الصلة في إلغاء مؤتمر الصلة
الصلة كلمة طيبة المعنى والمغزي فقد أمر الله تعالى بصلة الأرحام وحث عليه ونهى عن القطيعة فقال تعالى(فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)
وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك بصلة الأرحام فقال صلى الله عليه وسلم (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم)
ومعنى صلة الأرحام : الإحسان إلى الأقارب في المقال والأفعال وبذل الأموال
وقد ورد الوعيد الشديد في قطيعة الرحم ومن ذلك ما أخرجه البخاري رحمه الله عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خلق الله تعالى الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوي الرحمن عز وجل فقال مه ؟ قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة فقال تعالى ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت بلى قال فذاك لك )
وقال صلى الله عليه وسلم( من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه )
فأمر الشارع الحكيم بكل خير وصلة من شأنه أن يعلي المجتمع ويشد من أواصره
لكن أن تستخدم الشعارات الإسلامية لأهداف مشبوهة وغايات معتوهه: مثل حب الرياسة والتكبر ولباس ثوب ليس له ولم يخوله احد إياه
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور.) رواهالبخاري
قال النووي في شرح مسلم عند شرح هذا الحديث: قال العلماءمعناه المتكثر بما ليس عنده بأن يظهر أن عنده ما ليس عنده يتكثر بذلك عند الناسويتزين بالباطل فهو مذموم كما يذم من لبس ثوبي زور قال أبو عبيد وآخرون هو الذييلبس ثياب أهل الزهد والعبادة والورع ومقصوده أن يظهر الناس أنه متصف بتلك الصفةويظهر من التخشع والزهد أكثر مما في قلبه فهذه ثياب زور ورياء، وقيل هو كمن لبسثوبين لغيره وأوهم أنهما له، وقيل هو من يلبس قميصاً واحداً ويصل بكميه كمين آخرينفيظهر أن عليه قميصين، وحكى الخطابي قولاً آخر أن المراد هنا بالثوب الحالة والمذهبوالعرب تكنى بالثوب عن حال لابسه ومعناه أنه كالكاذب القائل ما لم يكن، وقولاً آخرأن المراد الرجل الذي تطلب منه شهادة زور فيلبس ثوبين يتجمل بهما فلا ترد شهادتهلحسن هيئته. وقال ابن حجر في الفتح: قوله المتشبع أي المتزين بما ليس عندهيتكثر بذلك ويتزين بالباطل كالمرأة تكون عند الرجل ولها ضرة فتدعى من الحظوة عندزوجها أكثر مما عنده تريد بذلك غيظ ضرتها، وكذلك هذا في الرجال قال: وأما قوله: كلابس ثوبي زور فإنه الرجل يلبس الثياب المشبهة لثياب الزهاد يوهم أنه منهم ويظهرمن التخشع والتقشف أكثر مما في قلبه منه قال وفيه وجه آخر أن يكون المراد بالثيابالأنفس كقولهم فلان نقي الثوب إذا كان بريئاً من الدنس وفلان دنس الثوب إذا كانمغموصاً عليه في دينه، وقال الخطابي: الثوب مثل ومعناه أنه صاحب زور وكذب، كما يقاللمن وصف بالبراءة من الأدناس طاهر الثوب والمراد به نفس الرجل، وقال أبو سعيدالضرير: المراد به أن شاهد الزور قد يستعير ثوبين يتجمل بهما ليوهم أنه مقبولالشهادة. اهـ، وهذا ونقله الخطابي عن نعيم بن حماد قال: كان يكون في الحي الرجل لههيئة وشارة فإذا احتيج إلى شهادة زور ليس ثوبيه وأقبل فشهد فقبل لنبل هيئته وحسنثوبيه فيقال أمضاها بثوبيه يعني الشهادة فأضيف الزور إليهما فقيل كلابس ثوبي زور،وأما حكم التثنية في قوله ثوبي زور فللإشارة إلى أن كذب المتحلي مثنى لأنه كذب علىنفسه بما لم يأخذ وعلى غيره بما لم يعط وكذلك شاهد الزور يظلم نفسه ويظلم المشهودعليه وقال الداودي في التثنية إشارة إلى أنه كالذي قال الزور مرتين مبالغة فيالتحذير من ذلك وقيل إن بعضهم كان يجعل في الكم كما آخر يوهم أن الثوب ثوبان قالابن المنير قلت ونحو ذلك ما في زماننا هذا فيما يعمل في الأطواق والمعنى الأول أليقوقال ابن التين هو أن يلبس ثوبي وديعة أوعارية يظن الناس أنهما له ولباسهما لا يدومويفتضح بكذبه وأراد بذلك تنفير المرأة عما ذكرت خوفاً من الفساد بين زوجها وضرتهاويورث بينهما البغضاء فيصير كالسحر الذي يفرق بين المرء وزوجه، وقال الزمخشري فيالفائق المتشبع: أي المتشبه بالشبعان وليس به واستعير للتحلي بفضيلة لم يرزقها وشبهبلابس ثوبي زور أي ذي زور وهو الذي يتزيا بزي أهل الصلاح رياء وأضاف الثوبين إليهلأنهما كالملبوسين وأراد بالتثنية أن المتحلي بما ليس فيه كمن لبس ثوبي الزور ارتدىبأحدهما واتزر بالآخر كما قيل إذا هو بالمجد ارتدى وتأزراً فالإشارة بالإزاروالرداء إلى أنه متصف بالزور من رأسه إلى قدمه، ويحتمل أن تكون التثنية إشارة إلىأنه حصل بالتشبع حالتان مذمومتان فقدان ما يتشبع به وإظهار الباطل، وقال المطرزي: هو ا لذي يرى أنه شبعان وليس كذلك. انتهى.
وقال سفيان الثوري في كتابه إلى عباد بن عباد : وإياك وحب الرياسة فإن الرجل يكون حب الرياسة أحب إليه من الذهب والفضة .
فهذا الرجل صاحب المؤتمر المبتور (صلة)
رجل نصب نفسه رئيسا عاما لرابطة وهمية تعتني بالأنساب .
وهو لا يملك مؤهلا لذلك لا علميا ولا شرعيا ولا صكا قانونيا واستخف بعقول العلماء والأشراف
وتلون بألوان عديدة لنيل مأربه والحفاظ على منصب نصبه لنفسه فتراه زيدي المذهب و تاره رافضي ثم جعفري ثم سني حسب ما يقتضيه الحال والمكان وتحت هذا الستار وشعار مؤتمر (صلة) وهو شعار مخروق لا يكاد يواري سؤة صاحبه وعورة المستتر به ليظهر عواره ويبين دثاره .
لانه فرق بين الأشراف في بلده وغيرها من البلاد بدون وجه حق ولا وجهه شرعيه أصولية قانونية ففي كل بلد نقابة ثم أخذ يزحف الى نقابة من أقدم النقابات ذات تاريخ مجيد وامجاد نقابة مصر المحروسة لينفس سمه فيها وفى أشرافها كما فعل ذلك من قبل ولكن هيهات فمصر ستظل الصخرة التى يتحطم تحتها كل كذاب محتال فتم الغاء مؤتمره وخرج مذؤما مدحورا وتبددت آماله فى التفريق بين أشراف مصر وأصبح ذلك بالنسبه له كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا
فلم يحضر سماحة النقيب ولم يوافق على هذا المؤتمر من الأصل لعلمه نتيجة الفرقة التى قد تحدث إذا أقيم هذا المؤتمر بين الأشراف فى العالم.
فلا يجتمع نتن وطيب في موطن واحد. وقد ذمر الشيطان حزبه ليعود إلى مسكنه ادراجهويلحق المسكين إلى أوطانه. ومن نكوث إلى نكوث وهكذا دائما حال صاحب القلب المنكوث.
أليس حقا إن الغاء مؤتمر الصلة هو عين الصلة حيث إن إقامته كانت ستفرق بين الأشراف.
والغاؤه هو تجميع للأشراف في العالم حيث أن الرجل أفكاره مكشوفه وأهدافه معلومة وعورته مظهوره.
فتحية إجلال وإكبار لسماحة نقيب الأشراف الشريف / السيد محمود الشريف لتيقظه لمثل هؤلاء وقراءة أفكار الدخلاء وهنيئا للأشراف في مصر المحروسة أن يكون نقيبهم به من الحكمة والعقل والرزانة لخدمة آل البيت الأطهار.
وأختم بقول الله تعالى { فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض كذلك يَضْرِبُ الله الأمثال } [ الرعد : 17 ]
احمد الشامي