أنت غير مسجل في الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
 


  
 
 
 
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف
الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف على منهاج أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام:الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف لا يقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

إعلانات


تتقدم إدارة الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   > >

الحديث الشريف أصول الحديث وشرحه, والإعجاز النبوي ، علوم الحديث، أعلام وسير رجال الحديث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 24th November 2016 , 23:58   [1]
الكاتب


.:: عضو متميز ::.


الملف الشخصي
 
 
 
 

افتراضي الألم وتكفير الذنوب


 

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أقول وبالله التوفيق
بأن الله تبارك وتعالى يكفر للمسلم ذنوبه بأى ألم يصيبه , مهما كان هذا الألم ,وهذا ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذى رواه البخاري في صحيحه

فعن أبي سعيد وأبي هريرة -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((ما يصيب المسلم من نَصَب، ولا وَصَب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)
فيه سلوة للمؤمن، فهو مهما عظم عليه البلاء والأذى والاعتلال والمرض فإذا تذكر هذا فإن ذلك يهوّن عليه مصيبته، ومعلوم أن المصيبة تهون إذا عرف الإنسان الجزاء عليها، والناس كما نشاهدهم في تقلباتهم في هذه الحياة الدنيا يصبر الإنسان على ألوان من التعب لِمَا يرجو مما يجنيه من وراء هذا التعب من مال وما أشبه ذلك من المكاسب، رأينا أناساً يعمل الواحد منهم اليومين المتواصلين في أيام الحج، في الموسم يؤجِّر وفي عمل دءوب متعب، له عينان كالجمر من شدة التعب، ومن كثرة السهر، كل هذا من أجل أشياء قليلة يجمعها، فهو يلتذ بهذا التعب والأذى والسهر من أجل ما يحصله، كيف إذا كان هذا من الكريم الأكرم، والعظيم الأعظم وهو الله -تبارك وتعالى- الذي يجزيه أعظم الجزاء؟!، فأين تلك الدريهمات من عطاء الله -عز وجل- الجزيل؟
نوّع النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث ألوان الأضرار والآلام التي تلحق المسلم، ما كان منها معنوياً، وما كان حسياً، كل شيء يعتور الإنسان مما يؤلمه فإنه يؤجر على ذلك، تُكفَّر عنه الخطايا.
((ما يصيب المسلم من نصب ...))، هذا للعموم المُطبِق، وخص المسلم؛ لأن ذلك لا يكون لغيره كما في الحديث السابق: ((عجباً ل**ر المؤمن إن **ره كله له خير...))رواه مسلم فهو الذي يحتسب، وهو الذي يرجو ما عند الله -عز وجل- و**ا الكافر فإنه وإن حصلت له سلوة فهي كسلوة البهيمة، لا يرجو ما عند الله -عز وجل-، والكفار {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ} [إبراهيم: 18].
((ما يصيب المسلم من نَصَب))، النصب هو التعب، ما يصيبه من الإرهاق والتعب، ولو كان ذلك في **ور دنياه، التعب وهو يعمل شيئاً يصلحه في بيته، وهو يعمل في متجره، في مصنعه، وهو يحمل **تعته، وهو يسافر، وهو يزاول عملاً من الأعمال الدنيوية أو الأخروية، فإن ذلك التعب يكون سبباً لتكفير الذنوب، وأين يوجد هذا إلا في فضل الله -تبارك وتعالى-؟ لأن قوله: ((ما يصيب المؤمن من نصب)) لم يحدد نصباً معيناً ما قال: من نصب من عمل الآخرة، وإنما قال: من نصب، و"مِن" إذا سَبقت النكرةَ -نصب- في سياق النفي تجعلها نصاً صريحاً في العموم، أياً كان سبب التعب، إلا التعب في المعصية فإنه يكون من عقوبته المعجلة، -نسأل الله العافية-، لكن التعب في هذه الحياة {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4]، يكابد فإنه يكفر عنه من الخطايا.
قوله: ((ولا وَصَب)) الفرق بين النصَب والوصَب هو أن النصب: هو التعب، والوصب: هو الوجع الدائم أو المرض، فالتعب قد لا يكون مرضاً، يمشي الإنسان مسافة ويتعب، يحمل **تعة ويتعب، يبني جداراً ويتعب، يشتري من السوق ويزاول بعض الأعمال ويتعب، لكنه ما هو مريض، **ا الوصب فإنه المرض.
قوله: ((ولا هم ولا حزَن)) لاحظ الوصب والنصب يصيب غالباً البدن، و**ا الهم والحزن فهو يصيب النفس، اعتلال النفس، قد يكون ذلك عارضاً كطيف يمر به ويزول لسبب، وقد يدوم معه فيكون مرضاً، تمرض به النفس، الاكتئاب الذي يسميه الناس اليوم، أعاذنا الله وإياكم من كل مكروه وإخواننا المسلمين.
((ولا هم ولا حزن)) الفرق بين الهم والحزَن هو: أن الهم هو الاغتمام من **ر المستقبل، مهموم لأنه سيُجري عملية، مهموم لأنه سيسافر سفراً يكرهه، مهموم لأنه سيعاني **راً لربما يشق عليه ويثقل عليه، فهذا هو الهم.
والحزن هو: الاغتمام من **ر فائت، إنسان حصل له شيء من قبل، مرض له أحدٌ يحبه، مات أحدٌ يحبه، خسر في تجارته، أو غير ذلك، فيحزن فيؤجر على هذا الذي وقع له مع أن الإنسان لا يتطلب لا الهم ولا الحزن، لكن ذلك يقع بغير إرادته، فالمقصود أن الإنسان يؤجر على الهم، ويؤجر على الحزن، ولم يحدد ذلك أن يكون حزناً بسبب **ور من الآخرة، كالذي يحزن لفوات الصلاة عليه، أو يهتم ويغتم من شأن اليوم الآخر، لا شك أن هذه مراتب عالية، لكن حتى لو كان ذلك في **ر الدنيا، إلا إن كان ذلك فيما يكرهه الله -عز وجل-، فإنها من عقوبته المعجلة؛ لأن الذنوب كما تعلمون لها وحشة، إن في القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته، وفيه فاقة لا يذهبها إلا بصدق اللجَأ إليه، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبداً.
قوله: ((ولا أذى)) هذا أعم من كل ما سبق، الأذى يدخل فيه الهم والغم والنصب والوصب، وأنواع أخرى، الآن لو أن أحداً ضربه هذا أذى، إذا اغتابه أذى، إذا قال في حقه كلمة جارحة، استهزأ به فهذا أذى، كل ذلك يكون سبباً لتكفير الخطايا.
قوله: ((ولا غم)) الفرق بين الغم والحزَن هو: أن الغم من شدته كأنه يغمى على الإنسان بسببه، فكأنه يغطيه الغم، يعني: يغرق الإنسان في الهم وفي الحزن وفي الحسرات وفي الضيق، فهذا هو الغم، أشد الحزن، أو الهم الشديد جداً الذي يكاد يذهب معه صواب الإنسان فإنه يقال له غم، أعاذانا الله وإياكم وإخواننا المسلمين من ذلك.
قوله: ((حتى الشوكة يشاكها)) صعد به إلى أعلى، ووصل به إلى القمة، فذكر الغم الذي يكاد يغطي عقل الإنسان، ثم نزل فيه إلى أدنى شيء ممكن أنه يقع للإنسان الشوكة، فالشوكة قضية سهلة تصيب الإنسان ويدفع أثر ذلك، ثم يواصل سيره.
قال: ((حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)) هناك ما هو أعظم من الشوكة، كالجراح، والمسمار، وكي النار، فكيف لو صار له حادث؟ هذا ليس مثل الشوكة، هذا أعظم، كيف لو مرض مرضاً خطيراً مثل السرطان -أعاذنا الله وإياكم- أو الفشل الكلوي، أو الصرع، أو البرص، أو الجذام، أو أصابه مرض من ال**راض الفاتكة؟!.
قوله: ((من خطاياه)) "مِن" هذه تحتمل أن تكون ابتدائية، وتحتمل أن تكون تبعيضية، وهو الأرجح، بمعنى: أن الشوكة أو غير الشوكة لا تكفر جميع الذنوب، وإنما يكفر ذلك بعضَ الذنوب، لكن هناك ذنوب لا تكفرها لا الشوكة ولا الطاعون وهي حقوق الخلق، هذه لابد أن ترد إليهم سواء كانت حقوقاً معنوية أو حسية، إذا كانت حقوقاً معنوية تتحلل منه إن كنت تستطيع، تقول: أنا اغتبتك، سامحني، حلِّلْنِي، قبل أن يأتي يوم فينتثل من حسناتك، وعندئذ لا ينفعك الندم.
وسيأتي في بعض الأحاديث في هذا الباب ما يبين ما يصير إليه المؤمن، أن الحال تصير به أنه يكون مثل الشجرة التي تَحاتّ ورقُها، هذه المصائب التي تصيبه وال**راض والعلل والأوجاع، مرة وجع ضرس وعين، وألم على فراق حبيب، وما أشبه ذلك، هذه كلها تَحُتُّ عن المؤمن الخطايا كما يُحَتُّّ الورقُ عن الشجر.
تصور المؤمن إذا استيقن هذه الحقيقة، هل يصاب بالاكتئاب؟ هل يكون مغموماً لأنه مريض، أو ولده مريض، أو لأنه فقد شيئاً يحبه أو نحو ذلك؟ هو في كل حالاته تَحُتّ عنه الخطايا، حتى إذا لقي الله -عز وجل- لقيه من غير ذنب، فيتمنى عندئذ أنه ضوعف عليه البلاء.
وسيأتي في هذا الباب -إن شاء الله- ما يوضح هذه ال**ور، أسأل الله -عز وجل- أن يكفر عنا وعن والدينا وعن إخواننا المسلمين، وأن يصلح لنا شأننا كله، دقّه وجُله، وأن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.


حسين شوشة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:40.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف يهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظةللاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف - أنسابكم
تنويه هام : الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارةالاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف
مصر :: تونس :: الجزائر :: المغرب :: ليبيا :: السودان :: موريتانيا :: السعوديه :: الكويت :: البحرين :: قطر :: الامارات :: عمان :: اليمن :: العراق :: الاردن :: فلسطين :: لبنان :: سوريا