أنت غير مسجل في انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 


  
 
 
 
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى أنسابكم
منتدى أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام: المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

إعلانات المنتدى
ansabcom.com مركز تحميل الصور
مركز التحميل
:: هام جداً ::نرجو ان تراعي في تحميل الصور حرمة الدين الإسلامي الحنيف وان هناك من يراقبك قال تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

إفشاء السلام من الإسلام ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار‏.‏


عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير قال ‏" ‏ تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ‏"‏‏. ‏



تتقدم إدارة منتديات انسابكم بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة > ۩۞۩ :: المكتبة الخاصة :: ۩۞۩ > كتب علم الانساب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 19-10-08 , 02:13 AM   [1]
::.عضو جديد.::


الصارم

الملف الشخصي
 
 
 


افتراضي كتاب الثغور الباسـمة في فضائل السيدة فاطمة (عليها السلام)


 


الثغور الباسـمة
في
فضائل السيدة فاطمة (عليها السلام)






الثغور الباسمة
في
فضائل السيدة فاطمة
(عليها السلام )



تأليف
الحافظ العلامة جلال الدين السيوطي
(849-911هـ)


تحقيق
محمد سعيد الطريحي

www.ansabcom.com

التعديل الأخير تم بواسطة شفيق الادريسي ; 26-10-08 الساعة 08:45 AM .
الصارم غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 26-10-08 , 08:48 AM   [2]
::.عضو جديد.::


الصارم

الملف الشخصي
 
 
 


افتراضي رد: الثغور الباسمة


 

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وصحبه اجمعين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين




محمد سعيد الطريحي
الصارم غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 26-10-08 , 08:52 AM   [3]
::.عضو جديد.::


الصارم

الملف الشخصي
 
 
 


افتراضي رد: الثغور الباسمة


 

تمهيد


حظيت سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام باهتمام المؤرخين والمحدثين والباحثين، بما لم تحظ به أعلام

النساء الأخريات في التاريخ الإسلامي.
وإن سر العناية والاهتمام بتسجيل مآثرها الخالدة وتدوين أخبارها السالفة لا يعود فقط لأنها ابنة سيد الأنبياء

والمرسلين وبضعته الطاهرة وإن كان هذا يكفيها فخراً وشرفاً، ولكن ذلك يعود أيضاً إلى سابقتها في الإسلام بعلمها

وأدبها وكمالها وفصاحتها، وما ورد فيها من المناقب والفضائل الكثيرة، وما تميزت به من الخصائص الفريدة دون نساء

العالمين كاختصاص الله سبحانه لها بأن جعل من نسلها الذرية الطاهرة الطيبة من آل الرسول عليه الصلاة والسلام،

وهذا وحده قمة في الفضيلة والمجد والسؤدد.
وممن أفرد لها بحثاً خاصاً من العلماء: الحاكم النيسابوري والحافظ محمد بن عبد الله النيسابوري المعروف بابن البّيع،

والشيخ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، ومحمد الحجازي الشافعي، وعبد الله بن أبي زيد الأنباري، ومحمد

بن زكريا بن دينار، ومحمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي الثلج، وأحمد بن عبد الملك المؤذن، وعبد العزيز بن يحيى

الجلودي، ولوط بن يحيى الأزدي المعروف بأبي مخنف، وابن شاهين، وأحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة،

وعشرات غيرهم، ولقد أعدَّ البحاثة المتتبع الشيخ علي دخيّل فهرساً فيمن كتب عن الزهراء عليها السلام بلغ فيه

إلى ثلاثمائة من المصادر والمراجع(1 ) .
ومن تكلم الكتب المصنفة في الزهراء عليها السلام هذه الرسالة للحافظ العلامة السيوطي وقد أسماها ((الثغور

الباسمة في مناقب السيدة فاطمة(2 ) ))، وهي لم تطبع من قبل فتوفقنا في نشرها والتعليق عليها ومقابلتها على

نسختين:

الأولى: من الهند، من مخطوطات مكتبة بير محمد شاهPeer Mohammad Shah

Library بولاية كجرات GUJARAT وهي نسخة كاملة جيدة ضمن مجموعة غير مرقمة تحتوي على عدة كتب ورسائل،

مجهولة الناسخ وتاريخ النسخ.
والثانية: من مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق الشام، وهي نسخة حديثة وجيدة،

مجدولة بالحمرة، كتبت الفصول رؤوس الفقر بالمداد بالحمرة، كتبت الفصول رؤوس الفقر بالمداد الأحمر، نسخها:

إبراهيم بن سليمان بن محمد الحنفي بدمشق سنة 1076هـ، ضمن المجموع المرقم 5296 الصفحات (103-108).

على أن هنالك عدة نسخ من الرسالة متوفرة في عدة مكتبات، منها نسخة بمكتبة جامعة برنستن بالولايات المتحدة

(مجموعة يهودا)، وأخرى بمكتبة أسعد أفندي ـ سليمانية ـ تركية ضمن المجموع المرقم 3553، وأخرى بدار الكتب

المصرية برقم 123م مجاميع وغيرها.
اعتمد السيوطي في رسالته على كتب كثيرة في مقدمتها الصحاح الستة، ومصنفات أخرى منها لابن مسندة، وابن

سعد، وابن عساكر، والبيهقي، والطبري، والبزار، وأحمد بن حنبل، والطبراني، وغيرهم من أئمة الحديث.

وبدأ رسالته بذكر حديث زواج فاطمة رضي الله عنها ناقلاً عن أستاذه تقي الدين الشمني، معقباً عليه بذكر تخريجاته

الوافرة، ثم فصل ذكر فيه الأحاديث الواردة في تزويج فاطمة رضي الله عنها، وفصل آخر ذكر فيه خصائصها ومناقبها ففصل

في سنها ووفاتها ففائدة في تعداد ما روته من الأحاديث النبوية ففائدة أخرى في الإشارة إلى انقراض نسل رسول الله

() إلاّ منها، ثم أحاديث أخرى قصيرة عنها

وختم الرسالة بذكر أبيات لها في رثاء رسول الله عليه الصلاة والسلام.

سيرة المؤلف:

هو جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد

بن يوسف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري

الأسيوطي الشافعي.


ولد سنة (849هـ/ 1445م)، نشأ في القاهرة يتيماً (مات والده وعمره خمس سنوات) وشرع في تعلم العلوم الدينية

والعربية، وحفظ القرآن وعمره دون الثامنة وتدرج في دراسة العلوم حتى بلغ المنزلة الجليلة بين علماء مصر، وأصبح

من كبار الأئمة والحفاظ والمؤرخين والأدباء، ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس، وخلا في روضة المقياس، وأخذ في

التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى، والاشتغال به صرفاً، والإعراض عن الدنيا وأهلها كأنه لم يعرف أحداً منهم

وشرع في تحرير مؤلفاته وترك الإفتاء والتدريس، واعتذر عن ذلك في مؤلف ألفه في ذلك وسماه بالتنفيس.
أما مشايخه وأساتيذه فقد بلغوا من الكثرة أن صنف تلميذه الداودي رسالة في ذكر أسمائهم (إجازة وقراءة وسماعاً)

ورتبهم على حروف المعجم فبلغت عدّتهم إحداً وخمسين نفراً ومنهم:
1- الشيخ شمس الدين محمد بن موسى السيرائي.
2- شمس الدين محمد بن الشيخ سعد الدين بن سعد بن خليل المرزباني.
3- شهاب الدين أحمد بن علي الشارمساحي.
4- شيخ الإسلام صالح البلقيني.
5- سيف الدين محمد بن محمد الحنفي.
6- تقي الدين أحمد بن محمد الشمني.
7- محمد بن سليم الكافيجي.
8- الشيخ مجد الدين إسماعيل بن السباع.
9- تقي الدين أبي بكر بن شادي الحصفكي.
10- عز الدين عبد العزيز بن محمد الميقاتي.
11- شمس الدين البابي.
12- جلال الدين المحلي.
وكان السيوطي في سرعة الكتابة والتأليف آية كبرى. قال تلميذه الشمس الداودي، عاينت الشيخ وقد كتب في يوم

واحد ثلاثة كراريس تأليفاً وتحريراً، وكان مع ذلك يملي الحديث ويجيب على المتعارض منه بأجوبة حسنة. وكان أعلم

أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه ورجاله وغريبه واستنباط الأحكام منه وأخبر عن نفسه أنه يحفظ مائتي ألف حديث.
قال: ولو وجدت أكثر لحفظته. قال: ولعله لا يوجد على وجه الأرض أكثر من ذلك.




وقد نيفت مؤلفاته الحافلة على خمسمائة مؤلف في شتى

العلوم المعارف ومن هذه المؤلفات:

الإتقان في علوم القرآن ـ إتمام الدارية لقراء النقاية ـ الأشباه والنظائر ـ الإكليل في استنباط التنزيل ـ الاقتراح في علم

النحو ـ إنباه الأذكياء لحياة الأنبياء ـ التاج في إعراب مشكل المنهاج ـ تاريخ أسيوط ـ تاريخ الخلفاء ـ التحبير لعلم

التفسير ـ تنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك ـ الجامع الصغير ـ جمع الجوامع ـ حسن المحاضرة في أخبار مصر

والقاهرة ـ الدر المنثور في التفسير بالمأثور ـ همع الهوامع ـ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ـ وغيرها.
وللسيوطي شعر أكثر في الفوائد العلمية والأحكام الشرعية(3) ومن ذلك قوله:

فوضى أحاديث الصفات *** ولا تشبه أو تعطل

إن رمت إلاّ الخوض في *** تحقيق معضلة فأول

إن المفوض سالم *** مما يكلفه المؤول

وقال في الشافعي:

أن ابن إدريس حقاً *** بالعلم أولى وأحرى

لإنه من قريش *** وصاحب البيت أدرى


وقال مقتبساً:

أيها السائل قوماً *** ما لهم في الخير مذهب

أترك الناس جميعاً *** ((وإلى ربك فارغب))


وكانت وفاته ليلة الجمعة 19 جمادي الأولى سنة 911هـ/1505م في منزله بروضة المقياس عن عمر يقارب 62 سنة.
وفيه قال عبد الباسط بن خليل الحنفي من قصيدة يرثيه.

مات جلال الدين غيث الورى *** ومرشد الضال بنفعٍ يعود

فيا عيون انهملي بعده *** ويا قلوب انفطري بالوقود

وحق للناس بأن يحزنوا *** بل حق أن كل بنفس يجود

مصيبة هلّت فحلت بنا *** وأورثت نار اشتعلت الكبود

صبَّرنا الله عليها وأوْ *** لاهُ نعيماً حلَّ دار الخلود

وغمه منه بوبل الرضى *** والغيث بالرحمة بين اللحود(4)


ونرجو أن نكون قد أخرجنا الرسالة بصورتها التي أرادها المؤلف، والله الموفق.


محمد سعيد الطريحي


____________

(1) طبع في النجف سنة 1387هـ وانظر كتابة فاطمة الزهراء (149-164) بيروت 1980.
(2) ورد ذكرها في كشف الظنون 1/521.
(3) انظر رسالته: أحاسن الاقتباس في محاسن الاقتباس. مخطوطة في الظاهرية برقم 8725.
(4) استقينا الترجمة من ترجمة السيوطي لنفسه في كتابه حسن المحاضرة 1/188 طبع مصر 1299 هـ. وكتاب

الكواكب السائرة لنجم الدين الغزي 1/226-231. ومن أراد المزيد فليراجع الأعلام 4/71، ومعجم المؤلفين 5/128 ففيهما

جمهرة من المراجع عنه، وكتاب تاريخ الأدب العربي لعمر فروخ 3/298 – 914. وبروكلمان، الذيل 2/143-158.


الصارم غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 26-10-08 , 08:53 AM   [4]
::.عضو جديد.::


الصارم

الملف الشخصي
 
 
 


افتراضي رد: الثغور الباسمة


 



الصفحة الأولى من النسخة الهندية





الصفحة الأولى من النسخة الظاهرية

الصارم غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 26-10-08 , 08:53 AM   [5]
::.عضو جديد.::


الصارم

الملف الشخصي
 
 
 


افتراضي رد: الثغور الباسمة


 

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى


أخبرني شيخي شيخ الإسلام والمسلمين تقي الدين الشمُني(1) بقراءتي عليه، قال: أنبأني الجمال عبد الله بن علي الحنبلي، قال: أنبأنا أبو الحسن العُرضي، قال: أنبأتنا زينب بنت مكي.
وأنبأني عالياً أبو عبد الله محمد بن مقبل الحلبي، عن الصلاح بن أبي عمر المقدسي، قال: أنبأنا أبو الحسن بن البخاري، قال: أنبأنا أبو علي الرصافي، قال: أنبأنا أبو الحصين، قال: أنبأنا أبو علي التميمي، قال: أنبأنا أبو بكر القطعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا عطا بن السائب، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله () لما زوّجه بفاطمة بعث معه بخميلة ووسادة من آدم، حشوها ليف، ورحيين، وسقاء، وجرّتين. فقال علي لفاطمة ذات يوم:
والله لقد سنوت(2) حتى اشتكيت صدري، وقد جاء الله أباك بسببي، فاذهبي فاستخدميه.
فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت(3) يداي.
فأتت النبي () فقال: ما جاء بك إليّ بنيَّة؟
فقالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله ورجعت، فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله، فأتياه جميعاً فقال علي لرسول الله: والله لقد سنوت حتى اشتبكت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي وقد جاك الله بسببي وسعة فأخدمنا، فقال: والله لا أعطيكما، وادعُ أهل الصفة تطوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم، فرجعا، فأتاهما النبي () ، وقد دخل في قطيفتهما(4) إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: مكانكما، ثم قال: ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ قالا: بلى، فقال: كلمات علمنيهنَّ جبريل، تسبحان في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدان عشراً، وتكبران عشراً، وإذا آويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، وأحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرّا أربعاً وثلاثين، قال: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله ()
.
قال له ابن الكرا: ولا ليلة صفين؟ قال: نعم ولا ليلة صفين(5) .

هذا حديث صحيح مشهور، أخرجه الأئمة الستة وغيرهم، من طرق كثيرة بألفاظ مطولة ومختصرة فأخرجه البخاري في الخمس عن بدل بن المحبّر، وفي فصل علي عن بُندار عن غندر، وفي النفقات عن مسدد عن يحيى، وفي الدعوات عن سليمان بن حرب.

وأخرجه مسلم في الدعوات عن محمد بن المثنى وبندار، كلاهما عن عندر وعن وكيع وعن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، وعن محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي.
وأخرجه أبو داود في الأدب عن مسدد عن يحيى، وعن حفص بن عمر ثلاثتهم عن شعبة عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي به.
وأخرجه البخاري أيضاً في النفقات، عن الحميدي، ومسلم في الدعوات عن زهير بن حرب، والنسائي عن قتيبة، ثلاثتهم عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى به.
وأخرجه مسلم أيضاً في الدعوات، عن عبيد بن يعيش، ومحمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن عبد الله بن نمير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطا، عن مجاهد به.
وأخرجه أبو داود أيضاً في الأدب، عن عباس العنبري، عن عبد الملك بن عمرو، عن عبد العزيز بن محمد النسائي، عن ابن السراج، عن ابن وهب، عن عمر بن ملك المعافري، وحيوة بن شريح، ثلاثتهم عن يزيد بن عبد الهادي، عن محمد بن كعب القرظي، عن شبث بن ربعي، عن علي به.
وأخرجه أبو داود أيضاً في الخراج، عن يحيى بن خلف، عن عبد الأعلى، وعن مؤمل بن هشام، عن ابن عُلَيَّة، كلاهما عن سعيد الجريري، عن أبي الورد بن ثمانة، عن ابن أعبد، عن علي به.
وأخرجه الترمذي في الدعوات، والنسائي في عشرة النسا، كلاهما عن أبي الخطّاف زياد بن يحيى البصري، عن أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة بن عمرو السلماني، عن علي به.
وأخرجه النسائي أيضاً في النكاح، عن نصر بن الفرج، عن أبي أسامة، عن زايدة وابن ماجة في الزهد، عن واصل بن عبد الأعلى، عن محمد بن فضل كلاهما عن عطا بن السائب، عن أبيه، عن علي به.
وأخرجه أحمد أيضاً، عن أسود بن عامر وحسين وأبي أحمد الزبيدي، ثلاثتهم، عن إسرائيل، عن أبي إسحق، عن هبيرة بن مريم، عن علي به.
وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار، من طريق القاسم مولى معاوية عن علي، من طريق أبي أمامة عن علي، ومن طريق عمارة بن عبيد عن علي، ومن طريق محمد بن الحنفية، عن علي، ومن طريق أبي مريم، عن علي.
وأخرجه مطين في مسند علي، من طريق هاني بن هاني عن علي. وممن أخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه، وجعفر الفريابي في الذكر، ويوسف القاضي في الذكر، والدارقطني في العلل، والبيهقي، والبزار.
وورد أيضاً من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم.
ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أخرجه الطبري في تهذيب الآثار واصله في سنن أبي داود.
ومن حديث الحكم أو ضباعة بن الزبير، أخرجه أبو داود من حديث أم سلمة، أخرجه الطبري في تهذيبه، ومن مراسل علي بن الحسين، ومن مرسل عروة أخرجهما جعفر في الذكر.

ذكر الأحاديث الواردة
في تزويج فاطمة رضي الله عنها


قال ابن مندة في المعرفة: تزوج علي فاطمة بالمدينة بعد سنة من الهجرة، وبنى بها بعد ذلك بنحو من سنة، وولدت له حسناً وحسيناً ومحسناً وأم كلثوم الكبرى وزينب الكبرى(6) .
وفي الطبقات لابن سعد: تزوج علي فاطمة في رجب بعد مقدم النبي () المدينة بخمسة أشهر وبنى بها مرجعه من بدر، وفاطمة بنى بها علي بنت ثمان عشرة سنة ونصف(7) .
أخرج البيهقي في الدلائل: عن علي، قال: خطبت فاطمة إلى رسول الله () فقالت مولاة لي: هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله () ؟ قلت: لا، قالت: قد خُطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله () فيزوجك؟ فقلت: وعندي شيء أتزوج به، قالت: إنك إن جئت رسول الله () زوّجك، فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله () ، وكان لرسول الله () جلالة وهيبة، فلما قعدت بين يديه أفحمت فوالله ما استعطت أن أتكلم، فقال رسول الله () : «ما جاء بك ألك حاجة؟ فسكت. فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ فقلت: نعم، فقال: وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا يا رسول الله، فقال: ما فعلت درع سلمتكها فوالذي نفسي بيده إنها لحطمية(8) ، فقال: قد زوجتك فابعث بها إليها تستحلها بها فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله () (9) .
وأخرج البزار بسند حسن، عن بُريدة، قال: قال نفر لعلي لو خطبت فاطمة بنت رسول الله () (فأتى النبي () فقال: ما حاجتك يا علي، قال ذكرت فاطمة بنت رسول الله () (10) ، قال مرحباً وأهلاً لم يزده عليها، فخرج علي إلى أولئك الرهط، وهم ينظرونه قالوا: ما ورائك؟ قال: لا أدري غير أنه قال لي مرحباً وأهلاً، قالوا: يكفيك أن رسول الله () أعطاك الأهل وأعطاك المرحب، قال: فلما كان بعدما زوجه، قال: يا علي أنه لا بد للعروس من وليمة، فقال: سعد عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار أصوعاً من ذرة، فلما كان ليلة البنا، قال: يا علي لا تحدث شيئاً حتى تلقاني، فدعا النبي () بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي، ثم قال: اللهم بارك فيهما، وبارك لهما في نسلهما(11) .
وأخرج أبو داود، من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما تزوج علي رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها قال له رسول الله () : أعطيها شيئاً، قال: ما عندي شيء، قال: أين درعك الحطيمة؟ وأخرجه ابن سعد عن عكرمة مرسلاً وزاد، فأصدقها إياها وكان ثمنها أربعمائة درهم.
وأخرج ابن سعد عن علباء بن أحمر اليشكري، أن علياً رضي الله عنه تزوج فاطمة رضي الله عنها فباع بعيراً له بثمانين وأربعمائة درهم، فقال النبي () : اجعلوها ثُلثين في الطيب، وثلثاً في الثياب(12) .
وأخرج عن حجر بن عنبس، وكان أدرك الجاهلية. قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال النبي () : هي لك يا علي لستُ بدجّال، يعني لست بكذاب، وذلك أنه قد كان وعد علياً بها قبل أن يخطب إليه أبو بكر وعمر(13) .
وأخرج عن عطاء قال: خطب علي فاطمة، فقال لها رسول الله () : إن علياً يذكركِ فسكتت فزوجها(14) .
وأخرج عن عكرمة قال: لما زوج رسول الله () علياً فاطمة كان فيما جُهزت به سرير مشروط(15) ، ووسادة من أدم(16) حشوها ليف، وتور من أدم، وقربة، وقال لعلي إذا أتيت بها فلا تقربنها حتى آتيك، وكانت اليهود يُؤخرون الرجل عن امرأته، فلما أتى بها قعدا حيناً في ناحية البيت، ثم جاء رسول الله () فدعا بماء فأتى به فمج فيه ومسده بيده، ثم دعا علياً فنضح من ذلك الماء على كفيه وصدره وذراعيه، ثم دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياءاً من رسول الله () ، ثم فعل بها مثل ذلك، ثم قال: يا فاطمة أما أني ما آليت(17) أن أنكحتك خير أهلي.
وأخرج نحوه موصولاً من طريق سعيد بن المسيب عن أم أيمن(18) .

وأخرج ابن ماجة، عن علي، قال: لقد أُهديت ابنة رسول الله () إليَّ فما كان فراشنا ليلة أهديت إلاّ مسك كبش(19) .
وأخرجه ابن سعد بلفظ: لقد تزوجت فاطمة ومالي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار ومالي ولها خادم غيرها(20) .
وأخرج البزار، عن جابر، قال: حضرنا عرس علي وفاطمة، فما رأينا عرساً كان أحسن منه، حشونا الفراش الليف، وأتينا بتمر وزبيب فأكلنا، وكان فراشها ليلة عرسها اهاب الكبش.
وأخرج ابن سعد، عن أسماء(21) ، قالت: جهزت فاطمة إلى علي وما كان حشو فراشها ووسايدها إلاّ ليف، ولقد أولم عليّ على فاطمة فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته، رهن درعه عند يهودي بشطر شعير(22) .
وأخرج عن رجل أخواله من الأنصار، قال: أخبرتني جدتي أنها كانت مع النسوة اللاتي أهدين فاطمة إلى علي، قالت: أهديت في بردين عليها دملوجان من فضة مصفرّان بزعفران، فدخلنا بيت علي فإذا اهاب شاة ووسادة فيها ليف وقربة ومنخلٌ ومنشفة وقدح(23) .
وأخرج الإمام أحمد في الزهد، عن علي، قال: جهز رسول الله () فاطمة رضي الله عنها في خميل، وقربة، ووسادة، من آدم حشوها ليف(24) .
وأخرج عن علي، قال: ما كان لنا إلاّ اهاب كبش ننام على ناحيته، وتعجّن فاطمة على ناحيته.

ذكر خصائص فاطمة ومناقبها
رضي الله تعالى عنها


أخرج الشيخان من طرق، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت رسول الله () يقول وهو على المنبر: «إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن إلاّ أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم وإني لست أحرم حلالاً ولا أحلل حراماً ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله أبداً» وفي رواية: «فإنما فاطمة بضعة مني يريبني عاراً بها، ويؤذيني ما آذاها، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها(25) ».
وللحاكم عن سويد بن غفلة، قال: خطب علي بنت أبي جهل فاستشار النبي () فقال: «اعن حسبها تسألني فقال لا، ولكن أتأمرني بها قال: لا، فاطمة بضعة مني ولا أحسب إلا أنها تحزن أو تجزع فقال علي أتى شيئاً تكرهه».
وأخرج البزار، والطبراني، عن ابن عباس: أن علياً خطب بنت أبي جهل فبلغ ذلك النبي () فبعث إليه رسول: «إن كنت تؤذينا بها فرد علينا ابنتنا».
قال ابن التين: أصح ما تحمل عليه هذه القصة أن النبي () حرم على أن يجمع بين ابنته وغيرها لأن ذلك يؤذيه لكونه يؤذيها وإذايته () حرام باتفاق.

قال شيخ الإسلام ابن حجر الذي يظهر أنه لا يبعد أن يعد في خصائص النبي () أن لا يتزوج على بناته ويحتمل أن يكون ذلك خاصاً بفاطمة عليه السلام.

وأخرج الترمذي عن يريدة وعائشة، قالا: كان أحب الناس إلى رسول الله () فاطمة.

وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي، عن عائشة: «ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ولا هدياً برسول الله () من ابنته فاطمة في قيامها وقعودها، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه فلما مرض دخلت فأكبت عليه، ثم رفعت رأسها، فضحكت فسألتها عن ذلك فقالت: أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أخبرني إني أسرع أهله لحوقاً به فضحكت(26) ».

وأخرج الشيخان، عن عائشة، قالت: «اجتمع نساء رسول الله () فجاءت فاطمة تمشي ما تخطي مشيتها مشية أبيها، فقال: مرحباً يا بنتي، فأقعدها عن يمينه فسارّها بشيء فبكت، ثم سارَّها فضحكت فقلت لها: أخبرني بما سارّك، قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله () سرّه، فلما توفي قلت لها أسألك بما عليك من الحق أخبريني بما سارك، قالت أما الآن فنعم، سارّني قال إن جبريل كان يعارضني بالقرآن(27) في كل سنة مرّة، وأنه عارضني عنده السنة مرتين ولا أرى ذلك إلا اقتراب أجلى، فاتقي الله واصبري فنعم السلف أنا لكِ، فبكيت، ثم سارني فقال: أما ترضين أن تكون سيدة نساء المؤمنين فضحكت» (28) .

وأخرج الترمذي عن أم سلمة قالت: دعا رسول الله () فاطمة عام الفتح فناجاها فبكت، ثم حدثها فضحكت، فلما توفي سألتها، قالت: أخبرني أنه يموت فبكيت، ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلاّ مريم بنت عمران فضحكت.

وأخرج عن أنس أن النبي () قال: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون(29)».

وأخرج البزار، عن علي: أن النبي () قال لفاطمة: «أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة وابنيك سيدا شباب أهل الجنة(30) ».

وأخرج ... (31) عن عمران بن حصين، أن النبي() عاد فاطمة وهي مريضة فقال لها: «كيف تجدينك؟ قالت: إني وجعة، وإني ليزيدني أني مالي طعام آكله، قال: يا بنية أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، قالت: فأين مريم قال: تلك سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة نساء عالمك أما والله لقد زوجتك سيداً في الدنيا والآخرة(32)» .
وأخرج أحمد وأبو يعلى والحاكم وصحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله () : «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران(33) ».
وأخرج البيهقي في دلائل النبوة عن عمران بن حصين قال: كنت مع رسول الله () إذ أقبلت فاطمة فوقفت بين يديه فنظر إليها، وقد ذهب الدم من وجهها، وغلبت الصفرة عليها من شدة الجوع فرفع يده حتى وضعها على صدرها في موضع القلادة وفرّج بين أصابعه، ثم قال: «اللهم مشبع الجاعة ورافع الوضيعة ارفع فاطمة بنت محمد» ، قال عمران: فسألتها بعد، قالت: ما جعت يا بن عمران.
وأخرج الطبراني بسند حسن عن علي قال: قال رسول الله () لفاطمة: «إن الله يرضى لرضاك، ويغضب لغضبك(34) ».
وأخرج البزار، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله () : «إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار(35) ».


فصل في سنها ووفاتها


قال المدائني وغيره: كانت فاطمة أصغر بنات رسول الله ()
وقال ابن عبد البر: كانت هي وأم كلثوم أصغر بناته، واختلف في الصغرى منها، والصحيح أن أولى بناته زينب، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة.

وذكر ابن إسحاق أن مولدها وقريش تبني الكعبة، وبنت قريش الكعبة قبل المبعث بسبع سنين ونصف، وقيل ولدت عام المبعث، وقيل غير ذلك(36) .
وكانت وفاتها بعد رسول الله () بستة أشهر، وقيل ثمانية، وقيل بثلاثة أشهر، وقيل بسبعين يوماً، وقيل بشهرين، والصحيح الأول.

قال الواقدي وغيره: وكانت وفاتها ليلة الثلاثاء، لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة من الهجرة، وقال الذهبي: والصحيح أن عمرها أربع وعشرون سنة، وقيل إحدى وعشرون وقيل ست وعشرون، وقيل ثلاثون، وقيل ثلاث وثلاثون، وقيل خمس وثلاثون(37) .
قال عبد الله بن الحارث: مكثت بعد رسول الله () ستة أشهر وهي تذوب قال، غيره: وما رؤيت ضاحكة بعده(38) .

قال جماعة: وغسلها زوجها علي رضي الله عنه وصلى عليها ودفنها ليلاً، وقيل صلى عليها العباس، وقيل أبو بكر(39) ، ونزل في قبرها علي والعباس وابنه الفضل، وقد ورد حديث أنها لم تغسل وأنها غسلت نفسها عند موتها فأخرجها ابن سعد في الطبقات، وأحمد في مسنده، عن أم سلمى قالت: اشتكت فاطمة شكواها التي قبضت فيه فكنت أمرّضها فأصبحت يوماً وخرج علي لبعض حاجته، فقالت: يا أمة اسكبي لي غسلاً، فسكبت لها غسلاً، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت: يا أمه اعطني ثيابي الجدد فلبستها، ثم قالت: يا أمة قربي فراشي وسط البيت فاضطجعت واستقبلت القبلة، وجعلت يدها تحت خدها، وقالت: يا أمة أني مقبوضة، وقد تطهرت فلا يكشفني أحد فقبضت مكانها، فجاء علي فأجزته، فقال: لا والله لا يكشفها أحد فدفنها بغسلها ذلك(40) .

هذا حديث غريب وإسناده جيد إلا أن فيه ابن إسحاق، وقد عنعنه وله شاهد مرسل، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وتعقبه شيخ الإسلام ابن حجر في القول المسدد وأنكر عليه الحكم بوضعه فإن صحت هذه القصة عُدّ ذلك في خصائصها.

وأخرج ... (41) عن أم جعفر أن فاطمة قالت لأسماء بنت عميس: إني أستقبح ما يصنع بالنسا يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت: يا ابنة رسول الله () ، ألا أريك شيئاً رأيته بالحبشة، فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوباً، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله، إذا أنا متّ فغسليني أنت وعلي لا يدخلن أحد علي.

قال ابن عبد البر فهي أول من غطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة، ثم بعدها زينب بنت جحش(42) .

قال ابن سعد: أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه عن علي بن حسين، عن ابن عباس، قال: فاطمة أول من جُعل لها النعش، عملته أسماء بنت عميس، وكانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة(43) .

فائدة:

قال العلماء(44) : انقرض نسب رسول الله () إلاّ فاطمة لأن إمامة بنت بنته زينب تزوجت بعلي ثم بعده بالمغيرة بن نوفل وجاءها منها أولاد، قال الزبير بن بكار انقرض عقب زينب.

فائدة:

جميع ما روته فاطمة رضي الله عنها من الحديث لا يبلغ عشرة أحاديث لتقدم وفاتها، فمما روته حديث المسارّة السابق من رواية عائشة وأم سلمة عنها، وحديث القول عند دخول المسجد رواه الترمذي وابن ماجة من رواية فاطمة الصغرى عنها مرسلاً، وقد ثبت اتصاله من طريق آخر عن فاطمة، عن أبيها الحسين عنها، وحديث ألا لا يلومن امرء إلاّ نفسه يبيت وفي يده ريح غمر، أخرجه ابن ماجة من رواية ابنها الحسين عنها، وحديث ترك الوضوء مما مست النار، أخرجه أحمد من رواية الحسن بن الحسن عنها مرسلاً، وحديث ساعة الإجابة في يوم الجمعة، وإنها إذا تدلت الشمس للغروب، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان.

حديث

وقد أخرج أحمد، عن محمد بن علي، قال كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أن أنسخ لي وصية فاطمة فكان في وصيتها الستر التي تزعم الناس إنها حدثته، وإن رسول الله () دخل عليها فلما رآه رجع(45) .
وأخرج عن ابن أبي مليكة، قال: كانت فاطمة تنقر(46) الحسن وتقول: بأبي شبيه برسول الله ليس شبيه بعلي.
وأخرج ابن عساكر عن حابس بن سعد، قال: أخبرتني فاطمة بنت رسول الله () إنها رأت في منامها أنكحت أبا بكر ونكح علي أسماء بنت عميس، كانت بنت عميس تحت أبي بكر فتوفي أبو بكر وتوفيت فاطمة فنكح علي أسماء بنت عميس(47) .

ومما ينسب لفاطمة من الشعر قولها ترثي أباها () ، أورده ابن سيد الناس في سيرته:

أغبر آفاق السماء وكورت *** شمس النهار وأظلم العصران

فالأرض من بعد النبي كئيبة *** أسفاً عليه كثيرة الرجفان

فلتبكه شرق البلاد وغربها *** ولتبكه مضر وكل يماني

وليبكه الطود المعظم جوه *** والبيت ذو الأستار والأركان

يا خاتم الرسل المبارك ضؤوه *** صلى عليك منزّل الفرقان(48)





والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وفرغ في استنساخها أقل الخليقة محمد سعيد الطريحي ببلدة أحمد آباد(49) محلة كالو بورتاور في السادس عشر من شعبان سنة 1402 هجرية،


والله من وراء القصد .


________________

(1) أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي الشمني القسنطيني الأصل الاسكندري أبو العباس تقي الدين (801 – 872هـ) ولد بالإسكندرية ومات في القاهرة له شرح المغني لابن هشام مطبوع وكتب أخرى (الأعلام 1/219). وهو أستاذ السيوطي، ذكر الشيخ نجم الدين الغزي في الكواكب السائرة 1/227 أنه لزم درسه من شوال سنة 868 هـ وسمع عليه المطول والتوضيح والمغني وحاشية عليه وشرح المقاصد للتفتازاني وقرأ عليه من الحديث كثيراً.
(2) يقال سنيتُ الشيء إذا فتحته وسهلته. وتسنى لي كذا أي تيسر وتأتى، ومن حديث البعير الذي قال أصحابه لرسول الله () إنا كنا نسنو عليه أي نستقي النهاية في غريب الحديث لابن الأثيرج 2.
(3) يقال: مجلت يده أي نغطت من العمل ظهر فيها المجل (والعامة تقول: بقبقت).
(4) القطيفة دثار له حمل.
(5) الحديث في طبقات ابن سعد 8/19 (عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي)، وفي مسند أحمد 2/39، ومسند الحميدي 1/24، صحيح أبي داود ج 33 باب التسبيح عن النوم. وفي كشف الغمة 1/363 أن رسول الله قال لفاطمة: «تسبحين الله عز وجل في كل يوم ثلاثاً وثلاثين مرة، وتحمدينه ثلاثاً وثلاثين مرة، وتكبرينه أربعاً وثلاثين مرة، فذلك مائة باللسان، وألف حسنة في الميزان، يا فاطمة إنك إن قلتها صبيحة كل يوم كفاك الله ما أهمك من أمر الدنيا والآخرة».

(6) في كشف الغمة 1/364: عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: تزوج علي فاطمة رضي الله عنهما في شهر رمضان وبنى بها في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة.
(7) ابن سعد 8/13 (عن عبد الله بن عمر بن علي عن أبيه).
(8) الحطمية: بضم الحاء وفتح الطاء المهملة, قال الزمخشري هي منسوب إلى حطمة بن محارب بن عبد القيس يعملون الدروع (الفائق 1/136).
(9) مسند الحميدي 1/22 الحديث 38.
(10) ما بين القوسين سقط في نسخة الظاهرية.
(11) طبقات ابن سعد 8/12، وفي ذخائر العقبى /33، وقال أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي وأخرجه الدولابي، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة 5/521 مختصراً، وفي الصواعق المحرقة /140.
(12) ابن سعد 8/13.
(13) ابن سعد 8/12 عن الفضل بن دكين بن موسى بن قيس الحضرمي عن حجر بن عنبس عن علباء بن أحمر اليشكري.
(14) ابن سعد 8/12 وفي الشريعة الإسلامية يكفي في رضا البكر السكوت ولا يكفي في الثيب إلاّ الكلام، وإنما أراد الرسول () استشارتها الجري على السنة وتعليم أمته أن تستأمر المرأة عند إرادة تزويجها وأن لا يستبدوا بها وإظهار كرامة المرأة باستشارتها حتى لو كان أبوها سيد الأنبياء () .
(15) أي ملفوف بشريط وهو خوص مفتول يشرط به السرير ونحوه.
(16) أدم؛ بفتحتين أو ضمتين جمع أديم وهو الجلد.
(17) ما آلوت (خ.ل).
(18) ابن سعد 8/14-15، المصنف لأبي بكر الصنعاني 5/458 الحديث 9781، موارد الظمآن 1/549: الأحاديث 2224 إلى 2226.
(19) صحيح ابن ماجة في أبواب الزهد ص 316.
(20) ابن سعد 8/13، وفي ذخائر العقبى 35 وقال: أخرجه في الصفوة.
(21) ذكر الحافظ محمد بن يوسف الكنجي في كفاية الطالب أن أسماء هذه هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري، وليست أسماء بنت عميس كما يذكره أكثر الرواة لحديث تزويج فاطمة رضي الله عنها وردّ على ذلك بأن أسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب بالحبشة وقدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع وقال النبي () : ما أدري بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر، وكان زواج فاطمة رضي الله عنها بعد وقعة بدر بأيام يسيرة.. انظر الأربلي: كشف الغمة 1/372-373، كفاية الطالب ص 307 ط3.
(22) ابن سعد 8/14 (عن محمد بن علي بن أبي طالب عن أمه أم جعفر عن جدتها أسماء بنت عميس). ذخائر العقبى /33- 34 وقال أخرجه الدولابي.
(23) ابن سعد 8/15: (عن موسى بن إسماعيل عن دارم بن عبد الرحمن بن ثعلبة الحنفي، عن رجل أخواله من الأنصار، عن جدته).
(24) قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد، مستدرك الصحيحين 2/185، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده 1/84 و 93 و 104و 108. وفي كنز العمال 7/113 وزاد: ووسادة حشوها أذخر، ثم قال: أخرجه البيهقي في الدلائل.
(25) رواه البخاري 7/67 و 68 ومسلم رقم 2449 في فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة بنت النبي () وأبو داود رقم 2069 و 2070 و 2071 والترمذي رقم 3866 في مناقب فاطمة عليها السلام وجامع الأصول 9/126 رقم 6674 ورواية خطبة علي عليه السلام ابنة أبي جهل موضوعة لا أصل لها، قد افتعلها أعداء علي عليه السلام ليحطوا من قدره الجليل ومنزلته العظيمة في نفوس المسلمين قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4/61 ((ذكر شيخنا أبو جعفر الاسكافي أن معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه، وجعل لهم على ذلك جعلاً يرغب في مثله فاختلفوا ما أرضاه))، وبعض الصحابة كانوا منحرفين عنه فسعد وابن عمر لم يبايعاه كمحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد وغيرهما، فلم يجبرهما واعتزلوا فقال هؤلاء قوم خذلوا الحق ولا ينصروا الباطل، وأهل الجمل نكثوا بيعته وهم من الصحابة وعداوة ابن الزبير له معلومة وكذا أمر معاوية وعمرو بن العاص معه وهما من الصحابة معلوم. وجماعة من الصحابة كانوا منحازين إلى بني أمية يمالؤنهم ويداهنوهم وينالون من دنياهم ويلون لهم الأعمال كالنعمان بن بشير وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة وأمثالهم، وجملة منهم أخذوا الأموال الطائلة وولوا الولايات ليرووا لبني أمية في ذمة ما شاؤوا مثل أن آية: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) نزلت في علي بن أبي طالب حكى ابن أبي الحديد عن نسخة أبي جعفر الاسكافي أنه قال أن معاوية بذل السمرة بن حندب (وهو صحابي) مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي وأن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله) فلم يقبل فبذل له أربعمائة ألف درهم، فقبل وروى ذلك، وليرووا لهم أنه غاظ رسول الله () بخطبته بنت أبي جهل حتى قام في ذلك خطيباً وحتى نظم ذلك مروان بن أبي حفصة قصيدته اللامية متقرباً به إلى العباسيين فقال:
وغاظ رسول الله إذ غاظ بنته *** بخطبته بنت اللعين أبي جهل

وحكى ابن أبي الحديد في شرح النهج عن شيخه المذكور أن أبا هريرة روى ذلك وأن الحديث مشهور من رواية الكرابيسي، ثم قال ابن أبي الحديد: إن الحديث مخرج أيضاً من صحيحي مسلم والبخاري عن المسور ابن مخرمة الزهري، وقد أشرنا لكتبهما في أول التعليقة، قلت والمسور هذا ولد سنة 2 هـ وقبض النبي () وهو ابن ثمان سنين وكانت الخوارج تغشاه لحسن رأيه ودينه وتعظمه وتنتحل رأيه كما ذكر عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الدباغ المتوفي سنة 837هـ في كتابه معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان (1/107 طبع سنة 1320)، وبهذا ترى أنه علاوة على صغر سنه كان على صلة بالخوارج وبالتالي فإن خطه يتفق مع أعداء علي فلا تصح روايته لذلك، وأما ما ورد من هذا الحديث من طرق صحابة غيره فهي غريبة مجهولة وضعها أعداء أمير المؤمنين وحساده.
ولم يتنبه من افتعل هذا الحديث إلى أنه يؤول إلى القدح في الرسول () والعياذ بالله فإنه ليس له أن يغضب مما أحله الله وأباحه وأنزلوا رسول الله () منزلة الجاهل العامي الذي لا يربطه دين ولا عقل ولا علم فلا يريد لصهره أن يتزوج على ابنته، مع العلم أن النبي () مزود بالعقل والعلم والحكمة وهو رجل تشريع لا يستسلم إلى العاطفة إلى درجة تتنافى في القيم الدينية، ومعلوم أن مثل هذه الروايات التي تقدح في علي وأهل البيت كسابقاتها المذكورة راجت أمام دولة بني أمية الذين منعوا أن يسمى أحد باسمه أو يكنى بكنيته ومنعوا من ذكره والرواية عنه وجعلوا به على المنابر في الأعياد الجمعات كفرض الصلاة ثمانين سنة وكان الناس يتقربون إليهم بذمة وأخفي قبره بعد موته خوفاً منهم فما زاده ذلك إلا رفعة وسمواً وكان كالمسك كلما ستر فاح عرفه وكلما كتم تضوع نشره ولقد أجاد من قال فيه: ((ما أقول في رجل أخفى أولياؤه فضائله خوفاً وأعداؤه حسداً وظهر من بين ذين ما ملأ الخافقين))، ويكفي محبة علي لفاطمة دليلاً على بطلان تلك الخطبة ووضعها، تلك المحبة المقدسة التي سارت بها الركبان، وذلك ما يظهر من قوله عليه السلام: «فوالله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل إليه، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان» وحديث علي تراه في كشف الغمة 1/363.
(26) صحيح البخاري ـ كتاب بدء الخلق في باب علامات النبوة في الإسلام، وصحيح الترمذي 2/319 ورواه الحاكم في المستدرك الصحيحين 4/272.
(27) يعارضني بالقرآن أي: يدارسني في كل عام مرّة واحدة بجميع القرآن الذي نزل.
(28) رواه البخاري 6/62 في الأنبياء ـ باب علامات النبوة في الإسلام، وفي فضائل أصحاب النبي () باب مناقب قرابة رسول الله () ، وفي المغازي باب مرض النبي () ووفاته، وفي الاستئذان باب من ناجي بين يدي الناس ومن لم يخبر بسر صاحبه فإذا مات أخبر به، ومسلم رقم 2450 في فضائل الصحابة باب فضائل فاطمة، والترمذي رقم 3871 في المناقب ـ باب مناقب فاطمة. وأبو داود رقم 5217 في الأدب، باب ما جاء في القيام، جامع الأصول لابن الأثير 9/128 رقم 6676 الجوهرة للبُري 2/198، كشف الغمة 2/79.
(29) صحيح الترمذي في فضل خديجة، ورواه الحاكم في مستدرك الصحيحين 3/157 بطريقين، قال في ثانيهما: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وأحمد بن حنبل في مسنده 3/135، وفي حلية الأولياء 2/344، ومشكل الآثار للطحاوي 1/50، وتاريخ بغداد للخطيب 7/184 و 9، 404، وأسد الغابة 5/437، وتهذيب التهذيب 12/441، والاستيعاب 2/72، وكنز العمال 6/227, الجوهرة للبري 2/197 (عن ابن السراج).
(30) كنز العمال 7/111، والحديث بمعناه في صحيح الترمذي رضي الله عنهما، وجامع الأصول 9/125 رقم 6673.
(31) بياض في الأصل.
(32) حلية الأولياء لأبي نعيم 2/42 مشكل الآثار للطحاوي 1/50، ذخائر العقبى /43.
(33) الجوهرة للبُري 2/198، تاريخ ابن عساكر (تراجم النساء): 379 وما بعدها، فضائل الصحابة للإمام أحمد 2 (754-765) فضائل فاطمة بنت رسول الله () .
(34) مستدرك الصحيحين 3/153، أسد الغابة 5/522، الإصابة 8/159، تهذيب التهذيب 12/441، كنز العمال 7/111، ميزان الاعتدال 2/72، ذخائر العقبى /39.
(35) مستدرك الصحيحين 3/152، حلية الأولياء 4/188، كنز العمال 6/219، ذخائر العقبى /26 و 48.
(36) ولدت بمكة يوم الجمعة العشرين من جمادي الآخرة بعد المبعث بسنتين قاله الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد، قال وفي رواية أخرى سنة خمس من المبعث وقال الكليني وابن شهر آشوب ولدت بعد المبعث بخمس سنين وهو المروي عن الإمام محمد الباقر عليه السلام والمشهور بين الإمامية.
(37) توفيت في الثالث من جمادي الآخرة سنة إحدى عشرة من الهجرة على المشهور بين الإمامية وهو المروي عن الصادق وروي أنها توفيت لعشر بقين من جمادي الآخرة وقيل لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر ليلة الأحد، وعن ابن عباس في الحادي والعشرين من رجب، وقيل غير ذلك، وقد اختلف أيضاً في مدة بقائها بعد أبيها () إلاّ أنه لم يقل أحد بأكثر من ثمانية أشهر ولا بأقل من أربعين يوماً والمروي عن أهل البيت عليهم السلام أنها بقيت بعده خمسة وسبعين يوماً.
(38) طبقات ابن سعد 2/40، حلية الأولياء 2/43، فتح الباري 9/201.
(39) قال الإربلي: أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما عاتبا علياً كونه لم يؤذنهما بالصلاة عليها، فاعتذر أنها أوصته بذلك وحلف لهما فصدقاه وعذراه، كشف الغمة 2/130.
(40) مسند الإمام أحمد بن حنبل 6/461، ذخائر العقبى /53، وقال في آخره: أخرجه أحمد في المناقب والدولابي، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة 5/590 وطبقات ابن سعد 8/18 عن يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن إسحاق بن علي بن فلان بن أبي رافع عن أبيه عن سلمي) كشف الغمة 2/127- 128.
(41) بياض في الأصل.
(42) ذخائر العقبى /53 وفيه (عن أم أبي جعفر) وفيه زيادة على ما ذكر هنا، ورواه البيهقي في سننه 4/34، وفي كشف الغمة 2/129-130.
(43) طبقات ابن سعد 8/18.
(44) قال الحافظ البدخشاني في نزل الأبرار /134 يذكر الزهراء عليها السلام: وأما مروياتها فإنها روت عن أبيها () يسيراً لأنها لم تعش بعده إلا قليلاً وروى عنها علي، وولديها الحسن، والحسين، وعائشة، وأم سلمة، وسلمى أم ولد أبي رافع، وأسماء بنت عميس، وغيرهم.. وكل ما روى عنها فثمانية عشر حديثاً، اتفق البخاري، ومسلم، على واحد منهما الذي روت عنها عائشة رضي الله عنها أن رسول الله () أخبرها أن يقبض في وجعه، وأنها أول أهل بيته تتبعه، وأنها سيدة نساء أهل الجنة، صحيح البخاري 2/352 صحيح مسلم 4/1904 رقم 245.
(45) أثبت العلامة الأمين تمام وصية الزهراء في ترجمته لها عليها السلام في كتابه أعيان الشيعة وانظر كشف الغمة 2/125-126.
(46) تنقر: من النقرة مراجعة الكلام والمخاصمة.
(47) حديث غريب ظاهره الوضع شاذ ولا يصح.
(48) الأبيات الثلاثة الأولى في السيرة النبوية لأحمد بن ريني دحلان وللسيدة الزهراء عليها السلام أبيات أخرى مشهورة في رثاء رسول الله () ) ومنها:
قل للمغيب تحت أطباق الثرى *** إن كنت تسمع عبرتي وبكائيا

صبّت عليّ مصائب لو أنها *** صبت على الأيام عدن لياليا

ماذا على من شم تربة أحمد *** أن لا يشم مدى الزمان غواليا

قد كنت ذات حمى بظل محمد *** لا أختشي ضيماً وكان جماليا

فلأجعلن الحزن بعدك مؤنسي *** ولأجعلن الدمع فيك وشاحيا

وبقيتها في المناقب لابن شهر آشوب، وينسب لها أيضاً في رسول الله () :
كنت السواد لناظري *** فعليك يبكي الناظر

من شاء بعدك فليمت *** فعليك كنت أحاذر


(49) التابعة لولاية كجرات في الهند.
الصارم غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 13-12-09 , 08:29 PM   [6]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية .:: بـارقـة أمــل ::.

.:: بـارقـة أمــل ::.

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: الثغور الباسمة


 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل / الصارم
مجهودات رااائعة وممتازة
كتاب الثغور الباسـمة في فضائل السيدة فاطمة (عليها السلام)
لا ريب أن ما كتب حول سيدة نساء العالمين وبضعة خاتم المرسلين (عليها أفضل الصلاة والسلام) قليل إذا ما أخذ بنظر الاعتبار عظمة شخصيتها الفريدة. ولكنها كثيرة من جهة أخرى، إذا راجعنا الببليوغرافيات لهذا الغرض
إلا أن ما يميز الكتاب الذي بين أيدينا أنه مصنف لأحد أشهر علماء القرنين التاسع والعاشر الهجري على يد العلامة الحافظ جلال الدين السيوطي وجاء الكتاب محققاً موثقاً ومزيناً بتعليقات قيمة.
//\
/\\

نفع بجهودكم الباري ولا حرمكم الأجر
خالص الشكر والتقدير




.:: بـارقـة أمــل ::. غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع



الساعة الآن 11:46 AM.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتديات تهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظة للمنتدى - أنسابكم
تنويه هام : المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة أو اصحاب المنتدى و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر المنتدى أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور في المنتدى يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارة المنتدى