القيم والمثل العليا ومكارم الأخلاق فى حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
أكد سماحة السيد الشريف/ السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف فى الندوة التى أقيمت بنقابة السادة الأشراف الأربعاء أن الإسلام الحنيف دعا إلى مكارم الأخلاق وجعلها من الصفات المستحبة فقد دعا إلى الشجاعة والإخلاص والتواضع والتقوى والوسطية وجهاد الأعداء والتيسير وكعظم الغيظ وكفالة اليتيم وبر الوالدين وتفريج الكربات ومجاهدة النفس والقناعة والتعاون على البر والتقوى والكرم وغيرها من مكارم الأخلاق.
وأضاف سماحته وإيمانا منا بضرورة نشر هذه القيم والأخلاقيات والصفات الكريمة فقد قررت نقابة السادة الأشراف اعتباراًَ من شهر رجب الحالى إقامة مجموعة من الندوات تتحدث عن موضوعات يحتاج إليها مجتمعنا وهي القدوة والإسوة الحسنة اقتداءاً بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد جاء ليتمم مكارم الأخلاق وقال عنه الحق تبارك وتعالى :"وإنك لعلى خلق عظيم".
وندوتنا اليوم يشارك فيها فضيلة الدكتور الشيخ/ السعيد محمد على مدير عام البحوث والدراسات بوزارة الأوقاف وفضيلة الشيخ/ محمد ابراهيم عبدالباعث من علماء الإسكندرية.
جانب من الحضور
تحدث فضيلةالدكتور/ السعيد محمد على قائلاً: إن من يطلع على حياة النبى الكريم صلى الله عليه وسلم يجده أنه عاش حياته مع الناس لم يترفع عليها، كان ودوداً دائماً ومبتسماً وفإذا عاش مع الأطفال عاملهم بالود والحب وإذا عاش مع النساء عاملهم بالعاطفة وإذا عاش مع الرجال تعامل معهم كأعظم الرجال.. لقد شرح الله سبحانه وتعالى له صدره ورفع له ذكره.. ولنا جميعا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة ويضيف د.السعيد رأيناه صلى الله عليه وسلم ينظر الى مكارم الأخلاق على أنها طبائع كان ينظر إليها على أنها لوازم الانسان فالأخلاق والدين لا ينفصلان.. دخل عليه أفضل الصلاة والسلام اعرابى فقال له: يا محمد اعطنى من مال الله الذى عندك فهذا المال ليس ملك لك ولا ملك لأبيك.. تلقف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هذا الكلام الفظ وتبسم واعطاه.. اعرابى آخر قال اعطنى يا محمد فيعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسأله: هل أحسنت؟ قال الاعرابى: لا احسنت ولا أجملت كل ذلك أمام أصحاب رسول الله فدخل به الرسول صلى الله عليه وسلم فزاده حتى رضى ثم قال له هل أحسنت إليك. قال: نعم أحسنت وخرج به الى الصحابة وسأله أمامهم هل أحسنت؟ قال الاعرابى: نعم وزدت نعم أخو العشيرة أنت.
بهذه الأخلاق رأينا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسى المبادئ التى بعث من أجلها فقد جاء كما قال:"بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".. ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغضب لنفسه قط انما كان يغضب إذا انتهكت محارم الله.. كان غضبه صلى الله عليه وسلم على الإسلام والمسلمين.
وأكد فضيلة الشيخ محمد ابراهيم عبدالباعث من علماء المسلمين أن أمة شرفها الله بشرف الانتساب إلى هذا النبى صلى الله عليه وسلم جديرة بأن تسود العالم ليس بالكتاب وحسب ولكن بسيرة هذا النبى العظيم ومواقفه وتعاليمه. وتهدف نقابة السادة الأشراف من خلال مثل هذه اللقاءات والندوات والمؤتمرات إلى التواصل بين أبناء الأشراف وترسيخ معنى القيم والاخلاقيات والصفات الكريمة فى نفوس الأشراف خاصة والمسلمين عامة فالوالد وارث أبيه فلا ينبغى للأبناء أن يتخلوا عن تلك الأخلاق والمثل العليا للرسول صلى الله عليه وسلم والذى قال عنه رب العزة : "وانك لعلى خلق عظيم" أي مطبوع على خلق عظيم وهى حقيقة يدركها كل من قرأ سيرته العظيمة صلى الله عليه وسلم.
كان صلى الله عليه وسلم كما قالت أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله عنها:"كان خلقه القرآن" هذا الخلق العظيم يجعل العباقرة عاجزين عن إدراك عظمة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
ويضيف الشيخ عبدالباعث : ما أحوجنا في حاضرنا ونحن نواجه تحديات كثيرة من هنا وهناك ما احوجنا إلى العودة لهذه القيم والمثل العليا وترسيخها في انفسنا وأولادنا وبناتنا ونساءنا علينا أن نأخذ بهذه القيم التى ستكون بإذن الله سبباً فى صلاح هذه الأمة والنهوض بها.. اننا نؤمن أن هذه القيم والمثل العليا والأخلاق الكريمة مورث إسلامى أصيل وهى جزء لا يتجزأ من الإسلام ولا تفى صلاة وزكاة وحج عن التخلق بهذه الأخلاق.
ويؤكد فضيلة الشيخ عبدالباعث أنه لا قيمة لإنسان أو أمة تجردت من هذه القيم والمثل العليا لأنه بدون هذه القيم لا تستقيم الحياة.. ومن أعظم هذه القيم الرحمة يقول الحق تبارك وتعالى:" وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" هذا ارتباط بين شمول الرحمة وعمومية الرسالة.
موقع النقابة