أنت غير مسجل في انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 


  
 
 
 
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى أنسابكم
منتدى أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام: المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

إعلانات المنتدى
ansabcom.com مركز تحميل الصور
مركز التحميل
:: هام جداً ::نرجو ان تراعي في تحميل الصور حرمة الدين الإسلامي الحنيف وان هناك من يراقبك قال تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

إفشاء السلام من الإسلام ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار‏.‏


عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير قال ‏" ‏ تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ‏"‏‏. ‏



تتقدم إدارة منتديات انسابكم بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة > ۩۞۩ :: المنتديـــات العامــــة :: ۩۞۩ > التاريخ الاسلامي

التاريخ الاسلامي ويحوي مقالات ودراسات تاريخية, مخطوطات, أثار إسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 21-05-10 , 12:46 AM   [1]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

Moveable رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 



رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!

قال الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (7) سورة محمد

السلام عليكم
أريد أن أطرح بين يديكم سير من أعلام الدعاة الذين قدموا للإسلام إنجازات جليلة
لعلنا نقتدي بهم و نتبع أثرهم
ولم أقوم بترتيب العلماء حسب الافضلية أو التاريخ ولكن جهد متواضع على ما جال في خاطري منهم
وأرجو من الله أن تنال إعجابكم
وأن تكون في ميزان حسناتنا و حسنتاكم
وأرجوا من الاعضاء الكرام إذا وجد نقص أو سهو .. أن يقوموا بإضافة رجال نصروا الإسلام لتكتمل المسيرة

ونبدأ بمصر
رجال من مصر نصروا الإسلام

أولاً



حسن البنا

حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا الساعاتي - (14 أكتوبر 1906 - 12 فبراير 1949م ) (1324هـ - 1368هـ)، مؤسس حركة الإخوان المسلمين سنة 1928 والمرشد الأول للجماعة.

ويبدو أن فكرة الإخوان قد تبلورت في رأسه أول ماتبلورت وهو طالب بدار العلوم، فقد كتب موضوعًا إنشائيًا كان عنوانه "ماهي آمالك في الحياة بعد أن تتخرج"، فقال فيه: إن أعظم آمالي بعد إتمام حياتي الدراسية أمل خاص، وأمل عام.

فالخاص: هو إسعاد أسرتي وقرابتي مااستطعت إلى ذلك سبيلاً.

والعام: هو أن أكون مرشدًا معلمًا أقضي سحابة النهار في تعليم الأبناء، وأقضي ليلي في تعليم الآباء هدف دينهم، ومنابع سعادتهم تارة بالخطابة والمحاورة، وأخرى بالتأليف والكتابة، وثالثة بالتجول والسياحة

اغتيل في 12 فبراير عام 1949.

من كتبه:

مذكرات الدعوة والداعية (لكنها لاتغطي كل مراحل حياته وتتوقف عند سنة 1942م).
المرأة المسلمة.
تحديد النسل.
مباحث في علوم الحديث.
السلام في الإسلام.
قضيتنا.
الرسائل.
مقاصد القرآن الكريم

لزيارة موقع الإمام الشهيد حسن البنا, أتبع الرابط التالي:
http://www.hassanalbanna.org



ثانياً



سيد قطب

ولد سيد قطب إبراهيم الشاذلي في (9 أكتوبر/ تشرين أول 1906) في قرية موشة وهي إحدى قرى محافظة أسيوط وتوفي في (29 أغسطس/ آب 1966). كاتب وأديب ومنظر إسلامي، يعتبر من أكثر الشخصيات تأثيراً على الحركات الإسلامية التي وجدت في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، وهو من حركة الاخوان المسلمين، له العديد من المؤلفات والكتابات حول الحضارة الإسلامية، والفكر الإسلامي. هو الابن الأول لأمه بعد أخت تكبره بثلاث سنوات وأخ من أبيه غير شقيق يكبره بجيل كامل. وكانت أمه تعامله معاملة خاصة وتزوده بالنضوج والوعي حتى يحقق لها أملها في أن يكون متعلمًا مثل أخواله كما كان أبوه راشدًا عاقلاً وعضوًا في لجنة الحزب الوطني وعميدًا لعائلته التي كانت ظاهرة الامتياز في القرية، واتصف بالوقار وحياة القلب، يضاف إلى ذلك أنه كان دَيِّنًا في سلوكه.

توطّدت علاقة سيد بالإخوان المسلمين وساهم في تشكيل الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان. وكان سيد المدني الوحيد الذي كان يحضر اجتماعات مجلس الثورة التي قام بها الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر، ولكنه سرعان ما اختلف معهم على منهجية تسيير الأمور، مما اضطره إلى الانفصال عنهم. وفي عام 1954 حصلت عملية اغتيال فاشلة لـجمال عبد الناصر في منطقة المنشية، واتهم الإخوان بأنهم هم الذين يقفون ورائها، وتم اعتقال الكثيرين منهم وكان سيد أحدهم، حيث تم الزج به بالسجن لمدة 15 عاماً معانياً شتى أصناف التعذيب في السجن. وقد تدخل الرئيس العراقي الأسبق المشير عبد السلام عارف لدى الرئيس عبد الناصر للإفراج عنه في مايو 1964. إلا أنه ما لبث ان اعتقل ثانيةً بعد حوالي ثمانية أشهر بتهمة التحريض على حرق معامل حلوان لإسقاط الحكومة كما حدث في حريق القاهرة.

عمل سيد خلال فترة بقائه في السجن على إكمال أهم كتبه: التفسير الشهير "في ظلال القرآن" وكتابه "معالم في الطريق" و"المستقبل لهذا الدين".

إعدامه
في 30 يوليو 1965، ألقت الشرطة المصرية القبض على شقيق سيد محمد قطب وقام سيد بإرسال رسالة احتجاج للمباحث العامة في تاريخ 9 أغسطس 1965. أدت تلك الرسالة إلى إلقاء القبض على سيد والكثير من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين وحُكم عليه بالإعدام مع 6 آخرين وتم تنفيذ الحكم في فجر الاثنين 13 جمادى الآخرة 1386 هـ الموافق 29 أغسطس 1966 .

من كتبه:

معالم في الطريق.
هذا الدين.
المستقبل لهذا الدين.
في ظلال القرآن (ثمانية مجلدات تفسير للقرآن الكريم).
العدالة الاجتماعية.
تصورات إسلامية (مجموعة مقالات في كتاب).
الإسلام والسلام العالمي
معركتنا مع اليهود
لماذا أعدموني؟
دراسات إسلامية.
السلام العالمي والإسلام.
مشاهد القيامة في القرآن.
قيمة الفضيلة بين الفرد والجماعة

ثالثاً



محمد الغزالي

الشيخ محمد الغزالي أحمد السقا (22 سبتمبر 1917-9 مارس 1996م) عالم ومفكِّر إسلامي مصري، يعدّه الكثير من المهتمين بالفكر الإسلامي أحد أهم أعلام هذا الفكر في النصف الثاني من القرن العشرين.

يعد الغزالي أحد دعاة الفكر الإسلامي في العصر الحديث، عرف عنه تجديده في الفكر الإسلامي وكونه من "المناهضين للتشدد والغلو في الدين" كما يقول أبو العلا ماضي. سببت انتقادات الغزالي للأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي العديد من المشاكل له سواء أثناء إقامته في مصر أو في السعودية.

نشأته
ولد في قرية نكلا العنب، ايتاي البارود، محافظة البحيرة بمصر في ( 5 من ذي الحجة 1335هـ/ 22 سبتمبر 1917 م).

نشأ في أسرة "متدينة", وله خمس اخوة, فأتم حفظ القرآن بكتّاب القرية في العاشرة, ويقول الإمام محمد الغزالي عن نفسه وقتئذ: “كنت أتدرب على إجادة الحفظ بالتلاوة في غدوي ورواحي، وأختم القرآن في تتابع صلواتي، وقبل نومي، وفي وحدتي، وأذكر أنني ختمته أثناء اعتقالي، فقد كان القرآن مؤنسا في تلك الوحدة الموحشة”. والتحق بعد ذلك بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي وظل بالمعهد حتى حصل منه على شهادة الكفاءة ثم الشهادة الثانوية الأزهرية, ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة سنة (1356 هـ الموافق 1937م) والتحق بكلية أصول الدين بالأزهر الشريف, وبدأت كتاباته في مجلة (الإخوان المسلمين) أثناء دراسته بالسنة الثالثة في الكلية, بعد تعرفه على الإمام حسن البنّا مؤسس الجماعة, وظل الإمام يشجعه على الكتابة حتى تخرّج بعد أربع سنوات في سنة (1360 هـ = [[1941[[م) وتخصص بعدها في الدعوة والإرشاد حتى حصل على درجة العالمية سنة (1362 هـ = 1943م) وعمره ست وعشرون سنة, وبدأت بعدها رحلته في الدعوة من خلال مساجد القاهرة, وقد تلقى الشيخ العلم عن الشيخ عبد العظيم الزرقاني, والشيخ محمود شلتوت, والشيخ محمد أبو زهرة والدكتور محمد يوسف موسى وغيرهم من علماء الأزهر الشريف.

سمي الشيخ محمد الغزالي بهذا الاسم رغبة من والده بالتيمن بالإمام الغزالي فلقد رأى في منامه الشيخ الغزالي وقال له "أنه سوف ينجب ولدا" ونصحه أن يسميه على اسمه الغزالي فما كان من الأب إلا أن عمل بما رآه في منامه.

دراسته
حصل الغزالي على شهادة الثانوية الأزهرية عام 1937 ثم التحق بكلية أصول الدين في العام نفسه، تخرج منها سنة 1941 حيث تخصص بالدعوة والإرشاد. حصل على درجة العالمية سنة 1943.

انضم في شبابه إلى جماعة الإخوان المسلمين وتأثر بمرشدها الأول حسن البنا. سافر إلى الجزائر سنة 1984 م للتدريس في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية ب قسنطينة, درس فيها رفقة العديد من الشيوخ كالشيخ يوسف القرضاوي والشيخ البوطي حتى تسعينات القرن العشرين. نال العديد من الجوائز والتكريم فحصل على جائزة الملك فيصل للعلوم الإسلامية عام 1989 م .

مواقف له

مع الإمام البنا
يتحدث الشيخ الغزالي عن لقائه الأول بالإمام حسن البنا فيقول:
كان ذلك أثناء دراستي الثانوية في المعهد بالإسكندرية، وكان من عادتي لزوم مسجد (عبد الرحمن بن هرمز) حيث أقوم بمذاكرة دروسي، وذات مساء نهض شاب لا أعرفه يلقي على الناس موعظة قصيرة شرحاً للحديث الشريف: (اتق الله حيثما كنت... وأتبع السيئة الحسنة تمحها.. وخالق الناس بخلق حسن) وكان حديثاً مؤثراً يصل إلى القلب.. ومنذ تلك الساعة توثقت علاقتي به.. واستمر عملي في ميدان الكفاح الإسلامي مع هذا الرجل العظيم إلى أن استشهد عام 1949م.

شهادته في قضية فرج فودة
اعتبر الغزالي الكاتب المصري فرج فودة "كافرا ومرتدا"، كما كان وراء الدفاع الذي وقف مع قاتليه قائلا، "أنهم أدوا الفريضة"، حيث أضاف "..إن فرج فودة كافر مرتدٌّ وأنّ من قتله يعتبر مفتئتاً على السلطان.." أي لاتوجب له عقوبة حسب تفسيره. وفي شهادة الشيخ محمد الغزالي في أثناء محاكمة القاتل أفتى بجواز "أن يقوم أفراد الأمة بإقامة الحدود عند تعطيلها..وإن كان هذا افتياتا على حق السلطة،..ولكن ليس عليه عقوبة، وهذا يعني أنه لا يجوز قتل من قتل فرج فودة" حسب تعبيره.

قالو عنه
وفي عام 1945 كتب الإمام حسن البنا إلى الشيخ محمد الغزالي يقول له :
أخي العزيز الشيخ محمد الغزالي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد، قرأت مقالك (الإخوان المسلمون والأحزاب) في العدد الأخير من مجلة (الإخوان) فطربت لعبارته الجزلة ومعانيه الدقيقة وأدبه العف الرصين. هكذا يجب أن تكتبوا أيها الإخوان المسلمون.. اكتب دائماً وروح القدس يؤيدك، والله معك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ومن يومها أطلق الإمام حسن البنا على الشيخ الغزالي لقب ” أديب الدعوة ”. كُتبت عن الشيخ الغزالي عدة أعمال وأطروحات جامعية ، من بينها أطروحة ( الشيخ محمد الغزالي مفكرا وداعية ) للباحث الجزائري إبراهيم نويري ، التي نوقشت بجامعة الأمير عبد القادر ، سنة 1999م . كما ألفت عنه مؤلفات كثيرة أشهرها كتاب ( مع الشيخ الغزالي ـ رحلة نصف قرن ) للدكتور يوسف القرضاوي ؛ وكتاب ( الشيخ الغزالي .. الموقع الفكري والمعارك الفكرية ) للدكتور محمد عمارة ..

وفاته
توفي في 9 مارس 1996م في السعودية أثناء مشاركته في مؤتمر حول الإسلام وتحديات العصر الذي نظمه الحرس الوطني في فعالياته الثقافية السنوية المعروفة بـ ( المهرجان الوطني للتراث والثقافة ـ الجنادرية ) ودفن رحمه الله بمقبرة صحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـالبقيع بالمدينة المنورة .. وكان قبلها صرح بأن أمنيته أن يدفن في البقيع وتحقق له ما تمنى.فكانت له بشرى عاجلة بإذن الله وفضله .

من كتبه:
عقيدة المسلم
فقه السيرة
كيف تفهم الإسلام
هموم داعية
سر تأخر العرب والمسلمين
خلق المسلم
معركة المصحف
مشكلات في طريق الحياة الإسلامية
الإسلام المفترى عليه
الإسلام والمناهج الاشتراكية
الإسلام والأوضاع الاقتصادية
الإسلام والاستبداد السياسي
الإسلام والطاقات المعطلة
الاستعمار أحقاد وأطماع
في موكب الدعوة
التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام
حقيقة القومية العربية
مع الله
الحق المر
قذائف الحق
كفاح دين
من هنا نعلم
نظرات في القرآن
صيحة التحذير من دعاة التنصير
جدد حياتك
الدعوة الإسلامية
الطريق من هنا
الفساد السياسي
المحاور الخمسة للقرآن الكريم
المرأة فى الاسلام
تأملات في الدين والحياة
تراثنا الفكري في ميزان الشرع
حصاد الغرور
فن الذكر والدعاء عند خاتم الأنبياء
كيف نتعامل مع القرآن

لزيارة موقعه على النت أتبع الرابط التالي

http://www.alghazaly.org
http://www.ghazaly.mohdy.com

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-05-10 , 12:56 AM   [2]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 



تابع .. رجال من مصر نصروا الإسلام

رابعاً



يوسف القرضاوي

السيرة التفصيلية للقرضاوي

معلومات عن حياة فضيلة الشيخ القرضاوي
جهود فضيلة الشيخ القرضاوي في سبيل الإسلام والمسلمين
(1) مجال التأليف العلمي
(2) مجال الدعوة والتوجيه
(3) مجال الفقه والفتوى
(4) مجال المؤتمرات والندوات
(5) مجال الزيارات والمحاضرات
(6) مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات
(7) مجال الاقتصاد الإسلامي
(8) مجال العمل الاجتماعي
(9) مجال ترشيد الصحوة
(10)مجال العمل الحركي والجهادي

أولاً: معلومات عن حياة الشيخ القرضاوي

نشأته ومؤهلاته:
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، وهي قرية عريقة دفن فيها آخر الصحابة موتاً بمصر، وهو عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي، كما نص الحافظ بن حجر وغيره، وكان مولد القرضاوي فيها في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره.
التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية وكان دائما في الطليعة، وكان ترتيبه في الشهادة الثانوية الثاني على المملكة المصرية، رغم ظروف اعتقاله في تلك الفترة.
ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م، وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون.
ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة.
وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب.
وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين.
وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".



أعماله الرسمية:
عمل الدكتور/ القرضاوي فترة بالخطابة والتدريس في المساجد، ثم أصبح مشرفاً على معهد الأئمة التابع لوزارة الأوقاف في مصر.
ونقل بعد ذلك إلى الإدارة العامة للثقافة الإسلامية بالأزهر الشريف للإشراف على مطبوعاتها والعمل بالمكتب الفني لإدارة الدعوة والإرشاد.
وفي سنة 1961م أعير إلى دولة قطر، عميدا لمعهدها الديني الثانوي، فعمل على تطويره وإرسائه على أمتن القواعد، التي جمعت بين القديم النافع والحديث الصالح.
وفي سنة 1973م أنشئت كليتا التربية للبنين والبنات نواة لجامعة قطر، فنقل إليها ليؤسس قسم الدراسات الإسلامية ويرأسه.
وفي سنة 1977م تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميداً لها إلى نهاية العام الجامعي 1989/1990م، كما أصبح المدير المؤسس لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر، ولا يزال قائما بإدارته إلى اليوم.
وقد أعير من دولة قطر إلى جمهورية الجزائر الشقيقة العام الدراسي 1990/1991م ليترأس المجالس العلمية لجامعتها ومعاهدها الإسلامية العليا، ثم عاد إلى عمله في قطر مديرا لمركز بحوث السنة والسيرة.
حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ.
كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ.
كما حصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م.
كما حصل على جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997م.



ثانيا:جهوده ونشاطه في خدمة الإسلام

الأستاذ الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، أحد أعلام الإسلام البارزين في العصر الحاضر في العلم والفكر والدعوة والجهاد، في العالم الإسلامي مشرقه ومغربه.
ولا يوجد مسلم معاصر إلا التقى به قارئاً لكتاب، أو رسالة، أو مقالة، أو فتوى، أو مستمعاً إلى محاضرة، أو خطبة أو درس أو حديث أو جواب، في جامع أو جامعة، أو ناد، أو إذاعة، أو تلفاز، أو شريط، أو غير ذلك. ولا يقتصر نشاطه في خدمة الإسلام على جانب واحد، أو مجال معين، أو لون خاص بل اتسع نشاطه، وتنوعت جوانبه، وتعددت مجالاته، وترك في كل منها بصمات واضحة تدل عليه، وتشير إليه.
وسنحاول أن ننبه هنا على أهم هذه المجالات وأبرزها، وهي:
مجال التأليف العلمي.
مجال الدعوة والتوجيه.
مجال الفقه والفتوى.
مجال المؤتمرات والندوات.
مجال الزيارات والمحاضرات.
مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات.
مجال الاقتصاد الإسلامي.
مجال العمل الاجتماعي.
مجال ترشيد الصحوة.
مجال العمل الحركي والجهادي.


مجال التأليف العلمي
الكتابة والتأليف من أهم ما برز فيه الدكتور القرضاوي، فهو عالم مؤلف محقق كما وصفه العلامة أبو الحسن الندوي في كتابه "رسائل الأعلام" وكتبه لها ثقلها وتأثيرها في العالم الإسلامي، كما وصفها بحق سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز. والناظر في كتبه وبحوثه ومؤلفاته يستيقن من أنه كاتب مفكر أصيل لا يكرر نفسه، ولا يقلد غيره، ولا يطرق من الموضوعات إلا ما يعتقد أنه يضيف فيه جديداً من تصحيح فهم، أو تأصيل فكر، أو توضيح غامض، أو تفصيل مجمل، أو رد شبهة، أو بيان حكمة أو نحو ذلك. وقد ألف الشيخ يوسف القرضاوي في مختلف جوانب الثقافة الإسلامية كتباً نيفت على الخمسين، أصيلة في بابها، تلقاها أهل العلم في العالم الإسلامي بالقبول والتقدير، ولهذا طبعت بالعربية مرات كثيرة، وترجم أكثرها إلى اللغات الإسلامية والعالمية، فلا تكاد تذهب إلى بلد إسلامي إلا وجدت كتب القرضاوي هناك إما بالعربية أو باللغة المحلية.
وقد تميزت هذه الكتب بعدة مزايا:
أولاً: استندت بصفة أساسية إلى أصول تراثنا العلمي الإسلامي المعتمد على الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، ولكن لم تنس العصر الذي نعيش فيه فجمعت بين الأصالة والمعاصرة بحق.
ثانياً: جمعت بين التمحيص العلمي والتأمل الفكري، والتوجه الإصلاحي.
ثالثاً: تحررت من التقليد والعصبية المذهبية، كما تحررت من التبعية الفكرية للمذاهب المستوردة من الغرب أو الشرق.
رابعاً: اتسمت بالاعتدال بين المتزمتين والمتحللين، وتجلت فيها الوسطية الميسرة بغير تفريط ولا إفراط.

وهكذا قال بحق مدير مجلة الأمة في تقديم كتاب "الصحوة الإسلامية بين الجمود والتطرف" أنه من المفكرين الإسلاميين القلائل الذين يتميزون بالاعتدال ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر.
خامساً: يمثل أسلوبه في الكتابة ما يعرف بـ "السهل الممتنع" فهو أسلوب عالم أديب متمكن.
سادساً: وقفت بقوة في وجهه دعوات الهدم والغزو من الخارج، ودعوات التحريف والانحراف من الداخل، والتزمت الإسلام الصحيح وحده، تنفي عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
سابعا‌ً: يلتمس قارئ كتبه فيها الحرارة والإخلاص، كما يلمس ذلك مستمع خطبه ومحاضراته ودروسه، وقد أجمع كل من كتبوا عنه: أن مؤلفاته وكتاباته تجمع بين دقة الفقيه، وإشراقة الأديب، وحرارة الداعية، ونظرة المجدد.

كما أن له بجوار كتبه العلمية كتباً ذات طابع أدبي، مثل مسرحية "عالم وطاغية" التي تمثل ثبات سعيد بن جبير في مواجهة طغيان الحجاج. وله ديوان بعنوان "نفحات ولفحات" يضم عدداً مما بقي من قصائده القديمة، بالإضافة إلى بعض القصائد الجديدة والأناشيد الموجهة. وقد انتشرت أناشيده وقصائده في العالم الإسلامي وتغنى بها الشباب في المناسبات حتى قبل طبع الديوان.
هذا إلى جانب كتب أخرى اشترك في تأليفها لوزارة التربية في قطر، وللمعهد الديني خاصة، وقد زادت على العشرين كتاباً، أقرتها الوزارة في مدارسها، وهي تتناول التفسير والحديث والتوحيد والفقه والمجتمع الإسلامي، والبحوث الإسلامية، وفلسفة الأخلاق، وغيرها، هذا بخلاف البحوث والدراسات والمقالات التي نشرت في الحوليات والمجلات العلمية: الفصلية والشهرية والأسبوعية، وسنشير إلى شيء منها بعد.

من هذه الكتب
1- كتاب "الحلال والحرام في الإسلام"
الذي ألفه بتكليف من مشيخة الأزهر في عهد الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت ـ رحمه الله ـ وتحت إشراف الإدارة العامة للثقافة الإسلامية في عهد الدكتور محمد البهي ـ رحمه الله ـ وقد أقرته اللجنة المختصة وأثنت عليه. وقد انتشر الكتاب انتشاراً منقطع النظير في العالم العربي والإسلامي، ونوه به كثيرون من العلماء المرموقين، حتى قال الأستاذ الكبير: مصطفى الزرقاء: إن اقتناء هذا الكتاب واجب على كل أسرة مسلمة، وقال الأستاذ محمد المبارك ـ رحمه الله ـ هو أفضل كتاب في موضوعه، وكان الأستاذ الكبير علي الطنطاوي يدرسه لطلابه في كلية التربية بمكة المكرمة، وعني المحدث المعروف الشيخ ناصر الدين الألباني بتخريج أحاديثه.
وفي باكستان هي رسالة خاصة إلى مؤلف، كما اهتمت به الأقسام الأكاديمية للدراسات الإسلامية في جامعتي (البنجاب) و(كراتشي).
ففي أوائل الستينات قدمت الدارسة جميلة شوكت (د. جميلة شوكت بعد ذلك) إلى قسم الدراسات الإسلامية بجامعة البنجاب دراسة عن الكتاب باعتباره نموذجا جديداً في كتابة الفقه الإسلامي، وقد حصلت بدراستها تلك على "الماجستير"، وكان المشرف عليها العلامة علاء الدين الصديقي رئيس الجامعة بعد ذلك. كما قدم طالب آخر من جامعة كراتشي دراسة أخرى عن الكتاب. طبع الكتاب ما لا يقل عن أربعين مرة بالعربية، حيث تطبعه أكثر من دار نشر بالقاهرة وبيروت، والكويت، والجزائر، والمغرب، وأمريكا. هذا عدا الطبعات المسروقة التي يصعب تتبعها وحصرها. كما ترجم الكتاب إلى الإنجليزية والألمانية والأوردية والفارسية والتركية والماليزية والأندونيسية والماليبارية والسواحلية والأسبانية والصينية، وغيرها.

ومنها:
2- فقه الزكاة
وهو في جزءين كبيرين، وهو دراسة موسوعية مقارنة لأحكام الزكاة وأسرارها وآثارها في إصلاح المجتمع، في ضوء القرآن والسنة، ويعد من أبرز الأعمال العلمية في عصرنا.
وقد شهد المختصون أنه لم يؤلف مثله في موضوعه في التراث الإسلامي، وقال عنه العلامة أبو الأعلى المودودي ـ رحمه الله ـ : أنه كتاب هذا القرن (أي الرابع عشر الهجري) في الفقه الإسلامي، نقله عنه الأستاذ خليل الحامدي.
وقال عنه الأستاذ محمد المبارك في مقدمة كتابه عن "الاقتصاد" من سلسلة "نظام الإسلام": "وهو عمل تنوء بمثله المجامع الفقهية، ويعتبر حدثا هاما في التأليف الفقهي". وقد تبنى مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة ترجمته إلى اللغة الإنجليزية وأنهاها بالفعل. كما نقل إلى الأوردية والتركية والأندونيسية وغيرها، ككثير من كتب الشيخ نفع الله بها المسلمين في أقطار كثيرة. وقد عالجت كتبه الكثير من القضايا والموضوعات التي يحتاج إليها العقل المسلم المعاصر. كما خاضت كثيراً من المعارك الفكرية ضد خصوم الإسلام في الداخل والخارج. فعندما نادى اليساريون العرب بما أسموها "حتمية الحل الاشتراكي" وصدر بذلك "الميثاق" المصري، الذي سماه بعضهم "قراءة الثورة" تصدى القرضاوي للرد على هذا الاتجاه بإصدار سلسلة "حتمية الحل الإسلامي" الذي صدر منها ثلاثة أجزاء. وحينما وقعت نكبة 5 حزيران (يونية) 1967م التي سموها "النكسة" وزعم بعضهم أن الدين كان وراء هزيمتنا، أصدر القرضاوي كتابه "درس النكبة الثانية: لماذا انهزمنا وكيف ننتصر؟".
في معركة "الإسلام والعلمانية" أو معركة "تطبيق الشريعة" التي احتدمت في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت أصوات الجماهير تطالب بتحكيم الشريعة الإسلامية ووقف العلمانيون موقف العداء للتيار الإسلامي الشعبي المكتسح متخذين من وسائل الإعلام المتاحة لهم منابر لترويج باطلهم، وتزيين شبهاتهم، كان صوت القرضاوي من أعلى الأصوات التي فضحت أباطيلهم، وخصوصاً في الندوة التاريخية الشهيرة التي دعت إليها "نقابة الأطباء" في مصر، وعقدت بدار الحكمة بالقاهرة، ومثل الإسلاميين فيها الشيخان الغزالي والقرضاوي.
وكانت هذه الندوة أحد الأحداث الفكرية البارزة، وقد تحدثت عنها الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الشهرية في مصر وخارجها. وكان من أثرها كتاب "الإسلام والعلمانية وجهاً لوجه" الذي رد على فؤاد زكريا وجماعة العلمانيين في مصر رداً علمياً موضوعياً، أسقط كل دعاويهم وأبطل كل شبهاتهم بالمنطق العلمي الرصين. وفي المعركة الأخيرة حول تحليل فوائد البنوك وما يلحق بها من شهادات، كان صوته من أعلى الأصوات وأقواها في مقاومتها، ومن ثمارها كتاب "فوائد البنوك هي الربا المحرم".



مجال الفقه والفتوى
ومن الجهود البارزة للدكتور القرضاوي جهوده في مجال الفقه والفتوى خاصة. فهو لا يلقى محاضرة، أو يشهد مؤتمراً أو ندوة إلا جاءه فيض من الأسئلة في شتى الموضوعات الإسلامية ليرد عليه، وردوده وأجوبته تحظى بقبول عام من جماهير المثقفين المسلمين، لما اتسمت به من النظرة العلمية، والنزعة الوسطية، والقدرة الإقناعية.
وقد أصبح مرجعاً من المراجع المعتمدة لدى الكثيرين من المسلمين في العالم الإسلامي وخارجه، ومن عرف الشيخ عن كثب سمع منه أنه يشكو من كثرة الرسائل والاستفتاءات التي تصل إليه، ويعجز عن الرد عليها، فهي تحتاج إلى جهاز كامل ولا يقدر عليها جهد فرد مهما تكن طاقته ومقدرته.
هذا إلى ما يقوم به من إجابات عن طريق المشافهة واللقاء المباشر، وفي أحيان كثيرة عن طريق الاتصال الهاتفي، الذي سهل للكثيرين أن يسألوه هاتفياً من أقطار بعيدة، بالإضافة إلى برامجه الثابتة في إذاعة قطر وتلفزيونها للرد على أسئلة المستمعين والمشاهدين.
وقد بين منهجه في الفتوى في مقدمة الجزء الأول من كتابه "فتاوى معاصرة". كما وضح ذلك في رسالته "الفتوى بين الانضباط والتسيب" الذي تعرض فيها لمزالق المتصدين للفتوى وجلاها مع التدليل والتمثيل.
وخلاصة هذا المنهج أنه يقوم على التيسير لا التعسير، والاعتماد على الحجة والدليل، والتحرر من العصبية والتقليد، مع الانتفاع بالثروة الفقهية للمذاهب المعتبرة، وعلى مخاطبة الناس بلغة عصرهم، والاهتمام بما يصلح شأنهم والإعراض عما لا ينفعهم، والاعتدال بين الغلاة والمقصرين، وإعطاء الفتوى حقها من الشرح والإيضاح والتعليل.
يكمل ذلك ما ذكره في كتابه "الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، مع نظرات تحليلية في الاجتهاد المعاصر" الذي كشف فيه اللثام عن مزالق الاجتهاد المعاصر، وأبان عن المعالم والضوابط اللازمة لاجتهاد معاصر قويم.
وقد حرص هو أن يطبق الالتزام بهذه الضوابط فيما كتبه في الجوانب الفقهية مثل "الحلال والحرام" و"فقه الزكاة" و"غير المسلمين في المجتمع الإسلامي" و"بيع المرابحة للآمر بالشراء" و"فقه الصيام" وهو حلقة من سلسلة تيسير الفقه الذي وعد بها من سنوات. ولا غرو أن اختير عضواً بالمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، وخبيراً بمجتمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.



مجال الدعوة والتوجيه
عمل د. القرضاوي في مجالات عدة، ومارس أنشطة كثيرة، بين العمل الأكاديمي والعمل الإداري والثقافي، واشتغل بالفقه والفتوى، والأدب والشعر، وغير ذلك، ولكنه في المقام الأول رجل دعوة، فالدعوة إلى الله لحمته وسداه، وهي شغله الشاغل، وهي محور تفكيره واهتمامه وعلمه وعمله.
وقد بدأ يمارس الدعوة منذ فجر شبابه، منذ كان طالباً في القسم الابتدائي، من معهد طنطا الثانوي، وعمره حوالي 16سنة، مبتدئاً بقريته، ثم بما حولها، حتى شرق وغرب العالم كله.
وله إلى الدعوة منابر ووسائل شتى:

منها: المنبر الطبيعي التاريخي للدعوة إلى الله، وهو: المسجد، عن طريق الخطبة والدرس.
وقد كان القرضاوي وهو طالب في كلية أصول الدين يخطب في مسجد بمدينة المحلة الكبرى، المدينة العمالية الشهيرة ـ يعرف بمسجد "آله طه" الذي أطلق عليه الناس "مسجد الشيخ يوسف" وقد كان يؤمه الآلاف لصلاة الجمعة، حتى أن منشئ المسجد بنى بجواره ملحقا من عدة طوابق ليتسع للناس. وبعد خروجه من المعتقل سنة 1956م استدعته وزارة الأوقاف عقب حرب السويس ليخطب في جامع الزمالك بالقاهرة، وقد كان يؤمه جمهور كبير حتى منع من الخطابة في عهد عبد الناصر.
وحين أعير إلى قطر سنة 1961م اتخذ من المسجد وسيلة لنشر الدعوة فهو يخطب ويدرس، ويعظ ويفتي، ولا يزال إلى اليوم يلقي خطبة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب، الذي تذاع منه الخطبة على الهواء مباشرة عن طريق التلفاز القطري، وقد سجلت هذه الخطب وانتشرت في أنحاء العالم الإسلامي، وكذلك خطبه في عيدي الفطر والأضحى، وخصوصاً ما كان منها في ميدان "عابدين" بالقاهرة، و"الاستاد" بالإسكندرية.
أضف إلى ذلك دروسه الأسبوعية بعد الجمعة، ومساء الاثنين من كل أسبوع، وكذلك دروسه الرمضانية الثابتة، وتتمثل في درس العصر في مسجد الشيخ خليفة بن حمد، التي يحرص على حضورها منذ ثلاثين عاماً، منذ كان ولياً للعهد ونائبا للأمير. ودرس العشاء بعد الترويحة في صلاة التراويح التي يصليها ثماني ركعات بجزء من القرآن، ويختم فيها القرآن كل عام.
كما اتخذ من أجهزة الإعلام منبراً للدعوة أيضاً، فله دروس وأحاديث في الإذاعة والتلفاز، وبعضها في تفسير القرآن الكريم، وبعضها في تفسير القرآن الكريم، وبعضها في شرح الحديث الشريف مثل برنامج "من مشكاة النبوة" وبعضها دروس توجيهية، وبعضها إجابات عن أسئلة المسلمين والمسلمات عن كل ما يتعلق بالإسلام والحياة.
وله في ذلك برنامج باسم "نور وهداية" منذ افتتاح إذاعة قطر، واستمر بضعة عشر عاماً ثم اعتذر أخيراً من عدم استمراره فيه لكثرة مشاغله.
وبرنامج آخر تلفزيوني باسم "هدي الإسلام" في مساء كل جمعة، بدأ مع بدء تلفزيون قطر، واستمر إلى اليوم، يشاهده الأخوة والأخوات في قطر والبحرين والإمارات والمنطقة الشرقية من السعودية، ويترقبه الناس ويتابعونه الناس بلهفة، وهو يمثل مدرسة متميزة في الدعوة والتوجيه، والفتوى والتفقيه. وما من تلفزيون عربي إلا وبث للدكتور القرضاوي دروسا وأحاديث.
وإلى جوار ذلك أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية، كان نشاطه في الإعلام المقروء عن طريق الصحافة.
فقد نشر مقالات وبحوث في مختلف المجلات الإسلامية: "الأزهر" و"نور الإسلام" و"منبر الإسلام" و"الدعوة" في مصر، و"حضارة الإسلام" بدمشق و"الوعي الإسلامي" و"المجتمع" و"العربي" بالكويت، و"الشهاب" ببيروت، و"البعث الإسلامي" بالهند، و"الدعوة" بالرياض، و"الدوحة" و"الأمة" في قطر، و"منار الإسلام" في أبو ظبي، و"المسلم المعاصر" في لبنان وغيرها. إلى جانب الصحف الأسبوعية واليومية في عدد من الأقطار، التي نشرت له مقالات أو فتاوى، أو لقاءات يجيب فيها مما يوجه إليه من أسئلة حول الإسلام عقيدة وشريعة وحضارة وأمة. ومما لا خلاف عليه أن الشيخ القرضاوي داعية إسلامي من كبار دعاة الإسلام المعاصرين، له شخصيته المستقلة، وطابعه الأصيل، وتأثيره الخاص بحيث يعد بمجموع خصائصه مدرسة متميزة في الدعوة.

فهو يتميز بالقدرة على إفهام العامة، وإقناع الخاصة معاً.
وبالقدرة على مخاطبة العقل وإلهاب العاطفة معاً.
وبالقدرة على استلهام التراث، والاستفادة من ثقافة العصر جميعاً.
وبالقدرة على المزج بين الدعوة النظرية والعمل الحركي والجهادي من أجل الإسلام.
والقدرة على ربط التدين الفردي بهموم الأمة الإسلامية الكبرى وقضاياها المصيرية.
والقدرة على وصل الدعوة بالفقه، والفقه بالدعوة، فلا تحس بانفصام بين الداعية والفقيه.
وبالجملة فهو في الدعوة ـ كما في الفقه والفكر ـ نموذج متفرد.




مجال المؤتمرات والندوات العلمية
لا يكاد يعقد مؤتمر أو ملتقى أو ندوة أو حلقة حول الفكر الإسلامي أو الدعوة الإسلامية إلا يدعى إليها الدكتور القرضاوي، تقديراً من الجهات الداعية لمكانته بين العلماء والدعاة والمفكرين، وهو يحضر منها ما أسعفه وقته وساعدته ظروف عمله وارتباطاته المتعددة على حضوره، ويشارك فيها بالبحوث المعدة، أو بالمناقشات الإيجابية المخلصة أو بهما معا، والذين يشهدون هذه المجتمعات العلمية والدعوية يؤكدون أن حضور القرضاوي يزيدها فاعلية وإثراء.
ومن هذه المؤتمرات على سبيل المثال لا الحصر:
المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي تحت رعاية جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة.
المؤتمر العالمي الأول لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة تحت رعاية الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
المؤتمر العالمي الأول للفقه الإسلامي بالرياض تحت رعاية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
المؤتمر العالمي الثاني لتوحيد الدعوة وإعداد الدعاة تحت رعاية الجمعية الإسلامية بالمدينة المنورة.
المؤتمر العالمي الأول لمكافحة المسكرات والمخدرات والتدخين تحت رعاية الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
ومهرجان ندوة العلماء بالكهنو بالهند، ومؤتمر الإسلام والمستشرقين الذي نظمته ندوة العلماء بالتعاون مع دار المصفين بمدينة (أعظم كره) بالهند، وقد اختير بالإجماع رئيساً للمؤتمر.
ومؤتمرات السيرة النبوية والسنة الشريفة التي عقدت في أكثر من بلد، وقد انتخب في المؤتمر الذي عقد في قطر نائبا للرئيس.
وندوة التشريع الإسلامي في ليبيا، ومؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، ومؤتمرات المصارف الإسلامية في دبي وفي الكويت واستنابول وغيرها ومؤتمرات الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالبنوك الإسلامية، وندوة "الاقتصاد الإسلامي في مجال التطبيق" في أبو ظبي، وندوات (المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية) بالكويت و"مؤتمرات الزكاة" بالكويت ومؤتمرات رابطة الجامعات الإسلامية بالقاهرة، وغيرها، ومؤتمرات المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن، وملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر، ومؤتمر الإعجاز العلمي للقرآن والسنة بإسلام آباد، وندوة الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي بعمان، ومؤتمرات الإسلام والطب بالقاهرة.
وقدم لمعظم المؤتمرات والندوات بحوثاً علمية كانت موضع تقدير المؤتمرين.




مجال المحاضرات والزيارات الجامعية
دعي الأستاذ الدكتور القرضاوي لزيارة عدد من الجامعات العربية والإسلامية لإلقاء محاضرات بها، إما على الطلاب وهو الأكثر، وإما على أعضاء هيئة التدريس، أو على الفريقين معاً في محاضرات عامة.
من ذلك عدد من الجامعات المصرية مثل: جامعة القاهرة، والأزهر، وعين شمس، والإسكندرية، المنصورة، وأسيوط.
ومنها جامعة الخرطوم وجامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
ومنها بالمملكة العربية السعودية: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد كان في بعض الدورات عضواً بالمجلس الأعلى بها، وجامعة الملك عبد العزيز بجدة، وجامعة الظهران للبترول والمعادن، وجامعة الملك فيصل بالدمام، وجامعة الملك سعود بالرياض.
ومنها جامعة الكويت، وجامعة الإمارات العربية المتحدة بالعين، وجامعة الخليج بالبحرين، والجامعة الأردنية وجامعة اليرموك بالأردن، وجامعة محمد الخامس بالرباط، والقاضي عياض بمراكش بالمغرب، وجامعة صنعاء باليمن، وجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، وعدد من الجامعات الجزائرية بالجزائر العاصمة وقسنطينة ووهران وتبسا.
ومنها: الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، وجامعة البنجاب بلاهور، وجامعة الملايو، والجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، ودار العلوم ومعهدها العالي للفكر الإسلامي بندوة العلماء في الكهنو بالهند، وجامعة أحمدو بللو بنيجيريا، وجامعة ابن خلدون، وغيرها بأندونيسيا، وجامعة مندناو بجنوب الفلبين، ومعهد الملك فيصل للدراسات الإسلامية بها، والجامعة الإسلامية بمدينة هراوي بها، وبعض الجامعات بطوكيو، واليابان وسيؤول بكوريا الجنوبية.
كما دعاه عدد من المراكز والمعاهد والجمعيات العلمية لإلقاء محاضرات بها مثل:

مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجدة.
جمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة.
مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية بالرياض.
المعهد العالمي للفكر الإسلامي بأمريكا.
المجمع الثقافي بأبوظبي.
النادي الأدبي بمكة المكرمة.
النادي الثقافي بسلطنة عمان.

هذا إلى دعوات يعسر إحصاؤها من وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتربية والإعلام والثقافة، والصحة، والداخلية، والمدارس الثانوية، والجمعيات الدينية والأندية الثقافية، والنقابات المهنية، ومراكز الدعوة والتوجيه، في عدد من الأقطار، لإلقاء محاضرات في موضوعات عامة أو خاصة، وفي مناسبات إسلامية مختلفة.
وإلى جوار ذلك زار الشيخ القرضاوي عدداً كبيراً من الأقطار العربية والإسلامية في آسيا وإفريقيا، كما زار الكثير من التجمعات والأقليات والجاليات الإسلامية في أوروبا والأمريكتين وأستراليا، وكان له فيها جميعاً محاضرات ولقاءات وأحاديث تركت وراءها أثراً طيباً، ولا سيما بين الشباب، وخصوصاً الذين يتعلمون في ديار الغرب ويتعرضون لرياح الفتنة تهب عليهم من شمال وجنوب.



مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات
نظرا للثقة التي يتمتع بها الشيخ القرضاوي بين خاصة المسلمين وعامتهم أصبح عضواً في عدد غير قليل من المجالس والمراكز والمؤسسات العلمية والدعوية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية، رغم اعتذاره من عدم قبوله العضوية في أحيان كثيرة لضيق وقته، وكثرة أعبائه. فهو عضو المجلس الأعلى للتربية في قطر، وعضو هيئة الإفتاء الشرعي في قطر، ورئيس هيئة الرقابة الشرعية لمصر قطر الإسلامي، وبنك قطر الإسلامي الدولي، ولمصرف فيصل الإسلامي بالبحرين وكراتشي، ولبنك التقوى في سويسرا، وعضو الهيئة لدار المال الإسلامي، وعضو مجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية في إفريقيا، ومركزها الخرطوم، وعضو مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وخبير المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، وعضو مجلس الأمناء للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، ومجلس الأمناء لمركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد، وعضو رابطة الأدب الإسلامي في الكهنو بالهند، وعضو مؤسس لجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة، وعضو مجلس إدارة مركز بحوث إسهامات المسلمين في الحضارة في قطر، ونائب رئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة في الكويت، وعضو المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بالأردن).
وعضو مؤسس للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، وعضو مجلس إدارتها ولجنتها التنفيذية.




مجال الاقتصاد الإسلامي
عنى الدكتور القرضاوي منذ مدة غير قليلة بالجانب الاقتصادي في الإسلام من الناحية النظرية ومن الناحية التطبيقية.
فمن الناحية النظرية ألقى الكثير من المحاضرات والدروس حول الجانب الاقتصادي في الإسلام، وألف مجموعة من الكتب اشتهرت في العالم العربي والإسلامي، يكفي أن نذكر منها: فقه الزكاة، ومشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام، بيع المرابحة للآمر بالشراء، كما تجريه المصارف الإسلامية، وأخيراً: فوائد البنوك هي الربا الحرام.
ومن الناحية التطبيقية، ساند قيام البنوك الإسلامية من قبل أن تقوم، وبعد أن قامت، متعاوناً مع الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، ولا يزال إلى اليوم عضداً لها، يشد أزرها، ويرشد مسيرتها، ويسدد خطواتها، ويدافع عنها.
فقد كان ـ لعدة سنوات ـ مستشاراً شرعياً متطوعاً لأول بنك إسلامي، وهو بنك دبي الإسلامي، ثم أصبح عضواً للهيئة العامة للرقابة الشرعية بدار المال الإسلامي في جنيف، وشركة الراجحي للاستثمار بالمملكة العربية السعودية، وهو كذلك رئيس هيئة الرقابة الشرعية لكل من: مصرف قطر الإسلامي بالدوحة، بنك قطر الدولي الإسلامي، مصرف فيصل الإسلامي بالبحرين وباكستان، بنك التقوى في لوجانو بسويسرا، وعضو مجلس إدارة بنك فيصل الإسلامي المصري، وعضو مؤسس بجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة.
وقد أبان عن سر اهتمامه بالاقتصاد الإسلامي في مقدمة كتابه (بيع المرابحة) فقال:
"إن اهتمامي بالاقتصاد الإسلامي جزء من اهتمامي بالشريعة الإسلامية، والدعوة إلى تحكيمها في جميع مجالات الحياة، وإحلال أحكامها محل القوانين الوضعية والأنظمة المستوردة. وتقديرا لهذه الجهود، قررت لجنة البنك الإسلامي للتنمية اختيار فضيلته للفوز بجائزة البنك للعام 1411هـ في الاقتصاد الإسلامي، منوهة بمساهمته المتميزة والعميقة في هذا المجال.



مجال العمل الاجتماعي والخيري
وللدكتور القرضاوي اهتمام خاص بالعمل الاجتماعي والخيري، وهو يعيب على الحركة الإسلامية، وعلى الصحوة الإسلامية استغراقها في العمل السياسي الذي يستهلك جل طاقته، إن لم يكن كلها، وإغفالها للعمل الاجتماعي الذي أتقنه خصوم الدعوة الإسلامية، والذين تسللوا من خلاله لإضلال المسلمين ومحاولة سلخهم عن عقيدتهم وهويتهم، تحت ستار الخدمات الاجتماعية، والأعمال الخيرية، من إنشاء المدارس والمستشفيات والمؤسسات الاجتماعية المختلفة.
وقد استغل دعاة التنصير هذا المجال أسوأ استغلال، فغزوا كثيراً من المناطق الإسلامية في إفريقيا وآسيا، التي ينتشر فيها ثالوث الفقر والجهل والمرض، حتى انتهى بهم طموحهم أو غرورهم إلى التخطيط لتنصير المسلمين في العالم، كما قرر ذلك مؤتمر المبشرين الذي انعقد في ولاية كولورادو بأمريكا ورصدوا لذلك ألف مليون دولار، وأنشأوا له معهد "زويمر" لتخريج المتخصصين في تنصير المسلمين حسب بلدانهم ولغاتهم ومذاهبهم واتجاهاتهم.
وقد حرك ذلك همة الشيخ القرضاوي، فطاف بعدد من الأقطار، وألقى عدداً من المحاضرات والأحاديث بين فيها خطورة الموقف، ووجوب التصدي لهذه الحملة بعمل مماثل، وهو رصد ألف مليون دولار من المسلمين للحفاظ على عقيدتهم وشخصيتهم، وأن يستثمر هذا (المليار) إذا جمع، لينفق من عائده على العمل الخيري والدعوي، ويبقى الأصل صدقة جارية لأصحابه، وأوضح أن المسلمين يبلغون في عددهم أكثر من مليار، فلو دفع كل مسلم ـ في المتوسط ـ دولاراً واحدا لجمعوا المبلغ المطلوب. وبهذا رفع شعار: ادفع دولار تنقذ مسلماً ! وأصدر نداءه للمسلمين الذي أذيع في أكثر من بلد.
وقد قامت على أساس هذه الدعوة ولتحقيق الهدف: "الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية" التي اتخذت من الكويت مقراً أساسيا، وبدأت تمارس نشاطها بقوة ووضوح وإن كان لا تزال في بداية الطريق، فهو صاحب فكرة الهيئة، وعضو اللجنة التحضيرية التي أعدت لها، وبناء على تصوره لأهدافها ووسائلها أعد مشروع نظامها الأساسي، وعضو جمعيتها التأسيسية، ومجلس إدارتها، ولجنتها التنفيذية، وعضو في أكثر من لجنة من لجانها.
وفي قطر أنشأ صندوقاً شعبيا لمساعدة ذوي العوز والحاجة داخل قطر وخارجها سمي: "صندوق قطر الإسلامي للزكاة والصدقة" له حساب في مصرف قطر الإسلامي ويقوم بسد بعض الثغرات، وتلبية بعض الحاجات.
وفي مصر ساهم بجهده وماله في إقامة عدد من المؤسسات الدينية والخيرية مثل معهد ومسجد ومستشفى الصحوة في قريته صفت تراب، ومسجد الرحمة في مدينة نصر.



مجال ترشيد شباب الصحوة
ومن أبرز الميادين التي توجهت إليها همة الدكتور القرضاوي ونشاطه، وظهر فيها تأثيره، وجند لها في السنوات الأخيرة لسانه وقلمه وفكره وعلمه وجهده: ميدان شباب الصحوة الإسلامية المعاصرة، فهو يحضر الكثير من المعسكرات والمؤتمرات واللقاءات التي ينظمها شباب الصحوة في داخل البلاد الإسلامية وخارجها، وقلما يمّمت وجهك شطر هذه اللقاءات في أمريكا وكندا وأوروبا، الأسئلة المثارة والشبهات المثيرة، حول الإسلام وعقيدته وشريعته وتاريخه، وهو موضع الثقة والقبول العام من شباب الصحوة، لما يعتقدونه وما يلمسونه أيضاً من تمكنه من العلم، ورحابة أفقه في الفكر، وإخلاصه في الدعوة، وحرصه على البناء لا الهدم، وعلى الجمع لا التفريق، وتحريه دائماً الاعتدال والوسطية التي تتسم بالتيسير لا التعسير، وبالرفق لا العنف، فهم يقبلون منه ما لا يقبلون من غيره ممن قد يتهمونه في علمه أو دينه أو ولائه وارتباطه بجهة من الجهات.
أضف إلى ذلك ما نشره من مقالات، وما ألفه من كتب، وما ألقاه من خطب ومحاضرات، سجلت وانتشرت، تدور حول دعم الصحوة وتقويتها من جانب باعتبارها المعبر الحقيقي عن طموح الأمة الإسلامية وتطلعها إلى الحياة الإسلامية الكاملة، وحول ترشيدها وتسديد خطاها ومسيرتها بعيداً عن الغلو والتطرف والعنف.
وقد كتب في ذلك في مجلة "الأمة" القطرية، مقالات "صحوة الشباب الإسلامي ظاهرة صحية يجب ترشيدها لا مقاومتها" وقد جمعت وطبعت عشرات الألوف منها في عدد من البلاد العربية والإسلامية. كما كتب في مجلة "العربي" عن ظاهرة التطرف.
ثم أصدرت له مجلة "الأمة" كتابه الشهير "الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف" الذي طبع منه مئات الآلاف بالعربية، وترجم إلى عدد كبير من اللغات كالإنجليزية والأوردية والتركية والماليزية والأندونيسية والماليبارية.
كما أصدر كتاب "الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي" وكتاب "من أجل صحوة راشدة تجدد الدين وتنهض بالدنيا" وكتاب "الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم".

ومن هذا الباب:
وقوفه في وجه "موجة التكفير" التي راجت يوماً في بعض الأقطار العربية والإسلامية والتي تقوم على تكفير الناس بالجملة، وقد نشر في هذا رسالته التي سماها "ظاهرة الغلو في التكفير" والتي طبع منها عشرات الألوف، وترجمت أيضاً إلى عدد من اللغات.
وهو يهيب بشباب الصحوة الإسلامية في لقاءاته بهم، أو كتاباته لهم: أن يتنقلوا من الكلام والجدل إلى العطاء والعمل، ومن الاهتمام بالفروع والجزئيات إلى التركيز على الأصول والكليات، ومن الانشغال بالمسائل المختلف فيها إلى التأكيد على القضايا المتفق عليها، ومن التحليق الخيالي في سماء الأحلام إلى النزول إلى أرض الواقع، ومن الاستعلاء على المجتمع إلى المعايشة له وإعانته على حل مشكلاته"، ومن الدعوة بالعنف والتي هي أخشن إلى الرفق والدعوة بالتي هي أحسن، ومن الإهمال لسنن الله في الحياة إلى التعبد لله بمراعاتها، في ضوء الأصول الشرعية.
وقد وجدت دعوته تجاوباً من الشباب، وكان لها أثرها ـ مع دعوات العلماء الصادقين ـ في ترشيد مسيرة الصحوة.



مجال العمل الحركي والجهادي
اشتغل الدكتور القرضاوي منذ فجر شبابه بالدعوة إلى الإسلام، عقيدة ونظام حياة، عن طريق الخطب والمحاضرات والدروس والأحاديث، وساعده على ذلك اتصاله المبكر بحركة الإخوان المسلمين، وتعرفه على الإمام الشهيد حسن البنا، وهيأ له ذلك أن يجوب محافظات القطر المصري من الإسكندرية إلى أسوان، وإلى سيناء وأن يزور بعض الأقطار العربية مثل سورية ولبنان والأردن، بتكليف من الأستاذ حسن الهضيبي ـ المرشد الثاني للإخوان المسلمين ـ لنشر الدعوة، وهو لا يزال طالباً بكلية أصول الدين.
وقد لقي في سبيل دعوته كثيراً من الأذى والاضطهاد والاعتقال عدة مرات منذ كان طالباً في المرحلة الثانوية في عهد فاروق سنة 1949م، وبعد ذلك في عهد الثورة في يناير سنة 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمر اعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م.
ومما يذكر للشيخ القرضاوي أنه برغم ارتباطه بحركة الإخوان المسلمين، وانتمائه المبكر إليها، وابتلائه في سبيلها، وجهوده العلمية والدعوية والتربوية فيها، وإجماع أنصارها على عظيم مكانته فيها، نراه لا يألو جهداً في الدعوة برفق إلى النقد الذاتي لمواقفها، لترشيد مسيرتها وتحسين أدائها، وتطوير مناهجها، كما دعا بإخلاص إلى التعاون مع كل الحركات الإسلامية الأخرى، ولم ير بأسا من تعدد الجماعات العاملة للإسلام، إذا كان تعدد تنوع وتخصص لا تعدد تعارض وتناقض، على أن تتفاهم وتنسق فيما بينها، وتقف في القضايا الإسلامية الكبرى صفاً واحداً، وتعمق مواضع الاتفاق، وتتسامح في مواضع الخلاف، في دائرة الأصول الإسلامية الأساسية القائمة على محكمات الكتاب والسنة. وقد تجلى هذا الاتجاه النقدي البناء المنصف في عدد من كتبه وبحوثه ومقالاته ومحاضراته، ولقاءاته الصحفية. كما في كتاب "الحل الإسلامي فريضة وضرورة" الباب الأخير منه، ومقالات مجلة الأمة تحت عنوان "أين الخلل؟" وقد جمعت في رسالة مستقلة، وكتاب "أولويات الحركة الإسلامية". قدمته سلسلة كتاب الأمة في كتابها الأخير: "فقه الدعوة: ملامح وآفاق" الذي جمعت فيه مجموعة حوارات "الأمة" مع كبار العلماء والمفكرين المسلمين، وكان حوارها معه حول: الاجتهاد والتجديد بين الضوابط الشرعية حاجات العصر".
قالت المقدمة في التعريف به:
"ولعل نظرة سريعة على عناوين الكتب التي قدمها للمكتبة الإسلامية تعطي صورة واضحة عن شمولية اهتماماته، والقدر الهام الذي ساهم به في تشكيل العقل الإسلامي المعاصر، وما منحه من الفقه الضروري للتعامل مع الحياة، وتصويب المسار للعمل الإسلامي، وترشيد الصحوة لتلتزم المنهج الصحيح، وتأمن منزلقات الطريق.
يرى أن الحركة الإسلامية تعني مجموع العمل الإسلامي الجماعي الشعبي المحتسب المنبثق من ضمير الأمة، والمعبر بصدق عن شخصيتها وآلامها وآمالها وعقيدتها وأفكارها وقيمها الثابتة وطموحاتها المتجددة وسعيها إلى الوحدة.
كما يرى أنه ليس من العدل تحميل الحركة الإسلامية مسئولية كل ما عليه مسلمو اليوم من ضياع وتمزق وتخلف، بل أن ذلك هو حصيلة عصور الجمود وعهود الاستعمار، وإن كان عليها بلا شك قدر من المسئولية يوازي ما لديها من أسباب وإمكانات مادية ومعنوية هيأها الله لها، استخدمت بعضها، وأهملت بعضا آخر، وأساءت استعمال بعض ثالث.
ويرى ضرورة أن تقف الحركة الإسلامية مع نفسها للتقويم والمراجعة، وأن تشجع أبناءها على تقديم النصح وإن كان مراً، والنقد وإن موجعا ولا يجوز الخلط بين الحركات الإسلامية والإسلام ذاته، فنقد الحركة لا يعني نقد الإسلام وأحكامه وشرائعه، ولقد عصم الله الأمة أن تجتمع على ضلالة ولكنه لم يعصم أي جماعة، أن تخطئ أو تضل خصوصاً في القضايا الاجتهادية التي تتعدد فيها وجهات النظر.
ويقول: أن بعض المخلصين يخافون من فتح باب النقد أن يلجه من يحسنه ولا يحسنه، وهذا هو العذر نفسه الذي جعل بعض العلماء يتواصون بسد باب الاجتهاد، والواجب أن يفتح الباب لأهله، ولا يبقى في النهاية إلا النافع، ولا يصح إلا الصحيح.
وهو لا ينكر تعدد الجماعات العاملة للإسلام، ولا يرى مانعاً من التعدد إذا كان تعدد تنوع وتخصص: فجماعة تختص بتحرير العقيدة من الخرافة والشرك، وأخرى تختص في تحرير العبادات وتطهيرها من البدع، وثالثة تعنى بمشكلات الأسرة، ورابعة تعنى بالعمل التربوي، ويمكن أن تعمل بعض الجماعات مع الجماهير وبعضها الآخر مع المثقفين، على شرط أن يحسن الجميع الظن بعضهم ببعض، وأن يتسامحوا في مواطن الخلاف، وأن يقفوا صفاً واحداً في القضايا الكبرى. ويرى أن على الحركة الإسلامية أن تنتقل من مرحلة الكلام إلى مرحلة العمل على مستوى الإسلام ومستوى العصر ـ ولا يعفيها من سؤال التاريخ أن تقول أنها كانت ضحية لمخططات دبرتها قوى جهنمية معادية للإسلام من الخارج ـ وأن تعمل في إطار النخبة والجماهير معاً. وسوف تنجح الحركة الإسلامية عندما تصبح حركة كل المسلمين لا حركة فئة من المسلمين.
ويأخذ على بعض العاملين للإسلام حرمان أنفسهم من العمل لخير الناس أو مساعدتهم حتى تقوم الدولة الإسلامية المرجوة، فهو يرى أن كل مهمة هؤلاء الانتظار فهم واقفون في طابور الانتظار دون عمل يذكر حتى يتحقق موعودهم.
ويرى ضرورة التخطيط القائم على الإحصاء ودراسة الواقع، وأن من آفات الحركة الإسلامية المعاصرة غلبة الناحية العاطفية على الاتجاه العقلي والعلمي، كما أن الاستعجال جعل الحركة الإسلامية تخوض معارك قبل أوانها، وأكبر من طاقتها.
ويأخذ على بعض العاملين للإسلام النفور من الأفكار الحرة والنزعات التجديدية التي تخالف المألوف والمستقر من الأفكار، وضيقهم بالمفكرين، وربما أصدروا بشأنهم قرارات أشبه بقرارات الحرمان.
ويقول: إن اتباع أهواء العامة أشد خطراً من اتباع هوى السلطان، لأن الذين يتبعون هوى السلطان يكشفون ويرفضون.
ويرى أن الاستبداد السياسي ليس مفسداً للسياسة فحسب بل هو مفسد للإدارة والاقتصاد والأخلاق والدين، فهو مفسد للحياة كلها.
ويرى أن الصحوة الإسلامية تمثل فصائل وتيارات متعددة كلها تتفق في حبها للإسلام، واعتزازها برسالته، وإيمانها بضرورة الرجعة إليه، والدعوة إلى تحكيم شريعته، وتحرير أوطانه، وتوحيد أمته.
ويعتبر أهم تيارات الصحوة وأعظمها هو التيار الذي أسماه "تيار الوسطية الإسلامية" لأنه التيار الصحيح القادر على الاستمرار، ذلك أن الغلو دائما قصير العمر وفقاً لسنة الله.

ويرى أن أهم المحاور التي يقوم عليها هذا التيار، والمعالم التي تميزه:
الجمع بين السلفية والتجديد.
الموازنة بين الثوابت والمتغيرات.
التحذير من التجميد والتجزئة والتمييع للإسلام.

الفهم الشمولي للإسلام.
وينصح الحركة الإسلامية أن تعمل على ترشيد الصحوة، ولا تحاول احتواءها أو السيطرة عليها، فمن الخير أن تبقى الصحوة حرة منسوبة إلى جماعة أو هيئة أو حزب.
ويرى أنه ليس من العدل ولا من الأمانة أن نحمل الشباب وحدهم مسئولية ما تورطوا فيه، أو تورط فيه بعضهم من غلو في الفكر أو تطرف في السلوك، والعجب أننا ننكر على الشباب التطرف ولا ننكر على أنفسنا التسيّب، ونطالب الشباب بالاعتدال والحكمة ولا نطالب الشيوخ والكبار أن يطهروا أنفسهم من النفاق.
ويرى أنالشباب ضاق ذرعاً بنفاقنا وتناقضنا فمضى وحده في الطريق إلى الإسلام دون عون ما.
ويرى أن المؤسسات الدينية الرسمية ـ على أهميتها وعراقتها ـ لم تعد قادرة على القيام بمهمة ترشيد الصحوة الشبابية وعلاج ظاهرة الغلو ما لم ترفع السلطات السياسية يديها عنها، وأن الذي يعيش مجرد متفرج على الصحوة الإسلامية أو مجرد ناقد لها وهو بعيد عنها لا يستطيع أن يقوم بدور إيجابي في تسديدها وتشيدها، فلابد لمن يتصدى لنصح الشباب من أن يعايشهم ويتعرف على حقيقة حالها.
ويرى أن أسباب الخلاف قائمة في طبيعة البشر، وطبيعة الحياة، وطبيعة اللغة وطبيعة التكليف، فمن أراد أن يزيل الخلاف بالكلية فإنما يكلف الناس والحياة واللغة والشرائع ضد طبائعها، وأن الخلاف العلمي لا خطر فيه إذا اقترن بالتسامح وسعة الأفق، وتحرر من التعصب وضيق النظر.
ويرى أن الأمة المسلمة اليوم ابتدعت في دين الله، والابتداع في الدين ضلالة، وجمدت في شؤون الدنيا، والجمود في الدنيا جهالة، وكان الأجدر بها أن تعكس الوضع فتتبع في أمر الدين، وتبتدع في أمر الدنيا.
ويرى أن من العلماء من قصر في واجب البلاغ المبين، ومنهم من مشى في ركاب السلاطين، ومنهم من جعل من نفسه جهازاً لتفريخ الفتاوى حسب الطلب.
والحكام في الغالب أشبه بشعوبهم وهم إفراز مجتمعهم.
ولاشك أن الأخ الدكتور يوسف القرضاوي يعتبر من أبرز الفقهاء المعاصرين الذين يتمتعون بقدرة متميزة على النظر الدقيق من خلال كسبه المتعمق للعلوم الشرعية، وتجربته الميدانية في مجال العمل الإسلامي، كما يعتبر من المفكرين الذين يمتازون بالاعتدال، ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر، وتجمع مؤلفاته بين دقة العالم، وإشراقة الأديب، وحرارة الداعية.


المصدر/ الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ القرضاوي
www.qaradawi.net


سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-05-10 , 01:03 AM   [3]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 



تابع .. رجال من مصر نصروا الإسلام " محمد عمارة "

خامساً



محمد عمارة

محمد عمارة مصطفى عمارة 8 ديسمبر 1931 مفكر إسلامي، مؤلف ومحقق وعضو مجمع البحوث اﻹسلامية باﻷزهر القاهرة.

ولد بريف مصر مركز قلين- كفر الشيخ في 8/12/1931، حفظ القرآن وجوده وهو في كتاب القرية. بدأت تتفتح وتنمو اهتماماته الوطنية والعربية وهو صغير. وكان أول مقال نشرته له صحيفة (مصر الفتاة) بعنوان (جهاد عن فلسطين). وقد درس الليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية-كلية دار العلوم-جامعة القاهرة 1965م.والماجستير في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية-كلية دار العلوم-جامعة القاهرة 1970م و الدكتوراه في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية-كلية دار العلوم-جامعة القاهرة 1975.

الانتاج العلمى للدكتور محمد عمارة غزير ومنه ان حقق لأبرز أعلام اليقظة الفكرية الإسلامية الحديثة مثل: جمال الدين الأفغاني ،ومحمد عبده ،وعبد الرحمن الكواكبي . ألف كتبا ودراسات عن أعلام التجديد الإسلامي مثل : الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا،والشيخ محمد الغزالي ،ورشيد رضا ،وخير الدين التونسي ،وأبو الأعلى المودودي، وسيد قطب ،وحسن البنا. ومن أعلام الصحابة مثل: علي بن أبي طالب. كما كتب عن تيارات الفكر الإسلامي القديمة والحديثة وعن أعلام التراث من مثل غيلان الدمشقي، والامام الحسن البصري.

ومن أواخر مؤلفاته في الفكر الحديث: الخطاب الديني بين التجديد الإسلامي والتبديل الأمريكي، والغرب والإسلام أين الخطأ ..وأين الصواب؟ ،ومقالات الغلو الديني واللاديني، والشريعة الإسلامية والعلمانية الغربية ،وكتاب مستقبلنا بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية ، أزمة الفكر الإسلامي الحديث، والإبداع الفكري والخصوصية الحضارية، وغيرها كثير. وقد أسهم في العديد من الدوريات الفكرية المتخصصة، وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية ،ونال عضوية عدد من المؤسسات الفكرية والبحثية منها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمعهد العالي للفكر الإسلامي. وقد اتسمت كتابات الدكتور عمارة وأبحاثه التي أثرى بها المكتبة العربية والتي وصلت إلى (200) مؤلفا بوجهات نظر تجديدية وإحيائية،والإسهام في المشكلات الفكرية ،ومحاولة تقديم مشروع حضاري نهضوي للأمة العربية والإسلامية في المرحلة التي تعيش فيها.

أهم ما يميز فكر الدكتور هو إيمانه ودفاعه عن وحدة الأمة الاسلامية, وتدعيم شرعيتها في مواجهة نفي البعض لها،حتى نعَت العلمانيون دكتور عمارة بأنه المنظًر للحركة الإسلامية، ويقول هو: (ذلك شرف لا أدًعيه وهم لا يقصدون منه المديح وإنما استعداء السلطات ضدي) .

وينتمي المفكر إلى المدرسة الوسطية ويدعو إليها، فيقول عنها إنها( الوسطية الجامعة )التي تجمع بين عناصر الحق والعدل من الأقطاب المتقابلة فتكوّن موقفا جديدا مغايرا للقطبين المختلفين ولكن المغايرة ليست تامة ،فالعقلانية الإسلامية تجمع بين العقل والنقل، والإيمان الإسلامي يجمع بين الإيمان بعالم الغيب والإيمان بعالم الشهادة ،والوسطية الإسلامية تعني ضرورة وضوح الرؤية باعتبار ذلك خصيصة مهمة من خصائص الأمة الإسلامية والفكر الإسلامي ،بل هي منظار للرؤية وبدونه لا يمكن أن نبصر حقيقة الإسلام،وكأنها العدسة اللامعة للنظام الإسلامي والفكرية الإسلامية.والفقه الإسلامي وتطبيقاته فقه وسطي يجمع بين الشرعية الثابتة والواقع المتغير أو يجمع بين فقه الأحكام وبين فقه الواقع ،ومن هنا فإن الله جعل وسطيتنا جعلا إلهيا (جعلناكم أمة وسطا) سورة البقرة آية 143.

المصدر: موقع المفكر الإسلامي محمد عمارة
http://www.dr-emara.com/

تابع .. رجال من مصر نصروا الإسلام " مصطفى محمود "

سادساً



مصطفى محمود.. عندما تتغلب الفطرة على سطوة العلم


بوفاته.. فقد العالم العربي والإسلامي قامة عملاقة من قامات العلم والفكر والأدب، هذا أقل ما يمكن أن يقال عن صاحب أشهر برنامج علمي في الإعلام المصري، ألا وهو برنامج "العلم والإيمان"، الذي قدمه لسنوات عديدة ووصلت عدد حلقاته لـ400 حلقة، كما أنه صاحب أشهر مستشفى ومسجد خيري في القاهرة بحي المهندسين الشهير، ويحمل اسم "مسجد مصطفى محمود"، ويتبع له ثلاثة ‏مراكز‏ ‏طبية‏ تهتم بعلاج الفقراء وذوي الدخل المحدود.

ومصطفى محمود لا يمكن وصفه بالعالم فقط، بل إنه أديب له مكانته الكبيرة في مجال الأدب، حيث له العديد من المؤلفات الأدبية والعلمية، ومن أشهر كتبه "الإسلام في خندق"، "عظماء الدنيا وعظماء الآخرة"، "علم نفس قرآني جديد".

ومن خلال مسجده ومستشفاه الخيري، شكل الدكتور محمود ‏قوافل‏ ‏للرحمة‏ ‏من‏ ستة عشر ‏طبيبًا‏، ‏ويضم مركزه الطبي أربعة ‏مراصد‏ ‏فلكية‏، ‏ومتحفًا ‏للجيولوجيا‏، يقوم عليه أساتذة متخصصون. ‏ويضم‏ ‏المتحف‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏الصخور‏ ‏الجرانيتية،‏ ‏والفراشات‏ ‏المحنطة‏ ‏بأشكالها‏ ‏المتنوعة‏ ‏وبعض ‏الكائنات‏ ‏البحرية‏.

مولده

ولد العالم الدكتور مصطفى محمود حسين آل محفوظ عام 1921، بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية بمصر، ولم يكمل عامه الثامن عشر إلا وتوفى والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل، إلا أنه لم ييأس وتوجه لدراسة الطب وتخرج عام 1953، لكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960، ثم تزوج عام 1961 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973 ورزق بولدين "أمل" و"أدهم"، ثم تزوج ثانية عام 1983 وانتهى هذا الزواج أيضًا بالطلاق عام 1987 وتوفي عن عمر 88 عامًا في 31 أكتوبر 2009, 13 ذو القعدة 1430.

للدكتور محمود 89 كتابًا، منها الكتب العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية، إضافة للحكايات والمسرحيات وقصص الرحلات، ويتميز أسلوبه بالجاذبية مع العمق والبساطة.

أصوله


بدأ مصطفى محمود حياته متفوقًا في الدراسة، حتى ضربه مدرس اللغة العربية؛ فغضب وانقطع عن الدراسة مدة ثلاث سنوات إلى أن انتقل هذا المدرس إلى مدرسة أخرى فعاد مصطفى محمود لمتابعة الدراسة. وفي منزل والده أنشأ معملاً صغيرًا يصنع فيه الصابون والمبيدات الحشرية ليقتل بها الحشرات، ثم يقوم بتشريحها، وحين التحق بكلية الطب اشتُهر بـ"المشرحجي"، نظرًا لوقوفه طول اليوم أمام أجساد الموتى، طارحًا التساؤلات حول سر الحياة والموت وما بعدهما.

اليقين بالفطرة

كثيرًا ما اتهم مصطفى محمود بأن أفكاره وآراءه السياسية متضاربة إلى حد التناقض، إلا أنه لا يرى عيبًا في ذلك، ويؤكد أنّه ليس في موضع اتهام، وأنّ اعترافه بأنّه كان على غير صواب في بعض مراحل حياته هو ضرب من ضروب الشجاعة والقدرة على نقد الذات، وهذا شيء يفتقر إليه الكثيرون ممن يصابون بالجحود والغرور، مما يصل بهم إلى عدم القدرة على مواجهة أنفسهم والاعتراف بأخطائهم.

ويتحدث محمود عن صوت الفطرة الذي حرره من سطوة العلم، وأعفاه من عناء الجدل، وقاده إلى معرفة الله، وكان ذلك بعد أن تعلم في كتب الطب أن النظرة العلمية هي الأساس الذي لا أساس سواه، وأن الغيب لا حساب له في الحكم العلمي، وأن العلم ذاته هو عملية جمع شواهد واستخراج قوانين.

وهكذا كانت رحلته من الشك إلى اليقين تمهيدًا لفض الاشتباك بين العلم والإيمان، وذلك عن طريق علوّ الإنسان بالمادة إلى ما هو أبعد أفقًا وأرحب مدًى، حيث قضى محمود ما يقرب من ثلاثين عامًا من المعاناة والشك والنفي والإثبات والبحث عن الله!.. قرأ وقتها عن البوذية والبراهمية والزرادشيتة، وانتهى إلى إيمانه بأن للكون خالقًا واحدًا وأن الفطرة هي التي أعادته إلى هذا اليقين، بينما شهدت هذه الفترة كتابات من أهمها (حوار مع صديقي الملحد), (رحلتي من الشك إلى الإيمان), (التوراة), (لغز الموت), (لغز الحياة), وغيرها من الكتب التي يقدم فيها مضمون ما خلص إليه من رحلته من الشك إلى اليقين.

وبعد رحلة العمر استطاع مصطفى محمود تحديد هويته أخيرًا، إذ يقول: ".. ‏ولو‏ ‏سئلت‏ ‏بعد‏ ‏هذا‏ ‏المشوار‏ ‏الطويل‏ ‏من‏ ‏أكون؟‏! ‏هل‏ ‏أنا‏ ‏الأديب‏ ‏القصاص‏ ‏أو‏ ‏المسرحي‏ ‏أو‏الفنان‏ ‏أو‏ ‏الطبيب؟‏ ‏لقلت‏: ‏كل‏ ‏ما أريده‏ ‏أن‏ ‏أكون‏ ‏مجرد‏ ‏خادم‏ ‏لكلمة‏ ‏لا‏ ‏إله‏ ‏إلا‏ ‏الله‏، ‏وأن‏ ‏أكون‏ ‏بحياتي‏ ‏وبعلمي‏ ‏دالاً‏ًً ‏على‏ ‏الخير".

‏وقد‏ ‏كتب‏ ‏الدكتور‏ ‏مصطفى‏ ‏محمود‏ ‏بعد‏ ‏فشل‏ ‏زواجه‏ ‏الثاني‏ ‏مقالاً ‏شهيرًا‏ ‏يستشهد‏ ‏هو‏ ‏به‏ ‏دائمًا‏ ‏يلخص‏ ‏فيه‏ ‏رؤيته‏ ‏للحياة‏ ‏فيقول‏: "قررت‏ ‏بعد‏ ‏الفشل‏ ‏الثاني‏ ‏أن‏ ‏أعطي‏ ‏نفسي‏ ‏لرسالتي‏ ‏وهدفي‏ ‏كداعية‏ ‏إسلامي‏ ‏ومؤلف‏ ‏وكاتب‏ ‏وأديب‏ ‏ومفكر‏. ‏وقد‏ ‏اقتنعت‏ ‏تمامًا‏ ‏بأن‏ ‏هذا‏ ‏قدري‏، ‏ورضيت‏ ‏به"‏.

‏ومنذ‏ ‏هذا‏ ‏الحين‏ ‏وأنا‏ ‏أعيش‏ ‏في‏ ‏جناح‏ ‏صغير‏ ‏بمسجدي‏ ‏بالمركز‏ ‏الإسلامي‏. ‏أغرق‏ ‏وحدتي‏ ‏في‏ ‏العمل‏ ‏، وتعودت‏ ‏أن‏ ‏أعطي‏ ‏ظهري‏ ‏لكل‏ ‏حقد‏ ‏أو حسد‏ ‏، ولا‏ ‏أضيع‏ ‏وقتي‏ ‏في‏ ‏الاشتباك‏ ‏مع‏ ‏هذه‏ ‏الأشياء‏ ‏، فالأفضل‏ ‏أن‏ ‏أتجنبها‏ ‏وأتجنب‏ ‏أصحابها‏ ‏حتى‏ ‏لا‏ ‏أبدد‏ ‏طاقتي‏ ‏في‏ ‏ما‏ ‏لا‏ ‏جدوى‏ ‏وراءه‏.. ‏انتصاراتي‏ ‏على‏ ‏نفسي‏ ‏هي‏ ‏أهم‏ ‏انتصارات‏ ‏في‏ ‏حياتي‏.. ‏وكانت‏ ‏دائمًا‏ ‏بفضل‏ ‏الله‏ ‏وبالقوة‏ ‏التي‏ ‏أمدني‏ ‏بها‏ ‏وبالبصيرة‏ ‏والنور‏ ‏الذي‏ ‏نور‏ ‏به‏ ‏طريقي".

العلم والإيمان

يروي مصطفى محمود أنه عندما عرض على التلفزيون مشروع برنامج العلم والإيمان, وافق التلفزيون راصدًا 30 جنيهًا للحلقة !، وبذلك فشل المشروع منذ بدايته إلا أن أحد رجال الأعمال علم بالموضوع فأنتج البرنامج على نفقته الخاصة ليصبح من أشهر البرامج التلفزيونية وأوسعها انتشارًا على الإطلاق.

ولاقى البرنامج نجاحًا كبيرًا، واجتذب جماهير كثيرة نظرًا لأسلوبه الذي جذب به قلوب وعقول البسطاء قبل العلماء، ولكن على الرغم من ذلك النجاح، فوجئ الدكتور محمود –بعد سنوات- بإبعاد هذا البرنامج الجماهيري عن خريطة التليفزيون المصري دون إبداء الأسباب.

ومن خلال برنامجه أراد محمود أن يسير على درب المفكر والأديب عباس محمود العقاد ليؤكد أن الإسلام منهج ليس من فكره الصراعُ الطبقي، بل يهدف إلى التوازن بين الفرد والمجموع، وليس إلى تذويب الأفراد في المجموع كما في الاشتراكية، ولا إلى التضحية بالمجموع لصالح قلة من الأفراد كما في الفكر الرأسمالي.

وأوضح أن الأيديولوجية الإسلامية تعمل على إشباع الحاجات الروحية للإنسان، وليس المادية فقط، فالمسلم حينما يتصدق أو يزكي فهو يتعامل مع الله، لما أخبرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم من أن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد المحروم، وهذا -عند مصطفى محمود- ما يعطي للمنهج الإسلامي خصوصية وسموًا في الهدف، إذ يشعر المسلم برقابة من الله ورقابة من الضمير، وعلى ذلك فالصبغة الروحية للنشاط الاقتصادي شرط من شروط الإسلام، فليس في الإسلام انفصال بين ما هو روحي وما هو مادي.


أزماته


تعرض لأزمات فكرية كثيرة كان أولها عندما قُدِّم للمحاكمة بسبب كتابه (الله والإنسان) وطالب الرئيس عبد الناصر بنفسه بتقديمه للمحاكمة بناءً على طلب الأزهر ثم قضت المحكمة بمصادرة الكتاب.

وكان محمود صديقًا شخصيًّا للرئيس السادات، ولم يحزن على أحد مثلما حزن على مصرعه، وعندما عرض السادات الوزارة عليه رفض قائلاً: "أنا‏ ‏فشلت‏ ‏في‏ ‏إدارة‏ ‏أصغر‏ ‏مؤسسة‏ ‏وهي‏ ‏زواجي‏، ‏فقد‏ ‏كنت‏ ‏مطلقًا‏ ‏لمرتين‏، فأنا‏ ‏أرفض‏ ‏السلطة‏ ‏بكل‏ ‏أشكالها"، فرفض مصطفى محمود الوزارة مفضلاً التفرغ للبحث العلمي.

أما أكبر أزماته فكانت في كتابه "الشفاعة", عندما قال: إن الشفاعة الحقيقية غير التي يروج لها علماء الحديث.. وقد هوجم هجومًا شديدًا وصدر 14 كتابًا للرد عليه، على رأسها كتاب الدكتور محمد فؤاد شاكر، أستاذ الشريعة الإسلامية.

ثم كانت محنته الشديدة التي أدت به إلى أن يعتزل الكتابة إلا قليلاً وينقطع عن الناس حتى أصابته جلطة مخيَّة عام 2003 وعاش منعزلاً وحيدًا. وقد برع الدكتور مصطفى محمود في فنون عديدة، منها الفكر والأدب والفلسفة، وأحيانًا ما تثير أفكاره ومقالاته جدلاً واسعًا عبر الصحف ووسائل الإعلام.

أهم كتبه

للدكتور مصطفى محمود عدد من الكتب التي أثرى بها الحياة الثقافية والأدبية والعلمية، ومن أهمها "الإسلام في خندق"، "زيارة للجنة والنار"، "عظماء الدنيا وعظماء الآخرة"، "علم نفس قرآني جديد"، "الإسلام السياسي والمعركة القادمة"، "المؤامرة الكبرى"، "عالم الأسرار"، "على حافة الانتحار"، "الله والإنسان"، "أكل العيش"، "لغز الموت"، "لغز الحياة"، "الإسكندر الأكبر"، "القرآن محاولة لفهم عصري"، "رحلتي من الشك إلى الإيمان"، "الطريق إلى الكعبة"، "الله"، "التوراة"، "محمد"، "من أسرار القرآن"، "لماذا رفضت الماركسية"، "من أمريكا إلى الشاطئ الآخر"، "الإسلام..ما هو؟"، "المسيخ الدجال"، "إسرائيل البداية والنهاية".

وفاته

توفي الدكتور مصطفى محمود في الساعة السابعة والنصف من صباح السبت 31 أكتوبر 2009 الموافق 13 من ذي القعدة 1430، بعد رحلة علاج استمرت عدة شهور عن عمر يناهز 88 عامًا... رحم الله مصطفى محمود رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته..إنه ولي ذلك والقادر عليه.

المصدر: الإسلام اليوم السبت 12 ذو القعدة 1430 الموافق 31 أكتوبر 2009 بقلم أسامة نبيل

لمشاهدة حلقات العلم و الإيمان أتبع الرابط التالي:

مجموعة من برامج العلم والايمان



سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-05-10 , 01:08 AM   [4]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 



تابع .. رجال من مصر نصروا الإسلام " عمرو خالد "

سابعاً



عمرو خالد

الوظيفة الحالية:
• مؤسس ورئيس مجلس أمناء جمعية رايت ستارت الدولية ببريطانيا
• صاحب موقع (عمرو خالد دوت نت)www.AmrKhaled.net الموقع الأشهر بين المواقع العربية والموقع الشخصي الأول على مستوى العالم ويعد في الترتيب 388 بين مواقع العالم جميعها.أكثر من مليوني زائر شهرياً.


الأنشطة العامة والإصلاحية:
• متفرغ للعمل الدعوي والاصلاحي في مختلف وسائل الاعلام (فضائيات – صحف – مجلات – إذاعات)
• أعد وحاضر في مصر محاضرات عامة لمدة سنتين ووصل عدد الحضورإلى ( 35.000 شخص) 2000 - 2002
• أعد وحاضر في دورة تدريبة متخصصة لأكثر من 40 إعلامي عربي في بيروت مارس 2003
• أعد وحاضر في دورة تدريبة متخصصة لمذيعي البي بي سي (كيف تقدم برنامج تليفزيوني تفاعلي؟)
• مؤسس مشروع صناع الحياة العالمي لتفعيل الشباب والمراة في اتجاه مشروعات التنمية والنهضة تحت شعار التنمية بالايمان.
• مؤسس مشروع حماة المستقبل الدولي للتوعية ضد اضرار المخدرات والتدخين والذي يحظى الان بشراكات عالمية.
• يتبني إصدار دليل للاسرة العربية للمشاركة في وضع رؤية إصلاحية لوضع الاسرة العربية ومشاكلها.


الدراسة والخبرة العملية:
• دارس للدكتوراة بجامعة وليز بالمملكة المتحدة. عنوان الرسالة: (الإسلام والتعايش مع الآخر) 2003
• دبلوم معهد الدراسات الإسلامية 2001
• عضو جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية 1994
• بكالوريوس تجارة – شعبة محاسبة – جامعة القاهرة 1988
• مؤسس وشريك بمكتب المحاسبون العرب بجمهورية مصر العربية 1998
• نائب مدير في KPMG. 1996-1998
• مراجع حسابات في مكتب KPMG 1990-1996


الدورات التدريبة التي حضرها عمرو خالد:
• دورة في إدارة المشاريع بانجلترا (جامعة لافبرا) يونيو 2002


الدعوات الرسمية والزيارات لعمرو خالد لالقاء محاضرات عامة:
• دعوة رسمية من الجمهورية اللبنانية (الحضور 25.000) يناير 2002
• دعوة رسمية ملكية من الممكلة الأردنية الهاشمية (الحضور 10.000) مايو 2002
• دعوة رسمية من حاكم الشارقة بالإمارات العربية المتحدة (الحضور 5.000) مايو 2002
• دعوة من المؤتمر الإسلامي بفرنسا ( الحضور20.000 ) مارس 2002
• دعوة من المملكة البحرانية (الحضور 5.000) نوفمبر 2003
• دعوة من الحكومة القطرية وافتتاح معرض الكتاب السنوي ديسمبر 2003
• دعوة من النمسا لمحاضرة الجالية المسلمة بفيينا (الحضور 1000) سبتمبر 2003
• دعوة من المؤتمر الإسلامي السنوي بألمانيا (الحضور 18.000) سبتمبر 2003
• دعوة من المؤتمر الإسلامي بكندا (الحضور 8.000) يناير 2004
• دعوة رسمية ملكية من الممكلة الأردنية الهاشمية (الحضور 15.000) مارس 2004
• دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر صناعة الحضارة بالكويت ( الحضور8.000) أبريل 2004
• دعوة رسمية من المملكة البحرانية (الحضور 5.000) يونيو 2004
• محاضرة بعنوان الإسلام والتعايش مع الأخر في قاعة "لوجان هول" (الحضور 1500) سبتمبر 2004
• دعوة رسمية من جمهورية اليمن لإلقاء محاضرات (الحضور 15.000) مارس 2005
• دعوة رسمية من الكويت للمشاركة في مهرجان هلا فبراير (الحضور 15.000) فبراير 2007
• دعوة رسمية من جمهورية اليمن لإلقاء محاضرات (الحضور 30.000) يونيو 2007


مؤتمرات شارك فيها عمرو خالد
• المؤتمر الدولي للاسرة بالدوحة (نوفمبر 2004)
• مؤتمر العمل معا من أجل مستقبل أفضل بانجلترا (اغسطس 2005)
• مؤتمر الدنمارك للحوار حول مشكلة الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم (نوفمبر 2005)
• مؤتمر البحرين لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم.


مؤلفات عمرو خالد:
• كتاب الأخلاق – ترجم لعدة لغات
• كتاب العبادات – ترجم لعدة لغات
• كتاب إصلاح القلوب
• كتاب الصبر والذوق
• كتاب يوسف عليه السلام
• كتاب حتى يغيروا ما بأنفسهم – ترجم لعدة لغات
• كتاب قصص الأنبياء – ترجم لعدة لغات
• كتاب على خطى الحبيب – ترجم لعدة لغات
• كتاب صناع الحياة.


مجموعات المحاضرات المسجلة على شرائط واسطوانات لعمرو خالد:
• مجموعة الأخلاق (12 محاضرة)
• مجموعة العبادات (15 محاضرة)
• مجموعة إصلاح القلوب (13 محاضرة)
• مجموعة الهداية (10 محاضرة)
• مجموعة قصص الأنبياء (42 محاضرة)
• مجموعة حتى يغيروا ما بأنفسهم (22 محاضرة)
• مجموعة خواطر قرآنية (30 محاضرة)
• مجموعة على خطى الحبيب (28 محاضرة)
• مجموعة صناع الحياة (44 محاضرة)
• مجموعة وصدق رسول الله (29 محاضرة)
• مجموعة باسمك نحيا (29 محاضرة)

البرامج التليفزيونية لعمرو خالد:
• ونلقى الأحبة قنوات ART الفضائية 85 حلقة 2001 - 2003
• اسلامنا التليفزيون المصري 15 حلقة 2002
• حلقات عن مشاكل الأسرة قنوات ART الفضائية 8 حلقات 2003
• حتى يغيروا ما بأنفسهم قنوات ART الفضائية 22 حلقة 2003 (أثناء حرب العراق)
• محاضرات رمضانية قنوات ART الفضائية 30 حلقة رمضان 2002
• محاضرات رمضانية قنوات ART الفضائية 30 حلقة رمضان 2003
• خواطر قرآنية قنوات ART الفضائية 30 حلقة رمضان 2003
• صناع الحياة قنوات ART الفضائية 44 حلقة فبراير 2004
• على خطى الحبيب قنوات ART الفضائية 28 حلقة رمضان 2005
• باسمك نحيا قنوات ART الفضائية 25 حلقة رمضان 2006
• دعوة للتعايش (قناة الراي الكويتية – قناة ابوظبي – قناة المحور- قناة الرسالة) 23 حلقة - مارس 2007

مقالات عمرو خالد:
• جريدة الأهرام تصدر في الخليج مقالة أسبوعية
• مجلة كل الناس تصدر في مصر مقالة أسبوعية
• مجلة اليقظة تصدر في الكويت مقالة أسبوعية
• مجلة فواصل تصدر في اليسعودية مقالة نصف شهرية
• مجلة المرأة اليوم تصدر في الإمارات مقالة أسبوعية
• مجلة أسرتي تصدر في الكويت مقالة شهرية


اللقاءات التليفزيونية والاذاعية مع عمرو خالد:
• قناة الجزيرة
• قناة أبوظبي
• قناة البحرين الفضائية
• قناة قطر الفضائية
• تليفزيون الكويت
• قناة الراي الكويتية
• تليفزيون المغرب
• قناة الـ LBC اللبنانية
• قناة دريم الفضائية
• قناة المحور الفضائية
• قناة الاوربت الفضائية (قناة اليوم)
• قناة الرسالة الفضائية
• قناة روتانا خليجية
• القناة الاولي في التليفزيون الدنماركي
• القناة الاولي في التليفزيون الالماني
• إذاعة البي بي سي
• إذاعة الـ CNN الامريكية

اللقاءات الصحفية مع عمرو خالد:
• مجلة الـTIME الأمريكية
• مجلة الـ Sunday Time البريطانية
• مجلة الـNEWYORKER الأمريكية
• المجلة الإسلامية الألمانية
• العديد من المجلات العربية الشهيرة

المقالات المكتوبة عن عمرو خالد:
• مجلة الـEconomist
• مجلة الـSunday Times الإنجليزية
• الـ Finacal times
• العديد من المجلات العربية والاحنبية الكبيرة


الجوائز التي حصل عليها عمرو خالد
• جائزة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين من منظمة الصحة العالمية في مايو 2004 نظراً للمجهودات الكبيرة في برنامج صناع الحياة.
• تم اختيار عمرو خالد الشخصية الثانية المحلية الأكثر شعبية بعد رئيس جمهورية مصر العربية في استفتاء نظمته مجلة "الشباب" إحدى المجلات الشهيرة في مصر سنة 2003
• تم اختيارعمرو خالد في استفتاء مجلة النيوزويك واحداً من أكثر الكتاب والمفكرين تأثيراً في الشرق الأوسط عام 2004
• ميدالية الاستحقاق الذهبية من رئيس جمهورية اليمن تقديراً لجهوده وجهود صناع الحياة عام 2005
• تم اختيار عمرو خالد ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة حول العالم في استفتاء مجلة التايم الامريكية 2007


الشراكات والاتفاقيات الدولية:
• توقيع عقد اتفاق شراكة ثلاثية في يناير عام 2005 يضم القيادة العام لشرطة دبي بالإمارات العربية المتحدة، ومؤسسة “ Right Start ” والمكتب الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات وذلك لتأهيل وإعداد محاضرين متطوعين من الشباب والشابات للقيام بالدور الإرشادي والاجتماعي في المدارس والجامعات عن طريق تنفيذ نشاطات ومحاضرات توعوية حول أضرار المخدرات و التدخين و المسكرات في العديد من دول العالم و خاصة المنطقة العربية.
• قام الأستاذ عمرو خالد في أبريل عام 2005 بتوقيع مذكرة تفاهم ثلاثي ضمت المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، والمنتديات الصحة, وقناة إقرأ الفضائية، وتهدف الاتفاقية إلى نشر الثقافة الصحية بين الشباب وتشجيع أنماط الحياة الصحية من خلال تحديد المجالات التي تتفق مع جدول أعمال الصحة العمومية في بلدان إقليم منظمة الصحة العالمية


الأنشطة الطلابية والرياضية:
• رئيس اتحاد طلاب كلية التجارة بجامعة القاهرة 1988
• نائب رئيس اتحاد كليات جامعة القاهرة 1988
• كان عضو فريق الناشئين بالنادي الأهلي المصري 1985
• يمارس لعبة الاسكواش والتنس

المعلومات الشخصية:
• تاريخ ومحل الميلاد: 5/9/1967 الاسكندرية
• الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه طفلان
• محل الاقامة: المملكة المتحدة – برمنجهانم

المصدر: الموقع الرسمي لعمرو خالد


تابع .. رجال من مصر نصروا الإسلام " زغلول النجار "

ثامناً



د. زغلول النجار


زغلول راغب محمد النجار عالم في علوم الأرض (جيولوجيا ) مصرى ولد في (17 نوفمبر 1933) في قرية بسيون إحدى قرى محافظة الغربية درس في كلية العلوم جامعة القاهرة وتخرج منها سنة 1955م بمرتبة الشرف، وكان أول دفعته

اللغات التي يجيدها: العربية، الإنجليزية، الفرنسية، وإلمام بسيط بالألمانية.

ولد دكتور زغلول في عائلة مسلمة فكان جده إمام القرية وكان والده من حفظة القرآن ويحكي الدكتور زغلول أنه إذا قرأ القرآن وأخطأ كان والده يردة في خطئه وهو نائم. بعد اتمامة لحفظ القرآن، انتقل الدكتور زغلول بصحبة والده إلى القاهرة والتحق بإحدى المدارس الابتدائية وهو في سن التاسعة.

أتم الدكتور زغلول دراستة الابتدائية والتحق بمدرسة شبرا الثانوية في عام 1946 وكان من الاوائل الخريجين وأمره ناظر المدرسة بالدخول في مسابقة اللغة العربية لتفوقة فيها. وكان يدخل المسابقة أيضا أستاذه في المدرسة في اللغة العربية فاستحى أن يكمل حرجا من أستاذه ولكن ناظر المدرسة رفض ذلك وقال له أن أستاذه لا يمثل المدرسة فوافق الدكتور زغلول على ذلك وحصل على المركز الأول واستاذه في المركز 42.

التحق الدكتور زغلول بكلية العلوم جامعة القاهرة وتم افتتاح قسم جديد هو قسم الجيولوجيا وأحب الدكتور القسم بفضل رئيس القسم وهو دكتور ألمانى فدخل القسم وتفوق فية وحصل في النهاية على درجة بكالوريوس العلوم بمرتبة الشرف ولكن تدخل دكتور زغلول في إحدى المظاهرات السياسية تم اعتقالة بعد تخرجة من الجامعة وتم محاكمتة وظهرت براءته ولكن القرار السياسى رفض تعينة كمعيد في الجامعة بسبب انه ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين

عمل بشركة صحارى للبترول وعند محاولة استخراج تصريح بالعمل في أحد المواقع تم رفض استخراجة للقرار السياسى فتم فصله من العمل. التحق بالعمل بمناجم الفوسفات في وادي النيل وعمل بها لمدة عامان وكان لة تاثير ايجابى على العمال وعلى الشركة. أقام دعوة قضائية على الجامعة لرفضها تعينة في الجامعة وربح الدعوى وعمل داخل جامعة عين شمس لمدة عام ثم فصل منها أيضا بقرار سياسى.

عمل في مناجم الفحم بشبه جزيرة سيناء (مشروع السنوات الخمس للصناعة) حتى تم اختياره للعمل في جامعة الملك سعود بالرياض حتى تقدمه للماجستير في جامعة ويلز في أنجلترا وعند تحضيرة للسفر وذهابة للميناء فوجئ بمنعة من السفر وكان في الليل فذهب للضابط المسئول عن منعه فعلم أن زوجة الضابط تضع مولودا بالمستشفى فانطلق إلى هناك فوجد المسئول فحكى امره فقال له الضابط أن زوجته ولدت بسلام ولذلك سيسمح له بالسفر وليكن ما يكون، فاصطحبة إلى الميناء فوجد السفينة قد ارتحلت فقام الضابط المسئول بالاتصال بالسفينة فوجدها في المياه الاقليمية المصرية فأمرها بالتوقف واستأجر الدكتور زغلول مركبا صغيرا لحق بالسفينة.


المؤهلات العلمية
حصل على الأستاذية سنة (1972م).
دكتوراه في علوم الأرض من جامعة ويلز ببريطانيا سنة 1963م ، ومنحته الجامعة درجة زمالتها فيما بعد الدكتوراه.
تخرج من جامعة القاهرة سنة 1955م حاصلاً على درجة بكالوريوس العلوم بمرتبة الشرف ، وكان أول دفعته ، فمنحته الجامعة جائزة بركة لعلوم الأرض .



الوظائف والنشاطات العلمية والأكاديمية
عمل بشركة صحارى للبترول وبالمركز القومي للبحوث بالقاهرة وبمناجم الفوسفات في وادي النيل ومناجم الذهب بالبرامية (صحراء مصر الشرقية)، وبمناجم الفحم بشبه جزيرة سيناء (مشروع السنوات الخمس للصناعة) ، وبكل من جامعات عين شمس (القاهرة)، الملك سعود بالرياض، جامعة ويلز (المملكة المتحدة) ، الكويت (الكويت)، قطر (الدوحة)، الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران (1978م-1996م) ، كما عمل أستاذا زائرا بجامعة كليفورنيا (لوس أنجيليس 1977م-1978م)، ومستشارا للتعليم العالي بالمعهد العربي للتنمية بالخبر – المملكة العربية السعودية (1996م-1999م) ، ومديرا لجامعة الأحقاف باليمن (1999م-2000م) ، ومديرا لمعهد مارك فيلد للدراسات العليا ببريطانيا (2000م-2001م) ، ورئيسا للجنة الإعجاز العلمي للقرآن بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية – مصر (2001م- اليوم).
انتخب زميلا للأكاديمية الإسلامية للعلوم وعضوا في مجلس إدارتها .
عضو سابق في هيئة تحكيم جائزة اليابان الدولية للعلوم .
شارك في تأسيس قسم الجيولوجيا بكل من جامعات الرياض (1959م-1961م-1964م-1967م) والكويت (1967م-1978م) والبترول والمعادن بالظهران (1979م-1996م)، وتدرج في وظائف هيئة التدريس حتى حصل على درجة الأستاذية وعلى رئاسة قسم الجيولوجيا بجامعة الكويت سنة 1972م، وبجامعة قطر سنة 1978م .
أشرف حتى الآن على أكثر من 35 رسالة ماجستير ودكتوراه في جيولوجية كل من مصر ، والجزيرة العربية ، والخليج العربي.
عمل عضوا في العديد من الجمعيات المحلية والعالمية. [2]
اختير عضوا في هيئة تحرير مجلات علمية منها: (Journal of Foramimifeeral Research) التي تصدر في نيويورك ، ومجلة (Journal of African Earth Sciences) التي تصدر في باريس .
اختير مستشارا علميا لكل من المجلات الآتية:
أ – (Islamic Sciences) التي تصدر في الهند. ب – مجلة المسلم المعاصر – التي تصدر في واشنطن . جـ – الريان – التي تصدر في قطر.

عمل مستشارا علميا لكل من مؤسسة روبرستون للأبحاث ببريطانيا، ومستشارو النفط العرب الكويت، وشركة الزيت العربي بالخفجي، وبنك دبي الإسلامي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
عضو مؤسس للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية ، (رابطة العالم الإسلامي – مكة)، وعضو مجلس إدارتها.
عضو مجلس إدارة المجلس العالمي للبحوث الإسلامية – القاهرة .
عمل عضوا في مجلس أمناء الهيئة الإسلامية للإعلام – ببريطانيا .
اختير عضوا بجمعية المسلم المعاصر – لختنشتاين .
اختير مستشارا علميا لمتحف الحضارة الإسلامية في سويسرا .
(Musee de la Civilisation Musulmane en Suisse Avenue Léopold Robert ، 109 ، 2300 La Chaux – de – Fonds – Suisse)

عضو مؤسس بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية – الكويت – وعضو مجلس إدارتها .
شارك في تأسيس كل من بنك دبي الإسلامي – وبنك فيصل الإسلامي المصري – وبنك التقوى .
(17) حضر العديد من المؤتمرات العلمية الدولية والمحلية، وكذلك المؤتمرات الإسلامية على مختلف المستويات .

له برامج تلفازية وإذاعية عديدة (إسلامية وثقافية متنوعة).
جاب أقطار الأرض محاضرا عن الإسلام وقضايا المسلمين خاصة قضية الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية ، امتدت من كندا شمالاً إلى أستراليا وجنوب أفريقيا جنوباً، ومن الأمريكتين غربا إلى أواسط آسيا شرقا.


الجوائز العلمية
جائزة مسابقة التوجيهية، وزارة التربية والتعليم – مصر (1951م) وكان أول الحاصلين عليها .
جائزة بركة لعلوم الأرض جامعة القاهرة (1955م) وكان أول الحاصلين عليها .
جائزة روبرتسون للأبحاث فيما بعد الدكتوراه (جامعة ويلز بريطانيا سنة 1963م-1967م) .
درجة زمالة جامعة ويلز – بريطانيا سنة 1963م .[3]
جائزة أفضل البحوث المقدمة لمؤتمر البترول العربي سنة 1970م-1972م .
جائزة أفضل البحوث المقدمة لمؤتمر الأحافير الدقيقة الطافية بكل من جنيف – سويسرا (1967م) ، روما – إيطاليا (1970م).
منح جائزة تقديرية من جمعية علماء الأحافير المصرية .
اختير عضوا في العديد من الجمعيات العلمية (العربية والأجنبية) وفي هيئة تحرير عدد من دورياتها العلمية .
منح أنواطا من كافة الجامعات المصرية والعربية ، من عدد من الجامعات وعدد من النقابات العلمية والمهنية في داخل مصر وخارجها.
منح العديد من شهادات التقدير من مؤسسات عربية وأجنبية .
منح جائزة رئيس جمهورية السودان التقديرية، ووسام العلوم والآداب والفنون الذهبي عن سنة 2005 م.

الإنتاج العلمي والثقافي
له أكثر من مائة وخمسين بحثا ومقالا علميا منشورا، وخمسة وأربعين كتابا باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية.
له مقال أسبوعي بجريدة الأهرام القاهرية عن الإعجاز العلمي في القرآن تحت عنوان (من أسرار القرآن) صدر منه حتى الآن أكثر من مائتين وخمسين مقالا.
له مقال يومي طوال شهر رمضان بعنوان (من الإعجاز العلمي في السنة) .
له سلسلة مقالات متنوعة في كل من مجلات الدعوة والإعجاز والفرقان وقافلة الزيت والمجتمع والرسالة وغيرها.
له سلسلة من الأشرطة السمعية والبصرية والأسطوانات المدمجة في مجالات متعددة أهمها (الإسلام والعلم).

مقالات وأبحاث
‏والسماء والطارق
مواقع النجوم
والسـماء وما بناها‏
دحي الأرض
والنهار إذا جلاها
إنقاص الأرض من أطرافها
خلق السماوات والأرض في ستة أيام




سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-05-10 , 01:17 AM   [5]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 



تابع .. رجال من مصر نصروا الإسلام " عبد الحميد كشك "

تاسعاً



عبدالحميد كشك

عبد الحميد كشك (10 مارس 1933 - 6 ديسمبر 1996) هو عالم وداعية إسلامي، ويعد من أشهر خطباء القرن العشرين في العالم العربي والإسلامي. له أكثر من 2000 خطبة مسجلة


حياته وعلمه
وُلد عبد الحميد كشك في شبراخيت بمحافظة البحيرة في العاشر من مارس لعام 1933 م، وحفظ القرآن وهو دون العاشرة من عمره، ثم التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية، وفي السنة الثانية ثانوي حصل على تقدير 100% . وكذلك في الشهادة الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على الجمهورية، ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر. وكان الأول على الكلية طوال سنوات الدراسة ، وكان أثناء الدراسة الجامعية يقوم مقام الأساتذة بشرح المواد الدراسية في محاضرات عامة للطلاب بتكليف من أساتذته الذين كان الكثير منهم يعرض مادته العلمية عليه قبل شرحها للطلاب، خاصة علوم النحو والصرف.

عُين عبد الحميد كشك معيداً بكلية أصول الدين عام 1957 م، ولكنه لم يقم إلا بإعطاء محاضرة واحدة للطلاب بعدها رغب عن مهنة التدريس في الجامعة، حيث كانت روحه معلقة بالمنابر التي كان يرتقيها من سن 12 سنة، ولا ينسى تلك الخطبة التي ارتقى فيها منبر المسجد في قريته في هذه السن الصغيرة عندما تغيب خطيب المسجد، وكيف كان شجاعاً فوق مستوى عمره الصغير، وكيف طالب بالمساواة والتراحم بين الناس ، بل وكيف طالب بالدواء والكساء لأبناء القرية، الأمر الذي أثار انتباه الناس إليه والتفافهم حوله.

بعد تخرجه في كلية أصول الدين، حصل على إجازة التدريس بامتياز، ومثل الأزهر الشريف في عيد العلم عام 1961 م ، ثم عمل إماماً وخطيباً بمسجد الطحان بمنطقة الشرابية بالقاهرة. ثم انتقل إلى مسجد منوفي بالشرابية أيضاً ، وفي عام 1962م تولى الإمامة والخطابة بمسجد عين الحياة، بشارع مصر والسودان بمنطقة حدائق القبة بالقاهرة. ذلك المسجد الذي ظل يخطب فيه قرابة عشرين عاماً.

امتحانه بالسجن
اعتقل عام 1965 وظل بالمعتقل لمدة عامين ونصف ، تنقل خلالها بين معتقلات طرة وأبو زعبل والقلعة والسجن الحربي. تعرض لتعذيب وحشي في هذه الأثناء ورغم ذلك احتفظ بوظيفته إمامًا لمسجد عين الحياة.

في عام 1972 بدأ يكثف خطبه وزادت شهرته بصورة واسعة وكان يحضر الصلاة معه حشود هائلة من المصلين. ومنذ عام 1976 بدأ الاصطدام بالسلطة وخاصة بعد معاهدة كامب ديفيد حيث اتهم الحكومة بالخيانة للإسلام وأخذ يستعرض صور الفساد في مصر من الناحية الاجتماعية والفنية والحياة العامة. وقد ألقى القبض عليه في عام 1981 مع عدد من المعارضين السياسيين ضمن قرارات سبتمبر الشهيرة للرئيس المصري محمد أنور السادات]، بعد هجوم السادات عليه في خطاب 5 سبتمبر 1981 م هجوماً. وقد أفرج عنه عام 1982 ولم يعد إلى مسجده الذي منع منه كما منع من الخطابة أو إلقاء الدروس . لقي كشك خلال هذه الإعتقالات عذاباً رهيباً ترك آثاره على كل جسده وكان اعمى البصر ولم يكن اعمى البصيرة رحمة الله عليه

في رحاب التفسير
ترك عبد الحميد كشك 108 كتاب تناول كافة مناهج العمل والتربية الإسلامية، وكان في كل هذه الكتابات ميسراً لعلوم القرآن والسنة، مراعياً لمصالح الناس وفِقهِ واقعهم بذكاء وعمق وبصيرة. كما توج جهوده العلمية بمؤلفه الضخم في عشرة مجلدات "في رحاب التفسير" الذي قام فيه بتفسير القرآن الكريم كاملاً، وهو تفسير يعرض للجوانب الدعوية في القرآن الكريم.

جديرُ بالذكر أن عبد الحميد كشك كان مبصراً إلى أن صار عمره ثلاثة عشر عاماً ففقد إحدى عينيه، وفي سن السابعة عشرة، فقد العين الأخرى، وكان كثيراً ما يقول عن نفسه، كما كان يقول ابن عباس:

إن يأخذِ الله من عينيّ نورهما ففي فؤادي وعقلي عنهما نورُ

وفاته
توضأ في بيته لصلاة الجمعة وكعادته، كان يتنفل بركعات قبل الذهاب إلى المسجد، فدخل الصلاة وصلى ركعة، وفي الركعة الثانية، سجد السجدة الأولى ورفع منها ثم سجد السجدة الثانية وفيها توفي. وكان ذلك يوم الجمعة الموافق 26 رجب 1417هـ/6 ديسمبر 1996م.



تابع .. رجال من مصر نصروا الإسلام " الشعراوي "

عاشراً



إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي

وُلد الشيخ محمد متولي الشعراوي (5 ابريل 1911 - 17 يونيو 1998م) بقرية دقادوس مركز ميت غمر ؛ بمحافظة الدقهلية.

يعد من أشهر موضحي معاني (القرآن الكريم) في العصر الحديث وإمام هذا العصر حيث كان لديه القدرة على تفسير الكثير من المسائل الدينية بأسلوب بسيط يصل إلى قلب المتلقي في سلاسة ويسر كما أن له مجهودات كبيرة وعظيمة في مجال الدعوة الأسلامية.

عرف بأسلوبه العذب البسيط في تفسير القرآن، وكان تركيزه على النقاط الإيمانية في تفسيره جعله يقترب من قلوب الناس، وبخاصة وأن أسلوبه يناسب جميع المستويات والثقافات.

يعتبر من أكثر الشخصيات الإسلامية حبا واحتراما وتقديرا في مصر والعالم العربى و يلقب (بإمام الدعاة).

بالرغم من نفوذه الواسع وتأثيره الكبير كعالم دين صاحب شعبية جارفة و وصوله لمنصب وزير أوقاف في الدولة المصرية فقد عرف عنه تواضعه الشديد تجاه كل من حوله وكان يقول كلمة الحق في كل موقف يتعرض له دون الإلتفات إلى منصب أو علاقة بالسلطة أو مال مما أكسبه مصداقية كبيرة لدى الجماهير .


مولده وتعليمه
ولد محمد متولي الشعراوي في 15 أبريل عام 1911 م بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره. في عام 1916 م التحق الشيخ الشعراوي بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغاً منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، ثم حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية سنة 1923م، ودخل المعهد الثانوي، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، و حظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق، وكان معه في ذلك الوقت الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى، والشاعر طاهر أبو فاشا، والأستاذ خالد محمد خالد والدكتور أحمد هيكل والدكتور حسن جاد، وكانوا يعرضون عليه ما يكتبون. كانت نقطة تحول في حياة الشيخ الشعراوي، عندما أراد له والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة، وكان الشيخ الشعراوي يود أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض، ولكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة، ودفع المصروفات وتجهيز المكان للسكن.

فما كان منه إلا أن اشترط على والده أن يشتري له كميات من أمهات الكتب في التراث واللغة وعلوم القرآن والتفاسير وكتب الحديث النبوي الشريف، كنوع من التعجيز حتى يرضى والده بعودته إلى القرية.

لكن والده فطن إلى تلك الحيلة، واشترى له كل ما طلب قائلاً له: أنا أعلم يا بني أن جميع هذه الكتب ليست مقررة عليك، ولكني آثرت شراءها لتزويدك بها كي تنهل من العلم. فما كان أمام الشيخ إلا أن يطيع والده، ويتحدى رغبته في العودة إلى القرية، فأخذ يغترف من العلم، ويلتهم منه كل ما تقع عليه عيناه.

التحق الشعراوي بكلية اللغة العربية سنة 1937م، وانشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية، فثورة سنة 1919م اندلعت من الأزهر الشريف، ومن الأزهر خرجت المنشورات التي تعبر عن سخط المصريين ضد الإنجليز المحتلين. ولم يكن معهد الزقازيق بعيدًا عن قلعة الأزهر الشامخة في القاهرة، فكان الشيخ يزحف هو وزملائه إلى ساحات الأزهر وأروقته، ويلقى بالخطب مما عرضه للاعتقال أكثر من مرة، وكان وقتها رئيسًا لاتحاد الطلبة سنة 1934م.


التدرج الوظيفي
تخرج الشيخ عام 1940 م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م.

بعد تخرجه عين الشعراوي في المعهد الديني بطنطا، ثم انتقل بعد ذلك إلى المعهد الديني بالزقازيق ثم المعهد الديني بالإسكندرية وبعد فترة خبرة طويلة انتقل الشيخ الشعراوي إلى العمل في السعودية عام 1950 ليعمل أستاذًا للشريعة بجامعة أم القرى.

اضطر الشيخ الشعراوي أن يدرِّس مادة العقائد رغم تخصصه أصلاً في اللغة وهذا في حد ذاته يشكل صعوبة كبيرة إلا أن الشيخ الشعراوي استطاع أن يثبت تفوقه في تدريس هذه المادة لدرجة كبيرة لاقت استحسان وتقدير الجميع. وفي عام 1963 حدث الخلاف بين الرئيس جمال عبد الناصر وبين الملك سعود. وعلى أثر ذلك منع الرئيس عبد الناصر الشيخ الشعراوي من العودة ثانية إلى السعودية وعين في القاهرة مديرًا لمكتب شيخ الأزهر الشريف الشيخ حسن مأمون. ثم سافر بعد ذلك الشيخ الشعراوي إلى الجزائر رئيسًا لبعثة الأزهر هناك ومكث بالجزائر حوالي سبع سنوات قضاها في التدريس وأثناء وجوده في الجزائر حدثت نكسة يونيو 1967، وقد سجد الشعراوى شكراً لأقسى الهزائم العسكرية التي منيت بها مصر -و برر ذلك "في حرف التاء" في برنامج من الألف إلى الياء بأن مصر لم تنتصر و هي في أحضان الشيوعية فلم يفتن المصريون في دينهم- وحين عاد الشيخ الشعراوي إلى القاهرة وعين مديرًا لأوقاف محافظة الغربية فترة، ثم وكيلا للدعوة والفكر، ثم وكيلاً للأزهر ثم عاد ثانية إلى المملكة العربية السعودية، حيث قام بالتدريس في جامعة الملك عبد العزيز.

وفي نوفمبر 1976م اختار السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء آنذاك أعضاء وزارته، وأسند إلى الشيخ الشعراوي وزارة الأوقاف وشئون الأزهر. فظل الشعراوي في الوزارة حتى أكتوبر عام 1978م.

وبعد أن ترك بصمة طيبة على جبين الحياة الاقتصادية في مصر، فهو أول من أصدر قرارًا وزاريًا بإنشاء أول بنك إسلامي في مصر وهو بنك فيصل حيث إن هذا من اختصاصات وزير الاقتصاد أو المالية (د. حامد السايح في هذه الفترة)، الذي فوضه، ووافقه مجلس الشعب على ذلك.

وقال في ذلك: إنني راعيت وجه الله فيه ولم أجعل في بالي أحدًا لأنني علمت بحكم تجاربي في الحياة أن أي موضوع يفشل فيه الإنسان أو تفشل فيه الجماعة هو الموضوع الذي يدخل هوى الشخص أو أهواء الجماعات فيه. أما إذا كانوا جميعًا صادرين عن هوى الحق وعن مراده، فلا يمكن أبدًا أن يهزموا، وحين تدخل أهواء الناس أو الأشخاص، على غير مراد الله، تتخلى يد الله.

وفي سنة 1987م اختير فضيلته عضواً بمجمع اللغة العربية (مجمع الخالدين). وقرَّظه زملاؤه بما يليق به من كلمات، وجاء انضمامه بعد حصوله على أغلبية الأصوات (40عضوًا). وقال يومها: ما أسعدني بهذا اللقاء، الذي فرحت به فرحًا على حلقات: فرحت به ترشيحًا لي، وفرحت به ترجيحًا لي، وفرحت به استقبالاً لي، لأنه تكريم نشأ عن إلحاق لا عن لحوق، والإلحاق استدعاء، أدعو الله بدعاء نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أستعيذك من كل عمل أردت به وجهك مخالطاً فيه غيرك. فحين رشحت من هذا المجمع آمنت بعد ذلك أننا في خير دائم، وأننا لن نخلو من الخير ما دام فينا كتاب الله، سألني البعض: هل قبلت الانضمام إلى مجمع الخالدين، وهل كتب الخلود لأحد؟ وكان ردي: إن الخلود نسبي، وهذا المجمع مكلف بالعربية، واللغة العربية للقرآن، فالمجمع للقرآن، وسيخلد المجمع بخلود القرآن.



أسرة الشعراوي
تزوج الشيخ الشعراوي وهو في الابتدائية بناء على رغبة والده الذي اختار له زوجته، ووافق الشيخ على اختياره، وكان اختيارًا طيبًا لم يتعبه في حياته، وأنجب الشعراوي ثلاثة أولاد وبنتين، الأولاد: سامي وعبد الرحيم وأحمد، والبنتان فاطمة وصالحة. وكان الشيخ يرى أن أول عوامل نجاح الزواج هو الاختيار والقبول من الطرفين. وعن تربية أولاده يقول: أهم شيء في التربية هو القدوة، فإن وجدت القدوة الصالحة سيأخذها الطفل تقليدًا، وأي حركة عن سلوك سيئ يمكن أن تهدم الكثير.

فالطفل يجب أن يرى جيدًا، وهناك فرق بين أن يتعلم الطفل وأن تربي فيه مقومات الحياة، فالطفل إذا ما تحركت ملكاته وتهيأت للاستقبال والوعي بما حوله، أي إذا ما تهيأت أذنه للسمع، وعيناه للرؤية، وأنفه للشم، وأنامله للمس، فيجب أن نراعي كل ملكاته بسلوكنا المؤدب معه وأمامه، فنصون أذنه عن كل لفظ قبيح، ونصون عينه عن كل مشهد قبيح.

وإذا أردنا أن نربي أولادنا تربية إسلامية، فإن علينا أن نطبق تعاليم الإسلام في أداء الواجبات، وإتقان العمل، وأن نذهب للصلاة في مواقيتها، وحين نبدأ الأكل نبدأ باسم الله، وحين ننتهي منه نقول: الحمد لله.. فإذا رآنا الطفل ونحن نفعل ذلك فسوف يفعله هو الآخر حتى وإن لم نتحدث إليه في هذه الأمور، فالفعل أهم من الكلام.



الجوائز التي حصل عليها
منح الإمام الشعراوي وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15/4/1976 م قبل تعيينه وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر.
منح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1983م وعام 1988م، ووسام في يوم الدعاة.
حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية.
اختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوًا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، الذي تنظمه الرابطة، وعهدت إليه بترشيح من يراهم من المحكمين في مختلف التخصصات الشرعية والعلمية، لتقويم الأبحاث الواردة إلى المؤتمر.
أعدت حوله عدة رسائل جامعية منها رسالة ماجستير عنه بجامعة المنيا ـ كلية التربية ـ قسم أصول التربية، وقد تناولت الرسالة الاستفادة من الآراء التربوية لفضيلة الشيخ الشعراوي في تطوير أساليب التربية المعاصرة في مصر.

جعلته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان الثقافي لعام 1989م والذي تعقده كل عام لتكريم أحد أبنائها البارزين، وأعلنت المحافظة عن مسابقة لنيل جوائز تقديرية وتشجيعية، عن حياته وأعماله ودوره في الدعوة الإسلامية محليًا، ودوليًا، ورصدت لها جوائز مالية ضخمة.

مؤلفات الشيخ الشعراوي
للشيخ الشعراوي عدد من المؤلفات، قام عدد من محبيه بجمعها وإعدادها للنشر، وأشهر هذه المؤلفات وأعظمها تفسير الشعراوي للقرآن الكريم، ومن هذه المؤلفات:

الإسراء والمعراج.
أسرار بسم الله الرحمن الرحيم.
الإسلام والفكر المعاصر.
الإسلام والمرأة، عقيدة ومنهج.
الشورى والتشريع في الإسلام.
الصلاة وأركان الإسلام.
الطريق إلى الله.
الفتاوى.
لبيك اللهم لبيك.
100 سؤال وجواب في الفقه الإسلامي.
المرأة كما أرادها الله.
معجزة القرآن.
من فيض القرآن.
نظرات في القرآن.
على مائدة الفكر الإسلامي.
القضاء والقدر.
هذا هو الإسلام.
المنتخب في تفسير القرآن الكريم.

خواطره حول تفسير القرآن
بدأ الشيخ محمد متولي الشعراوي تفسيره على شاشات التلفاز سنة 1980م بمقدمة حول التفسير ثم شرع في تفسير سورة الفاتحة وانتهى عند أواخر سورة الممتحنة وأوائل سورة الصف وحالت وفاته دون أن يفسر القرآن الكريم كاملا. يذكر أن له تسجيلا صوتيا يحتوي على تفسير جزء عم ( الجزء الثلاثون ) .

يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي موضحـًا منهجه في التفسير : خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيرًا للقرآن .. وإنما هي هبات صفائية .. تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات .. ولو أن القرآن من الممكن أن يفسر .. لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتفسيره .. لأنه عليه نزل وبه انفعل وله بلغ وبه علم وعمل .. وله ظهرت معجزاته .. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتفى بأن يبين للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبين لهم أحكام التكليف في القرآن الكريم، وهي " افعل ولا تفعل .. ".

اعتمد في تفسيره على عدة عناصر من أهمها:

1- اللغة كمنطلق لفهم النص القرآني.

2- محاولة الكشف عن فصاحة القرآن وسر نظمه.

3- الإصلاح الاجتماعي.

4- رد شبهات المستشرقين.

5- يذكر أحيانا تجاربه الشخصية من واقع الحياة.

6- المزاوجة بين العمق والبساطة وذلك من خلال اللهجة المصرية الدارجة.

7- ضرب المثل وحسن تصويره.

8- الاستطراد الموضوعي.

9- النفس الصوفي.

10- الأسلوب المنطقي الجدلي.

11- في الأجزاء الأخيرة من تفسيره آثر الاختصار حتى يتمكن من إكمال خواطره.

تاريخ الوفاة : 17 يونيو 1998 م


سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-05-10 , 01:24 AM   [6]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 



رجال من الخليج نصروا الإسلام
إكمالاً للمسيرة التي بدأتها لسير من رجال نصروا الإسلام, أقدم لكم في هذا الطرح سير لعلماء و رجال أفذاذ من الخليج نصروا الإسلام, أتمنى أن أكون قد وفيت بعض حقوقهم علينا, نسأل الله أن يكتب لنا فيها عظيم الاجر ولكم أيها القراء.

الشيخان

العودة و القرني

أولاً
السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة

بيانات شخصية:

الاسم : سلمان بن فهد بن عبد الله العودة, الدخيل, من (الجبور) من (بني خالد) .

تاريخ الميلاد في شهر جمادى الأولى عام 1376هـ .

مكان الميلاد : قرية البصر - منطقة القصيم.

الدرجة العلمية:

• ماجستير في السُّنة في موضوع "الغربة وأحكامها" .

• دكتوراه في السُّنة في (شرح بلوغ المرام /كتاب الطهارة) في أربع مجلدات مطبوع .

رحلة طلب العلم:

• نشأ في قرية البصرة وهي إحدى القرى الهادئة في الضواحي الغربية لمدينة بريدة بمنطقة القصيم .

• انتقل إلى الدراسة في بريدة .

• التحق بالمعهد العلمي في بريدة وقضى فيه ست سنوات دراسية.

• وتعرف بعد على فضلاء الشيوخ, وصحبهم وجرت بينه وبينهم اتصالات ومراسلات, بعضها محفوظ من أمثال سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز, وسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين, وسماحة الشيخ عبد الله بن جبرين, وغيرهم...

أول ما حفظ من المتون: حفظ القرآن الكريم ثم:

• الأصول الثلاثة.

• القواعد الأربع.

• كتاب التوحيد.

• العقيدة الواسطية.

• ومتن الأجرومية.

• متن الرحبية وقرأ شرحه على عدد من المشايخ منهم الشيخ صالح البليهي -رحمه الله- ومنهم الشيخ محمد المنصور -رحمه الله-.

• نخبة الفكر للحافظ ابن حجر وشرحه نزهة النظر .

• حفظ بلوغ المرام في أدلة الأحكام

• مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري .

• حفظ في صباه مئات القصائد الشعرية المطولة من شعر الجاهلية والإسلام وشعراء العصر الحديث .

• تخرج في كلية الشريعة و أصول الدين بالقصيم.

• عاد مدرساً في المعهد العلمي في بريدة لفترة من الزمن.

• انتقل معيداً إلى الكلية ثم محاضراَ .

• درس في كلية الشريعة و أصول الدين بالقصيم لبضع سنوات، قبل أن يُعفى من مهامه التدريسية في جامعة الإمام وذلك في 15/4/1414هـ.


شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام:

وهو شرح موسع لكتاب (بلوغ المرام من أدلة الأحكام) للحافظ ابن حجر العسقلاني (773ـ852).

وفق الله الشيخ فيه إلى أن بلغ في الشرح من أول الكتاب إلى باب صلاة الجمعة. وقد بلغ مجموع الدروس مئة وثلاثة وسبعين (173) درساً. وما زال الشيخ بتوفيق الله مستمراً في شرحه, مغرب يوم الأحد من كل أسبوع بجامع الراجحي الكبير ببريدة.



شرح كتاب العمدة في الفقه:

للإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي- رحمه الله-.

وهو شرح لكتاب العمدة، يختار فيه الشيخ القول الراجح, ويدلل عليه بطريقة علمية سهلة. وقد وصل فيه الشيخ إلى (باب الجعالة). وهو مستمر بتوفيق الله في شرحه بعد أذان العشاء, يوم الأحد من كل أسبوع بجامع الراجحي الكبير ببريدة.
تفسير "إشراقات قرآنية":

وقد شرح فيه بطريقة عصرية حديثة مواضع من سورة البقرة, والحج, والمفصل من: سورة ق, والذاريات, والطور, والحديد وآخر القرآن بتفسير جزء عم.

وخرج منه ألبومان بعنوان "إشراقات قرآنية"، وهو مستمر في شرحه في مسجد الراجحي ببريدة بعد صلاة العشاء مساء الأحد من كل أسبوع.


وقد شرح العقيدة الواسطية مجدداً في مجلد لطيف مخطوط.

وكذلك شرح كتاب صحيح مسلم في 100 شريط (مفقود)

شرح نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني في 10 أشرطة (مفقود).

شرح مختصر صحيح البخاري في 100 شريط (مفقود)

شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب في 10 أشرطة (مفقود)

تفسير المفصل في 10 أشرطة (مفقود)



الدروس العلمية العامة والمحاضرات الصوتية:

وهي سلسلة من الدروس العلمية العامة التي ألقاها فضيلة الشيخ في أماكن ومناسبات متعددة لمعالجة قضايا الأمة الإسلامية المختلفة.

بالنسبة للكتب التي صدرت؛ فمنها:

1 . سلسلة رسائل الغرباء

2 . سلسلة نحو ثقافة شرعية

3 . ضوابط للدراسات الفقهية

4 . تحية للشعب المقاوم

5 . مع المصطفى صلى الله عليه وسلم

6 . الأمة الواحدة

7 . مع العلم

8 . مقالات في المنهج

9- مع الله

10- تعليق على مختصر صحيح مسلم

المشاركات العلمية (ندوات، مؤتمرات):


1- مشاركة في مؤتمرات إسلامية عالمية في دول كثير منها : الولايات المتحدة الأمريكية, وكندا, وبريطانيا, والسودان ، ومصر ، والبوسنة ، وقطر ، والكويت , والبوسنة , والمغرب .

2 - مشاركة في المهرجانات والمؤتمرات المحلية.

برامج تلفزيونية , من برامجه الحية المباشرة :

- الحياة كلمة ( أسبوعي ) على قناة mbc بعد صلاة الجمعة حسب توقيت مكة .

- أول اثنين ( شهري ) على قناة المجد

-حجر الزاوية برنامج رمضاني يومي بعد صلاة العصر على قناة mbc .

- بالإضافة إلى مشاركاته المختلفة في قنوات عربية وعالمية متنوعة والبرامج المسجلة المتعددة .

زيارات علمية :

• زار عدد من المؤسسات العلمية وألقى فيها محاضراته: كجامعة الملك سعود بالرياض , وجامعة أم القرى بمكة المكرمة, وجامعة الملك فهد (البترول), وجامعة الملك فيصل بالأحساء,وجامعة الكويت , وجامعة الخليج بالبحرين , وجامعات البنات, وجامعة القصيم, وجامعة الملك عبد العزيز بجدة, والكليات المتوسطة, وغيرها.

• سجن خمس سنوات بسبب بعض دروسه ومواقفه؛ من سنة 1415هـ إلى سنة 1420هـ.

• يقوم بالرد اليومي على أسئلة المسلمين عبر بريده الإلكتروني: ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى )

وعبر الهاتف الجوال: ( 0504250250 )

مهامه العملية :

• المشرف العام على مجموعة مؤسسات الإسلام اليوم ( Islam Today Group Est ).

• عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو مجلس أمنائه .

• نائب رئيس اللجنة العالمية لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم .


للاطلاع على:

مسرد حصري للدروس والمحاضرات

مسرد حصري للكتب والمؤلفات

المصدر: الموقع الرسمي للعودة
www.islamtoday.net



ثانياً




الداعية المجاهد المحتسب الشيخ عائض بن عبدالله القرني

مولد الشيخ ونشأته

من مواليد بلاد بالقرن.

ولد عام 1379هـ ، ودرس الابتدائية في مدرسة آل سلمان، ثم درس المتوسطة في المعهد العلمي بالرياض، ودرس الثانوية في المعهد العلمي بأبها، وتخرج من كلية أصول الدين بأبها،وحضر الماجستير في رسالة بعنوان: (كتاب البدعة وأثرها في الدراية والرواية).

ثم حضر الدكتوراه في (تحقيق المُفهِم على مختصر صحيح مسلم).

وكان إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق بأبها.

حفظ كتاب الله عز وجل، ثم طالع تفسير الجلالين، والمفردات لمخلوف، ثم قرأ تفسير ابن كثير وكرره كثيراً ، وقرأ قسماً كبيراً من تفسير ابن جرير، وعاش مع زاد المسير لابن الجوزي فترة من الزمن ، واطلع على تفسير الكشاف للزمخشري وعَرِفَ دسائسه الاعتزالية، وقرأ غالب تفسير في ظلال القرآن لسيد قطب رحمه الله إن لم يكن أكمله، وجعل لنفسه درساً من تفسير القرطبي، واكتفى من فتح القدير للشوكاني بالدراسة المنهجية، وأما أحاديث التفسير فجعل اهتمامه بالدر المنثور للسيوطي، وقد مر على تفسير روح المعاني للألوسي، وقرأ تفسير الرازي وتفسير العلامة السعدي والدوسري، وغالب تفسير البغوي وعبد الرزاق ومجاهد.

وأما علوم القرآن فقد أكثر من قراءة البرهان للزركلي، والإتقان للسيوطي ومباحث في علوم القرآن لمناع القطان وغيرها.

وأما علوم الحديث فهي أمنيته ورغبته وطلبه وجُل اهتمامه، فقد قرأ بلوغ المرام أكثر من خمسين مرة حتى استظهر الكتاب،وقرأ عمدة الأحكام ودرّسه لطلبة العلم في المسجد، وكرر مختصر البخاري للزبيدي وكذلك مختصر مسلم للمنذري، وكرر المنتخب للنبهاني واللؤلؤ والمرجان ، أما صحيح البخاري فقرأه وقرأ عليه شرحه فتح الباري للحافظ ابن حجر ، وطالع صحيح مسلم بشرح النووي ، وكذلك جامع الترمذي وغالب شرحه تحفة الأحوذي ، وقرأ مختصر سنن أبي داود مع شرحه معالم السنن للخطابي وتهذيب السنن لابن القيم ، وكرر جامع الأصول لابن الأثير مرتين ، ومسند الإمام أحمد وكذلك ترتيبه الفتح الرباني للبنا ، ثم شرحه لطلبة العلم في المسجد في أكثر من مائة درس، وقرأ رياض الصالحين للنووي ، وجامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب ، والترغيب والترهيب للمنذري ومشكاة المصابيح، وغالب كتب محدِّث العصر العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى ، وخاصة إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ، وغيرها كثير وكثير جداً.

وأما الفقه فقرأ كتاب السلسبيل في معرفة الدليل كثيراً للبليهي ، وكرر منه مئات المسائل ، وعمل عليه وقفات مع زاد المستقنع،وطالع الدرر البهية للشوكاني، ونظر إلى غالب نيل الأوطار للشوكاني وكان يحضر منه دروس الكلية والمسجد، وطالع غالب المُغني لابن قدامة والمحلى لابن حزم ، وأُعجب بطرح التــثريب وعزم على تكراره ، ومر على فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية وغالب كتبه ، واطلع على كتب العلامة ابن القيم وبالأخص زاد المعاد وإعلام الموقعين.

وأما أصول الفقه فقرأ الرسالة للإمام الشافعي والموافقات للشاطبي وقرأ اللُمَع للشيرازي وبعضاً من المستصفى.

وكذلك كتب شيخ الإسلام المجدد محمد ابن عبد الوهاب وأئمة الدعوة النجدية، وقرأ من التمهيد لابن عبد البر .

وأما كتب التوحيد فقرأ في الكلية العقيدة الواسطية والتدمرية والحموية ولُمعة الاعتقاد لابن قدامة والعقيدة الطحاوية وشرحها لابن أبي العز، ومعارج القبول لحافظ حكمي، والدين الخالص ، وقرأ كتاب التوحيد للإمام ابن خُزَيمة رحمة الله على الجميع.

وأما السيرة فقرأ سير أعلام النبلاء للذهبي أربع مرات ، وكرر البداية والنهاية لابن كثير مرتين، وطالع تاريخ الطبري وكذلك المُنتظم لابن الجوزي، ووفيات الأعيان والبدر الطالع ، وغيرها كثير.

وأما الرقائق فقرأ كتاب تذكرة الحفاظ للذهبي والزهد للإمام أحمد وابن المبارك ووكيع ، وطالع حلية الأولياء لأبي نُـــــعَيم ، ومدارج السالكين لابن القيم، وإحياء علوم الدين للغزالي ، وصفة الصفوة لابن الجوزي.

وأما كتب الأدب فطالع أغلب الدواوين، وكرر ديوان المُتــنبي وحفظ له مئات الأبيات وقرأ العقد الفريد لابن عبد ربه ، وعيون الأخبار لابن قُـــتَيبة وأنس المجالس ، وروضة العقلاء لابن حبان ومجلدات من الأغاني للأصفهاني وكثيراً من المراسلات والمقامات.

وأما الكتب المعاصرة فقرأ الكثير منها ، فعلى سبيل المثال: كتب أبي الأعلى المودودي وكتب الندوي وسيد قطب ومحمد قطب وسماحة الشيخ الإمام عبد العزيز ابن باز، والعلامة محمد العثيمين وابن جبرين، وقرأ كتب الغزالي وله عليه رد في مجلس الإنصاف، وللشيخ مؤلفات كثيرة منها وهي منتشرة في دُوَل الخليج.

المؤهلات العلمية

- تخرج من كلية أصول الدين بأبها.

- حضر الماجستير في رسالة بعنوان: (كتاب البدعة وأثرها في الدراية والرواية).

- حضر الدكتوراه في (تحقيق المُفهِم على مختصر صحيح مسلم).


للإطلاع على:

المكتبة المقروئة

المكتبة الصوتية

المكتبة الشعرية

مقالات متفرقة

لقاءات و محارضرات

المكتبة المرئية

المصدر: الموقع الرسمي للقرني


سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-05-10 , 02:11 AM   [7]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 


العوضيان .. زادهم الله علما و نوراً.

محمد العوضي و نبيل العوضي


ثالثاً



د. محمد العوضي

داعية إسلامي كويتي نشيط خصوصاً في مجال تعزيز لأخلاق والتدين في المجتمع وتحديداً لدى الشباب, خريج جامعة الكويت كلية التربية قسم الدراسات الإسلامية. عضو الهيئة التأسيسية للهيئة الإسلامية العالمية للإعلام التابعة لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة. ولد محمد العوضي في الكويت عام 1959

مؤهلاته العلمية
تخرج في كلية المعلمين في الكويت عام 1981
ثم من كلية التربية في جامعة الكويت عام 1986،
حصل على الماجستير من جامعة أم القرى في مكة المكرمة عام 1992 حول موضوع "نقد التصوف الفلسفي"
وحصل علي رسالة الدكتوراه من جامعة أم القرى أيضا حول "أطروحات التوفيقيين حول قضايا المرأة بين العلمانية والإسلام"،
صحفي وكاتب في العديد من الصحف والمجلات

من مؤلفاته
له عدة كتب من أهمها

شفايف للبيع
ولماذا أنا إرهابي


ظهوره الإعلامي
اشتهر بتقديم وإعداد برنامج بيني وبينكم على تلفزيون الراي الكويتي، وهو برنامج اجتماعي ديني يتناول أمور قرآنية وإسلامية بأسلوب سلس وهادف. كما يطرح قضايا تهم المجتمع ويعالج مشاكل إجتماعية منتشرة من منطلق ديني إسلامي. البرنامج حقق نجاحا باهرا بفضل اسلوب محمد العوضي المحبب لدى المشاهدين وتواصله الدائم معهم. كما تميز بتخصيص حلقات عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم في البرنامج باستضافته للدكتور صبري الدمرداش.

للإطلاع على:

الموقع الخاص لحملة ركاز لتعزيز الأخلاق الذي يشرف عليها د.محمد العوضي

صفحة خاصة لمحاضرات الدكتور على موقع طريق الإسلام


المصدر: ويكيبيديا مع بعض التعديل



رابعاً

نبيل العوضي

ولد عام ( 1970 ) هو خطيب وداعية وإعلامي كويتي نشيط ، يتميز بأسلوبه الإيماني القصصي . يعرض له حالياً برنامج على قناة الوطن بعنوان بكل صراحة .
سيرته الذاتية
في البداية درس الطب في جامعة الكويت ثم ترك دراسة الطب لظروف خاصة وإلتحق بقسم التربية تخصص رياضيات وقد حضر الماجستير في الرياضيات في لندن . درس جزءاً من الفقه ودرس أصوله والقرآن وعلومه والأحوال الشخصية والسيرة في كلية الشريعة بجامعة الكويت وفي الناحية الشرعية استفاد كثيراً من أشرطة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، فقد استمع إلى جميع دروسه في شرح الواسطية والحموية والتدمرية وكذلك في الفقه في شرحه للزاد ، وشرح الآجرومية وأصول الفقه وغيرها الكثير .

وبدأ الخطابة عام 1411هـ الموافق 1990م وكانت بعنوان المنكرات الظاهرة في المجتمع . أما أول محاضرة له فكانت بعنوان الدعاء ألقاها في مخيم دعوي عام 1985م . له العديد من المشاركات في عدد من القنوات الفضائية والإذاعات والصحف والمجلات وقام بزيارة عدد من الدول العربية وأخرى في أوروبا وأمريكا .
وهو متزوج ولديه خمسة أبناء وهم : علي وعمر ويوسف وسارة وحسين .
من أشهر برامجه
قبسات ايمانية .
ساعة صراحة - تلفزيون الرأي
بكل صراحة - تلفزيون الوطن
قصص الأنبياء عليهم السلام - تلفزيون الوطن
السيرة النبوية مع الحبيب صلى الله عليه وسلم - تلفزيون الوطن
وكان عضو في لجنة التعريف بالإسلام.

وهو الآن رئيس مجلس إدارة مبرة طريق الايمان وهي مبرة دعوية تهتم بالدعوه في شتى الاماكن في المساجد والاسواق ويوجد بها نادي للفتيات( نادي ريماس للفتيات) ونادي للشباب ( نادي المعالي للفتيان )

وله ما يقارب 400 محاضرة صوتية محاظرات ودروس منها:

كيف تقوي ايمانك ، أين المصير ، السر المكنون ،من الطارق ، إلى من حجبة الضباب ، كيف اسلموا ، وبكى الرجال، محبة آل بيت عليهم السلام ، لحظة لابد منها ،نهاية التاريخ, وغيرها من المحاظرات .
كما له عدة سلاسل صوتية منها: الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، قصص القرآن الكريم و قصص الأنبياء عليهم السلام.

المصدر: ويكيبيديا مع بعض التعديل

الموقع الرسمي للشيخ " طريق الإيمان "

محاضرات الشيخ على موقع طريق الإسلام


خامساً:

جراح القلب و الداعية المشهور خالد الجبير

الاسم: خالد بن عبد العزيز الجبير
من مواليد المجمعة عام 1374هـ
المؤهل العلمي:
بكالوريوس في الطب من جامعة القاهرةعام1400هـ
دكتوراه جراحة عامةعام1407هـ
حصل على الزمالة البريطانية في نفس العام
استشاري لجراحة القلب للكبار والصغار بمركز الأمير سلطان للقوات المسلحة من عام 1413هـ
عمل في مستشفى القوات المسلحة منذ أكثر من 18 سنة
وفي جراحة القلب 12 سنة


حوار مع الشيخ أجرته المجلة العربية

· منذ متى بدأ عشقك بجراحة القلوب؟
بدأ عشق القلب عندي في أولى متوسط عندما بدأت أصلي وأصوم بانتظام فأحسست بالإيمان وطمأنينة ذكر الله فاشتقت إلى رؤية ذلك القلب ثم زاد عندي في أول ثانوي عندما أدركت بجميع مشاعري وأحاسيسي أمي وحبي لها ومعنى ذلك الحب فزاد شوقي وعشقي لهذا القلب ثم زاد أيضاً هذا العشق في أولى جامعة عندما أحسست بالعودة والرحمة التي أخبر الله عنها للزوجين بعد زواجي وزاد أيضاً عندما رأيت أبنائي واحداً تلو الآخر يخرجون من قلبي وما أن بلغت الثلاثين إلا وعشقي قد زاد لهذا القلب وجراحته هذا القلب الذي يحوي محبة الله ورسوله وأمي وزوجتي وأولادي ولكن للأسف عندما بدأت أجرح القلب وأفتح، وجدت أنه ليس القلب المطلوب

· متى تحس بعمق هذا القول:

نعم القلوب الحية السليمة هي التي تقود الإنسان فأحس بهذا القول عندما أنظر إلى إنسان امتلأ قلبه إيماناً فصار قلبه هو الذي يبصر له الطريق وليس عيناه

· كيف تفسر هذا القول :

العلم والأيمان أمران لايمكن لإنسان أن يعتقد أنه وصل فيهما إلى الكمال وهما محلهما القلب والقلب يتجرع ويتجرع ليحافظ عليهما والسمو بهما إلى علو الهمة التي متى ما شعر بها أي إنسان فإنه يبدأ في الوقوف عن الزيادة فيبدأ بالانحدار0 وهذا أمره عظيم وحال أبن آدم مع القلب والأيمان كحال رجل في قارب تتجاذبه الأمواج وهو يريد أن يصل إلى الشاطئ وشاطئه الحقيقي هو أن يموت وهو ما هو عليه من زيادة في القلب والايمان

· كيف تستشعر الحديث الشريف بأن "الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم"؟
قال تعالى: ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) (العنكبوت: من الآية45) فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تنفعه صلاته ، والقلب محل النية والنية أساس العمل والعمل من غير نية صادقة ضائع

· هل انتابك شعور يوماً ما بمعرفة مكان النية والقصد في القلب حينما تفتحة؟
القلب الذي أفتحه ما هو إلا عضلة احتوت دماً ثم ضخة، أما النية والقصد الله عليم أين هي وأين القلب الذي يحتويها

· يقال هناك دافع عقلي ، دافع نفسي، دافع قلبي روحي ،برأيك لماذا اقترن القلب بالروح؟
لأن القلب وإن عرفنا ماهيته ومكانه لكننا لم نعرف الكيفية التي يسيطر بها على الإنسان كما أن الروح من أمر ربي لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى

· هل هناك فرق بين قلب المرأة والرجل والطفل؟
نعم فقلب المرأة المؤمنة يختلف عن قلب الرجل الأقل أيماناً ، أما الطفل فقلبه أبيض ناصع لأنه لم يكلف

· القلب يحتضن مراتب المحبة وبصفتك قريب منها كيف ترى الطريقة المناسبة لترتيب بين التالي: العلاقة، الإرادة، الميل، الصبابة، الغرام، الوداد، الشغف، العشق؟
إذا كنت تقصد القلب نتعامل معه البيضاوي الشكل فأنه لا يحتضن مما ما ذكرته شيئاً لأنه يتضمن الدم فقطأما أين يحتضن هذه الأشياء فالله بها عليم وهذه من أسرار الغيب وقد يكون شأنها شأن الروح إنها من أمر ربي وقد تكون المضغة التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم

· هل هناك تفسير طبي للآية الكريمة( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)(الرعد: من الآية28)؟
نعم إذا اطمئن القلب ابتعد عن جميع مسببات القلق التي هي من أهم مسببات الإصابة بالخفقان وأمراض شرايين القلب

· البيت الخرب أو المهجور يقصد به الجسد الذي يحمل القلب الذي لا يذكر الله فهل ترى
نعم أوافقها موافقة تامة لأن من مات قلبه فهو ميت ولو لم يمت جسده

· من الأخطاء الشائعة القول بأن العقل السليم في الجسم السليم برأيك لماذا
القلب وما فيه من عقل هداية وإرشاد يتجاهله المفكرون بعقولهم التي في الدماغ وليسوا يتفكرون بعقولهم التي في القلوب وهناك فرق كبير بين المفكر والمتفكر قال تعالى( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)(الرعد: من الآية3)

· إذا نامت عينك فلا ينم قلبك عبارة كثيراً ما نسمعها في محيط الرقابة كيف تفسر هذه العلاقة؟
هذا خاص به الرسول تعالى وليس لأحد غيره من البشر

· من وجهة نظرك أيهما يحتاج الأخر: القلب الذي يخشع أم العين التي تدمع ، وهل يمكن التلازم بشكل متناقض؟
لا يمكن أن تدمع العين إلا بقلب خاشع

· للأسف هناك الكثير من الناس يبذل مجهوداً غير محدود في سبيل لياقة الأبدان على حساب لياقة القلوب هل من همسة حول ذلك وما أهم رياضة للقلب؟
قال تعال( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)(الرعد: من الآية28(

· هل يكفي أن نقول الإقلاع عن التدخين جواز سفر للصحة يجنبك عيادة الطبيب
نعم لأنه يقتل شخصاً واحداً كل عشر دقائق في آسيا" من نشرة منظمة الصحة العالمية"

· قلب المؤمن يصوم عن الكبر فلا يسكن الكبر فلب المؤمن، كيف يمكن استئصال ذرة الكبر التي تسكنه؟
بالتزام الطاعات وباستصغار الأعمال واستعظام الذنوب

· أين يكمن الخطأ في "طريق قلب الرجل معدته"؟
قال صلى الله عليه وسلم : " تنكح المرأة لأربع: لجاهها وجمالها ومالها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" إذن طريق قلب الرجل المرأة الملتزمة بتعاليم ربها لأنها متى ما فعلت ذلك احتوت زوجها

· هل هناك قلوب أخرى في غير الصدور؟
القلوب فقط في الصدور

· ما الوسيلة التي تستقبلها نحو السفر إلى أعماق قلوب الناس؟
قافلة الأيمان وعرض قلبه على الكتاب والسنة، فالكتاب والسنة يحددان علاقة الإنسان بنفسه وعلاقته مع الآخرين

· كيف تفرق بين نبضات القلوب التي تحن وتئن؟
الحنين والأنين لا يعبر عنه تدفق الدم في الشرايين ولكنه تعبّر عنه العيونوالمشاعر

· كيف تسرد لنا مواقف معينة داخل غرفة العمليات بحيث يكون الأول ينتزع البسمة وأما الآخر ينتزع الدمعة؟
إذا أجريت عملية خطرة صعبة وكانت النتيجة بحمد الله موفقة جيدة انتزعت البسمة، وأن حدث أن قدر الله على مريض من العمليات المعتادة قليلة الخطورة إما مضاعفات أو وفاة انتزعت الدمعة من القلب

· الوقاية من أمراض القلوب من أسباب الشفاء المنسية، نصيحة أبوية عناوين لمحاضرات أقمتها، هل لنا معرفة أهم ما ورد بها بشكل مختصرجداً؟
الوقاية من أمراض القلوب: أن ليس هناك مرض عضوي إلا سببه إما ترك سنة أو واجب أو فعل محرم من أسباب الشفاء المنسية: أن لدى الطبيب المسلم قوى أخرى غير القوى المادية يجب ألا ينساها نصيحة أبوية: أن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف

· موقفك بوصفك طبيب وكاتب اجتماعي من العولمة الثقافية؟
يجب أن أزنها بميزان الحق سبحانه وتعالى فما وافق الحق وسنة نبينا صلى الله علية وسلم أخذناه وما خالفها رفضناه

· قبل أن تذكر القاسم المشترك بين كل من الطب والأدب والحب والقلب ما الكتب التي يعشقها قلبككتب التخصص؟
بعد القرآن الكريم وكتب السنة ، جميع الكتب التي تتكلم عن سيرة الأخبار من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وجميع كتب التاريخ

· رسالة من القلبلمن؟
إلى أمي: سامحيني إلى زوجتي:جزاك الله خيراً إلى أبنائي: اتقوا الله يعلمكم الله


المصدر: موقع أمراض القلوب


سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-05-10 , 02:28 AM   [8]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 


سادساً




عبد الرحمن السميط ناشر الإسلام و خادم فقراء أفريقيا

الاسم : عبد الرحمن السميط

الدولة : الكويت

اضغط هنا للاستماع للدروس والمحاضرات الخاصة بالشيخ


سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

قبل أن يصبح أحد فرسان العمل الخيري، كان طبيبا متخصصا في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي، لم يكن طبيبا عاديا، بل طبيبا فوق العادة، إذ بعد أن ينتهي من عمله المهني، كان يتفقد أحوال المرضى، في أجنحة مستشفى الصباح (أشهر مستشفيات الكويت)، ويسألهم عن ظروفهم وأحوالهم الأسرية والاجتماعية والاقتصادية، ويسعى في قضاء حوائجهم، ويطمئنهم على حالاتهم الصحية.

واستمرت معه عادته وحرصه على الوقوف إلى جانب المعوزين وأصحاب الحاجة، حينما شعر صاحبها بخطر المجاعة يهدد المسلمين في أفريقيا، وأدرك خطورة حملات التنصير التي تجتاح صفوف فقرائهم في أدغال القارة السوداء، وعلى إثر ذلك آثر أن يترك عمله الطبي طواعية، ليجسد مشروعا خيريا رائدا في مواجهة غول الفقر وخطر التنصير، واستقطب معه فريقا من المخلصين، الذين انخرطوا في تدشين هذا المشروع الإنساني، الذي تتمثل معالمه في مداواة المرضى، وتضميد جراح المنكوبين، ومواساة الفقراء والمحتاجين، والمسح على رأس اليتيم، وإطعام الجائعين، وإغاثة الملهوفين.

مولده ونشأته

ولد د. عبد الرحمن حمود السميط رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر (مسلمي أفريقيا سابقا) في الكويت عام 1947م، ويحكي المقربون منه أن د. السميط بدأ العمل الخيري وأعمال البر منذ صغره، ففي المرحلة الثانوية أراد مع بعض أصدقائه أن يقوموا بعمل تطوعي، فقاموا بجمع مبلغ من المال من مصروفهم اليومي واشتروا سيارة، وكان يقوم أحد أفراد المجموعة بعد انتهاء دوامه بنقل العمال البسطاء إلى أماكن عملهم أو إلى بيوتهم دون مقابل.

تخرج في جامعة بغداد بعد أن حصل على بكالوريوس الطب والجراحة، وفي الجامعة كان يخصص الجزء الأكبر من مصروفه لشراء الكتيبات الإسلامية ليقوم بتوزيعها على المساجد، وعندما حصل على منحة دراسية قدرها 42 دينارًا كان لا يأكل إلا وجبة واحدة وكان يستكثر على نفسه أن ينام على سرير رغم أن ثمنه لا يتجاوز دينارين معتبرا ذلك نوعا من الرفاهية.

حصل على دبلوم أمراض مناطق حارة من جامعة ليفربول عام 1974م، واستكمل دراساته العليا في جامعة ماكجل الكندية متخصصًا في الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي، وأثناء دراساته العليا في الغرب كان يجمع من كل طالب مسلم دولارًا شهريا ثم يقوم بطباعة الكتيبات ويقوم بتوصيلها إلى جنوب شرق آسيا وأفريقيا وغير ذلك من أعمال البر والتقوى.

حياة حافلة بالإنجازات

عمل إخصائيا في مستشفى الصباح في الفترة من 1980 – 1983م، ونشر العديد من الأبحاث العلمية والطبية في مجال القولون والفحص بالمنظار لأورام السرطان، كما أصدر أربعة كتب هي: لبيك أفريقيا، دمعة على أفريقيا، رسالة إلى ولدي، العرب والمسلمون في مدغشقر، بالإضافة إلى العديد من البحوث وأوراق العمل ومئات المقالات التي نشرت في صحف متنوعة، تولى منصب أمين عام جمعية مسلمي أفريقيا عام 1981م، وما زال على رأس الجمعية بعد أن تغير اسمها إلى جمعية العون المباشر في 1999م.

شارك في تأسيس ورئاسة جمعية الأطباء المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا 1976م. كما شارك في تأسيس فروع جمعية الطلبة المسلمين في مونتريال 1974- 1976، ولجنة مسلمي ملاوي في الكويت عام 1980م، واللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة 1987م، وهو عضو مؤسس في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وعضو مؤسس في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وعضو في جمعية النجاة الخيرية الكويتية، وعضو جمعية الهلال الأحمر الكويتي، ورئيس تحرير مجلة الكوثر المتخصصة في الشأن الأفريقي، وعضو مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في السودان، وعضو مجلس أمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا في اليمن، ورئيس مجلس إدارة كلية التربية في زنجبار ورئيس مجلس إدارة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في كينيا.

نال السميط عددا من الأوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية، مكافأة له على جهوده في الأعمال الخيرية، ومن أرفع هذه الجوائز جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، والتي تبرع بمكافأتها (750 ألف ريال سعودي) لتكون نواة للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا، ومن عائد هذا الوقف تلقت أعداد كبيرة من أبناء أفريقيا تعليمها في الجامعات المختلفة.

الخير في قارة تحتاج إليه

تركز جل نشاط السميط من خلال لجنة مسلمي أفريقيا بعد أن وضعت أجندة خيرية تنطلق في مسارات عدة منها: من أجل أن تمسح دمعة يتيم مسلم، من أجل رعاية قرية مسلمة تعليميا أو صحيا أو اجتماعيا، من أجل حفر أو صيانة بئر مياه للشرب، من أجل بناء أو صيانة مدرسة، من أجل رعاية الآلاف من المتشردين، من أجل مواجهة الخطر التنصيري الزاحف، من أجل استمرارية العمل الخيري الإسلامي. وكان اهتمامه بأفريقيا بعد أن أكدت دراسات ميدانية للجنة أن ملايين المسلمين في القارة السوداء لا يعرفون عن الإسلام إلا خرافات وأساطير لا أساس لها من الصحة، وبالتالي فغالبيتهم –خاصة أطفالهم في المدارس– عرضة لخطر التنصير، وقد نتج عن ذلك أن عشرات الآلاف في تنزانيا وملاوي ومدغشقر وجنوب السودان وكينيا والنيجر وغيرها من الدول الأفريقية صاروا ينتسبون إلى النصرانية، بينما آباؤهم وأمهاتهم من المسلمين.

قصة دخوله أفريقيا

والسميط من المؤمنين بأن الإسلام سبق جميع النظريات والحضارات والمدنيات في العمل التطوعي الاجتماعي والإنساني، وتعود قصة ولعه بالعمل في أفريقيا حين عاد إلى الكويت في أعقاب استكمال دراساته العليا، حيث كان مسكونا بطاقة خيرية هائلة أراد تفجيرها فذهب إلى وزارة الأوقاف وعرض على المسئولين رغبته في التطوع للمشاركة في الأعمال الخيرية، غير أن البيروقراطية الرسمية كادت أن تحبطه وتقتل حماسه، لكن الله شاء له أن يسافر إلى أفريقيا لبناء مسجد لإحدى المحسنات الكويتيات في ملاوي، فيرى ملايين البشر يقتلهم الجوع والفقر والجهل والتخلف والمرض، ويشاهد وقوع المسلمين تحت وطأة المنصرين الذين يقدمون إليهم الفتات والتعليم لأبنائهم في مدارسهم التنصيرية، ومن ثم فقد وقع حب هذه البقعة في قلبه ووجدانه وسيطرت على تفكيره.

وكان أكثر ما يؤثر في السميط إلى حد البكاء حينما يذهب إلى منطقة ويدخل بعض أبنائها في الإسلام ثم يصرخون ويبكون على آبائهم وأمهاتهم الذين ماتوا على غير الإسلام، وهم يسألون: أين أنتم يا مسلمون؟ ولماذا تأخرتم عنا كل هذه السنين؟ كانت هذه الكلمات تجعله يبكي بمرارة، ويشعر بجزء من المسئولية تجاه هؤلاء الذين ماتوا على الكفر.

تعرض في أفريقيا للاغتيال مرات عديدة من قبل المليشيات المسلحة بسبب حضوره الطاغي في أوساط الفقراء والمحتاجين، كما حاصرته أفعى الكوبرا في موزمبيق وكينيا وملاوي غير مرة لكن الله نجاه.

التنصير أبرز التحديات

وعن أبرز التحديات التي تواجه المسلمين في أفريقيا يقول الدكتور عبد الرحمن: ما زال التنصير هو سيد الموقف، مشيرا إلى ما ذكره د. دافيد بارت خبير الإحصاء في العمل التنصيري بالولايات المتحدة من أن عدد المنصرين العاملين الآن في هيئات ولجان تنصيرية يزيدون على أكثر من 51 مليون منصر، ويبلغ عدد الطوائف النصرانية في العالم اليوم 35 ألف طائفة، ويملك العاملون في هذا المجال 365 ألف جهاز كمبيوتر لمتابعة الأعمال التي تقدمها الهيئات التنصيرية ولجانها العاملة، ويملكون أسطولا جويا لا يقل عن 360 طائرة تحمل المعونات والمواد التي يوزعونها والكتب التي تطير إلى مختلف أرجاء المعمورة بمعدل طائرة كل أربع دقائق على مدار الساعة، ويبلغ عدد الإذاعات التي يملكونها وتبث برامجها يوميا أكثر من 4050 إذاعة وتليفزيون، وأن حجم الأموال التي جمعت العام الماضي لأغراض الكنيسة تزيد على 300 مليار دولار، وحظ أفريقيا من النشاط التنصيري هو الأوفر...

ومن أمثلة تبرعات غير المسلمين للنشاط التنصيري كما يرصدها د. السميط أن تبرعات صاحب شركة مايكروسوفت بلغت في عام واحد تقريبا مليار دولار، ورجل أعمال هولندي تبرع بمبلغ 114 مليون دولار دفعة واحدة وقيل بأن هذا المبلغ كان كل ما يملكه، وفي أحد الاحتفالات التي أقامها أحد داعمي العمل التنصيري في نيويورك قرر أن يوزع نسخة من الإنجيل على كل بيت في العالم وكانت تكلفة فكرته 300 مليون دولار حتى ينفذها، ولم تمر ليلة واحدة حتى كان حصيلة ما جمعه أكثر من 41 مليون دولار.


حصيلة مشاريع العون المباشر

وكانت حصيلة المشاريع التي نفذت في أفريقيا -كما يذكر د. السميط- حتى أواخر عام 2002م: بناء 1200 مسجد، دفع رواتب 3288 داعية ومعلما شهريا، رعاية 9500 يتيم، حفر 2750 بئرا ارتوازية ومئات الآبار السطحية في مناطق الجفاف التي يسكنها المسلمون، بناء 124 مستشفى ومستوصفا، توزيع 160 ألف طن من الأغذية والأدوية والملابس، توزيع أكثر من 51 مليون نسخة من المصحف، طبع وتوزيع 605 ملايين كتيب إسلامي بلغات أفريقية مختلفة، بناء وتشغيل 102 مركز إسلامي متكامل، عقد 1450 دورة للمعلمين وأئمة المساجد، دفع رسوم الدراسة عن 95 ألف طالب مسلم فقير، تنفيذ وتسيير عدة مشاريع زراعية على مساحة 10 ملايين متر مربع، بناء وتشغيل 200 مركز لتدريب النساء، تنفيذ عدد من السدود المائية في مناطق الجفاف، إقامة عدد من المخيمات الطبية ومخيمات العيون للمحتاجين مجانا للتخفيف على الموارد الصحية القليلة في إطار برنامج مكافحة العمى، تقديم أكثر من 200 منحة دراسية للدراسات العليا في الدول الغربية (تخصصات طب، هندسة، تكنولوجيا).


وما زالت الطموحات مستمرة

وأشار إلى أن طموحات جمعية العون المباشر في أفريقيا لا تتوقف عند حد معين؛ فالجهود مستمرة لإعداد الدراسات اللازمة لإنشاء كلية لتدريب المعلمين في ملاوي؛ لأن الحاجة هناك ماسة جدا لتخريج معلمين مسلمين، فرغم أن المسلمين يشكلون 50% من عدد السكان فإن عدد المدرسين المسلمين المؤهلين لا يزيد على 40 مدرسا، فضلا عن أن الدولة تفقد سنويا ما بين 12% - 13% من العاملين في التدريس بسبب مرض الإيدز المنتشر، والاستقالات والموت الطبيعي، ويبلغ تعداد المدرسين المفقودين سنويا قرابة تسعة آلاف مدرس من أصل 90 ألفا هم مجموع المدرسين العاملين في ملاوي؛ وهو ما تسبب في خلق فجوة كبيرة وعجز واضح في المدرسين المسلمين، وبالتالي فهذا الظرف فرصة كبيرة في سد هذا الفراغ التربوي بالمعلمين المسلمين، هذا بالإضافة إلى إنشاء محطات إذاعية للقرآن الكريم، بدأت بإنشاء محطة في جمهورية توجو وهناك مائة محطة يجري العمل في مراحل تنفيذها المختلفة بمناطق مختلفة من أفريقيا، وتبلغ تكلفة المحطة الواحدة عشرة آلاف دينار كويتي، تتضمن المعدات اللازمة ومصاريف التشغيل عاما كاملا.

ولم تؤثر حملة ما يسمى الحرب العالمية على الإرهاب -في تقدير د. السميط- على العمل الخيري في أفريقيا مقارنة بالضغوط التي مورست على الهيئات الخيرية العاملة في جنوب شرق آسيا خاصة في أفغانستان وباكستان والجمهوريات الإسلامية المستقلة، يقول: "الضغوط التي تمارس ضد العمل الخيري ومنظماته هي جزء من مخطط كبير ضد الإسلام والمسلمين، ويجب أن نعمل ولا نتأثر بهذه الحملات، المهم أن نعمل عملا مدروسا ومؤسسيا، له كوادره ومتخصصوه، وقد دعوت جامعة الكويت والجامعات الخليجية إلى تدريس مادة إدارة العمل الخيري إلى أبنائنا لسد العجز في الكوادر المتخصصة التي تحتاجها الجمعيات الخيرية، خاصة أنها في حاجة ماسة إلى أفراد مدربين ومعدين إعدادا جيدا، يمكنهم الولوج في العمل الإداري على أسسه العلمية الصحيحة".


زكاة أثرياء المسلمين

ويرى د. السميط أن زكاة أموال أثرياء العرب تكفي لسد حاجة 250 مليون مسلم؛ إذ يبلغ حجم الأموال المستثمرة داخل وخارج البلاد العربية 2275 مليار دولار أمريكي، ولو أخرج هؤلاء الأغنياء الزكاة عن أموالهم لبلغت 56.875 مليار دولار، ولو افترضنا أن عدد فقراء المسلمين في العالم كله يبلغ 250 مليون فقير لكان نصيب كل فقير منهم 227 دولارا، وهو مبلغ كاف لبدء الفقير في عمل منتج يمكن أن يعيش على دخله.

وبعد أن وضعت الحرب الأنجلو-أمريكية أوزارها ضد العراق قام السميط بمهمة خيرية لإعانة الشعب العراقي، وكانت جمعية العون المباشر قد خصصت مليوني دولار لدعم الطلاب العراقيين الفقراء وإغاثة الأسر المتعففة، وفي تلك الأثناء تعرض رئيس الجمعية إلى حادث مروري في منطقة الكوت (160 كيلومترًا غرب بغداد) بعد أن اصطدمت السيارة التي كانت تقله ومرافقيه بشاحنة، توقفت فجأة؛ وهو ما أسفر عن إصابته بكسور وجروح متفرقة عولج خلالها في أحد مستشفيات الكوت ثم نقل إلى مستشفى الرازي بالكويت لاستكمال علاجه، و بحمد الله خرج الدكتور من المستشفى معافا.

و بعد سنوات من العمل الدؤوب في القارة الأفريقية لأكثر من ربع قرن من الزمان، آثر الدكتور ان يكون قريبا للأرض و الشعب الذين أحبهم، فاختار من جزيرة مدغشقر موطنا جديدا له، رضي بأن يقضي ما بقي من حياته هناك ليكون أقرب الى مجال عمله الدعوي، و قد بدأ مشروعه العظيم المسمى ب(أسلمة قبائل الأنتمور) تلك القبائل ذات الأصول العربية الحجازية، و هي نموذج من العرب و المسلمين الضائعين في أفريقيا.

صفحة جمعية العون المباشر

المصدر: موقع طريق الإيمان

سابعاً



طارق السويدان

الاســـــــــــــــم : د. طارق محمد الصالح السويدان .
تاريخ الميلاد : 1953 .
جهة الميلاد : الكويت .
الجنسية : كويتي .
الحالة الاجتماعية : متزوج ولديه ستة أولاد .
تليفون : 2404854 - 2404883
فاكس : 2404852
العنوان : الشرق - مجمع دسمان - بلوك 1 - الدور 8
ص.ب 28589 الصفاة 13146 - دولة الكويت

المؤهلات العلمية:

دكتوراه في هندسة البترول من جامعة تلسا / أوكلاهوما / الولايات المتحدة مع مرتبة الشرف 1990.
ماجستير في هندسة البترول من جامعة تلسا / أوكلاهوما / الولايات المتحدة مع مرتبة الشرف 1982.
بكالوريوس في هندسة البترول من جامعة بنسلفانيا / الولايات المتحدة 1975 .

الخبرة العملية في المجال الإداري والتعليمي:

رئيس مجلس إدارة مجموعة الإبداع منذ عام 2001 وحتى الآن .
رئيس مجلس إدارة شركة الإبداع الخليجي للاستشارات الإدارية والاقتصادية منذ عام 1992 وحتى الآن .
مدرب محترف في مجالات التنمية الشخصية والإدارة العامة منذ عام 1992 وحتى الآن .
مدير عام أكاديمية الإبداع الأمريكية منذ عام 1997 وحتى عام 2001 .
مدير عام قناة الرسالة منذ عام 2005وحتى الآن.

الخبرة العملية في المجال المالي:

نائب رئيس مجلس إدارة شركة زاد للاستثمارات في أمريكا منذ عام 1997 وحتى عام 1999.
عضو مجلس إدارة مجموعة أبرار للاستثمارات في ماليزيا منذ عام 1992 وحتى عام 1996.

الخبرة العملية في المجال النفطي:

أستاذ مساعد بكلية الدراسات التكنولوجية في الكويت منذ عام 1977 وحتى عام 2001 .
مراقب هندسة المكامن في وزارة النفط الكويتية منذ عام 1975 وحتى عام 1977.


الخبرة العملية في المجال الجماهيري والإعلامي:

رئيس مجلس إدارة شركة الإبداع العالمية للإنتاج الفني منذ عام 1998 وحتى الآن .
رئيس مجلس إدارة شركة الإبداع الأسرية منذ عام 2001 وحتى الآن .
رئيس مجلس إدارة شركة بيت الإبداع للتسويق والإعلان والهوية الإستراتيجية منذ عام 2001 وحتى الآن .
عضو مجلس إدارة شركة Publicom للعلاقات العامة منذ عام 1996 وحتى عام 1998 .
الأمين العام للهيئة العالمية للتضامن مع الكويت منذ عام 1990 وحتى عام 1991.
رئيس مركز الرواد لتدريب الشباب منذ عام 2002 وحتى الآن.
رئيس مجلس إدارة مركز الوعي لتطوير العلاقات العربية الغربية منذ عام 2003 وحتى الآن .

عضوية الجمعيات العلمية:

جمعية التدريب والتطوير الأمريكية.

جمعية الإدارة الأمريكية.

جمعية هندسة النفط الأمريكية.

جمعية الصحفيين الكويتية.

أولاً : الإنتاج المطبوع:

أ. (الكتب الإدارية):

1- صناعة النجاح.
2- القيادة في القرن الحادي والعشرين.
3- كيف تكتب خطة استراتيجية.
4- اختبر معلوماتك الاستراتيجية .
5- آلة الإبداع ( الإبداع خطوة خطوة ).
6- مرن عضلات مخك .
7- مبادئ الإبداع .
8- خماسية الولاء.
9- إدارة الوقت .
10- رتب حياتك.
11- قيادة السوق .
12- المنظمة المتعلمة.
13- منهجية التغيير في المنظمات.
14- صناعة القائد .
15- فن الإلقاء الرائع .
16- الاتجاهات الحديثة في الإدارة .
17- كيف تغير نفسك .
18- النجاح في الحياة .
19- التدريب والتدريس الإبداعي . 20- صناعة الثقافة

ب. (الكتب الإسلامية):

1- الصوم .
2- مختصر العقيدة الإسلامية .

3- أحمد بن حنبل

ج. (الكتب التاريخية): فلسطين .. التاريخ المصور .
الأندلس .. التاريخ المصور .

(ألبومات سمعية وبصرية ) في المجال الإداري وتنمية الذات:

1. النجاح في الحياة .
2. منهجية التغيير ( كيف تغير نفسك ؟ ) .
3. دعوة للنجاح .
4. القيادة في القرن الحادي والعشرين .
5. قيادة السوق .
6. الرسول القائد .
7. إدارة الوقت .
8. رتب حياتك .
9. المنظمة المتعلمة .
10. منهجية التغيير في المنظمات .
11. الإبداع في تعليم الأبناء.
12. خماسية الولاء .
13. فن الإلقاء الرائع .
14. الإبداع .
15. العمل المؤسسي .

16. المنظمة المتعلمة.

ثالثا - الإنتاج المرئي والمسموع:

(ألبومات سمعية وبصرية ) في المجال الإسلامي:

1. قصة النهاية .
2. قصص من التاريخ الإسلامي.
3. قصص الأنبياء .
4. الصديق والفاروق.
5. تاريخ الأندلس .
6. إعجاز القرآن.
7. السيرة النبوية.
8. مختصر العقيدة الإسلامية.
9. سيرة الإمام مالك بن أنس.
10. سيرة الإمام أبو حنيفة.
11. سيرة الإمام الشافعي.
12. سيرة الإمام أحمد بن حنبل.
13. نساء خالدات.
14. سيرة عمر الفاروق .
15. سيرة أبو بكر الصديق.
16. جدد إيمانك.
17. سيرة عثمان بن عفان.
18. سيرة علي بن أبي طالب.
19. سيرة خالد بن الوليد.
20. تاريخ القدس وفلسطين.
21. أسماء الله الحسنى.
22. روائع القصص .
23. روائع حضارتنا .

رابعاً - الكتابات في المجلات والصحف :

مجلة إبداع - الكويت .
مجلة فواصل - السعودية .
مجلة جواهر - الإمارات .
جريدة اليوم - السعودية .
جريدة عكاظ - السعودية .
جريدة الأهرام - مصر.

خامسا - الإنتاج الإذاعي :

1- إعداد وتقديم برنامج ( دعوة للنجاح ) في تنمية العلاقات الشخصية لإذاعة الكويت بعدد 55 حلقة.
2- إعداد وتقديم برنامج يومي (السيرة الخالدة) لإذاعة القرآن الكريم وإذاعة البرنامج العام في دولة الكويت بعدد 360 حلقة.
3- إعداد وتقديم برنامج يومي (قصص الأنبياء) لإذاعة القرآن الكريم في دولة الكويت بعدد 195 حلقة.
4- إعداد وتقديم برنامج يومي (تاريخ الأندلس) لإذاعة القرآن الكريم في دولة الكويت بعدد 90 حلقة.
5- إعداد وتقديم برنامج يومي (نجوم حول الرسول صلى الله عليه وسلم) لإذاعة القرآن الكريم في دولة الكويت بعدد 120 حلقة.
6- إعداد وتقديم برنامج (روح الكلمات) لإذاعة دولة الكويت بعدد 30 حلقة.

سادساً - الإنتاج التلفزيوني:

1. إعداد وتقديم برنامج (نساء خالدات) لقناتي (MBC) ودبي الفضائية بعدد (30) حلقة.
2. إعداد وتقديم برنامج (قصص الأنبياء) لقناتي (MBC) ودبي الفضائية بعدد (30) حلقة.
3. إعداد وتقديم برنامج (السيرة الخالدة) لقناتي (MBC) والسودان بعدد (120) حلقة.
4. إعداد وتقديم برنامج (السيرة الخالدة) لقناة أوربت بعدد (60) حلقة.
5. إعداد وتقديم برنامج (قصص وعبر) لتلفزيون دولة الكويت بعدد (30) حلقة.
6. إعداد وتقديم برنامج (سجايا) برنامج في التنمية الذاتية لقناة أوربت بعدد (30) حلقة.
7. إعداد وتقديم برنامج (الله عز وجل) لقناة اقرأ بعدد (15) حلقة.
8. إعداد وتقديم برنامج (روائع القصص) لقناة أوربت بعدد (120) حلقة.
9. إعداد وتقديم برنامج (روائع القصص) لقناة (ART) بعدد (30) حلقة.
10. إعداد وتقديم برنامج ( صناعة النجاح ) لقناة اقرأ بعدد (30) حلقة.
11. إعداد وتقديم برنامج ( فن الإحسان ) لتلفزيون قطر بعدد 30 حلقة.
12. إعداد وتقديم برنامج ( أسرار الحج ) لقناة اقرأ وتلفزيون البحرين والسودان بعدد (11) حلقة.
13. إعداد وتقديم برنامج ( سيرة خالد بن الوليد) لقناة (ART) بعدد (60) حلقة.
14. إعداد وتقديم برنامج ( قصص الأنبياء - باللغة الإنجليزية) لتلفزيون قطر بعدد (30) حلقة.
15. إعداد وتقديم برنامج ( قصة النهاية) لتلفزيون دولة الكويت بعدد (30) حلقة.
16. إعداد وتقديم برنامج ( صناعة النجاح) لقناة (Smarts way).

سابعاً - الدورات الإدارية :

تم إعداد وتقديم العديد من الدورات والمحاضرات لعشرات الجهات في الكويت والخليج والعالم العربي وماليزيا وأوروبا وأمريكا واستراليا ، وتم تدريب أكثر من 50 ألف متدرب في المجالات التالية :
1- منهجية التغيير للمنظمات.
2- خماسية الولاء.
3- القيادة في القرن الحادي والعشرين.
4- الإدارة الإستراتيجية وتحديات المستقبل.
5- العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية .
6- الرؤية الإستراتيجية.
7- التحديات والاستراتيجيات للقرن الحادي والعشرين.
8- المنهج المتكامل لإعداد قادة المستقبل.
9- إدارة الوقت.
10- العمل الجماعي.
11- المنهج الحديث للتخطيط الاستراتيجي.
12- الاتجاهات الحديثة في الإدارة.
13- الإبداع والتفكير الابتكاري.
14- تعرف بعلم الإدارة.
15- إدارة العمل المؤسسي.
16- بناء فريق العمل.
17- المهارات القيادية.
18- مهارات التعامل مع الجمهور.
19- اتخاذ القرارات.
20- المهارات الإدارية.
21- إدارة التغيير.
22- القيادة.
23- مهارات التميز الإداري.
24- التوعية بالزكاة.
25- تدريب المدرب.
26- تعلم الإبداع.
27- التفويض.
28- الهندرة.
29- فن جمع التبرعات.
30- فن إدارة الاجتماعات.
31- القائد الفعال.
32- آلة الإقناع.
33- السكرتير الفعال.
34- العناية بالعميل.
35- التنظيم وتطوير أساليب العمل.
36- فن الإلقاء الرائع.
37- التدريب الإبداعي.
38- استراتيجيات التنافس.

المصدر: الموقع الرسمي لطارق السويدان


سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-05-10 , 02:44 AM   [9]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 


ثامناً


د. محمد العريفي


د. محمد بن عبد الرحمن بن ملهي بن محمد العريفي، من مواليد عام 1390 هـ، ينتسب إلى فخذ الجبور من قبيلة بني خالد.

ماجستير في أصول الدين، في العقيدة والمذاهب المعاصرة، وعنوان الرسالة "الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية، لابن القيم، تحقيق ودراسة، وهي نونية ابن القيم".
دكتوراه في أصول الدين، في العقيدة والمذاهب المعاصرة، وعنوان الرسالة "آراء شيخ الإسلام ابن تيمية في الصوفية، جمع ودراسة".
عضو مجلس الأمناء بالهيئة العليا للإعلام الإسلامي التابعة لرابطة العالم الإسلامي .
عضو في عدد من المكاتب الدعوية والهيئات الإسلامية .
مستشار غير متفرغ لعدد من الهيئات الإسلامية .
محاضر متعاون لعدد من الجامعات في الداخل والخارج .

السيرة الوظيفية :
عمل موجهاً ومستشاراً شرعياً في الشئون الدينية بالقوات المسلحة ، لمدة عام 1412 هـ. عضو هيئة تدريس بجامعة الملك سعود منذ عام 1413 هـ، وإلى الآن. إمام وخطيب جامع الكلية الأمنية لمدة أربعة عشر عاماً ، 1413هـ-1426هـ. خطيب جامع البواردي بالرياض منذ عام 1426هـ إلى الآن .

مشايخه :
دَرَس التفسير والفقه وغيرها على سماحة الشيخ ابن باز بدروس متفرقة من عام1413-1419هـ

درس الفقه والتوحيد والملل والنحل على الشيخ د.عبد الله بن جبرين من عام 1413-1421هـ .

درس التوحيد على الشيخ عبد الله بن قعود خلال سنة 1415هـ

• درس الفقه على الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك خلال عامي 1415-1416هـ .

• درس شيئاً من الفرائض على الشيخ الفرضي د.عبد الكريم اللاحم عام 1423هـ .

• قرأ في الفقه على عدد من المشايخ في المدينة النبوية في أعوام متفرقة .

الإجازات العلمية :
إجازة في القرآن الكريم من شيخ قراء اليمن الشيخ يحي الحليلي .
إجازة في القرآن الكريم من شيخ قراء مصر الشيخ المعصراوي .
إجازة حديثية من الشيخ القاضي المحدث إسماعيل بن علي الأكوع .
إجازة حديثية من الشيخ القاضي المحدث محمد بن إسماعيل العمراني اليمني .
إجازة حديثية من الشيخ المسند المغربي أبي خبزة .

الدروس العلمية :
درس يلقيه في شرح سلم الوصول في جامع الحديثي بالرياض بدأ عام 1422هـ .
درس يلقيه في شرح عمدة الفقه في جامع الحديثي ثم جامع الدخيل بالرياض بدأ عام 1422هـ .
درس يلقيه في التفسير في جامع الدخيل بالرياض بدأ عام 1427هـ .( وحضور هذه الدروس يتراوح ما بين ال400-600طالب علم أسبوعياً ) .
دورات علمية متنوعة في شرح أصول الإيمان ، وأشراط الساعة ، والسيرة النبوية ، وغيرها ..
يتم في هذه الدروس استخدام الكمبيوتر والبروجكتر في عرض المسائل على الطلاب ، ببرنامج الباوربوينت .

المشاركات والمؤتمرات :
شارك بمئات المحاضرات العامة في المساجد والمخيمات الشبابية في الداخل والخارج .

شارك في تقديم عدد من الدورات العلمية الشرعية ، في داخل المملكة وخارجها .

شارك في عدد من الملتقيات والمؤتمرات في الداخل والخارج ( منها: مؤتمر الحوار الوطني بالمملكة، ومؤتمر حقوق المسنين بقطر، ومؤتمر نصرة النبي صلى الله عليه وسلم بالبحرين، ومؤتمر الإسلام والحضارات بالأرجنتين، ومؤتمر أطباء الحرمين بالمملكة، ومؤتمر حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ، وغيرها .. ) .

حضر وقدم دورات تدريبية متنوعة في مهارات تطوير الذات، وفنون التعامل مع الآخرين، وفنون التفاوض والإقناع، ومهارات الإلقاء، وعلم الاتصال، وغيرها.

مشاركات إعلامية في القنوات الفضائية المتنوعة ( بلغت خلال عشر سنوات أكثر من ألف لقاء ما بين مسجل ومباشر ) ..


المؤلفات :
بلغت أكثر من عشرين عنواناً، تباع بسعر رمزي، وهي نوعان:

كتب :
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية ، لابن القيم ، تحقيق ودراسة ، وهي نونية ابن القيم ، في مجلدين، وهي رسالة الماجستير .
" موقف ابن تيمية من الصوفية " في مجلدين ، وهي رسالة الدكتوراه .
المفيد في تقريب أحكام المسافر ( طبع ثلاث طبعات ) .
المفيد في تقريب أحكام الأذان ( طبع طبعتان ) .
الدرر البهية في الألغاز الفقهية ( طبع طبعتان ) .
هل تبحث عن وظيفة ( في الدعوة إلى الله ، طبع منه مليونا نسخة ) ..
اركب معنا ( في أهمية التوحيد ، طبع منه أربعة ملايين نسخة ) ..
إنها ملكة ( طبع منه مليون ونصف نسخة ) .
في بطن الحوت ( طبع منه مليون ونصف نسخة ) .
إلا ليعبدون ( شرح مصور للعبادات : الصلاة والزكاة والصوم والحج ، طبع منه مليون نسخة )
رحلة إلى السماء ( طبع منه مليون ونصف نسخة ) .
عاشق في غرفة العمليات ( توجيهات للأطباء والمرضى ، طبع منه 700ألف نسخة ) .
صرخة في مطعم الجامعة ( رواية حول الحجاب وأدلته ) ( طبع منه مليون ونصف نسخة ) .
استمتع بحياتك ( صدر في شعبان 1428هـ وطبع منه خلال سنة مليون نسخة ) .
الفوائد العلمية من فتاوى ابن تيمية ( تحت الطبع في مجلد ) .
فوائد متفرقات من كتب ابن تيمية ( تحت الطبع في مجلد ) .
أشراط الساعة جمع ودراسة وتعليق ( تحت الطبع ) .

المطويات :
مطوية: أذكار المسلم اليومية ( طبع منها عشرون مليون نسخة ، خلال ثلاث سنوات ) ..
مطوية: أين تذهبون ؟ ( في السحر والعين ، طبع منها ثمانية ملايين نسخة ) ..
مطوية: ماذا تفعلين هناك ؟ ( توجيهات للأخوات ، طبع منها سبعة ملايين نسخة ) ..
مطوية: هل طرقت الباب ؟ ( في قصص تائبين ، طبع منها خمسة ملايين نسخة ) ..
مطوية: كم إلهاً تعبد ؟ ( في أهمية التوحيد ، طبع منها أربعة ملايين نسخة ) ..

الخطب والمحاضرات المسجلة :
بلغت المحاضرات المسجلة المنشورة أكثر من ثلاثين محاضرة. محاضرات مسجلة منشورة في الإنترنت ، أكثر من خمسين. خطب جمعة وعيد واستسقاء مسجلة منشورة ، بلغت أكثر من 120خطبة .


المشاركات الصحفية :
زاوية ثابتة في مجلة فواصل ، بدأت عام 1426هـ .
عدد من الكتابات والمقالات في مجلات متنوعة ، دورية ومتفرقة .
إضافة إلى مشاركات متنوعة بمقالات في الإنترنت في قضايا متنوعة .
والله أعلى وأجلّ .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله ..

المصدر: ويكيبيديا

للإطلاع على:

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ د.محمد العريفي

تاسعاً
الاسم : محمد صالح المنجد



الدولة : السعودية

اضغط هنا للاستماع للدروس والمحاضرات الخاصة بالشيخ

سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

نشأته :
أنهى الشيخ المرحلة الأولى من تعليمه الابتدائي
والمتوسط والثانوي في مدينة الرياض . ثم تخرج بشهادة بكالوريس إدارة صناعية .

مشايخ الشيخ :

سماحة الإمام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى ـ فضيلة الشيخ
محمد بن صالح العثيمين ـ فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين ـ فضيلة
الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان ـ فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك ـ وقرأ على بعض
تلاميذ العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي .

أعمال الشيخ
ونشاطه العلمي :

والشيخ هو إمام وخطيب جامع عمر بن عبد
العزيز بالعقربية في مدينة الخبر وله نشاط كبير في الدعوة إلى الله عن طريق
الدروس والمحاضرات الذي يلقيها في مسجده وهي كالتالي :

1- درساً يومي بعد صلاة الفجر ما عدا فجر يوم الجمعة
يـُدرس فيه تفسير ابن كثير وسنن الترمذي وقراءة من فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية .

2- درس علمياً أسبوعي يوم الأحد بعد صلاة المغرب وهو
في شرح عمدة الأحكام لأبن قدامة المقدسي .

3- درس نصف شهري يوم الأربعاء بعد
صلاة العشاء وهو درس عام .

4- كما أن الشيخ
قام بشرح -كتاب بلوغ المرام- وهو موجود على هيئة أشرطة بالموقع .

وله في الإجازة الصيفية ثلاثة أيام من
الأسبوع وهو يوم السبت والاثنين والأربعاء بعد صلاة المغرب في أسس العقيدة
الإسلامية .

وله برنامج في إذاعة القرآن الكريم أسبوعي بعنوان بين النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه ويذاع في يوم السبت الساعة الثانية وخمس دقائق ظهراً ويعاد يوم الثلاثاء

نشاط الشيخ في الإنترنت :

الشيخ من أوائل من دخل في مجال الدعوة إلى الله عن طريق الشبكة العنكبوتية (
الإنترنت ) وذلك عن طريق صفحته وهي الإسلام سؤال وجواب
وهي طرح أسئلة ويجيب عنها الشيخ عن طريق ثلة من العلماء وطلبة العلم من ذوي
العقيدة السليمة والورع والتقوى نحسبهم كذلك والله حسيبهم ، وهذا العمل الذي يقوم
به الشيخ هو عمل جبّـار ومجهود كبير نسأل الله سبحانه وتعالى أن يأجره على هذا
العمل وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته يوم القيامة وهذا الصفحة تحتاج إلى دعماً
مادياً وفني ومن أراد أن يعرف طبيعة هذا الدعم فعليه بزيارة الصفحة .

والصفحة تحتوي على ثلاث لغات اللغة العربية والإنجليزية والفرنسية ، وستضاف لغات
أخرى في المستقبل القريب بمشيئة الله تعالى .


مؤلفات الشيخ :

أما مؤلفات الشيخ فقد ألف مجموعة من الكتب مثل :

*أربعون نصيحة لإصلاح البيوت

* أريد أن أتوب ولكن

*شكاوى وحلول

* ظاهرة ضعف الإيمان

* أخطار تهدد البيوت

*التنبيهات الجلية لكثير من المنهيات الشرعية

* كيف تقرأ كتابا

*الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس

* مسابقات في العلم الشرعي

*ماذا تفعل في الحالات الآتية

* 33 سبباً للخشوع في الصلاة

* العادة السيئة

*الدليل إلى الموضوعات الإسلامية صدر منه ثلاثة أجزاء

*مسائل في الدعوة والتربية

* محرمات استهان بها الناس ـ يجب الحذر منها

* وسائل الثبات على دين الله، 70 مسألة في الصيام.

ونحيل الإخوة الأكارم على مقالة
كان قد كتبها أحد تلاميذه تبين الكثير من أخلاقه وصفاته حفظه الله
ونفع به الإسلام والمسلمين

المقالة
بعنوان : مع شيخي محمد صالح المنجد
المصدر: موقع طريق الإسلام

عاشراً
الشيخ عبد المجيد الزنداني


الشيخ عبد المجيد الزنداني هو عالم دين مسلم يمني الأصل، وهو مؤسس جامعة الإيمان الشرعية باليمن ومؤسس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مكة المكرمة.رئيس مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح في اليمن مع الشيخ عبد الله الأحمر.

الولادة والنشأة
ولد الشيخ عبد المجيد بن عزيز الزنداني في ناحية بعدان من محافظة إب إحدى محافظات الجمهورية اليمنية، في عام 1942م، ونشأ وترعرع في كنف والده: عزيز بن حمود الزنداني، وتربى التربية الدينية من صغره كان والده له طموحات جبارة في تربية أبنائه وتعليمهم، فأخذ يعلم أبناءه التعليم الأولي عند الكتاب -إبان الحكم الإمامي في اليمن- ثم أخذه إلى عدن وأكمل الدراسة النظامية فيها.

الشيخ الزنداني في مصر
وبعدها خرج لمواصلة الدراسة الجامعية في جمهورية مصر العربية، وهناك التحق بكلية الصيدلة ودرس فيها لمدة سنتين. بسبب اهتمامه بالعلم الشرعي منذ نعومة أظفاره، أخذ يقرأ في علوم الشريعة ويتبحر فيها وتسنى له الالتقاء بأكابر العلماء في الأزهر الشريف، وكذا الطلاب اليمنين في مصر وعلى رأسهم الأستاذ الزبيري وكذا الشيخ: عبده محمد المخلافي، وفتحت للشيخ آفاق واسعة في فهم نصوص الشريعة الغراء. وخلال وجوده في مصر كان له أتصال بجماعة الأخوان المسلمين وتأثر بهم لما كان يرى فيهم من الأخلاص الديني والرغبة في خدمة الدين فأتصل بهم وبنشاطاتهم مم أدى إلى أعتقاله من قبل السلطان المصرية وفصله من الجامعة وطرده من مصر.

العودة إلى اليمن
بعد ذلك عاد مع الأستاذ الزبيري إلى صنعاء في وقت قيام الثورة اليمنية في عام 1962م، وعاش مرافقا له طوال حياته، والتقى بكثير من علماء اليمن، وعين بعد ذلك (في) وزارةً المعارف (التربية والتعليم)، وبدأت حياته بالتصنيف والتدريس، فألف كتاب التوحيد مع مجموعة من العلماء كمنهج في المدارس الإعدادية والثانوية، وكتب الله له القبول في اليمن قاطبة، بل في العالم الإسلامي، وأخذ يعلم العلم الشرعي ويدعوا إليه عن طريق المسجد ومما أمتاز به حسن بلاغته في تناول الموضوعات، ولقد سجلت له كثير من الأشرطة الدعوية والمحاورات في دعوة الكافرين ومنها شريط انه الحق، وترجمت كثير من كتبه إلى عدت لغات وكذا بعض أشرطته.

الذهاب إلى السعودية
وشاءت إرادة الله بانتقاله إلى المملكة العربية السعودية وعاش فيها حقبة من الزمن التقي فيها بأكابر علمائها مثل الشيخ العلامة ابن باز والشيخ ابن عثيمين وغيرهم، وعمرت مجالسهم بالمدارسة والمراجعة لكثير مما يواجه الأمة في قضاياها، ولقد تسنى للشيخ تدريس العلم الشرعي وإلقاء المحاضرات في المدارس والجامعات السعودية، وخدم الأمة بإنشاء هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في المملكة العربية السعودية وترأسها بعد ذلك، وتفتحت لدى الشيخ أفاق العلوم الشرعية والعلمية، فأخذ يكتشف الاكتشافات تلو الاكتشافات في الطب، والجيولوجيا، والبحار، وفي خلق الإنسان، والفلك، وفي علم الارصاد، وفي علم الإحداثيات، وألف في هذه مصنفات عديدة منها ، علم الأجنة في القرآن والسنة، والتأصيل في علم الإعجاز وبينات الرسول – صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته... ولم تقتصر حياته على التأليف فقط بل لقد شارك بعدة أبحاث في عدت مؤتمرات دولية في العالم في كل من روسيا وماليزيا واندونيسيا وباكستان ومصر والمملكة العربية السعودية وكذا اليمن وأسلم على يديه مجموعة كبيرة من أكابر علماء العلم التجريبي في العالم. وبسبب خلاف نشب بينه وبين الحكومة السعودية عاد إلى بلده اليمن وأسس جامعة الإيمان للعلوم الشرعية، حتى أضحت منارة ساطعة في الوطن العربي والإسلامي، وتواصلت مصنفاته وأبحاثه في علم الإيمان والإعجاز حتى صارت حزمة كبيرة في علم الإيمان، والإعجاز وكذا في الدعوة ومنهجها ولقد منح شهادة الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان الشقيقة. ومن أهم المكتشفات من خلال الإعجاز في القران والسنة على سبيل المثال لا الحصر: علاج الإيدز وملخص علاجه: بعد النظر في نصوص الكتاب والسنة استفاد أن هناك تأثير بعض التركيبات العشبية على بعض الفيروسات وبعض الخلايا السرطانية الموجودة في الأطباق، وأخترع علاجا للمرض، وبعد التجربة من فريق طبي مكون من أكابر الدكاترة وبإشراف وزارة الصحة في اليمن والفحوصات في كل من اليمن والأردن وألمانيا ومنضمة الصحة العالمية في مصر على مجموعتين من المرضى بالإيدز كانت النتائج على النحو التالي: المجموعة الأولى: ثلاثة عشر شخصا مصابا بهذا المرض، بعد العلاج لمدة عشرة أشهر تم شفاء عشرة منهم. المجموعة الثانية: خمسة وعشرون شخصا بعد ثمانية أشهر تم شفاء خمسة عشرة منهم واختفت جميع الأعراض في بقية المجموعة، وفي طريقهم إلى الشفاء.

الجهاد في أفغانستان
شارك الشيخ في الجهاد الأفغاني في الثمانينيات كغيره من العلماء والدعاة مثل الشيخ عبد الله عزام وغيرهم حيث ساهم في جهاد الشيوعيين الروس وبعد أنتصار الأفغان المسلمين على الشيوعيين الروس عاد إلى اليمن مرة أخرى.

تتهم الحكومة الأمريكية الشيخ بأنه داعم للأرهاب بسبب مشاركته في الجهاد الأفغاني على الرغم أن الحكومة الأمريكية نفسها ومعها الغرب ومعظم الدول العربية شاركت وقتها في دعم المجاهدين الأفغان لهزيمة الشيوعية عدوة الغرب وقتها.

أكتشاف الشيخ علاج للإيدز
أعلن الشيخ عبد المجيد الزنداني في قناة الجزيرة الأخباريةاكتشافه علاجا من الأعشاب الطبيعية للشفاء من مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وقال الزنداني وفريقه العلمي إن نحو 15 شخصا استطاعوا التخلص من الفيروس خلال فترة تراوحت من ثلاثة أشهر إلى سنة بعد تعاطيهم العلاج، مشيرا إلى أن الفحوصات الطبية أثبتت خلوهم من الفيروس.

وفي مقابلة مع الجزيرة دعا الزنداني جميع شركات الأدوية ومنظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة إلى زيارة اليمن للاطلاع على العلاج ورؤية نتائج الفحوص التي تمت في أرقى المختبرات العالمية، رافضا إعطاء تفاصيل عن الأعشاب ومكان تواجدها وذلك لضمان عدم تسريب الاختراع قبل برائته.

وأوضح الزنداني أن اكتشاف العلاج لم يكن من باب الصدفة، مشيرا إلى أن البحث فيه يعود إلى 15 عاما عندما شكل فريق بحث في المدينة المنورة بحث في الطب النبوي والإعجاز الطبي في السنة النبوية.

وأوضح أنه تم اختبار الدواء أولا على الحيوانات والخلايا، حيث أثبت فعاليته في القضاء على الخلايا غير الطبيعية، مبينا أن فريق البحث أجرى عقب ذلك فحوصات سريرية للمصابين وعلى خلايا المناعة والفيروس، وتواصل عقبها مع المختبرات الطبية العالمية لمعرفة النتائج. ولقد أمتنع الشيخ عن الإعلان عن طريقة العراج حتى يتم تسجيل براءة الأختراع خفوا أن تقوم إحدى الشركات الأمريكية بسرقة العلاج ولقد صرح أحد كبار العلماء في أمريكا بعد معاينة أحد حالات الشفاء أنه أن هذا الدواء العجيب تمكن من خفض عدد فيروسات الإيدز من جسم أحد المصابين من 150000 في المليلتر الواحد إلى 150 فيروس في المليلتر الواحد خلال فترة أسابيع معدودة.

المصدر: موقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة




سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-05-10 , 02:52 AM   [10]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 

رجال من الشام نصروا الإسلام


إكمالاً للمسيرة التي بدأتها لسير من رجال نصروا الإسلام, أقدم لكم في هذا الطرح سير لعلماء و رجال أفذاذ من الشام نصروا الإسلام, أتمنى أن أكون قد وفيت بعض حقوقهم علينا, نسأل الله أن يكتب لنا فيها عظيم الاجر ولكم أيها القراء.

أولاً

علي الطنطاوي


بطاقة شخصية

الميلاد 23 جمادى الأولى 1327 هـ 12 يونيو (حزيران) 1909)
دمشق، سوريا
الوفاة 18 يونيو, 1999 (العمر 90 عاما)
جدة
التعليم ليسانس الحقوق سنة 1933
الأبناء له خمس بنات عنان وبنان وبيان وأمان ويمان
الجنسية سوري
موقع الويب http://www.alitantawi.com

الشيخ علي الطنطاوي ولد في مدينة دمشق بسوريا في 23 جمادى الأولى 1327 هـ (12 يونيو 1909)، حصل على البكالوريا سنة 1928م، من مكتب عنبر الثانوية في دمشق آنذاك, وسافر إلى مصر للدراسة في كلية دار العلوم التي لم يكمل الدراسة فيها، فعاد إلى دمشق والتحق بكلية الحقوق حتى نال الليسانس سنة 1933م، وعمل في سلك القضاء وتدرج لأعلى المناصب في المحاكم السورية.


نشأته ودراسته

ولد علي الطنطاوي في دمشق في 23 جمادى الأولى 1327 (12 يونيو 1909) لأسرة عُرف أبناؤها بالعلم، فقد كان أبوه، الشيخ مصطفى الطنطاوي، من العلماء المعدودين في الشام وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق. وأسرة أمه أيضاً (الخطيب) من الأسر العلمية في الشام وكثير من أفرادها من العلماء المعدودين ولهم تراجم في كتب الرجال، وخاله، أخو أمه، هو محب الدين الخطيب الذي استوطن مصر وأنشأ فيها صحيفتَي "الفتح" و"الزهراء" وكان له أثر في الدعوة فيها في مطلع القرن العشرين.

كان علي الطنطاوي من أوائل الذين جمعوا في الدراسة بين طريقي التلقي على المشايخ والدراسة في المدارس النظامية؛ فقد تعلم في هذه المدارس إلى آخر مراحلها، وحين توفي أبوه -وعمره ست عشرة سنة- صار عليه أن ينهض بأعباء أسرة فيها أمٌّ وخمسة من الإخوة والأخوات هو أكبرهم، ومن أجل ذلك فكر في ترك الدراسة واتجه إلى التجارة، ولكن الله صرفه عن هذا الطريق فعاد إلى الدراسة ليكمل طريقه فيها، ودرس الثانوية في "مكتب عنبر" الذي كان الثانوية الكاملة الوحيدة في دمشق حينذاك، ومنه نال البكالوريا (الثانوية العامة) سنة 1928.

بعد ذلك ذهب إلى مصر ودخل دار العلوم العليا، وكان أولَ طالب من الشام يؤم مصر للدراسة العالية، ولكنه لم يتم السنة الأولى وعاد إلى دمشق في السنة التالية (1929) فدرس الحقوق في جامعتها حتى نال الليسانس (البكالوريوس) سنة 1933. وقد رأى -لمّا كان في مصر في زيارته تلك لها- لجاناً للطلبة لها مشاركة في العمل الشعبي والنضالي، فلما عاد إلى الشام دعا إلى تأليف لجان على تلك الصورة، فأُلفت لجنةٌ للطلبة سُميت "اللجنة العليا لطلاب سوريا" وانتُخب رئيساً لها وقادها نحواً من ثلاث سنين. وكانت لجنة الطلبة هذه بمثابة اللجنة التنفيذية للكتلة الوطنية التي كانت تقود النضال ضد الاستعمار الفرنسي للشام، وهي (أي اللجنة العليا للطلبة) التي كانت تنظم المظاهرات والإضرابات، وهي التي تولت إبطال الانتخابات المزورة سنة 1931.


في الصحافة

نشر علي الطنطاوي أول مقالة له في جريدة عامة (وهي "المقتبس") في عام 1926، وكان في السابعة عشرة من عمره. بعد هذه المقالة لم ينقطع عن الصحافة قط، فعمل بها في كل فترات حياته ونشر في كثير من الصحف؛ شارك في تحرير مجلتي خاله محب الدين الخطيب، "الفتح" و"الزهراء"، حين زار مصر سنة 1926، ولما عاد إلى الشام في السنة التالية عمل في جريدة "فتى العرب" مع الأديب الكبير معروف الأرناؤوط، ثم في "ألِف باء" مع شيخ الصحافة السورية يوسف العيسى، ثم كان مدير تحرير جريدة "الأيام" التي أصدرتها الكتلة الوطنية سنة 1931 ورأس تحريرها الأستاذ الكبير عارف النكدي، وله فيها كتابات وطنية كثيرة.

خلال ذلك كان يكتب في "الناقد" و"الشعب" وسواهما من الصحف. وفي سنة 1933 أنشأ الزيات المجلة الكبرى، "الرسالة"، فكان الطنطاوي واحداً من كتّابها واستمر فيها عشرين سنة إلى أن احتجبت سنة 1953. وكتب -بالإضافة إلى كل ذلك- سنوات في مجلة "المسلمون"، وفي جريدتي "الأيام و"النصر"، وحين انتقل إلى المملكة نشر في مجلة "الحج" في مكة وفي جريدة "المدينة"، وأخيراً نشر ذكرياته في "الشرق الأوسط" على مدى نحو من خمس سنين. وله مقالات متناثرة في عشرات من الصحف والمجلات التي كان يعجز -هو نفسه- عن حصرها وتذكر أسمائها.


في التعليم

بدأ علي الطنطاوي بالتعليم ولمّا يَزَلْ طالباً في المرحلة الثانوية، حيث درّس في بعض المدارس الأهلية بالشام وهو في السابعة عشرة من عمره (في عام 1345 هجرية)، وقد طُبعت محاضراته التي ألقاها على طلبة الكلية العلمية الوطنية في دروس الأدب العربي عن "بشار بن برد" في كتاب صغير صدر عام 1930 (أي حين كان في الحادية والعشرين من العمر).

بعد ذلك صار معلماً ابتدائياً في مدارس الحكومة سنة 1931 حين أغلقت السلطات جريدة "الأيام" التي كان يعمل مديراً لتحريرها، وبقي في التعليم الابتدائي إلى سنة 1935. وكانت حياته في تلك الفترة سلسلة من المشكلات بسبب مواقفه الوطنية وجرأته في مقاومة الفرنسيين وأعوانهم في الحكومة، فما زال يُنقَل من مدينة إلى مدينة ومن قرية إلى قرية، حتى طوّف بأرجاء سوريا جميعاً: من أطراف جبل الشيخ جنوباً إلى دير الزور في أقصى الشمال.

ثم انتقل إلى العراق في عام 1936 ليعمل مدرّساً في الثانوية المركزية في بغداد، ثم في ثانويتها الغربية ودار العلوم الشرعية في الأعظمية (التي صارت كلية الشريعة)، ولكن روحه الوثّابة (التي لم يتركها وراءه حين قدم العراق) وجرأته في الحق (ذلك الطبع الذي لم يفارقه قط) فعلا به في العراق ما فعلاه به في الشام، فما لبث أن نُقل مرة بعد مرة، فعلّم في كركوك في أقصى الشمال وفي البصرة في أقصى الجنوب. وقد تركَتْ تلك الفترة في نفسه ذكريات لم ينسَها، وأحب "بغداد" حتى ألّف فيها كتاباً ضم ذكرياته ومشاهداته فيها.

بقي علي الطنطاوي يدرّس في العراق حتى عام 1939، لم ينقطع عنه غير سنة واحدة أمضاها في بيروت مدرّساً في الكلية الشرعية فيها عام 1937، ثم رجع إلى دمشق فعُيِّن أستاذاً معاوناً في مكتب عنبر (الذي صار يُدعى "مدرسة التجهيز"، وهي الثانوية الرسمية حينئذ بالشام)، ولكنه لم يكفَّ عن شغبه ومواقفه التي تسبب له المتاعب، وكان واحدٌ من هذه المواقف في احتفال أُقيم بذكرى المولد، فما لبث أن جاء الأمر بنقله إلى دير الزور! وهكذا صار معلماً في الدير سنة 1940، وكان يمكن أن تمضي الأمور على ذلك لولا أنه مضى في سنّته ومنهجه في الجرأة والجهر بالحق. وكانت باريس قد سقطت في أيدي الألمان والاضطرابات قد عادت إلى الشام، فألقى في الدير خطبة جمعة نارية كان لها أثر كبير في نفوس الناس، قال فيها: "لا تخافوا الفرنسيين فإن أفئدتهم هواء وبطولتهم ادّعاء، إن نارهم لا تحرق ورصاصهم لا يقتل، ولو كان فيهم خير ما وطئت عاصمتَهم نِعالُ الألمان"! فكان عاقبة ذلك صرفه عن التدريس ومنحه إجازة "قسرية" في أواخر سنة 1940.


في القضاء

هذه الحادثة انتهت بعلي الطنطاوي إلى ترك التعليم والدخول في سلك القضاء، دخله ليمضي فيه ربع قرن كاملاً؛ خمسة وعشرين عاماً كانت من أخصب أعوام حياته. خرج من الباب الضيق للحياة ممثلاً في التعليم بمدرسة قرية ابتدائية، ودخلها من أوسع أبوابها قاضياً في النَّبْك (وهي بلدة في جبال لبنان الشرقية، بين دمشق وحمص) ثم في دوما (من قرى دمشق)، ثم انتقل إلى دمشق فصار القاضي الممتاز فيها، وأمضى في هذا المنصب عشر سنوات، من سنة 1943 إلى سنة 1953، حين نُقل مستشاراً لمحكمة النقض، فمستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في القاهرة أيام الوحدة مع مصر.

كان قد اقترح -لمّا كان قاضياً في دوما- وضع قانون كامل للأحوال الشخصية، فكُلِّف بذلك عام 1947 وأوفد إلى مصر مع عضو محكمة الاستئناف الأستاذ نهاد القاسم (الذي صار وزيراً للعدل أيام الوحدة) فأمضيا تلك السنة كلها هناك، حيث كُلف هو بدرس مشروعات القوانين الجديدة للمواريث والوصية وسواها كما كُلف زميله بدرس مشروع القانون المدني. وقد أعد هو مشروع قانون الأحوال الشخصية كله وصار هذا المشروع أساساً للقانون الحالي وأُشير إلى ذلك في مذكرته الإيضاحية.

كان القانون يخوّل القاضي الشرعي في دمشق رياسة مجلس الأوقاف وعمدة الثانويات الشرعية، فصار علي الطنطاوي مسؤولاً عن ذلك كله خلال العشر السنين التي أمضاها في قضاء دمشق، فقرّر أنظمة الامتحانات في الثانويات الشرعية، وكانت له يدٌ في تعديل قانون الأوقاف ومنهج الثانويات، ثم كُلف عام 1960 بوضع مناهج الدروس فيها فوضعها وحده -بعدما سافر إلى مصر واجتمع فيها بالقائمين على إدارة التعليم في الأزهر- واعتُمدت كما وضعها.


رحلات ومؤتمرات

كما رأينا كان علي الطنطاوي من أقدم معلمي القرن العشرين ومن أقدم صحافييه، وهو أيضاً من أقدم مذيعيه كما سنرى، وقد كانت له -بعد- مشاركة في طائفة من المؤتمرات، منها حلقة الدراسات الاجتماعية التي عقدتها جامعة الدول العربية في دمشق على عهد الشيشيكلي، ومؤتمر الشعوب العربية لنصرة الجزائر، ومؤتمر تأسيس رابطة العالم الإسلامي، واثنين من المؤتمرات السنوية لاتحاد الطلبة المسلمين في أوروبا. ولكن أهم مشاركة له كانت في "المؤتمر الإسلامي الشعبي" في القدس عام 1953، والذي تمخضت عنه سفرته الطويلة في سبيل الدعاية لفلسطين، التي جاب فيها باكستان والهند والملايا وأندونيسيا، وقد دَوّن ونشر بعض ذكريات تلك الرحلة في كتاب "في أندونيسيا".

لم تكن تلك أولَ رحلة طويلة يرحلها (وإن تكن الأبعد والأطول)، فقد شارك في عام 1935 في الرحلة الأولى لكشف طريق الحج البري بين دمشق ومكة، وقد حفلت تلك الرحلة بالغرائب وحفّت بها المخاطر، وكثير من تفصيلاتها منشورة في كتابه "من نفحات الحرم".


في السعودية

في عام 1963 سافر علي الطنطاوي إلى الرياض مدرّساً في "الكليات والمعاهد" (وكان هذا هو الاسم الذي يُطلَق على كلّيتَي الشريعة واللغة العربية، وقد صارت من بعد جامعة الإمام محمد بن سعود). وفي نهاية السنة عاد إلى دمشق لإجراء عملية جراحية بسبب حصاة في الكلية عازماً على أن لا يعود إلى المملكة في السنة التالية، إلا أن عرضاً بالانتقال إلى مكة للتدريس فيها حمله على التراجع عن ذلك القرار.

وهكذا انتقل علي الطنطاوي إلى مكة ليمضي فيها (وفي جدّة) خمساً وثلاثين سنة، فأقام في أجياد مجاوراً للحرم إحدى وعشرين سنة (من عام 1964 إلى عام 1985)، ثم انتقل إلى العزيزية (في طرف مكة من جهة منى) فسكنها سبع سنوات، ثم إلى جدة فأقام فيها حتى وفاته في عام 1999.

بدأ علي الطنطاوي هذه المرحلة الجديدة من حياته بالتدريس في كلية التربية بمكة، ثم لم يلبث أن كُلف بتنفيذ برنامج للتوعية الإسلامية فترك الكلية وراح يطوف على الجامعات والمعاهد والمدارس في أنحاء المملكة لإلقاء الدروس والمحاضرات، وتفرَّغَ للفتوى يجيب عن أسئلة وفتاوى الناس في الحرم -في مجلس له هناك- أو في بيته ساعات كل يوم، ثم بدأ برنامجيه: "مسائل ومشكلات" في الإذاعة و"نور وهداية" في الرائي (والرائي هو الاسم الذي اقترحه علي الطنطاوي للتلفزيون) الذين قُدر لهما أن يكونا أطول البرامج عمراً في تاريخ إذاعة المملكة ورائيها، بالإضافة إلى برنامجه الأشهر "على مائدة الإفطار".

هذه السنوات الخمس والثلاثون كانت حافلة بالعطاء الفكري للشيخ، ولا سيما في برامجه الإذاعية والتلفازية التي استقطبت -على مرّ السنين- ملايين المستمعين والمشاهدين وتعلّقَ بها الناس على اختلاف ميولهم وأعمارهم وأجناسهم وجنسياتهم. ولم يكن ذلك بالأمر الغريب؛ فلقد كان علي الطنطاوي من أقدم مذيعي العالم العربي، بل لعله من أقدم مذيعي العالم كله؛ فقد بدأ يذيع من إذاعة الشرق الأدنى من يافا من أوائل الثلاثينيات، وأذاع من إذاعة بغداد سنة 1937، ومن إذاعة دمشق من سنة 1942 لأكثر من عقدين متصلين، وأخيراً من إذاعة المملكة ورائيها نحواً من ربع قرن متصل من الزمان.

شيخوخته ووفاته

آثر علي الطنطاوي ترك الإذاعة والرائي حينما بلغ الثمانين، فقد كبر وما عاد يقوى على العمل. وكان -قبل ذلك- قد لبث نحو خمس سنين ينشر ذكرياته في الصحف، حلقةً كل يوم خميس، فلما صار كذلك وقَفَ نشرَها (وكانت قد قاربت مئتين وخمسين حلقة) وودّع القرّاء فقال: "لقد عزمت على أن أطوي أوراقي، وأمسح قلمي، وآوي إلى عزلة فكرية كالعزلة المادية التي أعيشها من سنين، فلا أكاد أخرج من بيتي، ولا أكاد ألقى أحداً من رفاقي وصحبي".

ثم أغلق عليه باب بيته واعتزل الناس إلا قليلاً من المقربين يأتونه في معظم الليالي زائرين، فصار ذلك له مجلساً يطل من خلاله على الدنيا، وصار منتدى أدبياً وعلمياً تُبحث فيه مسائل العلم والفقه واللغة والأدب والتاريخ، وأكرمه الله فحفظ عليه توقّد ذهنه ووعاء ذاكرته حتى آخر يوم في حياته، حتى إنه كان قادراً على استرجاع المسائل والأحكام بأحسن مما يستطيعه كثير من الشبان، وكانت -حتى في الشهر الذي توفي فيه- تُفتتح بين يديه القصيدة لم يرَها من عشر سنين أو عشرين فيُتمّ أبياتَها ويبين غامضها، ويُذكَر العَلَم فيُترجم له، وربما اختُلف في ضبط مفردة من مفردات اللغة أو في معناها فيقول: هي كذلك، فيُفتَح "القاموس المحيط" (وكان إلى جواره حتى آخر يوم في حياته) فإذا هي كما قال!

ثم ضعف قلبه في آخر عمره فأُدخل المستشفى مرات، وكانت الأزمات متباعدة في أول الأمر ثم تقاربت، حتى إذا جاءت السنة الأخيرة تكاثرت حتى بات كثيرَ التنقل بين البيت والمستشفى. ثم أتم الله قضاءه فمضى إلى حيث يمضي كل حي، وفاضت روحه -عليها رحمة الله- بعد عشاء يوم الجمعة، الثامن عشر من حزيران عام 1999، في قسم العناية المركزة بمستشفى الملك فهد بجدة، ودُفن في مكة في اليوم التالي بعدما صُلّي عليه في الحرم المكي الشريف.


مؤلفاته
ترك علي الطنطاوي عداً كبيراً من الكتب، أكثرها يضم مقالات مما سبق نشره في الصحف والمجلات، وهذه هي أهم مؤلفاته (مرتبة هجائياً، مع سنوات صدور الطبعة الأولى منها):

أبو بكر الصديق (1935)
أخبار عمر (1959)
أعلام التاريخ (1-7) (1960)
بغداد: مشاهدات وذكريات (1960)
تعريف عام بدين الإسلام (1970)
الجامع الأموي في دمشق (1960)
حكايات من التاريخ (1-7) (1960)
دمشق: صور من جمالها وعِبَر من نضالها (1959)
ذكريات علي الطنطاوي (8 أجزاء) (1985-1989)
رجال من التاريخ (1958)
صور وخواطر (1958)
صيد الخاطر لابن الجوزي (تحقيق وتعليق) (1960)
فتاوى علي الطنطاوي (1985)
فصول إسلامية (1960)
فِكَر ومباحث (1960)
في أندونيسيا (1960)
في سبيل الإصلاح (1959)
قصص من التاريخ (1957)
قصص من الحياة (1959)
مع الناس (1960)
مقالات في كلمات (1959)
من حديث النفس (1960)
من نفحات الحرم (1960)
هُتاف المجد (1960)

وقد نشر حفيده، مجاهد مأمون ديرانية، بعد وفاته عدداً من الكتب التي جمع مادتها من مقالات وأحاديث لم يسبق نشرها، وهي هذه الكتب:

فتاوى علي الطنطاوي (الجزء الثاني) (2001)
فصول اجتماعية (2002)
نور وهداية (2006)
فصول في الثقافة والأدب (2007)
فصول في الدعوة والإصلاح (2008)

وأخيراً:

اختار الله إلى جواره ليلة الجمعة في الثامن عشر من شوال 1429هـ الموافق للسابع عشر من تشرين الأول 2008م يمان علي الطنطاوي، الابنة الصغرى للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله، في حادث مروري أليم وهي في طريقها من مكة المكرمة. تغمّدها الله برحمته وأنزلها منزلاً مباركاً وألحقها بأبيها وأمّها وأختها الشهيدة في عليّين 24 شوال 1429 هـ، 23 تشرين الأول 2008م

المصادر:
ويكيبيديا مع بعض التعديل
الموقع الرسمي للشيخ علي الطنطاوي

روابط تهمك:

صفحة الشيخ على موقع طريق الإسلام

ثانياً




العالم المجاهد الداعية مصطفى السباعي

بقلم : المستشار عبداللـه العقيل

هو مصطفى بن حسني السباعي من مواليد مدينة حمص في سورية عام 1915م، نشأ في أسرة علمية عريقة معروفة بالعلم والعلماء منذ مئات السنين، وكان والده وأجداده يتولون الخطابة في الجامع الكبير بحمص جيلاً بعد جيل، وقد تأثر بأبيه العالم المجاهد والخطيب البليغ الشيخ حسني السباعي الذي كانت له مواقف مشرّفة ضد الأعداء المستعمرين، حيث قاومهم بشخصه وجهده وماله.

كما كان أحد محبي الخير ومؤسسي الجمعيات الخيرية الإسلامية والمشاريع الاجتماعية، مما كان له الأثر الكبير في نشأة ابنه مصطفى السباعي.

كان مصطفى يصحب أباه إلى مجالس العلم، التي يحضرها علماء حمص أمثال طاهر الريس وسعيد الملوحي وفائق الأتاسي وراغب الوفائي، وحين خطب للزواج أخبر الخاطبون أهل الفتاة أن السباعي مشغول في معظم أوقاته بأعباء الدعوة الإسلامية، ليكونوا على علم بذلك فوافقوا وتمت الخطبة.

شارك السباعي في مقاومة الاحتلال الفرنسي لسورية، وكان يوزع المنشورات ويلقي الخطب ويقود المظاهرات في حمص وهو في السادسة عشرة من عمره، وقد قبض عليه الفرنسيون واعتقلوه أول مرة عام 1931م بتهمة توزيع منشورات في حمص ضد السياسة الفرنسية، كما اعتقل مرة ثانية من قبل الفرنسيين أيضاً، بسبب الخطب الحماسية التي كان يلقيها ضد السياسة الفرنسية والاحتلال الفرنسي، وآخرها خطبة الجمعة في الجامع الكبير بحمص حيث ألهب حماس الجماهير وهيج مشاعرهم ضد الفرنسيين، بل قاوم الفرنسيين بالسلاح حيث قاد مجموعة من إخوانه في حمص وأطلقوا الرصاص على الفرنسيين رداً على اعتداءاتهم.

وفي عام 1933م ذهب إلى مصر للدراسة الجامعية بالأزهر، وهناك شارك إخوانه المصريين عام 1941م في المظاهرات ضد الاحتلال البريطاني كما أيد ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق ضد الإنجليز، فاعتقلته السلطات المصرية بأمر من الإنجليز مع مجموعة من زملائه الطلبة وهم: مشهور الضامن وإبراهيم القطان وهاشم الخازندار وفارس حمداني وعلي الدويك ويوسف المشاري، وبقوا في المعتقل قرابة ثلاثة أشهر، ثم نقلوا إلى معتقل (صرفند) بفلسطين حيث بقوا أربعة أشهر، ثم أطلق سراحهم بكفالة.

وكان الشيخ السباعي في فترة الدراسة تلك قد تعرَّف إلى الإمام الشهيد حسن البنا المرشد العام للإخوان المسلمين بمصر، وظلت الصلة قائمة بينهما بعد عودته إلى سورية، حيث اجتمع العلماء والدعاة ورجال الجمعيات الإسلامية في المحافظات السورية وقرروا توحيد صفوفهم، والعمل جماعة واحدة وبهذا تأسست منهم (جماعة الإخوان المسلمين) لعموم القطر السوري، وقد حضر هذا الاجتماع من مصر الأستاذ سعيد رمضان، وكان ذلك عام 1942م، ثم بعد ثلاث سنوات أي في عام 1945م اختار الجميع الأستاذ مصطفى السباعي ليكون أول مراقب عام للإخوان المسلمين في سورية.

وقد حدّد الأستاذ السباعي في كتابه "دروس في دعوة الإخوان المسلمين" الأهداف والمهمات وميادين الإصلاح، حيث نادت جماعة الإخوان المسلمين في سورية بالإصلاح السياسي، والكفاح الوطني، وإزالة آثار الاستعمار، ورفع المظالم عن العمال والفلاحين، وإنشاء المدارس والمعاهد، والأندية الرياضية، والمخيمات الكشفية، ومراكز الفتوَّة في مختلف المحافظات، وكان الأستاذ السباعي هو القائد العام للفتوَّة، كما قام الإخوان المسلمون بتشكيل لجان الإصلاح بين الناس وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والخيرية، وزيارة القرى والأرياف .

وفي عام 1944م ذهب السباعي إلى الحج لأول مرة وفي عام 1947م أنشأ جريدة (المنار) حتى عطلها حسني الزعيم بعد الانقلاب العسكري الذي قاده بتدبير ودعم من الأمريكان عام 1949م.

وقد شارك الإخوان المسلمون في حرب فلسطين عام 1948م مع إخوانهم المصريين والأردنيين والفلسطينيين، حيث قاد الأستاذ السباعي الكتيبة السورية، وشاركوا في معركة القدس بخاصة ومعارك لفلسطين بعامة، وأبلوا البلاء الحسن في الوقوف مع إخوانهم المجاهدين الفلسطينيين الذين تكالبت على حربهم دول الكفر مجتمعة لتشريدهم وإخراجهم من ديارهم ومصادرة أموالهم وهدم بيوتهم.

وبعد أن تمت المؤامرة وتمثيلية الحرب المصطنعـة بين الدول العربية وإسرائيل، حيث جُرِّد المجاهدون الفلسطينيون من أسلحتهم وسُـلِّمت البلاد لليهود لقمة سائغة، واعتقل مجاهدو الإخوان المسلمين وزج بهم في معسكرات الاعتقال، ثم نقلوا إلى سجون مصر، حيث قامت حكومة النقراشي العميلة بحل جماعة الإخوان المسلمين في 8-12-1948م، عاد السباعي إلى سورية غاضباً يصب جام غضبه على المأجورين والعملاء، ويفضح خطط المتآمرين، ويكشف عمالة الأنظمة، ويشرح ما جرى من مهازل القادة العسكريين الذين كانوا تحت إمرة الجنرال (كلوب) الإنجليزي، ويكشف قضية الأسلحة الفاسدة التي زود بها الجيش المصري، ويفضح تصريحات القادة العراقيين عن عدم وجود أوامر لضرب اليهود (ماكو أوامر) ولولا جهاد المتطوعين من الفلسطينيين والمصريين والسوريين والأردنيين من الإخوان المسلمين، لما وجد ثمة قتال حقيقي ضد اليهود، بل هدنة ثم هدنة لتمكين اليهود من العرب، وإمدادهم بالأسلحة الأوروبية والأمريكية والمقاتلين الأجانب لترجيح كفة اليهود على الفلسطينيين، ثم تسليم البلاد وتهجير أهلها واعتقال المجاهدين المتطوعين في سبيل الله للذود عن ديار المسلمين المقدسة.

يقول الأستاذ مصطفى السباعي في كتاب (الإخوان في حرب فلسطين): "كنا نشعر ونحن في قلب معارك القدس، أن هناك مناورات تجري في الصعيد الدولي، وفي أوساط السياسات العربية الرسمية، فتشاورنا في كتيبة الإخوان المسلمين فيما يجب علينا فعله، بعد صدور الأوامر إلينا بالانسحاب من القدس، فقرَّ رأينا على أننا لانستطيع مخالفة الأوامر الصادرة إلينا بمغادرة القدس لاعتبارات متعددة، وأننا بعد وصولنا إلى دمشق سنرسل بعض الإخوان المسلمين خفية إلى القدس مرة ثانية، لدراسة ما إذا كان بالإمكان عودتنا بصورة إفرادية، لنتابع نضالنا في الدفاع عن فلسطين، وعدنا إلى دمشق مع سائر أفراد الحامية وقيادتها، التابعة لجيش الإنقاذ حيث تسلمت قيادة جيش الإنقاذ أسلحتنا ووعدت باستدعائنا مرة ثانية عند الحاجة.

وقمت بجولة في سورية تحدثت فيها عن معارك فلسطين وألقيت في ذلك محاضرات في كل مكان من دمشق وحمص وحماه وحلب واللاذقية ودير الزور وغيرها من المدن السورية، وذهل الجمهور لما أبديته من حقائق لم تكن معروفة لديهم تماماً، حتى شك بعضهم فيها، ثم انكشف الأمر وتبين صدق ما أدعي من العوامل الخفية والظاهرة التي كانت تُسيِّر معركة فلسطين، هذا بينما كان فريق من إخواننا المجاهدين قد عادوا إلى فلسطين خفية، لتنفيذ ما اتفقنا عليه" انتهى.

عاد السباعي إلى سورية ليخوض الحرب لإصلاح الفساد في الداخل، وتربية الأمة من جديد على منهج الإسلام الصحيح، منهج الإخوان المسلمين الذي يعنى بتربية الفرد المسلم، ثم الأسرة المسلمة، ثم المجتمع المسلم، لتكون الثمرة قيام الحكومة المسلمة التي تحكم بشرع الله وتنفذ أحكامه وترعى مصالح البلاد والعباد، وتقضي على الشر والفساد، وتحارب الزيغ والإلحاد.

ولقد عمل السباعي وإخوانه على إدخال مواد التربية الإسلامية إلى المناهج التعليمية، كما سعى لإنشاء كلية الشريعة في الجامعة السورية، ثم شرع في إنشاء موسوعة الفقه الإسلامي التي أسهم فيها العلماء من جميع أنحاء العالم الإسلامي لتقديم الفقه الإسلامي في ثوب جديد، يعالج قضايا العصر ويحل مشكلاته على ضوء الكتاب والسنة وفقه السلف الصالح، واجتهاد العلماء الذين يملكون وسائل الاجتهاد وأدواته.

واختارت دمشق الدكتور مصطفى السباعي نائباً في الجمعية التأسيسية عام 1949م وهو ابن حمص ولم يمض على إقامته في دمشق سوى بضع سنين، وسرعان ما لمع نجمه كبرلماني شعبي متفوق، إذ كان الصدى الحقيقي المعبر لأماني الشعب وآلامه، والصوت المدوي الذي يصدع بالحق ولايداري، ويقارع الباطل ولايهادن، وبترفع عن المكاسب والمغانم ولايساوم، فاتجهت إليه الأنظار والتفَّت حوله القلوب، وانتخب نائباً لرئيس المجلس، وأصبح عضواً بارزاً في لجنة الدستور، وقد بُذلت له العروض بإلحاح وإغراء، للدخول في الوزارات المتعاقبة فرفضها، مؤثراً العمل الشعبي والعيش مع مشكلات الجماهير وقضاياها، وكان عضواً في لجنة الدستور وأحد الأعضاء التسعة الذين وضعوا مسودة الدستور، ولقد قاد معركة القرآن تحت قبة البرلمان، كما قاد المظاهرات في دمشق من أجل الدستور، وتمكن السباعي وإخوانه من استبعاد الطابع العلماني عن الدستور، وفرض الطابع الإسلامي على معظم أحكامه الأساسية سنة 1950م.

قال الأستاذ السباعي في كتابه القيم "دروس في دعوة الإخوان المسلمين": "نحن نعتقد أن كل نظام صالح في العالم، لايمكن أن ينتفع به ما لم تؤيده حكومة حرة قوية صالحة، ومن أجل ذلك آمن الإخوان المسلمون بوجوب تحرير العالم العربي والعالم الإسلامي من الاستعمار مهما كان شكله أو لونه، كما آمنوا بتوحيد البلاد العربية في الوطن العربي الكبير والتعاون مع البلاد الإسلامية والصديقة بأي شكل من أشكال التعاون الذي يحقق قوة العالم الإسلامي ونجاته من الاستعمار ونهوض شعوبه من الفقر والجهل والتأخر، وفي سبيل هذه الغاية عمل الإخوان المسلمون في حقل القضايا العربية والإسلامية بنشاط لم يعهد في غيرهم من الهيئات والجماعات" انتهى.

وفي نفس هذا العام عام 1950م عُيِّن السباعي أستاذاً في كلية الحقوق بالجامعة السورية، وفي عام 1951م حضر الدكتور السباعي المؤتمر الإسلامي العام، الذي انعقد في باكستان وحضرته وفود من جميع أنحاء العالم الإسلامي، كما ذهب السباعي في العام نفسه إلى الحج للمرة الثانية، وفي عام 1952م تقدم السباعي إخوانه بطلب إلى الحكومة السورية للسماح لهم بمشاركة إخوانهم المصريين لمحاربة الإنجليز في قناة السويس، فما كان من رئيس الحكومة أديب الشيشكلي إلا أن أمر بحل جماعة الإخوان المسلمين واعتقال السباعي وإخوانه وإلقائهم بالسجن.

ثم أصدر أمره بفصل السباعي من الجامعة السورية وأبعده خارج سورية إلى لبنان.

وفي عام 1953م عقد المؤتمر الإسلامي العام في القدس وحضره ممثلو الإخوان المسلمين من جميع الأقطار، وكذا الجمعيات وممثلو الشعوب الإسلامية، وفي السنة نفسها سعدنا بزيارته لمصر، حيث التقيته لأول مرة مع إخواني الزملاء يوسف القرضاوي وأحمد العسال ومحمد الدمرداش .

وفي عام 1954م عقد المؤتمر الإسلامي المسيحي في بحمدون بلبنان، وشارك فيه السباعي للرد على أعداء الإسلام من المستشرقين والصليبيين، كما حضر الاجتماع الذي دعا إليه الأستاذ حسن الهضيبي ـ المرشد الثاني للإخوان المسلمين ـ في لبنان، حيث ضم قادة الإخوان المسلمين في البلاد العربية، والذي حضره من مصر مع الأستاذ الهضيبي كل من: عبدالحكيم عابدين وسعيد رمضان وصالح أبو رقيق ومنير دلة، ومن سورية مصطفى السباعي، ومن الأردن محمد عبدالرحمن خليفة، ومـن الســــودان علي طالب الله، ومن العراق محمد محمود الصواف، ومن الكويت عبدالعزيز المطوع.

وبعد عودة الهضيبي إلى مصر واعتقاله من الطغمة العسكرية الحاكمة فيهـا مع جميع الإخوان المسلمين، شكل الإخوان المسلمون في البلاد العربية مكتباً تنفيذياً تولى الدكتور مصطفى السباعي رئاسته، وفي عام 1955م ذهب الدكتور السباعي مع أساتذة وطلاب الجامعة السورية إلى الحج وهي المرة الثالثة بالنسبة له.

وفي السنة نفسها أسس مع إخوانه مجلة (الشهاب) الأسبوعية، والتي استمرت في الصدور إلى قيام الوحدة مع مصر عام 1958م، وفي العام نفسه 1955م حصل على ترخيص إصدار مجلة (المسلمون) الشهرية بعد توقفها في مصر، وظلت تصدر في دمشق إلى عام 1958م حيث انتقلت إلى صاحبها د.سعيد رمضان في جنيف بسويسرا، فأصدر السباعي بدلها مجلة (حضارة الإسلام الشهرية) وظل السباعي قائماً على هذه المجلة حتى توفاه الله، حيث تولى إصدارها د. محمد أديب الصالح بدمشق.

وفي عام 1956م عقد المؤتمر الإسلامي بدمشق وفي السنة نفسها أوفدته الجامعة السورية إلى ديار الغرب لزيارة الجامعات الغربية والاطلاع على مناهج الدراسات الإسلامية فيها، فزار إيطاليا، وبريطانيا، وأيرلندا، وبلجيكا، وهولندا، والدنمارك، والنرويج، والسويد، وفلندا، وألمانيا، والنمسا، وسويسرا، وفرنسا، واجتمع فيها بالمستشرقين وناقشهم في مؤلفاتهم عن الإسلام وكشف لهم أخطاءهم العلمية والتاريخية.

وفي عام 1957م ذهب السباعي مع عمداء الكليات في الجامعة السورية إلى روسيا بدعوة من جامعة موسكو زار خلالها معظم الجامعات الروسية في مختلف الأقاليم، والتقى أساتذة الدراسات الشرقية والتاريخية والاجتماعية، وناقشهم وفنَّد مقولاتهم وأبطل مزاعمهم الخاطئة عن الإسلام والمسلمين.

مؤلفاتــــه

والدكتور السباعي له باع طويل في التأليف، فهو من العلماء المحققين، والفقهاء المجتهدين، الذين استوعبوا الفقه الإسلامي من أصوله المعتمدة ودرسوا قضايا العصر المستجدة وقاسوها على ما سبق من أحكام مستمدة من الكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة، ومن أهم مؤلفاته:

ـ شرح قانون الأحوال الشخصية (ثلاثة أجزاء)، من روائع حضارتنا، المرأة بين الفقه والقانون، عظماؤنا في التاريخ، القلائد من فرائد الفوائد، دروس في دعوة الإخوان المسلمين، السنة ومكانتها في التشريع، هكذا علمتني الحياة (ثلاثة أجزاء كتبها فترة المرض)، اشتراكية الإسلام، أخلاقنا الاجتماعية، أحكام الصيام وفلسفته، الدين والدولة في الإسلام، نظام السلم والحرب في الإسلام، هذا هو الإسلام (جزءان)، السيرة النبوية دروس وعبر، الاستشراق والمستشرقون، المرونة والتطور في التشريع الإسلامي، منهجنا في الإصلاح، العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في التاريخ.

ومن الغريب أن فترة مرضه على قساوتها وشدتها، كانت من أخصب أيام حياته، وأكثرها إنتاجاً من الناحية العلمية، يقول د. محمد أديب الصالح: "كان السباعي ـ رحمه الله ـ حريصاً كما علمت منه قبل وفاته بيوم واحد على كتابة مؤلفات ثلاثة هي: العلماء الأولياء، والعلماء المجاهدون، والعلماء الشهداء".

وقد ذهب السباعي إلى الحج للمرة الرابعة وهي الأخيرة عام 1384هـ ـ 1964م حيث كان يعاني من المرض العضال والآلام المبرحة، التي لم تكن تبارحه، ولكن فضل الله عليه في هذه الرحلة المباركة كان عظيماً، حيث يقول بنفسه: "لأول مرة منذ سبع سنوات يهدأ الألم في دماغي وأقوى على الصلاة واقفاً على قدمين، وأجلس للتشهد فيها، ولقد قدمت مكة المكرمة، فطفت طواف العمرة محمولاً على المحفة، ثم غادرتها وطفت طواف الوداع على قدميّ، وأكرمني الله بزوال آثار مرض السكر منذ وصلت المدينة المنورة، فكنت أتصبّح بسبع تمرات من تمرها، إيماناً مني بالحديث الصحيح الوارد في التمر وهو من الطب النبوي.

زاره أحد أصدقائه مواسياً فكان جواب السباعي: "إني مريض أتألم ليس في ذلك ريب، وإنك لتشاهد الألم على وجهي وعلى يدي وفي حركتي، ولكن انظر إلى حكمة الله فيَّ، إن الله قدير على أن يشل حركتي وقد شل بعض حركتي ولكن انظر ماذا شل، لقد شل طرفي الأيسر وأبقى لي الطرف الأيمن فما أعظم النعمة التي أبقى لي: أكنت أستطيع أن أخط بالقلم لو شل اليمنى مني؟".

واستمر المرض ثماني سنوات ضرب السباعي فيها أروع آيات الصبر على البلاء، والتسليم لقضاء الله، والرضى بحكم الله عز وجل، وكان كثير الحمد لله والتسبيح له والاستغفار، آناء الليل وأطراف النهار، ولم يمنعه هذا المرض العضال، من النهوض بواجباته كصاحب دعوة حق، وداعية مسلم، يروي الأخ عبدالعزيز الحاج مصطفى عن الدكتور حسن هويدي في وصف حال السباعي في مرضه حيث يقول: "ولقد رأيته في مرضه، يتكأ على العصا، غادياً إلى الجامعة ورائحاً، في الوقت الذي قعد فيه الأقوياء، وخمل فيه الأصحاء، ويارُب مريض مشلول أشد من سيف مسلول، وما كان استمراره في الجهاد (رحمه الله) على الرغم من شلله وإصابة قلبه وضغط دمه، إلا دلالة صادقة وحجة ساطعة، على أن الرجل سجيته الجهاد، وطبيعته الكفاح، وغريزته التضحية، وفطرته الشجاعة والفداء، فأنى يجد الرياء إلى نفسه سبيلاً، أو الفتور إلى نفسه مسلكاً أو التردد إلى عزيمته منفذاً فسبحان من منحه وأعطاه وتفضل عليه وأرضاه" انتهى.

ويقول عنه الشيخ عبدالفتاح أبو غده في مجلة (حضارة الإسلام) "كان طيب الله ثراه ، عذب النفس، رقيق الحاشية، مرهف الذوق، والشعور، يستجيب للدعابة، ويجيدها ولايبذلها إلا في مواطنها، وكان صافي النفس وفياً، محبب العشرة، شهم الإخاء، سريع النجدة كريمها، وكانت له مسامرات ومحاورات تفيض ذوقاً وعذوبة نفس مع صديقه الصفي وأخيه الكريم الشيخ محمد الحامد، وإن الإنسان قد يعجب ـ ولا عجب ـ حين يقرن بين وقار النابغة السباعي في مواطن الجد ومخاشنة لأعداء الله والأمة وانقباض نفسه عن المنافقين والنفعيين، وبين شفافية روحه وانطلاق جنانه وتلطف لسانه في معاشرة أحبائه وإخوانه ولكن لاعجب فهو للإسلام والعمل به على بصيره". انتهى

وفاتـــه

وفي يوم السبت 27-5-1384هـ (3-10- 1964م) انتقل المجاهد العامل والداعية الصابر، الأستاذ الدكتور مصطفى حسني السباعي إلى جوار ربه بمدينة حمص، بعد حياة حافلة بالجهاد المتواصل، وقد شيعت جنازته في احتفال مهيب وصلي عليه في الجامع الأموي بدمشق، وتوالى الخطباء يؤبنون الفقيد بكلمات مؤثرة وهم: الدكتور حسن هويدي، والأستاذ محمد المبارك، والأستاذ محمد المجذوب، والأستاذ مشهور حسن، والشيخ عبدالرؤوف أبو طوق، والدكتور محمد أديب الصالح، والشاعر محمد الحسناوي وغيرهم.

ولقد كتب سماحة مفتي فلسطين الحاج محمد أمين الحسيني كلمة نقتطف منها: "فقدت سورية علماً من أعلامها، ومجاهداً من كبار مجاهديها، وفقد العالم الإسلامي عالماً من علمائه الأجلاء، وأستاذاً من أساتذته الفضلاء، وداعية من دعاته البلغاء، ولقد عرفته، فعرفت فيه الصدق والإخلاص، والصراحة ومضاء العزيمة والاندفاع في سبيل العقيدة والمبدأ، وكانت له قدم صدق، ويد بيضاء، في خدمة القضايا الإسلامية والعربية، وفي طليعتها قضيتا سورية وفلسطين، وكان على رأس كتيبة مجاهدي الإخوان المسلمين دفاعاً عن بيت المقدس عام 1948م" انتهى.

ويذكر أبو الحسن الندوي عن لقاءاته مع السباعي حين زار سورية عام 1951م فيقول: "لقد أعطاني الحاج محمد أمين الحسيني كتاب تعريف للشيخ السباعي وأثنى عليه ثناءً عاطراً، فلما زرت مركز الإخوان المسلمين في السنجقدار بدمشق، كان لقائي الحار بالأستاذ السباعي.
وقد حضرت مع السباعي جلسات البرلمان السوري كما زرت معه الجمعية الغراء والتقينا معظم علماء سورية كالأستاذ عمر بهاء الأميري والأستاذ محمد المبارك، والشيخ محمد نمر الخطيب، والشيخ أحمد الدقر، والشيخ عبدالرؤوف أبو طوق، والشيخ محمد بهجت البيطار، والشيخ أمجد الطرابلسي، والأستاذ سعيد الأفغاني، والأستاذ أحمد مظهر العظمة وغيرهم، وقد استضافني أكثر من مرة في بيته، كما ذهبنا معه إلى مصيف الأشرفية وزرت معه حمص حيث ألقيت محاضرة بمركز الإخوان المسلمين، وزرنا مسجد خالد بن الوليد، والشيخ عبدالعزيز عيون السود، والشيخ محمد توفيق الأتاسي، حتى غادرت سورية حيث كان في وداعي بالمطار" انتهى.

أما الأستاذ حسني أدهم جرار فيقول في كتابه القيم: "مصطفى السباعي قائد جيل ورائد أمة" والذي استفدت منه كثيراً : "كان السباعي علماً بارزاً من أعلام الفكر والدعوة والجهاد في زماننا المعاصر، وكان منارة من منارات الإسلام الشامخة، ونموذجاً مشرقاً على امتداد تاريخنا الطويل، وكان عالماً متفتح الذهن، آتاه الله علماً واسعاً، وذكاءً حاداً، وبديهة حاضرة، وأسلوباً في الحوار نادراً، وجرأة في الحق، وقدرة على التصدي للباطل، وقوة في الإيمان، ويقظة في الضمير.

ويقول العلامة الكبير محمد أبو زهرة: "إنني لم أر في بلاد الشام، أعلى من السباعي همة، وأعظم منه نفساً، وأشد منه على الإسلام والمســـلمين حرقة وألمـا".. انتهى.

ومن قصيدة للشاعر محمد الحسناوي يرثي فيها السباعي قال:ـ

دَكَ بالمنى والأصفر الرنان
كم جاء يخطب كلُّ عملاق ودا

لغير صوت الحق والإيمان
كم دولة كبرى دعتك فما استجبت

قرّتْ بفقدك مقلة الخوان
وسخرت بالإغراء والتهديد لا

لتغيث أرضَ الأنبياء بغيثك الرباني
ومشيت إذ قعد الورى

د تذود عن دين وعن أوطان
بكتائب الرحمن تجتاح اليهو

ترسي الأُسَّ فيما انهار من بنيان
ورجعت صلب العود عالي النفس

ودمغت كل مداور وجبان
ورجمت أصنام الخيانة والهوى

والعلم والإخلاص للرحمن
فيك الأبوة والقيادة والتقى

لله كم أصفاك من إحسان
فيك الجهاد شجاعة وريادة

ش وزلزل الطاغوت بالإيمان
أو لست من هز المنابر والعرو




رحم الله أستاذنا الجليل الدكتور مصطفى حسني السباعي، فلقد كان رجلاً في أمة، وكان زينة الدعاة في عصره، وقرّة عين ديار الشام، وابن حمص، الذي تفخر به وتعتز ، لقد كان السباعي مِلك الإسلام والمسلمين وكانت وفاته خسارة على الإسلام والمسلمين

المصدر:
موقع غير رسمي للداعية الكبير عصام العطار


سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 21-05-10 , 03:13 AM   [11]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 


ثالثاً



عبد الرحمن الكواكبي (1854 - 1902 م) مفكر وعلامة عربي سوري رائد من رواد التعليم ومن رواد الحركة الاصلاحية العربية وكاتب ومؤلف ومحامي وفقيه شهير ، ولد في حلب - سوريا التي كان لعائلته فيها شأن كبير.

مولده
ولد في سوريا سنة 1271 هـ الموافق 1848 في مدينة حلب والده هو أحمد بهائي بن محمد بن مسعود الكواكبي ، والدته السيده عفيفة بنت مسعود ال نقيب وهي ابنة مفتي أنطاكية في سوريا.

العلم
في مدينة حلب التي كانت تزدهر بالعلوم والفقهاء والعلماء درس الشريعة والأدب وعلوم الطبيعة والرياضة في المدرسة الكواكبية التي تتبع نهج الشريعة في علومها ، وكان يشرف عليها ويدرّس فيها والده مع نفر من كبار العلماء في حلب .

كما انه لم يكتفِ بالمعلومات المدرسية، فقد اتسعت آفاقه أيضا بالاطلاع على كنوز المكتبة الكواكبية التي تحتوي مخطوطات قديمة وحديثة، ومطبوعات أول عهد الطباعة في العالم ، فاستطاع أن يطلع على علوم السياسة والمجتمع والتاريخ والفلسفة وغيرها من العلوم .

حياته

اصدار أول صحيفة باللغة العربية

بدأ الكواكبي حياته بالكتابة إلى الصحافة وعين محررا في جريدة الفرات التي كانت تصدر في حلب،وعرف ألكواكبي بمقالاته التي تفضح فساد الولاة ، ويرجح حفيده سعد زغلول الكواكبي أن جده عمل في صحيفة "الفرات" الرسمية سنتين تقريبا ، براتب شهرى 800 قرش سورى .‏

وقد شعر أن العمل في صحيفة رسمية يعرقل طموحه في تنوير العامة وتزويدها بالأخبار الصحيحة ، فالصحف الرسمية لم تكن سوى مطلب للسلطة، ولذلك رأى أن ينشئ صحيفة خاصة, فأصدر صحيفة "الشهباء" عام 1877 وهي أول صحيفة تصدر باللغة العربية وقد صدرت في حلب وسجلها بأسم صديقه كي يفوز بموافقة السلطة العثمانية ايامها وبموافقة والي حلب ،‏لم تستمر هذه الصحيفة طويلا، إذ لم تستطع السلطة تحمل جرأته في النقد، فالحكومة كما يقول الكواكبي نفسه "تخاف من القلم خوفها من النار".‏

بسبب حبة للصحافة والكتابة تابع جهاده الصحفي ضد الاستبداد فأصدر عام 1879 باسم صديق آخر جريدة الـ"اعتدال" سار فيها على نهج "الشهباء" لكنها لم تستمر طويلا فتوقفت عن الصدور .

بعد أن تعطّلت صحيفتاه الشهباء و الاعتدال ، انكبّ على دراسة الحقوق حتى برع فيها، وعيّن عضوا في لجنتي المالية والمعارف العمومية في حلب ، والأشغال العامة (النافعة) ثم عضوا فخريا في لجنة امتحان المحامين للمدينة .‏

بعد أن أحس أن السلطة تقف في وجه طموحاته ، انصرف إلى العمل بعيدا عنها، فاتخذ مكتبا للمحاماة في حي الفرافرة إحدى احياء مدينة حلب قريبا من بيته ، كان يستقبل فيه الجميع من سائر الفئات ويساعدهم ويحصل حقوق المتظلمين عند المراجع العليا ويسعى إلى مساعدتهم ،وقد كان يؤدي عمله في معظم الأحيان دون أي مقابل مادي، حتى اشتهر في جميع انحاء حلب بلقب (أبي الضعفاء)‏.

تقلد عبد الرحمن الكواكبي عدة مناصب في ولاية حلب فبعد ان عين عضوا فخريا في لجنتى المعارف والمالية ، عين مديرا رسميا لمطبعة الولاية ، رئيسا فخريا للجنة الاشغال العامة في حلب وحقق في عهده الكثير من المشاريع الهامه التي افاد بها حلب والمناطق التابعة لها وفي 1892 عين رئيسا لبلدية حلب . استمر الكواكبي بالكتابة ضد السلطة التي كانت في نظره تمثل الاستبداد ، وعندما لم يستطع تحمل ما وصل اليه الامر من مضايقات من السلطة العثمانية في حلب التي كانت موجوده انذاك ، سافر الكواكبي إلى آسيا الهند والصين وسواحل شرق آسيا وسواحل أفريقيا وإلى مصر حيث لم تكن تحت السيطرة المباشرة للسلطان عبد الحميد ، وذاع صيتة في مصر وتتلمذ على يدية الكثيرون وكان واحدا من أشهر العلماء .

أمضى الكواكبي حياته مصلحا و داعية إلى النهوض و التقدم بالأمة العربية و قد شكل النوادي الإصلاحية و الجمعيات الخيرية التي تقوم بتوعية الناس و قد دعا المسلمين لتحرير عقولهم من الخرافات و قد قسم الأخلاق إلى فرعين فرع أخلاقي يخدم الحاكم المطلق و فرع يخدم الرعية أو المحكومين و دعا الحكام إلى التحلي بمكارم الأخلاق لنهم الموجهون للبشر و دعا لإقامة خلافة عربية على أنقاض الخلافة التركية و طالب العرب بالثورة على الأتراك و قد حمل الحكومة التركية المستبدة مسؤولية الرعية.

مؤلفاته
ألف العديد من الكتب وترك لنا تراثا ادبيا كبيرا من كتب عبد الرحمن الكواكبي طبائع الاستبداد و ام القرى كما ألف العظمة لله و صحائف قريش وقد فقد مخطوطين مع جملة اوراقه ومذكراته ليلة وفاته ، له الكثير من المخطوطات والكتب والمذكرات التي طبعت ومازالت سيرة وكتب ومؤلفات عبد الرحمن الكواكبي مرجعا هاما لكل باحث .

وفاته
توفي في القاهرة متأثرا بسم دس له في فنجان القهوة عام 1320 هـ الموافق 1902 حيث دفن فيها.

رثاه كبار رجال الفكر والشعر والادب في سوريا ومصر ونقش على قبره بيتان لحافظ إبراهيم:

هنا رجل الدنيا هنا مهبط التقى*** هنا خير مظلوم هنا خير كاتـب

قفوا وأقرأوا (أم الكتاب) وسلموا*** عليه فهذا القبر قبر الكواكبي

وقد أقيم مسجد كبير في حي العجوزة بمحافظة الجيزة يحمل اسمه تخليداً لذكراه .


المصدر: ويكيبيديا مع بعض التعديل

رابعاً



عبد الفتاح أبوغدة
1335-1417 = 1917-1997

ولادته

ولد الأستاذ الشيخ عبدالفتاح بن محمد بن بشير بن حسن أبوغدة - يرحمه الله تعالى- في مدينة حلب الشهباء شمالي سورية، في 17 رجب 1335 الموافق 9 مايو 1917 في حي الجبيلة في بيت ستر ودين، وكان هو الأخ الثالث والأصغر بين إخوته الذكور، فيما تكبره أخته الحاجة شريفة رحمها الله وتصغره أخته الحاجة نعيمة أمد الله في عمرها.

وكان والده محمد - يرحمه الله - رجلاً مشهوراً بين معارفه بالتقوى والصلاح والمواظبة على الذكر وقراءة القرآن، وكان يعمل في تجارة المنسوجات التي ورثها عن أبيه، حيث كان الجد بشير- يرحمه الله تعالى - من تجار المنسوجات في حلب، والقائمين على صناعتها بالطريقة القديمة، أما والدة الشيخ فهي السيدة فاطمة مزكتلي المتوفاة سنة 1376-1956.

وينتهي نسب الشيخ رحمه الله تعالى من جهة والده إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه، وكان لدى أسرة الشيخ شجرة تحفظ هذا النسب وتثبته أما اسم أبوغدة فهو حديث نسبيا ومن فروع العائلة فرعان يحملان اسم صباغ ومقصود.

وقد عمل الشيخ في حداثته بالنسيج مع والده وجده رحمهم الله ثم عمل أجيراً مع الحاج حسن صباغ في سوق العبي - أي العباءات - وكان من زملائه الحاج عبد الرزاق قناعة أمد الله في عمره، ولا تزال الدكان التي عمل بها موجودة يعمل فيها آل أبو زيد أصهار الشيخ عبد الباسط أبو النصر رحمه الله تعالى.


طلبه العلم

شعر جده أن الشيخ سيكون له شأن آخر ولمس ذكاءه وتطلعه لطلب العلم فألحق الشيخ بالمدرسة العربية الإسلامية في حلب، حيث درس فيها أربع سنوات ثم التحق من تلقاء نفسه سنة 1356 = 1936 بالمدرسة الخسروية التي بناها خسرو باشا أحد ولاة حلب أيام الدولة العثمانية، والتي تعرف الآن باسم الثانوية الشرعية وتخرج منها سنة 1362 = 1942، ومما يجدر ذكره أن الشيخ عندما تقدم للمدرسة كانت سنه تزيد سنة على السن القانونية، وكان زوج أخته السيد محمد سالم بيرقدار على علاقة طيبة بالأستاذ مجد الدين كيخيا مدير أوقاف حلب آنذاك، فحدثه في أمره فاستثناه من شرط السن.

شيوخه و أساتذته

شيوخه في مدينة حلب:

الشيخ محمد راغب الطباخ (1293-1370 = 1877-1951) الذي كان عالما في الحديث والتاريخ، ألف ونشر كتباً عديدة من أبرزها "إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء" في سبعة مجلدات، وكان له أثر عميق في علم الشيخ ونشأته.

الشيخ أحمد بن محمد الزرقا (1285-1357/1869-1937) العالم ابن العالم، الأصولي الفقيه الحنفي المتفنن، والد فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا رحمها الله .

الشيخ عيسى البيانوني: (1290-28 ذي الحجة 1362/1874-26/12/1942) العالم الفقيه الشافعي، كان مسجده يعرف بمسجد أبي ذر - وهو في كتب التاريخ دار سبط ابن العجمي - ويقع في حي الجبيلة بالقرب من بيت والد الشيخ، فكان الشيخ يتردد عليه قبل طلبه العلم وبعده، وقد تركت تقواه وصلاحه أثرا لا يمحى في نفس الشيخ، وكان ولده الشيخ أحمد المتوفى سنة 1394/1974 من أقرب الأصدقاء للشيخ وألف معه كتابا أسمياه "قبسات من نور النبوة"، أما أحفاد الشيخ عيسى الشيخ الدكتور أبي الفتح و الشيخ أبي النصر فقد تتلمذوا على الشيخ في كلية الشريعة بدمشق.


الشيخ محمد الحكيم (1323-1400/1904-1980): الفقيه الحنفي ومفتي الحنفية في حلب.

الشيخ أسعد عبجي (1305-1392/1895-1972) : الفقيه الشافعي ومفتي الشافعية بحلب.

الشيخ أحمد بن محمد الكردي (1299-1377/1885-1957) :العلامة الفقيه الحنفي البارز

الشيخ محمد نجيب سراج الدين (1292-1373/1876-1954) : العلامة الرباني الفقيه المفسر الواعظ، والد الشيخ عبد الله سراج الدين زميل الشيخ والعالم المرموق رحمه الله تعالى.

الشيخ مصطفى الزرقا (1321-19 ربيع الأول 1420/1901-3/7/1999) ابن العلامة الشيخ أحمد الزرقا والفقيه الأصولي المتفنن، فقيه عصره لا سيما في المعاملات والفقه المقارن، وهو إلى جانب ذلك ضليع باللغة العربية والأدب، تتلمذ على يديه ألوف من المشايخ والحقوقيين خلال تدريسه في جامعة دمشق 1944-1966، ولا يزال كتابه المدخل الفقهي العام مرجعا أساسا في فهم علم الفقه ودراسته

دراسته في الأزهر

بعد تخرجه من الثانوية الشرعية، رحل الشيخ في طلب العلم إلى مصر عام 1364/1944 للدراسة في الأزهر الشريف، فالتحق بكلية الشريعة ودرس فيها على يد نخبة من كبار علمائها في القترة ما بين 1364-1368/ 1944-1948، ثم تابع دراسته فتخصص في علم النفس أصول التدريس في كلية اللغة العربية في الأزهر أيضاً وحاز على شهادتها سنة 1370/1950.

شيوخه في الأزهر:

الشيخ محمد أبو زهرة (1316-1395/1898-1974): العلامة، الأصولي، الفقيه، كتب أكثر من أربعين كتابا في أصول الفقه و تاريخه ومقارنته، أثنى ثناء عاطرا على الشيخ عبد الفتاح في رسائله إليه.

الشيخ محمد الخضر حسين (1292-1377/1876-1958): علامة التفسير والفقه في زمانه لاسيما الفقه المالكي والفقه المقارن، انتهت إليه إمامة الأزهر.

الشيخ يوسف الدجوي (1310-1383/1893-1963): الفقيه العلامة .

الشيخ عبد المجيد دراز: الفقيه العلامة.

الشيخ أحمد محمد شاكر (1310-1383/1893-1963) : المحدث العلامة

الشيخ محمود بن محمد شلتوت (1310-1383/1893-1963) : المفسر والفقيه وشيخ الجامع الأزهر

الشيخ مصطفى صبري (1286-1373/1869-1954) : شيخ الخلافة العثمانية سابقا، هاجر إلى مصر هربا من اضطهاد أتاتورك، وعاش عيشة كفاف وكرامة، كان عالما بالحديث والأصول والفقه الحنفي والفقه المقارن، والفلسفة والسياسة، من أبرز كتبه

الشيخ عبد الحليم محمود (1328-1398/1907-1978): المفسر، الأصولي، الفقيه، المتصوف، الأديب، انتهت إليه إمامة الأزهر

الشيخ عيسى منون (1306- 4 جمادى الثانية 1376/1889-1956) : الفقيه الأصولي الشافعي ولد بفلسطين و توفي بالقاهرة.

الشيخ زاهد الكوثري (1296-1371/1879-1952) أمين المشيخة في الدولة العثمانية هاجر إلى مصر هربا من اضطهاد أتاتورك، وعاش عيشة كفاف وكرامة ، كان عالما بالحديث والأصول والفقه الحنفي والفقه المقارن،ورث عنه الشيخ عبد الفتاح معرفته وولعه بالكتب والمخطوطات و أماكنها، حقق ونشر كثيرا من الكتب والمخطوطات.

الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي (1301-1375/1885-1958) والد الإمام حسن البنا، كان عالما بالحديث والفقه الحنبلي.

الشيخ عبد الوهاب خلاف (1305-1375/1888-1956): المحدث، الأصولي، الفقيه، الفرائضي ألف ونشر كثيرا من الكتب، من أبرزها : أصول الفقه .

زملاؤه في الدراسة في مصر

درس مع الشيخ في مصر لفيف مبارك من علماء الأمة الإسلامية نذكر فيما يلي بعضا منهم وقد أشرنا بنجمة * لمن توفاه الله:

الشيخ محمد الحامد* : العالم التقي الصالح توفي بحماة في سورية

الشيخ محمد علي المراد*: العالم الفقيه ولد بحماة في سورية توفي بالمدينة المنورة

الشيخ محمد علي مشعل: ولد بحمص في سورية و يعيش بجدة في المملكة العربية السعودية

الشيخ محمود صبحي عبد السلام: من ليبيا، وكان أول أمين عام لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية عندما تأسست عام 1972 في ليبيا

الشيخ د. محمد فوزي فيض الله : ولد بحلب ودرس في كليات الشريعة بجامعتي دمشق والكويت

الشيخ سيد سابق*: الفقيه المعروف صاحب كتاب فقه السنة ولد وتوفي بمصر.

جهوده العلمية

يعد الشيخ عبد الفتاح أبوغدة من العلماء الثقات، الذين يفخر بهم العالم الإسلامي في هذا القرن، وقد أحاط بالعلوم الشرعية، و ملك زمام اللغة العربية والشعر والتاريخ، وتبحر في علمي الفقه والحديث، حيث أكب منذ بداية حياته العلمية على تحقيق ونشر الكتب النفيسة في هذين الفنين وغيرهما.


وأول كتاب نشره الشيخ هو (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) للإمام عبد الحي اللكنوي، وقد طبعه في حلب عند مطبعة الأصيل التي كان صاحبها الأستاذ سامي الأصيل رحمه الله من أصدقائه، فصبر على دقة الشيخ في التصحيح و إتقانه في إخراج كتبه، بتعاون المحب وتفهم الساعي للكمال، وقد أصبحت كتبه بعد ذلك – في إخراجها – مدرسة للعلماء والباحثين من بعده، ينهجون نهجها و ينسجون على منوالها، وقد قام بطبع أغلب كتب الشيخ الأستاذ المهندس رمزي دمشقية صاحب دار البشائر الإسلامية في بيروت رحمه الله تعالى، وكانت دائما غنية بمضمونها، راقية في شكلها، تنم على إحساس عال لدى الشيخ في تكريم الكتاب، وعلى ذوق رفيع في طريقة إخراجه.


ويمتاز تحقيق الشيخ عبد الفتاح، بأنه يُقَدِّم مع الكتاب المحقق، كتاباً آخر، مليئاً بالفوائد النادرة والتوضيحات النافعة، التي توضح الغامض، وتسدد وتصوِّب وتُرَجِّح وتُقّرب العلم إلى طالبه، وتحببه إليه.


وللشيخ رحمه الله تعالى، ولع شديد بكتب العلم، يتتبعها في مظانها، مطبوعة ومخطوطة، ويصرف وقته وجهده وماله، في سبيل اقتنائها وخدمتها، فتجمعت لديه مكتبة من أمهات المكاتب فيها الأعلاق النفيسة والنسخ النادرة من الكتب، وذهب جلها في الأحداث الأليمة التي طالت سورية في أعوام 1978-1982، وأعادت الحكومة السورية ما تبقى منها للشيخ عند عودته إلى سورية في عام 1995.

وكان منهج الشيخ في التحقيق والتأليف منهج المتأني الحريص على خدمة الكتاب من حيث الشكل والمضمون، فلم يكن يهدف إلى ربح مادي أو شهرة معنوية، ولذا كان الكتاب يبقى لديه حبيس التأليف والتحقيق سنين طويلة حتى إذا اطمأن إلى أنه قد قارب الاكتمال والحد المرضي من الجودة، أرسل به إلى المطبعة، وعكف شخصيا على مراجعة تجاربه المرة تلو المرة، وكانت زوجة الشيخ في كل هذه المراحل إلى جانبه عونا وسندا ومعاونا لا يفتر، و بخاصة بعد أن تأثر بصره، فما توقف إنتاجه العلمي حتى آخر أيام حياته فجزاها الله أفضل الجزاء.


وتتوجت حياة الشيخ العلمية عندما قام مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية في لندن بتكريم الشيخ فاختاره لنيل أول جائزة علمية تحمل اسم سلطان بروناي في حفل كبير في لندن في صيف عام 1415/1995 تقديراً لجهوده في التعريف بالإسلام ومساهماته القيمة في خدمة الحديث النبوي الشريف، و قد حضر الحفل سلطان بروناي ووزير التعليم فيها داتو عبد العزيز بن عمر الذي كان يحب الشيخ ويجله، كما حضره عدد كبير من الدبلوماسيين والعلماء، و على رأسهم فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، كما حضر الحفل السفير السعودي الدكتور غازي القصيبي، والسفير السوري محمد خضر الذي تقدم مع أركان السفارة السورية بلندن من الشيخ في نهاية الحفل و شد على يده مهنئا وقائلا له: لقد رفعت رأس سورية عاليا وإننا نفتخر بك وبأمثالك من العلماء.

وقد وجه السلطان الدعوة للشيخ لزيارة بروناي في العام القادم لحضور حفل تقديم الجائزة لباحثين في علوم القرآن – قدر الله أن يكون أولهما من حلب والثاني من دمشق - هما د. أحمد خراط و د. محمد عدنان زرزور، وقد حضر الحفل ولي العهد ثم قابل السلطان العلماء في قصره تكريما لهم، و زار الشيخ خلال الزيارة جامعة بروناي ومفتي السلطنة، ودار تحفيظ القرآن الكريم.

شخصيته

ينطبق على الشيخ رحمه الله ما كتبه هو في إحدى تعليقاته الحافلة المغذِّية المحفِّزة على "رسالة المسترشدين" للإمام المحاسبي ـ ص 102 من الطبعة الثامنة ـ حيث يقول: "ورؤية الرجل الصالح القدوة إنما تذكِّر بالله، لما يُرى عليه من النور والإشراق، والأُنس والطمأنينة، والمحبة والسكينة، في سَمْته وهيئته وخَشْعته، في نُطقه وصمته وإطراقه وحركته وسكونه وكل شؤونه، فلا ينظره ناظر إلا كان نظرُهُ إليه مذكِّراً له بالله وكانت صورته موجِّهة له للإقبال على الله، أولئك الذين إذا رُؤُوا ذُكر الله".

وكل من رأى الشيخ رحمه الله عليه يعرف أنه مَهيبُ الطلعة، ناهضُ القامة، منوَّر الوجه، كساه الشَّيْب إشراقاً ووقاراً، وانعكس اشتغاله بذكر الله وإجلاله وتعظيمه على وجهه صفاءً واستبشاراً، ولا أبالغ إذا قلت: إنه رحمه الله تُذكِّر بالله رؤيتُه ويَنْهض بجليسه حالُه ومقالُه.

كان الشيخ بكّاءً سريع الدمع قريباً من الله عزوجل في كل حال، رقيق القلب ، سريع الدمعة ، كثير العبرة ، يفيض دمعه عند قراءة القرآن ، وذكر الرحمن والدعاء، وقصص السلف والصالحين ، وفي المواقف الروحانية، أما عندما يمُدح ، فهو يجد نفسه دون ذلك، وعندما أطنب الحضور في مدحه في حفل تكريمه في إثنينية عبد المقصود خوجة فاضت منه العبرات ، وأجهش بالبكاء ، وكان طيلة الحفل كله ، ودموعه سوابل هواطل رحمه الله رحمة واسعة.


وهو إلى جانب ذلك كان بعيداً عن الغلو والانفعال، يزن الأمور بميزانها الشرعي الدقيق، وقد أخذ بذلك نفسه وتلامذته، ولا أدل على ذلك ، من أن يستشهد الإنسان بموقف الشيخ رحمه الله تعالى، من العالم الجليل الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فقد كان الشيخ يدرس ويعلم في بيئة فيها كثير من التحفظ تجاه الإمام ابن تيمية، وإذا أضفنا إلى ذلك تتلمذ الشيخ على الشيخ محمد زاهد الكوثري رحمه الله، وكان هو الآخر شديد الازورار عن الإمام ابن تيمية، إلا أن كل هذا وذاك لم يمنعا الشيخ عبد الفتاح أن ينصف شيخ الإسلام، وأن يذكره في مجالس علمه في مدينة حلب في الخمسينيات والستينيات، بما هو أهل له، وأن يغرس في نفوس أجيال الشباب من الدعاة والعالمين حبه واحترامه، على أنه العالم المجاهد وأن يفعل الشيء نفسه بالنسبة لتلميذه الإمام ابن القيم رحمه الله غير عابئ بما يجره ذلك من مخالفة من الوسط العلمي، أو مخالفة شيخ له، يحبه ويجله ويرى في ابن تيمية ما لا يراه.

وكان الشيخ في غاية الأدب مع شيوخه من أمثال شيخه العلاّمة فقيه العصر مصطفى الزَّرقاء، فقد كان يسابق للإتيان بنعلي الشيخ الزرقا إذا زاره أو كان معه مع أنه كان في سنّ تجاوزت السبعين، ولم يكن ذلك برغبة أو إقبال من الشيخ الزرقاء بل هو أدب من التلميذ بمبادرةٍ منه للإكرام والوفاء بالجميل مع تحفُّظ العالِم وامتناعه وخَجَله، وكان الشيخ رحمه الله إذا رغب أحد من تلاميذه أو زواره في تقبيل يده جذبها ممتنعاً بشدّة، مع أنه كان يُقْبل بلهفة لتقبيل يد أساتذته وأهل العلم والفضل والصلاح ومن أمثال هؤلاء فضيلة الشيخ العلامة المعمر محمد حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية، والشيخ العلامة عضو جماعة كبار العلماء في مصر الشيخ محمد عبد الوهاب البُحَيْري رحم الله الجميع.


وعلى الصعيد الشخصي كان الشيخ مثالا لا يجارى في الأخلاق والذوق والكياسة، تأثر به كل من احتك به، كان رفيقا شفيقا يفضل التلميح على التصريح، متأسيا بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان شامة بين العلماء، ويحب للمسلم أن يكون شامة بين الناس اتباعا لهدي المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم، وكان يحب اللباس المتوسط النظيف البعيد عن المغالاة، ويحرص على نظافة ملابسه وحذائه، لا يفارقه الطيب في كل أحيانه يشتريه من حلب من محل كرزة وفتوح أو ينفحه به محبه الحاج المعمر عبد الغني بوادقجي، و من قرأ كتابه (من أدب الإسلام) أدرك الذوق الرفيع والخلق السامق الذي تمتع به رحمه الله .

كان خط الشيخ مثالا في الإتقان يعجب به كل من رآه، وكان حريصا على انتقاء أٌقلامه من أجود الأقلام ليبقى خطه متسقا منسجما،وكان رحمه الله يرغب في الحبر السائل ويعرض عن الحبر الجاف، ويستعمل قلم الرصاص للتعليقات والملاحظات السانحة، حيث كان لا يفارقه قلم صغير وأوراق يقيد بها الخواطر والأفكار، وكان يتمثل ببيت الشعر:

لابد للطالب من كناش يكتب فيه قاعداً أو ماشي

أحبابه وأصدقاؤه و معارفه

كان للشيخ أحباب وأصدفاء ومعارف في كل بلد وصقع ، من العلماء العاملين والدعاة إلى الله ، ومنهم من كانوا أشخاصا عاديين في الظاهر ولكنهم كانوا من المحبين القريبين إلى نفسه لتواضعه ، ولأنه لم ينس في يوم من الأيام أنه من أسرة مستورة الحال، و نذكر هنا بعضا منهم مرتبين بحسب أسمائهم الأولى مع اعتذارنا لمن فاتنا ذكره :

الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري: العالم الإسلامي المعروف الذي يعيش في الرياض وأحد قلائل في العالم الإسلامي يتبعون المذهب الظاهري ، كان يستشير الشيخ في المسائل والقضايا الفقهية والحديثية، وقد ذكر الشيخ في مقالة له في المجلة العربية عن المدينة المنورة بعنوان: طيبة أم المساكين، فقال: وقد تحقق لشيخنا عبد الفتاح أبوغدة - رحمه الله - الدفن بها، فإن لم تتحقق سكناي - وعسى الله أن يحققها- فوصيتي لأبرِّ ذريتي وأحبائي أن أُدفن بالبقيع...

الحاج أحمد أسطه: المولود سنة 1342/1924 وهوتاجر من مؤسسي جمعية التعليم الشرعي في حلب ، والتي ابتدأت في جامع الحموي ولما ضاق بها طلبت من الآستاذ سليمان النسر مدير الاوقاف منحها المدرسة الشعيانية فوافق على ذلك ، الحاج أحمد كان من المقربين إلى الشيخ في بحلب ويستعين به في قضاء أموره المعيشية.

الدكتور أحمد بن عثمان التويجري: عميد كلية التربية الأسبق في جامعة الملك سعود حيث درس الشيخ بضع سنوات قبل تقاعده .

الأستاذ أحمد خيري*: من تلاميذ الكوثري المقربين في مصر، بيعت مكتبته بعد وفاته إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الشيخ أحمد سحنون*: من أبرز علماء الجزائر ، التقى بالشيخ عند زيارته للجزائر وكتب تقريظا لرسالة المسترشدين

الشيخ أحمد القلاش*: من زملاء الشيخ في الدراسة في المدرسة الخسروية ثم أصبح من زملائه في تدريس التربية الدينية بحلب، توفي رحمه الله في المدينة المنورة.

الشيخ إسحاق عزوز*: من علماء الحرم المكي

الشيخ إسماعيل الأنصاري*: العلامة المحدث المحقق أصله من مالي، وعاش بالرياض باحثا في دار الإفتاء عيشة متواضعة ، كان الشيخ لا يمل زيارته ، ويمضيان الساعات الطوال في المراجعات العلمية والحديثية، توفي رحمه الله إثر مرض طويل بعد وفاة الشيخ بقليل في 26 من ذي القعدة 1417.

الشيخ أمجد الزهاوي (1300-1386/1880-1966)*: من أبرز علماء العراق في وقته ، كان زاهدا متواضعا ، زاره الشيخ في بغداد وهو في طريقه للهند ثم زار هو الشيخ في حلب، عرض الشيخ عليه بعض المال لما رأى من حاله، ولكنه لم يقبلها لزهده وبساطة عيشته، وكان الشيخ يكرر قولته: (أيش أصنع بالدراهم ، آني ذاهب إلى بغداد)

الأستاذ أمين يكن (1357-1419/1937-1999)*: سليل الأسرة الحلبية العريقة وعميدها، وأحد زعماء الإخوان المسلمين السابقين في سورية، وهو أيضاً عديل الشيخ في الزواج، وكان في طليعة مستقبلي الشيخ عند عودته إلى سورية، وسعى بعد وفاة الشيخ إلى رأب الصدع بين الحكومة السورية والإخوان.

استشهد رحمه الله في يوم الخميس التاسع من رمضان 1420، المصادف 16 كانون الأول/يناير 1999 على يد عصابة مسلحة مجرمة، وجرت له جنازة رسمية وشعبية حافلة.

الشيخ حسن خالد*: مفتي لبنان، كان مع الشيخ في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي

الشيخ حسن محمد مشاط*: من علماء الحرم المكي زار سورية عام 1374 هجرية والتقى بعلمائها ومنهم الشيخ عبد الفتاح واستمرت الصلة بينهما بعد ذلك.

السيد حسين شوا: لحام في حلب لم يكن فقط لحامه ومن يشتري الطعام لبيته متيحا للشيخ فرصة التفرغ للعلم ، بل كان حبيبا إلى قلب الشيخ لخفة دمه ولباقته .

الشيخ د. خالد المذكور: أبرز علماء الكويت ، كان الشيخ يثني عليه ويعجب بأناته وسمت العلماء فيه ويقول: (المذكور بالخير)

الشيخ طاهر خير الله ‏(1340ـ1409ـ/1922ـ1989)‏*: العالم الخطيب المفوه ، ولد وعاش بحلب ، كان خطيب جامع بانقوسا في البلد القديمة ثم خطيب جامع الروضة ، وتوفي نزيل المدينة المنورة .

د. عبد الرحمن الباشا*: الأديب ومفتش اللغة العربية ، عاش مع الرسول وصحابته و ألف كتب "صور من حياة الصحابة" و "صور من حياة الصحابيات" و "صور من حياة التابعين"

الشيخ عبد العزيز عيون السود (1335-1399/1915-1979)*: شيخ القرآء وعالم القراءات ، والداعية والفقيه ، مفتي حمص ولد وتوفي بها

الشيخ عبد الغني عبد الخالق*: الفقيه الحاذق ولد وتوفي بمصر.

د. عبد القدوس أبو صالح : الأديب المعروف ورئيس رابطة الأدب الإسلامي ، والصديق الأثير لدى الشيخ ، ولد بحلب ويعيش الآن في الرياض، وهو ابن الشيخ محمد ناجي أبو صالح رحمه الله أحد علماء حلب من الرعيل السابق .

د. عبد الله التركي: الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة والوزيرالسابق للشؤون الإسلامية والأوقاف في السعودية، أسس -عمليا- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، كان صديقا خاصا للشيخ يحبه ويقدره .

الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود*: رئيس المحاكم الشرعية والشئون الدينية بدولة قطر، وصاحب الأيادي البيضاء في نشر العلم وطباعة الكتب الإسلامية، وقد توفي مع الشيخ في أسبوع واحد.

الشيخ عبد الله التليدي: من طنجة في المغرب العربي ويروي أحد تلاميذه الأستاذ الحسين اشبوكي قصة لقاءه بالشيخ عبد الفتاح عام 1384=1964 عندما كان الشيخ التليدي في زيارة لحلب وصلى الجمعة مع بعض مريديه في جامع الخسروية الذي يخطب فيه الشيخ أبوغدة، وبعد الصلاة مباشرة سلم الشيخ على الخطيب الفصيح الذي انتبه للزي المغربي فرحب به كثيراً عندما علم بمجيئهم من مدينة طنجة وكان قد درس على الشيخ العارف بالله سيدي أحمد بن الصديق وأخيه سيدي عبد الله رحم الله الجميع .

واستضاف الشيخُ التليدي الشيخ عبد الفتاح على العشاء في بيته فكان من جملة الإشكالات العلمية التي ناقشها العالمان مسألة في الحديث النبوي تدور حول قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام : وتجمع له الصلاة، يعني في آخر الزمان. حيث استشكل أمر هذا الحديث على الشيخ عبد الفتاح كثيرا ليجد جوابه الشافي عند أستاذنا بقوله: معنى ذلك أنه ستبطل كيفية الصلاة لدى جميع الأديان السماوية وستبقى صلاة واحدة هي صلاة المسلمين اليوم التي سطرتها السنة النبوية الصحيحة. وكان الشيخ عبد الفتاح يومها يحقق كتاب التصريح في نزول المسيح للمحدث الإمام الكشميري رحمه الله.

وكان شيخنا يشترك مع المحدث المحقق سيدي عبد الفتاح أبو غدة في العديد من مشايخه ولكنه أبى إلا أن يستجيز الشيخ أبا غدة لمكانته العلمية ومنزلته الدعوية فأجازه إجازة عامة رحمه الله تعالى، ولما علم الشيخ التليدي بوفاته رحمه الله خطب خطبة في مسجده عن مآثره وصلى عليه صلاة الغائب.

الشيخ عبد الله بن كنون*: (20 من شعبان 1326-1410/1908-1989)*: الأمين العام لرابطة علماء المغرب، والعالم الذي جمع بين العلم والفقه والأدب والسياسة، فكان فقيهًا وأديبًا ومناضلاً سياسيًّا ورجل دولة.

الشيخ عبد الله العلي المطوع*: أحد رجالات الكويت ومن زعماء التيار الإسلامي فيها

الشيخ عبد الوهاب البحيري(1329-1407/1909-1987)*: العلامة الأزهري المحدث الأصولي كان أستاذاُ مع الشيخ في السعودية وتوفي بالرياض ، كان الشيخ يجله كثيراً ويراجعه في كثير من القضايا الفقهية .

الشيخ عبد الوهاب ألتونجي*: القاضي الشرعي الممتاز بمدينة حلب

الشيخ عدنان سرميني: من مشايخ حلب ويعيش في السعودية

الشيخ علوي مالكي*: عالم الشافعية في مكة المكرمة والمدرس بالحرم المكي

الشيخ علي الطنطاوي*: الكاتب الإسلامي ذو القلم السيال والقريحة المتدفقة ، ذكر في مذكراته موقف الشبخ الصلب في المجلس النيابي السوري من قضية دين الدولة.

الأستاذ عمر بـهاء الدين الأميري*: الأديب والشاعر الإسلامي، درس بباريس ، وكان سفير سورية لدى دولة الباكستان عند استقلالها، هاجر للمغرب حيث درس في دار الحديث ، وتوفي بالسعودية . تزوج ابنه الأكبر د. أحمد البراء الأميري من ابنة الشيخ رحمه الله.

الشيخ فهد الثنيان: من تلاميذ الشيخ وأحد كبار رجال الأعمال في السعودية ، كان وفياً حفياً بالشيخ في حياته وبعد وفاته

د. معروف الدواليبي*: رئيس وزراء سورية الأسبق ، ولد بحلب ودرس الحقوق بباريس ، هاجر إلى السعودية حيث عمل مستشارا للملوك فيصل و خالد وفهد.

الشيخ محمد أبو اليسر عابدين*: حفيد الإمام ابن عابدين ، كان طبيبا حاذقا وعالما يشار إليه بالبنان حتى أصبح مفتي سورية

الشيخ محمد أمين سراج : إمام جامع الفاتح باستانبول ، ومستشار البروفسور نجم الدين أربكان رئيس وزراء تركيا الأسبق، و أحد المقربين المحببين للشيخ ، درس بمصر، وصلى على الشيخ صلاة الغائب في مسجد الفاتح .

الشيخ السيد محمد أمين كتبي (1327- 4 محرم 1404/1910-1983)*: من علماء الحرم المكي ينتهي نسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان الشيخ يحرص على زيارته في مكة المكرمة .

الشيخ محمد جميل عقاد*: العالم والداعية والخطيب ، ولد بحلب وكان من أوائل الدارسين بالأزهر ، ومن السابقين لدعوة العامة في الأرياف والسجون ، في أسلوب يتميز بالبساطة والأصالة توفي بحلب عام 1968 .

الشيخ محمد الحبيب بلخوجة: العالم التونسي المعروف والأمين العالم لمجمع الفقه الإسلامي بجدة

الشيخ محمد الحجار*: الداعية التقي النقي، من علماء حلب وخطيب جامع الزكي فيها ثم نزيل المدينة المنورة، ودفين البقيع، وهو صهر الشيخ عيسى البيانوني رحمه الله تعالى.

الشيخ محمد حميد الله*: العلامة المعمر المتبحر في السيرة والحديث والتاريخ ، أصله من الهند وعاش معظم حياته في باريس حياة تقشف متفرغا للعلم

الشيخ محمد الحموي*: أصله من دمشق، وعمل مديراً للثانوية الشرعية بحلب، وكان رحمه الله من أخلص ‏المخلصين وأدأب العاملين على ما يعود بالنفع على العلم وأهله، ولم تنتفع المدرسة الخسروية بجهد أحد من ‏مديريها - وكلهم نافع – بمثل نفعه لها، وتوفي في حادث سيارة وهو في الأربعين من عمره، فحزن عليه الشيخ ‏حزنا شديدا حيث كان محببا إليه، وهو حمو الشيخ أحمد بدر الدين حسون مفتي سورية الحالي.‏

الشيخ محمد عبد الله الرشيد : تلميذ الشيخ وصفيه ، لزمه في السنوات الأخيرة ملازمة الظل ، وألف عنه كتابه الجامع (إمداد الفتاح بأسانيد و مرويات الشيخ عبد الفتاح)

الشيخ محمد الشامي*: من علماء حلب ، درس بمصر ، وكان من الداخلين على الحكام يسعى في مصالح الناس، استشهد بحلب أثناء أحداث 1980، واستشهد معه زوج ابنة أخت الشيخ السيد محمد صبحي لبنية ، واستاء الشيخ لمقتله .

الدكتور محمد المبارك*: العالم التقي، كان أول عميد لكلية الشريعة بدمشق، وعمل في السودان والسعودية حيث توفي بها

الشيخ محمد عمر الداعوق*: مؤسس جماعة عباد الرحمن في لبنان .

الشيخ محمد محمود الصواف*: الداعية المتجرد والخطيب المفوه ، ولد بالموصل ودرس في مصر ، ثم هاجر إلى السعودية حيث عمل مستشارا للملك فيصل .

الشيخ محمد نور سيف*: من علماء مكة المكرمة كان الشيخ يتبرك بزيارته، ونقل عنه في كتبه، وابنه فضيلة الشيخ أحمد هو المستشار لحاكم دبي.

الدكتور مصطفى السباعي*: الداعية والخطيب المفوه ، مؤسس جماعة الإخوان في سورية ، أسس مجلة حضارة الإسلام، وتوفي سنة 1965 مريضا بالسرطان، رثاه الشيخ بمقالة في مجلة حضارة الأسلام

الشيخ ملا رمضان البوطي*: العلامة التقي المعمر والد فضيلة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي العالم والداعية المعروف ، توفي رحمه الله في 20 شوال 1410 عن عمر يناهز 104 سنوات ، كان يحب الشيخ ويقدره ويقدمه على غيره من العلماء .

الشيخ مناع القطان*: العالم والداعية ، ولد بمصر ودرس بها ثم هاجر إلى السعودية حيث عمل في مناصب علمية و إدارية متنوعة منها إدارة المعهد العالي للقضاء الذي درس به الشيخ، توفي في الرياض

البروفسور نجم الدين أربكان: رئيس وزراء تركيا الأسبق ، والسياسي الإسلامي المخضرم ، كان للشيخ في نفسه اعتبار خاص ، فكان الشيخ موضع حفاوته إذا زار تركيا.

الشيخ نديم الجسر*: مفتي طرابلس ألف كتاب قصة الإيمان وزينه بتقريظ الشيخ .

الشيخ وهبي سليمان الغاوجي: الفقيه الحنفي الأصولي المتجرد.

الأستاذ يحيى الغوثاني الذي قال: العلامة المحدث الشيخ عبد الفتاح من نوادر هذا الزمن، ولقد أكرمني الله بالتتلمذ على كتبه ثم بالجلوس معه مرارا في المدينة المنورة وفي جدة وحصلت والحمد لله على إجازة منه بحديث الرحمة المسلسل بالأولية وإجازة عامة بالكتب الستة وبسائر مؤلفاته وما يجوز له روايته أكثر من مرة والحمد لله , ولقد قرأت بحضرته من القرآن الكريم أكثر من مرة فكنت ألمح الدموع تنهمر من عينيه، وقد أكرمنا الله ذات يوم بالاجتماع به في مجلس ختم سنن أبي داود على شيخنا مسند العصر الشيخ محمد يسن الفاداني في مكة المكرمة، وكان حضور الشيخ مفاجئاً وحضر من أعلام الإسلام في ذلك المجلس عدد كبير أذكر منهم : محدث المغرب الشيخ السيد عبد الله بن الصديق الغماري، والشيخ إسماعيل عثمان زين، والشيخ عبد الفتاح راوة، والشيخ عبد السبحان البرماوي، وكنت أنا والأخ الحبيب الدكتور أيمن سويد قرّاء هذا المجلس الذي لا ينسى، حيث كلفنا الشيخ الفاداني رحمه الله بقراءة موضوعين عن السنن وعن المؤلف.

ثم شهدت مجلسا آخر في بيت أحد الأئمة في جدة، وكان الشيخ عبد الفتاح يرغب بزيارة الشيخ المعمر عبد الله الناخبي اليافعي اليمني الذي تجاوز 110 سنين، وطلب الإجازة منه في الحديث، فأجاز الشيخ الناخبي الشيخ عبد الفتاح وأجازنا معه بالمعية، ثم طلب أن يتدبج مع الشيخ عبد الفتاح يعني أن يجيزه هو أيضا، فبكى وأبكى واحمر وجهه وكان يوما مهيبا مشهودا.

رعى الله أياما تقضت بمكة وحيا ليالي ما عرفت لها قدرا

ليالي وصال لو تباع شريتها بروحي ولكن لا تباع ولا تشرى

الشيخ يوسف القرضاوي: العلامة الفقيه الداعية ، ولد بمصر ودرس بالأزهر ثم استوطن قطر وكتب الله له القبول لدى العامة والخاصة في العالم كله، كان يقدر الشيخ ويجله واستضافه أستاذا زائرا في مركز السنة بقطر، ورثاه من على المنبر عند وفاته. وقد تحدث الشيخ في مذكراته عن لقائه أول مرة بالشيخ في لبنان عام 1965 فقال: وتعرفت أيضًا على عدد من العلماء، منهم عالم حلب ومحدثها العلامة المحقق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة. وقد كنت عرفته وأحببته قبل أن أراه، بما سمعته عنه من إخوانه وتلاميذه من أبناء سوريا، الذين لقيتهم في مصر، والذين لقيتهم في قطر. فلما لقيت الشيخ في بيروت صدَّق الخَبَرَ الخُبْرُ، وعرفت فيه العالم الفقيه المحدث اللغوي الأديب، التقي الورع، الذي يجمع إلى ورعه الظرف والفكاهة.

عمله في التدريس بسورية

بعد أن أكمل الشيخ دراسته في مصر ، عاد إلى سورية وتقدم سنة1371/1951 م لمسابقة اختيار مدرسي التربية الإسلامية لدى وزارة المعارف فكان الناجح الأول فيها، ودرس مادة التربية الإسلامية أحد عشر عاماً في أبرز ثانويات حلب: هنانو، والمأمون، والصنائع، كما شارك في تأليف الكتب المدرسية المقررة لهذه المادة، ودرّس إلى جانب ذلك في المدرسة الشعبانية ، وهي مدرسة شرعية أهلية متخصصة بتخريج الأئمة والخطباء، ودرّس في الثانوية الشرعية "الخسروية" التي تخرج فيها، ثم انتدب للتدريس في كلية الشريعة في جامعة دمشق، ودرّس فيها لمدة ثلاث سنوات "أصول الفقه" و"الفقه الحنفي" و "الفقه المقارن بين المذاهب" وقام بعد ذلك بإدارة موسوعة "معجم فقه المحلى لابن حزم" وكان قد سبقه للعمل فيه بعض الزملاء فأتمه، وأنهى خدمته، وطبعته جامعة دمشق في ضمن مطبوعاتها في مجلدين كبيرين..


نشاطه الدعوي في سورية

منذ عودته إلى سورية من مصر، كان الشيخ إلى جانب عمله في التدريس، نشيطا في الدعوة إلى الله، فنال ثقة العامة والخاصة، واحترام أقرانه، لورعه وتقواه وعلمه ورجاحة عقله وحكمته، وتعلق الإخوان بدورهم بالشيخ رحمه الله تعالى ووثقوا به، فكان مرشداً وسنداً وموئلاً،. بل وكان بشخصيته المتميزة وسلوكه السامق مدرسة دعوية حية متحركة، تتلمذ عليه فيها ثلاثة أجيال أو أكثر من الدعاة العاملين، كلهم يفخر بأنه قد نال شرف الاغتراف من بحر فضيلته رحمه الله تعالى وأفسح له في جناته، وكانت دروس مادة التربية الدينية التي يدرسها من أحب الدروس للطلبة وموضع إقبالهم واهتمامهم، بعد أن كانوا يعرضون عن أمثالها.

وفي مسجد "الخسروية" حيث كان يجتمع أسبوعياً آلاف المصلين لحضور خطبة الجمعة، كان الشيخ يطرح على منبره قضايا الإسلام والمسلمين المعاصرة متصدياً للاستبداد، وللنزعات العلمانية، غير عابئ بما قد يناله من أذى، مرددا بجرأة العالم المسلم المجاهد قولة الصحابي الشهيد خباب بن الأرت:

ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي

أما دروسه فقد كانت تغص بها المساجد ويتحشد لها المستمعون، وكان للشيخ الأنشطة التالية:

خطبة الجمعة الأسبوعية، التي كان يلقيها على منبر الجامع الحموي أولا، ثم جامع الثانوية الشرعية "الخسروية"

جلسة للتفقه في الدين بعد خطبة الجمعة فيها أسئلة وأجوبة، تغطي حياة المسلمين الخاصة والعامة ، يجيب الشيخ فيها عن جميع التساؤلات بمنهج رشيد سديد، يربط الفتوى بدليلها الشرعي، وبالعصر الذي يعيشه المسلمون، ممعناً في الترغيب والترهيب والتوجيه

درس في الحديث والتربية والتهذيب بين مغرب وعشاء يوم الخميس في جامع سيف الدولة

درس في الفقه بين مغرب وعشاء يوم الإثنين في جامع زكي باشا المدرس، بالإسماعيلية حيث كان الشيخ يغمر الحاضرين بواسع علمه، في المقارنة بين المذاهب وذكر الأدلة والترجيح بين الأقوال

درس متقطع في السيرة في جامع الصديق بالجميلية

إلى جانب هذا الدروس كان للشيخ لقاءات دورية مع علماء حلب ومدرسي التربية الدينية فيها للتشاور فيما يهم المسلمين في المدينة ومايتعلق بالتعليم فيها، وهو في كل ذلك عمدة الميدان والمشار إليه بالبنان.


الشيخ عبد الفتاح خطيباً

كان الشيخ رحمه الله حيياً صموتاً دائم الفكرة رطب اللسان بذكر الله عز وجل، فإذا خطب أو تحدث تدفق كصوب مبارك يأتي بالغيث والبركة، تصيخ له الأسماع وتصغي لحديثه النفوس وتنفتح لكلامه الأفئدة، وكان رحمه الله لا يشرق ويغرب في حديثه وخطبه بل يختار الموضوع المناسب للمقام والحضور، ولا يتعداه إلى سواه بل يكرر أفكاره بأوجه مختلفة حتى تثبت في أذهان السامعين وعقولهم، ويورد في حديثه شواهد القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وأشعار العرب وأمثالهم ولمحات من حياة علماء المسلمين ورجالاتهم، دون اختصار مخل أو إطالة تمل، ما توقف إلا وسامعه يتمنى لو استمر في حديثه، وكل ذلك في كلام بليغ فصيح مسبوك مترابط لا خلل فيه ولا وهن، لا يعرف اللحن والخطأ إليه سبيلا.

وعند ما كان الشيخ يخطب الجمعة أسبوعياً في حلب كان يعد لخطبته إعداداً دقيقاً يستغرق منه الساعات، فيراجع مصادر موضوعها في كثير من الكتب كبيرها وصغيرها، ثم يقسمها إلى نقاط رئيسة يريد إيصالها للمصلين الذين كانوا يأتون إليه من أنحاء البلد وخارجها، وما كان الشيخ يستعين بمكتوب في خطبته و إن كان أحياناً ـ وبخاصة في بداية الأمر ـ يكتب الخطبة، ليستحضرها فيما بعد بوضوح ودقة وسلاسة وترتيب في عرض الأفكار.

أما محاضرات الشيخ العلمية فكان رحمه الله يقتلها بحثاً وتمحيصاً ولا يستثني من هذا الإعداد محاضراته النظامية على الطلبة في كليات الشريعة أو حلق الدرس، و يقول: إن المدرس عندما يلقي درسه على طلابه فإنما يعرض أفكاره على عشرات النقاد المولعين بتتبع الهفوات والأخطاء.



الشيخ في المجلس النيابي

انتخب الشيخ سنة 1382/1961م نائباً عن مدينة حلب، بأكثرية كبيرة، فنال بذلك ثقة مواطنيه، على الرغم من تألب الخصوم عليه من كل الاتجاهات، ومحاولاتهم المستميتة للحيلولة بينه وبين الوصول إلى مجلس النواب، وفي مجلس النواب السوري، قام الشيخ عبدالفتاح مع إخوانه بنصرة قضايا الإسلام والمسلمين في سورية، وقد أشار الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله في مذكراته لبعض مواقف الشيخ إزاء محاولات من جهات شتى لإغفال الإسلام دينا للدولة من الدستور السوري، وفي عام 1965 بعد عامين على حل المجلس النيابي ، غادر الشيخ سورية ليعمل مدرسا في كلية الشريعة بالرياض، ولما عاد إلى بلده في صيف 1386/1966 أدخل السجن مع ثلة من رجال العلم والفكر والسياسة ، ومكث في سجن تدمر الصحراوي مدة أحد عشر شهرا، وبعد كارثة الخامس من يونيو/حزيران سنة 1967 م أفرجت الحكومة آنذاك عن جميع المعتقلين السياسيين، وكان الشيخ رحمه من بينهم.

كانت عضوية الشيخ في جماعة الإخوان المسلمين مبنية على قناعته بضرورة العمل الجماعي لنصرة الإسلام والمسلمين لا جريا وراء المناصب والمسميات، فقد كان التفرغ للعلم والتحقيق الرغبة الدائمة التي رافقته طوال حياته، ومع رغبة الشيخ الملحة في الانصراف بكليته إلى الجانبين العلمي والدعوي، فقد اضطر أكثر من مرة، أن يستجيب لرغبة إخوانه، فيتحمل معهم بعض المسؤوليات التنظيمية، فكان أن تولى – على غير رغبة منه أو سعي - منصب المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية مرتين، ثم تخلى عنه في أقرب فرصة مناسبة متفرغاً للعلم والتأليف.

حياته في السعودية

بعد خروجه من السجن انتقل الشيخ ثانية إلى المملكة العربية السعودية، متعاقداً مع جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض حيث عمل مدرساً في كلية الشريعة ثم في المعهد العالي للقضاء الذي أسس حديثا، وأستاذاً لطلبة الدراسات العليا، ومشرفاً على الرسائل العلمية العالية، فتخرج به الكثير من الأساتذة والعلماء، وقد شارك خلال هذه الفترة 1385-1408/1965-1988 في وضع خطط جامعة الإمام محمد بن سعود ومناهجها، واختير عضواً في المجلس العلمي فيها، ولقي من إدارة الجامعة ومدرائها فضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ، و الدكتور عبد الله عبد المحسن التركي كل تكريم وتقدير، ولقي مثل ذلك من فضيلة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى الذي ترجم له الشيخ في كتابه "تراجم ستة من علماء العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر"، كما كان محل احترام و تقدير من وزير المعارف المرحوم حسن بن عبد الله آل الشيخ.

أشرف الشيخ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على رسائل عديدة لطلبة الماجستير والدكتوراه نشير إلى بعض منها فيما يلي:

1. فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن محمد الصبيحي الأستاذ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: كتاب "اختلاف الحديث" للشافعي، رسالة ماجستير عام 1399.

2. فضيلة الشيخ الدكتور : خالد بن منصور الدريس الأستاذ المشارك في الحديث في قسم الثقافة الإسلامية في كلية التربية بجامعة الملك سعود : هل سكوت الذهبي على تصحيح الحاكم إقرار له. بحث عام 1409.

3. فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن عبد الله اللاحم الأستاذ في جامعة الإمام محمد بن سعود فرع القصيم: تحقيق كتاب "الكشف الحثيث في من رمي بوضع الحديث" لبرهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي. رسالة ماجستير عام 1401.

4. الأستاذ سليمان محمد طاهر السحيني: "جمع ألفاظ الجرح والتعديل ودراستها" رسالة ماجستير عام 1401.

5. الدكتور الحسين محمد شواط المدير التنفيذي للجامعة الامريكية المفتوحة وأستاذ السنة وعلومها: منهج القاضي عياض في كتابه إكمال المعلم بفوائد مسلم. رسالة دكتوراه عام 1411.

6. الدكتور مهيب بن صالح بن عبد الرحمن البوريني (الحصان) أُستاذ مادة الحديث في جامعة آل البيت بالمفرق بالأردن: الأحكام الشرعية الكبرى لعبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الإشبيلي المعروف بابن الخراط. رسالة دكتوراه عام 1406.

7. الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير عضو هيئة التدريس في قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض (سابقاً) : تحقيق النصف الأول من فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي. رسالة دكتوراه عام 1407.

8. الأستاذ محمد بن شكري بن مصطفى اللزام: الحديث ورجاله بالمغرب الأقصى في القرنين السادس والسابع الهجريين. رسالة ماجستير عام 1413.



انتدب الشيخ أستاذاً زائراً لجامعة أم درمان الإسلامية في السودان ولجامعة صنعاء في اليمن، ولمعاهد الهند وجامعاتها، وشارك في الكثير من الندوات والمؤتمرات الإسلامية العلمية، التي تعقد على مستوى العالم الإسلامي، وكانت له جهود طيبة في جميع هذه المجالات حيث درس في الأردن والباكستان وتركيا والجزائر والعراق وقطر، وعمل فترة في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض ثم انتقل للعمل متعاقداً مع جامعة الملك سعود في الرياض وقبل وفاته بسنوات تفرغ من العمل وعكف على العلم والتأليف حتى وافته المنية رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

كذلك اختير الشيخ لتمثيل سورية في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بعد شغور مقعدها بوفاة الشيخ حسن حبنكة الميداني رحمه الله، فقام بذلك خير قيام مع الأعضاء الآخرين لنشر الدعوة إلى الله ومتابعة قضايا المسلمين في العالم حتى توفاه الله تعالى.

قام الأستاذ عبد المقصود خوجة الوجيه الحجازي المعروف بإكرام الشيخ في "الإثنينية" التي يعقدها في بيته بجدة في المملكة العربية السعودية وكانت أمسية تكريم الشيخ عام 1414 للهجرة أمسية لا تنسى لم ينقطع بكاء الشيخ فيها وهو يسمع الثناء عليه وتسجيلها موجود في قسم المحاضرات، وهذا نصها مستلاً من ملفات الإثنينية.

وقد تتلمذ على الشيخ رحمه الله ألوف مؤلفة أثناء تدريسه في مدارس وجامعات سورية والسعودية والمغرب والسودان واليمن والهند وباكستان، نذكر بعضاً منهم مع الاعتذار لمن فاتنا ذكره:

فضيلة الشيخ علي جمعة: سماحة مفتي جمهورية مصر العربية

الشيخ حسن قاطرجي: الداعية اللبناني مؤسس جمعية الإتحاد الإسلامي، ومن أنشطتها مجلة: منبر ‏الداعيات، ودور تحفيظ القرآن الكريم، ودار للحوار مع غير المسلمين. وقد كتب الشيخ حسن رعاه الله مقالة ضافية عن شيخه الشيخ عبد الفتاح يمكن الإطلاع عليها بالضغط على صورته المرفقة.

الشهيد الشيخ نزار عبد القادر محمد ريان: أستاذ الحديث في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية بغزة، استشهد في عدوان إسرائيل على غزة في محرم 1430 الموافق يناير 2009.

الشيخ سلمان بن فهد العودة: الداعية الإسلامي والذي دعا لإنصاف الشيخ إزاء إجحاف بعض علماء السعودية له، وذلك في مقال يمكن الاطلاع عليه بالضغط على الصورة أدناه ( هنا ).

‏ الشيخ موسى بن محمد القرني‏: الأستاذ المساعد و رئيس قسم أصول الفقه سابقاً بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية

الشيخ عايض القرني: الداعية الإسلامي وصاحب المؤلفات المفيدة الممتعة

الشيخ سعد بن سعيد الحجري: الداعية الإسلامي في أبها

الشيخ محمود عكام: مفتي حلب

الشيخ حمد بن إبراهيم الشتوي: الأستاذ سابقاً في قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

الشيخ عبد الوهاب بن ناصر الطريري: الأستاذ في كلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

الشيخ محمد عبد المالك البنغالاديشي: أحد من تخرج في علم الحديث ورسخ فيه على يد الشيخ والشيخ محمد عبد الرشيد النعماني رحمهما الله تعالى، وله جهود في التعليم والتأليف مشكورة.

‏الشيخ محمد العمير‎: عميد كلية التربية في جامعة ‎الملك فيصل بالدمام

الشيخ علي بن عبد الله الجمعة: رئيس قسم السنة في جامعة‏‎ ‎القصيم سابقاً

الشيخ نوح بن علي بن سليمان القضاة: مفتي القوات المسلحة الأردنية

الشيخ مجد أحمد مكي: إمام وخطيب جامع الرضا بحي النعيم بجدة، وعضو رابطة علماء سورية المستقلة

الشيخ محمد عوامة: المحدث العلامة نزيل المدينة المنورة

رحلاته العلمية

قام الشيخ عبد الفتاح -تغمده الله برحمته- بالعديد من الرحلات العلمية والدعوية فقد رحل إلى عدد من الأقطار الإسلامية، مفيداً ومستفيدا، فإلى جانب إقامته في مصر، زار رحمه الله البلدان التالية مرتبة على الأحرف الأبجدية: الأردن، أفغانستان، أوزبكستان، ألمانيا، الإمارات العربية المتحدة، أمريكا، إندونيسيا، إيران، إيطاليا، الباكستان، البحرين، بروناي، بريطانيا، تركيا، تونس، الجزائر، جنوب أفريقيا، السودان، سويسرا، الصومال، العراق، الفاتيكان، فلسطين (قبل 1368-1948)، فرنسا، قطر، الكويت، كندا، لبنان، ماليزيا، مصر، المغرب، الهند، هولندا، وكان حريصا في كل زياراته على زيارة المكتبات التي توجد بها المخطوطات العربية، وعلى لقاء العلماء والصلحاء فيها وطلاب العلم فيها، فأفاد منهم وأفادوا منه

وزار الصومال سنة 1383/1963 بُعيد استقلالها لحضور اجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ولعلها كانت أول زيارة لها خارج الشرق الأوسط.

وقد دعاه الملك الحسن الثاني للدروس الحسنية عدة مرات أولها سنة 1383/1963 وآخرها سنة 1986، وكانت دروسه محل استحسان الملك الذي منحه وساماً رفيعاً ورغب في استبقاء الشيخ في المغرب ليشرف على دار الحديث الحسنية، ولكن الشيخ رحمه الله فضل البقاء في السعودية لقربها من سورية.

وقد سمع العلامة المحدث الشيخ عبد الحفيظ الفاسي - وكان عمره 87 عاماً حين ذاك - أول محاضرات الشيخ في أول زيارة وأعجب بها فأرسل يطلب لقاءه وأجاز هو الشيخ وأجازه الشيخ عبد الفتاح بناء على إلحاحه.

وقد سمع العلامة المحدث الشيخ عبد الحفيظ الفاسي - وكان عمره 87 عاماً حين ذاك - أول محاضرات الشيخ في أول زيارة وأعجب بها فأرسل يطلب لقاءه وأجاز هو الشيخ وأجازه الشيخ عبد الفتاح بناء على إلحاحه.

والدروس الحسنية تقام في المغرب كل سنة حيث يلقي العالم المدعو درسه بحضرة الملك والأمراء وأعضاء الحكومة يتقدمهم الوزير الأول كما يسمى رئيس الوزراء في المغرب، وكذلك رئيسا مجلسي النواب والمستشارين، ورؤساء الفرق البرلمانية، وأعضاء الدواوين الوزارية، وكبار ضباط الجيش، فضلا عن العديد من الشخصيات العلمية والثقافية التي عادة ما توجه لها الدعوة لحضور مثل هذه المجالس، وكذلك أعضاء السلك الدبلوماسي وتبثها الإذاعة والتلفاز بثاً مباشراً إلى ملايين المشاهدين والمستمعين.

و زار الجزائر سنة 1404/1984 بدعوة من وزارة الأوقاف وألقى فيها محاضرات كان لها أثر واضح على الحاضرين من طلبة العلم والعلماء، والتقى في الجزائر بشيخ علمائها الشيخ أحمد سحنون كما أشار لذلك في مقدمة كتابه رسالة المسترشدين.

أما زيارته لبنان فكانت تأخذ طابع الاصطياف في قرنايل وسوق الغرب من قرى جبل لبنان وذلك بين أعوام 1388-1398/1968-1978 وكان يستغل ذلك في طباعة كتبه وتصحيح تجاربها وإخراجها.

وزار دولة الإمارات العربية المتحدة عدة مرات لقي فيها القبول والتكريم من شيوخها وأذيعت محاضراته في تلفازها، كما زار دولة قطر أستاذاً زائرأ في مركز السنة في جامعتها الذي يديره فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله تعالى، ولقي فيها كل حفاوة وتكريم، وخطب الجمعة و درس في مساجدها.

ورحل رحمه الله إلى اليمن ودرس في جامعتها ودخل صنعاء وتعز وزبيد و أخذ عن علمائها منهم المقرىء السيد يحيى الكبسي والشيخ ثابت مهران والتقى كذلك بعلماء تريم.

وقد زار الشيخ رحمه الله مدينة الأحساء في المملكة العربية السعودية زيارات عديدة وكان له فيها محبون كثر، والتقى فيها بالكثير من العلماء منهم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مبارك الأحسائي المالكي وكذلك الشيخ عبدالرحمن البوبكر الملا الحنفي و التقى كذلك بالشيخ الزاهد الورع أحمد آل دوغان الشافعي الأحسائي.

زار الشيخ الهند والباكستان أول مرة سنة 1383/1963 في رحلة دعوية مع جماعة التبليغ التي كانت وفودها تتردد إلى حلب وتنزل في جامع الزكي، وكانت السفر بالبر إلى بغداد ثم البصرة، ومنها بالبحر إلى كراتشي، ودامت الرحلة ثلاثة أشهر، كان لها أثر كبير في حياة الشيخ وعلاقاته العلمية وصلاته الروحية، وقد حمل في زياراته المتعددة إلى الهند والباكستان كثيراً من علم القارة الهندية إلى المشرق والعربي، فحقق العديد من الرسائل والكتب وشهرها بين أهل العلم فنالت استحسانهم، وإعجابهم ومن أبرز العلماء الذين التقى بهم في تلك الديار:

الشيخ السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي (1333- 23 رمضان 1420/1914-31/12/1999):

المربي والعلامة الذي أدار ندوة العلماء في لكنو بالهند فجعلها أهم مؤسسة إسلامية في تلك الديار، آتاه الله الحكمة وملك قياد اللغة العربية والبلاغة، كان من أحباء الشيخ المقربين، يأنس بزيارته له، ويزوره دوما في الهند، وكان الشيخ أبو الحسن يكن للشيخ عبد الفتاح مكانة خاصة لفتت نظر أحد من حضروا مؤتمر الندوة عام 1395=1975 الذي حضره من مصر الإمام الأكبر عبد الحليم محمود، وفضيلة الشيخ الدكتور محمد حسين الذهبي وزير الأوقاف المصري، ومن قطر فضيلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، وفضيلة الشيخ عبد المعز عبد الستار، ومن الإمارات فضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز المبارك رئيس القضاء الشرعي، وأشار إلى (أن عريف الحفل قدم المدعوين ولكن الشيخ الندوي حرص على أن يقدم للجمهور بنفسه: العلامة الشيخ عبد الفتاح أبوغدة، الذي يعرفه علماء الهند بآثاره العلمية، والذي له عناية خاصة بعلماء الهند وآثارهم العلمية، ولا سيما عالم لكنو الشهير الشيخ عبد الحي اللكنوي، الذي نشر الشيخ آثاره مثل (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) وغيرها، وعلق عليها تعليقات ضافية).

الشيخ أبو الوفاء محمود شاه الأفغاني (1310-1395/1891-1975): أحد أعلام علماء هذا القرن في علوم الحديث والفقه والفقه المقارن حقق ونشر مخطوطات عديدة.

الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي (1319-1412/1900-1992): المحدث العلامة في الفقه والرجال والتاريخ

الشيخ ظفر أحمد أنصاري (1310-1394/1895-1974) : نسيج وحده في الحديث نشر له الشيخ عبد الفتاح كتابه "قواعد في علوم الحديث" الذي يتناول أصول وقواعد الحديث لدى المذهب الحنفي.

المفتي عتيق الرحمن كبير علماء دلهي بالهند المتوفى 1404/1984

الشيخ محمد يوسف بن محمد إلياس الكاندهلوي (1332-1384/1913-1964) عالم الحديث والفقه وزعيم جماعة الدعوة والتبليغ في الباكستان

الشيخ محمد إدريس الكاندهلوي

الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي (1315-1402/1896-1982) الفقيه المحدث عاش بالمدينة في أواخر حياته وتوفي بها.

الشيخ محمد شفيع (1314-1396/1896-1976): العلامة المفسر المحدث الفقيه مفتي باكستان، ووالد عالمين جليلين من علمائها هما : القاضي محمد تقي عثماني و الشيخ محمد رفيع عثماني.

الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني (1333-1420/1914-1999) : العلامة المحدث الفقيه طبع له الشيخ كتاب مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث، وكان رحمه الله يعيش في بنوري تاون بكراتشي.

الشيخ محمد يوسف البنوري (1326-1397/1908-1977) :عالم جليل في التفسير والحديث والفقه والعربية والأدب، وله شعر بالعربية، توفي بكراتشي وله تنسب الضاحية بنوري تاون بأمر من رئيس وزراء الباكستان الأسيق ضياء الرحمن.

الشيخ أبو الأعلى المودودي (1321-1399/1902-1979): مؤسس الجماعة الإسلامية في الهند وباكستان، والمفكر الإسلامي صاحب المؤلفات العديدة بما فيها ترجمة معاني القران وتفسيره.

الأستاذ قاضي حسين: أمير الجماعة الإسلامية في الباكستان

زار الشيخ تركيا عدة مرات واصطاف فيها بضع مرات استمتع فيها بلقاء طلبة العلم فيها وزيارة مكتباتها والإطلاع على مخطوطاتها، وقد ترجم عدد من كتب الشيخ إلى اللغة التركية، وللشيخ في تركيا محبون كثيرون على رأسهم البروفسور نجم الدين أربكان رئيس الوزراء الأسبق والشيخ أمين سراج إمام مسجد الفاتح في استانبول، وقد كانت زيارة للشيخ لهذا البلد الذي أحبه كثيراً آخر زيارة يقوم بها قبل وفاته، حيث دعاه مدير بلدية قونية لحضور مؤتمر عن التعليم، فسافر الشيخ في صيف 1416/1996 إليها حيث لقي فيها كالمعتاد كل حفاوة وترحاب.


زار الشيخ بخارى وسمرقند وطاشقند سنة 1414/1994 في رحلة علمية رافقه فيها ابنه الشيخ سلمان وتلميذه الشيخ محمد الرشيد، والتقى فيها بلفيف من علماء العالم الإسلامي.

عودته إلى سورية


تلقى الشيخ في عام 1405/1995 دعوة من الرئيس حافظ الأسد ليعود إلى سورية، حيث أعرب على لسان فضيلة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي أنه يكن احتراما كبيرا للشيخ وعلمه ويرغب أن يكون بين أهله وفي بلده، و مبديا رغبته في الالتقاء بالشيخ.

وقد استجاب الشيخ لهذه المبادرة الطيبة آملا أن تكون بداية لرأب الصدع الذي حصل في سورية في عقد الثمانينيات فعاد إلى سورية مؤملاً تقريب وجهات النظر وتخفيف المعاناة التي أدت إليها أحداث مؤسفة سابقة أواخر حياته، ولم يقدر أن يلتقي الرئيس بالشيخ الذي كان موضع حفاوة رسمية ممن التقى به من المسئولين، وأتاحت له عودته إلى سورية بعد غياب دام سبعة عشر عاما أن يرى بلده قبل وفاته، وينعم بفيض الحب الغامر من محبيه وعارفي فضله الذين تقاطروا للسلام عليه فور وصوله إلى بيت الأستاذ أمين يكن (أبي عابد) رحمه الله، ثم إلى منزل الشيخ والمسجد الذي يصلي فيه، حيث كان الشيخ يصلي الصلوات في جامع الروضة، ويصلي الجمعة في مسجد الرحمة بحي حلب الجديدة، فكان المصلون يهرعون إليه حيثما كان في مشاهد تزدان بالوفاء النادر والمحبة العامرة في القلوب.


وقد تشرف بخدمة الشيخ في حلب في هذه الفترة تلميذه الشيخ مجاهد شعبان رحمه الله والحاج عدنان قناعة فكان الأول رهن إشارة الشيخ للتحقيق العلمي والمذاكرة في أبواب الفقه والأدب، يسجل فوائد يستقيها من الشيخ في دفتر خاص، و كان الحاج عدنان يقوم بقضاء مصالح الشيخ المعيشية، فجزاهما الله خير الجزاء .وفي هذه الفترة قام الشيخ برحلة إلى قلعة شيزر قرب حماة، وهي قلعة الأمير المجاهد الأديب أسامة بن منقذ الذي كان الشيخ رحمه الله معجباً بشخصيته التي تتبدى من مذكراته حول حقبة الحروب الصليبية وتخلف الصليبين الحضاري والعلمي، وكان معه في هذه الرحلة الشيخ مجاهد شعبان والمهندس محمد خضرو رحمهما الله والشيخ الناشئ محمود نور الدين مجاهد شعبان وفقه الله. ومما ينبغي ذكره أن الشيخ مجاهد قد توفي رحمه الله عام 1420/2000 في حادث سيارة ثم تلاه المهندس محمد خضرو عام 1421/2001 رحمهما الله رحمة واسعة.

وقد كرمته مدينة حلب في احتفالاتها عندما اختيرت عاصمة الثقافة الإسلامية عام 1427 هجرية، فتناولت الندوة العلمية ( جهود علماء حلب في العلوم الاسلامية ) الجهود العلمية للشيخ عبد الفتاح أبوغدة وتحدث الدكتور محمود بركات بالنيابة عن الدكتور ‏محمد سعيد رمضان البوطي عن الجهود العلمية للشيخ عبد الفتاح أبوغدة حيث بين أنه علم من أعلام حلب، واستعرض الدكتور بركات سيرته العطرة حيث تميزت ‏شخصيته بالعلم والتحقيق والتمحيص وحرصه على نشر الصواب في الكتب، وبين أن ‏الشيخ أبوغدة ترك ميراثاً علمياً ثميناً في مؤلفاته وتحقيقاته وطلاب علم يسيرون ‏على نهجه، مشيراً إلى مؤلفاته التي تجاوزت سبعين كتاباً‏‎ . ‎‏

مرضه ووفاته

على إثر تلقيه رسالة سنة 1394/1974 تخبره بوفاة أخيه عبد الغني تأثر الشيخ تأثرا شديداً أصيب على إثره بأزمة قلبية شديدة ألزمته المستشفى بضعة أسابيع، ولكن الله عز وجل عافاه، ورغم أنه مر بشدائد كثيرة فيما بعد إلا أن حالته الصحية فيما يختص بالقلب بقيت مستقرة طوال حياته، وفي عام 1409/1989 أحس الشيخ بقصور في بصره، أدخل على إثره مستشفى الملك خالد للعيون في الرياض حيث تولى علاجه تلميذه الدكتور ظافر وفائي الذي شخص مرضه بتهتك في اللطخة الصفراء في الشبكية تصبح معه الرؤية الأمامية - وكذلك القراءة - متعذرة، والعلاج الوحيد هو إيقاف تقدم المرض بأشعة الليزر دون أن يتمكن المريض من استرجاع ما فقده من إبصار، وقد اعتمد الشيخ بعدها في القراءة على جهاز مكبر أشيه بالتلفاز يحمله حيث ذهب ، وأصبح عبء القراءة والمراجعة على زوجته التي تفرغت تماما لرعايته والعمل معه.

وفي سنة 1412/1992 اشتبه الأطباء بوجود ورم خبيث في كبد الشيخ رحمه الله وأكدوا على وجوب استئصاله جراحيا ولو من جانب الحيطة الواجبة، ولكن ما لبث هذا الورم - بفضل الله ووسط دهشة الأطباء - أن انكمش وعاد الكبد إلى حالته الطبيعية.

وفي شهر شعبان 1417/ديسمبر1996 شعر الشيخ بضعف آخر في نظره فعاد من حلب إلى الرياض ليتلقى علاجا آخر لم يكن ناجعا ونتج عنه صداع شديد لازم الشيخ طيلة أيامه الباقية، ثم اشتكى الشيخ في أواخر رمضان من ألم في البطن أدخل على إثره مستشفى الملك فيصل التخصصي وتبين أنه ناتج عن نزيف داخلي بسبب مرض التهابي، وما لبث أن التحق بالرفيق الأعلى فجر يوم الأحد التاسع من شوال 1417 الموافق 16 من فبراير 1997 عن عمر يناهز الثمانين عاماً فرحمه الله رحمة واسعة.

غسل الفقيد ابنه الشيخ سلمان و تلميذه الملازم له الشيخ محمد الرشيد، وجرت الصلاة عليه عقب صلاة الظهر في الرياض ثم نقل بطائرة خاصة مع عائلته وأحبابه إلى المدينة المنورة حيث صلي عليه بعد صلاة العشاء ثم شيعه أحبابه وتلاميذه الذي توافدوا من كل مكان في السعودية إلى مقبرة البقيع، فنال شرف جوار المصفى صلى الله عليه وسلم بعد أن تشرف بخدمة حديثه وسنته الشريفة.

خلفت وفاته أسى عميقا في قلوب المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها، وعبر الرئيس السوري حافظ الأسد - بواسطة فضيلة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي - عن تأثره العميق لوفاته دون أن تتاح له فرصة الالتقاء به، حيث كان يتطلع إلى لقاء طويل واف معه، ووضع تحت تصرف أهله طائرة خاصة لنقل جثمانه - إن شاءوا - إلى سورية، وعقد في حلب مجلس للتعزية حضره إلى جانب المسئولين أعداد كبيرة من المحزونين، وشارك في تأبين الفقيد فضيلة الشبخ محمد سعيد رمضان البوطي والدكتور فتحي يكن من لبنان وتلميذه البار الشيخ مجاهد شعبان رحمه الله.

طبت حياً وميتاً يا أبا زاهد وجزاك الله عنا وعن المسلمين خير ما يجزي به الله عالماً مجاهداً متقناً مخلصاً عن الإسلام وعن أهله وأبناء أمته

لتحميل الروابط ورؤية الصور التي ذكرت في الموضوع أضغط هنا

المصدر:
منقول من احد المواقع المتميزة

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

التعديل الأخير تم بواسطة نورسين ; 31-05-10 الساعة 04:08 AM .
عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 31-05-10 , 04:16 AM   [12]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 

السلام عليكم


عرض رائع جدا جدا

أولا بارك الله فيك اخى عبد الرازق و جزاك الله عنا كل خير

على هذا الطرح المفيد و المبدع منك حقيقة

و ثانيا الله يبارك لهولاء العلماء و المجاهدين الكبار

و يرحم المتوفين منهم و يطول بأعمار الأحياء منهم

و نشهد الله أننا نحبهم لما قدموه للإسلام و المسلمين


مجهود واضح منك و يعطيك الصحة أخي

استمتعت كثيرا بالمرور من هنا

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 04-06-10 , 11:00 PM   [13]
::.عضو متميز.::


عبدالرازق محمد

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة .*حياتي خير*. مشاهدة المشاركة
السلام عليكم


عرض رائع جدا جدا

أولا بارك الله فيك اخى عبد الرازق و جزاك الله عنا كل خير

على هذا الطرح المفيد و المبدع منك حقيقة

و ثانيا الله يبارك لهولاء العلماء و المجاهدين الكبار

و يرحم المتوفين منهم و يطول بأعمار الأحياء منهم

و نشهد الله أننا نحبهم لما قدموه للإسلام و المسلمين


مجهود واضح منك و يعطيك الصحة أخي

استمتعت كثيرا بالمرور من هنا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختى الفاضلة حياتى خير

مرورك الكريم تشريف لنا نتمنى إستمراره

جزاكى الله من فضله وكرمه

وأسأل الله أن يرزقك الجنة ونعيمها

سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. وزنة عرشه .. ومداد كلماته

عبدالرازق محمد غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 12-09-10 , 04:54 PM   [14]
::.عضو جديد.::

الصورة الرمزية عاطف زكى

عاطف زكى

الملف الشخصي
 
 
 


الدولة : egypt
معلوماتي ومن مواضيعي
عدد المشاركات : 6
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 6
الجنس : الجنس : ذكر

Stats رد: رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !!


 

اسال الله تعالى ان يجعلنا واياكم من المتبعين غير المبتدعين

عاطف زكى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آلاف البريطانيات يعتنقن الإسلام بسبب النقاب الرميصاء المرأة المسلمة والحجاب 4 12-07-11 07:02 AM
ما الحكمة من تطبيق الحدود في الإسلام ؟*** عبدالرازق محمد العقيدة الإسلامية 2 08-02-11 10:43 PM



الساعة الآن 07:14 AM.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتديات تهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظة للمنتدى - أنسابكم
تنويه هام : المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة أو اصحاب المنتدى و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر المنتدى أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور في المنتدى يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارة المنتدى