أنت غير مسجل في انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 


  
 
 
 
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى أنسابكم
منتدى أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام: المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

إعلانات المنتدى
ansabcom.com مركز تحميل الصور
مركز التحميل
:: هام جداً ::نرجو ان تراعي في تحميل الصور حرمة الدين الإسلامي الحنيف وان هناك من يراقبك قال تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

إفشاء السلام من الإسلام ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار‏.‏


عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير قال ‏" ‏ تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ‏"‏‏. ‏



تتقدم إدارة منتديات انسابكم بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة > ۩۞۩ :: رمضان والحج والعمرة :: ۩۞۩ > مناسك الحج و العمرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 20-11-08 , 10:34 AM   [16]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الرميصاء

الرميصاء

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 6 )


 



مشكور شيخنا وبارك الله فيك وفيما اضفت

موضوع متكامل ومفيد

بارك الله فيكم شيخنا وفى علمكم

زادكم الله من فضله

ونفعنا وعلمنا بما فضلكم به عنا

اللهم آمين



















°°•°°•°°°•°°•°°




~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
لاتركنن إلى الدنيا وما فيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

اعمل لدار, غدا رضوان خادمها ** والجار احمد والرحمن منشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهارها لبن محض من عسل ** والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها
والطير يجرى على الأغصان عاكفة ** تسبح الله جهرا فى مغانيها

~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
من يشترى الدار في الفردوس يعمرها ** بركعة في ظلام الليل يحيها

~^~^~^~^~^~^~
o.O
O.o°¨


الرميصاء غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 20-11-08 , 08:24 PM   [17]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الشريف أحمد الشامى الديباجي

الشريف أحمد الشامى الديباجي

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 6 )


 

السلام عليكم ور حمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا شيخ محمود
على هذه الموضوعات الطيبه القيمة
مجهود ملحوظ فى هذه الابحاث
بارك الله فيكم
نفع الله بكم


الشريف أحمد الشامى الديباجي غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-11-08 , 04:50 PM   [18]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 6 )


 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الأخ الكريم أحمد الشامى حفظه الله وجعل فى الآخرة الجنة مثواه .
الأخت الكريمة ألاء أمة الرحمن حفظك الله ونفعك ونفع بك فى مشارق الأرض ومغاربها .
جزاكم الله خيرا على تصفحكم للموضوع وأسأل الله أن يجزيكم عنى خير الجزاء على ما قرأت فى رسائلكم الطيبة التى تدفع بنا إلى الترقى فى معالى الأمور .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم فى الله محمود العجوانى
محمود محمدى العجوانى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 22-11-08 , 03:31 AM   [19]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الرميصاء

الرميصاء

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 5 )نكمل التوبة الصادقة ورد المظالم .


 


جزاكم الله خيرا شيخنا

بارك الله فى فضيلتكم

نفعنا الله بعلمك

وزادكم الله من فضله


















°°•°°•°°°•°°•°°




~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
لاتركنن إلى الدنيا وما فيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

اعمل لدار, غدا رضوان خادمها ** والجار احمد والرحمن منشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهارها لبن محض من عسل ** والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها
والطير يجرى على الأغصان عاكفة ** تسبح الله جهرا فى مغانيها

~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
من يشترى الدار في الفردوس يعمرها ** بركعة في ظلام الليل يحيها

~^~^~^~^~^~^~
o.O
O.o°¨


الرميصاء غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 24-11-08 , 10:40 AM   [20]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 7)


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 7)
نكمل ما ينبغى على من أراد الحج قبل الحج
ومن أهم الذنوب والمعاصى التى بين العبد وبين الله والتى يجب على من أراد الحج أن يتوب منها :
** تضييع الصلاة والتهاون فيها وإخراجها عن أوقاتها وعدم الخشوع فيها
34- الصلاة تفرق بين المسلمين والكافرين
** حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ . [1]
35- الصلاة طريقك إلى الجنة
** عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَهْدًا أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ قَدْ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ .[2]
** عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا ، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَلانَ الْكَلامَ ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ .[3]
** وعن مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ قَالَ لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ أَوْ قَالَ قُلْتُ بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً .قَالَ مَعْدَانُ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ لِي ثَوْبَانُ .[4]
36- الصلاة نور
** عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالصَّلَاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا .[5]
** عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .[6]
37- الخطى إلى الصلاة لها أجر عظيم
** حدثنا الْأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي
الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي
عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ .[7]
38- الصلاة أفضل ما يستعان به ويفزع إليه
كان ابن عباس يمشي في سفر، فجاءه نعي صديق عليه، فنزل وصلى ركعتين، فقيل له في ذلك، فقال: أستعين بهما على ما بلغني من الخبر .[8]
وما من مسلم تنزل به نازلة، فيتوضأ ويستقبل القبلة، ويصلي ركعتين إلا شرح الله صدره، وفرج عنه ما به .
والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ [البقرة:153].
فالصلاة عند المصائب فيها تسلية، وفيها تهوين وتخفيف لوطأة الشيء .
** وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى .[9]
39- الصلاة أفضل الأعمال
** عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ .[10]
40- الصلاة أنها سبب للنصر
** عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ .[11]
41- الصلاة تغيظ الشيطان
** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ .[12]
42- الصلاة تنجي صاحبها من النار
** عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَمِسْعَرٍ وَالْبَخْتَرِيِّ بْنِ الْمُخْتَارِ سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ الرَّجُلُ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي .[13]
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تحترقون تحترقون فإذا صليتم الصبح غسلتها
ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العصر غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم
المغرب غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها ثم تنامون فلا يكتب عليكم حتى تستيقظوا .
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وإسناده حسن ورواه في الكبير موقوفا عليه وهو أشبه ورواته محتج بهم في الصحيح . [14]
43- ترك الصلاة يحبط العمل
** عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ .[15]
44- ترك صلاة الجمعة يسبب الختم على القلوب
قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)
** وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ .[16]
45- الصلاة موقظة للقلوب من الغفلة
والصلاة الحقيقية ناهية لصاحبها عن الوقوع فيما حرَّم الله تعالى ، ولن يستمر المصلي على معصية ما دام يؤدي الصلاة عبادة لله وعلى الصفة المشروعة .
** فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ قَالَ إِنَّهُ سَيَنْهَاهُ مَا يَقُولُ .[17]
46- الصلاة الركن الثانى من أركان الاسلام
** عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ .[18]
47- الصلاة منشطة للجوارح.
** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ
ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ .[19]
48- الصلاة جالبة للرزق.
قال تعالى : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132)
** عَنْ أَبِى وَاقِدٍ اللَّيْثِىِّ قَالَ: كُنَّا نَأْتِى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الوحى فَيُحَدِّثُنَا فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادٍ لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ ثَانٍ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِمَا ثَالِثٌ وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ .[20]
** وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا فأعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة فقال رجل يا رسول الله ما رأينا بعثا قط أسرع كرة ولا أعظم غنيمة من هذا البعث فقال ألا أخبركم بأسرع كرة منهم وأعظم غنيمة رجل توضأ فأحسن الوضوء ثم عمد إلى المسجد فصلى فيه الغداة ثم عقب بصلاة الضحوة فقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة . رواه أبو يعلى ورجال إسناده رجال الصحيح والبزار وابن حبان في صحيحه وبين البزار في روايته أن الرجل أبو بكر رضي الله عنه .[21]
49- المحافظون على الصلاة فى ظل عرش الرحمن
** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَدْلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ .[22]
50- المحافظة علىالصلاة تمتعك بالنظر إلى وجه الله الكر يم
ومن أعظم ثمرات الصلاة وجوائزها أنها من أهم الأمور التي تؤهل المسلم إلى رؤية الله سبحانه في الآخرة، هذه الرؤية التي يفوق نعيمها كل نعيم في الجنة فتأمل هذا الحديث النبوى الشريف .
** حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً يَعْنِي الْبَدْرَ فَقَالَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ{ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ } قَالَ إِسْمَاعِيلُ افْعَلُوا لَا تَفُوتَنَّكُمْ .[23]
وهل هناك نعيم أعظم من نعيم رؤية الباري عز وجل؟ وهل هناك ثواب أكبر من هذا الثواب الجليل؟
51- المحافظون على الصلوات والمعمرون لبيوت الله مشهود لهم بالإيمان وهم مهتدون
قال الله تعالى : إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن
يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)
52- الصلاة صفة النبى محمد صلى الله عليه وسلم وصفة أصحابه الكرام رضى الله عنهم
قال الله تعالى : مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)
وتأمل فى حال السلف فى الصلاة تجد العجب العجاب
لقد كان السلف رضوان الله عليهم يعظمون شأن الصلاة ، ويهتمون بها أعظم اهتمام ، فكانوا يتسابقون إلى المساجد حال النداء ، ويحرصون على حضور تكبيرة الإحرام مع الإمام .
قال سعيد بن المسيب : ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة ! .. وقال : ما نظرت في قفا رجلٍ في الصلاة منذ خمسين سنة ، يعني أنه لم يصلّ إلا في الصف الأول منذ خمسين سنة .
وقال وكيع بن الجراح : كان الأعمش قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى !
وقال ابن سماعة : مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوم ماتت أمي .
** وانظر إلى الفاروق
طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صلاة الفجر ، ففاتته ركعة واحدة ، غلبة الدم ، وحمل على أكتاف الرجال ، ووصل إلى بيته فقال : هل صلّيتُ ؟
قالوا : بقي عليك ركعة .
فقام يصلي فأغمي عليه ، ثم عقد الصلاة فأغمي عليه ، وهكذا حتى أتمَّ الركعة .
فقال : الحمد لله الذي أعانني على الصلاة ..
وروى أن عمر رضي الله عنه كان يمر بالآية من ورده بالليل فيسقط حتى يعاد منها أياما كثيرة كما يعاد المريض وكان ابن مسعود رضي الله عنه إذا هدأت العيون قام فيسمع له دوي كدوي النحل حتى يصبح ويقال إن سفيان الثوري رحمه الله شبع ليلة فقال إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في عمله فقام تلك الليلة حتى أصبح وكان طاوس رحمه الله إذا اضطجع على فراشه يتقلى عليه كما تتقلى الحبة على المقلاة ثم يثب ويصلي إلى الصباح ثم يقول طير ذكر جهنم نوم العابدين وقال الحسن رحمه الله ما نعلم عملا أشد من مكابدة الليل ونفقة هذا المال فقيل له ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوها قال لأنهم خلوا بالرحمن بالرحمن فألبسهم نورا من نوره وقدم بعض الصالحين من سفره فمهد له فراش فنام عليه حتى فاته ورده فحلف أن لا ينام بعدها على فراش أبدا وكان عبد العزيز بن رواد إذا جن عليه الليل يأتي فراشه فيمو يده عليه ويقول إنك للين ووالله إن في الجنة لألين منك ولا يزال يصلي الليل كله وقال الفضيل إني لأستقبل الليل من أوله فيهولني طوله فأفتتح القرآن فأصبح وما قضيت نهمتي وقال الحسن إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل وقال الفضيل إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم وقد كثرت خطيئتك وكان صلة بن أشيم رحمه الله يصلي الليل كله فإذا كان في السحر قال إلهي ليس مثلي يطلب الجنة ولكن أجرني برحمتك من النار وقال رجل لبعض الحكماء إني لأضعف عن قيام الليل فقال له يا أخي لا تعص الله تعالى ولا تقم بالليل وكان للحسن بن صالح جارية فباعها من قوم فلما كان في جوف الليل قامت الجارية فقالت يا أهل الدار الصلاة الصلاة فقالوا أصبحنا أطلع الفجر فقالت وما تصلون إلا المكتوبة قالوا نعم فرجعت إلى الحسن فقالت يا مولاي بعتني من قوم لا يصلون إلا المكتوبة ردني فردها وقال الربيع بت في منزل الشافعي رضي الله عنه ليالي كثيرة فلم يكن ينام من الليل إلا يسيرا وقال أبو الجويرية لقد صحبت أبا حنيفة رضي الله عنه ستة أشهر فما فيها ليلة وضع جنبه على الأرض وكان أبو حنيفة يحيي نصف الليل فمر بقوم فقالوا إن هذا يحيى الليل كله فقال إني أستحي أن أوصف بما لا أفعل فكان بعد ذلك يحيى الليل كله ويروى أنه ما كان له فراش بالليل ويقال إن مالك بن دينار رضي الله عنه بات يردد هذه الآية ليلة حتى أصبح أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية وقال المغيرة بن حبيب رمقت مالك بن دينار فتوضأ بعد العشاء ثم قام إلى مصلاه فقبض على لحيته فخنقته العبرة فجعل يقول حرم شيبة مالك على النار إلهي قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار فأي الرجلين مالك وأي الدارين دار مالك فلم يزل ذلك قوله حتى طلع الفجر وقال مالك بن دينار شهوت ليلة عن وردي ونمت فإذا أنا في المنام بجارية كأحسن ما يكون وفي يدها رقعة فقالت لي أتحسن تقرأ فقلت نعم فدفعت إلى الرقعة فإذا فيها
أألهتك اللذائذ والأماني ... عن البيض الأوانس في الجنان
تعيش مخلدا لا موت فيها ... وتلهو في الجنان مع الحسان
تنبه من منامك إن خيرا ... من النوم التهجد بالقرآن
وقيل حج مسروق فما بات ليلة إلا ساجدا وقبل إن وهب بن منبه اليماني ما وضع جنبه إلى الأرض ثلاثين سنة وكان يقول لأن أرى في بيتي شيطانا أحب إلي من أن أرى في بيتي وسادة لأنها تدعو إلى النوم وكانت له مسورة من أدم إذا غلبه النوم وضع صدره عليها وخفق خفقات ثم يفزع إلى الصلاة .
وقال الربيع أتيت أويسا فوجدته جالسا حتى صلى الفجر ثم جلس فجلست فقلت لا أشغله عن التسبيح فمكث مكانه حتى صلى الظهر ثم قام إلى الصلاة حتى صلى العصر ثم جلس موضعه حتى صلى المغرب ثم ثبت مكانه حتى صلى العشاء ثم ثبت مكانه حتى صلى الصبح ثم جلس فغلبته عيناه فقال اللهم إنى أعوذ بك من عين نوامة ومن بطن لا تشبع فقلت حسبى هذا منه ثم رجعت
ونظر رجل إلى أويس فقال يا أبا عبد الله ما لى أراك كأنك مريض فقال وما لأويس أن لا يكون مريضا يطعم المريض وأويس غير طاعم وينام المريض وأويس غير نائم .
وقال أحمد بن حرب يا عجبا لمن يعرف أن الجنة تزين فوقه وأن النار تسعر تحته كيف ينام بينهما وقال رجل من النساك أتيت إبراهيم ابن أدهم فوجدته قد صلى العشاء فقعدت أرقبه فلف نفسه بعباءة ثم رمى بنفسه فلم ينقلب من جنب إلى جنب الليل كله حتى طلع الفجر وأذن المؤذن فوثب إلى الصلاة ولم يحدث وضوءا فحاك ذلك في صدرى فقلت له رحمك الله قد نمت الليل كله مضطجعا ثم لم تجدد الوضوء فقال كنت الليل كله جائلا في رياض الجنة أحيانا وفي أودية النار أحيانا فهل في ذلك نوم
وقال ثابت البنانى أدركت رجالا كان أحدهم يصلى فيعجز عن أن يأتى فراشه إلا حبوا وقيل مكث أبو بكر بن عياش أربعين سنة لا يضع جنبه على فراش ونزل الماء في إحدى عينيه فمكث عشرين سنة لا يعلم به أهله .
وقيل لعامر ابن عبد الله كيف صبرك على سهر الليل وظمأ الهواجر فقال هل هو إلا أنى صرفت طعام النهار إلى الليل ونوم الليل إلى النهار وليس في ذلك خطير أمر وكان يقول ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ولا مثل النار نام هاربها
وقال بعضهم صحبت عامر بن عبد القيس أربعة أشهر فما رأيته نام بليل ولا نهار .
ويروى عن رجل من أصحاب على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه أنه قال صليت خلف على رضى الله تعالى عنه الفجر فلما سلم انفتل عن يمينه وعليه كآبة فمكث حتى طلعت الشمس ثم قلب يده وقال والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم وما أرى اليوم شيئا يشبههم كانوا يصبحون شعثا غبرا صفرا قد باتوا لله سجدا وقياما يتلون كتاب الله يراوحون بين أقدامهم وجباههم وكانوا إذا ذكروا الله مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم وكأن القوم باتوا غافلين يعنى من كان حوله .
وكان أبو مسلم الخولانى قد علق سوطا في مسجد بيته يخوف به نفسه وكان يقول لنفسه قومى فوالله لأزحفن بك زحفا حتى يكون الكلل منك لا منى فإذا دخلت الفترة تناول سوطه وضرب به ساقه ويقول أنت أولى بالضرب من دابتى وكان يقول أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم أن يستأثروا به دوننا كلا والله لنزاحمهم عليه زحاما حتى يعلموا أنهم قد خلفوا وراءهم رجالا .
وكان صفوان بن سليم قد تعقدت ساقاه من طول القيام وبلغ من الاجتهاد ما لو قيل له القيامة غدا ما وجد متزايدا .
وكان إذا جاء الشتاء اضطجع على السطح ليضر به البرد وإذا كان في الصيف اضطجع داخل البيوت ليجد الحر فلا ينام وانه مات وهو ساجد وانه كان يقول اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي .
وقال القاسم بن محمد غدوت يوما وكنت إذا غدوت بدأت بعائشة رضي الله عنها أسلم عليها فغدوت يوما إليها فإذا هى تصلى صلاة الضحى وهى تقرأ فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم وتبكى وتدعو وتردد الآية فقمت حتى مللت وهى كما هى فلما رأيت ذلك ذهبت إلى السوق فقلت أفرغ من حاجتى ثم أرجع ففرغت من حاجتى ثم رجعت وهى كما هى تردد الآية وتبكى وتدعو .
وقال محمد بن إسحاق لما ورد علينا عبد الرحمن ابن الأسود حاجا اعتلت إحدى قدميه فقام يصلى على قدم واحدة حتى صلى الصبح بوضوء العشاء .
وقال بعضهم ما أخاف من الموت إلا من حيث يحول بينى وبين قيام الليل .
وقال على بن أبى طالب كرم الله وجهه سيما الصالحين صفرة الألوان من السهر وعمش العيون من البكاء وذبول الشفاه من الصوم عليهم غبرة الخاشعين وقيل للحسن ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها فقال لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره .
وكان أبو سليمان يقول : أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم ، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا .
وقال الإمام المحقق ابن القيم في روضة المحبين : العبد إذا رزق حظاً من صلاة الليل فإنها تنور الوجه وتحسنه . قال : وقد كان بعض النساء تكثر صلاة الليل ، فقيل لها في ذلك ، فقالت إنها تحسن الوجه وأنا أحب أن يحسن وجهي . انتهى .
** فالمسلم فى المسجد كالسمك فى الماء إن خرج منه مات أو كاد أن يموت والمنافق فى المسجد كالطير فى القفص يريد أن يخرج منه فى أسرع وقت .
فياأيها الحاج الكريم الراغب فى عفو الله ورحمته الصلاة ........ الصلاة لا تفوتك الصلاة وأنت فى الأسواق لا يفوتك قيام الليل وأنت نائم .
أيها الحاج الكريم الصلاة ........ الصلاة
بمائة ألف فى المسجد الحرام وبألف فى مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام لاتفوتك هذه الأفضال من الله الكريم المتعال .
هذا والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى


[1] صحيح وضعيف سنن ابن ماجة - (3 / 79) تحقيق الألباني : صحيح ، المشكاة ( 574 ) ، التعليق أيضا ، نقد التاج ( 71 ) ، تخريج الإيمان لابن أبى شيبة ( 46 )
[2] صحيح وضعيف سنن ابن ماجة - (3 / 401) تحقيق الألباني : صحيح ، صحيح أبي داود ( 451 و 1276 ) ، المشكاة ( 570 )
[3] الجامع الصغير وزيادته - (1 / 389) قال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم : 2123 في صحيح الجامع
[4] صحيح مسلم - (3 / 39)
[5] صحيح مسلم - (2 / 3)
[6] صحيح وضعيف سنن الترمذي - (1 / 223) تحقيق الألباني : صحيح ، ابن ماجة ( 779 - 781 )
[7] صحيح البخاري - (3 / 36)
[8] شرح الأربعين النووية - (49 / 8)
[9] صحيح وضعيف سنن أبي داود - (3 / 319) تحقيق الألباني : حسن
[10] صحيح وضعيف سنن ابن ماجة - (1 / 349) تحقيق الألباني : صحيح ، المشكاة ( 292 ) ، الإرواء ( 412 ) ، الروض النضير ( 177 و 178 ) ، صحيح الترغيب والترهيب ( 192 ) ، المساجلة العلمية ( 17 )
[11] صحيح وضعيف سنن النسائي - (7 / 250) تحقيق الألباني : صحيح ، الصحيحة ( 2 / 443 ) ، التعليق الرغيب ( 1 / 24 ) // صحيح الترغيب المطبوع برقم ( 5 ) ، و صحيح الجامع الصغير ( 1 / 470 ) برقم ( 2388 ) //
[12] صحيح مسلم - (1 / 227)
[13] صحيح مسلم - (3 / 337)
[14] صحيح الترغيب والترهيب للألبانى (1 / 86) 357 - ( حسن صحيح )
[15] صحيح البخاري - (2 / 387)
[16] صحيح مسلم - (4 / 355)
[17] مسند أحمد - (19 / 445) وصححه الألبانى فى مشكاة المصابيح
[18] صحيح البخاري - (1 / 11)
[19] صحيح البخاري - (4 / 310)
[20] 1639 - صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة - (4 / 182)
[21] 669 - ( حسن صحيح ) صحيح الترغيب والترهيب للألبانى (1 / 163)
[22] صحيح البخاري - (5 / 242)
[23] صحيح البخاري - (2 / 389)
محمود محمدى العجوانى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 24-11-08 , 12:28 PM   [21]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الرميصاء

الرميصاء

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 7)


 

بارك الله فى فضيلتكم شيخنا

سلسلة يجب علينا جميعا حفظها والأنتفاع بها

جزاكم الله عنا خيرا

وبارك الله فى علمكم وعملكم

وجعله فى ميزان حسناتكم

وفقنا الله وأياكم لما فيه الخير ولما يحب ويرضا

اللهم آمين




°°•°°•°°°•°°•°°




~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
لاتركنن إلى الدنيا وما فيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

اعمل لدار, غدا رضوان خادمها ** والجار احمد والرحمن منشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهارها لبن محض من عسل ** والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها
والطير يجرى على الأغصان عاكفة ** تسبح الله جهرا فى مغانيها

~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
من يشترى الدار في الفردوس يعمرها ** بركعة في ظلام الليل يحيها

~^~^~^~^~^~^~
o.O
O.o°¨


الرميصاء غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 30-11-08 , 02:43 PM   [22]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 8 )


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 8 )
ما ينبغى على من أراد الحج قبل الحج
ومن أهم الذنوب والمعاصى التى بين العبد وبين الله والتى يجب على من أراد الحج أن يتوب منها :
** عدم إخرج الزكاة
فالزكاة هى القاعدة الثالثة من قواعد البناء الإسلامى بعد الشهادتين والصلاة وقد ورد الأمر بإخراج الزكاة فى القرآن فى أكثر من موضع قال تعالى : وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ .
وقد ورد ايضا فيها أحاديث كثيرة
** ابن عمر رضى الله عنهما قال قال َسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ .[1]
فيا أيها الحاج الكريم تب إلى الله وأخرج زكاة مالك .
أم كفاك أن أنعم الله عليك ووسع عليك وأعطاك ما يزيد على حاجتك .
أما كفاك أن الله لم يجعلك فى هم وغم لقضاء ضرورياتك .
أما كفاك أن الله قد كفاك ذل السؤال أعطاك الناس أو منعوك .
أما كفاك أن الله لم يجعلك تنتظر عطاء المزكين .
أما كفاك أن جعل الله يداك هى العليا بالإنفاق ولم يجعلها السفلى بالأخذ من الآخرين .
أما كفاك أن الله لم يجعل أولادك وزوجتك يطوفون على أبواب الناس .
أخى الحاج أحسن كما أحسن الله إليك فالجزاء من جنس العمل .
1- الزكاة دليل الإيمان والإنفاق من صفات المؤمنين
قال الله تعالى : لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)
وقال تعالى : إنما يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)
وقال تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)
2- أهل الزكاة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (277)
3- أهل الزكاة أجرهم من الله عظيم
قال الله تعالى : لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162)
4- معية الله مع أهل الزكاة
قال الله تعالى : وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ (12)
5- تولى الله لأهل الزكاة ونصرته إياهم
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55)
إنما ناصركم أيُّها المؤمنون الله ورسوله والمؤمنون الذين يحافظون على الصلاة المفروضة ويؤدون الزكاة عن رضا نفس وهم خاضعون لله .
6- رحمة الله للذين يؤتون الزكاة
قال الله تعالى : وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156)
وقال تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)
وقال تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)
الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)
7- بالزكاة تكون الأخوة فى الدين
قال الله تعالى : فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11)
8- إيتاء الزكاة السبيل للتمكين
قال الله تعالى : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41)
9- إيتاء الزكاة عنوان الرجولة
قال تعالى : في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37)
10- إيتاء الزكاة يعصم الدم
**عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ
اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ . [2]
قال الله تعالى : فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5)
فإذا انقضت الأشهر الأربعة التي أمَّنتم فيها المشركين، فأعلنوا الحرب على أعداء الله حيث كانوا، واقصدوهم بالحصار في معاقلهم، وترصدوا لهم في طرقهم، فإن رجعوا عن كفرهم ودخلوا الإسلام والتزموا شرائعه من إقام الصلاة وإخراج الزكاة، فاتركوهم، فقد أصبحوا إخوانكم في الإسلام، إن الله غفور لمن تاب وأناب، رحيم بهم .
11- الزكاة فاصل بين الموحدين والمشركين
قال تعالى : قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7)
قُل إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثلُكُم يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُم إِلهٌ وَاحِدٌ ( قال الحسن : عَلَمَهُ الله التواضع ) فَاستَقِيمُوا إِلَيهِ ( وجهوا وجوهكم إليه بالطاعة والإخلاص ) وَاستَغفِرُوهُ ( من ذنوبكم الّتي سلفت ) وَوَيلٌ لِلمُشرِكِينَ الَّذِينَ لاَ يُؤتُونَ الزَّكَاةَ ( قال ابن عباس : لا يشهدون لا إله إِلاَّ الله وهي زكاة الأنفس ، وقال الحسن وقتادة : لا يقرّون بالزكاة ولا يؤمنون بها ، ولا يرون إيتاءها واجباً ، وقال الضحاك ومقاتل : لا يتصدقون ولا ينفقون في الطاعة .
وكان يقال : الزّكاة قنطرة الإسلام ، فمن قطعها نجا ومن تخلف عنها هلك ، وقد كان أهل الردة بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قالوا : أما الصلاة فنصلي ، وأما الزّكاة فوالله لا تغصب أموالنا .
وقال أبو بكر : والله لا أفرق بين شيء جمع الله تعالى بينه والله لو منعوني عقالاً ممّا فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه .
12- الذى يبخل ولا ينفق لا يضر إلا نفسه والذى ينفق لا ينفع إلا نفسه ( الجزاء من جنس العمل )
قال تعالى: ( هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالكُم ْ)
وقال تعالى: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً} [سورة البقرة 2/245]
وعن عبد الله بن مسعود قال: لما نزلت {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} قال أبو الدحداح: ((يا رسول الله إن الله يريد منا القرض؟ قال: نعم يا أبا الدحداح. قال: أرنا يدك قال فناوله يده قال: قد أقرضت ربي حائطي- وحائطه فيه ستمائة نخلة فجاء يمشي حتى أتى الحائط وأم الدحداح فيه وعيالها فنادى يا أم الدحداح قالت : لبيك قال اخرجي فقد أقرضته ربي.))
وفي رواية: أنها قالت: ((ربح بيعك يا أبا الدحداح )) ونقلت منه متاعها وصبيانها وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح)) وفي لفظ ((رب نخلة مدلاة عروقها در وياقوت لأبي الدحداح في الجنة.))
** عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْفِقِي أَوْ انْضَحِي أَوْ انْفَحِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ . [3]
13- الشيطان يخوف الإنسان من الإنفاق فى سبيل الله
فقال: { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا } [البقرة: 268].
14- أبواب الجنة تنادى على المتصدقين
**عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا قَالَ نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ . [4]
15- لا تحتقر النفقة وإن قلت فرب درهم سبق ألف درهم
**عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ .[5]
** وعن عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ .[6]
** وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ .[7]
فلوة: المهر سمي بذلك لأنه فل عن أمه أي فصل وعزل .
** عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ ». قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَسْبِقُ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ؟ قَالَ :« رَجُلٌ كَانَ لَهُ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ ، وَآَخَرُ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عَرَضِهَا مِائَةَ أَلْفٍ يَعْنِى فَتَصَدَّقَ بِهَا ».[8]
15- المتصدق فى ظل عرش الرحمن يوم القيامة
** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ .[9]
16- الصدقة تطفئ عن أهلها حرالقبور وتظلل صاحبها يوم القيامة
** عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر : عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : كل امرىء في ظل
صدقته حتى يقضى بين الناس .[10]
قال يزيد فكان أبو الخير مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو بكعكة أو بصلة .
عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن أبي عبد الله اليزني أنه كان أول أهل مصر يروح إلى المسجد وما رأيته داخلا المسجد قط إلا وفي كمه صدقة إما فلوس وإما خبز وإما قمح .
قال حتى ربما رأيت البصل يحمله قال فأقول يا أبا الخير إن هذا ينتن ثيابك قال فيقول يا ابن أبي حبيب أما إني لم أجد في البيت شيئا أتصدق به غيره إنه حدثني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ظل المؤمن يوم القيامة صدقته .
** وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الصدقة لتطفىء عن أهلها حرالقبور وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته .[11]
17- أعظم الصدقات عند الله
** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ فَقَالَ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ .[12]
18- اليد العليا وهى المنفقة خير من اليد الفلى وهى السائلة
** عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ .[13]
19- من أنفق أنفق الله عليه فالجزاء من جنس العمل
**عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ وَقَالَ يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَقَالَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ .[14]
{ وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين }
** عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا» (أخرجه البخاري ومسلم).
** وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا .[15]
20- أنفق قبل أن ينزل بك الموت فتتمنى الإنفاق فلا تقدر فأنفق قبل أن يتركك المال أو تتركه
قال تعالى : وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)
** عن أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ .[16]
** عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا
مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ قَالَ فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ .[17]
** نظر إبراهيم بن أدهم إلى رجل قد أصيب بمال و متاع كثير وقع الحريق في دكانه فاشتد جزعه حتى خولط في عقله فقال له يا عبد الله إن المال مال الله متعك به إن شاء و أخذه منك إن شاء فاصبر لأمره و لا تجزع فإن من تمام شكر الله على العافية الصبر له على المصيبة و من قدم وجد و من آخر فقد و ندم .
21- الشح هلاك
** عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ .[18]
ياصاحب المال إستمع لوصية رسول الله إليك
** عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ : اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ : شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ .[19]
22- الصدقة الخالصة لوجه الله عز وجل هي الذخر الباقي الذي يدوم نفعه وهى التجارة التى لا تبور
وذلك أن النفقة في سبيل الله سرًّا وعلانية هي التجارة التي لا تبور ولا تكسدُ ولا تخسر، وإنما هي ربح دائم: بركة في الدنيا:
قال تعالى : وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ . ، ورحمةٌ ونعيمٌ في الآخرة..
وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ .
23- الصدقة كفارة للذنوب
قال تعالى: إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ .
وقال تعالى: لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا .
وقال تعالى: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ .
24- الصدقة لا تنقص المال بل تزيده
** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ .[20]
25- الصدقة تطهر للمال والبدن
** عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ كُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَبِيعُ فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ خَيْرٌ مِنْ اسْمِنَا فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَالْكَذِبُ فَشُوبُوا بَيْعَكُمْ بِالصَّدَقَةِ .[21]
قال الله عز وجل: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا .
26- الصدقة بركة في المال وسعة في الرزق
قال تعالى : مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (262)
27- سارع إلى الإنفاق ولا تتقاعس
قال تعالى : آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (8) هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (9) وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)
28- الصدقة تدفع عن صاحبها البلاء والأمراض
** قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ .[22]
29- التصدق من صفات عباد الرحمن المتقين
قال تعالى : الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3)
وقال تعالى : وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء
وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)
30- عدم الإنفاق يؤدى إلى التهلكة
قال تعالى : وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)
31- الذين ينفقون هم العقلاء الأذكياء
قال تعالى : أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24)
32- الأموال فتنة فإذا أنفقتها أمنت من الفتنة وإذا أمسكتها يخشى عليك الفتنة
قال تعالى : إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17)
33- ألا نستحى فهؤلاء أهل الباطل ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فأين إنفاقنا ياأهل الحق فى سبيل الله
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36)
34- لم يجدوا ما يجودون به من المال فجادت أعينهم بالدمع ألا يجدوا ما ينفقون
قال تعالى : لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (91) وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ (92)
35- الإنفاق من صفات المتوكلين الواثقين فى الله
قال تعالى : فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (38)
36- بادر بالإنفاق ولا تتكاسل حتى تكون من الفائزين
قال تعالى : وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)
37- الإنفاق عبودية لله والإنفاق خير لو كانوا يعلمون
قال تعالى : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ (17)
38- ولا تنسى أن تترك فى الدنيا صدقة جارية
** عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ.[23]
39- وإليك هذه العظات والعبر
قال تعالى : وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا (33) وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا (36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً (37) لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَدًا (39) فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا (43) هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44) وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا (45) الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً (46)
وقال تعالى : إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)
40- أحوال السلف في الصدقة
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : «من آتاه الله منكم مالاً فليصل به القرابة، وليُحسن فيه الضيافة، وليفك فيه
العاني والأسير وابن السبيل والمساكين والفقراء والمجاهدين، وليصبر فيه على النائبة فإن بهذه الخصال ينال كرم الدنيا وشرف الآخرة».
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «إن الأعمال تباهت فقالت الصدقة: أنا أفضلكم».
وقال أبو حاتم: «البخل شجرة في النار، أغصانها في الدنيا، من تعلق بغصن من أغصانها جره إلى النار، كما أن الجود شجرة في الجنة أغصانها في الدنيا، فمن تعلق بغصن من أغصانها جره إلى الجنة، والجنة دار الأسخياء».
ويقول الفضيل بن عياض للذين يأخذون الصدقات: «يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله عز وجل».
وقال يحيي بن معاذ : «ما أعرف حبَّة تزن جبال الدنيا إلا من الصدقة».
وقال عمر بن عبد العزيز : «الصلاة تبلغك نصف الطريق، والصوم يبلغك باب الملك، والصدقة تدخلك عليه».
وقال سلمان الفارسي رضي الله عنه : «إذا مات السخي، قالت الأرض والحفظة: رب تجاوز عن عبدك في الدنيا بسخائه، وإذا مات البخيل قالت: اللهم احجب هذا العبد عن الجنة، كما حجب عبادك عما جعلت في يديه من الدنيا».
قدم رجل من قريش في سفر فمر على رجل من الأعراب على قارعة الطريق قد أقعده الدهر، وأضرّ به المرض، فقال له: يا هذا أعنّا عن الدهر، فقال لغلامه: ما بقي معك من النفقة فادفعه إليه، فصب في حجره أربعة آلاف درهم فهمَّ ليقوم فلم يقدر من الضعف فبكى، فقال له الرجل ما يبكيك لعلك استقللت ما دفعناه إليك؟ فقال: لا والله، ولكن ذكرت ما تأكل الأرض من كرمك فأبكاني .[24]
وقال بعضهم قصد رجل إلى صديق له فدق عليه الباب فخرج إليه وسأله عن حاجته فقال علي دين كذا وكذا فدخل الدار وأخرج إليه ما كان عليه ثم دخل الدار باكيا فقالت له زوجته هلا تعللت حيث شقت عليك الإجابة فقال إنما أبكي لأني لم أتفقد حاله حتى احتاج إلي أن سألني .[25]
وروي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يتصدق بالسُكَّر، فقيل له: لو تصدقت بثمن هذا كان أنفع لهم. قال: قد علمت ذلك، ولكن سمعت الله يقول: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ . وقد علم الله أني أحبُّ السُكرَّ.
وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: «من صلّى كل يوم اثنتي عشرة ركعة فقد أدى حق الصلاة، ومن صام كل شهر ثلاثة أيام فقد أدى حق الصيام، ومن قرأ كل يوم مائتي آية فقد أدى حق القراءة، ومن تصدق في كل جمعة بدرهم فقد أدى حق الصدقة».
وكان الليث بن سعد يقول: «من أخذ مني صدقة أو هدية فحقه علىّ أعظم من حقي عليه؛ لأنه قبل مني قرباني إلى الله عز وجل» .
وكان أحد الصالحين إذا جاءه فقير وطلب منه صدقة يقول له: «مرحبًا بمن جاء يحمل زادنا إلى ربنا»، ويقصد الزاد من الحسنات والأعمال المقربة على رضوان الله عز وجل.
وقال لقمان الحكيم لابنه: «إذا أخطأت خطيئةً فأعط صدقة» .
وقال الإمام البيهقي رحمه الله: «استنزلوا الرزق بالصدقة».
وعن الحسن البصري رحمه الله. قال: «نعم الرفيق الدينار والدرهم لا ينفعانك حتى يفارقاك».
وعن مجاهد قال: «لو أن رجلاً أنفق مثل أحد في طاعة الله تعالى لم يكن من النادمين».
كان حماد بن أبي سليمان، يفطِّر كل يوم من رمضان خمسين إنسانًا، فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوبًا ثوبًا» .
وعن محمد بن أبي حاتم قال: «كان البخاري يتصدق بالكثير يأخذ بيد صاحب الحاجة من أهل الحديث، فيناوله ما بين العشرين إلى الثلاثين من غير أن يشعر به أحد، وكان لا يفارقه كيسه، ورأيته ناول رجلاً مرارًا صرة فيها ثلاثمائة درهم» .
وقال عبد الله بن جعفر: «ليس الجواد الذي يعطيك بعد المسألة، ولكن الجواد الذي يبتدئ؛ لأن ما يبذله إليك من وجهه أشد عليه مما يعطي عليه» .
وقال الشعبي: «من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته، فقد أبطل صدقته وضُرب بها وجهه» .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : «درهم ينفقه أحدكم في صحته وشحه أفضل من مائة يوصي بها عند موته».
وقال أيضًا: «ما مات لي قرابة وعليه دين إلا قضيته عنه».
ويقول سبحانه في حديث قدسي: «يا ابن آدم أفرغ من كنزك عندي، ولا حرق ولا غرق، ولا سرق أوفيكه أحوج ما تكون إليه»(5).
قال أبو حاتم رحمه الله أجود الجود من جاد بماله وصان نفسه عن مال غيره ومن جاد ساد كما أن من بخل رذل .[26]
هذا ما تيسر والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى







[1] صحيح البخاري - (1 / 11)
[2] صحيح البخاري - (1 / 42)
[3] صحيح مسلم - (5 / 223)
[4] صحيح البخاري - (6 / 462)
[5] صحيح مسلم - (5 / 227)
[6] صحيح البخاري - (5 / 230)
[7] صحيح البخاري - (5 / 221)
[8] صحيح وضعيف سنن النسائي - (6 / 171) تحقيق الألباني : حسن تخريج المشكلة ( 119 ) ، التعليق على ابن خزيمة ( 2443 ) ، التعليق على الترغيب ( 2 / 28 - 29 )
[9] صحيح مسلم - (5 / 229)
[10] صحيح الترغيب والترهيب للألبانى - (1 / 212) 872 - ( صحيح )
[11] صحيح الترغيب والترهيب - (1 / 213) 873 - ( حسن )
[12] صحيح مسلم - (5 / 231)
[13] صحيح مسلم - (5 / 234)
[14] صحيح البخاري - (14 / 263)
[15] صحيح البخاري - (5 / 270)
[16] صحيح البخاري - (5 / 233)
[17] صحيح البخاري - (20 / 72)
[18] صحيح مسلم - (12 / 456)
[19] الجامع الصغير وزيادته - (1 / 196)( ك هب ) عن ابن عباس ( حم في الزهد حل هب ) عن عمرو بن ميمون مرسلا . قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1077 في صحيح الجامع
[20] صحيح مسلم - (12 / 474)
[21] صحيح وضعيف سنن النسائي (8 / 369) تحقيق الألباني : صحيح ، ابن ماجة ( 2145 ) المشكاة ( 2798 ) صحيح الجامع ( 7974 )
[22] الجامع الصغير وزيادته - (1 / 567) 5669 – ( أبو الشيخ في الثواب ) عن أبي أمامة . قال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم : 3358 في صحيح الجامع
[23] صحيح مسلم - (8 / 405)

[24] [24] المستطرف - (1 / 346)

[25]
[26] روضة العقلاء ونزهة الفضلاء - (1 / 236)
محمود محمدى العجوانى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 30-11-08 , 11:00 PM   [23]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الرميصاء

الرميصاء

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 8 )


 




مشكور شيخنا وبارك الله فيكم وفى علمكم

وزادكم الله علما وتعليما وفهما وتفهيما ونورا وتنويرا

ونفعنا الله بما فضلكم به علينا

اللهم آمين

وكل عام انتم الى الله القرب

تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال




















°°•°°•°°°•°°•°°




~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
لاتركنن إلى الدنيا وما فيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

اعمل لدار, غدا رضوان خادمها ** والجار احمد والرحمن منشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهارها لبن محض من عسل ** والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها
والطير يجرى على الأغصان عاكفة ** تسبح الله جهرا فى مغانيها

~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
من يشترى الدار في الفردوس يعمرها ** بركعة في ظلام الليل يحيها

~^~^~^~^~^~^~
o.O
O.o°¨


التعديل الأخير تم بواسطة الرميصاء ; 20-01-10 الساعة 05:45 PM .
الرميصاء غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 01-12-08 , 10:30 AM   [24]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 9 )


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 9 )
ومن أهم الذنوب والمعاصى التى بين العبد وبين الله والتى يجب على من أراد الحج أن يتوب منها :
** التهاون فى صيام رمضان
فالصيام هو القاعدة الرابعة من قواعد البناء الإسلامى بعد الشهادتين والصلاة والزكاة وقد ورد الأمر بالصيام فى القرآن قال تعالى :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)
** وفى الحديث عَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ .[1]
الحكمة الصوم وفوائده وثمراته
1- الصيام يجعلك رجلا فالرجل الذى يستطيع ان يأخذ بذمام نفسه ولا ينقاد خلف شهواته
** عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَدَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ .[2]
فإنه له وجاء" أي قاطع.
فالرجولة ليست بقوة الأبدان ولكن الرجل هو الذى يستطيع أن يأخذ بذمام نفسه ولا ينقاد خلف شهواته .
** قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ . [3]
2- الصيام يهيؤك للنصر فإذا انتصرت على نفسك سهل عليك الإنتصار على عدوك
فإن لم تستطع أن تجاهد نفسك فى أكلة تأكلها أو شربة تشربها أو لبسة تلبسها أو نومة تنامها أو امرأة تنكحها فكيف تحمل نفسك وهذا حالها على القتل فى سبيل الله فقد قال الله تعالى ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم )
فإذا قتلت شهوة الطعام والشراب والنكاح واللباس فى نفسك سهُل عليك بعد ذلك حمل هذه النفس على القتل فى سبيل الله .
فأنت حينما تجاهد نفسك فى هذه الشهوات تقتلها شيئا فشيئا حتى إذا جاء وقت القتل الكلى صار تحمل ذلك القتل سهلا . أما من لم يقدم البعض فكيف يقدم الكل . فالذى يحاهد نفسه وشهواته يقتل نفسه فى كل يوم مرات كثيرة فإذا جاء الوقت الذى تقتل فيه مرة واحدة كان هذا القتل أسهل على النفس من القتل مرات فى كل يوم .
3- الصوم يجعلك مستجاب الدعوة
** عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم :« ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ لاَ تُرَدُّ دَعْوَةُ الْوَالِدِ ، وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ». [4]
ولعل مما يشير إلى استجابة الدعاء في الصيام توسط قوله تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِيعَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ..)
بين آياتالصيام سورة البقرة.
4- الصوم وسيلة لصيانة الأبدان وصحتها
** عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ .[5]
جنة : وقاية وحماية والجنة : ما يتقي به المرء ويحتمي . وذلك لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات، فإذا كف المرء نفسه عن الشهوات فى الدنيا كان ذلك ساتراً له عن النار فى الآخرة.
5- والصوم يحى فى المسلم الإحساس بالمسلمين
فهو يجعل الغنى يشعر بالفقير والقوى يشعر بالضعيف والشبعان يشعر بالجائع والكبير يشعر بالصغير وهكذا فيجعل المجتمع جسدا واحدا .فإن الصوم موجب للرحمة والعطف على المساكين فإن الصائم إذا ذاق ألم الجوع في بعض الأوقات ذكر مَنْ هذا حاله في جميع الأوقات فتسارع إليه الرقة عليه، والرحمة به بالإحسان إليه فينال بذلك ما عند الله تعالى من حسن الجزاء.
** عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى .[6]
6- والصيام يعوِّد الإخلاص فيالعمل ومراقبة الله في السر والعلن ويهئ القلوب لخشية علام الغيوب .
فالإنسان قد يتظاهر أمام الناس بالصيام ولكن إذا خلا بنفسه يستيع أن يأكل ويشرب ولكن من الذى يمنعه ؟ لا شك أن الذى يمنعه هو الله لأنه يعلم أن الله يراه
7- ومن ثمرات الصيام وأهدافه وحكمتهتحصيل التقوى
فالصوم وسيلة لتحصيلالتقوى، لأنه إذا انقادت النفس للامتناع عن الحلال طمعاً في مرضاة الله تعالى فى نهار رمضان وخوفاً من أليم عقابه فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام فكان الصوم سبباً لاتقاء محارم الله تعالى .لذا قال الله تعالى في آخر آية الصوم {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة: 183].
وقال تعالى : يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (27)
فكما أن لباس الدنيا يقيك حر الشمس فلباس التقوى يقيك حر الشمس يوم القيامة وحر النار .
ولباس الدنيا يستر عورتك فى الدنيا ولباس التقوى يستر عورتك فى الآخرة .
ولباس الدنيا يزين بدنك ولباس التقوى يزين قلبك .
ولباس الدنيا يزينك للمخلوق ولباس التقوى يزينك للخالق جل وعلا .
8- ومن ثمرات الصيام وأهدافه وحكمته التوازن بين الروح والبدن وتزكية النفس.
فالإنسان مركب من روح وبدن فلابد أن يوازن الإنسان بين تغذية الروح والبدن فالإنسان طوال العام مشغول بتغذية البدن
ونسى تغذية الروح فطغى الجسد على الروح فازدادت قوته وكثرت شهواته فما اكتفى بما عنده من الحلال من الشهوات بل بدا يطلبها من الحرام وما استطاعت الروح أن تحجزه لضعفها وعدم الإهتمام بتغذيتها . فنحن فى رمضان نقلل من تغذية الجسد قليلا ثم نجتهد فى تغذية الروح حتى إذا أراد الجسد أن يرتكب الحرام إستطاعت الروح أن تمنعه .
والروح والجسد كرجل عنده فارس وفرس فانشغل هذا الرجل بتغذية الفرس ونسى تغذية الفارس فلما جاء الفار بعد فترة وهو هزيل ضعيف وأراد أن يمتطى الفرس القوى فلما امتطاه ما استطاع أن يتحكم فيه ولا أن يسيطر عليه وألقاه من على ظهره على الأرض . كذلك إذا نحن انشغلنا بغذية الجسد وغفلنا عن تغذية الروح فكلما طلب الجسد أى شهوة من شهواته ولم يجدها من الحلال طلبها من الحرام فإذا أرادت الروح أن تمنعه ما استطاعت وذلك لضعفها . كمثل الفارس والفرس .
9- ومن ثمرات الصيام وأهدافه وحكمتهكسر شهوتى البطن والفرج
فإن آدم لما غلبته شهوة بطنه وأكل من الشجرة كان جزاؤه أن أخرج من الجنة
قال تعالى : وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36)
وقال تعالى : وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)
وبسبب شهوة الفرج قتل قابيل هابيل .
ففي الصوم قهر الطبع وكسر الشهوة، لأن النفس إذا شبعت تمنت الشهوات، وإذا جاعت امتنعت عما تهوى، لذا قال النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ .[7] فكان الصوم ذريعة إلى الامتناع عن المعاصي.
المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص - (4 / 367)
** قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه حسب ابن آدم ثلاث أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث طعام و ثلث شراب و ثلث لنفسه . [8]
10- والصيام سبب للفرح والسرور فى الدنيا والأخرة
** عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ
إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ .[9]
11- الصيام يجعل المجتمع آمنا
فإذا صبر الجائع على جوعه لم يصبر وإذا صبر الذى يريد الشهوات على شهواته لم يطلبها إلا من الحلال صار المجتمع آمنا .
** عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ .[10]
جنة : وقاية وحماية والجنة : ما يتقي به المرء ويحتمي. ومعنى كونه جنة: أى وقاية تقى صاحبها ما يؤذيه من الشهوات .
وفى الحديث السابق يقول النبى صلى الله عليه وسلم : وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ .
12- الصوم يزكر الأخلاق ويهذبها
ففى الحديث السابق يقول النبى صلى الله عليه وسلم : وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ .
** وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ .[11]
13- الصيام يشفع للعبد يوم القيامة
** عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَىْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِى فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِى فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ.[12]
فاللهم أعنا على الصيام الذى يشفع يوم العرض والزحام آمين برحمتك ياأرحم الراحمين .
أحبتى فى الله الذنوب والمعاصى التى ينبغى للحاج أن يتوب منها حتى يكون حجه مبرورا كثيرة أردت أن أنبه على بعضها لكن على الحاج أن يفتش عن ذنوبه ويتوب إلى الله منها .
ومن هذه الذنوب أيضا
** هجر القرآن قراءة وتحكيما وعملا
ومن أهم الذنوب والمعاصى التى بينه وبين العباد
** أكل أموال الناس بالباطل
** الغيبة والنميمة
** الربا
** الزنا
** قتل النفس التى حرم الله إلا بالحق
** سوء الخلق
** قطع الأرحام . وغير ذلك
رزقنى الله وإياكم توبة نصوحا .
هذا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى











[1] صحيح البخاري - (1 / 11)
[2] صحيح البخاري - (15 / 498)
[3] صحيح البخاري - (19 / 72)
[4] السلسلة الصحيحة للألبانى (4 / 406) 1797( صحيح ) وله شواهد بألفاظ مختلفة منها : ذكر دعوة المظلوم بدل دعوة الصائم وقد مضى برقم 598 ومنها : ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم أخرجه أحمد وغيره وصححه ابن حبان وتخريجه في الترغيب برقم 63 / 2
[5] الجامع الصغير وزيادته - (1 / 732) ( ن ) عن معاذ . قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 3865 في صحيح الجامع .
[6] صحيح مسلم - (12 / 468)
[7] صحيح البخاري - (15 / 498)
[8] الجامع الصغير وزيادته - (1 / 1062) ( حم ت هـ ك ) عن المقدام بن معد يكرب . قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 5674 في صحيح الجامع .
[9] صحيح البخاري - (6 / 474)
[10] الجامع الصغير وزيادته - (1 / 732) ( ن ) عن معاذ . قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 3865 في صحيح الجامع .
[11] صحيح البخاري - (18 / 495)
[12] صححه الألبانى فى صحيح الترغيب والترهيب - (2 / 79) رواه أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع والطبراني في الكبير والحاكم واللفظ له وقال صحيح على شرط مسلم .
محمود محمدى العجوانى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 02-12-08 , 10:27 AM   [25]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 10 )


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 10 )

ومما ينبغى على من أراد الحج قبل الحج
4- تعلم ماينبغى على الحاج فعله كما ورد فى الكتاب والسنة .
1- طلب العلم فريضة
** قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ .[1]
فتعلم ما فرض الله على العباد فعله فرض عين فلا ينفع العمل بغير علم أما يكفيك أنك بسبب جهلك عصيت الله فلما أردت أن تطيعه أطعته بالجهل فالعبادة مع الجهل لا خير فيها والعبادة مع الجهل لا نفع فيها والعبادة مع الجهل لا ثمر فيها .
2- لابد من العلم قبل القول والعمل
وقد بوب البخارى فى صحيحه باب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ . لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ) فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ ،
3- العلماء ورثة الأنبياء
** وعن أَبي الدرداء رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول : (( مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَبْتَغِي فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَريقاً إِلَى الجَنَّةِ، وَإنَّ المَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضاً بِمَا يَصْنَعُ ، وَإنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّماوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ حَتَّى الحيتَانُ في المَاءِ ، وَفضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ ، وَإنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ ، وَإنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يَوَرِّثُوا دِينَاراً وَلاَ دِرْهَماً وَإنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بحَظٍّ وَافِرٍ )) .[2]
4- طلب العلم يسهل طريقك إلى الجنة
** لقوله فى الحديث السابق : مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَبْتَغِي فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَريقاً إِلَى الجَنَّةِ .
وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : (( وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً ، سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ )) . [3]
5- كل الخلق يستغفرون للعالم
** لقوله فى الحديث السابق : وَإنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّماوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ حَتَّى الحيتَانُ في المَاءِ .
6- العلماء أفضل من العباد
** لقوله فى الحديث السابق : وَفضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ .
** وعن أَبي أُمَامَة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أدْنَاكُمْ )) ثُمَّ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأهْلَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِي النَّاسِ الخَيْرَ )) . [4]

7- الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو لمن يبلغ دين الله عز وجل تبليغا صحيحا
** عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم يقول :(( نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئاً ، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعَى مِنْ سَامِعٍ )) . [5]
8- كتمان العلم فى الدنيا يلجم العبد بلجام من نار يوم القيامة
** وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ سُئِلَ عن عِلْمٍ فَكَتَمَهُ ، أُلْجِمَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ )) . [6]
قال تعالى: {وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَـيِّنُنَّهُ للنَّاسِ وَلاَ تكْتُمُونَهُ} وهو إيجاب للتعليم .
وقال تعالى: {وإنَّ فَريقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحقَّ وهُم يَعْلَمُونَ} وهو تحريم للكتمان،
9- العلم دليل إرادة الله الخير بالعبد
** وعن معاوية رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ )) .[7]
10- الغبطة والتنافس فى العلم
** وعن ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً ، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا )) . [8]
والمراد بالحسدِ : الغِبْطَةُ ، وَهُوَ أنْ يَتَمَنَّى مِثله دون زوال ما عند من يغبطه.
11- لا يقبل الهدى والعلم إلا الأخيار
** وعن أَبي موسى - رضي الله عنه - ، قَالَ : قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : (( مَثَلُ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أصَابَ أرْضاً ؛ فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبةٌ قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الكَلأَ ، وَالعُشْبَ الكَثِيرَ ، وَكَانَ مِنْهَا أجَادِبُ أمْسَكَتِ المَاءَ ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ ؛ لا تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كلأً ، فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ في دِينِ اللهِ ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلِكَ رَأسَاً ، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ )) . [9]
12- تعليم الناس أفضل من حمر النعم
**وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - : أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ لِعَلِيٍّ - رضي الله عنه - :(( فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ )) . [10]
13- الرسول يأمرك بتبليغ ما تعلمت من الدين ولو آية واحدة فماذا أنت صانع فى أمر الرسول ؟
** وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) . [11]
14- تبليغ العلم يضاعف الأجور
**قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً )) . [12]
15- تبليغ العلم صدقة جارية تنفعك بعد الموت
** وعنه قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )) . [13]
16- كل ما فى الدنيا مبغوض إلا ما كان من ذكر الله والتعليم والتعلم
** وعنه ، قَالَ : سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا ، إِلاَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى ، وَمَا وَالاهُ ، وَعَالِماً ، أَوْ مُتَعَلِّماً )) . [14] قَوْله : (( وَمَا وَالاَهُ )) : أيْ طَاعة الله .
17- العلماء هم الذين يخشون الله وغيرهم لا يخشاه لأنهم لا يعلمون من هو الله حتى يخشوه فالذى يعلم يخشى والذى لا يعلم لا يخشى
وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) وَقَالَ ( وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ )
وَقَالَ ( هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) .
18- تبليغ العلم حتى لو كانت السيوف على الرقاب
**وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ[15] عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّى أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِىِّ r قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَىَّ لأَنْفَذْتُهَا . [16]
فالجهل كله أضرار والجاهل قد يريد أن ينفع نفسه فيضرها وقد يريد أن يطيع ربه فيعصاه والجهل قبيح كله وحسب العلم أنه يحب أن ينتسب إليه من ليس أهله وحسب الجهل أنه يتبرأ منه من هو أهله .
19- لأجل العلم بعث الأنبياء ليعلموا أقوامهم
وكان أول ما أنزل على النبى صلى الله عليه وسلم { إقرأ باسم ربك الذى خلق }
قال تعالى: {رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلعَزِيزُ ٱلحَكِيمُ}
فمقصد بعث الأنبياء هو تعليم الناس كيف يوحدوا الله ويعبدوه ولايشركوا به شيئا .
وقال تعالى: {وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ} [17]
وقال تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ليَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ} وقوله عزّ وجل: {فَاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} .
20- الجهل يقود إلى الشرك والكفر
قال تعالى :{وَجَاوَزْنَا بِبَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱجْعَلْ لَّنَآ إِلَـٰهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ}فانظر إلى الجهل كيف ساقهم إلى الكفر مع أنهم قريبى العهد بمعجزة عظيمة أجراها الله لنبيهم ولكن لجهلهم ما انتفعوا فلما رأو عباد الأصنام قالوا لموسى{قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱجْعَلْ لَّنَآ إِلَـٰهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ}
وقال تعالى :{وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ }.الأنعام 100
21- من رزق مالا وعلما وعمل بعلمه فهو بأفضل المنازل
** وعن أبو كَبْشَةَ الأَنْمَارِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله يَقُولُ: «ثَلاَثٌ أُقسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثكُمْ حَدِيثاً فاحْفَظُوهُ . قَالَ مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلاَ ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلِمَةً صَبَرَ عَلَيْهَا إِلاَّ زَادَهُ الله عِزًّا، وَلاَ فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ الله عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ أَوْ كَلِمَةٍ نَحْوَهَا وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً فاحْفَظُوهُ . قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا لأرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٍ رَزَقَهُ الله مَالاً وَعِلْماً فَهُوَ يَتَّقِي رَبَّهُ فِيهِ وَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ وَيَعْلَمُ لله فِيهِ حَقًّا فَهَذَا بِأَفْضَلِ المَنَازِلِ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ الله عِلْماً وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالاً فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِيَ مَالاً لَعمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلاَنٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ الله مَالاً وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْماً فهو يُخْبَطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لاَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ وَلاَ يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلاَ يَعْلَمُ لله فِيهِ حَقًّا فَهَذا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ الله مَالاً وَلاَ عِلْماً فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِيَ مَالاً لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلاَنٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ» . قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.[18]
22- العلماء الذين يدعون الناس إلى الله ويعلمون الناس الدين هم أحسن الناس قولا
قال تعالى: {وَمَنْ أحْسَنُ قَوْلاً ممَّنْ دَعَا إلى الله وعَمِلَ صَالِحاً}
أقوال السلف فى فضل العلم وخطر الجهل وضرره
قال: جعفر بن محمد، لا زادَ أفضلُ من التَّقوى، ولا شيء أحسنُ من الصَّمْت، ولا عدوَّ أضرُّ من الجهْل، وَلاَ دَاءَ أَدْوَأُ من الكذب .
وقال عَمرو بن الحارث: الشَّرَفُ شَرَفان شرفُ العِلْم وشرف السُّلطان ، وشَرَفُ العِلْم أشرفهُما .
وعن عبدِاللَّهِ بنِ مسعودٍ أبي رضى الله عنه قال : أُغْدُ عالِماً أو متعلِّماً أو مُسْتَمِعَاً، ولا تكُنِ الرابِعَ فَتَهْلَكَ.
قلت : فإنك إن لم تتعلم حتى تتعرف على من تعبد فكيف تعبده ؟ وكيف توحده ؟ وكيف تتوكل عليه ؟ وكيف تدعوه ؟ فإذا عبد الإنسان من لا يعرف فكيف تستقيم عبادته ؟ وكيف تصح ؟ وهل عُصى الله إلا بالجهل ؟ وهل حدث الشرك إلا بالجهل ؟ وهل ظهرت البدع إلا بالجهل ؟
وعن أبي الدرداءِ رضى الله عنه قالَ: لا تكونُ عالماً حتى تكونَ مُتَعَلِّماً، ولا تكونُ بالعلمِ عالماً حتى تكونَ بِهِ عامِلاً .
وروي عن الوليد بن محمد المُوقَّري عن الزُّهريِّ. قال: قَدِمتُ على عبد الملِك بن مروان، فقال: من أين قَدِمت يا زُهري؟
قال: قلت: من مكة.
قال: فمن خَلَّفْتَ يسودُها وأهلها؟
قال: قلت: عطاء بن أبـي رباح.
قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟
قلت: من الموالي.
قال: فبما سادهم؟
قال: قلت: بالدِّيانة والرواية.
قال: إنَّ أهل الدِّيانة والرِّواية لينبغي أن يسودوا.
قال: فمن يسود أهل اليمن؟
قال: قلت: طاوس بن كَيْسان.
قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟
قال: قلت: من الموالي
قال: فبما سادهم؟
قال: قلت: بما ساد به عطاء.
قال: إنه لينبغي ذلك.
قال: فمن يسود أهل مصر؟
قال: قلت: يزيد بن أبـي حبـيب.
قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟
قال: قلت: من الموالي.
قال: فمن يسود أهل الشام؟
قلت: مكحول الدمشقى .
قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟
قال: قلت: من الموالي عبدٌ نوبـي اعتقته امرأة من هُذَيل.
قال: فمن يسود أهل الجزيرة؟
قال: قلت: ميمون بن مهران.
قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟
قال: قلت: من الموالي.
قال: فمن يسود أهل خراسان؟
قال: قلت: الضّحّاك بن مُزاحم .
قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟
قال: قلت: من الموالي.
قال: فمن يسود أهل البصرة؟
قال: قلت: الحسن البصري.
قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟
قال: قلت: من الموالي.
قال: ويلك فمن يسود أهل الكوفة؟
قال: قلت: إبراهيم النَّخَعيّ.
قال: فمن العَرَب أم من الموالي؟
قال: قلت: من العرب.
قال: ويلك يا زُهري فَرّجت عني والله ليسودنّ الموالي على العرب في هذا البلد حتى يُخطب لها على المنابر والعرب تحتها.
قال: قلت: يا أمير المؤمنين إنما هو دِينٌ مَن حفظه ساد، ومن ضَيَّعه سَقَط.
قلت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا فضل لعربى على عجمى ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح . قال تعالى : {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
قلت : وبالعلم يبقى الدين محفوظا صحيحا ولا تظهر البدع .
وقال أبو قَطَن: قال لي شُعبة : إنَّ سفيان ساد الناسَ بالورع والعِلْم .
وقال قَتادة عن مُطَرِّف بن عبد الله : فَضْلُ العلـم أحبُّ إلـيَّ من فَضْل العبـادة، وخَيْر دينكم الوَرَع .
وقال أبو عاصم النَّبـيـل: حدّثنـي أبو سَلاَّم عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: العِلْـمُ خـلـيـلُ الـمؤمن، والـحِلْـمُ
وزيرُهُ، والعَقْلُ دلـيـلُهُ، والعَمَلُ قَـيِّـمُهُ، والصَّبْرُ أميرُ جُنودِه، والرِّفق أبوه، واللِّـين أخوهُ.
عن كُمَيـل بن زياد النَّـخَعِي، قال : أخذ علـيٌّ بـيدي، فأخرجنـي إلـى ناحية الـجبَّـان، فلـما أَصْحَرنا، جَلَسَ، ثم تَنَفَّسَ، ثم قال: يا كُمَيـل بن زياد إحفظ ما أقول لك :
العِلـمُ خيرٌ من الـمالِ، العِلْـمُ يَحْرُسك وأنت تـحرُسُ الـمالَ، العلـمُ يزيد بالإنفاق، والـمال تَنْقُصُه النَّفَقة،
وقال محمد بنُ عيسى الدَّامَغاني: سمِعتُ ابنَ عُيـينة يقول: تَدرون ما مَثَل العِلم؟ مَثَل العِلم : مثل دار الكفر ودار الإسلام، فإن تَرك أهلُ الإسلام الجهادَ جاء أهلُ الكفر فأخذوا الإسلام ، وإن ترك الناس العِلم صار الناس جُهَّالاً .
قال الشافعى رحمه الله : طلب العلم أفضل من صلاة النافلة .
وقال : من أراد الدنيا فعليه بالعلم ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم .
وقال : ما تقرب إلى الله تعالى بشيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم .
وقال: من لا يحب العلم لا خير فيه ولا يكون بينك وبينه صداقة ولا معرفة .
وقال : ليس العلم ما حفظ .العلم ما نفع .
وقال على رضي الله تعالى عنه نظماً:
ما الفخرُ إلا لأهلِ العِلْمِ إنَّهم على الهدى لمن استهدى أدِلاَّءُ
وَقَدْرُ كلِّ امرىءٍ ما كان يُحْسِنُه والجَاهِلُونَ لأهْل العلم أعْداءُ
ففُزْ بعلمٍ تَعِشْ حيّاً به أبداً النَّاسُ موْتى وأهلُ العِلْمِ أحْياءُ
** عن أنس رضي الله عنه قال: افتخر الحيّان الأوس والخزرج. فقالت الأوس : منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له العرش سعد بن معاذ، منا من حمته الدَّبْر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خُزيمة بن ثابت رضوان الله عليهم أجمعين. وقالت الخزرجيون : منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمعه غيرهم؛ زيد بن ثابت، وأُبيّ بن كعب، معاذ بن جبل، وأبو زيد، رضوان الله عليهم أجمعين . [19]
وقال أبو الأسود: ليس شيء أعز من العلم، الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: خُيِّر سليمان بن داود عليهما السلام بـين العلم والمال والملك فاختار العلم فأعطي المال والملك معه .
وسئل ابن المبارك: من الناس؟
فقال: العلماء.
قيل: فمن الملوك؟
قال: الزهاد.
قيل: فمن السفلة؟
قال: الذين يأكلون الدنيا بالدين.
ولم يجعل غير العالم من الناس لأن الخاصية التي يتميز بها الناس عن سائر البهائم هو العلم .
{قلت : فلا قيمة لإنسان يعيش بغير علم فأولئك الذين قال الله فيهم :( أولئك كالأنعام بل هم أضل ) وأولئك الذين قال الله فيهم ( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم )
فالكافر جاهل بربه ليس له فى الدنيا هم ولا همة إلا الطعام والشراب ومن كان هذا شأنه كان فى الآخرة فى النار حتفه }
فالإنسان إنسان بما هو شريف لأجله، وليس ذلك بقوة شخصه، فإن الجمل أقوى منه، ولا بعظمه فإن الفيل أعظم منه، ولا بشجاعته فإن السبع أشجع منه، ولا بأكله فإن الثور أوسع بطناً منه، ولا ليجامع فإن أخس العصافير أقوى على السفاد منه، بل لم يخلق إلا للعلم .
وقال بعض العلماء : ليت شعري أي شيء أدرك من فاته العلم، وأي شيء فاته من أدرك العلم .
وقال فتح الموصلي رحمه الله : أليس المريض إذا منع الطعام والشراب والدواء يموت ؟ قالوا : بلى قال : كذلك القلب إذا منع عنه الحكمة والعلم ثلاثة أيام يموت .
ولقد صدق فإن غذاء القلب العلم والحكمة وبهما حياته، كما أن غذاء الجسد الطعام، ومن فقد العلم فقلبه مريض وموته لازم ولكنه لا يشعر به؛ إذ حب الدنيا وشغله بها أبطل إحساسه .
قلت : فإنه سكران بحب الدنيا والسكران فاقد الإحساس لا يشعر بنفسه ولا بمن حوله ولا يشعر بما يحدث له ألا تراه وهو يمشى متخبطا يمشى خطوة ويقع بعدها مرات يهزأ به الصغار والكبار فهو فاقد الإحساس وما لجرح بميت إيلام . كما أن غلبة الخوف قد تبطل ألم الجراح في الحال وإن كان واقعاً فإذا حطّ الموت عنه أعباء الدنيا أحس بهلاكه وتحسر تحسراً عظيماً ثم لا ينفعه وذلك كإحساس الآمن من خوفه والمفيق من سكره بما أصابه من الجراحات في حالة السكر أو الخوف، فنعوذ بالله من يوم كشف الغطاء فإن الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : عليكم بالعلم قبل أن يرفع ، ورفعه موت رواته ، فوالذي نفسي بـيده ليودّنّ رجال قتلوا في سبـيل الله شهداء أن يبعثهم الله علماء لما يرون من كرامتهم ، فإن أحداً لم يولد عالماً وإنما العلم بالتعلم .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تذاكر العلم بعض ليلة أحب إليّ من إحيائها، وكذلك عن أبـي هريرة رضي الله عنه وأحمد بن حنبل رحمه الله.
وقال الحسن في قوله تعالى: {رَبَّنا آتنا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَة} إن الحسنة في الدنيا هي العلم والعبادة، وفي الآخرة هي الجنة .
وقيل لبعض الحكماء: أي الأشياء تقتني؟
قال: الأشياء التي إذا غرقت سفينتك سبحت معك ، يعني العلم . وقيل : أراد بغرق السفينة هلاك بدنه بالموت .
وقال سالم بن أبـي الجعد: اشتراني مولاي بثلاثمائة درهم وأعتقني ، فقلت بأي شيء أحترف ؟ فاحترفت بالعلم فما تمت لي سنة حتى أتاني أمير المدينة زائراً فلم آذن له.
وقال الزبـير بن أبـي بكر : كتب إليّ أبـي بالعراق : عليك بالعلم فإنك إن افتقرت كان لك مالا ً، وإن استغنيت كان لك جمالاً .
وحكي في وصايا لقمان لابنه قال: «يا بنيَّ جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله سبحانه يحيـي القلوب بنور الحكمة
كما يحيـي الأرض بوابل السماء».
وقال بعض الحكماء : إذا مات العالم بكاه الحوت في الماء والطير في الهواء ويفقد وجهه ولا ينسى ذكره .
وقال الزهري رحمه الله : العلم ذكر ولا تحبه إلا ذكران الرجال .
وأما الآثار فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ذللت طالباً فعززت مطلوباً.
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: لأن أتعلم مسألة أحبّ إليَّ من قيام ليلة.
وقال أيضاً: العالم والمتعلم شريكان في الخير وسائر الناس همج لا خير فيهم.
وقال عمر رضي الله عنه : موت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه .
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: من رأى أن الغدوّ إلى طلب العلم ليس بجهاد فقد نقص في رأيه وعقله.
وروي أن سفيان الثوري رحمه الله قدم عسقلان فمكث لا يسأله إنسان ، فقال : اكروا لي لأخرج من هذا البلد، هذا بلد يموت فيه العلم . وإنما قال ذلك حرصاً على فضيلة التعليم واستبقاء العلم به .
وقال عطاء رضي الله عنه : دخلت على سعيد بن المسيب وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قال: ليس أحد يسألني عن شيء. وقال بعضهم : العلماء سرج الأزمنة ، كل واحد مصباح زمانه يستضيء به أهل عصره .
وقال الحسن رحمه الله : لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم : أي إنهم بالتعليم يخرجون الناس من حد البهيمية إلى حد الإنسانية.
وقال يحيـى بن معاذ: العلماء أرحم بأمة محمد من آبائهم وأمهاتهم . قيل: وكيف ذلك ؟ قال لأن آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا وهم يحفظونهم من نار الآخرة .
وقيل: علِّم علمك من يجهل وتعلَّم ممن يعلم ما تجهل ؛ فإنك إذا فعلت ذلك علمت ما جهلت وحفظت ما علمت .
وإنى قد أطلت الكلام قليلا عن فضل العلم وخطر الجهل لأن ذلك مما يلزم العبد حال الحج وبعده ويلزم لآداء الحج وغيره من فرائض الدين .
______________________________________





[1] الجامع الصغير وزيادته - (1 / 736) قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 3913 في صحيح الجامع
[2] رواه أَبُو داود والترمذي .قال الألبانى فى صحيح الترغيب والترهيب - (1 / 17)( حسن لغيره )
[3] رواه مسلم . رياض الصالحين
[4] رواه الترمذي ، وقال : (( حديث حسن )) . رياض الصالحين . قال الألبانى فى صحيح الترغيب والترهيب - (1 / 19) ( حسن لغيره )
[5] رواه الترمذي وقال (( حديث حسن صحيح )) صحيح وضعيف سنن الترمذي (6 / 157) تحقيق الألباني : صحيح ، ابن ماجة ( 232 )
[6] رواه أَبُو داود والترمذي وقال (( حديث حسن )) صحيح وضعيف سنن الترمذي (6 / 149) تحقيق الألباني : صحيح ، ابن ماجة ( 264 )
[7] متفقٌ عَلَيْهِ . رياض الصالحين
[8] متفقٌ عَلَيْهِ . رياض الصالحين
[9] متفقٌ عَلَيْهِ . رياض الصالحين
[10] متفقٌ عَلَيْهِ . رياض الصالحين
[11] رواه البخاري . رياض الصالحين
[12] رواه مسلم . رياض الصالحين
[13] رواه مسلم . رياض الصالحين
[14] رواه الترمذي ، وقال : (( حديث حسن )) . رياض الصالحين
[15]النهاية في غريب الأثر - (3 / 101) الصَّمصاَمةُ : السَّيف القاَطِع الجمعُ صَماصِم
عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (2 / 484)
عن مرثد بن أبي مرثد عن أبيه قال جلست إلى أبي ذر الغفاري رضي الله عنه إذ وقف عليه رجل فقال ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا فقال أبو ذر والله لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى حلقه على أن أترك كلمة سمعتها من رسول الله لأنفذتها قبل أن يكون ذلك قلت كان سبب ذلك أن أبا ذر كان بالشام واختلف مع معاوية في تأويل قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة . فقال معاوية نزلت في أهل الكتاب خاصة وقال أبو ذر نزلت فينا وفيهم فكتب معاوية إلى عثمان رضي الله عنه فأرسل إلى أبي ذر فحصلت منازعة أدت إلى انتقال أبي ذر عن المدينة فسكن الربذة بفتح الراء والباء الموحدة والذال المعجمة إلى أن مات وقد ذكرناه واسمه جند بن جنادة قوله الصمصامة قال الجوهري الصمصام والصمصامة السيف الصارم الذي لا ينثني وأشار بقوله هذه إلى القفا والقفا يذكر ويؤنث وهو مقصور مؤخر العنق قوله أنفذ بضم الهمزة والذال المعجمة أي ظننت أني أقدر على إنفاذ كلمة أي تبليغها وقوله قبل أن تجيزوا بضم التاء المثناة من فوق وكسر الجيم وبعد الياء زاي معجمة أي قبل أن يقطعوا علي أراد به قبل أن يقطعوا رأسي
[16]صحيح البخاري - (1 / 119)
[17]«الكتاب»: القرآن. و «الحكمة»: المعرفة بالدِّين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو سجّية ونور من الله تعالى؛ قاله مالك، ورواه عنه ٱبن وهب، وقاله ٱبن زيد: وقال قتادة: «الحكمة» السُّنة وبيان الشرائع. وقيل: الحُكْم والقضاء خاصّةً؛ والمعنى متقارب. ونُسب التعليم إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم من حيث هو يعطي الأمور التي ينظر فيها، ويعلم طريق النظر بما يلقيه الله إليه من وَحْيه. {وَيُزَكِّيهِمْ} أي يطهرهم من وَضَر الشرك؛ عن ٱبن جُريج وغيره. والزكاة: التطهير . وقيل: إن الآيات تلاوة ظاهر الألفاظ. والكتاب معاني الألفاظ. والحِكمة الحُكْم؛ وهو مراد الله بالخطاب من مطلق ومقيّد، ومفسّر ومُجْمَل، وعموم وخصوص، وهو معنى ما تقدّم، والله تعالى أعلم
[18]صحيح وضعيف سنن الترمذي - (5 / 325)تحقيق الألباني :صحيح ، ابن ماجة ( 4228 )
[19]حسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة - (1 / 645) 326 - ( حسن ) وأخرجه أيضاً أبو عَوانة، وابن عساكر وقال: هذا حديث حسن صحيح كما في المنتخب .
التعديل الأخير تم بواسطة الشريف أحمد الشامى الديباجي ; 02-12-08 الساعة 10:49 PM .
محمود محمدى العجوانى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 02-12-08 , 11:28 AM   [26]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الرميصاء

الرميصاء

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 10 )


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمدى العجوانى مشاهدة المشاركة
وقال على رضي الله تعالى عنه نظماً:

ما الفخرُ إلا لأهلِ العِلْمِ إنَّهم على الهدى لمن استهدى أدِلاَّءُ
وَقَدْرُ كلِّ امرىءٍ ما كان يُحْسِنُه والجَاهِلُونَ لأهْل العلم أعْداءُ
ففُزْ بعلمٍ تَعِشْ حيّاً به أبداً النَّاسُ موْتى وأهلُ العِلْمِ أحْياءُ
** عن أنس رضي الله عنه قال: افتخر الحيّان الأوس والخزرج. فقالت الأوس : منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له العرش سعد بن معاذ، منا من حمته الدَّبْر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خُزيمة بن ثابت رضوان الله عليهم أجمعين. وقالت الخزرجيون : منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمعه غيرهم؛ زيد بن ثابت، وأُبيّ بن كعب، معاذ بن جبل، وأبو زيد، رضوان الله عليهم أجمعين . [19]
وقال أبو الأسود: ليس شيء أعز من العلم، الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: خُيِّر سليمان بن داود عليهما السلام بـين العلم والمال والملك فاختار العلم فأعطي المال والملك معه .
وسئل ابن المبارك: من الناس؟
فقال: العلماء.
قيل: فمن الملوك؟
قال: الزهاد.
قيل: فمن السفلة؟
قال: الذين يأكلون الدنيا بالدين.
ولم يجعل غير العالم من الناس لأن الخاصية التي يتميز بها الناس عن سائر البهائم هو العلم .
{قلت ( محمود ) : فلا قيمة لإنسان يعيش بغير علم فأولئك الذين قال الله فيهم :( أولئك كالأنعام بل هم أضل ) وأولئك الذين قال الله فيهم ( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ) فالكافر جاهل بربه ليس له فى الدنيا هم ولا همة إلا الطعام والشراب ومن كان هذا شأنه كان فى الآخرة فى النار حتفه }
فالإنسان إنسان بما هو شريف لأجله، وليس ذلك بقوة شخصه، فإن الجمل أقوى منه، ولا بعظمه فإن الفيل أعظم منه، ولا بشجاعته فإن السبع أشجع منه، ولا بأكله فإن الثور أوسع بطناً منه، ولا ليجامع فإن أخس العصافير أقوى على السفاد منه، بل لم يخلق إلا للعلم .


مشكور شيخنا على هذه الاضافة الطيبة

بارك الله لنا فى علمكم ونفعنا وعلمنا بما فضلكم به علينا

ورزقنا الله علما نافعا وأحسن به عملنا ووفقنا للعمل به

اللهم آمين

وفقنا الله وأياكم شيخنا لما فيه الخير ولما يحب ويرضا
جعله الله فى ميزان حسناتكم




°°•°°•°°°•°°•°°




~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
لاتركنن إلى الدنيا وما فيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

اعمل لدار, غدا رضوان خادمها ** والجار احمد والرحمن منشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهارها لبن محض من عسل ** والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها
والطير يجرى على الأغصان عاكفة ** تسبح الله جهرا فى مغانيها

~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
من يشترى الدار في الفردوس يعمرها ** بركعة في ظلام الليل يحيها

~^~^~^~^~^~^~
o.O
O.o°¨


التعديل الأخير تم بواسطة الرميصاء ; 20-01-10 الساعة 05:47 PM .
الرميصاء غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 03-12-08 , 09:55 AM   [27]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 11 )


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 11 )
ومما ينبغى على من أراد الحج قبل الحج
5- إختيار الرفقة الصالحة .
1- الرفيق قبل الطريق والجار قبل الدار
فالسفر يحتاج إلى الرفيق الصالح فإن فى السفر مشقة وعذاب فإن لم يكن الرفيق صالحا كانت مشقة فوق مشقة السفر وقد يحدث مالا تحمد عقباه لذا فقد قالوا قديما : سل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجار قبل الدار.
وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ابْتَغِ الرَّفِيقَ قَبْلَ الطَّرِيقِ ، فَإِنْ عَرَضَ لَك أَمْرٌ نَصَرَك ، وَإِنْ احْتَجْت إلَيْهِ نفعك .
** وقد قالوا : لا يَنْفعُك من جار سَوءٍ تَوَقٍّ . والجارُ السُّوء قِطعة من نار . ومنه : هذا أحقُ منزل بتَرْك . " ومنه قولهم : الجارَ قبل الدار . الرفيقَ قبل الطريق . ومنه قولهم : بعتُ جاري ولم أبع داري. يقول : كنتُ راغبا في الدار إلا أني بعتُها بسبب الجار السوء " . [1]
وما أشق الطريق وأبعد الغاية على الذين يسافرون وحدهم من غير صاحب يخفف عنهـم عناءالطريق، ويدفع عنهم جهد السفر، والمسلم في هذه الحياة مسافر يحتاج إلى أنيس فيسفــره ومعين في جهاده حتى يصل لغايته وهدفه، ويا لسعادة ذلك المسافر إن كان رفيقدربه كيّساً تقياً! ويا لتعاسته إن كان غير ذلك!
إن المؤمن قوي بإخــوانـه ضعيفوحده، ولا يزال العبد في قوته ما دام آخذاً برفقة الخير والجلساء الصالحين
** كذلك من آداب السفر في طلب العلم : التماس الرفيق قبل الطريق يلتمس أهل التقى ويحرص عليهم، عن مبارك بن سعيد قال : أردت سفراً فقال لي الأعمش : سل ربك أن يرزقك أصحاباً صالحين ؛ فإن مجاهداً حدثني قال : خرجت من واسط فسألت ربي أن يرزقني أصحاباً ولم أشترط في دعائي، فاستويت أنا وهم في السفينة، فإذا هم أصحاب طنابير . أي : معازف .
والتماس الرفيق في الرحلة مهم جداً؛ لأنه يعين ويساعد، وقد خرج موسى ومعه فتاه يوشع ، وقال بعض السلف : "التمسوا الرفيق قبل الطريق" وقيل: "ابتغ الرفيق قبل الطريق فإن عرض لك أمر نصرك، وإن احتجت إليه رفدك" -أي: أعانك- وينبغي للطالب أن يتخير لمرافقته من يشاكله ويوافقه على غرضه ومطلبه، لا يذهب شخص إلى الشرق والآخر إلى الغرب، أو رجل عنده غرض غير الغرض الذي خرج له هذا، لأنهما سيختلفان ويختصمان ويؤدي ذلك إلى الافتراق .
ومراعاة الرفيق مهمة، عن الأصمعي قال: الصاحب والرفيق رقعة في قميص الرجل، فلينظر بمن يرقعه .
وإذا خرج مع رفيقه أو رفقائه فإن عليه أن يحسن المعاشرة، ويكون جميل الموافقة في المرافقة في سفر الطلب، فقد ورد في الأثر: ( خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ).
وقال مجاهد : [ صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان هو الذي يخدمني ].
وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: للسفر مروءة وللحضر مروءة : فأما مروءة السفر فبذل الزاد، وقلة الخلاف على أصحابك، وكثرة المزاح في غير سخط الله؛ لأن السفر فيه مشاق .
وعن صدقة بن محمد أنه قال: "يقال : إنما سمي السفر سفراً ؛ لأنه يسفر عن أخلاق الرجال".
وقال عمر بن مناذر : كنت أمشي مع الخليل بن أحمد فانقطع شسعي فخلع نعليه، فقلت: ما تصنع؟ قال: أواسيك في الحفاء.
ما دام أنه انقطع نعليك وأنا عندي نعلين أخلعهما وأمشي معك حافٍ، أواسيك في الحفاء.[2]
قلت : وفى الهجرة لما أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يهاجر من مكة إلى المدينة قال الصديق رضى الله عنه الصحبة يارسول الله .
قال تعالى : وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ (34) قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35) القصص
وقالت آسية إمرأة فرعون رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) التحريم
2- الرفيق الصالح يحفظ عليك وقتك
أهم شيء في حفظ الوقت بعد توفيق الله : وجود القرين الصالح الذي لا يغشك، فإذا رآك على خيرٍ سددك وثبتك، وإذا رآك على تقصير نبهك ووعظك وذكرك فأحيا الله قلبك بهذا، ولذلك قال بعض السلف : أخوف الناس فيك من نصح لك، فإذا رزقك الله قريناً صالحاً حفظ وقتك؛ لأنه إذا رآك تضيع الوقت نصحك وذكرك بالله عز وجل .[3]
إن أخاك الحق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك
3- الرفيق الصالح إذا ذكرت الله أعانك وإذا نسيت ذكرك
وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ لِمُرِيدِ النُّسُكِ رَفِيقٌ مُوَافِقٌ رَاغِبٌ فِي الْخَيْرِ كَارِهٌ لِلشَّرِّ إنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ وَيَتَحَمَّلُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَيَرَى لَهُ عَلَيْهِ فَضْلًا وَحُرْمَةً ، وَإِنْ رَأَى رَفِيقًا عَالِمًا دَيِّنًا كَانَ ذَاكَ هُوَ الْفَضْلَ الْعَظِيمَ .
** وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يُرَافِقَ فِي سَفَرِهِ إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْ الصَّلَاحِ أَوْ هُمَا مَعًا أَعْنِي الْمُرَافَقَةَ الْخَاصَّةَ الَّتِي تُحْدِثُ الْمَوَدَّةَ وَالْأُلْفَةَ وَالِاسْتِشَارَةَ وَسُكُونَ بَعْضِهِمْ إلَى بَعْضٍ .
وَأَمَّا الْمُرَافَقَةُ فِي نَفْسِ الطَّرِيقِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِيهَا لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَحْصِيلِهَا وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ فِي حَقِّهِ مَا ذُكِرَ أَوَّلًا مِنْ مُرَافَقَةِ الْعَالِمِ أَوْ الصَّالِحِ ؛ لِأَنَّهُمَا يُذَكِّرَانِهِ إذَا نَسِيَ وَيُؤْنِسَانِهِ وَيُعِينَانِهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ وَغَيْرِهَا .
وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ :
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارِنِ يَقْتَدِي
وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ : بِمَنْ مَعَهُ رَأَيْتُكَ شَبَّهْتُك .[4]
4- الجليس الصالح كحامل المسك
** عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا
خَبِيثَةً .[5]
والانسان لا ينبغي له الجلوس إلى فاسق فإنه إن سلم في مشاركته في المعيشة لم يسلم من التخلق ببعض أخلاقه فإن الطبع يسرق البع عند الاجتماع من حيث لا يشعر الانسان ولهذا تقول العرب في أمثالها : الطباع سراقه.
5- لا تصاحب إلا مؤمن فالمرء على دين خليله والمرء مع من أحب
** وعن أَبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( لا تُصَاحِبْ إلاَّ مُؤْمِناً ، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إلاَّ تَقِيٌّ )) [6]
**وعن أَبي هريرة رضي الله عنه أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَليَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ )) [7]
** وعن أَبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ )) [8]
وفي رواية : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : الرَّجُلُ يُحبُّ القَومَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ قَالَ : (( المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ )) .
قال الله تعالى : الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ (67) الزخرف
وقال تعالى : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً (28) الفرقان
قلت محمود : فرفقة الدنيا رفقة فى الآخرة .فمن رافقته فى الدنيا كنت رفيقه فى الآخرة . فقد رافقته فى الدنيا باختيارك وسيرافقك فى الآخرة رغم أنفك .
6- ربنا جل وعلا يأمر حبيبه صلى الله عليه وسلم الصبر مع الرفقة الصالحة
قال تعالى : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) الكهف
هذا ما تيسر وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى

[1] العقد الفريد - (1 / 290)
[2]دروس للشيخ محمد المنجد - ( / 22) من آداب الرحلة: التماس الرفيق قبل الطريق
[3] دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي
[4] المدخل للعبدري - (4 / 35)
[5] صحيح البخاري - (17 / 214)
[6] رواه أَبُو داود والترمذي بإسناد لا بأس بِهِ . رياض الصالحين . صحيح وضعيف سنن الترمذي (5 / 395)تحقيق الألباني : حسن ، المشكاة ( 5018 )
[7] صحيح وضعيف سنن الترمذي - (5 / 378) تحقيق الألباني : حسن ، الصحيحة ( 927 ) ، المشكاة ( 5019 ) رواه أَبُو داود والترمذي بإسناد صحيح ، وَقالَ الترمذي : (( حديث حسن )) . رياض الصالحين
[8] مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . رياض الصالحين
محمود محمدى العجوانى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 05-12-08 , 11:11 AM   [28]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 12 )


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 12 )
6- الإخلاص بأن يقصد بحجه أو عمرته الدار الآخرة
**عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَقَطِيفَةٍ تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ لَا تُسَاوِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ حَجَّةٌ لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةَ
تعريف الإخلاص لغة : مصدر أخلص يخلص وهو مأخوذ من مادة ( خ ل ص ) التي تدل على تنقية الشيء وتهذيبه
اصطلاحاً : يقول إبن القيم رحمه الله تعالى ( الإخلاص ألا تطلب على عملك شاهداً غير الله ، ولا مجازياً سواه )
يقول الشيخ خالد الراشد أن العلماء عرفوا الإخلاص : هو أن يكون قصد الإنسان في سكناته وحركاته وعباداته الظاهرة والباطنة خالصة لوجه الله تعالى لا يريد بها شيئاً من حطام الدنيا أو ثناء الناس. ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى ) لا يجتمع الإخلاص ومحبة المدح والثناء في قلب مؤمن )
الإخلاص في معناه الشرعي : هو إفراد الحق سبحانه بالقصد والطاعة . وكقول بعضهم : أن يكون العمل لله سبحانه لا نصيب لغير الله فيه ، أو هو : نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق يعني بالقصد ، أو هو: استواء عمل الظاهر والباطن ..
وعلى كل حال يمكن أن نقول بأن: الإخلاص هو: تصفية العمل من كل شائبة، بحيث لا يمازج هذا العمل شيء من الشوائب في الإرادات، وأعنى بذلك إرادات النفس، إما بطلب التزين في قلوب الخلق، وإما بطلب مدحهم، والهرب من ذمهم، أو بطلب تعظيمهم، أو بطلب أموالهم، أو خدمتهم، أو محبتهم، أو أن يقضوا له حوائجه، أو غير ذلك من العلل والشوائب والإرادات السيئة التي تجتمع على شيء واحد، وهو: إرادة ما سوى الله عز وجل بهذا العمل، وعليه: فالإخلاص هو توحيد الإرادة والقصد، أن تفرد الله عز وجل بقصدك وإرادتك فلا تلتفت إلى شيء مع الله تبارك وتعالى . [انظر:مدارج السالكين 2/92].
الإخلاص هو " أن يتوجه المكلف بأعماله كلها لله وحده دون سواه ؛ فلا يقصد بعبادته ملَكَا ولا مِلكا .
ومعنى الإخلاص هو: أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى ، قال تعالى : ((وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى)) ، وقال تعالى : ((إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُوراً)) ، وقال تعالى : ((مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ))، وقال تعالى : ((مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) .
والعبادة تقوم على شرطين عظيمين ويشترط فيها حتى تقبل عند الله عز وجل ويؤجر عليها العبد أن يتوفر فيها هذين الشرطين : الأول : الإخلاص لله سبحانه وتعالى ، والثاني: موافقة العمل للشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يُعبد إلا به .
والإخلاص هو روح العمل : فعمل لا إخلاص فيه كجسد لا روح فيه، فهو بمنزلة الروح من الجسد .
وما أجمل ما نقل عن ابن الجوزي رحمه الله، في كتابه :اللطف في الوعظ :
الإخلاص مِسْك مَصُون في مَسكِ القلب أي : أنه محفوظ في هذا الوعاء الذي هو القلب ينُبئ ريحه على حامله، العمل صورة والإخلاص روح، إذا لم تخلص فلا تتعب، لو قطعت سائر المنازل في الحج لم تكن حاجاً إلا ببلوغ الموقف .
فبهذا نعلم : أن الإخلاص هو عمود العمل، وهو سنامه؛ لأن العامل بدون إخلاص كادح متعب نفسه، لا أجر له، فالله عز وجل يقول:( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا[23] [سورة الفرقان] . والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المشهور:
** عن أمير المؤمِنين أبي حَفْصٍ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه قالَ : سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقُولُ : (( إنّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امرِىءٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصيبُهَا ، أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكَحُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْه )) . [1]
والله يقول جل جلاله:(...لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا...[7] [سورة هود]. ولم يقل: ليبلوكم أيكم أكثر عملًا، فليست العبرة بالكثرة إنما العبرة بالصواب مع حسن القصد :
قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعليقاً على هذه الآية في بيان معنى :( أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (قال : أخلصه وأصوبه قالوا : يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه ؟ قال : إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص : أن يكون لله، والصواب : أن يكون على السنة، ثم قرأ:( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا[110] ([سورة الكهف] .
ويقول ابن القيم رحمه الله : العمل بغير إخلاص ولا إقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً ينقله ولا ينفعه . فهو ليس له من هذا الجراب وهذا الحمل إلا التعب، فمن حمل التراب على ظهره، فإن ذلك لا ينفعه؛ لأنه لا نفع فيه .
قلت : والعمل بغير إخلاص كالذى يطحن القمح ثم يخلطه بالرمل . أو كالذى وضع الخل فى العسل .
ويقول ابن حزم مبيناً هذا المعنى : النية : سر العبودية، وهى من الأعمال بمنزلة الروح من الجسد، ومحال أن يكون في العبودية عمل لا روح فيه؛ إذ هو بمنزلة الجسد الذي لا روح فيه، وهو جسد خراب .
واعلم أنه لا سبيل إلى الخلاص والانفكاك من التبعات إلا بالإخلاص: فالإنسان يحاسَب على أعماله، ويحاسَب على نياته وإراداته، وإذا نُصبت الموازين، ووضعت الصحف؛ أبصر العبد بعد ذلك عمله، وعرف حاله ومنزلته عند الله عز وجل، يقول شمس الدين ابن القيم رحمه الله : ما من فعلة وإن صغرت إلا ينشر لها ديوانان : لِمَ وكَيْفَ ؟ أي : لم فعلت، وكيف فعلت ؟
فالأول : سؤال عن الإخلاص، والثاني : عن المتابعة، فإن الله سبحانه لا يقبل عملاً إلا بهما، وطريق التخلص من السؤال الأول: بتجريد الإخلاص، وطريق التخلص من السؤال الثاني: بتحقيق المتابعة . [إغاثة اللهفان 1/8].
ولهذا كان معروف الكرخي رحمه الله يحث نفسه دائما، ويردد عليها : يا نفس أخلصي تتخلصي . يا نفس أخلصي تتخلصي .
أهمية الإخلاص
ومن الأمور الدالة على أهمية الإخلاص، وعظيم منزلته :
أنه حقيقة الإسلام الذي بعث الله عز وجل به المرسلين عليهم الصلاة والسلام : كما ذكر الشيخ تقي ابن تيمية رحمه الله، فقال : إذ الإسلام هو الاستسلام لله لا غيره كما قال الله تعالى:( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا...[29] ([سورة الزمر] . يقول : فمن لم يستسلم لله فقد استكبر ومن استسلم لله ولغيره فقد أشرك وكل من الكبر والشرك ضد الإسلام والإسلام ضد الشرك والكبر . [مجموع الفتاوى 10/14].
ومما يدل على أهميته أنه الفطرة التي فطر الله الناس عليها وبه قوام الأمة[انظر درء التعارض8/374 ]
فالله ما فطر الناس على الرياء وعلى المقاصد السيئة وعلى الشرك بالله عز وجل . إنما فطرهم على التوحيد .
ولا شك أن الإخلاص هو التوحيد . مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على معاذ بن جبل فسأله : ما قوام هذه الأمة ؟ فقال معاذ : ثلاث وهن المنجيات :
الإخلاص : وهو الفطرة ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا...[30] ([سورة الروم].
والصلاة: وهى الملة.
والطاعة: وهى العصمة فقال عمر رضى الله عنه : صدقت .
ومن هنا نعلم شأن الإرادات والمقاصد والنيات، وخطرها وعظيم أثرها وشأنها، ولهذا قال يحي أن أبي كثير رحمه الله تعالى : تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل . وذلك لأنها تبلغ بصاحبها ما لا يبلغه عمله .
ويقول ابن أبي جمرة وهو أحد شراح الصحيح : وددت أنه لو كان من الفقهاء من ليس له شغل إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم في تدريس أعمال النيات ليس إلا فإنه ما أُتي على كثير من الناس إلا من تضييع ذلك .
الإخلاص في الكتاب والسنة :
الإخلاص يذكر في كتاب الله عز وجل كثيراً :
تارة : يأمر الله عز وجل به، كقوله :( فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ...[65]( [سورة غافر].
وتارة : يخبر أنه دعاء الله لخلقه :( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ...[5] ( [سورة البينة].
وتارة : يخبر أن الجنة لا تصلح إلا لأهله، كما قال:( إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ[40]أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ[41]فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ[42]فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ[43] ( [سورة الصافات].
وتارة: يخبرنا بمواضع أنه لن ينجو من شَرِكِ إبليس إلا من كان مُخلِصاً لله عز وجل كما قال :( إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ[40] ([سورة الحجر] . بعدما توعد أنه سيضل الخلق أجمعين ويستهويهم بوساوسه وخواطره وإضلاله وتزيينه.
وأما ما ورد في السنة فكثير، ومن ذلك:
ما جاء عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ يعني يريد الأجر من الله عز وجل، ويريد أن يُذكر يقال: فلان مجاهد مَالَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ لَا شَيْءَ لَهُ] فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ لَا شَيْءَ لَهُ] ثُمَّ قَالَ: [ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ] [2]
وجاء من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ] [3]. فالأعمال التي تختلط فيها الإرادات، ويتلفت صاحبها يمنة ويسرة يريد ما عند الله ويريد ما عند المخلوقين هذه الله غني عنها ولا يعبأ بها ولا يقيم لها وزنًا .
وجاء من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يبين أن محل نظر الله عز وجل إلى قلب العبد، وهو محل الإخلاص، والقصد والنية، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: [إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ] وفي لفظ: [ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ]رواه مسلم.
وحديث: [ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ...] رواه البخاري ومسلم. شاهد واضح في الدلالة على هذا المعنى .
مراتب الإخلاص :
يمكن أن نقول بأن العمل الذي يكون خالصاً مقبولاً على مرتبتين إحداهما أعلى من الأخرى :
المرتبة الأولى : أن يقصد بالعمل وجه الله عز وجل وما عنده من الثواب والجزاء ولا يلتفت العبد إلى شيء آخر وإن كان مباحاً فهو يجاهد يريد ما عند الله فقط لا يريد غنيمة، فضلاً عن المقاصد السيئة كالرياء والسمعة.وهو يصوم يريد ما عند الله عز وجل، ولا يلتفت لأمر يجوز الالتفات إليه كتخفيف الوزن أو تحسين صحة البدن أو الحمية أو ما إلى ذلك .
وكالذي يمشي إلى المسجد ليكثر الخطى التي يتقرب بها إلى مولاه لا يلتفت لمعنى آخر وهو أن ينشط بدنه ويتقوى هذا البدن وإنما يلتفت إلى المعنى الأول فقط فهذا أعلى المراتب .
المرتبة الثانية : أن العمل يكون مقبولاً إلا أنه دون الأول وهو أن يقصد العبد وجه الله عز وجل بالعمل ولكنه يلتفت إلى معنى يجوز الالتفات إليه :
كالذي يحج يريد وجه الله عز وجل، ويريد أيضاً التجارة، فهذا لا مانع منه، والله عز وجل يقول:( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ...[198] ([سورة البقرة]. والمعنى: أن تبتغوا فضلاً من ربكم أي بالتجارة في مواسم الحج .
وكالذي يحج لأنه يحمل معه جموعاً من الحجاج يأخذ منهم أجرة على ذلك، فهذا يريد وجه الله عز وجل، ويريد هذا المغنم العاجل، فحجه صحيح، ولكن مرتبته دون الأول، دون الذي ذهب إلى الحج لا يريد إلا ما عند الله .
وكالذي يصوم لله عز وجل، وهو يستحضر في نفسه معنى آخر، وهو أن يصح بدنه.
وكالذي يحضر لصلاة الجماعة تلبيةً لأمر الله عز وجل وطاعة وعبودية له ويلتفت لأمر آخر يجوز الالتفات إليه أن تثبت عدالته وأن تقبل شهادته لأن الذي لا يحضر مع الجماعة لا تثبت له عدالة ولا تقبل له شهادة ولا شك أن المسلم مطالب بتحصيل الأمور التي تثبت بها عدالته وهذا غير الرياء والسمعة هذا أمر يجوز الالتفات إليه ولكن من نظر إلى هذا المعنى فهو دون الأول .
صعوبة الإخلاص :
الإخلاص أمر عسير شاق على النفس صعب عليها يحتاج صاحبه إلى مجاهدة عظيمة ويحتاج العبد معه إلى مراقبة للخطرات والحركات والواردات التي ترد على قلبه فيحتاج إلى كثرة تضرع لله عز وجل .
يقول أويس القرني رحمه الله : إذا قمت فادعو الله يصلح لك قلبك ونيتك فلن تعالج شيئاً أشد عليك منهما .
ويقول يوسف ابن أسباط رحمه الله : تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد .
قد يستطيع العبد أن يجاهد سنوات متواصلة ولكنه قد يعجز كثيراً أو يتعب كثيراً بمراقبة خطراته وما يرد عليه من المقاصد والنيات والواردات التي تقع في هذا القلب . قد يستطيع الإنسان أن يركع ويسجد ليلاً طويلاً وأن يصوم النهار ولكنه يصعب عليه أن يضبط قصده وأن يصفى هذا القصد لوجه الله عز وجل .

ولهذا يقول الإمام الكبير سفيان الثوري رحمه الله تعالى وهُوَ مَنْ هُوَ في العبادة والإخلاص يقول : ما عالجت شيئاً أشدَّ عليَّ من نيَّتي، إنها تقَلَّبُ عليَّ .
ويقول يوسف بن الحسين رحمه الله : كم أجتهد في إسقاط الرياء من قلبي فينبت لي على لون آخر . يقول : أجاهدها من هذه الناحية وأسد هذا الباب فينبت لي من ناحية أخرى .
ثمرات الإخلاص وآثاره السلوكية :
1- وهو أَجَلّها وأعظمها : أن الإخلاص إكسير الأعمال الذي إذا وُضع على أي عمل ولو كان من المباحات والعادات حوله إلى عبادة وقربة فإذا قام العبد بشيء من الأمور المباحة : كالنوم أو الأكل أو الشرب أو المشي أو غير ذلك يريد به التقرب إلى الله عز وجل كأن يقوي بدنه ليجاهد في سبيل الله وكأن ينام في النهار من أجل أن يقوم الليل وكأن يأكل ليتقوى على الطاعة فكل ذلك يكون عبادة في حقه ولهذا كان السلف كما قال زبيد اليامي رحمه الله :إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء حتى في الطعام والشراب .
2- ومن ثمرات الإخلاص أن العمل به يكثر ويتعاظم ولو كان العمل بالجوارح قليلاً إذا وُجد معه الإخلاص فإن العمل يعظم ويكون رابحاً لأن الله عز وجل ينميه للعبد ويجازى عبده المخلص بتكثير فعله حتى إنه ليجد ذلك العمل يوم القيامة فوق ما يحتسب ويبارك في هذا العمل .
ولهذا يقول ابن المبارك رحمة الله : رُبَّ عمل صغير تكثره النية وَرُبَّ عمل كثير تصغره النية .
ولهذا كان بعض السلف يوصي إخوانه بهذا الإخلاص وتصحيح النيات، يقول أحدهم لصاحبه: أخلص النية في أعمالك يكفك القليل من العمل .
والله عز وجل قد أخبرنا عن المجاهدين الصادقين قال :( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ...[120] ([سورة التوبة] فأعمال المجاهدين لا يكتب منها ما زاولوه عند مواجهة العدو فقط، وإنما يكتب لهم كل عمل عملوه بمجرد الخروج من بيوتهم بل يكتب للمجاهد إعداده لطعامه وشرابه ويكتب له نومه ويكتب له مشيه ويكتب له كل شيء زاولهُ وعمله ولو لم يلق عدواً ولو لم يشهر سلاحاً في وجه عدو كل ذلك يكتب له عند الله عز وجل جوعهم يكتب لهم وعطشهم يكتب لهم وجراحهم تكتب لهم ونفقاتهم في الطريق وفي غير الطريق تكتب لهم كل ذلك يسجل في رصيد حسناتهم وهكذا من خرج في طاعة لله عز وجل ومن خرج حاجاً أو معتمراً فكل نفقة أنفقها منذ أن خرج وكل خطوة خطاها تكتب له في ميزان أعماله وهكذا
ويبين ذلك وهو أمرٌ إذا استشعره العبد هان عليه الكثير من الأتعاب وهانّ عليه كثير من النفقات التي ينفقها قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة: [مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] رواه البخاري . هذا الفرس إذا ارتوى وإذا شبع وإذا أخرج روثاً وإذا بال بل حتى الخطوات التي يخطوها الفرس وهو يجول تكتب لصاحبه وهو في بلده لأنه قصد في هذا الفرس ليس المباهاة وليس العبث وإنما قصد به الجهاد في سبيل الله عز وجل ولهذا قال داود الطائي رحمه الله : رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن القصد وكفاك به خيراً وإن لم تصنعه .
3- ومن ثمرات الإخلاص أنه الطريق إلى محبة الله عز وجل ونصره ورعايته فالله عز وجل يقول عن أهل بيعة الرضوان : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا[18] ([سورة الفتح] .
قال : ( فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ( فرتب على علمه بما في القلوب وهو الإخلاص والصدق وصدق العزيمة والإرادة وصحة القصد علم ذلك فرتب على هذا العلم الثمار : ( فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ) ومعلوم أن الحكم المرتب على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه فكلما زاد إخلاص العبد كلما ازدادت هذه الأمور التي تتنزل عليه من نصر الله عز وجل وطمأنينة القلب وسكينة النفس، وكل ذلك يكون بحسب قصده وإخلاصه .( فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ){ والتعقيب بالفاء بعد قوله:( فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ( حيث قال:( فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ( يدل على أن سبب نزول السكينة عليهم وسبب إثابتهم لهذا الفتح القريب هو علمه ما في قلوبهم من إخلاص دل ذلك على أن الإخلاص سبب للانتصار وأن الإخلاص سبب لنزول السكينة في قلوب المؤمنين في القتال وعند مواجهة الأعداء وعندما يرجف بهم الناس من كل جانب، ويخوفون بالذين من دون الله عز وجل فيثبتون .
4- ومن ثمرات الإخلاص أن صاحبه يُسدد وتنبع الحكمة في قلبه وتصدر على لسانه كما قال أحد علماء التابعين رحمة الله تعالى :ما أخلص عبدٌ قط أربعين يوماً إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه' . وقد قال سفيان بن عيينة رحمه الله نحواً من هذا وزاد عليه : وبصَّره عيوبَ الدنيا : داءَها ودواءَها .
5- ومن ثمرات الإخلاص أن صاحب الإخلاص يكفيه الله عز وجل
فالله عز وجل يكفى هذا العبد المخلص شأن الناس ما بينه وبين الخلق فلا يصله شيء يكرهه من جهتهم وبالتالى لا يعيش تُؤَرَّقه الهموم لأن هؤلاء يقعون في عرضه ويظلمونه ويعتدون عليه فالله عز وجل يكفيه ذلك كما قال الله عز وجل:( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ... [36] ([سورة الزمر] .
والمقصود : أن الله عز وجل عبر بالعبودية هنا التي أضافها إلى نفسه ما قال : أليس الله بكافٍ خلقه أليس الله بكافٍ محمداً، وإنما قال:( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) ليدل ذلك على أن سر الكفاية هو تحقيق العبودية وهل يمكن أن تتحقق العبودية بغير الإخلاص ؟
يقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه: من خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس ومن تزين بما ليس فيه شانه الله . يقول ابن القيم معلقاً عليه في إعلام الموقعين : هذا شقيق كلام النبوة .
يقول ابن القيم : وهاتان الكلمتان من كنوز العلم ومَن أَحسَن الإنفاق منهما نفع غيره وانتفع غاية الانتفاع فأما الكلمة الأولى وهى قوله : من خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس .
ويقول الفضيل بن عياض رحمه الله : إنما الله يريد منك نيتك وإرادتك ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس وما أسّر أحد سريرة إلاّ أظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه والمخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته ومن شاهد في إخلاصه الإخلاص فإخلاصه يحتاج إلى إخلاص .
6- أنه بتحقيق الإنسان لتوحيد ربه وإخلاصه العبودية له تكمل له الطاعة ويخرج من قلبه تأله ما يهواه .
7- من أخلص في عبادة ربه صُرفت عنه المعاصي والذنوب والفتن كما قال تعالى : { كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) } . يوسف
8- من أخلص في عبادة ربه فهو في حرز من الشيطان . قال تعالى: { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } (1) وقال الشيطان : { قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) }
9- الإخلاص ينجى صاحبه من النار ثبت في حديث عتبان أنه قال قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (( فإنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ : لا إلهَ إلاَّ الله يَبْتَغِي بذَلِكَ وَجْهَ الله ))[4]
10- ومن ثمرات الإخلاص تحصيل الأجر العظيم من الله قال تعالى (( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً))،النساء (( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه)).
11- بالإخلاص عباد الله تنفس كروبنا
والدليل على ذلك حديث الثلاثة الذين حبستهم صخرة ففرج الله همّهم . وقد كان يقول كل واحد منهم اللهم إنك إن كنت تعلم أننا فعلنا ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فبفرج الله عنهم .
12- الإخلاص سبب لمغفرة الذنوب ولو فحشت كالبغي التي سقت كلباً، فقد حضر في قلبها من الإخلاص ما لا يعلمه إلا الله فغفر الله لها).وبالاخلاص في التوبة غفر الله للذى قتل مائة نفس كما في الحديث المشهور.
13- بالاخلاص في التمني يكتب ثواب العمل الصالح لمن عجز عنه وتمناه بصدق ولو كان عملاً عظيماً، كرجل ليس لديه مال فيرى رجلاً يتصدق بماله فيقول: لو كان لي مثل هذا عملت مثلما يعمل، فهما في الأجر سواء؛ فقد روى الترمذي عن أبي كبشة عمرو بن سعد الأنماري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثاً فاحفظوه: ما نقص مالُ عبد من صدقة؛ ولا ظُلم عبدٌ مظلمةً صبر عليها إلا زاده الله عزاً؛ ولا فتَح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر، أو كلمة نحوها؛ وأحدثكم حديثاً فاحفظوه؛ قال: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً، فهو يتقي فيه ربَّه ويصل فيه رحِمَه، ويعلم لله فيه حقاً، فهذا بأفضل المنازل؛ وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو نيته؛ فأجرهما سواء؛ وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل رحمه، ولا يعلم لله فيه حقاً؛ فهذا بأخبث المنازل؛ وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته، فوزرهما سواء)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ولهذا المعنى والذي قبله قال يحيى بن أبي كثير: (تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل)؛ وقال داود الطائي: (رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية وكفاك به خيراً وإن لم تنصب)؛ أي حتى وإن لم تتعب فإن ما حصلته من اجتماع قلبك لله وقوة إرادة رضاه ومثوبته وكثرة الحرص على طاعته وشدة الرغبة فيها: أمر عظيم جداً؛ قال الفضيل: إنما يريد الله عز وجل منك نيتك وإرادتك؛
14- بالإخلاص في طلب الحق والحكم الشرعي يؤجر المرء ولو أخطأ كالعامل والمفتي والقاضي.
الأضرار المترتبة على عدم الإخلاص
1- عدم قبول العمل فقد قال تعالى: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا (23) الفرقان .
وهي الاعمال التي كانت على غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت خالية من الاخلاص لوجه الله وحده.
2- يكون مبغوضا بين الناس وذلك ان المرائي يدخل في نطاق دائرة الذين يبغضهم الله لأن قرباته غير خالصة لوجه الله وحده فقد روى الامام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ قَالَ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ .[5]
3- ان هذا الصنف من الناس هم اول من تسعر بهم النار يوم القيامة وذلك ما رواه الامام مسلم في صحيحه عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ نَاتِلُ أَهْلِ الشَّامِ أَيُّهَا الشَّيْخُ حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ .[6]
الأمور المعينة على الإخلاص
1- استحضار عظمة الله، وأن النفع كله بيده، فإن حياة الإنسان وصحته وهواءه وماءه وأرضه وسماءه بيد الله، وليس لأحد تصرف في صغير ولا كبير حتى يقصد بالعمل أو بشيء منه . قال الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ)) [الأعراف:194]. وقال تعالى: ((ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ)) [فاطر:13-14].
2- مجاهدة النفس على الإخلاص فقد قال تعالى : ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)) [العنكبوت:69].
3- العلم بخطر الرياء فقد حذر الله منه بقوله : ((وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) [الزمر:65].
4- أن تستعين بدعاء الله سبحانه بأن يوفقك للإخلاص وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم دعاءً نتخلص به من الرياء فقد روى الإمام أحمد فى مسنده عَنْ أَبِي عَلِيٍّ رَجُلٍ مِنْ بَنِي كَاهِلٍ قَالَ خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَزْنٍ وَقَيْسُ بْنُ المُضَارِبِ فَقَالَا وَاللَّهِ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ أَوْ لَنَأْتِيَنَّ عُمَرَ مَأْذُونٌ لَنَا أَوْ غَيْرُ مَأْذُونٍ قَالَ بَلْ أَخْرُجُ مِمَّا قُلْتُ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ فَقَالَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَم .[7]
5- ومن الأسباب المعينة على الإخلاص أن تتذكر أن الله يراك ويراقبك ومطلع عليك ولا يخفى عليه شئ من شأنك .
6- ومن الأسباب المعينة على الإخلاص أن تستحضر أحوال المخلصين وغير المخلصين من حسن الخاتمة وسوء الخاتمة . وأن تتذكر نعيم الجنة وعذاب النار .
7- ومن الأسباب المعينة على الإخلاص أن تستحضر دائما أنك محتاج إلى الله فى كل صغيرة وكبيرة .
8- ومن الأسباب المعينة على الإخلاص أن تعلم أنك ستعرض أنت وأعمالك على الله . لا تخفى على الله منك خافية .
أقوال السلف والمتقدمين من أهل العلم والعبادة والزهد في االإخلاص :
قال سفيان: (ما عالجت شيئاً أشد عليّ من نيتي إنها تنقلب علي).
قال يوسف بن أسباط: (تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد).
قال سهل بن عبد الله التستري: (الإخلاص أعز من الكبريت الأحمر).
قال يوسف بن الحسين: (كم أجتهد في إسقاط الرياء من قلبي، فينبت لي على لون آخر).
قال الفضيل بن عياض: (ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما)
قالَ شفيُّ بنُ ماتعٍ الأصبحيّ: إنَّ الرجلينِ ليكونانِ في الصلاةِ مناكبُهما جميعاً، ولَمَا بينَهما كما بينَ السماءِ والأرضِ، وإنهما ليكونانِ في بيتٍ صيامُهما واحدٌ ولَمَا بينَ صيامِهما كما بينَ السماءِ والأرضِ.
قال الحسن : رحم الله عبداً وقف عند همه فإن أحداً لا يعمل حتى يهم فإن كان لله عز وجل مضى وإن كان لغير الله أمسك .
قال ميمون بن مهران: إن أعمالَكم قليلةٌ فأخلصوا هذا القليل.
قال الحسن في قول الله عز وجل (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ) : كان إذا قال قال لله وإذا عمل عمل لله وإذا نوى نوى لله .
قال الحسن: لا يزال العبد بخير ما إذا قال قال لله وإذا عمل عمل لله عز وجل.
قال مطرِّف: صلاح القلب بصلاح العمل وصلاح العمل بصحة النية.
قال مطرِّف: إذا استوت سريرة العبد وعلانيته قال الله عز وجل: هذا عبدى حقاً.
وقيل لسهل : أي شيء أشد على النفس، فقال: الإخلاص لأنه ليس له فيه نصيب.
وقديما قال ابن الجوزي صادقا:" انما يتعثر من لم يخلص"
" وكان من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا " [8]
وقال سعيد بن جبير : الاخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله ولا يشرك به في دينه ولا يرائي بعمله أحداً .
محمّد بن عبد ربّه قال : سمعت الفضيل يقول : ترك العمل من أجل النّاس رياءً والعمل من أجل النّاس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما .
وقال يحيى بن معاذ : الإخلاص تميّز العمل من العيوب كتميّز اللبن من بين الفرث والدم . أبو الحسن البوشجي : هو ما لا يكتبه الملكان ولا يفسده الشيطان ولا يطّلع عليه الإنسان .
رؤيم : قيل : ما لا يشوبه الآفات ولا تتبعه رخص التأويلات .
وقيل : ما استتر من الخلائق واستصفى من العلائق .
حذيفة ( الاخلاص ) : هو أن تستوي أفعال العبد في الظاهر والباطن .
أبو يعقوب المكفوف : أن يكتم حسناته كما يكتم سيئاته .
سهل بن عبد الله : ألاّ يُرائي .
عن أحمد بن أبي الجماري قال : سمعت أبا سليمان يقول : للمُرائي ثلاث علامات يكسل إذا كان وحده ، وينشط إذا كان في النّاس ، ويزيد في العمل إذا أُثني عليه .
وقال بعضهم : الإخلاص أن لا يطلع على عملك إلا الله ولا ترى نفسك فيه وتعلم أن المنة لله عليك في ذلك حيث اهلك لعبادته ، ووفقك لها .
وقال ذو النون : الإخلاص لا يتم إلا بالصدق والصبر عليه والصدق لا يتم إلا بالإخلاص فيه والمداومة عليه .
هذا ما تيسر وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى


[1] رياض الصالحين مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ . رَوَاهُ إمَامَا الْمُحَدّثِينَ ، أبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعيلَ البُخَارِيُّ ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُسْلمُ بْنُ الحَجَّاجِ بْنِ مُسْلمٍ الْقُشَيريُّ .
[2] صحيح وضعيف سنن النسائي - (7 / 212)تحقيق الألباني :حسن صحيح أحكام الجنائز ( 63 ) ، الصحيحة ( 52 ) ، صحيح الترغيب والترهيب ( 1 / 6 / 6 )
[3] رواه مسلم
[4] رياض الصالحين . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
[5] صحيح مسلم - (13 / 86)
[6] صحيح مسلم - (10 / 9)
[7] مسند أحمد - (40 / 98)

[8] إقتضاء الصراط المستقيم
محمود محمدى العجوانى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 05-12-08 , 02:32 PM   [29]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية الرميصاء

الرميصاء

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 12 )


 



بسم الله

الحمد لله

ولا اله الا الله

والصلاة والسلام على رسول الله

محمد صلى الله عليه وأله وسلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ومن الأسباب المعينة على الإخلاص أن تتذكر أن الله يراك ويراقبك
ومطلع عليك ولا يخفى عليه شئ من شأنك .
و أن تستحضر أحوال المخلصين وغير المخلصين من حسن الخاتمة وسوء الخاتمة .

وأن تتذكر نعيم الجنة وعذاب النار .
وأن تستحضر دائما أنك محتاج إلى الله فى كل صغيرة وكبيرة .
وأن تعلم أنك ستعرض أنت وأعمالك على الله .

لا تخفى على الله منك خافية .


مشكور شيخنا على هذا الطرح الممتاذ
جعله الله فى ميزان حسناتكم
وكتبنا الله وأياكم فى حج هذا العام
ورزقنا حج العام القادم
انه ولى ذالك والقادر عليه














°°•°°•°°°•°°•°°




~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
لاتركنن إلى الدنيا وما فيها ** فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

اعمل لدار, غدا رضوان خادمها ** والجار احمد والرحمن منشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ** والزعفران حشيش نابت فيها

أنهارها لبن محض من عسل ** والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها
والطير يجرى على الأغصان عاكفة ** تسبح الله جهرا فى مغانيها

~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`~`
من يشترى الدار في الفردوس يعمرها ** بركعة في ظلام الليل يحيها

~^~^~^~^~^~^~
o.O
O.o°¨


الرميصاء غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 06-12-08 , 10:02 AM   [30]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 13 )


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 13 )
7- المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
الشرط الثاني لقبول العمل الصالح هو إتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم
وهو موافقة العمل للشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يُعبد إلا به وهو متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الشرائع . وبيانه صلى الله عليه وسلم لهذه الشرائع .
قالَ تَعَالَى : { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ } [ النساء : 59 ] أيِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَقالَ تَعَالَى : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ } [ الأنعام : 153 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } [ آل عمران :31 ]
فعن عائشة رَضِي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (( مَنْ أحْدَثَ في أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ )) [1]
وقد جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ علَيْهِ أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ )) .[2]
قال ابن رجب رحمه الله : هذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها ، كما أن حديث : «إنما الأعمال بالنيات» ميزان للأعمال في باطنها ، فكما أن كل عمل لا يُراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس من الدين في شيء .
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنته وهديه ولزومهما قال عليه الصلاة والسلام : «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ» وحذَّر من البدع فقال : «وإياكم ومحدثات الأمور فإن كلَّ بدعة ضلالة» .
عن أَبي نَجيحٍ العِرباضِ بنِ سَارية رضي الله عنه قَالَ : وَعَظَنَا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَوعظةً بَليغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ ، فَقُلْنَا : يَا رسولَ اللهِ ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأوْصِنَا ، قَالَ : (( أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإنْ تَأمَّر عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ ، وَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اختِلافاً كَثيراً ، فَعَليْكُمْ بسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِيِّنَ عَضُّوا عَلَيْهَا بالنَّواجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ؛ فإنَّ كلَّ بدعة ضلالة )) [3]
(( النَّواجذُ )) بالذال المعجمةِ : الأنيَابُ ، وَقِيلَ : الأضْراسُ .
والعبادة طريق موصل إلى الله ، فلا يمكن أن نسلك طريقاً يوصل إلى الله إلا إذا كان الله وضعه لنا ، أما إذا لم يضعه فلن يوصل إلى الله ، فلو تعبد شخص لله عبادة فإننا نمنعه حتى يقيم دليلاً على مشروعيته ، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»
ولهذا فإن الأصل في العبادات الحظر إلا ما قام الدليل على مشروعيتها .
وليعلم أنه لابد أن يقوم الدليل على كون العبادة مشروعة في كل ما يتعلق بها ، لابد أن تكون موافقةً للشرع في السبب ، والجنس ، والقدر ، والكيفية ، والزمان ، والمكان ، فهذه ستة شروط :
أولاً : السبب :
فمن شرع عبادة لسبب لم يجعله الشارع سبباً فإنها لا تقبل . لأن الشرع لم يأذن بها . مثل : أن يقول كل ما دخلت البيت لا أجلس حتى أصلي ركعتين ، فنقول : هذه بدعة ؛ لأنه لم يرد في الشرع أن دخول البيت سبب لصلاة ركعتين .
ثانياً : الجنس :
لو ضحى شخص بخيل تساوي قيمة الناقة عشر مرات فإنه لا يجوز . لأن الأضحية من الجنس الذى عينه المشرع وهو الأبل والبقر والغنم ، وليس من الخيل ، فلا يصح التضحيه بها .
ثالثاً: القدر:
لابد أن تكون العبادة موافقة للشرع في القدر ، القدر يعني الكمية ، فمن أتى بعبادة زائدة عن القدر الذي شرعه الله ورسوله ، فإما أن تبطل إذا كان لا يمكن فصلها عن بعضها البعض ، وإما أن ينهي عن الزائد ولا تبطل .
مثال على العبادة التي لا يمكن فصلها عن بعضها البعض:
لو صلى الظهر خمساً قلنا لا تصح الصلاة إذا كان متعمداً لأنها خالفة الشرع في القدر، ولو ركع مرتين في صلاة الظهر، قلنا لا تصح، لأنه خالف الشرع في القدر، ولو سجد سجوداً واحداً قلنا لا تصح لأنها خالفة الشرع في القدر.
مثال على العبادة التي يمكن فصلها عن بعضها البعض :
لو أن رجلاً رمى الجمرات بثماني حصيات ، فالسبع حصيات صحيح والثامنة باطلة لأنها زيادة عن القدر المشروع .
رابعاً : الكيفية :
أن تكون مطابقة للشرع في كيفيتها ؛ لأن الكيفية تدخل في صلب العبادة ، فإن خالف في الكيفية فلا تصح العبادة ، ولو أتى بأجزائها ، فلو سجد ثم ركع ، لم تصح صلاته ، ولو طاف على الكعبة ، وجعل الكعبة عن يمينه ، فإن طوافه لا يصح ؛ لأنه خالف الشرع في كيفية العبادة .
خامساً : الزمان :
فإن أتى بالعبادة في غير زمانها المحدد، فإن كان قبله، لم تصح بالاتفاق، وإن كان بعده بعذر صحت ، وإن كان بعده بغير عذر فقيل تصح مع الأثم ، وقيل لم تصح وهذا الصواب .
مثال ذلك : رجل صلى الظهر قبل زوال الشمس معتقداً أنها زالت ، ثم تبين أنها لم تزل ، فنقول : أنها لا تجزء .
وإن صلى الظهر بعد خروج وقتها بعذر إما لنوم، أو نسيان، وما أشبه ذلك، فالصلاة صحيحة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا . [4]
وإن كان بغير عذر، كما لو تعمد أن يصلي بعد الوقت
فإن صلاته لا تصح على القول الصحيح لو صلى ألف مرة .
والقول الثاني: تصح مع الأثم ، والقول الصحيح : أنه لا تصح وأنها لا تقبل منه .
سادساً : المكان :
لابد أن تكون موافقة للشرع في مكانها، فلو اعتكف إنسان في بيته في رمضان في العشر الأخيرة ، فإنه لا يجزء ، لماذا ؟ لأن مكان الاعتكاف المساجد ، قال تعالى : ((وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)) .
ولو طاف بالبيت خارج المسجد الحرام ، لا يجزء ؛ لأنه لم يوافق الشرع في المكان ؛ لأن من شرط الطواف أن يكون في المسجد الحرام . ولو رمى الجمرات فى غير مكانها المحدد لم يجزئ . ولو وقف من يريد الحج طول العام ولكنه ما وقف بعرفة يوم عرفة لم يجزئه .
فيا أيها الحاج الكريم عليك بالإتباع وإياك والإبتداع حتى يكون عملك مقبولا لما ورد .
عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ .[5]
ولما ورد أيضا عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا فقَالَ ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ .[6]
وقد سبق الحديث عن أهمية السنة عندما تحدثنا عن بعض الذنوب التى يجب على من أراد الحج أن يتوب منها ومنها مخالفة سنة النبى صلى الله عليه وسلم فراجعه .
هذا ما تيسر وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
أخوكم ومحبكم فى الله محمود العجوانى


[1] مُتَّفَقٌ عَلَيهِ عن رياض الصالحين .
[2] رواه مسلم رياض الصالحين .
[3] رواه أَبُو داود والترمذي ، وَقالَ : (( حديث حسن صحيح )) . رياض الصالحين . صحيح وضعيف سنن الترمذي - (6 / 176)تحقيق الألباني :صحيح ، ابن ماجة ( 42 )
[4] صحيح مسلم - (3 / 455)
[5] صحيح مسلم - (6 / 426)
[6] صحيح البخاري - (18 / 423)
محمود محمدى العجوانى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع



الساعة الآن 03:38 PM.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتديات تهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظة للمنتدى - أنسابكم
تنويه هام : المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة أو اصحاب المنتدى و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر المنتدى أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور في المنتدى يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارة المنتدى