|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقاطع حول كلمة ( وهابي ) للشيخ مقبل الوادعي - رحمه الله - نقلتها من مكتبة الشيخ فهرس ( مقتل الشيخ جميل الرحمن )
إذا سمعت رجلاً يقول: (ذاك وهابي) فاعلم أنه أحد رجلين..
إما خبيث مخبث، وإما جاهل لا يعرف كوعه من بوعه، فرية كبيرة على الدعاة إلى الله ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {إنّ الّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الّذين ءامنوا لهم عذاب أليم في الدّنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون99}
سمانا الله مسلمين ونحن أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا نرضى بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بديلاً، لا نرضى أن ننتسب إلى شافعي ولا إلى زيدي ولا إلى وهابي ولا إلى غير ذلك، ذلكم العالم الجليل الذي يزعمون أنّهم يسيئون إلى من انتسب إليه، أنصح كل أخ في الله أن يقرأ كتابه "كتاب التوحيد" لتروا آية قرآنية وحديثًا نبويًا، ذلك الكتاب العظيم على أن فيه بعض الأحاديث الضعيفة ولكن لا تضر فقد بينت في "النهج السديد"، انظروا و((لا تكونوا إمّعةً، تقولون: إنْ أحسن النّاس أحسنّا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطّنوا أنفسكم إن أحسن النّاس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا)). والله المستعان.
*****
تلكم الكلمة الخبيثة التي يشيعها الشيوعيون والبعثيون والناصريون والرافضة والصوفية المبتدعة يشيعونها في مجتمعاتنا ليصدوا الناس عن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ألا وهي كلمة (وهّابيّة) ، فمن تمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفّروا عنه وأطلقوا عليه ذلكم اللقب لينفروا عنه،
وينبغي أن يعلم أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى من علماء القرن الثاني عشر عالم يصيب ويخطئ ويجهل ويعلم، ولو كنا مقلديه لقلدنا عالمنا اليمني محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني وقد كان معاصرًا له؛ فهو أعلم من الشيخ محمد بن عبدالوهاب، ولكن الشيخ محمد بن عبدالوهاب أيد الله دعوته بالسلطة وانتشر علمه، ومحمد بن إسماعيل الأمير الذي ملأ الدنيا مؤلفات وانتفع المسلمون بكتبه حطّمه اليمنيون وأرادوا إخراجه من صنعاء.
تلكم الكلمة التي ينفّر بها عن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويصد بها عن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يجب عليكم أن تتأنوا في شأنها، وأن تنظروا ما معناها؟
نسبة إلى عالم من العلماء، ليست نسبة إلى ماركس، وليست نسبة إلى لينين، وليست نسبة إلى أمريكا، وليست نسبة إلى روسيا، وليست نسبة إلى زعماء أعداء الإسلام، على أننا لا نجيز لمسلم أن ينتسب إلا إلى الإسلام وإلى نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ينبغي أن تتأنوا في هذا الأمر فسليمان عليه السلام عند أن أخبر الهدهد بما تفعل ملكة سبأ وقومها {قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين87}، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {ياأيّها الّذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين88}، نتكلم بهذا ليس لأجل أهل السنة والذين بدماج فإن دعوتهم بحمد الله مقبولة، ولكن هذه الدعاية قد أصبحت بأرض الحرمين وبمصر والسودان وبالشام وبالعراق وبجميع البلاد الإسلامية؛ من كان متمسكًا بالدين قالوا: ذاك وهابي.
رب العزة يقول في كتابه الكريم: {وتعاونوا على البرّ والتّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان89}، ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول كما في "صحيح مسلم": ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التّقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرّات بحسب امرئ من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم، كلّ المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه))
نحن نحذر عن هذه الدعاية شفقةً ورحمة بإخواننا العامة من أن يسيئوا الظن بإخوانّهم الدعاة إلى الله عز وجل، وأن يؤذوا إخوانهم الدعاة فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {والّذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا90}.
والأمر كما قيل: رمتني بدائها وانسلت.
الأمر كما قيل أن الشيوعي وأن البعثي وأن الناصري لهم من يدعمهم بخلاف أهل السنة والدعاة إلى الله ورب العزة يقول في كتابه الكريم {ومن يكسب خطيئةً أو إثمًا ثمّ يرم به بريئًا فقد احتمل بهتانًا وإثمًا مبينًا91}....
منقول
|