بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وكفى
وسلام على عباده الذين اصطفى , أهل الفضل والوفا
ثم أما بعد ,,,,,,,,,
أيها الأحبة الكرام :
حديث الروح للأرواح يسري = وتحمله القلوب بلا عنــاء
ترددت كثيرا في كتابة هذا الموضوع على صفحات الإتصال الحديث ( الإنترنت ) , لما قد يفهم فيه من لبس
لكن مع كثرة متابعتي لأهل هذا المنتدى الرائع الماتع النافع علمت أني بين عقول كبيرة , وأفهام لا يلتبس عليها واضح , وتدرك المرجوح من الراجح ,
أقول مستعينا بالله :
اولا :- إجمالا :
( كلمة حق أريد بها باطل )
أما الكلمة فهي :- ( تجديد الخطاب الديني )
أما الحق فيها :- ( فتجديد الخطاب واجب من الدين )
أما الباطل :- هومقصدهم من هذا التجديد الذي يريدون , وإليه يهدفون (عفوا بل أسيادهم إليه يهدفون )
ثانيا :- التفصيل:-
1-معنى تجديد الخطاب الديني : هو صياغة الخطاب الديني , ليواكب الأفهام والعقول , بحيث يستصاغ عند مختلف الطبقات بما هومقصود من الدين , دون تحريم حلال أو العكس, بالدليل من الكتاب والسنة الصحيحة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ).
2-أما الحق الذي فيها فهو مراد الدين من هذا التجديد , والمعنى :
أن الإسلام أمرنا بتجديد الخطاب الديني ليس في هذ ا الزمن القريب ولكن من زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وصحب
ه وسلم ) فقد روى البخاري من حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال :-( حدثوا الناس بمايعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله ).
فقد أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن ندعوا إلى الله بما يفهم الناس وتدركه عقولهم , حتى لايفهم الناس الدين على خطأ , ونضُر من حيث نريد النفع ,
فالأمر بالتجديد جاء من زمنه ( صلى الله عليه وسلم ) ولكن هذا التجديد مقيد بشروط :
1- ألا يخالف المجدد نصا من كتاب أو سنة أو إجماع من أهل العلم –في أمر أو نهي - بدعوى إختلاف الأزمان ( فالإسلام صالح لكل الأزمان )
2- أن يكون الخطاب المجَدًّد لمصلحة الدعوة , ونشر الإسلام
لا لهدمه .
3-كلمة ( تجديد ) تقتضي أن هناك أصل لابد من إتباعه , والسير على منهاجه , وأن الغرض هو تجديد هذا الأصل بما يتفق مع أفهام الناس في الوقت الحاضر , بمفهوم النص السابق ( حدثوا الناس بمايعرفون .....الحديث) دون تحريف في هذا الأصل أو تصحيف أو تبديل.
3- الباطل :- هومقصدهم من هذا التجديد الذي يريدون
وهو على محاور :-
الأول : مايرفضه العقل الشهواني المنحرف يرفضونه , ومايبقيه أبقوه ,
بتصويرهم أن الإسلام يصطدم بالعقل اصطداما بشكل أو بآخر .
الثاني : هدم الينبوع الذي يشرب منه المسلمون (وهوالأخذ بالنصوص
والأدلة بفهم سلف الأمة ), وقتل البقية الباقية التي تدعوا إلى
التمسك بديننا كما يحب الله ورسوله , واعتبارهم إرهابيون
يجب القضاء عليهم .
الثالث : ابراز وتشهير وتلميع , العولميين الذين يعتبرون أن الدين
ماوافق العقل , وماخالفة فليس إلا تشدد من المسلمين ,
أقول : فبهم ومن خلالهم يرمى الإسلام , رجال ادعوا العلم
وهم للجهل أقرب ,
رضوا بالحياة الدنيا من الآخرة فحفظوا (يسرا ولا تعسرا )
وميعوا الدين بدعوى ( ياحنظلة ساعة وساعة ) فجعلوا للعلب
كل ساعة , وخلت أعمالهم من كل طاعة .
وقالوا نحن العلماء المجددين , وصدق فيهم قول القائل :-
كل يدعي وصلاَ بليلى = وليلى لاتقر لهم بذلك
الرابع : جعل الدين من مكملات الحياة التي لابد منها وليس الأساس
الذي خلق الله من أجله الخلق .
الخامس : إن لم يفلح كل هذا مع المسلمين , واستمروا على التمسك
بالدين , فرضت القوى المستعمرة للمسلمين فكريا وأوجبت
على الحكومات فرض التغيير المزعوم إجباريا .
أقول : خسئتم , وخبتم , وخسرتم وانتكستم ,
أنا الحسام بريق الشمس في طرفٍ = مني وشفرة سيف الهند في طرفٍ
فلا أبــــالي بأشواك ولا مِحَن = على طريقي ولي عزمي ولي شغفي
ماض فلو كنت وحدي والدُّنَا صرخت = بي قف لسرت فلم أُبطئ ولم أقـفِ
أقول :
الله أسعدني بظل عقيدتي = أفيستطيع الخلق أن يشقوني
أقول :
لا يستوي عاقل كلا وذي سفه = لا والذي علم الإنسان بالقلم
هل يستوي من على حق تصرفه = ومن مشى تائها في حال الظلم
وأخيرا :
نحن من يدعوا إلى التجديد الذي يحمل القرآن في يد , والسنة الصحيحة في يد , ويسير على طريق الإسلام كما رسمه لنا خير الخلق بوحي رب البرية , ونهج الصحابة الأخيار , وفهم السلف الأبرار , ونحن على ذلك
لانتخلف , حتى يقبضنا الله على ذلك ...........
فمن يبايع ؟ !!!!!!
أخوكم/
أبو حنين