التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف
الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف على منهاج أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام:الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف لا يقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

إعلانات


تتقدم إدارة الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   > >

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 7th April 2017 , 16:26   [1]
الكاتب


.:: مشرف المواضيع ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

Moveable قائمة شيوخ الجامع الأزهر الشريف


 

الإمام الأكبر».. لقب جليل يطلق على شيخ الأزهر الشريف، يحمل بداخله دلالة وقوة هذا المنصب الإسلامي الرفيع. فصاحب هذا اللقب هو يترأس أعلى مؤسسة إسلامية (سُنّية) في العالم الإسلامي ولها مكانة كبيرة على مستوى العالم. فالأزهر الشريف، الذي أُطلقَ عليه ذلك الاسم نسبة إلى فاطمة الزهراء، ظل منذ تأسيسه عام 972م، قلعة ومنارة للإسلام والعلم عبر العصور، وظل حتى الآن يمثل الدعوة الإسلامية الوسطية والصحيحة في عصر امتلأ بالمغالين والمتطرفين والدخلاء على الإسلام.
ورغم عراقة الأزهر وتأثيره في العالم الإسلامي ليس فقط على المستوى الديني بل سياسيا واجتماعيا وعلى جميع الأصعدة، فإن منصب «شيخ الأزهر» لم يظهر إلا بعد مرور 741 عاما على إنشاء الجامع الأزهر، وتحديدا عام 1101 هـ عندما تولي المنصب لأول مرة الشيخ محمد بن الخراشي الذي كان يلقب بـ«شيخ الإسلام».


محمد بن عبد الله الخرشي

الشيخ الأول للجامع الأزهر
المشيخة :الاولى
مدة ولايته :11عام
المذهب : المالكي
من (1090 هـ 1679م) الى (1101 هـ (1690م)
الوفاة : السابع عشر من ذي الحجة عام 1101هـ 1690م

هو أبو عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله بن علي الخراشي وتولى مشيخة الأزهر عام 1010هـ الموافق 1601م وسمي بالخراشي نسبة إلى قريته التي ولد بها، قرية أبو خراش، التابعة لمركز شبراخيت، بمحافظة البحيرة وتوفى يوم السابع عشر من ذي الحجة عام 1101هـ ( 1690 م) وهو أول شيوخ الجامع الأزهر على المذهب المالكي وعلى عقيدة أهل السنة وكان يطلق على شيخ الازهر لقب "شيخ الاسلام"

نشأته وتعليمه
لم ينل الشيخ الخراشي شهرته الواسعة هذه إلا بعد أن تقدمت به السِّن، ولذلك لم يذكر أحد من المؤرخين شيئًا عن نشأته ولكنه تلقى تعليمه على يد عدد من العلماء والأعلام، مثل والده الشيخ جمال الدين عبد الله بن علي الخراشي الذي غرس فيه حبًّا للعلم وتطلعًا للمعرفة، كما تلقى العلم على يد الشيخ العلامة إبراهيم اللقاني، وكلاهما تلقى معارفه وروى عن الشيخ سالم السنهوري عن النجم الغيطي عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر العسقلاني بسنده عن البخاري.

وقد درس الشيخ محمد بن عبد الله الخراشي علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم.

وقد ظل الشيخ عشرات السنين يعلم ويتعلم، ويفيد ويستفيد من العلم والعلماء، وظل يروي طيلة حياته ويُروى عنه، وبات يضيف ويشرح ويعلق على كل ما يقع بين يديه وتقع عيناه، فأفاد بلسانه وقلمه جمهرة كبيرة من العلماء الذين كانوا يعتزون به وبالانتماء إليه، والنهل من علمه الغزير، ومعرفته الواسعة.

وكان لا يصلي الفجر صيفًا ولا شتاء إلا بالجامع الأزهر، ويقضي بعض مصالحه من السوق بيده، وكذلك مصلحة بيته في منزله وكان يقسم متن خليل في فقه المالكية إلى نصفين، نصف يقرؤه بعد الظهر عند المنبر في جامع الازهر كتلاوة القرآن، ويقرأ نصفه الثاني في اليوم التالي، وكان له في منزله خلوة يتعبد فيها، وكانت الهدايا والنذور تأتيه من أقصى بلاد المغرب، وغيرها من سائر البلاد، فلا يمس منها شيئًا، بل كان يعطيها لمعارفه

و قال عنه الشيخ علي الصعيدي العدوي المالكي في حاشيته التي جعلها على شرحه الصغير لمتن خليل: هو العلامة الإمام والقدوة الهمام، شيخ المالكية شرقًا وغربًا، قدوة السالكين عجمًا وعربًا، مربي المريدين، كهف السالكين، سيدي أبو عبد الله بن علي الخراشي.

انتهت إليه الرياسة في مصر حتى إنه لم يبق بها في آخر عمره إلا طلبته، وطلبة طلبته، وكان متواضعًا عفيفًا، واسع الخلق، كثير الأدب والحياء، كريم النفس، جميل المعاشرة، حلو الكلام، كثير الشفاعات عند ال**راء وغيرهم، مهيب المنظر، دائم الطهارة، كثير الصمت، كثير الصيام والقيام، زاهدًا، ورعًا، متقشفًا في مأكله وملبسه ومفرشه و**ور حياته، وكان لا يصلي الفجر صيفًا ولا شتاء إلا بالجامع الأزهر، ويقضي بعض مصالحه من السوق بيده، وكذلك مصلحة بيته في منزله.

ويقول عنه من عاشره: ما ضبطنا عليه ساعة هو فيها غافل عن مصالح دينه أو دنياه، وكان إذا دخل منزله يتعمم بشملة صوف بيضاء، وكان لا يَملُّ في درسه من سؤال سائل، لازم القراءة لا سيما بعد شيخه البرهان اللقاني، وأبي الضياء علي الأجهوري.

وكان يقسم متن خليل في فقه المالكية إلى نصفين، نصف يقرؤه بعد الظهر عند المنبر كتلاوة القرآن، ويقرأ نصفه الثاني في اليوم التالي، وكان له في منزله خلوة يتعبد فيها، وكانت الهدايا والنذور تأتيه من أقصى بلاد المغرب، وغيرها من سائر البلاد، فلا يمس منها شيئًا، بل كان يعطيها لمعارفه والمقربين منه يتصرفون فيها.

مشايخه
تلقى العلم على أيدي الشيخ الأجهوري، والشيخ يوسف الغليشي، والشيخ عبد المعطي البصير، والشيخ ياسين الشامي.

توليه المشيخة
بعد بناء الازهر الشريف في عهد الدولة الفاطمية سنة 972م كان للأزهر ناظر حتى أصدر السلطان العثماني سليمان القانوني فرمانا بضرورة تنصيب شيخ للأزهر يختاره العلماء وقد تم اختيار الشيخ محمد بن عبد الله الخراشي
كان الشيخ الخراشي هو أول من صدر له فرمان عثماني لتولى منصب شيخ الجامع الأزهر وتولي رئاسة علمائه، والاشراف علي شئونه الإدارية والحافظ علي ال**ن والنظام بالأزهر، وظل المتبع منذ عهده أن ينتخب من بين كبار العلماء ناظر يشرف علي شئونه وظهر منصب "شيخ الأزهر" بعد مرور 741 عاما علي إنشاء الجامع الأزهر وتحديدا عام 1101هـ عندما تولي المنصب للمرة الأولي الشيخ محمد بن الخراشي.

وظل منصب شيخ الأزهر بالانتخاب من جانب كبار المشايخ فيما بينهم ودون تدخل الدولة، فإذا أجمعوا **رهم علي اختيار أحد العلماء أخطروا ديوان أفندي سكرتير عام ديوان القاهرة ليقوم بإبلاغ الباشا العثماني "الوالي" باسم الشيخ الجديد، كما يخطرون شيخ البلد وهو كبير ال**راء المماليك فيقام حفل كبير بهذه المناسبة ويتولى الوالي أو شيخ البلد إلباس شيخ الأزهر الرداء الرسمي الذي يسمي "فروسمور"وكان هذا الإجراء من قبل السلطات الحاكمة إقرارا منها بتعيين من اختاره العلماء شيخا للجامع الأزهر.

وباختياره يصبح هو الرئيس الأعلى للجامع وله الإشراف المباشر علي العلماء والطلبة وله مخصصاته النقدية والعينية، كما يصبح بحكم منصبه عضوا في الديوان الكبير بالقاهرة الذي كان يعقد برئاسة الباشا العثماني أو نائبه.

قال عنه الجبرتي: هو الإمام العلامة والحبر الفهامة، شيخ الإسلام والمسلمين ووارث علوم سيد المرسلين، وقد ذاعت شهرته أيضًا في البلاد الإسلامية حتى بلغت بلاد المغرب وأواسط أفريقيا حتى نيجيريا، وبلاد الشام والجزيرة العربية واليمن، وقد مكَّن الشيخ من بلوغ هذه الشهرة انتشار طلابه وكثرتهم في أقطار عديدة، واشتهاره بالعلم والتقوى.

وقال عنه المرادي في سلك الدرر: الإمام الفقيه ذو العلوم الوهبية والأخلاق المرضية، المتفق على فضله، وولايته، وحسن سيرته واشتهر في بلاد المغرب، والشام، والحجاز، والروم، واليمن
" وكان دائما ما يقف بجانب الناس ويقوم بإيصال مطالبهم الى الوالي العثماني ومن هنا ظهرت كلمة "يا خراشي" كجملة الاستغاثة المصرية التي يستخدمها العامة كثيراً وترجع اليه وتدل هذه الكلمة علي النداء للشيخ الخراشي لكي ينصرهم علي الظلم الواقع عليهم من أي شيء يواجهونه فعندما تحدث لهم مصيبة أو ظلمهم حاكم البلاد يقولون :يا خراشي وذلك يدل علي قوة الجامع الأزهر وقتها ودخوله في شتي الموضوعات الحياتية للناس.

تلاميذه
من تلاميذ الشيخ الخراشي أحمد اللقاني، ومحمد الزرقاني، وعلي اللقاني، وشمس الدين اللقاني، وداود اللقاني، ومحمد النفراوي، والشيخ أحمد النفراوي، والشبراخيتي، وأحمد الفيومي، وإبراهيم الفيومي، وأحمد المشرفي، والشيخ عبد الباقي القليني (الذي تولى مشيخة الأزهر وأصبح رابع المشايخ)، والشيخ علي المجدولي، والشيخ أبو حامد الدمياطي، والعلامة شمس الدين البصير السكندري، وأبو العباس الديربي والشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي الذي أصبح شيخًا للأزهر.

مؤلفاته
له العديد من المؤلفات في تفسير القرآن الكريم، وفي الفقه على مذهب الإمام مالك بن أنس ومن هذه المؤلفات
1- رسالة في البسملة، وهو شرح لهذه الآية الكريمة.
2-الشرح الكبير على متن خليل، في فقه المالكية، في ثمانية مجلدات.
3-الشرح الصغير لمختصر خليل على متن خليل أيضًا، في أربعة مجلدات.
4- منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة، وهو شرح لكتاب نخبة الفكر للعلامة ابن حجر العسقلاني، في مصطلح الحديث.
5- الفرائد السنية في حل ألفاظ السنوسية في التوحيد.
6- الأنوار القدسية في الفرائد الخراشية، وهو شرح للعقيدة السنوسية الصغرى، المسماة ** البراهين.
7- حاشية على شرح الشيخ على إيساغوجي في المنطق، وهو من أشهر كتب المنطق.
بالإشترك مع
http://www.islamnor.com/vb/index.php

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 7th April 2017 , 16:29   [2]
الكاتب


.:: مشرف المواضيع ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

افتراضي رد: قائمة شيوخ الجامع الأزهر الشريف


 


الإمام البرماوي

الشيخ الثاني للجامع الأزهر
المشيخة: الثانية
مدة ولايته: 4 أعوام
المذهب: الشافعي
من (110 هـ 1690 م) إلى (1106 هـ 1694م)
الوفاة: عام 1106 هـ/ 1695 م
هو إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين بن خالد، برهان الدين البرماوي، الأزهري الشافعي الأنصاري الأحمدي ولد في قرية برما التابعة حالياً لمركز طنطا بمحافظة الغربية، وغير معروف عام مولده غير معروف وتوفى في عام 1106 هـ/ 1695 م وهو ثاني شيوخ الجامع الأزهر على المذهب الشافعي وعلى عقيدة أهل السنة.

نشأته وتعليمه:
في قريةٍ برما والتي كان بها كثيرٌ من العلماء نشَأ الإمام البرماوي، وكانت للبيئة التي نشَأ فيها أثرًا كبيرًا في ثقافته وعلمه، حيث حَفِظَ القرآن الكريم في كُتَّاب القرية، وتلقَّى على أيدى مشايخها العلوم الشرعيَّة والغويَّة الاولى المؤهلة للالتحاق بالأزهر.

ثم رحل الى القاهرة، والتحق بالأزهر الشريف ليدرس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي كبار علماء عصره كالشيخ الشمس الشوبري والمزاحي والبابلي والشبراملسي "تلميذ الشيخ الخراشي"، ولكنه لازم دروس الشيخ أبي العباس شهاب الدين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي، الذي احتفى بالبرماوي لما رأى من نبوغه، مما جعل البرماوي يتصدى للتدريس والجلوس مكان أستاذه الشيخ القليوبي.

فترة ولايته لمشيخة الأزهر:
تولى الشيخ البرماوي مشيخة الأزهر سنة 1101 هـ/ 1690 م، لمدة 6 سنوات وهو ثاني من ولي المشيخة، وقد خالف ذلك الجبرتي في "عجائب الآثار" بالقول "أنَّ الشيخ الثاني للأزهر هو الشيخ "النشرتي" صاحب "كنز الجواهر" ليجعل الشيخ "النشرتى هو الشيخ الثاني للأزهر، وأنَّه ولي منصبه في 1106 هجرية، **َّا الفترة بين وفاة الشيخ الخراشي وولاية النشرتي 1106 هجرية، ولي فيها البرماوي، وهذا هو الصواب؛ حيث صحَّح هذه الشيخ رافع الطهطاوي، فقال " الشيخ النشرتي هو الثالث، خلافًا لما ذكره الجبرتي من أنَّ النشرتي تولاها عقب الخراشي

وقد شهد عهده صراعًا بين مشايخ المالكيَّة والشافعيَّة، بعد أن خرجت مشيخة الأزهر من أيدي المالكية على يداه ولم يكن شيخ الأزهر يُعيَّن من قِبَلِ أولياء ال**ور، وإنما كان يُختار من بين علماء المذهب المسيطِر، فإذا كان النُّفوذ للمالكيَّة كان مالكيًّا، وكان النُّفوذ أيَّام الشيخ الخراشي سلفه للمالكيَّة ولهذا كان تولِّي الشيخ البرماوي لمشيخة الأزهر وهو شافعيٌّ يُعتَبر **رًا غريبًا.

**ا الشيخ سليمان الزياتي فقد أغفله في كتابه "كنز الجوهر" وجعل الشيخ النشرتي هو الشيخ الثاني للأزهر، كما تابعه في هذا علي مبارك في الخطط التوفيقية، وقد صحح العلامة الشيخ أحمد رافع الطهطاوي خطأ الجبرتي ومن تابعه، فقال في كتابه "القول الإيجابي في ترجمة العلامة شمس الدين الإنبابي ": أن الشيخ البرماوي هو الإمام الثاني للجامع الأزهر الشريف "

وقد ظلَّ الشيخ الفقيه يُواصل التدريس في حلقات العلم بالأزهر حتى أثناء تولِّيه مشيخةَ الأزهر، وقد زخرت بالعديد من المؤلفات للإمام في العلوم الدينيَّة واللغويَّة، ولا سيَّما الفقه الشافعي التي جعلَتْه ينتزعُ المشيخة من المالكيَّة.

علاقته بالسلطة:
كان النظام المتبع أن ينتخب من بين كبار العلماء ناظر يشرف على شئون منذ إنشائه إلى آخر القرن الحادي عشر الهجري ثم أنشئ منصب شيخ الجامع الأزهر في عهد الحكم العثماني ليتولى رئاسة علمائه، ويشرف على شئونه الإدارية، ويحافظ على ال**ن والنظام بالأزهر، وكان إذا اختِير من بين علماء مذهبٍ يصعدُ إلى القلعة ليطَّلع على قَرار تعيينِه، وتُخلع عليه الخلعة، وينزلُ في موكبٍ مَهِيبٍ حتى يدخُل الأزهر، ويُؤدِّي فيه الصلاة، ويجلس على مشهدٍ عظيمٍ من العلماء والطلاب، ويُباشر بعد ذلك عمله

وذكر الأستاذ الدكتور عبدالعزيز غنيم أن هناك بواعث ودواعيَ على أساسها خرجت مشيخة الأزهر من أيدي المالكيَّة إلى الشافعيَّة، مع وجود التعصُّب المذهبي الشديد، وعلى الرغم من أنها كانت في أيدي المالكيَّة، وأنَّ مَن تولَّى قبلَه وبعدَه من المالكيَّة، وأنَّ الإمام الخراشي كان له أصحابٌ ومؤيِّدون يبلغُ عددهم المائة وأكثر، وكانوا جميعًا يعرفون المذهب المالكي، ويفهَمون أسرارَه، وفي مقدور كلٍّ منهم أنْ يتصدَّر الفتوى، وأنَّ التعصُّب المذهبي في هذا العصر كان على أشُدِّه، وأنَّه لم يكن في مقدور أحدٍ مهما أُوتِي من العلم ومن التُّقى والسمعة والشهرة أن ينتزع ما في أيدي أصحاب مذهبٍ لصالح مذهبٍ آخَر، ولو حاول لاندَلعَتْ نار الفتنة التي لم تقتصرْ على علماء الأزهر، بل ربما يمتدُّ شررها إلى ذوي السُّلطة أو أصحاب الحول والطول في البلاد وأنَّ عُمُدَ الأزهر كانت مُقسَّمة على علماء الأزهر الأربعة لا بالتساوي، ولكن تبعًا للتطوُّر ووفقًا للسيطرة، وكان إذا جلس شيخٌ مكان شيخٍ على مذهبه قامت الدنيا ولم تقعد حتى يُغادر المعتدي عمودَ صاحبه، فكيف يكونُ الحال إذا حاول شيخٌ الجلوسَ على أريكة المشيخة وانتِزاعها من بين أيدي أصحاب مذهب إلى أيدي أصحاب مذهبٍ آخَر؟!

وأيضًا إنَّ شيخ الأزهر لم يكن يُعيَّن من قِبَلِ أولياء ال**ور، وإنما كان يُختار من بين علماء المذهب المسيطِر، فإذا كان النُّفوذ للمالكيَّة كان مالكيًّا، وهكذا كان النُّفوذ أيَّام الشيخ الخراشي للمالكيَّة؛ ولهذا كان تولِّي الشيخ البرماوي لمشيخة الأزهر وهو شافعيٌّ يُعتَبر **رًا غريبًا!

وأختتم حديثه بالقول " أرى أنَّ الشيخ البرماوي ليس هو الشيخ الثاني للأزهر، وإنما الإمام الثاني هو الشيخ محمد النشرتي، وعلى كلٍّ فلا بُدَّ أنْ نذكر أنَّ العوامل التي أوصلَتْه إنما هي العلم والشهرة معًا، وأهمها تولِّيه مشيخةَ الأزهر".

فتاوى الإمام:
تناول العديد من القضايا الهامة في الفكر الإنساني، ومنها قضية الخوارق التي يُمِدُّ الله تعالى بها مَن يصطفي مِن خلْقِه على سبيل التأييد والتكريمِ.
وقدم شرحًا مفصلًا لأبيات العلامة جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى، جمعَ فيها أسماءَ من تكلَّموا في المهد وبدأها بقوله: تكلَّم في المهدِ النبيُّ مُحمد * ويحيى وعيسى والخليلُ ومريم وشرح هذه الأبيات مستعرضا ما ورد من أحاديث وأخبار صحيحة في سبب نطق هؤلاء المذكورين في أبيات السيوطي.
وقد قدم شرح مفصل لل**ور الفقهية على متن أبى شجاع على شرح ابن قاسم (الغزي) في الفقه الشافعي

تلاميذه:
تعلم على يده العديد من مشايخ الازهر منهم الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي الشيخ السادس للأزهر و الشيخ علي بن المرحومي والشيخ العجلوني من علماء الأزهر.
مؤلفاته:
له العديد من المؤلفات في الحديث، وفقه الشافعية، والفرائض، والمواريث، والتصوف، منها:
1- حاشية على شرح الشيخ يحيى القرافي لمنظومة ابن فرح الإشبيلي في علم مصطلح الحديث
2- حاشية على شرح ابن قاسم (الغزي) في الفقه الشافعي
3- حاشية على شرح السبط (وهو المارديني المتوفى سنة 907 هـ) على الرحبية في الفرائض.
4- الميثاق والعهد فيمن تكلم في المهد.
5- رسالة في الدلائل الواضحات في إثبات الكرامات، والتوسل بالأولياء بعد الممات في التصوف والتوحيد
6- حاشية على شرح الشيخ "القرافي" لمنظومة ابن فرح الأشبيلي، وهي منظومةٌ في علم مصطلح الحديث

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 7th April 2017 , 16:30   [3]
الكاتب


.:: مشرف المواضيع ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

افتراضي رد: قائمة شيوخ الجامع الأزهر الشريف


 

الشيخ محمد النشرتي


الشيخ الثالث للجامع الأزهر
المشيخة: الثالثة
مدة ولايته: 12عامًا
المذهب: المالكى
من (1106 هـ/ 1695م) الى ( 1120 هـ 1709م)
الوفاة: الأحد 28 ذو الحجة 1120 هـ 1709م

هو محمد النشرتي المالكي المولود بقرية نشرت، التابعة حالياً لمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ، وأحد أعلام الفقه المالكي وسمِّي بالنشرتي نسبةً إلى بلدته، والمتوفى يوم الأحد 28 ذو الحجة 1120 هـ 1709م، وهو ثالث شيوخ الجامع الأزهر على المذهب المالكي وعلى عقيدة أهل السنة.

تعليمه ونشأته
حَفِظَ القُرآن الكريم في قريته، وانتقل منها إلى القاهرة في صباه ليلتحق بالأزهر، وقد درس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، الحديث، التوحيد، التصوف، الفقه، أصول الفقه، علم الكلام، النحو والصرف، العروض، المعاني والبيان، والبديع والأدب والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم وتفوق في دراسته، ليتصدى فيما بعد للتدريس وتصدر حلقات الدرس وتزعم علماء المالكية في عصره، وكان يلقي دروسه وهو شيخٌ للأزهر بالمدرسة "الأقبغاوية"، وهي مكان مكتبة الأزهر الآن، وكان ممَّن لا يطلبون الشهرة، وأنْ عمله خالصًا لله وحدَه، وأنَّ تلاميذه كانوا يعرفون ذلك، فلم يترجموا له، ولم يتوقف عن التدريس حتى بعد أن تولى مشيخة الأزهر وانشغل بأعباء المشيخة، التي ظل فيها أربعة عشر عاماً لم يتوقف خلالها عن التدريس.

من تلاميذ الشيخ النشرتي كل من:

له العديد من التلاميذ منهم الشيخ أبو العباس أحمد بن عمر الديربي الشافعي الأزهري والشيخ عبد الحي زين العابدين والشيخ أحمد بن الحسن الكريمي الخالدي الشافعي الشهير بالجوهري.
المعروف أنَّ الشيخ الإمام النشرتي كان يلقي دروسه وهو شيخٌ للأزهر بالمدرسة "الأقبغاوية"، وهي مكان مكتبة الأزهر الآن، فلمَّا لقي ربَّه طمع في المشيخة والتدريس بالمدرسة الأقبغاويَّة الشيخ الإمام أحمد النفراوي، ولكنَّ تلاميذ النشرتي وقفوا ضدَّه، وعدم تمكينه من التعيين، واتَّفقوا فيما بينهم على أنْ يشغل المنصبين معًا زميلُهم الشيخ عبدالباقي القليني، وهو من التلاميذ النُّجَباء للإمام النشرتي، وهو من المتمكِّنين في فقه المالكيَّة، ومن الصدف أنَّ القليني لم يكن بمصرَ وقتها، فتعصَّبت له جماعة النشرتي، وأرسَلُوا يستعجلون حضوره، ولكنَّ الشيخ النفراوي لم ينتظر، بل تقدَّم لإلقاء دروسه بـ"الأقبغاوية"، فمنعه القاطنون بها وحضر القليني؛ فانضمَّ إليه زملاؤه وأنصاره، واتَّضح بعد التحقيق أنَّ الحقَّ في جانب الشيخ القليني، فولي المشيخة والدرس، و**ر النفراوي بلزوم بيته، ونفى الشيخ "شنن" أيضًا.

ونعود مرَّةً أخرى إلى الإمام النشرتي، والسؤالُ الملحُّ الذي يطرح نفسه: لماذا لم يترجم الجبرتي يوميَّاته ترجمةً كافيةً كما فعَل مع الكثيرين من شيوخه وتلاميذه، واكتفى بكلماتٍ مبعثرة في أنحاء كتابه؟! ولماذا لم يجبر هذا النقص واحدٌ أو أكثر من تلاميذه؟ والمتتبِّع لسيرة الإمام النشرتي يفهم ويدرك أنَّ الرجل كان ممَّن لا يطلبون الشهرة، وينبغي أنْ يكون عمله خالصًا لله وحدَه، وأنَّ تلاميذه كانوا يعرفون ذلك، فلم يترجموا له، وأيضًا كانوا يرَوْنَ أنَّ كلاًّ منهم هو صورةٌ من الشيخ النشرتي تمشي على الأرض، فلماذا الترجمة إذًا؟

التاريخ المجهول للشيخ

لم توجد له ترجمةٌ دقيقة في المراجع التاريخيَّة إلا سطور متفرِّقة ومتناثرة في بعض أجزاءٍ من كتب "الجبرتي"، وعدَّة سطور أوردَتْها اللجنة التي أصدرت كتاب "الأزهر في اثني عشر عامًا"، وذكَر الجبرتي أنَّ تلاميذ الإمام الشيخ النشرتي.

ويقول الدكتور عبدالعزيز غنيم: ومع ما كان عليه الإمام الشيخ النشرتي من العلم، وما كان له من الفضل والمريدين والتلاميذ الذين طبقت شهرتهم الآفاق، في الفقه المالكي بخاصَّة، وفي العلوم الدينيَّة والدنيويَّة على سبيل العموم، فإنَّ المصادر التي بحثت في حياة الرجل وأعماله تؤكِّد أنَّه خلف رجالاً من العلماء كثيرين انتهت إليهم الصَّدارة في عُلوم عُصورهم المختلفة والمتعدِّدة المجالات والتخصُّصات.


فترة ولايته لمشيخة الأزهر

تولى الشيخ النشرتي مشيخة الأزهر بعد وفاة الشيخ إبراهيم البرماوي، وامتدت مشيخته للأزهر 14 عاماً، حتى وفاته سنة 1120 هـ،ولمَّا تولَّى مشيخة الأزهر سنة 1106هـ، ظلَّ يُواصل الدرس، وشغله منصبه وطلابه عن التأليف.

مؤلفاته

لا توجد له مؤلفات واكتفى بتدريس الكتب المعروفة في عصره خاصة التي كانت في المذهب المالكي ولم تكن له مؤلفات خاصة به.

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 7th April 2017 , 16:31   [4]
الكاتب


.:: مشرف المواضيع ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

افتراضي رد: قائمة شيوخ الجامع الأزهر الشريف


 

الشيخ عبد الباقي القليني

الشيخ الرابع للجامع الأزهر
المشيخة: الرابعة
مدة ولايته:
المذهب: المالكى
من ( 1120 هـ 1709م) الى (غير معروف)
الوفاة : غير معروفة
الميلاد:
ولد بقرية قلين، التابعة لمركز كفر الشيخ، بمديرية الفؤادية، والتي أصبحت الآن مركز قلين، التابع لمحافظة كفر الشيخ، ولم يرد ذكر تاريخ مولده لعدم انتظام النواحي الإدارية في ذلك الوقت، وعدم الاهتمام بهذه ال**ور.

نسبته:
نُسِب الشيخ - رحمه الله - إلى قرية (قلين) التي وُلِدَ ونشأ فيها .

نشأته ومراحل تعليمه:
غادر قريته قاصدًا القاهرة ليلتحق بالجامع الأزهر، الذي عكف فيه على تحصيل العلم على أيدي علماء عصره الأعلام .
وكان الشيخ القليني ذكيًّا يعي ما يقرأ، ويحفظ ما يفهم، ولذا نبه شأنه، وذاع صيته، وعرف اسمه للقاصي والداني، وجلس للدرس والتعليم.

شيوخه:
كان الشيخ القليني تلميذًا نجيبًا للعالمين الجليلين: الشيخ البرماوي، والشيخ النشرتي .

تلاميذه:
من أبرز تلاميذ الشيخ - رحمه الله - الذين ذكرهم الجبرتي: الإمام العلامة، والعمدة الفهامة، المتفنن المتبحر الشيخ محمد صلاح البرلسي.

ولم تذكر المراجع الموجودة التي تتناول الشيخ القليني سوى نتف قليلة عن حياته وتلاميذه، ولكنها تروي عنه أن طلاب العلم قد وفدوا عليه من كل مكان والتفوا حوله وفي حلقته، وكانوا كثيرين.

وكان الشيخ القليني يعتني بتوجيه طلبته إلى العناية والاهتمام بالكتب القديمة -كتب التراث - والغوص فيها، والبحث في **هات الكتب لاستخراج ما فيها من كنوز ومعارف .

وكان يساعد تلاميذه ويعينهم على فهم ما صعب عليهم فهمه في تلك الكتب، ويملي عليهم الحواشي لإيضاح الغوامض وتبسيط المعقد الصعب .

أخلاقه:
لقد كان الشيخ محبوبًا من زملائه وتلاميذه، وكبار علماء عصره، ال**ر الذي دفعهم لمناصرته، ودخولهم في معركة دامية لتحقيق توليته للمشيخة، ذلك بالرغم من أنه كان بعيدًا عن القاهرة آنذاك، ولم يشترك في هذا الصدام من قريب أو بعيد، وإنما تلاميذه وزملاؤه وإخوانه المقربون هم الذين فعلوا ذلك ليقينهم أنه الأحق بولاية هذا المنصب الجليل بعلمه وأخلاقه، فكان علمه غزيرًا، ومعرفته واسعة ثرية .

مؤلفاته:
بعد الرجوع إلى مصادر ترجمة الشيخ - رحمه الله - وفهارس المكتبات لم نجد له مصنفات، فهو من النوع الذي يهتم بتربية التلاميذ أكثر من التصنيف.

ولايته للمشيخة:
وُلِّي الشيخ القليني مشيخة الأزهر عام 1120هـ/1709م، بعد أحداث أليمة وعصيبة عقب وفاة أستاذه الشيخ النشرتي، وظل الشيخ في ولايته لمشيخة الأزهر إلى أن مات.

وفاته:
لم يتيسر لنا معرفة تاريخ وفاته، ولم يرد ذكر بذلك في جميع الكتب التي تناولت ترجمته، ولكن تم تعيين المشيخة بعده للشيخ محمد شنن.

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 7th April 2017 , 16:34   [5]
الكاتب


.:: مشرف المواضيع ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

افتراضي رد: قائمة شيوخ الجامع الأزهر الشريف


 

الإمام محمد شنن المالكي


الشيخ الخامس للجامع الأزهر

المشيخة :الخامسة
مدة ولايته : غير معروفة
المذهب : المالكى
من (غير معروفة )الى (1133 هـ / 1720 م)
الوفاة : عام 1133 هـ/1720م

الميلاد:
ولد عام 1056هـ/1656م تقريبًا، وكان مولده بقرية الجدية التابعة لمركز رشيد بمديرية البحيرة، وهي قرية تقع على الشاطئ الغربي لفرع رشيد.

نشأته ومراحل تعليمه:
نشأ الشيخ في قريته، وحفظ فيها القرآن الكريم، ثم قصد الجامع الأزهر ليتلقى علومه على أيدي علمائه ومشايخه.

جد الشيخ - رحمه الله - في تحصيل العلم، واجتهد في حفظ ما يمليه عليه مشايخه وعلماؤه فتقدم في العلم، وجلس في صفوف العلماء، وأصبح ذائع الصيت، وذا ذكر حسن.

وقد اشترك الشيخ شنن في الفتنة التي حدثت بين فريقي الشيخ القليني والشيخ النفراوي، وكان مؤيدًا للشيخ أحمد النفراوي، فلما تدخل ولاة ال**ر في ذلك صدرت الأوامر بنفيه إلى قريته الجدية، وتحديد إقامة الشيخ النفراوي في بيته.

منزلته:
كان الشيخ شنن - رحمه الله - واسع الثراء، فيذكر الجبرتي أنه كان مليئا متمولا أغنى أهل زمانه بين أقرانه ... ترك لابنه ثروة طائلة فكان بها من صنف الذهب البندقي أربعون، خلاف الجنزولي والطولي، وأنواع الفضة، وال**لاك والضياع، والوظائف، والأطيان... وغير ذلك، وكان له مماليك وعبيد وجوارٍ، ومن مماليكه أحمد بك شنن الذي أصبح من كبار حكام المماليك وصار صنجقًا، أي: من كبار ولاة الأقاليم.

ومع ثرائه العريض كان غزير العلم، واسع الاطلاع، من كبار الفقهاء، عالما جليلا، وفقيهًا مجتهدًا، وعلمًا من أعلام المالكية في زمانه.

ويذكر المؤرخون أن الشيخ شنن - رحمه الله - رغم ثرائه العريض و**واله الطائلة كان غزير العلم، واسع الاطلاع، ولم تصرفه **واله عن تحصيل العلم ومتابعة تلاميذه والاطلاع الواسع على التراث العلمي المجيد.

وقد أقام الشيخ شنن - رحمه الله - صديقه الشيخ محمد الجداوي وصيًّا على ابنه موسى، وذلك قبل وفاته، وقام الشيخ الجداوي بحراسة هذه الثروة على خير وجه، وسلمها إلى موسى ابن الشيخ شنن - رحمه الله - بعد بلوغه سن الرشد، ولم يمض وقت طويل -كما ذكر الجبرتي - حتى بدد الابن ثروة أبيه جميعها رغم ضخامتها، ومات بعد كل هذا الثراء مدينًا فقيرًا محتاجًا، لا يملك من ثروته شيئًا.

وكان الشيخ ذا مكانة سامية مرموقة لدى الحكام، وقد لاحظ أثناء مشيخته أن بعض جدران المسجد قد أصابها تصدع، فعزم على إصلاح ما فسد، وصعد إلى القلعة حيث يقيم الوالي العثماني علي باشا، وذلك يوم الخميس الموافق 15 من ربيع الأول عام 1132هـ/ 25 يناير عام 1720م، وقابل الشيخُ الوالي، وعرض عليه ما لاحظه في جدران المسجد، وقال له: المرجو من حضرتكم تكتبوا إلى حضرة مولانا السلطان، وتعرضوا عليه ال**ر؛ لينعم على الجامع الأزهر بالعمارة، فإنه محل العلم الذي ببقائه بقاء الدولة، وله ولك الثواب من الملك الوهاب.

ولما للشيخ من مكانة سامية أسرع الوالي بتحقيق مطلبه، ليس هذا فحسب، بل طلب الوالي من كبار المشايخ أن يقدموا مذكرات في هذا الشأن لترفع إلى السلطان، وأراد بذلك أن يدعم أقوال الشيخ شنن في هذا الشأن، ويضفي عليها المزيد من الأهمية لما للشيخ من احترام وهيبة لدى العلماء وولاة ال**ر.

واشترك الوالي، وكبار ال**راء والمماليك في وضع أختامهم على هذه المذكرات، وعرض ال**ر على السلطان أحمد الثالث (1703م - 1730م)، واستجاب إلى طلب علماء الأزهر، وأوفد بعثة إلى مصر تحمل رده بالموافقة على طلب علماء الأزهر، وترميم ما تصدع من بناية الجامع الأزهر، واعتمد خمسين كيسًا ديوانيًّا من **وال الخزانة للإنفاق على ذلك الإصلاح.

مؤلفاته:
اكتفى الشيخ شنن - رحمه الله - بتدريس المؤلفات المعروفة في عصره، ولم تكن له مصنفات خاصة به، أو لم نعرف عن مصنفاته شيئًا، إذ أغفلت المصادر التي ترجمت له ذكر شيء عن كتبه وتلاميذه، وعلى أيدي مَنْ مِنَ العلماء تلقى دروسه.

ولايته للمشيخة:
توفي الشيخ النفراوي أثناء مشيخة الشيخ القليني للجامع الأزهر، ال**ر الذي دعا علماء الأزهر للإجماع على تولية الشيخ محمد شنن لمشيخة الأزهر؛ لأن ثلاثتهم (الشيخ النفراوي، والشيخ القليني، والشيخ شنن) كانوا الأقطاب الثلاثة في ذلك العصر، وجميعهم على المذهب المالكي، الذي كانت المشيخة لا تخرج إلا منه غالبًا.

وفاته:
ظل الشيخ محمد شنن شيخًا للأزهر يشرف عليه، ويواصل البحث والتدريس حتى توفاه الله، وقد ناهز السبعين من عمره عام 1133هـ/1720م.

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 7th April 2017 , 16:35   [6]
الكاتب


.:: مشرف المواضيع ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

افتراضي رد: قائمة شيوخ الجامع الأزهر الشريف


 

الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي المالكي

الشيخ السادس للجامع الأزهر
المشيخة :السادسة
مدة ولايته : 4 سنوات
المذهب : المالكي
من (1133 هـ/1720 م) الى (1137 هـ/1724 م)
الوفاة : (1137 هـ/1724 م)

الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي المالكي (ولد بمدينة الفيوم عام 1062 هـ/1652م، وتوفي عام 1137 هـ/1724م) هو فقيه مالكي مصري، وتوفي عام 1137 هـ/1724 م، عن عمر يناهز 75 عاماً، وهو سادس شيوخ الجامع الأزهر على المذهب المالكى وعلى عقيدة أهل السنة وكان آخر من ولي المشيخة من المالكية بعد أن ظل المنصب في المالكية طيلة نصف قرن.

نشأته وتعليمه
بعد أن حفظ القران الكريم انتقل من الفيوم إلى القاهرة في مطلع شبابه للدراسة في الأزهر، ودرس به علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم منهم الشيخ محمد الخراشي، أول شيوخ الجامع الأزهر، الذي قرأ الفيومي عليه كتاب "الرسالة" لأبي عبد الله بن زيد القيرواني وشرحها، معيداً لها وبرز في علم الحديث، الذي أخذه عن عدد من علمائه البارزين في ذلك العصر

شيوخه
كان من أبرز شيوخه الشيخ الخراشى أول شيوخ الأزهر الشريف يحيى الشهاوي، وعبد القادر الواطي، وعبد الرحمن الأجهوري، وإبراهيم البرماوي ثاني شيوخ الأزهر الشريف ومحمد الشرنبابلي، وغيرهم.

كما كان من شيوخ الفيومي في بقية العلوم الشبراملسي، والزرقاني، والشهاب أحمد البشبيشي، والغرقاوي، وعلي الجزايرلي الحنفي، وغيرهم وكان متبحراً في علوم اللغة، وعلوم الحديث، وعلم الصرف.

فترة ولايته
تولى الشيخ الفيومي مشيخة الأزهر سنة بإجماع الشيوخ سنة 1133 هـ/1720 م، بعد وفاة الشيخ محمد شنن وكان ذا موهبة خاصة في التدريس فكان المئات يتوافدون علية ويتلقون عنة وكان يلخص ما قاله في نهاية الدرس ولا يغادر مجلسه حتى يطمئن على فهم تلاميذه له

تلاميذه
كان الفيومي ذا موهبة فذة في التدريس، وقد انتهج في أسلوبه نهج شيخه الخراشي، وكان من تلاميذ الشيخ الفيومي كل من:
الشيخ محمد بن عيسى بن يوسف الدمياطي الشافعي، الذي درس على الشيخ الفيومي علوم المنطق والفلسفة والفقه المالكي و الشيخ الصالح علي الفيومي المالكي والشيخ علي بن أحمد بن مكرم الله الصعيدي العدوي المالكي.

مؤلفاته
له العديد من المؤلفات منها
شرح "المقدمة العزية للجماعة الأزهرية في فن الصرف" في جزءين من تأليف أبى الحسن الشاذلي المالكي

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 7th April 2017 , 16:36   [7]
الكاتب


.:: مشرف المواضيع ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

افتراضي رد: قائمة شيوخ الجامع الأزهر الشريف


 

الإمام الشيخ عبد الله الشبراوي

الشيخ السابع للجامع الأزهر
المشيخة :السابعة
مدة ولايته : 33عام
المذهب : الشافعى
من (1137 هـ/1724 م) الى (1171 هـ 1757م )
الوفاة : الخميس 6 ذو الحجة (1171 هـ/ 1758م)

الإمام الشيخ عبد الله الشبراوي أو أبو محمد جمال الدين عبد الله بن محمد بن عامر بن شرف الدين الشبراوي الشافعي ولد سنة 1091 هـ وقيل 1092 هـ/1681 م وتوفي يوم الخميس 6 ذو الحجة 1171 هـ/ 1758م) عن عمر يناهز ثمانين عاماً، وصُلّي عليه بالجامع الأزهر في مشهد حافل، ودُفن بمقابر المجاورين وهو سابع شيوخ الجامع الأزهر على المذهب الشافعى وعلى عقيدة أهل السنة وثانى من تولى المشيخة من الشافعية

نشأته وتعليمه
حفظ القران الكريم منذ صغره وألتحق بالجامع الازهر الشريف وقد درس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم.
,تتلمذ على يد الشيخ الخراشي أول شيوخ الجامع الأزهر ونال إجازته الازهرية وهو دون العاشرة، وجمع بين عدة مواهب، فكان شاعراً متميزاً وكاتباً مرموقاً بمقاييس عصره، كما كان فقيهاً متعمقاً في أصول الفقه والحديث وعلم الكلام. يصفه الجبرتي في ترجمته بأنه "الإمام الفقيه المحدث الأصولي المتكلم الماهر الشاعر الأديب" ويقول عن البيئة التي نشأ فيها إنه "من بيت العلم والجلالة، فجده عامر بن شرف الدين،
وكان شاعراً متميزاً، وكان يستغل مواهبه الشعرية في نظم بعض العلوم لتسهيل حفظها على الطلاب، مثل نظمه للآجرومية في علم النحو. ومن شعره الغزلية الشهيرة التي مطلعها: وحقك أنتَ المنى والطلب .:. وأنت المرادُ وأنتَ الأَرَبْ ولي فيكَ يا هاجري صبوةٌ .:. تحيَّرَ في وصفِها كُلُّ صّبَ

شيوخه
درس وتعلم على يد الشيخ الخراشي أول شيوخ الجامع الأزهر والشيخ حسن البدري، الذي كان من الشعراء المرموقين في عصره، وقد تأثر الشبراوي بأدبه كما درس عليه علم الحديث و الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الثحلي الشافعي المكي والشيخ خليل بن إبراهيم اللقاني والشيخ محمد بن عبد الرازق الزرقاني والشيخ أحمد النفراوي والشيخ عبد الله بن سالم البصري والشيخ صالح بن حسن البهوي والشيخ شمس الدين الشرنبلالي.

تلاميذه
من أبرز تلاميذ الشبراوي الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبد السلام الرئيس الزمزمي المكي الشافعي، والوالي عبد الله باشا بن مصطفى باشا الكوبريلي لذي ولاه السلطان العثماني محمود الأول ولاية مصر والشيخ أحمد بن عيسى العماوي المالكي.

مواقفه
يذكر الجبرتي أن الأقباط قصدوا الحج إلى بيت المقدس، وكان كبيرهم آنذاك نوروز ـ كاتب رضوان كتخدا ـ فكلم الشيخ عبد الله الشبراوي في ذلك، فكتب إليه فتوى وجواباً ملخصه أن أهل الذمة لا يمنعون من دياناتهم وزياراتهم، فهلل الأقباط لهذا وفرحوا به، إلا أن بعض المسلمين لم تعجبهم هذه الفتوى وثاروا ضد الشيخ الشبراوي.

فترة ولايته
تولى الشيخ الشبراوي مشيخة الأزهر عام 1137 هـ/1724 م، وكان أول من ولي المشيخة من مشايخ المذهب الشافعي.

مؤلفاته
له العديد من المؤلفات منها
1- الإتحاف بحب الأشراف
2- الاستغاثة الشبراوية
3- شرح الصدر في غزوة بدر
4- منائح الألطاف في مدائح الأشراف "ديوان شعري"
5- عروس الآداب وفرحة الأحباب
6- عنوان البيان وبستان الأذهان
7- نزهة الأبصار في رقائق الأشعار

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 7th April 2017 , 16:37   [8]
الكاتب


.:: مشرف المواضيع ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

افتراضي رد: قائمة شيوخ الجامع الأزهر الشريف


 

الشيخ محمد بن سالم الحفني

الشيخ الثامن للجامع الأزهر
المشيخة :الثامنة

مدة ولايته : 10 أعوام
المذهب : الشافعى
من (1171 هـ 1757م ) الى (ربيع الأول 1181 هـ/1767 م)
الوفاة : السبت 27 ربيع الأول 1181 هـ/1767 م


هو نجم الدين أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الحفني الشافعي الخلوتي هو ثامن شيوخ الأزهر الشريف من عام 1171 هـ إلى 1181 هـ على المذهب الشافعى وولد الشيخ الحفني بقرية حفنا ببلبيس بمحافظة الشرقية سنة 1100 هـ/1688 م ونشأ بها ونُسب إليها. ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي من جهة ** أبيه السيدة ترك بنت السيد سالم بن محمد. توفي الشيخ محمد بن سالم الحفني يوم السبت 27 ربيع الأول 1181 هـ/1767 م عن عمر يناهز الثمانين عاماً ودُفن في اليوم التالي بعد الصلاة عليه في الجامع الأزهر في مشهد حافل وهو ثامن شيوخ الجامع الأزهر على المذهب الشافعى وعلى عقيدة أهل السنة


نشأته وتعليمه
نشأ بقريته "حفنا" وحفظ بها القرآن الكريم حتى سورة الشعراء، وأشار الشيخ عبد الرؤوف البشبيشي على أبيه بإرساله إلى الأزهر فاقتنع الأب بذلك وأرسله إلى الأزهر وهو في الرابعة عشرة من عمره، فأتم فيه حفظ القرآن، ثم اشتغل بحفظ المتون فحفظ ألفية ابن مالك في النحو، والسلم في المنطق، والجوهرة في التوحيد، والرحبية في الفرائض، ومتن أبي شجاع في فقه الشافعية، وغير ذلك من المتون.
تبحر الحفني في علوم النحو والفقه والمنطق والحديث والأصول وعلم الكلام، كما برع في العروض ونظم الشعر بالفصحى والعامية، كما برع في كتابة النثر طبقاً لأسلوب عصره.
وقام بعد حصوله على الإجازة بالتدريس في مدرسة السنانية والوراقين، ثم في المدرسة الطيبرسية التي أنشأها ال**ير علاء الدين طيبرس الخازندار سنة 709 هـ.


مشايخه
من أشهر مشايخ الحفني كل من الشيخ محمد البديري الدمياطي الشهير بابن الميت وأخذ عنه التفسير والحديث وإحياء علوم الدين للغزالي وصحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داوود والنسائي وابن ماجة والموطأ ومسند الشافعي والمعاجم الثلاثة للطبراني (الكبير والأوسط والصغير) وصحيح ابن حبان والمستدرك للنيسابوري وحلية الأولياء لأبي نعيم.
والشيخ محمد الديربي، وعبد الرؤوف البشبيشي وأحمد الملوي ومحمد السجاعي ويوسف الملوي وعبده الديوي ومحمد الصغير ومحمد بن عبد الله السجلماسي وعيد بن علي النمرسي ومصطفى بن أحمد العزيزي ومحمد بن إبراهيم الزيادي وعلي بن مصطفى السيواسي الحنفي (الضرير) وعبد الله الشبراوي (أحد شيوخ الأزهر) وأحمد الجوهري ومحمد بن محمد البليدي.


تلاميذه
ومن تلاميذ الشيخ الحفني أخوه يوسف الحفني وإسماعيل الغنيمي وعلي الصعيدي العدوي ومحمد الغبلاني ومحمد الزهار.


فترة ولايته

تولى الشيخ الحفني مشيخة الجامع الأزهر بعد وفاة الشيخ الشبراوي عام 1171 هـ/1757 م، وظل في منصب المشيخة مدة عشر سنوات.

مؤلفاته

التقريرات على شرح حكم العطائية
حاشية على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك في النحو
حاشية على شرح رسالة الوضع
حاشية على شرح السمرقندية للياسمينية (في الجبر والمقابلة)
حاشية على شرح التلخيص في الفرائض
حاشية على شرح الرحبية للشنشوري.

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 7th April 2017 , 16:37   [9]
الكاتب


.:: مشرف المواضيع ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

افتراضي رد: قائمة شيوخ الجامع الأزهر الشريف


 

الشيخ عبد الرؤوف السجيني


الشيخ التاسع للجامع الأزهر
المشيخة :التاسع

مدة ولايته : 1 عام
المذهب : الشافعى
من (ربيع الأول 1181 هـ/1767 م) الى (شوال1182 هـ1768م)
الوفاة : 14 شوال1182 هـ1768م

هو عبدالرؤوف بن محمد بن عبدالرحمن بن أحمد السجيني الشافعي الأزهري، تاسع شيوخ الأزهر، وكنيته "أبو الجود" لشدَّة كرمه، وُلد عام 1154هـ - 1741م في قرية من قُرَى محافظة الغربيَّة، تسمَّى "سجين"؛ ولهذا نسب إليها، وهو سليلُ أسرةٍ اشتهرت بالعلم، وهو من أحفاد الشيخ شمس الدين السجين والشيخ إبراهيم السجينى ووصف الجبرتي والده بأنَّه "الأستاذ العالم العلامة شيخ المشايخ محمد السجيني الشافعي".


وتوفى 14 شوال وصلي عليه بالأزهر ودفن بجوار عمه بأعلى البستان، وهو تاسع شيوخ الجامع الأزهر على المذهب الشافعى وعلى عقيدة أهل السنة


نشأته وتعليمه

حفظ القران في بلدته قرية سجين الكوم بمحافظة الغربية ثم أنتقل الى القاهرة وقد درس الشيخ عبد الرؤف السجيني علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم.

ذكره الجبرتي في تاريخه قائلا" نشأ الإمام "السجيني" في بيتٍ كله علم وفضل؛ فحفظ القُرآن، وتلقَّى عن أبيه وعن عمِّه الشيخ شمس الدين السجيني العلمَ بالأزهر وأنَّ العلامة الشيخ محمد السجيني والد الإمام كان إذا مرَّ بحلقة درسه خفض من مشيتِه، ووقف قليلاً، وأنصَتَ لحسن تقديره ثم يقول: "سبحان الفتَّاح العليم"، ووصَف


وخلف عمِّه الشيخ شمس الدين السجيني بعد موته في تدريس "منهج الطلاب"؛ للأنصاري، وكان من الكتب المقرَّرة في المذهب الشافعي، وتولَّى شياخةَ رواق الشراقوة بالأزهر قبل أنْ يتولَّى مشيخة الأزهر،


وقد ظل يعلم ويتعلم، ويفيد ويستفيد من العلم والعلماء، ، وبات يضيف ويشرح ويعلق على كل ما يقع بين يديه وتقع عيناه، فأفاد بلسانه وقلمه جمهرة كبيرة من العلماء الذين كانوا يعتزون به وبالانتماء إليه، والنهل من علمه الغزير، ومعرفته الواسعة.
لقبه الجبرتى بكتابه عجائب الآثار في التراجم والأخبار بالإمام العلامة الفقيه النبيه شيخ الإسلام وعمدة الأنام

فترة توليه

كان للأزهر أدوار تتعدى الدور الدينى ليحتل مكانة سياسية واجتماعية وشعبية وبعد أنْ تولَّى مشيخة الأزهر عام 1181هـ - 1767م قادَها بحكمةٍ وشهامة، وقد اشتهر ذكرُه قبل ولايتِه لمشيخة الأزهر؛ بسبب أحداث كثيرة ذكر الجبرتي بعضًا منها، وهذا يدلُّ على أنَّ للشيخ منزلةً مرموقة عند العامَّة والخاصَّة، وقد ذكرت المصادر التاريخيَّة، أنَّ مدَّة توليته للمشيخة كانت قصيرةً لا تتجاوز السَّنة الواحدة، ومع ذلك فقد كانت له مكانةٌ في نفوس كلِّ المصريين، حكَّامًا ومحكومين، وهناك عددٌ من المزايا التي أهَّلته لتبوُّء المكانة التي تفرَّد بها بين علماء عصره، ومنها أنَّ أباه محمد بن عبدالرحمن السجيني، كان أحد الصدور المحقِّقين، والوجوه المدقِّقين، وأنَّه كان يحبُّ العلماء ويسمع منهم، ولا جدال في أنَّ الإمام "السجيني" قد استفاد من هذا الولد واقتبس الكثير من معارفه.

ومن مَزايا الإمام السجيني أيضًا: أنَّه تتلمذَ على يد الإمام الشيخ محمد الحفني، وهو أحد الأئمَّة الذين سبقوه إلى مشيخة الأزهر، والذين اعتلوا أريكتَه زمنًا طويلاً، تقريبًا خمسة وأربعين عامًا، وكان الأزهر في عهده محلَّ تقدير وتوقير، لا من العلماء والطلاب فحسب


ولا شَكَّ أنَّ الإمام "السجيني" قد تأثَّر بالإمام "الحفني"، ونسج على منواله في كثيرٍ من الشؤون الماليَّة؛ فقد ذكر "الجبرتي" أنَّه كان حازمًا في مزاولة شؤون منصبه، وقد سبق أنْ ذكر الشيخ "الحفني" بأنَّه كان جوادًا كريمًا، لا ينقطع الناس عن زيارة بيته ليل نهار.


ويبدو أنَّ الإمام "السجيني" قد كان ممَّن أخذوا عنه هذه السُّنَّة، وأنَّه ما سمِّي "بأبي الجود" إلا من أجل ذلك، ومع أنَّ المصادر لم تتحدَّث عن ثروته وقصر المدَّة التي قضاها على أريكة المشيخة، وقد صُرِفت أقلام المؤرِّخين عن الخوض في سِيرته، واستقصاء المناقب الكثيرة التي يمتازُ بها على غيرِه.


شيوخه
هناك حالة وأضحة من الإغفال ضد الشيخ ، فقد أغفلت المصادر شيوخَه ولم تترجم منهم إلا لأبيه وابن أخته الذي جاء في ترجمته ما نصُّه: "العمدة العلامة، والحبر الفهَّامة، قدوة المتصدِّرين ونخبة المتفهِّمين، النبيه المتفنِّن، الشيخ محمد بن إبراهيم بن يوسف الهيثمي السجيني الشافعي الأزهري، الشهير بأبي الإرشاد، وُلِد سنة 1154ه،ـ وحَفِظ القُرآن وتفقَّه على يد الشيخ المدابغي، والبرماوي، والشيخ عبدالله السجيني، وحضر دروس الشيخ الصعيدي وغيره من العلماء وأجازه أشياخ العصر، وأفتى ودرس وتولَّى مشيخة رواق الشراقوة بالأزهر".

مواقفه
كان من المقربين من علي بك الكبير، ويذكر أنه أراد أنْ يُوجِّه حملةً حربيَّة إلى الوجه القبلي، وكان الشيخ أحد أعضاء حكومته؛ فرفض توجيه هذه الحملة، و**ام إصراره على وجهة نظره لم يجد علي بك بُدًّا من النزول على رأيه، وعدم العودة إلى إرسال هذه الحملة مرَّةً أخرى، وبعد وفاة عبدالرؤوف، ونتيجة التدخُّل الأجنبي في شؤون البلاد حدثُت فترات ركود اقتصادي وثقافي وسياسي، وأحجمُ المؤرِّخون عن تدوين ما يحدثُ في تلك الفترة، وفضِّلوا الكتابة عن الشخصيَّات المهمَّة، وعن الأدباء والعلماء، ليس إهمالاً للشيوخ ، وإنما هو القهر والظلم والتكميم من المستعمِر، ويتمثَّل ذلك في قول الشاعر:
يا قومُ لا تتكلَّموا = إنَّ الكلام محرَّمُ
ناموا ولا تستيقظوا = ما فاز إلا النُّوَّمُ


وكانت حياة الإمام الشيخ السجيني، وإنْ كانت قصيرة إلا أنَّها تدلُّ على أنَّ الرجل كان إداريًّا من الطراز الأول، ولم يكن أقلَّ من سابقيه علمًا وفقهًا، واستحقاقًا للوظائف التي شغَلَها، وعلى رأسها مشيخة الأزهر، وأن قلَّة ما كُتِبَ عنه هو قصر المدَّة التي تولَّى فيها المشيخة، والتي لم تستمرَّ أكثر من سنةٍ،


مؤلفاته
له مؤلف واحد وهو تَصانيف الإمام "السجيني" وعلى الرغم من ذلك لم يتحدَّث المؤرخون ولا المترجمون عنه ولم يذكروا عنها شيئًا، وهناك **ورٌ وأسباب تكشف عن أن الشيخ لم يكون من النوع الذي يُؤثر إيداعَ العلوم في صُدورهم على تقليدها في القراطيس، وأنْ يكون قدوة عمليَّة لطلابه في السُّلوك والتدريس، ويظهر أيضًا في عدم تأليفه كتبًا أنَّه من النوع الذي يُؤثِرُ الاعتمادَ على الحفظ دون التدوين؛ وذلك اقتداء بالسلف الصالح من أصحاب الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 7th April 2017 , 16:39   [10]
الكاتب


.:: مشرف المواضيع ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

افتراضي رد: قائمة شيوخ الجامع الأزهر الشريف


 

الشيخ أحمد الدمنهوري

الشيخ العاشر للجامع الأزهر

المشيخة :العاشر

مدة ولايته : 9 سنوات
المذهب : الشافعى
من (شوال1182 هـ1768م) الى (رجب 1192هـ - أغسطس 1778م)
الوفاة : وتوفى يوم الأحد الموافق (10 رجب 1192هـ - 4 أغسطس 1778م

هو أحمد عبد المنعم بن صيام المولود سنة (1101هـ - 1689م) بمدينة دمنهور، وإليها يرجع لقبه الدمنهوري وشيخ الأزهر في الفترة بين (1182هـ - 1190هـ / 1767 م - 1776م)، وكان عالما في الطب علاوة علي علوم الدين وتوفى يوم الأحد الموافق (10 رجب 1192هـ - 4 أغسطس 1778م بعد أن تجاوز التسعين من عمره وهو عاشر شيوخ الجامع الأزهر على المذهب الشافعى وعلى عقيدة أهل السنة

نشأته وتعليمه
درس في كتاب القرية وحفظ القرآن الكريم بها ، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم رحل إلى القاهرة، والتحق بالأزهر صغيرًا، وتلقى فيه العلوم الشرعية واللغوية على يد عدد من درس به الفقه على المذاهب الأربعة، حتى أطلق عليه المذاهبي، وأجازوه فيها.

ودرس كتب التفسير والحديث والمواريث الفقه والعلوم الحكمية وعلم الأصول والقراءات والتصوف والنحو والبلاغة، والهندسة والفلك والفلسفة والمنطق والطب.

وكان عالماً بمذاهب أئمة الفقه الأربعة. وقد وصفه معاصروه بأنه كان عالماً فذاً، ومؤلفا عظيما وارتقى في مناصبه بالأزهر إلى أن أصبح شيخ الجامع الأزهر لمدة 9سنوات ليكون أول طبيب يتولي المشيخة.

وقد كانت دراساته الطبية قد أخذها عن أحمد القرافي الحكيم بدار الشفاء فقرأ عليه كتاب " الموجز " و" اللمحة الخفيفة في أسباب ال**راض وعلاجاتها " وبعضاً من " قانون ابن سينا " وبعضاً من كامل الصناعة وبعضاً من منظومة " ابن سينا الكبرى.


وقرأ على الشيخ " سلامة الفيومي، أشكال التأسيس في الهندسة، وبعضا في علم البيئة، و" رفع الأشكال عن مساحة الأشكال " في علم المساحة.


وقرأ على الشيخ محمد الشحيمي منظومة الحكيم، ورسالة في علم المواليد، والممالك الطبيعية، وهي الحيوانات والنباتات والمعادن. وكان فقيهًا حنفيًا، عالمًا باللغة، وتصدر للإمامة والإفتاء وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، وظل يتعلم ويدرس، حتى استقام له ال**ر، وتمكن في علوم الهندسة والكيمياء والفلك، وصنع الآلات، ولجأ إليه مهرة الصناع يستفيدون من علمه.


مشايخه
تلقى تعليمه على أيدى الشيوخ عبد الوهاب الشنواني، وعبد الرؤوف البشبيشي، وعبد الجواد المرحومي، وعبد الدائم الأجهوري، وغيرهم.

فترة ولايته
تولى مشيخة الجامع الأزهر سنة (1183هـ - 1768م) خلفًا للشيخ عبد الرؤوف محمد السجيني وكان الخليفة العثماني "مصطفى بن أحمد خان" له عناية ومعرفة بالعلوم الرياضية والفلك، فكان يراسل الشيخ الدمنهوري ويهاديه ويبعث له بالكتب و قال عنه حسن الجبرتي الكبير: "هابته ال**راء؛ لكونه كان قوّالا للحق، **َّارًا بالمعروف، سمحًا بما عنده من الدنيا، وقصدته الملوك من الأطراف وهادته بهدايا فاخرة، وسائر ولاة مصر كانوا يحترمونه، وكان شهير الصيت عظيم الهيبة"

مواقفه
كان له تقدير من العلماء والامراء وبلغ من تقدير ال**راء المماليك له وتعظيمهم لحرمته أنه لما نشبت فتنة بين طائفة من المماليك وأتباعهم، قصده أحد **راء الطائفتين مستنجدًا به ولم يجد بيتًا آمنا يحتمي به غير بيت الشيخ الدمنهوري في بولاق، فلما طلب خصومه من الشيخ تسليمهم له رفض، ولم يجرؤوا على اقتحام بيت الشيخ مراعاة له وحرمة منزله.

مؤلفاته
له العديد من المؤلفات التى تعد مخطوطات منها
1- حلية اللب المصون في شرح الجوهر المكنون"، في البلاغة طبع أكثر من مرة وكان محور الدرس البلاغي في المعاهد الدينية
2- "إيضاح المبهم من معاني السلم". في شرح السلم المنورق في علم المنطق.
3- نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف"، في مصطلح الحديث.
4- سبيل الرشاد إلى نفع العباد"، في الأخلاق.
5- رسالة عين الحياة في استنباط المياه"، في الجيولوجيا
6- القول الصريح في علم التشريح"، في الطب.
7- منهج السلوك في نصيحة الملوك"، في السياسة.
8- الدرة اليتيمة في الصنعة الكريمة"، في الكيمياء.
9- الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني"، في الفقه الحنبلي
10- فيض المنان بالضروري من مذهب النعمان"، في الفقه الحنفي.
11- الكلام السديد في تحرير علم التوحيد".
12- إقامة الحجة الباهرة على هدم كنائس مصر والقاهرة
13- اللطائف النورية في المنح الدمنهورية
يتبع

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 22:29.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف يهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظةللاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف - أنسابكم
تنويه هام : الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارةالاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف
مصر :: تونس :: الجزائر :: المغرب :: ليبيا :: السودان :: موريتانيا :: السعوديه :: الكويت :: البحرين :: قطر :: الامارات :: عمان :: اليمن :: العراق :: الاردن :: فلسطين :: لبنان :: سوريا