بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد قاضي الحاجات , مسخر الكائنات , جامع الناس ليوم الميعاد , والصلاة والسلام , على أشرف السفراء المقربين ,ومقدام الأنبيـاء والمرسلين , سيدنا وقرة أعيننا , وحبيب قلوبنا , وشفيع ذنوبنا , محمد الهادي الأمين.
قال الباري عز وجل ((وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا )) ( الأسراء : 64) .
وقال خير المستعيذين من الشيطان الرجيم صلوات ربي وسلامه عليه: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْأَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ في جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ في التَّحْـرِيشِ بَيْنَهُمْ )) ( أحمد : 14366, مسلم 7103) .
قال النووي (ت676هـ) في المنهاج (17/154): وَلَكِنَّهُ سَعَى فِي التَّحْرِيش بَيْنهمْ بِالْخُصُومَاتِ وَالشَّحْنَاء وَالْحُرُوب وَالْفِتَن وَنَحْوهَا .
قلت : ذكرت في المشاركة السابقة حال عصام الدنيا , وتشبهه بأعمال إبليس اللعين , وتلبيسه على الناس من أهل الخير وغيرهم من الضالين , فهو في أعماله يشبه إبليس اللعين , تجده يتلون ويتشكل على عدة أشكال وألوان , كما تشكل إبليس اللعين للنبي الأمين , وصحبه المرضيين , فتجد عصام الدنيا , يوماً سلفياً يتكلم باسم السلف وعلماء السلف , ثم تجده في اليوم التالي صوفياً يتكلم باسم الصوفية ويفتخر برجالات الصوفية , ويعادي السلفية ويتمسح برجالات الصوفية , ويعتز بنشر صوره معهم , , ثم تجده بعد ذلك زيدياً يعتز بأنه من أشهر تلاميذ أئمة الزيدية , , وفي يوما آخر أمامياً جعفرياً , هذا حاله في العقيدة . أما في حال الأنساب وما أدارك ما الأنساب , فهو شيطان من الشياطين , مقدم الدنيا على الدين , ليس للآخرة من الساعين , ولا لحسن الخاتمة من المتفكرين , تجده في يوم يثبت قوم ويثني عليهم , فإذا أختلف معهم , تجده في اليوم التالي يطعن في نسبهم والعياذ بالله , ويتهجم عليهم دون إلتفات لقول سيد المرسلين , فالشبه كبيربين إبليس اللعين وعصام الدنيا المسكين , ولو عدنا لتاريخ عصام الدنيا المسكين , وما هي آثاره وانجازاته , نجد أن عصام الدنيا رجل مغمور, كانت بدايته , بمشجرالقلادة التي سعى فيها إلى التفريق بين قومه , واجتهد في ذلك , فكان له ما أراد , ثم قام بعد ذلك بالطعن في نسب الحوازم أعقاب يحيى بن عبدالله المحض , وشكك في اتصالهم بإبراهيم الباقلاني , ثم قام بعد ذلك بالطعن في نسب الأشراف الكتبية الأحمديون .
وبعد طعنه في نسب الأشراف الكتبية عرف الناس عصام الدنيا المجهول الغير المعروف بالعلم ولا الفضل , وكيف لا يعرف الناس عصام , وقد طعن في نسب وتاريخ الأشراف الكتبية الأعلام , الذين حازوا الغاية في المجادة , وطيب النجار.
قلت : ذكرت سابقاً أن معرفة الناس بعصام الدنيا هي معرفة الطاعن المفسد في الأرض والعياذ بالله , فأخذ هو وجنوده وشاكلته , بالسعي في حجب نسب وتاريخ الأشراف الكتبية , وقام بالتهجم على نسبهم في المجالس والطرقات , فدخل البيوت وتلون عند الصوفية بلباس الصوفية , وعند الزيدية بلباس الزيدية , وعند الإمامية بلباس الإمامية , وعندالسلفية بلباس السلفية , كل ذلك حتى يوسوس في صدور الناس , ويسعى لرد فضل الواحدالقهار
.
قال الباري عز وجل: ((وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) ( يونس :107 ) .
قلت : هل استطاع عصام الدنيا المسكين حجب نسب وتاريخ الأشراف الكتبية المتين .
قال الباري عز وجل ((يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )) (التوبة ::32) .
قلت : فلم يجد عصام الدنيا في طعنه في نسب الأشراف الكتبية إلا الخسارة والندامة , ورب الكعبة , وأنا أقسم بالله غير حانث , أن عصام الدنيا , حاله مع نسب الأشراف الكتبية , حال إبليس اللعين , فما الذي جناه عصام الدنيا يا رعاكم الله من طعنه في نسب الأشراف الكتبية , بعد أن دخل بيوتهم , وفرق بينهم , وأشعل الفتنة , بين العم وابن أخيه , وأشعل الحرب بين أبناء العمومة , فجعل الأشراف الكتبية ساحة قتال وتتطاحن , وهو كإبليس اللعين , كلما أرادت نار الحرب أن تـخمد , أوقدها من جديد , وهو يعرف كيف ومن يختار , فكما ذكـرت سابق فهو متلون متشكل , استغل زهير الخارج , وغرر به , وعرف طموحات وآمال زهير الخارج المتهالك الخاسر , فجعله جندياً من جنوده , وما يدري زهير الخارج المسكين , أنه قد صاحب إبليس اللعين , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
قلت : يا عصام الدنيا , أما الأشراف الكتبية يا مسكين , فهم ذؤابة أشراف الحجازالأحمديون , صرحاء الأشراف نسباً , فضلائهم حسباً , وكبرائهم قدراً , وعظمائهم اشتهاراً , طلعوا في سماء المجادة بدوراً , وبرزوا في محافل السيادة صدوراً , وتساموا في المشارق والمغارب ظهوراً , وحملوا الجلالة والمهابة لواء منشوراً , لهم في علو الهمة ونفوذ العزمة منصب لايضاهى , ومرقب لايباهى , أبية نفوسهم , طيبةغروسهم , عزيز جارهم , محمي ذمارهم , كريمة سجاياهم , عظمية مزاياهم , تلقاهم في المكاره ليوثاً , وفي المكارم غيوثاً , ورثوا تراث أجدادهم العظيم , ويلاقوا مالاقى آبائهم الأكرمين , فلا تعجب أن كنت من الخاسرين , فهذا حال المفسدين مع المصلحين .
فها هو اليوم استدار على قومه بعد عجزه عن حجب نسب وتاريخ الأشراف الكتبية المجيد , وذاق كأس مرارة انهزاميته أمام عراقة ومجد الأشراف الكتبية , فهو يرى يوما بعد يوم , متانة وعظمة نسب وتاريخ الأشراف الكتبية , وكثرت مناصريهم , فبعد ما أيس عن حجب نسبهم وتاريخهم , أخذ اليوم في التفرقة بين قومه من جديد .
فأقول لابن ناهض وحزبه ومن جَنَّده واستعمله من الغاوين , ما قاله أبو طالب لجدِّنا محمَّد خير النبيين :
والله لن يصلواإليك بجمعهم,,, ,,حتى أوسّد في التراب دفين
فاصدع بأمرك ماعليك غضاضة,,,,, وأبشر بذاك وقرّ منه عيونا
قلت : فلا لوم على عصام الدنيا المسكين , وهو سائر على نهج إبليس اللعين , وكل يوم له خصم جديد , ولله در أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رأس العلويين , حين قال : لله در الـحـسد ما أعدلهْ بـدأ بـصاحـبـه فـقـتلهْ .
قلت : وقانا الله كيد وتحريش الشياطين الحاقدين الحاسدين , وجعل مثوانا جنة النعيم.
قلت: هذا ما قلناه في خبر عصام بن ناهض شيطان النسابين , فان كان صواباً فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان, والله ورسوله بريئان منه
قاله : باسم بن الشريف يعقوب بن محمدإبراهيم الكتبي الحسني الطالبي .
الأربعاء الثاني عشر من جمادى الآخرة لسنةألف وأربعمائة وأحدى وثلاثون , للهجرة النبوية الشريفة
المدينة المنورة