بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قولك : أخى الكريم
حوارك الهادئ وجمال حديثك يجعلنى انتقيك دون غيرك بالرد رغم تعبى وهذا ليس أطراءا ولكن حق والذى اتناقش به مع اى أحد
أخى الكريم أنا لم أقرأ قبل كتابتى لموضوعى أى مقالات ولكن كتبته شوقا وحنينا
وكما يقولون الفطرة واحدة و طريقة التفكير واحدة عند من يستعينون بالفطرة فى الحكم
ووجدت أن البعض يتهمنى بأنى أكتب من هوى نفسى ولى أن أدفع هذه التهمة عنى
الأخ التونى حفظك الله ورعاك
بكلامك السابق يتضح أنك كتبت عن هوى لأنك ما قرأت أى شئ عن المولد لأنك طالما أنك لم تقرأ وتبحث فى المسألة وتجمع أقوال من قال بالجواز وأقوال من لم يجيز وتنظر أيهما وفق للدليل الصحيح من الكتاب والسنة النبوية . فما وافق الدليل أخذناه وما عارض الدليل طرحناه . وإلا فما فائدة هذا التراث الإسلامى الضخم الذى تركه لنا العلماء وأفنوا أعمارهم فيه . هل حتى يكتب كل إنسان بلا علم ؟
بل قل لى بالله عليك ما فائدة الكتاب والسنة إذا كان كل إنسان يريد أن يكتب ما يراه ؟
الذى لا يعلم أيها الأخ الفاضل يسأل ويتعلم . أما من لا يعلم ويكتب ويريد أن يجعل ما كتبه صوابا فلا وألف لا
وأما قولك كتبته شوقا وحنينا فأنت مشكور على هذا الشوق والحنين ولكن لابد أن ينضبط هذا الشوق والحنين بضوابط الشرع . فلن يوجد على وجه الأرض أحد أشد شوقا وحنينا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من الصحابة رضى الله عنهم ومع ذلك ما فعلوا إلا ما وافق الشرع .
** فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنْ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا هَذَا يَا مُعَاذُ قَالَ أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَفْعَلُوا فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ
ولكن كيف صحح له النبى صلوات ربى وسلامه عليه هذا المفهوم فورا
فنحن نصحح لكل من يريد أن يجعل للإحتفال بالمولد النبوى الشريف شرعية من الكتاب والسنة بغير دليل .
وإذا كنت تحب النبى صلى الله عليه وسلم وتشتاق وتحن إليه فأظنك لا تختلف معى أن هناك أمورا صحيحة وثابتة بالكتاب والسنة لا حصر لها فلماذا لا نقيم هذه الأمور المشروعة واجبات كانت أم مستحبات
وأنت ترى ولا يخفى على أحد أن هناك هجوما على ثوابت الدين الصحيحة حتى لا تكون دينا وكذلك إدخال فى دين الله ما ليس منه
فهناك من أحل الربا
وهناك من حرم الختان
وهناك من يريد تدريس مادة الثقافة الجنسية للطلبة والطالبات وهناك من يقول ان النقاب عادة وهناك وهناك ..
ولا أدرى ما دخل الفطرة فى الأحكام الشرعية خاصة إن لم يكن عند الإنسان علم
قولك : وبينما أبحث وجدت فتوى للشيخ القرضاوى وكما يريد العجوانى سأقتبسها وها هى
ولا أدرى ماذا تقصد بقولك{ وكما يريد العجوانى }
أما عن فتوى الشيخ القرضاوى التى ذكرتها فكما قلت لك نحن مع الدليل فمن جاء بالدليل أخذنا بقوله وإلا طرحناه إذا لم يأتى بالدليل
وفتوى الشيخ حفظه الله فلا دليل عليها
وكما قال السلف :
كل يؤخذ من قوله ويرد إلا المعصوم صلوات ربى وسلامه عليه
وأما التذكير بسيرة النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فيكون بالمدارسة المستمرة وليس بساعة من ليل أو نهار ثم ننام حتى العام المقبل .
سامح الله وعفا عن هؤلاء الذين جعلوا لسنة النبى صلى الله عليه وسلم ساعة من العام
فحياته صلى الله عليه وسلم حياتنا وسنته طريقنا لا تغيب عنا طرفة عين
فلنفزع ولنهرع ولنسارع إلى دروس العلم حتى نتعلم ديننا وسنة نبينا حتى لا نكون كالريشة المعلقة فى الهواء تحركها الرياح حيث شاءت
سارعوا أيها المسلمون إلى كتاب ربكم وسنة نبيكم