أنت غير مسجل في انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 


  
 
 
 
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى أنسابكم
منتدى أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام: المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

إعلانات المنتدى
ansabcom.com مركز تحميل الصور
مركز التحميل
:: هام جداً ::نرجو ان تراعي في تحميل الصور حرمة الدين الإسلامي الحنيف وان هناك من يراقبك قال تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

إفشاء السلام من الإسلام ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار‏.‏


عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير قال ‏" ‏ تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ‏"‏‏. ‏



تتقدم إدارة منتديات انسابكم بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة > ۩۞۩ :: مــواجــهـــــات - بدون رقيب :: ۩۞۩ > السلفية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 15-04-10 , 11:23 PM   [1]
::.عضو متميز.::


صلاح الدين الجمَّازي

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
دولتي
الجنس

افتراضي السلف والسلفيون رؤية من الداخل. كتاب جيد ونقد بناء


 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


السلف والسلفيون رؤية من الداخل


كتاب جيد ونقد بناء


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل، فاطرالسموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، أهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاءإلى صراط مستقيم
(رواه مســـلم)

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرورأنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنلا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حقَّ تقاته ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون)، أيا أيها الناس اتقواربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساء واتقواالله الذي تساءلون له والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)، يا أيها الذين آمنوااتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما).
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعه ضلالة، وكل ضلالة في النار.
المقدمة

ألا لا يمنعن رجلا هيبةُ الناس،أن يقول بحقإذا علمه.(1) .
(1)[رواه الإمام احمد 3 / 9والترمذي/ الفتن / باب ما جاء ماأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى يوم القيامة وقال: وهذا حديث حسنصحيح].

إنها رؤية من الداخل، لأن التغيير يبدأ من الداخل.
وهي رؤيةٌ منالداخل لأن كاتبها يؤمن بأن منهج السلف هو السبيل إلى إصلاح حال الأمة.


وهيرؤية من الداخل فرضتها أحداث ومواقف كثيرة، مست المنهج، وتعدت الخطأ الفردي، فلميعد يجدي أن تقول: " لعل له عذراً وأنت تلوم ". تأتي هـذه الدراسة في وقت الحاجةإلى البيان، بعد أن أصبحت " السلفية " وصفاً محتكراً في أيدي مجموعة من الناس، يظنالواحد منهم أنه قيم على منهج السلف، فينادي بأعلى صوته " أنا السلفية "، فمن كان " أنا " فهو " سلفي "، وإلا فليخرج من "السلفية " مذؤوماً مدحوراً.
وما كنا نحسبأنه سيأتي زمان يخرجنا فيه نقاد " السلفيين " من دائرة منهج السلف! ويخرجون فيه أهلالعلم المعروفين بالتزامهم منهج السلف ويخرجون فيه العاملين المجاهدين المتمسكينبالسنة الرافعين لوائها. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يتعداه إلى وصف المسلمينبأنهم، جماعات الغلو، وأنهم أصحاب فتنة، وأنهم خوارج وأنهم يذكرون بالفئات المارقةعن الإسلام.. وانتهى الحال إلى تأليف كتب ورسائل، وإصدار أشرطة تسجيل في شتمالمسلمين، وتصنيف العبادة من حيث قربهم من إلى السلفية".

لقد شوهت ممارسات " السلفيين " منهج السلف، وقزمته في قضايا معينة، وانعزلت به عن الواقع، حتى صارالانتساب إلى السلف، والمناداة بالسنة منقصة في نظر الناس، إذ عندما يسمعون عنالسلف "والسلفية" يظنون أنهم المختصون بالأسماء والصفات، وبتحقيق الكتيبات... الخالأمر الذي اضطرنا عند الانتساب إلى السلف أن نبيين للناس أن منهج السلف غير مايرون، وخلاف ما يسمعون.
وكان من نتائج هذا الوضع أن عادت مقالات أهل الأهواء،ومناهجهم إلى الظهور، بعد أن عجز أهل السنة عن الارتفاع إلى مستوى منهجهم، والدعوةإليه، واستيعاب الناس الذين سروا بهم في البداية، ثم نبذوهم نبذ النوى، لما رأوهمتجمدوا عند قضايا لا يحيدون عنها( ).

إن واقع "السلفيين" بحاجة إلى دراسةومراجعة.! والمأمول أن تكون هذه الدراسة دافعا للمخلصين الناضجين من أتباع المنهج! إلى دراسة الواقع وتشخيص حاجاته وأدوائه، وإلى إعادة دراسة أصول التوحيد، ومن ثمالتفكير جدياً في إعادة جدولة الاهتمامات، وترتيب الأولويات.

إن غض الطرف عنمبدأ التعديل (الذاتي) أوقع "السلفيين" فيما انتقدوا، عليه الناس قديماً، فنبذالتعصب للرجال، ومقولة الرجال يعرفون بالحق، وليس العكس، من أوائل المبادئ التيرفعوها، ثم لما أصبح لهم رجال رموز وقعوا في جدلية الرجال والمبادئ، فصاروا يدورونحول الرجال وفوق المبادئ والعجيب أنهم وقعوا في إشكالية الازدواجية في حمل المبدأ: فهم إذا تكلموا عن الآخرين "فكلامهم صراحة وتصحيح، وتقديم للمبادئ على العلاقاتوالأشخاص. أما إذا تكلم غيرهم عنهم، فلا بد أن يحترم العلماء، ويتأدب معهم إنهاظاهرة الكيل بمكيالين! لقد أشفق بعض الاخوة بعض الصراحة، التي قد تزعج بعض "السلفيين.فطلبوا تغيير بعض العبارات، لا اعتراضا على ما تحمله من مضامين، لكن خشيةأن تحمل ما لا تحتمل، أو أن تستغل في تفويت الفائدة المرجوة من الدراسة. ولم تكنهذه وجهة نطري، فإن قناعتي أن السائر في درب الإصلاح عليه أن يوطن النفس على ماسيصيبها من أذى.

وأنا لست مسؤولا عمن سيبحث عن صيد يشنع به على الحقيقة، "ومريض القلب تجرحه الحقيقة" لأنني صاحب قضية، أكتب لنشر قضيتي. وأسلوب "رفقاًبالقوارير" لا ينسجم مع فهمي للصراحة المطلوبة لتصحيح مسار السلفية، والدعوة إلىعقيدة التوحيد التي يراد لها أن تنحرف عن طريقها الصحيح. وحسبي أنني لم أتجاوز أدبالعلم، ومنطق النقد المقبول. وإنني على أمل - إن شاء الله - من أن المخلصين الواعينمن "السلفيين" سيرحبون بهذه الصراحة المنضبطة. .

ولا بأس من التمادي فيالأمل فلأطمع - إذن - من* السلفيين. أن يطالعوا هذه الدراسة بتركيز وموضوعية،وليتوقف أحدهم قبل أن يغضب أو يتهم وليفكر ملياً، وليضع نصب عينيه مصلحة الإسلاموالدعوة، قبل أن يتوتر من أجل بعض العبارات، التي قد يرى فيها شيئاً من شدة،وليتجنب الحيلة المتبعة للهروب من المسؤولية، ومواجهة المشكلة، حيث يصب كل الجهد فيتضخيم بعض الشكليات، مصادراً بذلك الأفكار الجادة التي عرضتها الدراسة.
ونحن - في الحقيقة- لا نطمع كثيرا بمن ارتبطت مصالحه "بالسلفية" في شكلها القائم، فإن منهذه حاله يصعب عليه الانعتاق من شبكة العلاقات المعقدة التي يتصل معها، ويفيد منها،ولذلك فإننا نتوقع رفضه وبشدة.
ولكننا نخاطب الشباب المعتقد بمنهج السلف، الذييرى أن لا نهضة للمسلمين إلا بإحياء الشباب الذي لا مصلحة له.
ونخاطب المسلمينليعرفوا المنهج السلفي الحقيقي، وموقفه من القضايا المدروسة لعلنا نلتقي وإياهملحمل الإسلام بدعوته؛ دعوة التوحيد
نخاطبهم ونطمع منهم أن ينسوا النماذج التيبقيت زمناً - ولا زالت واجهات معروضة - باسم السلف والسلفية.


وأما منسيقول: إن الكلام يضر المنهج وان كان ولا بد فليكن في الغرف المغلقة! فأقول له: بلإنَّ الصمتَ هو الذي يضر المنهج وإن الصمت هو الذي يغتال المنهج، ويخنق الحق. ولميزل معظم أهل الحق - منذ صفين - صامتين، متذرعين بالحكمة، ومتعللين بدرء الفتنة،حتى غصت الحلوق بالصمت، وساحت الفتنة في الأرض. ألا إن الصمت عار، عندما تكونالحقيقة مرة! أما حكاية الغرف المغلقة فهذه تصلح لمناقشة الشؤون الشخصية، أما عندمايتعلق الأمر بالمنهج، وبالممارسات العلنية المرتبطة بالفكرة، فإنها - أي الغرف - ليست محلاً للكلام. وبما أن الانحراف علني، فلا بد أن يكون التصويب علنياً.
.
وإذا كان الخطأ في العلن، فلا يجوز أن يكون التبرؤ منه في السر.
إن هذاالبيان يجدد الدعوة إلى السنة، بمفهومها العام، وإلى منهج السلف. ويبين من هوالسلفي وما هي قضية "السلفية "!.
وأخيراً، فلقد حاولت - قدر استطاعتي - التزامآداب الحوار، وأصول النقد، وأسأل الله العفو إن أخطأت.
وسأحاول - بإذن الله - إلا ادخل في مهاترات وسفاهات من سيبقى واضعاً رأسه في الرمال، ناظراً إلى الأموربعين واحدة، محولاً القضية عن مسارها الصحيح والمقصود.


وأتعب من ناداك من لا تجيبه ، وأغيظ من عاداك من لا تشاكل.


== يتبع ==

صلاح الدين الجمَّازي غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 15-04-10 , 11:33 PM   [2]
::.عضو متميز.::


صلاح الدين الجمَّازي

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
دولتي
الجنس

افتراضي رد: السلف والسلفيون رؤية من الداخل. كتاب جيد ونقد بناء


 

عندما يُخالف الشعارُ، فيُعرف الحقَّ بالرجال...
عندما يُقدم الأشخاصُ على المبادئ...
عندما تُزَور الحقائق، وتُنكًس الموازين...
عندما " يقرطس " الكتاب، فيُبدىبعضه، ويُخفى بعضه...
عندما يؤكل بالعلم، وتتحول الدعوة إلى حرفة...
عندمايُجَرحُ العامل المجاهد، ويعدل حِلسَ بيته...
عندما يحْجز التوحيد في القبور...
عندما تصبح المبادىء و الأصول في خطر...
وعندما لا يحتمل الوضع السكوت والتأجيل...
عندها يصبح...
الصمت خيانة،
السكوت جبناً،
التجاوزإثماً.
عندها لا بد من الكلام و بصوت مرتفع
و عندها يَفْرِض علينا حق العلم أن لانُحابي أحداً. .


تتردد كلمة المنهج في هذه الدراسة كثيرا، وبما أنها كلمة غامضة لدى كثير من الناس، يستخدمونها ويقرؤونها وهم لا يعرفون معناها، الأمر الذي أدى إلى خلط كبير، فقد رأيت أن أعرفها باختصاريُلقي بعض الضوء على معناها.
فالمنهج: طريق محدد يعتمد على خطة واعية .
أوهو: طائفة من القواعد العامة التي تنظم المعلومات والأفكار من أجل الوصول إلىالحقيقة العلمية.
فعندما نقول مثلا: منهج "السلفيين" في التعبير، نعني: الطريقالمحدد المعتمد على خطة واعية لإحداث التغيير. وعندما نقول: منهج علماء الحديث،نعني: مجموعة القواعد التي يعتمد عليها علماء الحديث لمعرفة صحيح الحديث من ضعيفة.
إن وضوح هذا البُعد، يقيد المتشدقين - أيا كانوا -، ويلزمهم بيانَ ما يقصدون منكلامهم: منهجنا في كذا..، فيظهر هل لهم منهجَ أم لا.
وهو - من بعدُ - يضمن لناعدم انحراف أتباع المنهج - أي منهج - عن معالم! منهجهم، لأن وضوح المعالم يظلالمقياس الذي نُرجِعُ إليه الأقوال والأفعال. وبهذا لن يعلو أحد على المنهج، بلسيبقى الكل تحته يخضعون له ويأتمرون بأمره. وبهذا تعرف قصد من قال (ولقد صدق): "خيرٌ للإنسان أن يعدل عن التماس الحقيقة، من أن يحاول ذلك من غير منهج".


--------------------------
أهداف البحـــث

لقد دفعتني إلى كتابة هذا البحث دوافع كثيرة، أفرزتها التجربة العملية، وفرضتها الملاحظة الميدانية لممارسات "السلفيين" ومنهجهم، والتي اكتوى بنارها المتبِعون للسنة، المقتفون لنهج السلف.
وهذه بعض الدوافع:

(1) تحديد الموقف من مصطلح "السلفية" خاصة وقد اصبح سبباً في شق صف المسلمين، وثوباً في أيدي البعض يُلبسه من يشاء ويخلعه عمن يشاء.

(2) تحديد من هو "السلفي" وتعيين المسائل التي يعرف بها، خاصة وقدوَقَعَ النزاع في تحديده، فهذا سلفي العقيدة، لكنه تحريري أو أخواني أو سُروريالمنهج! وذاك دخيل على "السلفية" وغير ذلك من الأوصاف، مما اقتضى أن نعرف المعيارالمعتمد لمعرفة "السلفي" من خلال مناقشة بعض القضايا.

(3) الدفاع عن منهج أهل السنة، وتصحيح مسار "السلفية" كي نصلح ما اًفسده النَاسُ. وليفهم المسلمون أن "السلفيين" في وضعهم الحالي ليسوا ممثلين لمنهج السلف، وليسوا هم المعيار أو مفرقالطريق بين فقه السلف وبين غيرهم، ولكنهم من أهل السنة، وعلى منهج السلف في بعضالمسائل، يصيبون ويخطئون، فلا يحق لهم - والحالة هذه - الاستئثار بهذا اللقب،فبإخراج من خالفهم - في اخْتياراتهم الفقهية وترتيبهم للأولويات فـي الدعوة - من دائرة السلف. نريد أن يفرق المسلمون بين منهج في الفهم، وبين اختيارات عالم منالعلماء، فاختياراته ليست هي المنهج.
ونريد أن نرشد المسلمين و "السلفيين" علىمنهج علماء السلف في التوحيد ومقتضياته. وطريقة عرضه، وعلى منهجهم في البحث الفقهي،وموقفهم من المخالف.
وأخيراً، فلقد صار الواحد منا حريصاً عند انتسابه إلى منهجالسلف، على فرز نفسه عن "السلفيين" حتى لا يُجمَع معهم في صعيد واحد، ولا يحمل تبعةطريقتهم وفتاواهم وتصرفاتهم، ولذلك فإننا نريد الخلاص من هذه الازدواجية، فنعلن بهذا البيان: أن هذا هو منهج السلف: نسبة وعقيدة ومنهجاً، ومن كان على غيره، فليس له الانتساب إليه، فضلاً عن أن يحتكره.

إشكالية النسبة وبدعية اللقب

جاء رجل إلى الإمام مالك فقال: يا أبا عبد الله أسألك عن مسالة أجعلك حجة بيني وبين الله عز وجل، قال مالك: "ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، سل. قال: مَن أهل السنة؟. قال: أهل السنة الذين ليس لهم لقب يعرفون به".

(1) لقد حارب "السلفيون" اللافتات والألقاب التي يرفعها العاملون للإسلام، خاصة تلك التي تقتضيت حزباً وتكتلاً، وذلك لآثارها السلبية والخطيرة والتي أهمَها شق صف الأمَة، والتميزعنها بحيث تصبح اللافتات مقاييس اللقاء والمفارقة، وميزان التقوى وصحة الإسلام،وهذا- طبعا- بعد التأكيد على بدعتها، فالله سبحانه لم ينزل بها سلطانا.
هكذاسمعنا كبار "السلفيين" يرددون ليل نهار، حتى لقد كانت هذه القاعدة من أهم معالمالمدرسة السلفية،.
(2) وبعد، أن اقتنع كثير من المسلمين بهذه القاعدة، واصبحوايمقتون الحزبية والتفرق، والتميز عن المسلمين، وشق صفهم بالألقاب واللافتات، بعد كلهذا، إذ بدعاة الأمس، ومحاربي تلك البدعة من أكثر الناس وقوعا فيها، ومن اًكثرالدعاة التزاما بمعايير تفصلهم عن المسلمين. لقد أصبحت "السلفية" لافتة، إن لم يكن بلسان المقال، فبلسان الحال، وان لم يكن تصريحا فواقع التصرفات يُصرًح بذلك، وأي شئ تنفع بعد ذلك الدعاوى التي تنص على أن "السلفية" ليست حزبا، وأنً "السلفيين" ليسوامتكتلين، إذا كان السلوك سلوكا حزبياً. أليس التقيد بالمصطلحات - في مثل هذهالحالات سذاجة وسطحية.!.
إنَ هذا الوضع يتطلب منا أن نُبين الموقف من هذه الظاهرة التي تشكل خطراً على الدعوة إلى منهج أهل السنة.
وكلامنا في هذا المبحث علىمستويين، الأول: بدعية اللقب.
والثاني: أنه مع افتراض شرعيته، فإن نتائجه تلزمنا بعدم استخدامه.

) لسنا "السلفيين" ولكننا المسلمون .

هكذا كانت البداية، وهكذا يجب أن تظل، وإذا كان ابتداء هذا اللقب من الآخرين، فلا ينبغي أن نفقد مناعتنا وننساق وراءه فنسمي أنفسنا به.
إن الاسم الذي ارتضى لنا رب العزةِالانتساب إليه هو الإسلام، قال تعالى: (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وماجعل عليكم في الدين من حرج، ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) ا لأية (الحج: 78) وهذا الاسم هو الذي أراده لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع التحذيرمن غيره، فقال صلى الله عليه وسلم: "من دعا بدعوة الجاهلية، فهو من جُثا جهنم، وإنصام وصلى وزعم أنه مسلم، فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها: المسلمين عبادالله"(1).
ولقد سأل معاويةُ ابن عباس رضي الله عنهم فقال: أنت على ملة عثمان أوعلى ملة علي؟ فقال: لستُ على ملة علي، ولا ملة عثمان، بل أنا على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم"(2).
1)رواه الإمام أحمد 4/130/205 .والترمذي كتاب الأمثال بابما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة وقال :حديث حسن صحيح غريب . والجثاء جمع جثوة بالضم وهو الشيء المجموع .(2)الوصية الكبرى /67



.

=== يتبع ===

صلاح الدين الجمَّازي غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 15-04-10 , 11:50 PM   [3]
::.عضو متميز.::


صلاح الدين الجمَّازي

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
دولتي
الجنس

افتراضي رد: السلف والسلفيون رؤية من الداخل. كتاب جيد ونقد بناء


 

لسنا "السلفيين " ولكننا على منهج السلف:


كما علمتَ فإن الأصل الانتساب إلى الإسلام، والتمسك بالسنة. هذا هو الأصل، ومن كان على الأصل فلا يحتاج لإضافات أخرى. لكن عندما وقعت الفتنة، ورفعت البدعة ُ رأسها وانتَسبت، اضطر أهل السنة إلى الانصياع لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من التزام النهج الصحيح، فأعلنوا تمسكهم بمنهج السلف: أهل القرون الأولى(1) في التلقي، فصاروا يعرفون بأهل السنة، وصاروا ينتسبون إلىمنهج السلف، ولم يزيدوا على هذا. أما الذي يدعي بأن الانتساب إلى الإسلام، والتسمي بالسنة لا يكفي لأن الكل ينتمي إلى الإسلام، والكل يقول: أنا على السنة. فنرد عليه:
أولا: بأننا نرفض "عند الحاجة" فنقول: نحن أهل السنة المقتفون لمنهج السلف.
وثانيا نقول: أرأيت لو قال البعض - وقد قيل -: ونحن "سلفيون أيضا، وعلى منهج السلف،فهل عليك عندها أن تضيف قيدا آخر. فإن قال: الخضوع في مثل هذه الحالة للدليل، وليس للدعوى. فنقول: وهذا ما نريده، فالرجوع في تحديد موقف الناس من الكتاب والسنة إلى الدليل، وليس ادعاؤك "السلفية" بمُعفيكَ من طلب الدليل، ولا تجرد غيرك من الدعوى بمخصصه بالسؤال عن الدليل.


(5)سلفية: شرعة ومنهاجاً، لا في الفروع والفتاوى: .
من أساليبنا نحن العرب في التعبير، التعميمُ والقطع بمناسبة وبدون مناسبة، وهو أسلوب نغطي به عجزنا عن التتبع والفصل بين الأشباه والنظائر، أي أنه أسلوب يُربحنا.
وهو أسلوب ينفعنا حيث نركَنُ إليه لقمع الآخرولجمهم عن مناقشتنا أو التثبت مما نقول، فتجدنا نُكثر من مثل هذه الألفاظ: هذا هوالحقَ، أو كل ما عدا هذا باطل، أو أتحدى، أو أجمع علماء( ) الأمة... وبالطبع فإنَالآخر عندما يسمع مثل هذه الألفاظ يصاب بالرعب.. ويلجأ إلى الصمت طلبا للسلامة من مخالفة "الحق" أو الوقوع في "الباطل" أو ثقب "الإجماع".
ومن هذه الألفاظ التي غدت سلاحا نُخرِس به الخصوم: ادعاؤنا بأننا "السلفيون" وأن كلَ ما نقوله ونفعله: على منهج السلف، وهي عبارات يفهم منها "السلفية" قبل غيره أن أيً اختيار يَتعبد بهفهو – وحده - موافق لمنهج السلف، وما عداه مخالف لمنهجهم.
وهذا فهم خاطئ فالمسلم مُتبع لمنهج السلف في طرق الفهم، وأصول الأدلة وترتيبها، وليس في الفروعالفقهية. ولذلك فإنه لا يحق لأحد أن يدعيَ أن فتواه هي الفتوى السلفية وأن ما عداها فَخَلفِيه وليس له أن يوالي أو يعادي على أساس هذه الفتوى، وليس له إقامة ركن الأمربالمعروف والنهي عن المنكر بهذه الفتوى، وليس له أن يجعل فتواه من أصول فكرته،وأولويات دعوته، التي لن يَصلحَ حالُ المسلمين إلا بالتمسك بها، وليس له -أخيرا- أن يدعيَ بان هذا ما كان عليه السلف إلا أن يجيءَ بإجماع مُثبت، وهيهات.. هيهات، وأنى له أن يأتي بالإجماع على كل المسائل، عِلما بأنه لا إجماع إلا في.عصر الصحابة وفيمسائل محدودة.
بدعية اللقب: .
(6)
إذن فنحن مسلمون، وإن طلِب منا عرض منهجنا، فإننا نعرضه بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة، مستعينين باجتهاداتواختيارات السلف من الأجيال الثلاثة الأولى. والسلف غير "السلفية" والانتساب إليها. والمسلمون ليسوا "السلفيين
".
قال ابن تيمية رحمه الله: "والواجب على المسلم إذاسئل عن ذلك أن يقول: لا أنا شُكيلي، ولا قرفندي، بل أنا مسلم مُتبع لكتاب الله وسنةرسوله صلى الله عليه وسلم"(1).
وقال رحمه الله: "والله تعالى قد سمانا في القرآنِ المسلمين المؤمنين عبادَ الله، فلا نعدل عن الأسماء التي سمانا بها إلى أسماء أحدثها قوم وسموها هم وآباؤهم ما أنزل الله بها من سلطان"(2).

(7) (1): أما المستوى الثاني.
فلنفترض شرعية التلقب بهذا اللقب، فإن حال من ينتسب إليه يقتضي تركه ونبذه لوقوعه في البدعة. والبدعة في هذا المستوى تظهر فيما يلي:
(أ) أنَ هذا الاسم أصبح لافتة تنضوي تحتها مجموعة معينة، تتخذ من بعضالاختيارات الفقهية - وليس المنهج - شعارا عليها.
(ب) امتحان المسلمين بهذه الاختيارات، وجعل اللقب معيارا للولاء والبراء، والحب والبغض.

قال ابن عبدالبر رحمه الله: "لا يجوز لأحد أن يمتحن الناس بها( ) ولا يوالي بهذه الأسماء، ولايعادي عليها، بل أكرم الخلق عند الله أتقاهم"( ).
وقال ابن تيمية رحمه الله: "وليس لأحد أن يعلق الحمد والذم والحب والبعض. والموالاة والمعاداة واللعن بغيرالأسماء التي علق الله بها ذلك: مثل أسماء القبائل، والمدائن، والمذاهب، والطرائق المضافة اٍلى الأئمة والمشايخ، ونحو ذلك مما يُراد به التعريف.... فمن كان مؤمناوجبت موالاته من أي صنف كان، ومن كان كافراً وجبت معاداته من أي صِنف كان" ( ).
(ج) أصبح هذا اللقب من عوامل تفريق الأمة، داعيا إلى التعصب له، ولاختيارات علمائه، بدلاً من أن يكون - كما أريد له ابتداء - سببا في تجميع الأمة، ودافعا إلى الإلتزام بالسنًة وطريقة السلف.!
إن الله سبحانه هو الذي سمى المهاجرين "مهاجرين" وهو عزَ وجل الذي سمى الأنصارَ "أنصاراً"، يعني أنهما لقبان شرعيان، ومعذلك فانهما عندما استخدما في معرض العصبية، والتحيز لفريق ضد فريق آخر، صاراستخدامهما ممقوتا، فقد أخرج الشيخان عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- أنه: "اقتتل غلامان غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فنادى المهاجرين: ياللمهاجرين، ونادى الأنصار: يا للأنصار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ أدعوى الجاهلية،... الحديث".
قال ابن تيميه رحمه الله: (فهاهنا الاسمان "المهاجرون" و*"الأنصار" اسمان شرعيان، جاء بهما الكتاب والسنة، وسماهما الله بهما،كما سمانا المسلمين من قبل... وانتساب الرجل إلى المهاجرين والأنصار انتساب حسن محمود عند الله وعند رسوله، ليس من المباح الذي به التعريف فقط، كالانتساب إلى القبائل والأنصار ولا من المكروه أو المحرم، كالانتساب إلى ما يفض إلى بدعة أومعصية أخرى. ثم مع هذا لما دعا كل واحد منهما طائفته منتصرا بها أنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وسماها "دعوى الجاهلية") ( 1).
أقول: هذا في الاسم الشرعي الحسن المحمود، فماذا تقول في الاسم الذي يفضي الانتساب إليه إلى بدعة أو معصية،كما هو الحال في الانتساب إلى "السلفية".

(8) : .تنبيه لا بد منه

سنرىفي المبحث اللاحق إلى اطلاع "السلفيين" على ما يجري حولهم، وكان مناسبا أن نأتي بالملاحظة التالية في ذلك المبحث. لكن لا باس من ذكرها هنا لعلاقتها بموضوع المبحث،فهي من جهة علاقة "السلفيين" بالحياة تناسب المبحث اللاحق، ومن جهة علاقته ابإشكالية النسبة تناسب هذا المبحث "فلا مانع من ذكرها في المبحثين. ليكن معلوما أن مصطلح "السلفية" يستخدم من قِبل جهتين، كل جهة تقصد من إطلاقه قوما معنيين.
إماالجهة الأولى: فهي العاملين للإسلام، فإنهم يطلقون "السلفية" ويريدون بها تحديداً: تلك المدرسة الإسلامية التي تتًبع منهجا معينا تدعو إليه المسلمين، يعني أن مقصودهذه الجهة هم "السلفيون" الذين نتكلم عنهم.

وأما الجهة الثانية: فهم الآخرون، ممن هم خارج الدائرة الإسلامية العاملة للإسلام. من علمانيين، ومثقفين! ومستشرقين، ويسار إسلامي! وغيرهم من القائمة القاتمة.
وهؤلاء يطلقون "السلفية" ويقيسون بها كلً الدعاةِ إلى الإسلام، لأنهم يتمسكون بالماضي ويسعون إلى إحيائه،فمدلولُ المصطلح عندهم غير مدلوله عندنا، وهم يستخدمونه، ويستخدمون معه - كمرادف - أكثر من لقب مثل: الأصولية، الماضوية، المتطرفين....
إن إدراك هذا الفرق ليسترفا فكريا، بل إنه على درجة، كبيرة من الأهمية، ليعرف حجم أفكاره ومدى تأثيرها في الواقع، وموقف الجاهلية منها. فإذا عرفت هذا، فلك أن تعجب من كلام ........لا، بلدفاعا عنها" في معرض رده على من يتهم "السلفيين" بأنهم خطر يتهدد أنظمة الحكم ويستهدف رؤوس الحكام ، حيث يقول الشيخ: (أما عن التهمة الثانية، فهي التهمة التي يدندن حولها أعداء الإسلام هذه الأيام! وفي مقدمتهم اليهود إذ تناقلت وكالات الأنباء - منذ فترة - قول واحد منهم وهو (بيريز): "إن السلفية ليست خطرا على إسرائيل وحدها بل على كل أنظمة الحكم" وقد عرفت - عزيزي القارئ - على ضَوءِ التفريق السابق أن (بيريز) يقصد من كلامه المسلمين الداعين إلى إعادة تحكيم الشرع في الأرض.
لقد نبهت إلى هذا الخطأ، حتى لا يظن "السلفيون" بأنهم يُقلقُون (بيريز) أو أنَ أعداء الإسلام المراقبين لحركته باتوا يخشون من حركة تصحيح الأحاديث!! ومن حركةِالدعوةِ إلى زي معين!! ومن جهود "تجار الورق" بإحياء كتيًباتٍ من مثل "القذْاذة في تحقيق محل الاستعاذة" أو من مئات الكتب التي تتكلم عن الجنة والنار! فمثل هذه الكتيبات لا شك أنها أقلقت الدوائر الاستعمارية والصهيونية! كيف لا وهي تهدد وجودها.
وكم ذا بعمان من المضحكات ولكــــنه ضــــــحك كالبكاء.

واُذكًربقاعدة مهمة، ذات علاقة وشيجة بهذه النقطة، وهي أن رفض الجاهلية لأفكارنا يدل علىمدى تأثير أفكارنا عليها.. هذا وإن "السلفية" التي يقصدها (بيربز) هي "السلفية" التي هاجمها الأستاذ ....في رسالته المشار إليها آنفا، وسمى حملتها، جماعات الغلو (2)، لأنها تذكَره "بالطوائف المارقة منٍ الإسلام، التي لا زالت دماء فتنتها تفوححتى يومنا هذا (3) هكذا وصف الأستاذ اتباع منهج السلف المدافعين عن شرع الله بماأداهم إليه اجتهادهم.

السلفيون" والتوحيد.

"ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولا أن اعبدوا الله واجتنبواالطاغوت" (النحل: 36) "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلاأنا فاعبدون" (الأنبياء:25).

(1) العقيدة أولاً، نعم.. لأن بداية الأنبياءعليهم السلام كانت بها، وبداية محمد صلى الله عليه وسلم كانت بها، ولأن منطق البناءيقتضي أن يكون البدء بالأساس، والعقيدة هي الأساس. ومن المعلوم أن شعار عقيدةالإسلام وأسسها، ومنطلقَها هو التوحيد متمثلا بلا إله إلا الله. فبهذه الكلمة تُصلحُ انحرافاتُ العباد وضلالاتهم، وبها تُؤسس المفهمات السليمة المستقيمة. وهذاما حصل، فلقد واجه وعالج النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة انحرافاتِ عصره عن العقيدة الحقَة. وذلك لأن لهذه الكلمةِ مراتب، كُل مرتبة تواجه وتعالج انحرافامعينا، أي أنَها تنقضه وتعرضُ بديله، ولقد شرحت آياتُ القرآن الكريم، وأحاديث النبيً صلى الله عليه وسلم مراتبَ هذه ا لكلمة، وهي:

1 - إثبات وجود الله سبحانه وتعالى ووحدانيته.

2 - أن هذا الإله سبحانه هو وحده الخالق المتصرف في شؤون البشر.

3- أن هذا الإله سبحانه هو وحده المستحق للعبادة، والاتباع،والطاعة والخضوع...
ولقد عرض النبي صلى الله عليه وسلم التوحيد بمراتبه كلها،لانه صلى الله عليه وسلم يؤسًس لعقيدة جديدة، ولأن الانحرافات في عصره كانت متعددةالأوجه. لكننا نعلم من آي القران الحكيم، ومن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم أن التركيز الأكبر كان على المرتبة الأخيرة، وهي استحقاقه وحده سبحانه! للعبادة والخضوع والطاعة والاتباع، وذلك لأنَ الانحراف الأكبر والمهم كان في هذه المرتبة،ولأن المراتب قبلها داخلة فيها، والإيمان بها يستلزمها جميعا.

ولقد فهم كفار قريش لا إله إلا الله كما ينبغي لها أن تُفهم، فهموا أنَ الله موجود، وهذا أمركانت تؤمن به أغلبيتُهم، وفهموا أنَ الله خالق متصرف رازق.... الخ، وهذا أمر كانت تؤمن به أغلبيتهم أيضا، وفهموا أن الخضوع والإتباع والطاعة يجب أن تختصً بالله وحده، ولكنه فهم لم يناسبهم فرفضوه، وقاوموا الدعوة لأجله.! وهكذا كان أقوام الأنبياء السابقين، فلقد رفض السابقون - ولا زال الناس فيه كذلك - اختصاصَ اللهِ بالحكم والتشريع، فقضية الأنبياء مع أقوامهم كانت في توحيد الإلهية، وبعبارة أخرى -إن شئت -: كان الصراعُ قائما حول النسبةِ المسموح بإعطائها لله سبحانه ليتدخل في الأرض، فأعداء التوحيد يصرون على بقاء الرب في السماء، والأنبياء يصرون على أنه سبحانه: (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) (الزخرف:84).
إذن كان الانحراف الرئيس عند مشركي ذاك الزمان في توحيد الإلهية، وهو التوحيد الذي وُسِمُوا بالشرك لعدم تحقيقهم له، فهو لب العقيدة الإسلامية؟ وهدفُها ا لأساسي.
(4) فكيف كان منهجُ السلف في عرض العقيدة؟.

كان منهجُهم يتمثل عرض لا إله إلا الله بشموليتها وبمراتبها، ولكل مقتضياتها، مع تركيزهم على ما ركز الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم عليه، أعني توحيدَ الإلاهية، لإدراكهم أنه مفتاحُ الدخول في الإسلام، فيحين قد يظنُ كثيراً من الناس أن توحيد الربوبية هو المفتاح مع العلم أن توحيدالربوبية أمره بين، فالذي يُنكر تفرُد الله سبحانه بفعل من أفعاله يكفر عند صبيان المسلمين، أما توحيدُ الإهيةِ فقد ينحرف فيه الإنسانُ وهو يظن أنَه يُحسِن صنعا. هكذا كان منهجهم في الظرف الطبيعي دعوة وتعليما.
فكيف كان منهجهم عند سماعهم بانحراف ما؟ ذلك يعتمد على إدراكهم لواقع ذلك الانحراف، فإذا أدركوه عالجوه بلا إله إلا الله، ومراتبها ومقتضياتها المتعلقة بذلك الانحراف، بل كنت تجدهم إذا خشوا انتشار بدعةٍ عقدية في المجتمع يجعلونها شغلهم الشاغل، وهمهم الوحيد، ومقياسهم فيالانتساب إلى أهل السنة، موالين ومعادين على أساسها( ).
وهذا يفسر لك - عزيزي القارئ - تركيزَ الأئمة على مسائل بعينها في مراحل التاريخ المختلفة، والامتحان بها.
فلا تتعجب إذا وجدت كتابا في العقيدة لا يتكلم إلا في مسائل الصفات، أوالقدر والإرجاء، أو كتابا لا يتحدث إلاَ في مسائل الكلام ومتعلقاته، فهنا الكتب لاتمثل كل العقيدة، وإنما تمثل القضايا المثارة في تلك الأزمان.
وبعد هذا ندرك لماذا ركز السلفُ في مرحلة معينة على مسائل الصفات، وجعلوها المعيار، حتى ليعتقدالدارسُ أنًها مفتاحُ الإسلام، ومقياسُ الولاء والبراء( ).
(5) لقد كان من فقه السلف أنهم تجاوبوا مع حاجات واقعهم، وتفاعلوا معه، وكانوا بالفعل - أبناء عصرهم. وأنت عندما تسمع الشافعي رحمه الله يقول: "القول في السنة التي أنا عليها، ورأيت أصحابنا عليها، أهلَ الحديث الذين رأيتهم، وأخذتُ عنهم، مثل سفيان ومالك وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، وأن الله تعالى على عرشهفي سمائه يقرب من خلقه كيف شاء، وأنَه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كيف شاء( ).
أقول: عندما تسمع هنا الكلام فلا تعتقد أن الشافعي يقصد عرض العقيدة؟ الإسلاميةبأركانها وشروطها عرضا أكاديميا تفصيليا، ولا تعتقد أنَ الذي ذكره هو جميع السنة( ). كلا... فالذي يريده الشافعي رحمه الله بيان مسألة شَغَلت الرأي العام في عصره فيقضي فيها ناقلاً موقف السلف منها.
وعندما تقرأ كلاما لابن تيميه رحمه الله يقول فيه: "وقد يراد به أهلَ الحديث والسنة المحضة، فلا يدخل فيه إلا من أثبت الصفات لله تعالى".
ويقول: "إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يُرى في الآخرة* ويُثبت القدر وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة"( )، تدرك أن ابن تيميه رحمه الله يتكلم عن مسائل أثيرت في عصرٍ من العصور، حتى لقد اصبح مصطلح أهل السنةوالحديث لا يُطلق إلا على من يُثبت الأصول المذكورة، وبالطبع ليست هذه المسائل هي وحدها التي يُعرف بها أهلُ الحديث والسنة، وإنما الكلام عن مرحلة معينة، وموضوع محدد.
إن كل مصطلح تسمى به أهلُ السنة إنَما كان في مواجهة انحراف معين، فهم أهل السنة في مقابلة أهل البدع والمقالات المحدثة، كالشيعة والخوارج، وهم أهل الحديث في مقابلة التوسع في الأخذ بالرأي، وهم أهل الإثبات في مقابلة أهل التأويل... وإنه ونتيجة لظروف تاريخية خاصة صار يتبادر إلى الذهن عند سماع لفظ السلف مسائل الأسماء والصفات، من كلام، ورؤية... الخ، أي أنَ هذه المسائل غَدَت فاصلاً بين السلف والخلف. وبهذا اختلط التاريخي المؤقت المرتبط بظرف خاص، بالشرعي العام المطرد الشامل.


.

===يتبع ===

صلاح الدين الجمَّازي غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 16-04-10 , 12:36 AM   [4]
::.عضو متميز.::


صلاح الدين الجمَّازي

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
دولتي
الجنس

افتراضي رد: السلف والسلفيون رؤية من الداخل. كتاب جيد ونقد بناء


 

) ونعود الآن إلى السؤالين الذين افتتحنا بهما هذا المبحث، وهما:

هل يفكر "السلفيون" في موضوع التغيير تفكيراً جديا؟.

وإذا كانوا كذلك فكيف سيستأنفون الحياة الإسلامية؟.
أما أنهم يفكرون، فلا أعتقد، واعتقادي ليس نابعا من هوى، فكل ما سبق دليل على هذا الاعتقاد. ثم ما ظنك بقوم يرون أن السياسة "تياسه"، وأن الفقه ترك فقه الواقع،هل تظن أن لديهم نية للتغيير أو جديَة وسعيا؟.

ولكنني - وقبل الانتقال إلى السؤال الثاني - أذكر - للأمانة- أن لدى "السلفيين" نية للتغيير!. أهدافهم منه تتمثل فيما يلي:
- تغيير منهج السلف!
- تغيير مذاهب الناس، وإلزامهم بمذاهب جديدة!
- تغيير بدع العبادات.
- تغيير شرك القبور!
والعجيب أن "السلفي" يرى في هذه الأهداف غاية طموحه، وهو عندما يلتزم - مثلا- بزي معين يشعر بأنه قداستوفى المطلوب، وحقق شرط الصلاح، وهو بهذا الشعور يستنفدُ طاقته التي كان ينبغي أنتُوجه إلى قضايا أخرى، ويتجمد عند القمة - في نظره - راضياً بما حققه.
إنهاحلاوة الشعور بالغربة، التي وعد الرسول صلى الله عليه وسلم عليها بالدرجات العُلى،هكذا يظنَ ويأمل.
إن الغربة الحقيقية، حمل منهج السلف حيث الناس هاجرة له - وعدم الاقتصار على بعض هيئاتهم وتصرفاتهم.
إن منهج السلف هو أسلوبهم في التفكيروالفهم، وطريقتهم في التفاعل مع قضايا عصرهم، وسبيلهم في حمل الإسلام والحركة به.
(10) ونعود إلى السؤال الثاني، وهو:
كيف سيستأنف السلفيون "الحياة الإسلامية"( ).
في الحقيقة، لا يوجد منهج واضح، يبينون فيه حتى على طريقتهم - كيف سيستأنفون الحياة الإسلامية.
والمتوفر بين أيدينا أساسان يذكرهما "السلفيون " كثيراً،هما:
1- التصفية والتنقية لحقيقة الإسلام …- العودة بالأمة إلى العقيدة الحقة الصافية( ).
2- التربية والإعداد والالتزام بأحكام الإسلامالمستمدة من هذه العقيدة( )...
وكما ترى فان هذين الأساسين لا يكفيان في توضيحالكيفية. فإلى متى ستستمر التصفية والتنقية، علماً بأن التصفية غدت مهنة يؤكل منورائها، ولم تعد هدفاً دعوياً يُتحرك به بين الناس.
ثم إنَنا لا نشعر من الواقع أن هناك تربية وإعدادا مقصودين، وإنَما نرى افراداً تُؤلف بينهم مجموعة من المسائل. وبعد أن يذكر الأستاذ محمد شقرة هذين الأساسين يقول: "وهي بهذا المفهوم تستبعد منحسابها التطلع النهم الى أنظمة الحكم ورؤوس الحكام، وتضع في حسبانها، - أساساً- إصلاح الأمة إصلاحا ينتهي بها لنفسها إلى أن يكون الإسلام هو المهيمن على الإنسانوالحياة، ليعودَ الحكم بالإسلام تاجاً يزين هامات بلاد المسلمين وديارهم"( ).
منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى والا فقد عشنا بها زمناً رغداً.
والا فقل لي - بالله عليك كيف سينتهي الحال بالأمة من خلال إصلاحها على الطريقة "السلفية" إلى أن يكون الإسلام هو المهيمن على الإنسان والحياة، ليعود الحكم... الخ هذه الأماني،كيف ستنتهي الأمَة إلى ذلك إذا أخذت بعين الاعتبار أن لا وجود لفعل الإصلاحللمصلحين، وإذا نظرت في حال العالم اليوم والقوى المتحكمة فيه، وفعلها النشط في حربالإسلام والالتفاف عليه؟.
ولقد صدق من قال:
متى يبلغ البنيان يوماً تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

(11) وأخيراً، فان السلفيين مطالبون بمراجعة أنفسهم في موضوع التغيير، والاشتغال في الواقع؟ والمراجعة تكون بأن يعودوا إلى دراسة فقهالسلف في هذه -المسألة - كي يصلوا - إن شاء الله - إلى الحق.
وإلا فليبقوا على ما هم عليه دون تحميل السلف وأهل السنة وزر مذهبهم، وليسموا الأشياء بأسمائها،وليكُفُوا ألسنتهم عن عباد الله العاملين.
وإذا أراد "السلفيون" استئناف الحياةالإسلامية - حقيقة لا دعوى- فانهم مطالبون بتحديد موقفهم مما يلي:

-بأي شيءيبدؤون! أو ما هو فقههم للأولويات؟.

- ما وهو وصفهم للواقع؟ أو ما هي أحكامالديار عندهم.

- ما هو فهمهم لتوحيد الالاهية؟ وما هو موقفهم من المنحرف فيه؟.

- ما هي أنواع الطاغوت؟. وما هو مقتضى الكفر به؟.

وليكونوا حريصين عندالإجابة، على بيان موقف السلف الحقيقي منها؟ نسأل الله لنا ولهم الهداية.

نعم صدقت اخي يجب الرجوع للكتاب والسنة عند الاختلاف لا أن نقدم قول فلان وعلان على قول رب الأنام
السلفيون المبتدعة
أو
السلفيون والبدع والمخالفات
"إنَ لكل شيء دولة حتى إن للحمق على الحلم دولة".

(1)
لا تخفى غرابة هذا العنوان؟ فكيفيكون "السلفيون"، مبتدعة؟ والكل يعلم موقف "السلفيين" من البدع، وتشنيعهم علىمرتكبيها.

لكن - وللأسف - هذا الذي حصل. لقد حارب "السلفيون" بدعاً كانت منتشرة في الأمة، وكانوا السبب الرئيس في إزالتها، فجزاهم الله خيراً، لكنَهم وقعوا في بدع أخرى، قد تكون أخطر وأدهى.
والملاحظ أنهم لم يستتروا ببدعتهم دون الناس، بل جهروا بها، وكثرت دعوتهم ودعاتهم إليها، وهاجموا من لا يلتقي معهم عليها.
وقدرأيت ضرورة عقد هذا المبحث لبيان البدع والمخالفات التي وقع فيها "السلفيون"، لعلفي ذلك تحذيراً لمن كان له قلب من الوقوع فيها.
وقد قال أبو إدريس الخولاني: "لأن أسمع بنار تحترق في ناحية المسجد أحب إلي من أن أسمع ببدعة ليس لها مغير، وماأحدثت أمة في دينها بدعة الا رفع الله بها عنهم سنة"(1).
(2)


والخطورة في هذهالبدع، أنها تصدر عن قوم معروفين بمحاربتهم البدع والنهي عنها، ولذلك لا ينتبه إليها اًحد، بل إنه لا.يخطر على بال إنسان أن يربط بين "السلفي" وبين البدع!.

وإلى هذه الدقيقة أشار ابن تيميه رحمه الله فقال( ): "فإذا كان... أقوام يبتدعون بدعا تخالف الكتاب، ويَلبِسونها على الناس، ولم تبين للناس، فسد أمرالكتاب، وبدل الدين، كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذي لم يُنكر على أهله، وإذا كان أقوام ليسوا منافقين، لكنهم سماعون للمنافقين! قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقاً وهو مخالف للكتاب، وصاروا دعاةً إلى بدع المنافقين،.... فلابد أيضا من بيان حال هؤلاء بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم، فإن فيهمإيمانا يوجب موالاتهم، وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تفسد الدين، فلابدمن التحذير من تلك البدع، وان اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم، بل ولو لم يكن قد تلقوا تلك البدعة من منافق، لكن قالوها ظانين أنها هدى وأنها خير، وأنها دين، ولو لم تكنكذلك لوجب بيان حالها"( ).



(3) لقد زادت الشُقةُ بين "السلفيين" وبين أهلالسنة، بسبب ما ابتدعوا.
ولكن من الحق أن نقول: إنَ "السلفيين" - على ما فيهم من بدع ومخالفات - يتوخون المنهج السليم، في أصل دعوتهم، ويحاولون التقرب إلى منهجأهل السنة، وفقه السلف قدر استطاعتهم.
فهم - بذلك - فيما وافقوا فيه أهل السنةمن أهل السنَة، وفيما ابتدعوا فيه وخالفوا ليسوا من أهل السنَة، ولا على منهج السلف، أي انهم بعبارتهم: ليسوا "سلفيين" بما خالفوا فيه.
(4)


البدع والمخالفاتالتي وقع فيها "السلفيون":

1 -


اللقاء مع الناس أو مفارقتهم على أساس الفتاوىفي الفروع الفقهية التي يسوغ فيها الخلاف، أو على أساس المباحات.

قال ابن تيميهرحمهالله: (ويستحب للرجل أن يقصد الى تأليف هذه القلوب، بترك هذه المستحبات، لأنمصلحة التأليف في الدين، أعظم من مصلحة فعل مثل هذا، كما ترك النبي صلى الله عليهوسلم، تغيير بناء البيت، لما رأى في إبقائه من تأليف القلوب، وكما أنكر ابن مسعودرضي الله عنه على عثمان رضي الله تعالى عنه إتمام الصلاة في السفر ثمً صلى خلفهمتماً وقال: "الخلاف شر")( ). فكيف بمن جعل بعض المستحبات، وبعض المسائل الفقهية،الأصلَ الذي لابد من البدء به قبل كل شيء فكان ذلك سببا في تفريق المسلمين،والإساءة إليهم.
2-


والعجيب أنهم في المقابل تركوا ذكر الأصول الحقيقية، مثلبعض أصول التوحيد ومقتضياته، كتوحيد الإلاهية، وما يتعلق بها من وجوب الحكم بماأنزل الله. فلماذا هذا التناقض؟!

3-


تجزيء مفهوم توحيد الالاهية، بل تجزيء مفهوم التوحيد كله، وعرضهم له بما يُشعر بحصره في الأسماء والصفات، وتناول ما يتعلق منه بشرك القبور، وتحكيم المذاهب الفقهية. وتقزيم مفهوم الولاء والبراء، إلا فيحدود البراءة من المتصوفة في "نيجيريا"، أو من شركيات ابن عربي (ت 636)، وجاهليات أبي جهل، أما غير ذلك فليس هنا وقته.

4 -


الترويج للعقيدة الجبرية:

الجبريةالتي يروج لها "السلفيون"ليست الجبرية التاريخية بمصطلحاتها، وقواعدها، التي تصرحبأن الانسان: ريشة في مهب الريح وأنه لا حول له ولا قوة لأنَه مسير غير مخير؟.
ليست هذه هي الجبرية التي ابتدعوها أخيراً، وإنما جبريتُهم من نوع آخر، يمكن أننطلق عليه: الجبربة الإجتماعية!.
تلك الجبرية التي تسلب الإنسان دوره في صناعةالتاريخ، الجبرية التي سماها مالك (بن نبي )رحمه الله: ذهان الاستحالة: أي الذييحكم على الاشياء باستحالة حدوثها، مما يقود الانسان إلى الشلل،
الجبرية التيتسلب الأفراد قلق الحاجة إلى التغيير، وتدفعهم إلى انتظار - وبسرور- تحقق الوعودالنبوية التي بَشرت بقيام الخلافة، وانتشار ْنور الإسام في أرجاء الارض.
وأخيراً، إنها الجبرية التي تصور التاريخ على أنه أقدار حتمية لا يدَ للانسانفيها.
وللحقيقة، فإن هذه البدعة أو المخالفة، الخطيرة، داهية جديدة، لم نكن نعرفها عن "السلفيين". فلقد كنا نعتقد أن "السلفيين" ينطلقون في عملهم من منهج آمنوا به، وارتضوه لأنفسهم، اًما أن ينتقلوا إلى مرحلة التسويغ، تسويغ تقصيرهم بأنمشيئة الله لم يحن وقتها، فهذه طامة لم نكن نتوقعها.
لقد فوجئت وأنا أقرأ كتاب الاستاذ محمد شقرة "هي السلفية" بهذه المعلومات الخطيرة، والتي تطلب من الناس أنينتظروا تحقق الوعد الالهي الوارد في قوله تعالى: "يريدون أًن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلاَ أن يُتم نوره ولو كره الكافرون" (التوبة: 32).
ولأننيلست معنياً في هذا البحث بمناقشة الأستاذ في كتابه، والرد على إيراداته، فإننيسأكتفي بنقل بعض كلماته.
قال الاستاذ: "... ولا نعجل على أنفسنا بأمر قضى اللهفيه فكان، ولن يكون الا كما قضى"( ). وقال: "...إلى أن يأذن الله سبحانه بإرادته أنيكون لهذه الأمة في آخر أمرها، خلافة على منهاج النبوة "( ). وقال - ويا لهول ماقال -: "ولقد علمت الجِنة والإنس أجمعون أن لو شاء الله سبحانه أن يكون للمسلميندولة في هذا القرن لكانت، ولكن اين سيقع خبر المصطفى صلى الله عليه وسلم: الذي أخبرفيه بأن دولة الخلافة هي آخر مراحل العمل السياسي لهذه الامة... اذا فليس يطلب من الأمة الآن الا أن تهيأ نفسها لموعود ربها سبحانه، بتحقيق دولة الخلافة"( ).
يتعامل الأستاذ مع الآيات والأحاديث التي تشير بأن المستقبل للإسلام، بفهمخاطيء لقدر الله تعالى.
فقد سَرَد بعض الأحاديث المبشرات، في سياق التدليل علىعدم العجلة على قضاء الله!، والفهم الصحيح لهذه الأحاديث وأمثالها، لا يعني أن يقبعالمسلم منتظراً تحققها، بل إنها تدعوه ليحقق الأسباب المؤديه إلى مضامينها. إنَهاتصف سنن الله، والمطلوب من المسلم أن يتعامل مع السنن لا أن يعاندها، وهذه الأحاديث تطلب من المسلم أن يتعرض لمضامينها، كأنها تقول له اصنع الأسباب التي تؤدي الى تلك الحتميات( ).
بقيت ملحوظتان:
الأولى: قد يقال إن الأستاذ ليس حجة على "السلفيين". فأقول: نعم، لكننا لم نسمع أنهم خالفوه فيما ذكره. ومادام الأستاذمعروفا لدى الناس بأنه مرجع "للسلفيين" فإن كلامه يمثلهم، حتى يثبت العكس.
الثانية: أن ما ذكرته عن الجبرية الاجتماعية في كلام الأستاذ، يُستخرج بالتأملوالقراءة المدققة، لأن الأستاذ يستخدم الاستدراكات الموهمة، ويُدخل القارئ فيمغالطات ومتناقضات تعسر عليه قطف النتائج الواضحة.
وهذا الأسلوب حمال وجوه،يلجأ إليه كثير من الكتاب، لِيَسلمُوا من الإحراج عند المراجعة. ولكنَهم - في الوقتنفسه - يكونون قد أوصلوا للقارئ المفهوم الذي يريدون، دون أن ينتبه القارئ لذلك.
إن قراءة كلام الأستاذ تدفعك إلى استحضار كثير من الصور التي قرأنا عنها،فتتذكر أولئك الذين كانوا يحتجون بالشر على تسلط الأمراء الظلمة، فإن الأمير - كمايدعون - تمكًن بقدر الله، ولولا أنَ الله يريده أميراً لما مكن له، فاسمعوا وأطيعوا - إذا- أيها الناس.
وتتذكر معاوية عندما سمع أبا بكر- رضي الله عنهما - يحدثبحديث الخلافة والملك فقال: "رضيت بالملكّ" وتتذكر بعض المتصوفة الذين عدّواالاستعمار من قدر الله .فلم يقاوموه.وطلبوا من الشعب أن لا يقاومه، ثم قبعوا في زواياهم ينتظرون المهدي، وتتذكر المحتجين بالشر على ترك العمل، وإهمال الأسباب( )... رحم الله محمد بن وضاح فقد أصاب عندما قال: "إنما هلكت بنو إسرائيل على أيديقرائهم وفقهائهم، وستهلك هذه الأمة على أيدي قرائها وفقهائها"( ).
(5)


عندالتفاعل مع الواقع، والتقصير في واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمفهومه الشامل، وتجنب العمل السياسي الصحيح المرتبط لأصول أهل السنة، والدعوى إلى كل ذلك،وهذه بدع تركِية، وهي معلومةَ مشهودة ينطق بها حال "السلفيين" وقد كنت سأكتفي بذكرها، لولا أن ما قرأته في كتاب الأستاذ محمد شقرة "هي السلفية" يُلزِمُني بالإشارة إلى بعض البدع والمخالفات الخطيرة التي وردت في كتابه، والتي نَعُد "السلفيين" ناطقين بها، حتى يثبت العكس.

1-


ينتقد الأستاذ السلوك السياسيالمعاصر بنظرياته التي تشرد بعيداً عن الضوابط الشرعية (ص161)، ويلوم المسلمينالذين وقعوا في مصيدته فاقترفوا مخالفات شرعية. ونحن نتفق معه على هذا، ونلوم مثله،من لامهم. لكن أين البديل؟.

وهل فساد العمل السياسي وخطأ المسلمين الذين سقطوافيه، يعني أن لا نبحث عن العمل السياسي الصحيح المنضبط بضوابط الشريعة؟.
وهلنبقى بعيدين عنه حتى (تكون للإسلام دولة)؟ (ص 173).
وكيف ستقوم الدولة؟ !!.
2-


يعتقد الأستاذ أن تنقية العقيدة، وتربية الأمة( )، ستنتهي بنا إلى الدولة (ص 174).

هذا هو البديل الذي يطلب الأستاذ من الأمة الانكباب عليه، ولم يضع بديلاًمقابلاً للمنكر الذي رفضه( )، مثل أن يبينَ العمل السياسي الصحيح، الذي هو التفاعلمع الواقع والاطلاع عليه، والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كلالمجالات، والدعوة الجادة الموجهة من أجل تحقيق الإسلام في الحياة. أليس هذا عملاًسياسيا؟ ألم تكن هذه السياسة هي التي سبر عليها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه؟.
3 -


ويخرج الأستاذ بنتيجة خطيرة نظراً للسلوك السياسي الفاسد، ومراعاةً للمسار الذي حدْدته الأخبار النبوية للأمة( ). فيقول: "أحسبُ أن مقولة: (دع مالقيصر لقيصر وما لله لله) كلمة حكيمةً تصلح لزماننا..."( ).

لو قلت: إن الأستاذ قال قولا إدا، تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض، وتخرَ الجبال هداً، لما جاوزتاالحقيقة.
إن هذه الكلمة لن تكون كلمة حكيمة في زمن من الأزمان، فما علاقة فسادالسلوك السياسي بصحة هذه الكلمة أو فسادها؟. ليكن السلوك السياسي على أي صورة لكنها ستبقى كلمة تنطق بالكفر وتمثله، وتُبشرُ بالعلمانيةِ وتدعو إليها.
إنَ فسادالسلوك السياسي لا يُصححُ باطلا، ولا يُبطِلُ حقا.
إن هذه الكلمة بمفهومهاالمستقر والمتداول، المخالِفُ الأول لقوله تعالى: "إن الحكم إلا لله" (يوسف: 40).
لماذا لم يقل الأستاذ: ليكن السلوك السياسي صحيحاً يعمل لنقض مقولة (دع مالقيصر لقيصر وما لله لله) التي يروج لها القياصرة؟.
بل كنا نرضى منه أقل منذلك، كنا نرضى منه أن يقول: لن نخالط السلوك السياسي مادام على ما هو عليه أما أن ينطق بهذه الكلمة المكَفرَة، ويُزكِيَها، فطامَة لم تكن على البال، وعلى الأستاذ أنيتذكر بأننا متعبدون بألفاظنا، فعليه - والحالة هذه – أن يستغفر الله ويتوب إليه،ويصوب الخطأ الذي وقع فيه لا يتبعه على ذلك من يتأثر به.
قال الرافعي الملهم وهو يتحدث عن الفكرة( ) وثبوت وصفها على مر الأزْمان ( فما توصف من بَعدُ إلا كماوُصفت من قَبل مادام موقعها في النفس لم يتغير، ولا نظنه سيأتي يوم يُذكر فيه إبليس فيقال: رضي الله عنه"( ) أما نحن، فهكذا كنا نظن لكنه جاء اليوم الذي يُقال فيه عنكلمة الكفر: إنها كلمة حكيمة.
(6)


تلقيب أهل الحق بألقاب غريبة، تنفيراً للنْاس عن اتباعهم، مثل قولهم "جماعات الغلو" يذكرنا بالطوائف المارقة عن الإسلام، فهي التي لاشك مكنت للتفكير السادي المنحرف الخبيث( ). وهم بهذا يشابهون الجاهلية - القديمة والمعاصرة- بوصف المسلمين بمثل هذه الألقاب.

فقد كان أهل الجاهلية يُلقِّبون من خرج عن دينهم بالصابئ، كما كانوا يُسَمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.... تنفيراً للناس عن اتباع غير سبيلهم، وهكذا تجد كثيراً من هذه الأمة يطلِقون على من خالفهم في بِدَعِهم وأهوائهم أسماء مكروهة للناس"( ).
(7)


رمى المؤمنين بطلب العُلؤ في الأرض. "غير ناظرين أو طامعين في تحقيق أحلام تراود اْخيلةالجهلاء والمفسدين من السيطرة على سُدَةِ الحكم اًو الإطاحة بالحكام"( ). وفي هذهمشابهة للجاهلية( ) قال تعالى: "قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكونلكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين" (يونس).

تناقض مذهبهم لما تركواالحق( ) فهم يدعون إلى التوحيد، ويرفعون لواءه،، ثم يخالفون شموله "فهم في أمرٍمريج". وهذا يؤدي إلى لبس الحق بالباطل وكتمانه فراراً من التناقض، قال تعالى: "ياأهل الكتاب لِمَ تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون" (آل عمران). وأخيراً... فهذا ما يسر الله به، أسأل الله عز وجل أن ينفع بهذا العمل، ويوحَد بينصفوف المسلمين، ويجمعهم على السنّة.
سبحان ربكَ رَب العزِةِ عمَا يصفون، وسلامعلى المرسلين، والحمد لله رب العالمين.




كتبه




محمدابراهيم العسعس

صلاح الدين الجمَّازي غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 27-04-10 , 10:09 PM   [5]
::.عضو جديد.::


أحمد بنصالح

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
دولتي

Discuss رد: السلف والسلفيون رؤية من الداخل. كتاب جيد ونقد بناء


 

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم

إعلم أيها الرجل أنك قد خالفت منهج الأنبياء و الرسل عليهم الصلاة و السلام في الدعوة إلى توحيد الله سبحانه . فإنه من حقق التوحيد فقد فاز ومن أشرك بالله فقد خسر خسرانا مبينا وهذا واضح جدا في كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلا من كان يتبع هواه , فكل الآيات و الأحاديث تدل على ذلك فراجع نفسك وأعد قراءة القرآن و الاحاديث النبوية بتأمل و تدبر و إنصاف و تجرد للحق و اسأل الله أن يوفقك فالموفق من وفقه الله و المخذول من خذله الله و تركه ونفسه وهواه وشبهاته, واسأل نفسك سؤالا واحدا ثم أجب عليه بالدليل من القرآن و السنة هذا السؤال هو:

من سيكون أوفر حظا بنيل مغفرة الله؟ رجل كان يعبد الله وحده لا شريك به شيئا ولم يعمل لقيام الدولة التي تدعوا إليها ومات على عقيدة التوحيد؟ أهو أم رجل أفنى عمره في طلب الحكم و الإطاحة بالحكام ؟ وكن منصفا في إجابتك و أسأل الله أن يهديك إلى الحق و أن يرزقك إتباعه . و الجواب عن هذا السؤال سهل جدا على من سهله الله عليه فقد قال الله عز و جل "إن الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به"
و يا رجل كيف تدعو الناس إلى إقامة دولة إسلامية و الناس يذبحون لغير الله و يحلفون بغير الله وهذا شرك أكبر و هناك عدد كبير ممن يسمون بالمسلمين اليوم يفعلون ذلك أتريد أن تقوم خلافة إسلامية على الشكل الذي يخالف عقيدة الإسلام و شريعته الغراء و الله عز وجل يقول " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم" وبالتالي فإنه يترتب علينا كأمة عقيدتها هي لا إله إلا الله محمد رسول الله بمعناها الحقيقي الذي هو توحيد الله عز وجل في العبادة وتوحيد رسوله صلى الله عليه وسلم في الإتباع, يترتب علينا الرجوع إلى ديننا الحنيف لكي يرفع عنا هذا الذل الذي أصاب الأمة بسبب بعدها عن دينها, وليكن في علمك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث في مكة 13سنة يدعوا إلا توحيد الله وقد عرضو عليه الملك ولم يقبله عليه الصلاة و السلام ولو اتبع منهجكم الباطل هذا لأخذ الحكم ثم فرض عليهم الإسلام بالقوة وهذا ما لم يقم به رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه ليس منهج الأنبياء و لا هو مراد الله عز وجل بل قال لهم قولو لا إله إلا الله تفلحوا فتعالو نقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم ونبدأ بما بدأ به, نبدأ بالدعوة إلى التوحيد الذي به ينجوا الناس من عذاب الله و ينالون مغفرته, فإن الدين يسر فلا تعسروه , وكما تعلمون فقد لاقى النبي صلى الله عليه وسلم ما لاقاه هو و أصحابه في مكة من الأذى من طرف المشركين من أجل الدعوة إلى توحيد الله و ليس إلى شيء آخر, فتعالو نتكاثف و نتعاون على هذا الأمر ونفني أعمارنا فيه ولنصبر على الأذى فيه و لنستعن بالله وحده في ذلك فقد قال الله عز وجل في سورة لقمان "وإذ قال لقمان لابنه و هو يعظه يابني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم" إلى أن قال عز وجل "يا بني أقم الصلاة و أمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور",
ولا تنس كيفما كنى يولى علينا إن كنا أهل خير ولى الله علينا أهل الخير و العكس بالعكس فتعالو نصلح أنفسنا و عقيدتنا و أخلاقنا أولا وبهذا نفوز بخيري الدنيا و الآخرة فإن العمر فرصة واحدة لا تتكرر نسأل الله السلامة و التوفيق لما يحبه و يرضاو وحسن الخاتمة.

اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و ارنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه.
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة إنك انت الوهاب.

اللهم صل على محمد و على آله و صحبه وسلم تسليما كثيرا و الحمد لله رب العالمين.

أحمد بنصالح غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 27-04-10 , 10:52 PM   [6]
::.عضو جديد.::


أحمد بنصالح

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
دولتي

Important رد: السلف والسلفيون رؤية من الداخل. كتاب جيد ونقد بناء


 

وإليك هذه الدروس التي تحتوي على شرح عقيدة التوحيد فإني أنصحك بها إن كنت تبحث عن الحق
http://www.islamway.com/?iw_s=Schola...&series_id=448
وصلى الله على محمد و على آله وصحبه أجمعين و الحمد لله رب العلمين.

أحمد بنصالح غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-04-10 , 03:10 AM   [7]
::.عضو متميز.::


صلاح الدين الجمَّازي

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
دولتي
الجنس

افتراضي رد: السلف والسلفيون رؤية من الداخل. كتاب جيد ونقد بناء


 

يا أستاذ/ أحمد بنصالح


هداك الله ...

اقرأ الموضوع " جيداً" ....



ولاحظ أنّ الموضوع " منقول"


اقتباس:
كتبه
اقتباس:


محمدابراهيم العسعس
اقتباس:




ويمكنك التعليق على النقاط التي تراها غيرصحيحة أو مخالفة وبين رأيك فيها دون اتهام أو تكفير لخلق الله .

صلاح الدين الجمَّازي غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-04-10 , 12:42 PM   [8]
::.عضو جديد.::


أحمد بنصالح

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
دولتي

Important رد: السلف والسلفيون رؤية من الداخل. كتاب جيد ونقد بناء


 

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

أولا يا أستاذ صلاح الدين الجمازي جزاك الله خيرا على دعائك لي بالهداية و أسأل الله لي و لك الهداية إلى الحق .

ثانيا إني أعلمك أن ردي كان على مضمون الكتاب وبالتالي فإنني أكون قد رددت على كاتبه و على من يتبناه وعلى من يقول إنه كتاب جيد ونقد بناء فأي نقد بناء هذا الذي ينقد منهج السلف وهو طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم و أولي الأمر.

ثالثا إنني لم أكفر أحدا بل كنت ادعو إلى توحيد الله, و إلى المنهج الصحيح وهو منهج الأنبياء و الرسل عليهم الصلاة و السلام.

و أريد أن أنبه إلى خطأ صدر مني و أستغفر الله منه و هو عندما قلت " إن الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به" لأنها ليست آية من القرآن و الصواب هو قوله عز وجل " إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء"

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه,
و صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه و الحمد لله رب العالمين.

أحمد بنصالح غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
( كلمات طيبة ) من آثار السلف - رحمهم الله - الشريف أحمد الشامى الديباجي السلفية 2 30-05-10 06:48 AM



الساعة الآن 07:28 AM.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتديات تهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظة للمنتدى - أنسابكم
تنويه هام : المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة أو اصحاب المنتدى و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر المنتدى أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور في المنتدى يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارة المنتدى