أنت غير مسجل في انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 


  
 
 
 
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى أنسابكم
منتدى أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام: المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

إعلانات المنتدى
ansabcom.com مركز تحميل الصور
مركز التحميل
:: هام جداً ::نرجو ان تراعي في تحميل الصور حرمة الدين الإسلامي الحنيف وان هناك من يراقبك قال تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

إفشاء السلام من الإسلام ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار‏.‏


عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير قال ‏" ‏ تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ‏"‏‏. ‏



تتقدم إدارة منتديات انسابكم بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة > ۩۞۩ :: رمضان والحج والعمرة :: ۩۞۩ > مناسك الحج و العمرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-11-08 , 03:34 PM   [1]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 1 )


 


المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 1 )
***** ما ينبغى على من أراد الحج قبل الحج
1- المبادرة إلى أداء فريضة الحج قبل أن يحال بينك وبينه .
فمعلوم أن المسلم دائماً سريعاً فى مرضاة ربه ومولاه وكل همه وهمته فى تنفيذ أوامره واجتناب نواهيه . لأن العبد كلما سارع فى آداء ما أمر بهسهُل عليه الأمر وأن العبد كلما تأخر فى آداء ما أمر به ثقل عليه الأمر حتى يتركه وقد قالوا : لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد .
وهذه جملة من الآيات تبين ذلك .
قال تعالى :آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) البقرة
قال تعالى{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا }
وقال تعالى { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) }
وقال تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }
وقال تعالى { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) }
وقال تعالى {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) }
قال تعالى { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
وقال تعالى { سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21)
وقال تعالى { خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ }
وقال تعالى {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ }
وقال تعالى { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) } .
وقال تعالى {ياأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }. أي بادروا إلى الاستجابة قبل ألا تتمكنوا منها بزوال العقل .
وقال مجاهد: المعنىٰ يحول بين المرء وعقله حتى لا يدري ما يصنع. وفي التنزيل: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} (قۤ: 37) أي عقل.
وقيل: يحول بينه وبينه بالموت، فلا يمكنه استدراك ما فات. قال تعالى { حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون } وقال تعالى { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون }
وقال تعالى :{ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِفَاسْعَوْاْإِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِوَذَرُواْ الْبَيْعَ } أراد الأمر بترك ما يذهل عن ذكر الله من شواغل الدنيا. وإنما خص البيع من بينها لأن يوم الجمعة يتكاثر فيه البيع والشراء عند الزوال فقيل له بادروا تجارة الآخرة واتركوا تجارة الدنيا واسعوا إلى ذكر الله الذي لا شيء أنفع منه وأربح، { ولا أبقى }وذروا البيع الذي نفعه يسير {ويفنى } {ذٰلِكُمْ } أي السعي إلى ذكر الله {خَيْرٌ لَّكُمْ } من البيع والشراء {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوٰةُ } أي أديت {فَانتَشِرُواْ فِى الاْرْضِ } أمر إباحة {وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ } الرزق أو طلب العلم أو عيادة المريض أو زيارة أخ في الله {وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيراً } واشكروه على ما وفقكم لأداء فرضه .
قلت محمود :{ أمرهم إذا انتشروا فى الأرض لقضاء حوائجهم أن يكثروا من ذكر الله فإذا كان هذا حالهم وهم فى أمر دنياهم فكيف يكون حالهم إذا وقفوا بين يدى رب الأرض والسموات لإقامة الصلوات }
{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } قلت محمود :{ أى إذا كان هذا حالكم إذا انتشرتم فى الأرض لتبتغوا من فضل الله أن تكثروا من ذكر الله فلا شك أن من كان هذا حاله كان مفلحا }
{وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَـٰرَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّواْ إِلَيْهَا } تفرقوا عنك إليها وتقديره: وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه فحذف احدهما لدلالة المذكور عليه خص التجارة لأنها كانت أهم عندهم . روي أن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء، فقدم دحية بن خليفة بتجارة من زيت الشام والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقاموا إليه فما بقي معه إلا ثمانية أو اثنا عشر فقال صلى الله عليه وسلم : { والذي نفس محمد بيده لو خرجوا جميعاً لأضرم عليهم الوادي ناراً }. وكانوا إذا أقبلت العير استقبلوها بالطبل والتصفيق فهو المراد باللهو {وَتَرَكُوكَ } على المنبر {قَائِمَاً } تخطب، وفيه دليل على أن الخطيب ينبغي أن يخطب قائماً {قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ } من الثواب { الجزيل والنعيم المقيم } {خَيْرٌ مّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرزِقِينَ } أي لا يفوتهم رزق الله بترك البيع فهو خيرالرازقين .
قلت محمود :{ وَاللَّهُ خَيْرُ الرزِقِينَ : فهو سبحانه وتعالى يعطى من صبر على طاعته بما هو أفضل من الطاعة فهو ييسر له رزقه فى الدنيا الذى قسمه له بأفضل ممن تحصل على الرزق بترك طاعة الله ويجزل له أيضا العطاء فى الآخرة بجنة عرضها السموات والأرض فأقبلوا على ما عند اللهفما عند الله خير وأبقى}.
ثم إن الله سبحانه وتعالى ندب عباده إلى المسارعة إلى الخيرات والمبادرة إليها، فقال: { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } وهي طاعة الله واتباع شرعه، الذي جعله ناسخًا لما قبله، والتصديق بكتابه القرآن الذي هو آخر كتاب أنزله.[1]
وقال تعالى { ويسارعون فِى الخيرات وَأُوْلئِكَمّنَالصالحين} أي يبادرون إلى فعل الخيرات والطاعات خوف الفوات بالموت
مثلا ، أو يعملون الأعمال الصالحة راغبين فيها غير متثاقلين لعلمهم بجلالة موقعها وحسن عاقبتها وهذه صفة جامعة لفنون الفضائل والفواضل .[2]
{ وَأُوْلئِكَ } أي الموصوفون بتلك الصفات الجليلة الشأن بسبب اتصافهم بها كما يشعر به العدول عن الضمير { مّنَ الصالحين } أي من عداد الذين صلحت عند الله تعالى حالهم .[3]
وقال صاحب تفسير البحر المحيط { ويسارعون في الخيرات } المسارعةُ في الخير ناشئة عن فرط الرغبة فيه ، لأنّ مَنْ رغب في أمر بادر إليه وإلى القيام به ، وآثر الفور على التراخي . وجاء في الحديث : « اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ، وغناك قبل فقرك »[4]
قال القشيرى : والناس في المسارعة على أقسام : فالعابدون يسارعون بقَدَمِهم في الطاعات ، والعارفون يسارعون بهممهم في القربات ، والعاصون يسارعون بندمهم بتجرُّع الحسرات . فَمَنْ سارع
بِقَدَمِه وجد مثوبته ، ومن سارع بهممه وجد قربته ، ومن سارع بندمه وجد رحمته .[5]
وهذه جملة من الأحاديث فى بيان مسارعة المسلم فى مرضاة ربه
* عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ[6]
* وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اِغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْل خَمْس ، شَبَابك قَبْل هَرَمك ، وَصِحَّتك قَبْل سَقَمك ، وَغِنَاك قَبْل فَقْرك ، وَفَرَاغك قَبْل شُغْلك ، وَحَيَاتك قَبْل مَوْتك .[7]
* وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ[8]
* وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ الدُّخَانَ أَوْ الدَّجَّالَ أَوْ الدَّابَّةَ أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ
وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة ( الدَّجَّال ، وَالدُّخَان إِلَى قَوْله : وَخُوَيْصَة أَحَدكُمْ ) فَذَكَرَ السِّتَّة فِي الرِّوَايَة الْأُولَى مَعْطُوفَة بِأَوْ الَّتِي هِيَ لِلتَّقْسِيمِ ، وَفِي الثَّانِيَة بِالْوَاوِ . قَالَ هِشَام : خَاصَّة أَحَدكُمْ الْمَوْت ، وَخُوَيْصَة تَصْغِير خَاصَّة . وَقَالَ قَتَادَة : أَمْر الْعَامَّة الْقِيَامَة ، كَذَا ذَكَرَهُ عَنْهُمَا عَبْد بْن حُمَيْدٍ .[9]
* وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا . [10]
* وعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلاً، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِفُلاَنٍ نَخْلَةً، وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِى بِهَا، [فَأْمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِى حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِى بِهَا]، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِى الْجَنَّةِ، فَأَبَى فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ: بِعْنِى نَخْلَتَكَ بِحَائِطِى، فَفَعَلَ، فَأَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِى، قَالَ: فَاجْعَلْهَا لَهُ، فَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَمْ مِنْ عَذْقٍ رَداحَ لأَبِى الدَّحْدَاحِ [فِى الْجَنَّةِ]، قَالَهَا مِرَارًا، قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، اخْرُجِى مِنَ الْحَائِطِ، فَإِنِّى قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِى الْجَنَّةِ، فَقَالَتْ: رَبِحَ الْبَيْعُ، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا. [11]
* وعن عبد الله بن مسعود ، قال : لما نزلت : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا [12]) قال أبو الدحداح الأنصاري : يا رسول الله ، وإن الله ليريد منا القرض ؟ قال : « نعم يا أبا الدحداح » قال : أرني يدك يا رسول الله ، قال : فتناول يده ، قال : فإني قد أقرضت ربي حائطي[13] قال : وحائطه فيها ستمائة نخلة ، وأم الدحداح فيه وعيالها ، قال : فجاءها أبو الدحداح فناداها : يا
أم الدحداح ، فقالت : لبيك ، فقال : اخرجي فقد أقرضته ربي عز وجل [14]
* وعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ[15]
* عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ لَهُمْ تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. [16]
* وعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي وَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ النِّسَاءَ فَانْتَهَى إِلَى رَأْسِ الْمِائَةِ فَجَعَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَدْعُو وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْأَلْ تُعْطَهْ اسْأَلْ تُعْطَهْ ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ لِيُبَشِّرَهُ وَقَالَ لَهُ مَا سَأَلْتَ اللَّهَ الْبَارِحَةَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَكَ قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ . [17]
* عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ، إِذَا صَلَّىٰ، قَامَ حَتَّىٰ تَفَطَّرَ رِجْلاَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَتَصْنَعُ هذَا، وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: « يَا عَائِشَةُ أَفَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً؟».[18]
* وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى وَوَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ[19]
* وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى مُؤْتَةَ فَاسْتَعْمَلَ زَيْدًا فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَابْنُ رَوَاحَةَ فَتَخَلَّفَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَجَمَّعَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ فَقَالَ مَا خَلَّفَكَ قَالَ أُجَمِّعُ مَعَكَ قَالَ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا[20]
* حدَّثنا قُتيبةُ حدَّثَنا الليثُ عن نافعٍ« أنَّ ابن عمرَ رضيَ اللّهُ عنهما أراد الحجَّ عامَ نزلَ الحَجَّاجُ بابنِ الزُّبيرِ، فقيلَ له: إنَّ الناس كائنٌ بينهم قتالٌ وإنَّا نَخافُ أن يَصُدُّوكَ، فقال {لقد كان لكم في رسول اللّهِ أُسوةٌ حسنة} إذاً أصْنَعُ كما صَنَع رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. إني أُشهِدُكم أني قد أوجَبتُ عمرةً. ثم خَرَجَ حتى إذا كان بظاهرِ البَيداءِ قال: ماشأنُ الحجِّ والعُمرةِ إلا واحدٌ، أُشهِدُكم أني قد أوجَبتُ حجًّا معَ عُمرتي. وأهْدَى هَدْياً اشتراهُ بقُدَيدٍ، ولم يَزِدْ على ذلك، فلم يَنحرْ ولم يَحِلَّ من شيءٍ حرُمَ مِنْهُ ولم يَحلِقْ ولم يُقَصِّرْ حتى كان يومُ النَّحرِ فَنحرَ وحَلَق، ورأى أن قد قَضى طَوافَ الحجِّ والعُمرةِ بطوافهِ الأولِ. وقال ابنُ عمرَ رضيَ اللّهُ عنهما: كذلكَ فعلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم». [21]
* وعن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَّ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا أَحِجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَمَلِكَ فَقَالَ مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ قَالَتْ أَحِجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ قَالَ ذَاكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ امْرَأَتِي تَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَإِنَّهَا سَأَلَتْنِي الْحَجَّ مَعَكَ قَالَتْ أَحِجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أَحِجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ فَقُلْتُ ذَاكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَحْجَجْتَهَا عَلَيْهِ كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرِئْهَا السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي يَعْنِي عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ .[22]
عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَقَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا قَالَ فِي الْجَنَّةِ فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . [23]
* وعَنْ الْبَرَاءِ قَالَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ قَبِيلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمِلَ هَذَا يَسِيرًا وَأُجِرَ كَثِيرًا [24]
* وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا فَقَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبَيْهِ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا[25]
* وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ قَالَ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ لَنَا طَلِبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَا إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُقَدِّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَالَ يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَالَ نَعَمْ قَالَ بَخٍ بَخٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ قَالَ فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.[26]
* وعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ يَقُولُاقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى آنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا قَالَ نَعَمْقَالَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ السَّلَامَ ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَأَلْقَاهُ ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ .[27]
* وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَجَاءَ نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا أَنْ ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ يَتَعَلَّمُونَ وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَحْتَطِبُونَ فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَلِلْفُقَرَاءِ فَبَعَثَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَعَرَضُوا لَهُمْ فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ فَقَالُوا اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا قَالَ وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا خَالَ أَنَسٍ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنْفَذَهُ فَقَالَ حَرَامٌ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا وَإِنَّهُمْ قَالُوا اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا .[28]
*وقَالَ أَنَسٌعَمِّيَ الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا قَالَ فَشَقَّ عَلَيْهِ قَالَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُيِّبْتُ عَنْهُ وَإِنْ أَرَانِيَ اللَّهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَرَانِي اللَّهُ مَا أَصْنَعُ قَالَ فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا قَالَ فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ فَاسْتَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ يَا أَبَا عَمْرٍو أَيْنَ فَقَالَ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ قَالَ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ قَالَ فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ قَالَ فَقَالَتْ أُخْتُهُ عَمَّتِيَ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
{ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }قَالَ فَكَانُوا يُرَوْنَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ . [29] أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى

[1]تفسير ابن كثير - (ج 3 / ص 130)
[2]وأصل المسارعة المبادرة وتستعمل بمعنى الرغبة ، واختيار صيغة المفاعلة للمبالغة ، وقيل : ولم يعبر بالعجلة للفرق بينها وبين السرعة فإن السرعة التقدم فيما يجوز أن يتقدم فيه وهي محمودة وضدها الإبطاء وهو مذموم ، والعجلة التقدم فيما لا ينبغي أن يتقدم فيه وهي مذمومة وضدها اوناة وهي محمودة ، وإيثار ( في ) على إلى وكثيراً ما تتعدى المسارعة بها للإيذان كما قال شيخ الإسلام : بأنهم مستقرون في أصل الخير متقلبون في فنونه لا أنهم خارجون ( عنها ) منتهون إليها؛ وصيغة جمع القلة هنا تغني عن جمع الكثرة كما لا يخفى .
[3]تفسير الألوسي - (ج 3 / ص 181)
[4]تفسير البحر المحيط - (ج 3 / ص 361)
[5]تفسير القشيري - (ج 1 / ص 389)
[6]( حسن ) انظر حديث رقم : 6003 في صحيح الجامع
[7]تحقيق الألباني (صحيح) انظر حديث رقم: 1077 في صحيح الجامع .‌فيض القدير - (ج 2 / ص 21)
(اغتنم خمسا قبل خمس) أي افعل خمسة أشياء قبل حصول خمسة أشياء :
(حياتك قبل موتك) يعني اغتنم ما تلقى نفعه بعد موتك فإن من مات انقطع عمله ، وفاته أمله وحق ندمه وتوالى همه فاقترض منك لك
(وصحتك قبل سقمك) أي اغتنم العمل ، حال الصحة فقد يمنع مانع كمرض فتقدم المعاد بغير زاد
(وفراغك قبل شغلك) أي اغتنم فراغك في هذه الدار قبل شغلك بأهوال القيامة التي أول منازلها القبر فاغتنم فرصة الإمكان لعلك تسلم من العذاب والهوان
(وشبابك قبل هرمك) أي اغتنم الطاعة حال قدرتك قبل هجوم عجز الكبر عليك فتندم على ما فرطت في جنب الله.
(وغناك قبل فقرك) أي اغتنم التصدق بفضول مالك قبل عروض جائحة تفقرك فتصير فقيرا في الدنيا والآخرة فهذه الخمسة لا يعرف قدرها إلا بعد زوالها.
[8]صحيح البخاري - (ج 20 / ص 33)
قَوْله ( نِعْمَتَانِ مَغْبُون فِيهِمَا كَثِير مِنْ النَّاس : الصِّحَّة وَالْفَرَاغ )
وَقَوْله " نِعْمَتَانِ " تَثْنِيَة نِعْمَة وَهِيَ الْحَالَة الْحَسَنَة ، وَقِيلَ هِيَ الْمَنْفَعَة الْمَفْعُولَة عَلَى جِهَة الْإِحْسَان لِلْغَيْرِ ، وَالْغَبَن بِالسُّكُونِ وَبِالتَّحْرِيكِ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : هُوَ فِي الْبَيْع بِالسُّكُونِ وَفِي الرَّأْي بِالتَّحْرِيكِ ، وَعَلَى هَذَا فَيَصِحّ كُلّ مِنْهُمَا فِي هَذَا الْخَبَر فَإِنَّ مَنْ لَا يَسْتَعْمِلهُمَا فِيمَا يَنْبَغِي فَقَدْ غَبَنَ لِكَوْنِهِ بَاعَهُمَا بِبَخْسٍ وَلَمْ يُحْمَد رَأْيه فِي ذَلِكَ قَالَ اِبْن بَطَّال : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْمَرْء لَا يَكُون فَارِغًا حَتَّى يَكُون مَكْفِيًّا صَحِيح الْبَدَن فَمَنْ حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ فَلْيَحْرِصْ عَلَى أَنْ لَا يَغْبِن بِأَنْ يَتْرُك شُكْر اللَّه عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ ، وَمِنْ شُكْره اِمْتِثَال أَوَامِره وَاجْتِنَاب نَوَاهِيه ، فَمَنْ فَرَّطَ فِي ذَلِكَ فَهُوَ الْمَغْبُون . وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ " كَثِير مِنْ النَّاس " إِلَى أَنَّ الَّذِي يُوَفَّق لِذَلِكَ قَلِيل . وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : قَدْ يَكُون الْإِنْسَان صَحِيحًا وَلَا يَكُون مُتَفَرِّغًا لِشُغْلِهِ بِالْمَعَاشِ ، وَقَدْ يَكُون مُسْتَغْنِيًا وَلَا يَكُون صَحِيحًا ، فَإِذَا اِجْتَمَعَا فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْكَسَل عَنْ الطَّاعَة فَهُوَ الْمَغْبُون ، وَتَمَام ذَلِكَ أَنَّ الدُّنْيَا مَزْرَعَة الْآخِرَة ، وَفِيهَا التِّجَارَة الَّتِي يَظْهَر رِبْحهَا فِي الْآخِرَة ، فَمَنْ اِسْتَعْمَلَ فَرَاغه وَصِحَّته فِي طَاعَة اللَّه فَهُوَ الْمَغْبُوط ، وَمَنْ اِسْتَعْمَلَهُمَا فِي مَعْصِيَة اللَّه فَهُوَ الْمَغْبُون ، لِأَنَّ الْفَرَاغ يَعْقُبهُ الشُّغْل وَالصِّحَّة يَعْقُبهَا السَّقَم ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْهَرَم كَمَا قِيلَ :
يَسُرّ الْفَتَى طُول السَّلَامَة وَالْبَقَا فَكَيْف تَرَى طُول السَّلَامَة يَفْعَل
يَرُدّ الْفَتَى بَعْد اِعْتِدَال وَصِحَّة يَنُوء إِذَا رَامَ الْقِيَام وَيُحْمَل
وَقَالَ الطِّيبِيُّ : ضَرَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُكَلَّفِ مَثَلًا بِالتَّاجِرِ الَّذِي لَهُ رَأْس مَال ، فَهُوَ يَبْتَغِي الرِّبْح مَعَ سَلَامَة رَأْس الْمَال ، فَطَرِيقه فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَحَرَّى فِيمَنْ يُعَامِلهُ وَيَلْزَم الصِّدْق وَالْحِذْق لِئَلَّا يُغْبَن ، فَالصِّحَّة وَالْفَرَاغ رَأْس الْمَال ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَامِل اللَّه بِالْإِيمَانِ ، وَمُجَاهَدَة النَّفْس وَعَدُوّ الدِّين ، لِيَرْبَح خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَرِيب مِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى ( هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى تِجَارَة تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَاب أَلِيم ) الْآيَات . وَعَلَيْهِ أَنْ يَجْتَنِب مُطَاوَعَة النَّفْس وَمُعَامَلَة الشَّيْطَان لِئَلَّا يُضَيِّع رَأْس مَاله مَعَ الرِّبْح . وَقَوْله فِي الْحَدِيث " مَغْبُون فِيهِمَا كَثِير مِنْ النَّاس " كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الشَّكُور ) فَالْكَثِير فِي الْحَدِيث فِي مُقَابَلَة الْقَلِيل فِي الْآيَة . وَقَالَ الْقَاضِي وَأَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ : اُخْتُلِفَ فِي أَوَّل نِعْمَة اللَّه عَلَى الْعَبْد فَقِيلَ الْإِيمَان ، وَقِيلَ الْحَيَاة ، وَقِيلَ الصِّحَّة ، وَالْأَوَّل أَوْلَى فَإِنَّهُ نِعْمَة مُطْلَقَة ، وَأَمَّا الْحَيَاة وَالصِّحَّة فَإِنَّهُمَا نِعْمَة دُنْيَوِيَّة ، وَلَا تَكُون نِعْمَة حَقِيقَة إِلَّا إِذَا صَاحَبَتْ الْإِيمَان وَحِينَئِذٍ يُغْبَن فِيهَا كَثِير مِنْ النَّاس أَيْ يَذْهَب رِبْحهمْ أَوْ يَنْقُص ، فَمَنْ اِسْتَرْسَلَ مَعَ نَفْسه الْأَمَّارَة بِالسُّوءِ الْخَالِدَة إِلَى الرَّاحَة فَتَرَكَ الْمُحَافَظَة عَلَى الْحُدُود وَالْمُوَاظَبَة عَلَى الطَّاعَة فَقَدْ غُبِنَ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ فَارِغًا فَإِنَّ الْمَشْغُول قَدْ يَكُون لَهُ مَعْذِرَة بِخِلَافِ الْفَارِغ فَإِنَّهُ يَرْتَفِع عَنْهُ الْمَعْذِرَة وَتَقُوم عَلَيْهِ الْحُجَّة .
[9]شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 337)حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 7 / ص 420)
قَوْله ( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا ) أَيْ اِعْمَلُوا الصَّالِحَات وَاشْتَغِلُوا بِهَا قَبْل مَجِيء هَذِهِ السِّتّ الَّتِي هِيَ تَشْغَلكُمْ عَنْهَا وَفِي النِّهَايَة تَأْنِيث السِّتّ إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا مَصَائِب وَدَوَاهٍ
( وَخُوَيْصَة أَحَدكُمْ ) رُوِيَ عَنْ الْمُصَنِّف أَنَّهَا الْمَوْت وَفِي النِّهَايَة يُرِيد حَادِثَة الْمَوْت الَّتِي تَخُصّ كُلّ إِنْسَان وَهُوَ تَصْغِير خَاصَّة وَصُغِّرَتْ لِاحْتِقَارِهَا فِي جَنْب مَا بَعْدهَا مِنْ الْبَعْث وَالْعَرْض وَالْحِسَاب وَغَيْر ذَلِكَ
( وَأَمْر الْعَامَّة ) أَيْ قَبْل أَنْ يَتَوَجَّه إِلَيْكُمْ أَمْر الْعَامَّة وَالرِّيَاسَة فَيَشْغَلكُمْ عَنْ صَالِح الْأَعْمَال وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده حَسَن وَسِنَان بْن مَعْبَد مُخْتَلَف فِيهِ وَفِي اِسْمه .
[10]شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 232)مَعْنَى الْحَدِيث الْحَثّ عَلَى الْمُبَادَرَة إِلَى الْأَعْمَال الصَّالِحَة قَبْل تَعَذُّرهَا وَالِاشْتِغَال عَنْهَا بِمَا يَحْدُث مِنْ الْفِتَن الشَّاغِلَة الْمُتَكَاثِرَة الْمُتَرَاكِمَة كَتَرَاكُمِ ظَلَام اللَّيْل الْمُظْلِم لَا الْمُقْمِر . وَوَصَفَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْعًا مِنْ شَدَائِد تِلْك الْفِتَن ، وَهُوَ أَنَّهُ يُمْسِي مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِح كَافِرًا أَوْ عَكْسه . شَكَّ الرَّاوِي وَهَذَا لِعِظَمِ الْفِتَن يَنْقَلِب الْإِنْسَان فِي الْيَوْم الْوَاحِد هَذَا الِانْقِلَاب . وَاَللَّه أَعْلَم .
الديباج على مسلم - (ج 1 / ص 134)
بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم معناه الحث على المبادرة إلى الاعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر ووصف صلى الله عليه وسلم نوعا من شدائد تلك الفتن وهو أن يمسي مؤمنا ثم يصبح كافرا أو عكسه شك الراوي وهذا لعظم الفتن يتقلب الانسان في اليوم الواحد هذا الانقلاب
فيض القدير - (ج 3 / ص 252)(بادروا بالأعمال فتنا) جمع فتنة وهي الاختبار ويطلق على المصائب وعلى ما به الاختبار (كقطع الليل المظلم) جمع قطعة وهي طائفة منه يعني وقوع فتن مظلمة سوداء والمراد الحث على المسارعة بالعمل الصالح قبل تعذره أو تعسره بالشغل عما يحدث من الفتن المتكاثرة والمتراكمة كتراكم ظلام الليل ثم وصف نوعا من شدائد الفتن بقوله (يصبح الرجل) فيها (مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا) هذه رواية الترمذي ورواية مسلم بأو على الشك وهذا لعظم الفتن يتقلب الإنسان في اليوم الواحد هذه الإنقلابات (يبيع أحدهم دينه بعرض) بفتح الراء (من الدنيا قليل) أي بقليل من حطامها قال في الكشاف : العرض ما عرض لك من منافع الدنيا قال في المطامح : هذا وما أشبهه من أحاديث الفتن من جملة معجزاته الاستقبالية التي أخبر أنها ستكون بعده وكانت وستكون وقد أفردها جمع بالتأليف
قلت محمود : كما أن الليل المظلم إذا جاء تعذر على الإنسان السير وإذا سار فلا يأمن على نفسه الهلكة فكذلك إذا جاءت الفتن تعذر على الإنسان القيام بالأعمال الصالحة كما يتعذر عليه السير فى الظلام الحالك فإن الإنسان إذا أدى الأعمال الصالحة قبل وقوع الفتن حفظته هذه الأعمال عند وقوع الفتن أما إذا لم يؤدى هذه الأعمال وجاءت الفتن كان كالذى يمشى فى الظلام الحالك لا يأمن على نفسه الهلكة
[11]قال الحاكم " صحيح على شرط مسلم "
[12] سورة : البقرة آية رقم : 245
[13] الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار
[14] شعب الإيمان للبيهقي - (ج 7 / ص 455) صححه الألبانى فى تخريج مشكلة الفقر - (ج 1 / ص 76) 120
[15]صحيح البخاري - (ج 5 / ص 304)
[16]تحقيق الألباني(صحيح) انظر حديث رقم: 2980 في صحيح الجامع.‌
عون المعبود - (ج 2 / ص 201)
( تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي ) : أَيْ اِصْنَعُوا كَمَا أَصْنَع
( وَلْيَأْتَمَّ ) : بِسُكُونِ اللَّام وَتُكْسَر
( بِكُمْ مَنْ بَعْدكُمْ ) : أَيْ لِيَقْتَدِ بِكُمْ مَنْ خَلْفكُمْ مِنْ الصُّفُوف . وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ الشَّعْبِيّ عَلَى قَوْله إِنَّ كُلّ صَفّ مِنْهُمْ إِمَام لِمَنْ وَرَاءَهُ . وَعَامَّة أَهْل الْعِلْم يُخَالِفُونَهُ
( وَلَا يَزَال قَوْم يَتَأَخَّرُونَ ) : أَيْ عَنْ الصُّفُوف الْأُوَل
( حَتَّى يُؤَخِّرهُمْ اللَّه ) : عَنْ رَحْمَته وَعَظِيم فَضْله وَرَفْع الْمَنْزِلَة وَعَنْ الْعِلْم وَنَحْو ذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ . صححه الالبانى في صحيح الجامع ‌رقم : 7699.‌
[17]السلسلة الصحيحة مختصرة - (ج 5 / ص 379)
[18]رواه مسلم
[19]صحيح البخاري - (ج 13 / ص 156)
[20]مسند أحمد - (5 / 235)
* عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة وجعفر و عبد الله بن رواحة رضي الله عنهم فتخلف عبد الله بن رواحة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما خلفك عن اصحابك قال احببت ان اشهد معك الجمعة ثم الحقهم قال لو انفقت ما في الارض جميعا ما ادركت غدوتهم وكانوا خرجوا يوم جمعة
المعجم الكبير للطبراني - (ج 10 / ص 81)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَّهَ عَبْدَ اللَّهِ بن رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيَّ وَجَعْفَرَ بن أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدَ بن حَارِثَةَ فَتَخَلَّفَ عَبْدُ اللَّهِ بن رَوَاحَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا خَلَّفَكَ؟ قَالَ: الْجُمُعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُجَمِّعُ، ثُمَّ أَرُوحُ، قَالَ:لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا, فَرَاحَ مُنْطَلِقًا.
[21]البخارى ومسلم
[22]صحيح وضعيف سنن أبي داود - (4 / 490) تحقيق الألباني :حسن صحيح
[23] صحيح البخاري - (12 / 440)
[24] صحيح مسلم - (9 / 499)
[25]صحيح مسلم - (9 / 268)
[26] صحيح مسلم - (9 / 500)
[27] صحيح مسلم - (10 / 1)

[28] صحيح مسلم - (10 / 2)
[29] صحيح مسلم - (10 / 3)
محمود محمدى العجوانى متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 04-11-08 , 04:49 PM   [2]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 2)


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 2)
لذا وجب على المسلم المبادرة بالحج قبل أن يحال بينه وبين الحج بأحد العوارض الآتيه :
أ – تقدم العمر وعدم القدرة على تحمل مشقة السفر وأداء المناسك .
فإنه ما حك جلدك مثل ظفرك فمهما حج أحد عنك فإنه لن يكون أخلص فى العمل منك وإنما هو تحصيل حاصل ولن يكون أخلص فى الدعاء لك من نفسك فأنت أعلم بحالك وأبصر بأمورك هل يبكى أحد عليك كما تبكى أنت على نفسك هل يترحم أحد عليك كما تترحم أنت على نفسك . فليست النائحة الثكلى كالنائحة بالأجر
* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ فَقَالَتْ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .[1]
قلت محمود : فبادر بالحج قبل أن تصير إلى مثل هذه الحالة ولا تدرى أيفعل ولدك لك كما فعلت تلك المرأة أم لا فقد تغيرت الأحوال وقل الوفاء والبر وكثر الجحود والعقوق .
*وللحديث السابق عن أبي هريرة قال قال رسوال الله صلى الله عليه وسلم :‌ بادروا بالأعمال سبعا ما تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا أو الدجال فإنه شر منتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر .[2]
* وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه : اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك .[3]
قلت محمود : فلا تضيع شبابك وصحتك من أجل الدنيا وتترك دينك ثم تقعد بعد ذلك تتحسر وتقول ياليتنى فعلت كذا وكذا أو يأتيك الموت فتقول كما أخبرك رب الأرض والسموات : حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ .
فيأتيك الجواب : كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105)
ب – ضياع المال وعدم المقدرة على تحصيل ما يلزم الحاج من نفقة له ونفقة من يعولهم .
* فقد جاء فى حديث أبى هريرة السابق بادروا بالأعمال سبعا ما تنتظرون إلا فقرا منسيا .
* فقد جاء فى حديث ابن عباس السابق وغناك قبل فقرك .
قلت محمود : فالذى ينبغى على المسلم إذا امتلك من المال ما يبلغه حج بيت الله الحرام ويكفى من تلزمه نفقتهم حتى يرجع أن يبادر بالحج . فإن المقصد الأسمى للمسلم هو إرضاء الله عز وجل كلما حانت الفرصة لذلك فلا تسوف وتؤخر فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لاَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ الله )) رواه مُسلِم .
فكم ممن سوفوا ضاعت أموالهم فحيل بينهم وبين طاعة ربهم . فقدم طاعة الله ثقة بالله وثقة فيما وعد الله ورسوله فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكن على يقين بأنك إذا أفقت مالك فى طاعة الله فلن يضيعك الله . كيف يضيعك وهو الذى لم يضيع من عصاه . وكن على يقين بأن طاعتك لله من أفضل الأسباب للحصول على ما عند الله .
وكن على يقين من قول الله عز وجل : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)
وقوله تعالى : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92)
وقوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)
وكن على يقين من قول النبى صلى الله عليه وسلم
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا [4]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ.[5]
* وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ . [6]
ج – المرض
* فقد جاء فى حديث أبى هريرة السابق أو مرضا مفسدا .
*وفد جاء فى حديث ابن عباس السابق وصحتك قبل سقمك .
* وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة .[7]
والأيام دول ودوام الحال من المحال
د – الموت
* فقد جاء فى حديث أبى هريرة السابق أو موتا مجهزا .
* فقد جاء فى حديث ابن عباس السابق وحياتك قبل موتك .
وإذا جاء الموت فلا مفر منه فبادر بالحج قبل أن يباغتك الموت فقد قال الله تعالى : أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ .
ذ – جور السلطان وعدم تيسيره لمن أراد الحج .
وهذا قد بدا جليا من ارتفاع الأسعار اللازمة للحج وصعوبة الحصول على تأشيرات الحج ولا حول ولا قوة إلا بالله .





[1] فتح الباري لابن حجر - (ج 6 / ص 79)
[2] تحقيق الألباني : (ضعيف) انظر حديث رقم: 2315 في ضعيف الجامع ‌
[3] رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما ( صححه الألبانى فى صحيح الترغيب والترهيب رقم [3355] )

[4] فتح الباري لابن حجر - (ج 5 / ص 47)
[5] شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 399)
[6] صحيح وضعيف سنن الترمذي - (2 / 310)تحقيق الألباني :حسن صحيح ، ابن ماجة ( 2887 )
[7]سنن ابن ماجه [2883] قال الشيخ الألباني : حسن .
التعديل الأخير تم بواسطة الشريف أحمد الشامى الديباجي ; 05-11-08 الساعة 11:13 PM .
محمود محمدى العجوانى متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 06-11-08 , 12:41 AM   [3]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 3 )


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 3 )
ما ينبغى على من أراد الحج قبل الحج
2- تحرى المال الحلال .
عليك أن تتحرى المال الحلال فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا . وحتى لا يقال لك إذا لبيت لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك . وأننا ما ذهبنا للحج إلا لندعو الله أن يتوب علينا من كل المعاصى والسيئات والمخالفات فإن كان المال الذى حججنا به من حرام أو خالطه حرام فإننا بذلك نكون قد أغلقنا الباب قبل أن يفتح .
* قال البخارى :باب لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَلاَ يَقْبَلُ إِلاَّ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ . لِقَوْلِهِ عز وجل ( قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ ) .[1]
*وقال البخارى : باب الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ . لِقَوْلِهِ عز وجل: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) [2]
* وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه قال - قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ تَصَدَّقَ بعَدلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ ، وَلاَ يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيبَ ، فَإنَّ اللهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ [3]حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ ))[4]
*وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( أيُّهَا النَّاسُ ، إنَّ اللهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إلاَّ طَيِّباً ، وإنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ . فقالَ تعالى :{ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً } [ المؤمنون : 51 ] ، وقال تعالى : { يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } [ البقرة : 172 ] . ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ : يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، ومَلبسُهُ حرامٌ ،
وَغُذِّيَ بالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ ؟ [5]
* يقول الله تعالى آمرا عباده المؤمنين بالأكل من طَيبات ما رزقهم سبحانه وتعالى، وأن يشكروه على ذلك، إن كانوا عبيده، والأكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة، كما أن الأكل من الحرام يمنع قبولَ الدعاء والعبادة، كما جاء في الحديث .[6]
* وقد فُسِّرَ قول اللع تعالى { فَمَنْ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّك غَفُورٌ رَحِيمٌ } بأن الْبَاغِي بِمَنْ أَكَلَ الْحَرَامَ وَهُوَ يَجِدُ الْحَلَالَ , وَفُسِّرَ الْعَادِي بِمَنْ أَكَلَ مِنْ الْحَرَامِ فَوْقَ مَا تَقْتَضِيهِ الضَّرُورَةُ . [7]
* وفُسِّرَ قول الله تعالى{ وشارِكْهمْ في الأموال } أى بحملهم على كسبها وجمعها من الحرام ، والتصرف فيها على ما لا ينبغي ، كإنفاقها في المعاصي .[8]
* عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ .[9]
* قال البخارى : بَاب تَفْسِيرِ الْمُشَبَّهَاتِ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَهْوَنَ مِنْ الْوَرَعِ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ. [10]
وهذا هو الورع ، وبه يحصل كمال التقوى ، كما جاء فى الحديث قَالَ : قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : (( لاَ يَبْلُغُ الْعَبدُ أنْ يَكُونَ منَ المُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لاَ بَأسَ بِهِ ، حَذَراً مِمَّا بِهِ بَأسٌ )) [11]
* عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ ، لاَ يُبَالِى الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلاَلِ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ » . [12]
عن عكرمة فى قوله { معيشة ضنكا } قال الضنك من المعيشة التي اوسع الله عليه من الحرام .[13]
* وهؤلاء الصحابة رضى الله عنهم قالوا : كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام .[14]
* وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« لاَ تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ يَمُوتُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِى الطَّلَبِ مِنَ الْحَلاَلِ وَتَرْكِ الْحَرَامِ ».[15]
* قوله صلى الله عليه و سلم ( انى لأنقلب إلى أهلى فاجد التمرة ساقطة على فراشي ثم أرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها ) وفيه استعمال الورع لأن هذه التمرة لا تحرم بمجرد الاحتمال لكن الورع تركها قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بتمرة في الطريق فقال لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها ) فيه استعمال الورع كما سبق [16]
* فقد ورد أن الصديق رضي الله عنه شرب لبنا من كسب عبده ثم سأل عبده فقال تكهنت لقوم فأعطوني فأدخل أصابعه في فيه وجعل يقىء حتى ظننت أن نفسه ستخرج ثم قال اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق وخالط الأمعاء .[17]
* وكذلك شرب عمر رضي الله عنه من لبن إبل الصدقة غلطا فأدخل أصبعه وتقيأ وقالت عائشة رضي الله عنها إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة هو الورع وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وصمتم حتى تكونوا كالأوتار لم يقبل ذلك منكم إلا بورع حاجز .
* وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله ما أدرك من أدرك إلا من كان يعقل ما يدخل جوفه .
* وقال الفضيل من عرف ما يدخل جوفه كتبه الله صديقا فانظر عند من تفطر يا مسكين .
*وقيل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله لم لا تشرب من ماء زمزم فقال لو كان لي دلو شربت منه .
* وقال سفيان الثوري رضي الله عنه من أنفق من الحرام في طاعة الله كان كمن طهر الثوب النجس بالبول و الثوب النجس لا يطهره إلا الماء و الذنب لا يكفره إلا الحلال
* وقال يحيى بن معاذ الطاعة خزانة من خزائن الله إلا أن مفتاحها الدعاء وأسنانه لقم الحلال .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما لا يقبل الله صلاة امرىء في جوفه حرام .
* وقال سهل التسترى لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يكون فيه أربع خصال أداء الفرائض بالسنة وأكل الحلال بالورع واجتناب النهي من الظاهر و الباطن و الصبر على ذلك إلى الموت .
* وقال ابن المبارك رد درهم من شبهة أحب إلي من أن أتصدق بمائة ألف درهم ومائة ألف ومائة ألف حتى بلغ إلى ستمائة ألف
* وقال سهل رضي الله عنه من أكل الحرام عصت جوارحه شاء أم أبى علم أو لم يعلم .
ومن كانت طعمته حلالا أطاعته جوارحه ووفقت للخيرات .
.وقال بعض السلف إن أول لقمة يأكلها العبد من حلال يغفر له ما سلف من ذنوبه ومن أقام نفسه مقام ذل في طلب الحلال تساقطت عنه ذنوبه كتساقط ورق الشجر .
* وقد كان بين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين صحبة طويلة فهجره أحمد إذ سمعه يقول إني لا أسال أحدا شيئا ولو أعطاني الشيطان شيئا لأكلته حتى اعتذر يحيى و قال كنت أمزح فقال تمزح بالدين أما علمت أن الأكل من الدين قدمه الله تعالى على العمل الصالح فقال كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وفي الخبر أنه مكتوب في التوراة من لم يبال من أين
مطعمه لم يبال الله من أي أبواب النيران أدخله
*روى عن علي بن معبد انه قال كنت ساكنا في بيت بكراء فكتبت كتابا وأردت أن آخذ من تراب الحائط لأتربه وأجففه ثم قلت الحائط ليس لي فقالت لي نفسي وما قدر تراب من حائط فأخذت من التراب حاجتي فلما نمت فإذا أنا بشخص واقف يقول يا علي بن معبد سيعلم غدا الذي يقول وما قدر تراب من حائط ولعل معنى ذلك انه يرى كيف يحط من منزلته فإن للتقوى درجة تفوت بفوات ورع المتقين وليس المراد به أن يستحق عقوبة على فعله
* ومن ذلك ما روى أن عمر رضي الله عنه وصله مسك من البحرين فقال وددت لو أن امرأة وزنت حتى أقسمه بين المسلمين فقالت امرأته عاتكة أنا أجيد الوزن فسكت عنها ثم أعاد القول فأعادت الجواب فقال لا أحببت أن تضعيه بكفة ثم تقولين فيها أثر الغبار فتمسحين بها عنقك فأصيب بذلك فضلا على المسلمين
* وكان يوزن بين يدي عمر بن عبد العزيز مسك للمسلمين فأخذ بأنفه حتى لا تصيبه الرائحة وقال وهل ينتفع منه إلا بريحه لما استعبد ذلك منه .
* وأخذ الحسن رضي الله عنه تمرة من تمر الصدقة وكان صغيرا فقال النبي صلى الله عليه و سلم كخ كخ // حديث أخذ الحسن بن علي تمرة من الصدقة وكان ضغيرا فقال النبي صلى الله عليه و سلم كخ كخ ألقها أخرجه البخاري
* وقيل: جاءت أخت بشر الحافي إلى أحمد بن حنبل وقالت: إنا نغزل على سطوحنا،فتمر بنا مشاعل الظاهرية، ويقع الشعاع علينا، أفيجوز لنا الغزل في شعاعها؟.
فقال أحمد: من أنت؟ عافاك الله تعالى.
فقالت: أخت بشر الحافي.
فبكي أحمد وقال: من بيتكم يخرج الورع الصادق، لاتغزلي في شعاعها.
* وقال كهمس: أذنبتُ ذنباً أبكي عليه منذ أربعين سنة؛ وذلك: أنه زارني أخُ لي؛ فاشتريت لأجله بدانفق سمكة مشوية، فلما فرغ أخذت قطعة طين من جدار جار لي حتى غسل بها يده ولم أستحله.
ومن البديهى أن من أراد يطيع الله ويتقرب إليه فلابد أن يسلك المسلك الصحيح الذى يحبه المطاع فلا يطيعه بما يكره ولا يطيعه بوسيلة يكرهها ولا بما ينهى عنه
وتأمل قول القائل :
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار
فيا من أراد الحج الحلال الحلال ولك فى السلف الأسوة
أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى


[1] البخارى
[2] البخارى
[3] (( الفَلُوُّ )) بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو ، ويقال أيضاً : بكسر الفاء وإسكان اللام وتخفيف الواو : وَهُوَ المُهْرُ .
[4] متفقٌ عَلَيْهِ رياض الصالحين.
قال فى المنتقى - شرح الموطأ - (4 / 466)( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ يُرِيدُ حَلَالًا وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الْحَلَالَ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ الْحَرَامِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَأْجُورٍ عَلَيْهَا بَلْ هُوَ مَأْثُومٌ فِيهِ حِينَ لَمْ يَرُدَّهُ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا طَيِّبًا مَعْنَاهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَعْتَدَّ لَهُ بِهَا صَدَقَةً وَيُرِيدَ أَنْ يُثِيبَهُ عَلَيْهَا ،
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَمِّي الصَّدَقَةَ بِتَضْعِيفِ أَجْرِهَا كَمَا يُنَمِّي الْإِنْسَانُ الْفَلُوَّ وَهُوَ أُنْثَى وَلَدِ الْخَيْلِ مِنْ ذُكُورِ الْحُمُرِ أَوْ فَصِيلَهُ وَهُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ بِتَنْمِيَتِهِ بِالتَّرْبِيَةِ وَرَجَاءِ زِيَادَتِهِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - يَبْلُغُ بِتَنْمِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ ثَوَابُهَا كَالْجَبَلِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ، وَاَللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ، وَاَللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ .

[5]رواه مسلم . رياض الصالحين
[6]تفسير ابن كثير - (1 / 480)
[7] المفصل في شرح آية لا إكراه في الدين
[8]تفسير البحر المديد
[9]صحيح البخاري
[10]صحيح البخاري
[11]حسنه الألبانى فى مشكاة المصابيح
[12]صحيح البخاري
[13]آمالي المحاملي - (1 / 382)
[14]إحياء علوم الدين ومعه تخريج الحافظ العراقي - (4 / 490)
[15]السلسلة الصحيحة - (6 / 108) 2607 - ( الصحيحة )

[16]شرح النووي على مسلم - (7 / 176)
[17]إحياء علوم الدين - (2 / 90)
محمود محمدى العجوانى متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 06-11-08 , 12:49 AM   [4]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الشريف أحمد الشامى الديباجي

الشريف أحمد الشامى الديباجي

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 3 )


 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله اليكم شيخنا الغالى العجوانى
ما شاء الله . مواضيع طيبه و منقحه ومفيده ونافعه نفع الله بكم الاسلام والمسلمين أمين


الشريف أحمد الشامى الديباجي غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 06-11-08 , 01:04 AM   [5]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الرميصاء

الرميصاء

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 3 )


 





اللهم أرزقنا الحج المبرور

اللهم أكتبنا فى حج هذا العام

اللهم أغفر لنا ما تقدم من ذنب وما تأخر

مشكور شيخنا اكريم

بارك الله فيكم وفيما أضفتم

ورزقنا الله واياكم الاخلاص فى القول والعمل

ولما فيه الخير ولما يحب ويرضا سبحانه وتعالى


















°°•°°•°°°•°°•°°




~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
لاتركنن إلى الدنيا وما فيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

اعمل لدار, غدا رضوان خادمها ** والجار احمد والرحمن منشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهارها لبن محض من عسل ** والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها
والطير يجرى على الأغصان عاكفة ** تسبح الله جهرا فى مغانيها

~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
من يشترى الدار في الفردوس يعمرها ** بركعة في ظلام الليل يحيها

~^~^~^~^~^~^~
o.O
O.o°¨


الرميصاء غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 07-11-08 , 11:57 PM   [6]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الشريف أحمد الشامى الديباجي

الشريف أحمد الشامى الديباجي

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 2)


 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم شيخنا ماشاء الله زادكم الله من فضله وفتح عليكم ونفع بكم
أحمد الشامى


الشريف أحمد الشامى الديباجي غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 07-11-08 , 11:59 PM   [7]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الشريف أحمد الشامى الديباجي

الشريف أحمد الشامى الديباجي

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 1 )


 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زادك الله من فضله وفتح عليكم
وتفع بكم الاسلام والمسلمين ونريد المزيد شيخنا


الشريف أحمد الشامى الديباجي غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 08-11-08 , 12:32 AM   [8]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الرميصاء

الرميصاء

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 1 )


 



بارك الله فى جهدكم الطيب شيخنا


جعله الله فى ميزان حسناتكم


اللهم آمين
















°°•°°•°°°•°°•°°




~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
لاتركنن إلى الدنيا وما فيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

اعمل لدار, غدا رضوان خادمها ** والجار احمد والرحمن منشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهارها لبن محض من عسل ** والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها
والطير يجرى على الأغصان عاكفة ** تسبح الله جهرا فى مغانيها

~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
من يشترى الدار في الفردوس يعمرها ** بركعة في ظلام الليل يحيها

~^~^~^~^~^~^~
o.O
O.o°¨


الرميصاء غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 10-11-08 , 01:35 AM   [9]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 4 )3- التوبة الصادقة ورد المظالم .


 

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)، (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساء لون به والارحام
إن الله كان عليكم رقيبا)، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما).
أما بعد، فان أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وشر الامور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
إخوة الإسلام نستكمل سلسلة


المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 4 )

ما ينبغى على من أراد الحج قبل الحج
3- التوبة الصادقة ورد المظالم .
إن رحلة الحج مقصودها الأسمى غفران الذنوب وتطهير القلوب مما ران عليها من المعاصى والذنوب فمن أراد الحج فعليه أن يحدث لله توبة صادقة
{ قال العلماء: التوبة واجبة مِنْ كل ذنب. فإن كانت المعصية بين العبد وبين اللَّه تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط:
أحدها : أن يقلع عَنْ المعصية .
والثاني : أن يندم عَلَى فعلها .
والثالث : أن يعزم أن لا يعود إليها أبدا؛ فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته.
وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة : هذه الثلاثة وأن يبرأ مِنْ حق صاحبها. فإن كانت مالاً أو نحوه رده إليه، وإن كان حد قذف ونحوه مكنه مِنْه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحله مِنْها. ويجب أن يتوب مِنْ جميع الذنوب، فإن تاب مِنْ بعضها صحت توبته عند أهل الحق مِنْ ذلك الذنب وبقى عليه الباقي. وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة عَلَى وجوب التوبة.
والآيات فى الحث على التوبة كثيرة وهذه جملة منها .
قال اللَّه تعالى: { وتوبوا إِلَى اللَّه جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}.
وقال تعالى: { استغفروا ربكم ثم توبوا إليه} .
وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا توبوا إِلَى اللَّه توبة نصوحا} .
وقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}
وقال تعالى: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }
وهذه جملة من الأحاديث النبوية تحث على التوبة أيضا .
** عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال : سمِعتُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « واللَّه إِنِّي لأَسْتَغْفرُ الله ، وَأَتُوبُ إِليْه ، في اليَوْمِ ، أَكثر مِنْ سَبْعِين مرَّةً »[1]
** وعن الأَغَرِّ بْن يَسار المُزنِيِّ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « يا أَيُّها النَّاس تُوبُوا إِلى اللَّهِ واسْتغْفرُوهُ فإِني أَتوبُ في اليَوْمِ مائة مَرَّة » .[2]
** وعنْ أبي حَمْزَةَ أَنَس بن مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ خَادِمِ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : للَّهُ أَفْرحُ بتْوبةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سقطَ عَلَى بعِيرِهِ وقد أَضلَّهُ في أَرضٍ فَلاةٍ؟[3]
وفي رواية لمُسْلمٍ : « للَّهُ أَشدُّ فرحاً بِتَوْبةِ عَبْدِهِ حِين يتُوبُ إِلْيهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كان عَلَى راحِلَتِهِ بِأَرْضٍ فلاةٍ ، فانْفلتتْ مِنْهُ وعلَيْها طعامُهُ وشرَابُهُ فأَيِسَ مِنْهَا ، فأَتَى شَجَرةً فاضْطَجَعَ في ظِلِّهَا ، وقد أَيِسَ مِنْ رَاحِلتِهِ ، فَبَيْنما هوَ كَذَلِكَ إِذْ هُوَ بِها قَائِمة عِنْدَهُ ، فَأَخذ بِخطامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الفَرحِ : اللَّهُمَّ أَنت عبْدِي وأَنا ربُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الفرح » .
**وعن أبي مُوسى عَبْدِ اللَّهِ بنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيِّ ، رضِي الله عنه ، عن النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « إِن الله تعالى يبْسُطُ يدهُ بِاللَّيْلِ ليتُوب مُسيءُ النَّهَارِ وَيبْسُطُ يَدهُ بالنَّهَارِ ليَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مغْرِبِها »[4]
** عَنْ زِرٍّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ قِبَلِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ بَابًا مَفْتُوحًا عَرْضُهُ سَبْعُونَ سَنَةً فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ الْبَابُ مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نَحْوِهِ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا .[5]
** وعنْ أبي سعِيدٍ سَعْد بْنِ مالك بْنِ سِنانٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَن نَبِيَّ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « كان فِيمنْ كَانَ قَبْلكُمْ رَجُلٌ قتل تِسْعةً وتِسْعين نفْساً ، فسأَل عن أَعلَم أَهْلِ الأَرْضِ فدُلَّ على راهِبٍ ، فَأَتَاهُ فقال : إِنَّهُ قَتَل تِسعةً وتسعِينَ نَفْساً ، فَهلْ لَهُ مِنْ توْبَةٍ ؟ فقال : لا فقتلَهُ فكمَّلَ بِهِ مِائةً ثمَّ سألَ عن أعلم أهلِ الأرضِ ، فدُلَّ على رجلٍ عالمٍ فقال: إنهَ قَتل مائةَ نفسٍ فهلْ لَهُ مِنْ تَوْبةٍ ؟ فقالَ: نَعَمْ ومنْ يحُولُ بيْنَهُ وبيْنَ التوْبة ؟ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كذا وكذا ، فإِنَّ بها أُنَاساً يعْبُدُونَ الله تعالى فاعْبُدِ الله مَعْهُمْ ، ولا تَرْجعْ إِلى أَرْضِكَ فإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ ، فانطَلَق حتَّى إِذا نَصَف الطَّريقُ أَتَاهُ الْموْتُ فاختَصمتْ فيهِ مَلائكَةُ الرَّحْمَةِ وملاكةُ الْعَذابِ . فقالتْ ملائكةُ الرَّحْمَةَ : جاءَ تائِباً مُقْبلا بِقلْبِهِ إِلى اللَّهِ تعالى ، وقالَتْ ملائكَةُ الْعذابِ : إِنَّهُ لمْ يَعْمَلْ خيْراً قطُّ ، فأَتَاهُمْ مَلكٌ في صُورَةِ آدمي فجعلوهُ بيْنهُمْ أَي حكماً فقال قيسوا ما
بَيْن الأَرْضَين فإِلَى أَيَّتهما كَان أَدْنى فهْو لَهُ، فقاسُوا فوَجَدُوه أَدْنى إِلَى الأَرْضِ التي أَرَادَ فَقبَضْتهُ مَلائكَةُ الرَّحمةِ »[6]
وفي روايةٍ في الصحيح : « فكَان إِلَى الْقرْيَةِ الصَّالحَةِ أَقْربَ بِشِبْرٍ ، فجُعِل مِنْ أَهْلِها » وفي رِواية في الصحيح : « فأَوْحَى اللَّهُ تعالَى إِلَى هَذِهِ أَن تَبَاعَدِى، وإِلى هَذِهِ أَن تَقرَّبِي وقَال : قِيسُوا مَا بيْنهمَا ، فَوَجدُوه إِلَى هَذِهِ أَقَرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفَرَ لَهُ » . وفي روايةٍ : « فنأَى بِصَدْرِهِ نَحْوهَا » .}
{** وَعَنْهُ قالَ : سَمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقولُ : « منْ حجَّ فَلَم يرْفُثْ ، وَلَم يفْسُقْ ، رجَع كَيَومِ ولَدتْهُ أُمُّهُ » . [7]
**وعَنْهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قالَ : « العُمْرَة إلى العُمْرِة كَفَّارةٌ لما بيْنهُما ، والحجُّ المَبرُورُ لَيس لهُ جزَاءٌ إلاَّ الجَنَّةَ » . [8]
وَعَنْ عَائِشَةَ ، رضي الله عَنْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّه ، نَرى الجِهَادَ أَفضَلَ العملِ ، أفَلا نُجاهِدُ ؟ فَقَالَ :« لكِنْ
أَفضَلُ الجِهَادِ : حَجٌّ مبرُورٌ ».[9]
وَعَنْ عَائِشَةَ ، رضي الله عَنْهَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قَالَ : « ما مِنْ يَوْمٍ أَكثَرَ مِنْ أنْ يعْتِقَ اللَّه فِيهِ عبْداً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ » ..}[10]
** وعن ابنِ شُماسَةَ قالَ : حَضَرْنَا عَمْرَو بنَ العاصِ رضي اللَّهُ عنه ، وَهُوَ في سِيَاقَةِ المَوْتِ فَبَكى طَويلاً ، ثم قال
فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الإِسْلامَ في قَلْبي أَتيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقُلْتُ : ابْسُطْ يمينَكَ فَلأُبَايعْكَ ، فَبَسَطَ يمِينَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي ، فقال : « مالك يا عمرو ؟ » قلت : أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرطَ قالَ : « تَشْتَرطُ ماذَا ؟ » قُلْتُ أَنْ يُغْفَرَ لي ، قَالَ : أَمَا عَلمْتَ أَنَّ الإِسْلام يَهْدِمُ ما كَانَ قَبلَهُ، وَأَن الهجرَةَ تَهدمُ ما كان قبلَها ، وأَنَّ الحَجَّ يَهدِمُ ما كانَ قبلَهُ ؟ »[11]
فعليك أيها الحاج الكريم بالمسارعة إلى التوبة، فد قال تعالى : { وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ } أي: ارجعوا إلى الله واستسلموا له، { مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ } أي: بادروا بالتوبة والعمل الصالح قبل حلول النقمة،.
وقال تعالى : {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}
**وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ [12]
** وقال رَسُولِ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً، نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فإِذَا هو نَزَعَ واستَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُه، وَإنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ الله : كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كانوا يَكْسِبُونَ[المطففين: 14] »[13]
**وروي أن رجلا جاء إلى إبراهيم بن أدهم فقال له يا أبا إسحاق إني مسرف على نفسي فاعرض علي ما يكون لها زاجرا ومستنقذا لقلبي قال إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية ولم توبقك لذة قال هات يا أبا إسحاق.
قال أما الأولى فإذا أردت أن تعصي الله عز و جل فلا تأكل رزقه قال فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه قال له يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه قال لا .
هات الثانية قال وإذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئا من بلاده قال الرجل هذه أعظم من الأولى يا هذا إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له فأين أسكن قال يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه قال لا .
هات الثالثة قال إذا أردت أن تعصيه وأنت تحت رزقه وفي بلاده فانظر موضعا لا يراك فيه مبارزا له فاعصه فيه قال يا إبراهيم كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر قال يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه وهو يراك ويرى ما تجاهره به قال لا .
هات الرابعة قال إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فقل له أخرني حتى أتوب توبة نصوحا وأعمل لله عملا صاحلا قال لا يقبل مني قال يا هذا فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب وتعلم أنه إذا جاء لم يكن له تأخير فكيف ترجو وجه الخلاص .
قال هات الخامسة قال إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذونك إلى النار فلا تذهب معهم قال لا يدعونني ولا يقبلون مني قال فكيف ترجو النجاة إذاً قال له يا إبراهيم حسبي حسبي أنا أستغفر الله وأتوب إليه ولزمه في العبادة حتى فرق الموت بينهما .[14]
وإياك أيها الحبيب من تأخير التوبة فتتراكم الذنوب، ويصعب عليك التوبة :
والتسويف يؤدي إلى تراكم الذنوب، وإذا تراكمت الذنوب ثقلت على المرء، وحار حيرة شديدة، بأيها يبدأ، وبأيها ينتهي، الأمر الذي يؤول به إلى استثقال التوبة وصعوبتها وواقع العصاة والمذنبين في كل عصر ومصر خير شاهد على ذلك .
وقال لقمان لابنه: يا بني، لا تؤخر التوبة، فإن الموت يأتي بغتة، ومن ترك المبادرة إلى التوبة بالتسويف، كان بين خطرين عظيمين، أحدهما : أن تتراكم الظلمة على قلبه من المعاصي، حتى يصير رينا وطبعا فلا يقبل المحو، الثاني: أن يعاجله المرض أو الموت فلا يجد مهلة للاشتغال بالمحو .
وعن أبي إسحاق قال : قيل لرجل من عبد القيس في مرضه: أوصنا قال: أنذرتكم سوف .
وأوصى ثمامة بن بجاد السلمي قومه، فقال: أي قوم، أنذرتكم سوف أعمل، سوف أصلي، سوف أصوم .
ويقول الحسن البصري رضي الله عنه إياك والتسويف، فانك بيومك، ولست بغدك، قال: فإن يكن غد لك، فكس فيه - أي اعمل عملا تكون به كيسا- كما كست في اليوم، وإلا يكن الغد لك، لم تندم على ما فرطت في اليوم .
وقال المنذر: سمعت مالك بن دينار يقول لنفسه: ويحك، بادري قبل أن يأتيك، ويحك بادري قبل أن يأتيك الأمر. حتى كرر ذلك ستين مرة أسمعه، ولا يراني . [15]
واعلم أَنَّهُ لَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ وَلَا صَغِيرَةَ مَعَ إصْرَارٍ .
** عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ
قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا قَالَ أَبُو شِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ ثُمَّ قَالَ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ .[16]
**وعن أنس - رضي الله عنه - ، قَالَ : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول : (( قَالَ الله تَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ ، إنَّكَ ما دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلاَ أُبَالِي . يَا ابْنَ آدَمَ ، لَوْ بَلَغت ذُنُوبُك عَنَانَ السماءِ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي . يَا ابْنَ آدَمَ ، إِنَّكَ لَوْ أتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايا ، ثُمَّ لَقَيْتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً ، لأَتَيْتُكَ بقُرَابِها مَغْفِرَةً )) رواه الترمذي ، وقال : (( حديث حسن )) .
(( عَنَانُ السَّماءِ )) بفتح العين ، قيل : هو مَا عَنَّ لَكَ مِنْهَا ، أيْ : ظَهَرَ إِذَا رَفَعْتَ رَأسَكَ ، وقيل : هو السَّحَابُ . وَ(( قُرابُ الأَرض )) بضم القاف ، وقيل : بكسرها ، والضم أصح وأشهر ، وَهُوَ : مَا يقارب مِلأَهَا ، والله أعلم .[17]
** وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَقَوْمٍ نَزَلُوا فِي بَطْنِ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ .[18]
** وقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ طَالِبًا .[19]
وَقَدْ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : عَجِبْت لِمَنْ يَحْتَمِي مِنْ الطَّيِّبَاتِ مَخَافَةَ الدَّاءِ ، كَيْفَ لَا يَحْتَمِي مِنْ الْمَعَاصِي مَخَافَةَ النَّارِ .
فَأَخَذَ ذَلِكَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ : جِسْمُك قَدْ أَفْنَيْته بِالْحِمَى دَهْرًا مِنْ الْبَارِدِ وَالْحَارِّ وَكَانَ أَوْلَى بِك أَنْ تَحْتَمِي مِنْ الْمَعَاصِي حَذَرَ النَّارِ .
وَقَالَ ابْنُ صَبَاوَةَ : إنَّا نَظَرْنَا فَوَجَدْنَا الصَّبْرَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَهْوَنَ مِنْ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى .
وَقَالَ آخَرُ : اصْبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ عَلَى عَمَلٍ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْ ثَوَابِهِ ، وَاصْبِرُوا عَنْ عَمَلٍ لَا صَبْرَ لَكُمْ عَلَى عِقَابِهِ .
وَقِيلَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْك .
فَقَالَ : كَيْفَ يَرْضَى عَنِّي وَلَمْ أُرْضِهِ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : عَجِبْت لِمَنْ يَحْتَمِي مِنْ الْأَطْعِمَةِ لِمَضَرَّاتِهَا ، كَيْفَ لَا يَحْتَمِي مِنْ الذُّنُوبِ لِمَعَرَّاتِهَا .
وَقَالَ بَعْضُ الصُّلَحَاءِ : أَهْلُ الذُّنُوبِ مَرْضَى الْقُلُوبِ .
وَقِيلَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَا أَعْجَبُ الْأَشْيَاءِ ؟ فَقَالَ : قَلْبٌ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ عَصَاهُ .
وَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَيُّمَا أَحَبُّ إلَيْك رَجُلٌ قَلِيلُ الذُّنُوبِ قَلِيلُ الْعَمَلِ ، أَوْ رَجُلٌ كَثِيرُ الذُّنُوبِ كَثِيرُ الْعَمَلِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا أَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا .
وَقِيلَ لِبَعْضِ الزُّهَّادِ : مَا تَقُولُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ ؟ فَقَالَ : خَفْ اللَّهَ بِالنَّهَارِ وَنَمْ بِاللَّيْلِ .
وَسَمِعَ بَعْضُ الزُّهَّادِ رَجُلًا يَقُولُ لِقَوْمٍ : أَهْلَكَكُمْ النَّوْمُ .
فَقَالَ : بَلْ أَهْلَكَتْكُمْ الْيَقِظَةُ .
وَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا التَّقْوَى ؟ فَقَالَ : أَجَزْتَ فِي أَرْضٍ فِيهَا شَوْكٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
فَقَالَ : كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : كُنْتُ أَتَوَقَّى .[20]
قَالَ : فَتَوَقَّ الْخَطَايَا .
وقال بعضهم : لا تنظر إلى صغر الذنب و لكن انظر من عصيت
وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية { ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها } يقول : يا ويلتنا ضجوا إلى الله من الصغائر قبل الكبائر
و لقد أحسن القائل :
خل الذنوب صغيرها و كبيرها ها ذاك التقي
واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ :
أَيَضْمَنُ لِي فَتًى تَرْكَ الْمَعَاصِي وَأَرْهَنُهُ الْكَفَالَةَ بِالْخَلَاصِ
أَطَاعَ اللَّهَ قَوْمٌ وَاسْتَرَاحُوا وَلَمْ يَتَجَرَّعُوا غُصَصَ الْمَعَاصِي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى



[1] رواه البخاري .
[2] رواه مسلم
[3] متفقٌ عليه .
[4] رواه مسلم .
[5]صحيح وضعيف سنن ابن ماجة - (9 / 70) تحقيق الألباني : حسن ، التعليق الرغيب ( 4 / 73 )
[6] متفقٌ عليه.
[7] متفقٌ عليه .
[8] متفقٌ عليهِ .
[9] رواهُ البخاريُّ
[10] رواهُ مسلمٌ
[11]والحديث بطوله فى صحيح مسلم .
[12]صحيح وضعيف سنن الترمذي - (4 / 487) تحقيق الألباني : حسن ، المشكاة ( 5083 ) ، الروض النضير ( 855 )
[13]أخرجه الترمذي (3334)، وحسنه الألباني فِي " صحيح الجامع " (1670).
[14]التوابين - (1 / 285)
[15]آفات على الطريق - (1 / 10)
[16]صحيح البخاري - (19 / 367)
[17]( صحيح سلسلة الأحاديث الصحيحة 127 و 128 ، الروض النضير 432 ، المشكاة 4336 التحقيق الثاني التعليق الرغيب )
[18]السلسلة الصحيحة - (1 / 744) 389 - ( صحيح ) مسند أحمد - (37 / 467)
[19]السلسلة الصحيحة - (2 / 40) 513 - ( صحيح ) مسند أحمد - (40 / 477)

[20]أدب الدنيا والدين - (1 / 117)
محمود محمدى العجوانى متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 10-11-08 , 04:28 PM   [10]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية سيوفي الحجاز

سيوفي الحجاز

الملف الشخصي
 
 
 


افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 4 )3- التوبة الصادقة ورد المظالم .


 

نتمنى من الله ان يسهل لجميع المسلمين اداء هذه الفريضة ...

وان يتقبلها منهم ويجعلها خالصة ل وجه الكريم...


سلمت يمناك على ما كتبت يا اخي محمود..


ودمت بحفظ الله ورعايته

لو كان بيننا الحبيـب *** لدنى القاصي والقريب
من طيبة قبل المغيب *** طالبا قرب الحبيـب

بقربه النفس تطيــب *** ولتدعـو الله فيجيـب
أنوار طـه لا تغيـب *** بلغنا لقـاه يامجيـب
فدتك روحي ياحبيب *** محمد مكرمَ الغريـب
بقربك الروح تطيـب *** يارحمـة للعالمـيـن
سيوفي الحجاز غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 10-11-08 , 10:42 PM   [11]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 4 )3- التوبة الصادقة ورد المظالم .


 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الأخ الكريم والشيخ الفاضل سيوفى الحجاز أعزك الله بطاعته وجعلك من أهل وده وكرامته
جزاكم الله خيرا على تصفحكم للموضوع وأسأل الله أن يجزيك عنى خير الجزاء على ما قرأت فى رسالتك الرقيقة التى أمتلأت بكل معانى الحب فى الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى
محمود محمدى العجوانى متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 11-11-08 , 12:50 AM   [12]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الشريف أحمد الشامى الديباجي

الشريف أحمد الشامى الديباجي

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 4 )3- التوبة الصادقة ورد المظالم .


 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم الكاتب والمكتوب سلسلة رائعه رائقه بارك الله فيكم شيخنا ونفع بكم ونحن مع هذه السلسلة الى النهاية شيخنا وننتظر مواضيعها بارك الله فيكم ونفع بكم


الشريف أحمد الشامى الديباجي غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 11-11-08 , 01:27 AM   [13]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الرميصاء

الرميصاء

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 4 )3- التوبة الصادقة ورد المظالم .


 




اللهم أكتبنا فى حج هذا العام


اللهم ارزقنا حج مبرور

اللهم آمين

مشكور شيخنا وبارك الله فيكم

على اضافاتكم فى منتدى مناسك الحج

نفع الله بكم وزادكم علما وتعليما وفهما وتفهيما ونورا وتنويرا

ونفعنا الله بما فضلكم به عنا


اللهم آمين
















°°•°°•°°°•°°•°°




~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
لاتركنن إلى الدنيا وما فيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

اعمل لدار, غدا رضوان خادمها ** والجار احمد والرحمن منشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهارها لبن محض من عسل ** والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها
والطير يجرى على الأغصان عاكفة ** تسبح الله جهرا فى مغانيها

~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
من يشترى الدار في الفردوس يعمرها ** بركعة في ظلام الليل يحيها

~^~^~^~^~^~^~
o.O
O.o°¨


الرميصاء غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 12-11-08 , 01:47 AM   [14]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 5 )نكمل التوبة الصادقة ورد المظالم .


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 5 )
نكمل ما ينبغى على من أراد الحج قبل الحج
التوبة الصادقة ورد المظالم .
فلا ينبغى لمن أراد الحج أن يسافر للحج وما تخلص من المظالم التى عليه ولم يتب من المعاصى والذنوب التى جناها بيديه .
ومن أهم الذنوب والمعاصى التى بين العبد وبين الله .
** الشرك بالله صغيره وكبيره
والشرك هو أعظم الذنوب على الإطلاق فيجب على من أراد الحج أن يبرأ من الشرك بجميع أشكاله وأنواعه وأن الحاج ما ذهب للحج إلا ليعلن التوحيد الخالص لله والبراءة من الشرك بجميع أنواعه فهو فى كل لحظة من لحظات إحرامه ينادى بأعلى صوته لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
فهل يليق بمن يقول لبيك اللهم لبيك أن يدعو الأموات من الأنبياء أو الأولياء ويتوجه إليهم بالدعاء أو النذر أو الإستغاثة أو الإستعانة أو الخوف أو الرجاء أو أن يجعلهم وسائط بينه وبين الله أو أن يصرف إليهم أى أمر من الأمور التى لا تصرف إلا لله . أيليق هذا بمسلم ؟
والآيات فى ذلك كثيرة وهذه جملة منها
قال تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ (192) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ (193) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ (195) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ (198)
وقال تعالى : { وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً } [ الأعراف : 148 ]
وقال تعالى : { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ . أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } [ النّحل : 20 ، 21 ]
وقال تعالى : وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
وقال ـ حكاية عن الخليل ـ : { يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا } [ مريم : 42 ]
وقال تعالى : وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)
قال الله تعالى : { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } (التوبة : 31) .
ولقوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } (النساء : 48) ، فدلت الآية الكريمة على أن كل ذنب دون الشرك تحت المشيئة أي إن شاء الله عذبه بقدر ذنبه وإن شاء عفا عنه من أول وهلة ، إلا الشرك به فإن الله لا يغفره الله أبدا لمن مات عليه كما هو صريح في الآية وقوله تعالى : { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } (المائدة : 72)
وهذه جملة من الأحاديث فى التحذير من الشرك وسد الزرائع المفضية إليه
** عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جُنْدَبٌ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ.[1]
** عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا قَالَتْ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا .[2]
** عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ . [3]
** عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تُصَلُّوا إِلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا .[4]
** هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَالَ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا .[5]
** عَنْ أَنَسٍ يَرْفَعُهُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ .[6]
** عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْنِينِي مِنْ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنْ النَّارِ قَالَ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ إِنْ تَمَسَّكَ بِهِ .[7]
** عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال أوصاني خليلي صلى الله عليه و سلم أن لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة ولا تشرب الخمر فإنها
مفتاح كل شر *[8]
** عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوابِهِ شَيْئًا أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ .[9]
** ومن أهم الذنوب مخالفة سنة النبى صلى الله عليه وسلم
عليك أيها الحاج الحبيب بمتابعة السنة فلن يقبل عملك إلا بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فكما أنه ينبغى عليك أن توحيد الله فى العبادة فكذلك عليك توحيد الرسول صلى الله عليه وسلم فى الإتباع . فهو توحيد فى العبادة وتوحيد فى الإتباع .
فإياك ومخالفة السنة فإن مخالفتها يجر إلى المحرمات فالسعيد السعيد من شدَّ يده على امتثال الكتاب والسنة والطريق الموصلة إلى ذلك ، وهي اتباع السلف الماضين رضوان الله عليهم أجمعين لأنهم أعلم بالسنة منَّا ، إذ هم أعرف بالمقال ، وأفقه بالحال .
وتأمل قول الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى :{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) }
هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأحواله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عليه أمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ" ولهذا قال: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } أي: يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه، وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض الحكماء العلماء: ليس الشأن أن تُحِبّ، إنما الشأن أن تُحَبّ وقال الحسن البصري وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية، فقال: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } .
ثم قال: { وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } أي: باتباعكم للرسول صلى الله عليه وسلم يحصل لكم هذا كله .
ثم قال آمرًا لكل أحد من خاص وعام: { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا } أي: خالفوا عن أمره { فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك، وإن ادعى وزعم في نفسه أنه يحب لله ويتقرب إليه، حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل، ورسول الله إلى جميع الثقلين الجن والإنس الذي لو كان الأنبياء بل المرسلون، بل أولو العزم منهم في زمانه لما وسعهم إلا اتباعه، والدخول في طاعته، واتباع شريعته [10]
وقال -تعالى-: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً) (النساء:61)
وهناك نصوص كثيرة تحض على اتباع السنة والالتزام بها
من ذلك أمر الله عز وجل بالأخذ بما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(الحشر: من الآية7)،
ومنها التصريح بأنه لا إيمان لمن لم يحكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65)
ومنها التحذير من مخالفة أمره -صلى الله عليه وسلم- (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(النور: من الآية63)
ومنها الأمر بطاعته طاعة مطلقة (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (آل عمران:32)
ومنها بيان أن الهداية في طاعته (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)(النور: من الآية54)
ومنها بيان أن السنة وحي من الله -تعالى-: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)(النحل: من الآية44)
وقوله -تعالى-: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)(الأحزاب: من الآية34)
وروى ابن بطة بسنده إلى الإمام أحمد -رحمه الله- يقول: "نظرت في المصحف فوجدت فيه طاعة رسول الله ( في ثلاثة وثلاثين موضعاً، ثم جعل يتلو: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ( (النور:63).
فجعل يكررها ويقول: وما الفتنة؟ الشرك لعله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ، فيزيغ قلبه فيهلك، وجعل يتلو هذه الآية: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ((النساء:65)".
قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: "من رد حديث النبي ( فهو على شفا هلكة" .
وقال رحمه الله:" الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي وعن أصحابه ثم هو من بعد التابعين مخير" .
وقال رحمه الله: "رأي الأوزاعي، ورأي مالك، ورأي أبي حنيفة كله رأي، وهو عندي سواء، وإنما الحجة في الآثار" .
** روى مالك رحمه الله تعالى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ضرب رجلا على صلاته بعد العصر ورواه غيره فقيل له أعلى الصلاة فقال على خلاف السنة
** وفي مسند الدارمي حدثنا عبد الله ابن سعيد حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حجر قال كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر فقال له ابن عباس أنه قد نهى رسول الله عن صلاة العصر فلا أدري تعذب عليها أم تؤجر الله تعالى قال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .[11]
** عن أبي رباح عن سعيد بن السيب أنه رأى رجلا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين يكثر فيها الركوع والسجود فنهاه فقال يا أبا محمد يعذبني الله على الصلاة قال لا ولكن يعذبك على خلاف السنة .[12]
** حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي رَبَاحٍ شَيْخٌ مِنْ آلِ عُمَرَ قَالَ رَأَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ الرَّكْعَتَيْنِ يُكْثِرُ فَقَالَ لَهُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَيُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا وَلَكِنْ يُعَذِّبُكَ اللَّهُ بِخِلَافِ السُّنَّةِ
** وقال الحسن عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة
** وانظر إلى هذا الرجل الذى يريد أن يحرم من عند قبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنهاه الإمام مالك
رحمه الله وقال له : أحرم من حيث من أحرم رسول الله ، إني أخشى عليك الفتنة، فقال الرجل : وأي فتنة في أميال أزيدها ؟ فقال له الإمام : أي فتنة أعظم من أنك ترى أنك هديت إلى أمر قصر عنه النبي صلى الله عليه وسلم ؟ .
إني سمعت الله يقول : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أتصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) .
** وصايا وأقوال أئمة أهل السنة في الاتباع والنهي عن الابتداع
1 - قال مُعاذ بن جبل رضي الله عنه : (أَيها النَّاس عَليكُم بالعِلْم قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، أَلا وإِن رَفْعَهُ ذهابُ أَهْلِه ، وَإياكُمْ وَالبِدَع والتبَدع والتنطع ، وَعَليكُم بأَمْرِكُم العَتيق)
2 - قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : (كلّ عبادة لم يَتَعبدْ بها أَصْحابُ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وآله وسلم
فلاَ تَتَعبَّدوا بها ؛ فإِن الأَوَّلَ لَمْ يَدع للآخِر مَقالا ؛ فاتَّقوا اللهَ يا مَعْشَر القرَّاء ، خُذوا طَريقَ مَنْ كان قَبلكُم)
3 - قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : (مَنْ كان مُسْتنّا فَلْيَسْتن بمَنْ قَدْ مَاتَ أولئكَ أَصْحابُ مُحمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا خَيرَ هذه الأمَّة ، وأَبَرها قُلوبا ، وأَعْمقَها عِلْما ، وأَقَلّها تَكلفا ، قَوم اخْتارَهُمُ اللهُ لِصُحْبَة نَبيه - صلى الله عليه وسلم - ونَقلِ دينه فَتَشبَّهوا بأَخْلاقِهِم وطَرائِقِهم ؛ فَهُمْ كانوا عَلَى الهَدْي المُستقِيم ) .
وقال رضي الله تعالى عنه : (اتَبعوا ولا تَبْتَدعوا فَقَدْ كُفيتُم ؛ عَلَيْكُم بالأَمرِ العَتيق)
4 - قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : (لاَ يَزالُ النَّاسُ عَلَى الطَّريقِ ؛ ما اتبَعوا الأَثَرَ) وقال : (كل بِدْعَة ضَلالَة ؛ وإِنْ رآها الناس حَسَنَة)
5 - قال الصحابي الجليل أَبو الدرداء رضي الله عنه : ( لَنْ تضل مَا أَخَذْتَ بالأَثَر) .
6 - قال أَمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( لَو كانَ الدِّينُ بالرأْي ، لَكانَ باطنُ الخُفين أَحَقَّ بالمَسْحِ منْ ظاهِرهِما وَلَكِنْ رأَيتُ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ عَلَى ظاهِرهِما)
7 - قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : (مَا ابْتُدِعَتْ بدْعَةٌ ؛ إِلا ازْدادَتْ مضيا ، وَلاَ نُزِعَت سنةٌ ؛ إِلَّا ازْدادَت هَرَبا)
8 - وعن عابس بن ربيعة ، قال : رأَيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يُقبِّلُ الحجرَ- يعني الأسود- ويقول : (إِنِّي لأَعْلَمُ أَنكَ حَجَرٌ لاَ تضر ولا تَنفع ، وَلولاَ أَنِّي رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -يُقبلكَ ما قبلتُك) [13]
9 - قال الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : (قِفْ حَيْثُ وَقَفَ القوم ، فَإِنَّهُم عَنْ عِلْم وَقَفوا ، وببَصر نافذ كفوا ، وهُم عَلَى كَشْفِها كانوا أقْوَى ، وبالفضْلِ لَو كان فيها أَحْرى ، فلئِن قُلتم : حَدَثَ بَعدَهُم ؛ فما أَحْدَثهُ إِلا مَنْ خالفَ هَدْيَهُم ، ورَغِبَ عَنْ سُنتِهم ، وَلَقَدْ وصفوا منه ما يشفي ، وتَكلَّموا منهُ بما يَكْفي ، فما فوقهُم مُحَسر وما دُونهُم مُقصر ، لقد قصرَ عَنْهُم قَومٌ فَجفَوْا وتجَاوزهُم آخرون فَغلَوْا ، وَإنهم فيما بين ذلك لَعَلى هُدى مُستقَيم)
10 - قال الإِمام الأَوزاعي رحمه الله تعالى :(عَلَيْكَ بآثارِ مَنْ سَلف وإِنْ رَفَضَكَ الناس ، وإِيَّاك وآراءَ الرجال وإِنْ زَخْرَفُوها لكَ بالقَول ؛ فإِنَ الأمْرَ يَنْجلي وأَنتَ عَلى طريقٍ مُستقيم)
11 - قال أَيوب السِّخْتياني رحمه الله تعالى :(مَا ازْدَادَ صَاحِبُ بِدْعة اجْتِهادا إِلا ازْدادَ مِن اللهِ بُعْدا)
12 - قال حسان بن عطية رحمه الله تعالى : (مَا ابْتدَعَ قومٌ بِدْعةَ في دينهم إِلا نُزِعَ مِنْ سُنتِهِم مثلُها)
13 - قال محمد بن سيرين رحمه الله تعالى : (كانوا يَقولون : ما دامَ عَلَى الأَثَر ؛ فَهُوَ عَلَى الطَريقِ)
14 - قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى : (البِدْعَةُ أَحَب إِلى إِبْليسَ مِن المعصيَة ، المعصيَةُ يُتَابُ منها ، والبِدْعَةُ لا يتُابُ منها) .
15 - قال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى : ( لِيَكُنِ الذي تَعْتَمدُ عَليه الأَثَر ، وَخُذْ مِن الرَّأْيِ مَا يُفسّر لكَ الحديث)
16 - قال الإِمام الشافعي رحمه الله تعالى :(كلُّ مَسْأَلَة تَكلّمْتُ فيها بخلافِ السنة ؛ فَأنا راجعٌ عنها ؛ في حَياتي وبَعْدَ ممَاتي)
وعن الربيع بن سليمان ، قال : روى الشافعي يوما حديثا ، فقال له رجلٌ : أتأخذ بهذا يا أبا عبد الله ؛ فقال : (مَتى ما رَوَيتُ عَن رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حَديثا صحيحا ؛ فَلم آخذْ بهِ ؛ فأشهْدكُم أَن عَقلي قَدْ ذهَب)
17 - عن نوح الجامع ، قال : قلت لأبي حنيفة رحمه الله : ما تقول فيما أَحدث الناس من الكلام في الأعراض والأجسام ؛ فقال : (مقالاتُ الفَلاسفة ، عَليكَ بالأَثرِ وطريقةِ السلفِ ، وإِياكَ وكل محدثة ؛ فإِنها بدعة)
18 - قال الإِمام مالك بن أَنس رحمه الله تعالى : (السنَّة سَفينةُ نوح مَن رَكبَها نجَا ومَن تَخَلّفَ عنَها غَرِقَ)
وعن ابن الماجشون ، قال : سمعت مالكا يقول : (مَن ابْتَدَعَ في الإِسلام بدعة يَراها حَسَنة ؛ فَقَدْ زَعَمَ أَن مُحمّدا - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خانَ الرّسالةَ ؛ لأَن اللهَ يقولُ : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } فما لَم يَكُنْ يَوْمَئذ دينا فَلا يكُونُ اليَوْمَ دينا)
19 - قال الإِمام أَحمد بن حنبل ؛ إِمام أَهل السُّنَّة رحمه الله : (أصولُ السنَّة عنْدَنا : التمسك بما كان عَليه أَصْحاب رَسُول الله- صلى الله علَيه وعلى آله وسلَّم- والاقْتداءُ بهم ، وتَرك البدَع ، وكل بدعة فهيَ ضَلالة)
20 - وعن الحسن البصري - رحمه الله تعالى- قال : ( لو أَن رجُلا أَدركَ السلفَ الأَولَ ثم بُعثَ اليومَ ما عَرَفَ من الإِسلام شيئا- قال : ووضع يده على خدِّه ثم قال : - إِلّا هذه الصلاة- ثم قال : - أَما والله ما ذلكَ لمن عاشَ في هذه النكراء ولم يدرك هذا السلف الصالحَ ؛ فرأى مبتدعا يدعو إِلى بدعته ، ورأى صاحبَ دنيا يدعو إِلى دنياه ؛ فعصمهُ الله من ذلكَ ، وجعلَ قلبهُ يحنّ إِلى ذلك السَّلف الصالح يَسْأَلُ عن سبيلهم ، ويقتص آثارهُم ، ويَتّبعُ سبيلهُم ، ليعوض أَجرا عَظيما ؛ فكذلك فكونوا إِن شاء الله) ماذا لو رآنا ؟
21 - وما أَجمل قول العالم العامل الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى- حيث قال : (اتبعْ طُرقَ الهُدى ولا يَضرك قلَّةُ السالكينَ ، وإِياكَ وطُرُقَ الضلالة ، ولا تغتر بكثرة الهالكين)
22 - قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- لمن سأله عن مسألةٍ ، وقال له : إِن أَباك نهى عنها : ( أأَمْرُ رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم- أَحَق أَنْ يتبعَ ، أَو أَمرُ أَبي؟!)
فكان- رضي الله عنه- من أَشد الصحابة ؛ إِنكارا للبدع ، واتباعا للسنة ؛ فقد سمع رجلا عطس ، فقال : الحمد للّه ، والصلاة والسلام على رسول الله ، فقال له ابن عمر : (ما هَكذا علمنا رَسولُ اللهِ- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بل قال : « إِذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ ؛ فَلْيَحْمد اللهَ » ولم يَقلْ : وليُصل عَلَى رَسُولِ اللهِ)
23 - وقال ابن عباس - رضي الله عنهما- لمن عارض السنة ؛ بقول أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما : (يُوشكُ أَنْ تَنزلَ عَليكُم حِجارة من السماءِ ؛ أَقولُ لَكُم : قالَ رسولُ الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلمَّ- وتقُولونَ : قالَ أَبو بكر وعُمر )
وصدق ابن عباس - رضي الله عنهما- في وصفه لأَهل السنة ، حيث قال : (النظرُ إِلى الرَّجُلِ من أَهْل السُّنة ؛ يَدْعو إِلى السنة ، ويَنهَى عن البدعةِ)
24 - قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى : (إِذا بَلغكَ عن رجُلٍ بالمشرق ؛ أَنه صَاحبُ سُنة فابعثْ إِليه بالسلام ؛ فقد قل أَهل السنَّة) هذا فى زمانه ولا حول ولا قوة إلا بالله .
25 - قال أَيوب السختياني رحمه الله تعالى : (إِنِّي لأخْبَرُ بموتِ الرجُلِ من أَهلِ السنة ؛ فكأنِّي أَفقدُ بعضَ أَعضائي)
26 - قال جعفر بن محمد ، سمعت قتيبة - رحمه الله- يقول : (إِذا رأَيتَ الرجُلَ يُحبُّ أَهلَ الحديثِ ؛ مثل يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ، وأَحمد بن حنبل ، وإِسحاق بن راهويه . . . وذكر قوما آخرين ؛ فإِنَّهُ على السنة ، ومَن خَالفَ هؤلاء فاعلَم أَنَّه مبتدع)
27 - قال إِبراهيم النخعي رحمه الله تعالى : ( لو أَن أَصْحابَ مُحمّدٍ مَسَحُوا عَلَى ظُفرٍ لما غَسَلته. التماس الفضل في
اتِّباعهمْ)
28 - عن عبد الله بن المبارك - رحمه الله- قال : (اعْلَمْ- أي أَخي- أَن الموتَ اليومَ كرامة لكلِّ مسلم لقيَ اللهَ عَلى السنة ، فإنا للّه وإِنَّا إِليه راجعون ؛ فإِلَى اللهِ نَشكو وَحْشتَنا ، وذهابَ الإِخوان ، وقلةَ الأعوانِ ، وظهورَ البدع ، وإِلى الله نَشكو عَظيمَ ما حل بهذهِ الأمةِ من ذهاب العلماء ، وأَهل السنة ، وظُهور البدع)
29 - قال الفضيلُ بن عياض رحمه الله تعالى : (إِنَ للّه عبادا يُحْي بهم البلادَ ؛ وهُم أَصْحابُ السنة)
30 - وما أَصدق قول الإمام الشافعي ووصفه- رحمه الله تعالى- لأَهل السُّنَّة ، وهو يقول : (إِذا رأَيتُ رَجُلا من أَصْحاب الحديث فكأَنِّي رأَيتُ رَجُلا من أَصْحاب رسُولِ الله صلَّى الله عليهَ وعلى آله سلم)
وفي رواية روى حديثا فقال له قائل أتأخذ به مسلم فقال له أتراني مشركا أو ترى في وسطي زنارا أو تراني خارجا من كنيسة نعم آخذ به آخذ به آخذ به وذلك الفرض على كل مسلم .
وقال حرملة قال الشافعي كل ما قلت وكان قول رسول الله صلى الله عليه و سلم خلاف قولي مما يصح فحديث النبي صلى الله عليه و سلم أولى فلا تقلدوني
31 - ووضع الإِمام مالك - رحمه الله- قاعدة عظيمة ؛ تُلخص جميع ما ذكرناه من أَقوال الأَئمة ، وهي قوله : ( لَنْ يَصْلُحَ آخرُ هَذهِ الأمةِ إِلاَّ بما صَلُحَ بهِ أَوَّلها ؛ فَمَا لَمْ يَكُنْ يوْمئذ دينا لاَ يَكُونُ اليَوم دِينا)
هذه هي أَقوال بعض أَئمة السَّلف الصالح من أَهل السُّنَّة والجماعة ، وهم أَنصح الخلق ، وأَبرهم بأُمتهم ، وأَعلمهم بما فيه صلاحهم وهدايتهم ، يوصون بالاعتصام بكتاب الله تعالى ، وسُنة رسوله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ويُحذِّرون من مُحدثات الأُمور والبدع ، ويخبرون- كما علمهم النبي- صلى الله عليه وسلم - بأَنَّ طريق الخلاص وسبيل النجاة ؛ هو التمسك بسنة النبي وهديه صلى الله عليه وعلى آله وسلم .[14]
وإليكم هذا الحديث النبوى الشريف
** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى .[15]
وأكتفى بهذا القدر من الذنوب والمعاصى التى يجب على الحاج أن يتوب منها قبل السفر للحج حتى يكون حجه مبرورا ونكمل بعد ذلك إن شاء الله تعالى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى

[1]صحيح مسلم - (3 / 127)
[2]صحيح البخاري - (5 / 99)
[3]صحيح مسلم - (5 / 90)
[4]صحيح مسلم - (5 / 95)
[5]صحيح البخاري - (5 / 203)
[6]صحيح البخاري - (11 / 115)
[7]صحيح مسلم - (1 / 96)
[8] قال الألبانى ( حسن ) المشكاة 580 ، التعليق الرغيب 195 / 1 ، الارواء 20863259 - ( حسن ) صحيح ابن ماجة - (2 / 374)
[9]صحيح البخاري - (22 / 364)
[10]تفسير ابن كثير - (2 / 32)

[11]الباعث على إنكار البدع - (1 / 69)
[12]أخرجه البيهقي في السنن

[13]رواه البخاري ومسلم .
[14]الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة - (1 / 153)
[15]صحيح البخاري - (22 / 248)
محمود محمدى العجوانى متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 20-11-08 , 09:47 AM   [15]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 6 )


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 6 )
نكمل ما ينبغى على من أراد الحج قبل الحج
ومن أهم الذنوب والمعاصى التى بين العبد وبين الله والتى يجب على من أراد الحج أن يتوب منها :
** تضييع الصلاة والتهاون فيها وإخراجها عن أوقاتها وعدم الخشوع فيها
1- فالصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ .[1]
**وفي حديث معاذ ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : (( رأسُ الأمر الإسلام ، وعمودُه الصَّلاةُ )) فجعل الصلاة كعمود الفسطاط الذي لا يقوم الفسطاطُ ولا يثبتُ إلا به ، ولو سقط العمودُ ، لسقط الفسطاط ، ولم يثبت بدونه .[2]
2- والصلاة أو ما يدعى إليه العبد بعد الشهادتين
**عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْيَمَنِ قَالَ إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ .[3]
3- جزاء من ضيع الصلاة
قال الله تعالى : فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)
فأتى مِن بعد هؤلاء المنعَم عليهم أتباع سَوْء تركوا الصلاة كلها، أو فوتوا وقتها، أو تركوا أركانها وواجباتها، واتبعوا ما يوافق شهواتهم ويلائمها، فسوف يلقون شرًا وضلالا وخيبة في جهنم.[4]
4- الصلاة لم تسقط حتى فى ميدان المعركة
قال تعالى : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا (101) وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (102) فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا (103)
قال تعالى : حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ (238) فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (239)
حافظوا -أيها المسلمون- على الصلوات الخمس المفروضة بالمداومة على أدائها في أوقاتها بشروطها وأركانها وواجباتها، وحافظوا على الصلاة المتوسطة بينها وهي صلاة العصر، وقوموا في صلاتكم مطيعين لله، خاشعين ذليلين.فإن خفتم من عدو لكم فصلوا صلاة الخوف ماشين، أو راكبين، على أي هيئة تستطيعونها ولو بالإيماء، أو إلى غير جهة القبلة، فإذا زال خوفكم فصلُّوا صلاة الأمن، واذكروا الله فيها، ولا تنقصوها عن هيئتها الأصلية، واشكروا له على ما علَّمكم من أمور العبادات والأحكام ما لم تكونوا على علم به.[5]
5- التكاسل فى القيام إلى الصلاة يؤدى إلى النفاق
قال تعالى : الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143)
** عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ .[6]
6- إقامة الصلاة سبيلٌ لتحصيل أعظم الأجور
قال تعالى : لكن الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162)
7- إقامة الصلاة سبب لتحصيل معية الله
قال تعالى : وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ (12)
8- الشيطان يصدك عن إقامة الصلاة فاحذره
قال تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (91)
9- التكاسل فى إقامة الصلاة يمنع قبول الأعمال
قال تعالى : وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاّ
َ وَهُمْ كَارِهُونَ (54)
10- إقامة الصلاة من صفات المؤمنين والمؤمنات وسبب لتحصيل رحمة الله
قال تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ
وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)
11- إقامة الصلاة سبب لتكفير السيئات
قال تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114)
** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ قَالُوا لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا قَالَ فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا .[7]
(1)- وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، قَالَ : سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول : (( مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاَةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءها ؛ وَخُشُوعَهَا، وَرُكُوعَهَا ، إِلاَّ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوب مَا لَمْ تُؤتَ كَبِيرةٌ ، وَذلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ )) [8]
12- الصلاة شعار الموحدين
قال تعالى : إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14)
13- إقامة الصلاة عنوان الرجولة
قال تعالى : فى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ
14- إقامة الصلاة وصية الأولين للآخرين
قال تعالى : يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (17)
15- المحافظة على الصلاة دليل الإيمان بالآخرة
قال تعالى : وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92)
16- المحافظة على الصلوات يورث الفردوس من الجنة
قال تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)
17- والسهو عن الصلاة يعرضك للعذاب الشديد
وقال تعالى : فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)
18- الصلاة تحفظك من العذاب
قال تعالى : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا
سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43)
19- الصلاة راحة للقلوب والأبدان
قال تعالى : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)
** عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ قَالَ مِسْعَرٌ أُرَاهُ مِنْ خُزَاعَةَ لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَا بِلَالُ أَقِمْ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا .[9]
** عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ .[10]
20- الصلاة تحفظ من الفحشاء والمنكر وتهذب الأخلاق
قَالَ الله تَعَالَى : { إنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ } [ العنكبوت : 45 ] .
وقال تعالى : إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ
هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26)
21- إقامة الصلاة تحفظ من إهدار الدم
وقال عز وجل : (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم
** عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ .[11]
22- لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة
خَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ ، فَطَعَنْهُ ثَلاَثَ طَعَنْاتٍ بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالسُّرَّةِ ، وَطَعَنْ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْر فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ ، وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ، ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلاَةُ ، فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ ، وَقَالَ : لاَ حَظَّ فِي الإِسْلاَمِ لِمَنْ لاَ صَلاَةَ لَهُ ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللَّهُ فِي أَثَرِكَ ،
وَيُؤَخِّرَك إِلَى حِينٍ ، أَوْ إِلَى خَيْرٍ.[12]
** عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ فَمَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ .[13]
23- إقامة الصلاة سبب للأخوة فى الدين
وقال تعالى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين .
24- الصلاة هى آخر وصايا الرسول لأمته
** عن قتادة عن أنس بن مالك قال كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة وهو يغرغر بنفسه الصلاة وما ملكت أيمانكم .[14]
** عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول في مرضه الذي توفي فيه الصلاة وما ملكت أيمانكم فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه * [15]
25- أول مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصلاة
عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا قَالَ فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي جَلِيسًا صَالِحًا فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ . [16]
26- الصلاة شعار المسلمين
** عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ .[17]
27- الصلاة براءة من النفاق
** عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ .[18]
28- الكون كله يصلى . ألا تصلى معه أيها المسلم ؟
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)
تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44)
وقال تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56)
وقال تعالى : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6)
** عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حَلَقًا فَقَالَ مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا قَالَ يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ .[19]
29- الصلاة أفضل الأعمال
** عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .[20]
30- ولقد عظّم الله جل وعلا شأن أوقات الصلاة
قال تعالى : (إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً .
ومن الآيات التي بيّن الله جلّ ذكره فيها مواقيت الصلاة قوله تعالى في سورة الإسراء : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً( (78) .
** عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ الظُّهْرِ وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ أَصَلَّيْتُمْ الْعَصْرَ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنْ الظُّهْرِ قَالَ فَصَلُّوا الْعَصْرَ فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا .[21]
31- المحافظة على الصلاة سبب لدخول الجنة والنجاة من النار
** عن أَبي موسى - رضي الله عنه - : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : (( مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ )).(( البَرْدَانِ )) : الصُّبْحُ والعَصْرُ .[22]
** وعن أَبي زهير عُمارة بن رُؤَيْبَةَ - رضي الله عنه - ، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول : (( لَنْ يَلِجَ النَّارَ أحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا )) يعني : الفَجْرَ والعَصْرَ . [23]
32- الصلاة تجعلك فى ذمة الله
** وعن جُنْدُبِ بن سفيان - رضي الله عنه - ، قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ في
ذِمَّةِ اللهِ ، فَانْظُرْ يَا ابْنَ آدَمَ ، لاَ يَطْلُبَنَّكَ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيءٍ )) [24]
قوله صلى الله عليه و سلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله قيل الذمة هنا الضمان وقيل الامان .
33- لا عذر للصلاة فى المسجد مع الجماعة لمن سمع النداء
** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ فَرَخَّصَ لَهُ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَجِبْ .[25]
** وعن عبدِ الله - وقيل : عَمْرو بن قَيسٍ - المعروف بابن أُمّ مكتوم المؤذن - رضي الله عنه - أنَّه قَالَ: يا رَسُول اللهِ ، إنَّ المَدينَةَ كَثيرةُ الهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ . فَقَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( تَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ ، فَحَيَّهلاً )).[26]
ومعنى (( حَيَّهَلاً)) : تعال . حيّ هلا : أي ابدأ بها واعجل ، وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة . وفيها لغات .
** وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - : أنَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بحَطَبٍ فَيُحْتَطَبَ ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤذَّنَ لهَا ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ ، ثُمَّ أُخَالِفَ إلى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهمْ ))[27]
** وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يقول : (( مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيةٍ ، وَلاَ بَدْوٍ ، لا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاَةُ إلاَّ قَد اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِم الشَّيْطَانُ . فَعَلَيْكُمْ بِالجَمَاعَةِ ، فَإنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِنَ الغَنَمِ القَاصِيَة )) [28] القاصية : المنفردة عن القطيع البعيدة عنه .
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى
أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى


[1]صحيح البخاري - (1 / 11)
[2]والحديث بتمامه فى سنن الترمذى .صحيح وضعيف سنن الترمذي - (6 / 116) تحقيق الألباني : صحيح ، ابن ماجة ( 3973 )
[3]صحيح البخاري - (5 / 298)
[4]التفسير الميسر - (5 / 270)

[5]التفسير الميسر - (1 / 251)
[6]صحيح مسلم - (3 / 387)
[7]صحيح البخاري - (2 / 355)
[8]رياض الصالحين رواه مسلم .
[9]صحيح وضعيف سنن أبي داود - (10 / 485)تحقيق الألباني : صحيح ، المشكاة ( 1253 )سنن النسائي - (12 / 288)
[10]صحيح وضعيف سنن النسائي - (9 / 11) تحقيق الألباني :حسن صحيح ، المشكاة ( 5261 ) ، الروض النضير ( 53 ) // صحيح الجامع الصغير ( 3124 ) //
[11]صحيح البخاري - (1 / 42)
[12]مصنف ابن أبي شيبة - (14 / 586)
[13]موطأ مالك - (2 / 9)
[14]صحيح وضعيف سنن ابن ماجة - (6 / 197)( سنن ابن ماجة ) تحقيق الألباني :صحيح ، الإرواء ( 2178 ) ، فقه السيرة ( 501 )
[15]صحيح ابن ماجة للألبانى- (1 / 271) 1317 - ( صحيح ) ( صحيح ) الارواء 238 / 7 : فقه السيرة 501 .
[16]صحيح وضعيف سنن الترمذي - (1 / 413)تحقيق الألباني :صحيح ، ابن ماجة ( 1425 - 1426 )
[17]صحيح البخاري - (2 / 150)
[18]صحيح وضعيف سنن الترمذي - (1 / 241) تحقيق الألباني :حسن ، التعليق الرغيب ( 1 / 151 ) ، الصحيحة ( 2652 )
[19]صحيح مسلم - (2 / 421)
[20]صحيح البخاري - (23 / 66)
[21]صحيح مسلم - (3 / 318)
[22]متفقٌ عَلَيْه رياض الصالحين
[23]رواه مسلم . رياض الصالحين
[24]رواه مسلم . رياض الصالحين
[25]رواه مُسلِم . رياض الصالحين
[26]رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد حسن. رياض الصالحين
[27] متفقٌ عَلَيهِ . رياض الصالحين

[28] رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد حسن . رياض الصالحين
محمود محمدى العجوانى متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع



الساعة الآن 11:50 AM.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتديات تهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظة للمنتدى - أنسابكم
تنويه هام : المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة أو اصحاب المنتدى و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر المنتدى أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور في المنتدى يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارة المنتدى