مختصر في تاريخ وسيرة عمود نسب بني هاشم سلام الله عليهم أجمعين وبركاته ورضاه ورضوانه.
أجمع أهل التاريخ بإجتماع بيت النبوة في الجد الأجل، سيد مكة والعرب، مطعم طير السما، المجاب الدعوة لحماية البيت الحرام بأمر الله تعالى سيدنا عبد المطلب بن هاشم، جد الحبيب الأعظم سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهو عليه السلام، سيدنا عبد المطلب (واسمه شيبة الحمد، وإنما سمي عبد المطلب بعد كفالة عمه المطلب له) بن هاشم (واسمه عمرو، وعمرو العلى، والمُعلا وسمي هاشماً يوم خرج إلى الشام في مجاعة شديدة أصابت قريشاً، فاشترى دقيقاً وكعكاً، وقدم به مكة في الموسم، فهشم الخبز والكعك، ونحر جُزُراً وجعل ذلك ثريداً، وأطعم الناس حتى أشبعهم، فسمي هاشماً، وإليه ينسب بنو هاشم) بن عبد مناف (واسمه المغيرة، وكان يقال له قمر البطحاء، يعني مكة لحسنه وجماله، وكان أكرم الناس، وهو الجد الرابع لأمير المؤمنين سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه، وبقية بني أمية، وهو الجد التاسع للإمام الشافعي، محمد بن إدريس الشافعي عليه السلام) بن قصي (واسمه زيد، ولقب بقصي لأنه أُبعد عن أهله ووطنه مع أمه بعد وفاة أبيه، كما يقال له مُجمّع لأن الله جمع به القبائل من قريش في مكة بعد تفرقها، إليه آلت حجابة البيت واللواء ودار الندوة إلى أن قتل أولاده في بدر، قتلهم سيدنا طلحة ثم أخذ منهم اللواء يوم أحد فصار بيده إلى يوم القيامة بأمر رسول اله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وبقي لهم حجابة البيت والمتاع إلى يوم القيامة، هو الجد الثالث لسيدتنا أم المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وابن أخيها حكيم بن حزام، وابن أخيها سيدنا الزبير بن العوام زوج سيدتنا ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر أم شهيد الكعبة سيدنا عبد الله بن الزبير عليهم جميعاً سلام الله ورضاه ورضوانه) بن كلاب (واسمه حكيم، وقيل عروة، ويكنى بأبي زيد الملك، ولقب بكلاب لأنه كان يكثر الصيد بالكلاب، وبه يجتمع والد سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بأمه السيدة العظيمة آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهو الجد الثالث لها ولابن عمها سيدنا سعد بن أبي وقاص بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهو الجد الخامس لسيدنا عبد الرحمن بن عوف، سلام الله عليهم جميعاً ورضاه ورضوانه) بن مرة (وهو جد آل كلاب الراهب، وهو الجد الخامس لأم سيدنا عبد الله والد الحبيب الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم السيدة فاطمة بنت عمرو بن عايد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة وهو كذلك الجد الرابع لسيدنا أبي بكر الصديق، وسيدنا طلحة بن عبيد الله والجد السابع لسيدتنا أم المؤمنين أم سلمة هند بنت حذيفة بن المغيرة وابن عمها سيف الله المسلول خالد بن الوليد بن المغيرة، عليهم سلام الله جميعاً ورضاه ورضوانه) بن كعب (وهو أول من قال أما بعد في تاريخ الخطب والمراسلات، وكان يجمع قومه يوم العروبة، أي يوم الرحمة، وهو يوم الجمعة، فيعظهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وينبئهم بأنه من ولده، ويأمرهم بإتباعه، وهو الجد الثامن لأمير المؤمنين سيدنا عمر الفاروق بن الخطاب والجد التاسع لأم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر الفاروق عليهم سلام الله جميعاً ورضاه ورضوانه) بن لؤي (يكنى بأبي كعب الملك، ولؤي تصغير لأي، وهو الثور الوحشي وهو الجد الثامن لأم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس عليها السلام والجد الثالث لخطيب قريش قس بن ساعدة، بن غالب، وإليه ينسب العرب لشرفه) بن فهر (واسمه عامر، وقريش ومعنى قريش التجمع وقال بعضهم التفتيش على أحوال الناس لمساعدتهم، وكنيته أبو أسد العظيم وأجمع النسابة بأن إليه تنسب قبيلة قريش سيدة قبائل العرب، وهو ما حكاه غالب أهل النسب، كان كريماً يفتش عن ذوي الحاجات فيحسن إليهم، وفهر، اسم للحجر على مقدار ملء الكف، وهو الجد السادس لسيدنا أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح عليهم سلام الله جميعاً ورضاه ورضوانه) بن مالك (قال أهل التاريخ اسمه خزيمة ويكنى بأبي عمرو) بن النضر (واسمه قيس صاحب السلطة وهو أصل قريش، قيل هو من كان اسمه قريش، والقول الأول أصح والله أعلم، والنضر في اللغة، الذهب الأحمر، بن كنانة بن خزيمة (وبه تجتمع أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر بن هبيرة بن مرة بن كثير بن دودان بن أسد بن خزيمة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) بن مدركة (واسمه عمرو وبه تجتمع قبيلتي الأوس والخزرج في الأخوين) بن إلياس (وكان الياس في العرب مثل لقمان الحكيم في قومه) بن مضر (كان جميلاً لم يره أحد إلا أحبه، وله حكم مأثورة، والمضر في اللغة، الأبيض) بن نزار (كان أجمل أهل زمانه، وأرجحهم عقلاً، ونزار في اللغة مأخوذة من النزارة، وهي القلة) بن معد (كان صاحب حروب وغارات، ولم يحارب أحداً إلا رجع بالنصر، ومعدُّ، مأخوذ من تمعدد، إذا اشتد وقوي) بن عدنان (وهو أول من كسى الكعبة بالحرير الأسود، وهو جد العرب العدنانيين، وعنده يقف ما صح من سلسلة نسب الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. فعن ابن عباس عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما بلغ نسبه الكريم إلى عدنان قال: (من ههنا كذب النسابون) ثم اختلف أهل السير في صحة ما بعده، فمنهم من توقف فيه، ومنهم من قال بعده، (ونذكر قولهم من باب الإطلاع لا من باب الجزم) بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تارخ بن يعرب بن يشجب بن نابت بن نبي الله إسماعيل عليه السلام، (وقيل عدنان بن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت بن حمل بن قيذار بن إسماعيل) بن خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام بن تارخ (وهو آزر، وقيل بل كان آزر عمه وليس أبيه) بن تاخور بن شارخ (وقيل اسمه شاروخ) بن أرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام (وقيل: خليل الله إبراهيم عليه السلام بن آزر بن ناحور بن شاروخ بن أرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشاد بن سام) بن نبي الله نوح عليه السلام بن لامك بن متوشلخ بن نبي الله اخنوخ (وهو إدريس عليه السلام) بن يرد (وقيل اسمه يارد) بن مهلائيل بن قنين (وقيل اسمه قينان) بن يافت (وقيل اسمه أنوش) بن نبي الله وخليفة آدم شيث عليه السلام بن نبي الله وأبو البشرية آدم عليه السلام.
فهؤلاء هم الأجداد الذين يقال بكفرهم وهم عن الكفر مبعدون، وقد نسي من اتهمهم بهذا القول الشنيع، قول الله تعالى (وتقلبك في الساجدين) ونسي وتناسى وجود الحنيفية، بل وأن ورقة ابن نوفل كان حنيفياً وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في عهده، ليأت بعد ذلك من يقول بنسب الحبيب الأعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وبكفرهم والعياذ بالله. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
اللهم صل وسلم وبارك وأنعم على سيدنا وملانا الحبيب الأعظم وعلى آبائه وأمهاته وأجداده وجداته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته ,ابنائه وبناته وزوجاته وأسباطه وأهل بيته وآل بيته وعترته وشموس بيت النبوة وسلالات بيت النبوة وأقارب بيت النبوة إلى يوم القيامة أجمعين.