أعلم علم اليقين أنني لو أردت أن أفرد موضوعاً كاملاً بحق آل البيت النبوي على سيدنا ومولانا الحبيب الأعظم وعليهم صلوات الله وسلامه وبركاته لما أكفتني الصفحات والمساحات، فمن منا يقوى أن يحص شمائل وفضائل ساداتنا العظام شموس الهدى وأقمار عوالم الفضل والفضائل عبد الله وآمنة وأبي طالب وعبد المطلب والعمود النبوي بأسره، وسيدنا ومولانا أمير المؤمنين أبو السبطين علي الكرار بن أبي طالب، وسيدتنا وعظيمتنا البضعة الطاهرة فاطمة الزهراء، وسيدتنا وعظيمتنا سيدة مكة خديجة الحبابة بنت خويلد، وسيدنا ومولانا الإمام المجتبى أمير المؤمنين الحسن السبط، وسيدنا ومولانا الإمام الأجل أبو الشهداء الحسين السبط، وسيدنا ومولانا سيد شهداء ولد آدم الهزبر الأعظم الحمزة بن عبد المطلب، وسيدنا ومولانا ساقي الحرمين الشريفين العباس بن عبد المطلب، وسيدنا ومولانا أمير جند رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذي الجناحين جعفر الطيار بن أبي طالب، وسيدنا ومولانا عقيل بن أبي طالب صقر الدفاعات المناضل الأجل عن آل البيت أجمع، وبقية الأقمار الساطعة والشموس الوضاءة عليهم أجمعين عظائم الصلوات والبركات والرضا والرضوان أبد الآبدين، ولكنها محاولة للوقوف على البعض اليسير من كتاب الله تعالى في فضائل بعضهم فقط، لا إنقاصاً بحقهم ولا بحق بعضهم، ولكن للتذكير علنا أن نتعظ ونقتدي.
يقول تعالى في محكم التنزيل، بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الأحزاب:33
ويقول تعالى (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) الشورى:23
ويقول الحبيب الأعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الحديث الشريف: (إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِتْرَتِي كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُونِي بِمَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا).
وعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: (وَلماَ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالىَ "إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً" فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَدَعَا صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ وَحَسَناَ وَحُسَيْناً فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (لِكُلِّ بني أُنْثَى عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ إِلا وَلَدَ فَاطِمَةَ، فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَأَنَا عَصَبَتَهُمْ).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتي أَهْلَ بَيْتِي).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ محدثاً الزهراء العظيمة عليها السلام (أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (يَا فَاطِمَةُ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ محدثاً مولانا علي الكرار عليه السلام (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (يَا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ وَالَّذِي بَعَثَنِي بالحَقِّ نَبِيَّاً لَوْ أَخَذْتُ حَلَقَةَ بَابِ الجَنَّةِ مَا بَدَأتُ إِلاَّ بِكُمْ).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (مَا بَاَلُ أَقْوَامٍ يُؤذُونَنِي فِي قَرَابَتِي؟ مَنْ أذَانِي فِي قَرَابَتِي فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَىَ اللهَ تَعَالَى).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (لَنْ تَنَالُوُا الخَيْرَ "أو قال: إلايمان" حَتَّىَ يُحِبَّونَكُمْ للهِ وَرَسُوُلِهِ وَلِقَرَابَتِي أَيَرْجُونَ أَنْ يَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي وَلاَ يَرْجُوُهَا بَنُوُ عَبْدِ المُطَّلِب).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (إنَّ اللهَ اصْطَفَىَ كِنَانَّةَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَىَ قُرَيْشَاً مِنْ كِنَانَةٍ، وَاصْطَفَىَ هَاَشِمَاً مِنْ قُرَيْشٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (أمَّا حَسَنٌ فَإنَّ لَهُ هَيْبَتِي وَسُؤْدَدِي، وَأمَّا حُسَيْنٌ فَإنَّ لَهُ جُرْأتِي وَجُوُدِي).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ وَهْوَ يُشِيرُ إلَى الحَسَنَيْن: (إبْنَايَ هَذَانِ إمَامَانِ قَامَا أوْ قَعَدَا).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (أَمَّا أنْتَ يَاَ جَعْفَر فَأَشْبَهْتَ خَلْقِيِ وَخُلُقِيِ، وَأنْتَ مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي أَنَا مِنْهَا).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (أَيُّهَا النَّاس، إنَّ جَعْفرَ بنَ أَبِي طَالِبٍ مَرَّ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيِلَ، لَهُ جَنَاحَان، عَوَّضَهُ اللهُ مِنْ يَدَيْهِ، يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءْ).
وَرَوِيَ عَنْ زَيْدُ بنُ أرْقَمَ رَضِيَ الله عَنْهُ حَدِيثهُ: (فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ قَالَ كُلُّ هَؤُلاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ قَالَ: نَعَمْ).
وَقَالَ عَلَيْهِ وآله الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ).
صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبهِ وَسَلَّمَ
وأستغفر الله تعالى عن تقصيري فالله يشهد إنما هو قلة في العلم مني لا قلة في قدر ومقام ساداتي العظام عليهم جميعاً عظائم الصلوات والبركات والرضا والرضوان، راجياً أن أجد من أحبتي المزيد من التفاعل والإضافات المباركة التي تبين ولو قطرة من بحور ومحيطات فضائلهم عليهم السلام والرضوان والصلوات والبركات.