الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الاخ الفاضل سالم صيام
يوجد خطأ بالعنوان فالاخ كمال الحوت ليس نقيبا للأشراف بلبنان
وما اعلمه ان آخر نقيب لأشراف طرابلس هو الشيخ عبد الفتاح أفندي الزعبي الجيلاني الحسني رحمه الله
واما الاخ كمال فهو رئيس جمعية خيرية تسمت بجمعية الأشراف ومما يؤسف له أن هذه الجمعيه لها علاقة بالجمعية الشيعية المشبوهه وهي جمعية تشويه النسب العلوي. والذين قاموا يتشويه النسب الشريف
خاصة أنساب أهل السنة.
وما ذكرته عن النسب الرفاعي خير دليل
وجوابنا عليه كالتالي:
النسب الرفاعي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران :آية 102)
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
(النساء : آية1 )
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا(71)}
(الأحزاب)
أما بعد ,,,
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل ضلالةٍ في النار
و بعد...
لقد ثبتت صحة نسب السادة الرفاعية قديما وحديثا لدى السادة الأشراف أولاثم لدى الأخرين تاليا بما لديهم من وثائق ومشجرات قديمة تجدد عبر الازمنة ويتنقالها الابناء عن الاباء ومن تلك الوثائق والمشجرات نقلت عنهم المراجع والمؤلفات ، ومع أن النسابين لم يشترطوا في صحة النسب ان يكون ذلك النسب منتشرا وموثقا في الكتب والمراجع ، الا اننا نجد ان نسب السادة الرفاعية ذكر في مجموعة لا بأس بها من الكتب المتقدمة بعضها موجود وبعضها مفقود ،وتلك المؤلفات دليل إضافي على صحة هذا النسب ، لا سيما ان مؤلفي هذه الكتب أناس اثنى عليهم أهل العلم كالذهبي وابن كثير وابن حجر العسقلاني وغيرهم ،ومع ذلك نجد أن البعض القراء يطلع على شبهة ما حول النسب الرفاعي مثل قول ابن خلكان ان الرفاعي اصله من العرب أو الملاحظة التي ذكرها السيد ابن عنبة حول نسب السيد أحمد الرفاعي فيقوم بنفي النسب الرفاعي وهذا من الظلم لعدة اسباب منها انه لم يحيط بالمسألة من جميع جوانبها لكي يقول برأيه بعلم كافي ، وبإمكان القارىء مراجعة مقالى (ابن خلكان والنسب الرفاعي) ومقالي الآخر (ابن عنبة والنسب الرفاعي) في هذا المنتدى المبارك لتوضيح ماذكره المؤلفان ، وأقدم هنا سرد لبعض المؤلفات التي ذكرت النسب الرفاعي لنبين للقارىء والباحث ان مؤلفي تلك الكتب معروفون والحمد لله ، وأن بعضهم أثنى عليه أهل العلم ومنهم من ذكرت كتبهم في مؤلفات أخرى
واليك أخي القارىء بعض تلك الكتب:
1- المعارف المحمدية في الوظائف الاحمدية – السيد عز الدين أحمد الصياد الرفاعي الحسيني(574- 670هـ) الجد الجامع لآل الصياد الرفاعية الحسينية.
بعض من ذكره في مؤلفاتهم :
الشيخ عز الدين أحمد الفاروثي (توفى 694 هـ) في كتابه (ارشاد المسلمين لطريقة شيخ المتقين) ص 101 فقال : ابو على السيد عز الدين أحمد الصياد ابن الرفاعي ولد نفعنا الله به عام 574هـ وتفقه وتلقى علم التفسير والحديث من الشيخ عبد المنعم الواسطي.
الشيخ على ابي الحسن الواسطي (توفى733هـ) في كتابه (خلاصة الأكسير ) ص 36
الشيخ تقي الدين عبد الرحمن الواسطي (674-744هـ) في كتابه (ترياق المحبين) ص 15.
الشيخ أحمد الوتري (توفى 963هـ) في كتابه (روضة الناظرين وخلاصة مناقب الصالحين) ص 18.
الشيخ يوسف بن اسماعيل النبهاني (1265 – 1350 هـ) في كتابه (جامع كرامات الاولياء) ج 2 / ص 449.
2- تاريخ الخلفاء العباسيين - ابن الساعي ( ولد 593 ببغداد وتوفى 674هـ).
ابن الساعي :
ذكره الذهبي في كتابه (تذكرة الحفاظ) ص 106 (موقع الوراق) فقال :
ابن الساعي الامام المحدث البارع المؤرخ تاج الدين أبوطالب على بن أنجب بن عثمان بن عبد الله البغدادي .
قال حاجي خليفة في كتابه (كشف الظنون ألف سنة 1062 هـ) ص 168 (موقعالوراق) : تاريخ ابن الساعي: هو علي بن أنجب البغدادي المتوفى سنة أربعوسبعين وستمائة وهو تاريخ كبير يزيد على ثلاثين مجلداً وله تاريخ آخرلشعراء عصره وله أيضاً في هذا الفن تآليف كثيرة منها أخبار الخلفاء وأخبارالمصنفين وأخبار الحلاج وأخبار الربط والمدارس وأخبار قضاة بغداد وأخبارالوزراء وذيل تاريخ بغداد والجامع المختصر ومناقب الخلفاء والمعلم الأتابكي والمقابر المشهورة وغرور المحاضرة وطبقات الفقهاء وغير ذلك.
3- غاية التحرير في نسب قطب العصر غوث الزمان سيدنا أحمد الرفاعي الكبير - الشيخ عبدالعزيز أحمد الديريني (613-694هـ) وله ايضا قصيدة يذكر فيها سيادة السيد أحمد الرفاعي ذكرها ابن الملقن (723-804هـ) ص 86 (موقعالوراق) في كتابه (طبقات الاولياء) فقال :
شيخ الأنام احـمـد الـرفـاعـي حين أتانا مـن حِـمـاه داعـي
فنحن بـين احـمـد وأحـمـدي وشيخنا القطب الشريف احمـد
وشيخـه وخـالـه مـنـصـورُ ثم على الواسطي الـمـذكـورُ
بعد ان فَضل، له فضـلٌ جِـلـى بعد أن بازى، بالتقـوى مـلـى
قال صلاح الدين الصفدي (696 -764 هـ) في كتابه (الوافي بالوفيات) ص 2669 (موقع الوراق) : الديريني عبدالعزيز بن أحمد بن سعيد الشيخ القدوة الصالح عز الدين الدميري المعروف بالديريني ، أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيانمن لفظه قال: كان المذكور رجلاً متقشفاً مخشوشناً من أهل العلم يتبركالناس به. رأيته مراراً وزرته بالقاهرة، وكان كثير الأسفار في قرى مصريفيد الناس وينفعهم، وله نظر كثير في غير ما فن، ومشاركة في فنون شتى
قال ابن قاضي شهبة (779 – 851 هـ) في كتابه (طبقات الشافعية) ص 106 (موقعالوراق) : عبد العزيز بن أحمد بن سعيد بن عبد الله أبو محمد الدميري الديريني المصري الفقيه العالم الأديب الصوفي الرفاعي أخذ عن الشيخ عزالدين ابن عبد السلام وغيره ممن عاصره ثم صحب أبا الفتح ابن أبي الغنائم الرسعني وتخرج به وتكلم في الطريق وغلب عليه الميل إلى التصوف وكان مقره بالريف ينتقل من موضع إلى موضع والناس يقصدونه للتبرك به . قال السبكي الشيخ الزاهد القدوة ذو الأحوال المذكورة والكرامات المشهورة والمصنفات الكثيرة والنظم الشائع وكان يعرف الكلام على مذهب الأشعري وقد ذكره شيخنا أبو حيان وقال كان متقشفاً مخشوشناً من أهل العلم يتبرك به الناس قال السبكي وهذا من أبي حيان كثير لولا أن هذا الشيخ ذو قدم راسخ بالتقوى لماشهد له أبو حيان بهذه الشهادة فإنه كان قليل التزكية للمتصلحين.
قال بدر الدين العيني (762 – 855 هـ) في كتابه (عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان) ص 290 (موقع الوراق) : الشيخ الفاضل عبد العزيز الديريني. كانفاضلا، عالما بالنحو واللغة والأصولين، وله في كل فن فضل، وكان مع ذلكراضيا ببذاذة الحال، توفى ببلدته ديرين في هذه السن، ودفن فيها.
وذكره كل من : ابن حجر العسقلاني في كتابه (الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة) ص 341 (موقع الوراق) ، وابن الملقن في كتابه (طبقات الأولياء) ص 83 (موقع الوراق) ، والسيوطي في كتابه (بدائع الزهور في وقائع الدهور) ص 132 (موقع الوراق) ، و ابن تغري بردي في كتابه (المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي) ص 622 (موقع الوراق)، والشعراني في كتابه (الطبقات الكبرى) ص 212 (موقع الوراق) وغيرهم .
إذا هذا المؤلف غير مجهول ولقد أثنى عليه أهل العلم .
4- الشيخ عز الدين أحمد بن ابراهيم محي الدين الفاروثي (ولد 614 – وتوفى 694هـ). فصل في النسب الرفاعي ورجاله وانسابهم في كتابه (إرشاد المسلمين لطريقة شيخ المتقين) ورسالته (النفحة المسكية في السلالة الرفاعية) (الفتسنة 675هـ)
ذكره ابن كثير (توفى 774هـ) في كتابة (البداية والنهاية ) ص 1166 (موقع الوراق) فقال : الفاروثي الشيخ الإمام العابد الزاهد الخطيب عز الدين أبوالعباس أحمد بن الشيخ محيي الدين إبراهيم بن عمر بن الفرج بن سابور بن عليبن غنيمة الفاروثي الواسطي، ولد سنة أربع عشرة وستمائة، وسمع الحديث ورحلفيه، وكانت له فيه يد جيدة، وفي التفسير والفقه والوعظ والبلاغة، وكان ديناً ورعاً زاهداً، قدم إلى دمشق في دولة الظاهر فأعطى تدريس الجاروضية،وإمام مسجد ابن هشام، ورتب له فيه شيء على المصالح، وكان فيه إيثار وله أحوال صالحة، ومكاشفات كثيرة . ثم قدم الفاروثي مرة أخرى في أواخر أيام المنصور قلاوون، فخطب بجامع دمشق مدة شهور، ثم عزل بموفق الدين الحموي،وتقدم ذكر ذلك، وكان قد درس بالنجيبية وبدار الحديث الظاهرية، فترك ذلك كله وسافر إلى وطنه، فمات بكرة يوم الأربعاء مستهل ذي الحجة. وكان يوم موته يوماً مشهوداً بواسط، وصلّى عليه بدمشق وغيرها رحمه الله، وكان قد لبس خرقة التصوف من السهروردي، وقرأ القراءات العشرة، وخلّف ألفي مجلد ومائتي مجلداً، وحدّث بالكثير، وسمع منه البرزالي كثيراً "صحيح البخاري"،و"جامع الترمذي"، و"سنن ابن ماجه"، و"مسند الشافعي"، و"مسند عبد بن حميد"،و"معجم الطبراني الصغير"، و"مسند الدارمي"، و"فضائل القرآن" لأبي عبيد،وثمانين جزء وغير ذلك.
وذكره ابن قاضي شهبة (779 – 851 هـ) في كتابه (طبقات الشافعية) ص 110 (موقع الوراق) فقال : أحمد بن إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن سابوربن علي ابن غنيمة بالضم والفتح الإمام المقرئ الواعظ المفسر الخطيب عزالدين أبو العباس الفاروثي الواسطي ولد في واسط في ذي القعدة سنة أربع عشرة وستمائة وقرأ القراءات على والده وعلى الحسين ابن الحسن بن ثابت الطيبي وسمع في بغداد وواسط وأصفهان ودمشق من خلق وألبسه الشيخ شهاب الدين السهروردي خرقة التصوف وروى الكثير بالحرمين والعراق ودمشق وسمع عليه خلائق منهم البرزالي سمع منه بقراءته وقراءة غيره الكثير ولبس منه الخرقةخلق وقرأ عليه القراءات جماعات وقدم دمشق وولي مشيخة الحديث في الظاهرية وتدريس الجاروخية والنجيبية وولي خطابة الجامع ثم عزل من الخطابة فتألم لذلك وترك الجهات وأودع بعض كتبه وكانت كثيرة جداً وسار مع الركب الشاميسنة إحدى وتسعين فحج وسار مع حج العراق إلى واسط قال الذهبي كان فقيهاًسلفياً مفتياً مدرساً عارفاً بالقراءات ووجوهها وبعض عللها خطيباً واعظاًزاهداً عابداً صوفياً صاحب أوراد وأخلاق وكرم وإيثار ومروءة وفتوة وتواضعوعدم تكلف وكان كبير القدر وافر الحرمة له القبول التام من الخواص والعواموله محبة في القلوب ووقع في النفوس وله نوادر وحكايات حلوة وكان ظريفاً فيلبسه وخطابته حلو المجالسة طيب الأخلاق لطيف الشكل مات في واسط في ذي الحجة سنة أربع وتسعين وستمائة.
وذكره بدر الدين العيني (762 – 855 هـ) في كتابه (عقد الجمان في تاريخ أهلالزمان) ص 289 (موقع الوراق) فقال : الشيخ الإمام العالم الزاهد الخطيب عزالدين أبو العباس أحمد بن الشيخ محيي الدين إبراهيم بن عمر بن فرج بن أحمدبن محمد بن علي بن سابور الفاروثى الواسطي.ولد سنة أربع عشرة وستمائة،وسمع بالحديث ورحل فيه، وكانت له فيه يد جيدة، وفي التفسير والفقه،والمواعظ.
وكان دينا عالما ورعا، قدم إلى دمشق في الدولة الظاهرية، فأعطى تدريس الجاروخية، ثم عاد إلى وطنه فمات في واسط في مستهل ذي الحجة، وكان يوم امشهودا بواسط.وكان قد لبس خرقة التصوف من السهر وردى، وقرأ القراءات العشر، وخلف ألفى مجلد ومائتى مجلد، وحدث بالكثير، وسمع منه البرزالى كثيرا من الصحاح والمسند.
وذكره حاجي خليفة في كتابه (كشف الظنون) انتهى من تأليفه سنة 1062هـ ، ص 393 (موقع الوراق) فقال : درياق المحبين لعز الدين أحمد بن إبراهيم الفاروثي الرفاعي المتوفى سنة694.
5- الشيخ على بن الحسن الواسطي (توفى 733هـ) له كتاب (خلاصة الاكسير) فصلفيه ايضا سلسلة النسب الرفاعي وذكر بعض الشخصيات الرفاعية ونسبها .
ذكره الذهبي (توفى 748 هـ) في كتابه (العبر في خبر من غبر) ص 294 (موقع الوراق) فقال تحت عنوان (سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة) : ومات ببدر محرما الامام القدوة الولي الشيخ على بن الحسن الواسطي الشافعي عن ثمانين سنة . وكان من أعبد الناس . وأعتمر أزيد من ألف مرة ، وتلا أزيد من أربعة آلاف ختمة . وطاف مرات في الليل سبعين أسبوعا رحمه الله تعالى.
وذكره أبو الفداء (672 – 732 هـ) في كتابه (المختصر في أخبار البشر) ص 536 (موقع الوراق) فقال : ومات الزاهد الولي أبو الحسن الواسطي العابد محرماً ببدر، قيل إنه حج وله ثمان عشرة سنة، ثم لازم الحج وجاور مرات وكان عظيم القدر، منقبضاً عن الناس
وذكره ابن حجر العسقلاني (773 – 852هـ) في كتابه ( الدرر الكامنة ) ص 355 (موقع الوراق) فقال : على بن الحسن بن أحمد الشافعي أبو الحسن الواسطي ذكرأنه كان في واقعة هلاكو ببغداد رضيعا ثم صحب الشيخ عز الدين الفاروثي ،وسمع من أمين الدين ابن عساكر وقرأ القراءات ونظر في الفقه وكان منجمعا متزهدا له كرامات وأحوال حج ستيم حجة وجاور قال الذهبي كان كبير الشأن منقطع القرين منجمعا عن الناس ذا حظ من تهجد وتلاوة وصيام وله كشف وحال وهو كلمة وفاق وله محبون يتغالون في تعظيمه وكان على طريقة السلف في العقيدة مات محرما ببدر سنة 733 .
6- الشيخ تقي الدين عبد الرحمن بن عبد المحسن الانصاري الواسطي (674-744هـ ببغداد) له كتاب (ترياق المحبين في طبقات خرقة المشايخ العارفين) ذكر فيه النسب الرفاعي وبعض الشخصيات الرفاعية.
ذكره الصفدي (696 -764 هـ) في كتابه (أعيان العصر وأعوان النصر) ص 449 (موقع الوراق) فقال: عبد الرحمن بن عبد المحسن بن عمر ابن شهاب، الإمام المفتي الشيخ تقي الدين أبو الفرج الواسطي الشافعي، محدث واسط. قدم دمشق،وحج مرات، وسمع هو وشيخنا الذهبي، وأخذ عن المخزمي، وبنت جوهر،والموجودين. وكان ذا مروءة، ومحاسن مخبوءه، متواضعاً لمن يلقاه، إذا رأىشراً بصاحبه توقاه، كيساً خيراً، ذا باطن بالإخلاص نيراً. قال شيخنا شمس الدين: حصل كثيراً من مروياته، وحدثنا عنه ابن ثردة الواعظ، وصحب الشيخ عزالدين الفاروثي. وتوفي رحمه الله تعالى ببغداد سنة أربع وأربعين وسبع مئة. ومولده سنة أربع وسبعين وست مئة.
وذكره ابن رافع السلامي (704- 774هـ) في كتابه (الوفيات) ص 46 (موقع الوراق) فقال : وفي ثاني جمادى الاخرة منها توفي الشيخ الإمام العلامة تقيا لدين ابن عبد الرحمن بن عبد المحسن بن عمر بن شهاب الواسطي ببغداد ودفنإلى جانب الجنيد رحمه الله تعالى
وذكر حاجي خليفة كتابين له في كتابه ( كشف الظنون ، انتهى من تأليفه سنة 1062هـ) ص 912 (موقع الوراق) فقال : مناقب أبي العباس بن أحمد الرفاعي: لابن عبد المحسن الواسطي هو الحافظ تقي الدين السيد عبد الرحمن بن عبد المحسن بن عمر بن عبد المنعم الواسطي الرفاعي الشافعي المتوفى سنة 744.
وفي نفس الكتاب ص 217 (موقع الوراق) قال : ترياق المحبين: للحافظ تقي الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن عبد المحسن الواسطي.
وأقول: أن هذا الكتاب وهو ترياق المحبين فصل فيه مؤلفه تقي الدين عبدالرحمن الواسطي في النسب الرفاعي وذكر عدة شخصيات من السادة الرفاعية منهم السيد عز الدين أحمد الصياد (574-670هـ) الجد الجامع لآل الصياد ومؤلف كتاب (المعارف المحمدية) والذي ذكر فيه نسب السيد أحمد الرفاعي.
وفي هذا الكتاب(ترياق المحبين) ذكر عدة مراجع تذكر النسب الرفاعي منها :
أم البراهين – للشيخ قاسم بن محمد الواسطي.
شفاء الأسقام – للشيخ ابراهيم بن محمد بن ابراهيم البكري الكازروني.
ارشاد المسلمين ، والنفحة المسكية – للشيخ عز الدين أحمد بن ابراهيم الفاروثي الواسطي (سبق ذكره)
سواد العينين – للإمام عبد الكريم بن محمد الرافعي .
7- ابن الملقن (723-804هـ) له كتاب (طبقات الاولياء) ذكر فيه نسب السيدأحمد الرفاعي متسلسلا الى سيدنا على بن ابي طالب في (ص 15) موقع الوراق فقال : أبو العباس أحمد بن أبى الحسن على، الرفاعي نسبة، ابن يحيى بن حازمبن على بن ثابت بن على بن الحسن الأصغر ابن المهدى بن محمد بن الحسن، ابنيحيى بن ابرهيم بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر بن الإمام على زين العابدين بن الإمام الشهيد الحسين ابن الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه .
وأقول: عامود النسب هذا فيه بعض السقط والاخطاء . وهذا السقط والاخطاء دليل على ان يد ابي الهدى الصيادي لم تطال هذا الكتاب الذي ذكر نسبا للسيدأحمد الرفاعي قبل ولادة السيد ابي الهدى الصيادي بأكثر من 462 سنة .
من ذكره من المؤلفين :
قال ابن حجر العسقلاني (773 – 852هـ) في كتابه (إنباء الغمر بأنباء العمر) ص 275 (موقع الوراق): عمر بن علي بن أحمد بن محمّد بن عبد الله الأنصاري الأندلسي ثم المصري سراج الدين ابن أبي الحسن المعروف بابن الملقن ......،واشتهر بكثرة التصانيف حتى كان يقول إنها بلغت ثلاثمائة تصنيفاً واشتهراسمه وطار صيته، وكانت كتابته أكثر من استحضاره فلهذا كثر القول فيه من علماء الشام ومصر حتى قرأت بخط ابن حجي كان ينسب إلى سرقة التصانيف فإنهما كان يستحضر شيئاً ولا يحقق علماً ويؤلف المؤلفات الكثيرة على معنى النسخ من كتب الناس، ولما قدم دمشق نوه بقدرة تاج الدين السبكي سنة سبعينوكتب له تقريظاً على كتابه تخريج أحاديث الرافعي وألزم عماد الدين ابن كثير فكتب له أيضاً، وقد كان المتقدمون يعظمونه كالعلائي وأبي البقاء ونحوهما فلعله كان في أول أمره حاذقاً، وأما الذين قرؤا عليه ورأوه من سنة سبعين فما بعدها فقالوا: لم يكن بالماهر في الفتوى ولا التدريس وإنما كان يقرأ عليه مصنفاته غالباً فيقرر على ما فيها.
وعده ابن حجر أحد شيوخه فقال ابن حجر العسقلاني في كتابه (الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة) ص 348 (موقع الوراق): وحدث عنه شيخنا سراج الدين ابن الملقن وغيره .
ولقد ذكر غير واحد كتاب ابن الملقن (طبقات الأولياء) منهم حاجي خليفة في كتابه (كشف الظنون ألف سنة 1062 هـ) ص 35 (موقع الوراق) .
8- السيد الشريف محمد سراج الدين الصيادي الرفاعي المخزومي (793 – 885هـ) له كتاب (صحاح الاخبار في نسب السادة الفاطمية الآخيار) فصل فيه النسب الرفاعي وذكر العديد من المراجع التي ذكر فيها النسب الرفاعي أو تراجم للسادة الرفاعية .
أختلف في ولادته : فذكره الوتري سنة 793هـ وذكره السيد ابو الهدى الصيادي سنة 766هـ في كتابه قلادة الجواهر ص 357.
نقل الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط في كتابه (تراجم من منمات) ص 187 ما ذكره الشعراني (توفى 973هـ) في كتابه (اليواقيت والجواهر) عن السيد سراج الدين فقال : كان شيخ الاسلام سراج الدين المخزومي يقول: 'اياكم والانكار على شيء من كلام الشيخ محيي الدين، فان لحوم الاولياء مسمومة وهلاك اديان مبغضهم معلومة'. .
الشيخ أحمد بن محمد الوتري (توفي حوالي 980هـ) في كتابه (روضة الناظرينوخلاصة مناقب الصالحين) ص 110 : بعد ان ذكر نسبه الى سيدنا على بن ابي طالب قال : كان طيب الذكر عظيم القدر كثير العلم والعمل وافر الحرمة جليل المنزلة كبير الشأن ولقب واشتهر دون اخوته بالمخزومي بسبب أمه السيدة سعدية بنت الامير عبدالرحمن الخالدي المخزومي.
وقال في ص 113 : تشرف بخرقته سيدي ووالدي الشيخ محمد الوتري وأخذ عنه .
ولقد ذكر السيد سراج الدين الصيادي المخزومي مجموعة من النسابين والمؤلفين الذين ذكروا النسب الرفاعي واثبتوه ومنهم : السيد مؤيد الدين نقيب واسط في كتابه (الثبت المصان)*
*(منقول )
ومن الادلة العملية على صحة انتساب السادة الرفاعية الى الدوحة المحمدية الفاطمية العلوية أنهم كانوا نقباء اشراف ولفترات طويلة احيانا وفي بلدان مختلفة منها العراق والشام ومصر وعلى سبيل المثال نذكر منهم الاسماء التالية التي استخرجتها من بعض الكتب والمشجرات والتي تحتوي على الكثير من أختام النقباء ولكن بعضها غير واضحة المعالم او الخط :
1- السيد يحيى بن ثابت بن حازم الرفاعي (توفى 472هـ) – نقيب أشراف البصرة. وهو جد السيد أحمد الرفاعي.
2- آل النقيب بالبصرة : أول نقيب منهم كان السيد يوسف (توفى 750هـ) بن رجب شمس الدين محمد بن عبد الرحيم ممهد الدولة الرفاعي ثم ابنه أحمد المستعجل ثم وصلت لابن عمه حسن بن حسين شهاب الدين بن رجب بن شمس الدين محمد بن عبد الرحيم ممهد الدولة الرفاعي واستمرت النقابة في فرعهم تخرج منهم وتعود الى الجيل السابع عشر حتى وصلت الى السيد طالب باشا النقيب (توفي سنة 1345هـ) بن رجب بن محمد سعيد الرفاعي النقيب الذي رشح نفسه لمولكية العراق فالقي القبض عليه ونفي الى الهند من قبل الانجليز.
3- السيد محمد الطيار بن أحمد بن على الصيادي (توفي سنة 1180هـ) نقيب اشرافاريحا (سوريا).
4- السيد على الخزامي الصيادي (1186-1247هـ) – نقيب السادةالاشراف بقضاء سلمية (سوريا) وهو جد السيد ابي الهدى الصيادي.
5- السيد مهدي بن علي بن محمد الرفاعي (1080-1200هـ) – نقيب البصرة .
6- السيد طالب بن شعبان بننور الدين الصيادي (بداية القرن الثالث عشر الهجري) – نقيب البصرة.
7- السيدابراهيم بن بدر الدين بن مبارك الرفاعي (توفى بعد 1250هـ) – نقيب البصرة
8- السيد عبد الرحمن بن طالب بن شعبان بن نور الدين الصيادي (توفي سنة 1291هـ) - نقيب اشراف البصرة
9- السيد محمد سعيد افندي بن طالب بن شعبان بن نور الدين الصيادي - نقيب اشراف البصرة.
10- السيد محمد أبو الهدي ابن السيد حسن وادي الصيادي الرفاعي – نقيب اشراف جسر الشغور أولا ، ثم
حلب الشهباء بسوريا.
11- السيد حوري الجندلي الرفاعي – نقيب أشراف حماه .
12- السيد حسين الرفاعي - نقيب أشراف مصر المحروسة.
13- السيد يس الرفاعي – نقيب اشراف حوران (سوريا).
14- السيد حسين (أو حسن) الصيادي – نقيب اشراف عكار(لبنان).
15- السيد محمد علي جندلي الرفاعي – نقيب اشراف حمص.
16- السيد محمد بن قاسم الجندلي الرفاعي – قائم مقام نقيب اشراف بعلبك (لبنان)
17- السيد محمد (الحريري) الرفاعي – نقيب الساداتالاشراف في حما.
18- السيد أحمد شهاب الدين الصيادي الرفاعي - نقيب السادةالاشراف في مدينة طرابلس الشام.
19- السيد مصطفى بن السيد الحاج عبد القادرالجندلي الرفاعي – نقيب الاشراف بأزمير (تركيا) .
20- السيد ابو المجد محمد نورالهدى ابن السيد حسن وادي الصيادي الرفاعي- نقيب اشراف لواء السرور (سوريا) من أقارب السيد ابي الهدى بن حسن وادي الصيادي.
21- السيد عبد الرزاق ابن السيد حسن وادي الصيادي الرفاعي – نقيب حارم (سوريا) أخ السيد ابي الهدى الصيادي.
22- السيد محمد على بن نقيب اشراف مدينة حمص الحاج محمود افندي الجندلي الرفاعي .
23- السيد محمد بن قاسم الرفاعي الجندلي – قائم مقام نقيب اشراف بعلبك .
24- السيد احمد شهاب الدين الصيادي الرفاعي – نقيب اشراف السادة الاشراف في مدينة طرابلس
وهذه ترجمة لأعلام هذا النسب الشريف
أبو العباس أحمد الرفاعي
500 - 578 للهجرة وقيل 512-580ه
أبو العباس أحمد بن أبى الحسن على، الرفاعي نسبة، ابن يحيى بن حازم بن على بن ثابت بن على بن الحسن الأصغر ابن المهدى بن محمد بن الحسن، ابن يحيى بن ابرهيم بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر بن الإمام على زين العابدين بن الإمام الشهيد الحسين ابن الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه.
وطريقه في الصحبة. صحب خاله الشيخ منصور، وهو صحب بها الشيخ علياً القارئ الواسطى، وهو صحب بها الشيخ أبا الفضل بن كامخ، وهو صحب الشيخ على بن تركان، وهو صحب بها الشيخ ابا على الروذباوي، وهو صحب بها الشيخ علياً العجمي، وهو صحب بها الشيخ أبا بكر الشبلي،وهو صحب بها الشيخ أبا القاسم الجنيد، وهو صحب بها السرى.
وبقية السند معروف.
أستاذ الطائفة المشهورة، كان من حقه التقديم، فإنه أوحد وقته حالا وصلاحاً. فقيهاً شافعياً.
أصله من المغرب، وسكن البطائح، بقرية يقال لها " أم عبيدة " - بفتح العين - وانضم اليه خلق عظيم من الفقراء، وأحسنوا الاعتقاد فيه.
والرفاعي، نسبة إلى رفاعة، رجل من المغرب.وقيل من بني رفاعة أحد قبائل العرب،
والبطائح قرى مجتمعة في وسط الماء، بين واسط والبصرة، مشهورة بالعراق. ورد عنه رحمه الله الحض الشديد على السنة واجتناب البدعة ومنها قوله: (ما تهاون قوم بالسنة وأهملوا قمع البدعة إلا سلط الله عليهم العدو، و ما انتصر قوم للسنة وقمعوا البدعة وأهلها إلا رزقهم هيبة من عنده ونصرهم وأصلح شأنهم).
ومن كلامه: " من اشتغل بما لا يعنيه فاته ما يعنيه؛ والأنس بالخلق انقطاع عن الحق؛ والدب سنة الفقراء ووراثة الأغنياء " .
وسئل: " لماذا نحجب إجابة الدعوة؟ " فقال: " لقلة الحلال! " .
وسئل عن الفتوة، فقال: " هي الصفح عن عثرات الإخوان. وألا ترى لنفسك فضلا على غيرك " .
وسئل عن التصوف، فقال للسائل: " تسألنا عن تصوفنا أو تصوفكم؟ " فقال: " يا سيدي! كانت مسألة فصارت اثنتين؛ اشرحهما لي! " فقال: " أما تصوفكم أنتم فهو أن تصفي أسرارك، وتطيب أخبارك، وتطيع جبارك، وتقوم ليلك وتصوم نهارك.
وأما تصوف القوم، فكما قيل:
ليس التصوف بالخرق ... من قال هذا قد مرق
إن التصوف يا فتى ... حرق يمازجها قلق
ومن كلامه أيضا رحمه الله: سلكت كل الطرق الموصلة فما رأيت أقرب ولا أسهل ولا أصلح من الافتقار والذل والانكسار. فقيل له يا سيدي فكيف يكون قال يعظم أمر الله ويشفق على خلق الله، ويقتدي بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان يعظ الناس بكرة يوم الخميس، وما بين الظهر والعصر منه.
وكان يسمع صوته البعيد منه في المجلس كالقريب. ويحضر مجلسه الأصم الذي لا يسمع، فيفتح الله سمعه بكلامه حتى ينتفع بما يقول.
وكان كثيراً ما ينشد هذا الشعر:
والله لو علمت روحي بما نطقت ... قامت على رأسها فضلا عن القدم
قيل إنه أقسم على أصحابه إن كان فيه عيب أن ينبهوه عليه، فقال الشيخ عمر الفاروقي: " يا سيدي! أنا أعلم فيك عيباً! " ، قال: " وما هو؟ " قال: " يا سيدي! عيبك أننا من أصحابك " . فبكى الشيخ والفقراء، وقال: " أي عمر! إن سلم المركب حمل من فيه! " .
وتوضأ يوماً، فوقعت عليه بعوضة، فوقف لها حتى طارت.
وقال: " أقرب الطرق، والذل والافتقار، وتعظيم أمر الله، والشفقة على خلق الله، وأن يقتدى بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
ولأتباعه أحوال عجيبة: من أكل الحيات بالحياة، والنزول إلى النار فيطفئونها، ويركبون الأسد، ونحوه.
ولهم مواسم يحضرها من لا يحصى، ويقومون بكفاية الكل، ولم تكن لغيرهم وإنما الولاية لهم. وأولادهم يتوارثون المشيخة والولاية على تلك الناحية إلى الأن.
وله شعر حسن. ومنه:
إذا جن ليلى هام قلبي بذكركم ... أنوح كما ناح الحمام المطوق
وفوقي سحاب يمطر الهم والأسى ... وتحتي بحار للهوى تتدفق
سلوا أم عمرو كيف بات أسيرها ... تفم الأساري دونه وهو موثق
فلا هو مقتول، ففي القتل راحة ... ولا هو ممنون عليه فيطلق
قيل إنه رأى فقيراً يقتل قملة، فقال: " لا، وآخذك الله!. شفيت غيظك؟! " .
وأحضر بين يديه طبق تمر، فبقى ينقى لنفسه الحشف يأكله، ويقول: " أنا أحق بالدون، فأنى مثله دون " .
وكان لا يجمع بين لبس قميصين، ويأكل بين يومين أو ثلاثة أكلة " .
وعنه: " لفقير المتمكن، إذا سأل حاجة وقضيت له، أنقص تمكنه درجة " .
وكان لا يقوم للرؤساء، ويقول: " النظر إلى وجوههم يقسي القلب " .
ولما مرض مرض الوفاة، قال له بعض أصحابه: " أوصنا! " فقال: " من عمل خيراً قدم عليه، ومن عمل شراً ندم عليه " .
وكان مرضه بالاسهال، دام عليه أكثر من شهر، وكان يعاوده في اليوم والليلة أكثر من ثلاثين مرة؛ وهو عقيب كل مرة يسبغ الوضوء ويصلى.
ولم يزل على تلك الحال إلى أن توفي يوم الخميس، ثاني عشرى شهر جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، في عشر السبعين، بأم عبيدة.
وقال الشطنوفي: " ناهز الثمانين "
السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي
نقيب أشراف بلاد الشام .
هو السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي الحسيني , من أعلام الأمة وشخصية فذة مبدعة في أكثر من مجال .
شيخ زاهد ونقيب أشراف ومفكر ينظر إلى الأمور البعيدة بعين البصيرة وهو سياسي من الطراز الرفيع . يقدم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد ومصلحة الأمة على مصلحة القطر
لعب دوراً بارزاً في أواخر الدولة العثمانية وكان يدير وظائف دينية وعلمية واهتم بالأشراف ونقاباتهم .
نسبه :
هو محمد أبو الهدى بن حسن وادي بن علي بن خزام بن علي آل خزام بن حسين برهان الدين بن عبد العلام بن عبد الله شهاب الدين بن محمود الصوفي بن محمد برهان بن حسن الغواص بن محمد شاه بن محمد خزام بن نورا لدين بن عبد الواحد بن محمود الأسمر بن حسين العراقي بن إبراهيم العربي بن محمود بن عبد الرحمن شمس الدين بن عبد الله قاسم نجم الدين بن محمد خزام السليم بن شمس الدين عبد الكريم بن صالح عبد الرزاق بن شمس الدين محمد بن صدر الدين علي بن السيد احمد عز الدين الصياد ..الخ .
ولادته ونشأته :
كانت ولادته رحمه الله سنة ست وستين ومائتين وألف للهجرة لثلاثة أيام خلت من شهر رمضان المبارك . في خان شيخون في المعرة التابعة لمحافظ حلب السورية .
قرأ القرآن في السابعة من عمره مرتلاً ومجوداً وأتقن القراءات السبع على يد الشيخ محمود المعري وقرأ النحو على الشيخ حسن الجندي وقرا فقه الإمام الشافعي ثم الإمام أبا حنيفة .
كان والده عالماً في حلب الشهباء فاخذ عنه وعرف قيمة العلم , فأكثر من قراءة علوم الأدب واللغة والأصول والحديث والتفسير وعلوم البلاغة والتاريخ والنسب . وطال باعه في التصوف وحفظ ما يقارب مائة ألف بيت شعر عن الإمام الكبير الرواس .
وظائفه :
نال أبو الهدى من المراتب في الدولة ما لم ينله احد , وكانت كلمته مسموعة لدى السلطان العثماني وهو من المقربين إليه .
تولى أبو الهدى رحمه الله ولاية خان شيخون في عام /1285/ هـ وهو ابن 19 عاماً . وأصبح في سنة /1287/ هـ نقيباً لأشراف جسر الشغور ثم أصبح قاضياً على هذه البلدة . وفي سنة /1291/ هـ أصبح نقيباً لأشراف حلب .
وبعدها بسنة أصبح عضواً في مجلس المعارف ومجلس التدقيقات الإدارية بحلب مع بقائه نقيباً للأشراف فيها . ثم وجه إليه نقيب أشراف اسطنبول العام مهمة الأشراف على نقابات أشراف بلاد الشام . وفي أواخر سنة /1294/هـ وجهت إليه مهمة ( باية ) الحرمين الشريفين ثم وجهت إليه مهمة ( باية) اسطنبول العريقة . وتتالت مناصبه الرفيعة حتى سنة /1313/هـ حيث قلده السلطان العثماني عبد الحميد مشيخة المشايخ .
مؤلفاته :
كتب أبو الهدى الكثير من الكتب بعضها في الشعر وبعضها في النثر والعلوم الإسلامية والأنساب وغيرها من الكتب التي طبع عدد منها وبقي الآخر مخطوط .
وقد أحصيت من مؤلفاته 93 مؤلفاً بين مطبوع ومخطوط . منها :
1_ تنوير الأبصار في طبقات السادة الرفاعية الأخيار .
2_ الروض البسام في اشهر البطون القرشية في الشام .
3_ ضوء الشمس في قوله صلى الله عليه وسلم بُني الإسلام على خمس .
4_ قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرافعي وأتباعه الأكابر .
5_سلسلة الإسعاد في تاريخ آل الصياد الأمجاد .
6_ بغية أولي الفهم في الفرق بين الحال والمقام .
7_ الفجر المنير فيما ورد على لسان الغوث الرفاعي الكبير .
8_ تطبيق حكم الطريقة العلية على الأحكام الشرعية النبوية .
9_ حضرة الإطلاق في مكارم الأخلاق .
10_ الكوكب الزاهر في مناقب الغوث عبد القادر .
11_ ذخيرة الميعاد في ذكر السادة بني الصياد .
12_ الجوهر الشفاف في طبقات السادة الأشراف .
13_ أسرار الوجود الإنساني .
14_ المشجر الانور في آل النبي الأطهر .
15_ شفاء صدور المؤمنين في هدم قواعد المبتدعين .
وفاته :
حين هبت عاصف الإطاحة بالسلطان كان هو من ابرز المستهدفين وقد هاجمه الاتحاديون في قصره ثم نفوه إلى جزيرة الأمراء (( رينيكبو )).
وظل هناك حتى وافته المنية في سنة 1328 هـ / 1909 م .
انظر طبقات الأولياء &سير اعلام النبلاء&وفيات الأعيان&البداية والنهاية
**********
وهذه بعض المخطوطات والمشجرات
النادرة التى تثبت النسب الشريف.
من خزانة الشريف/
(محمد السيوفي الحسني ثم الدمشقي حفظه الله)



