أنت غير مسجل في انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 


  
 
 
 
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى أنسابكم
منتدى أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام: المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

إعلانات المنتدى
ansabcom.com مركز تحميل الصور
مركز التحميل
:: هام جداً ::نرجو ان تراعي في تحميل الصور حرمة الدين الإسلامي الحنيف وان هناك من يراقبك قال تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

إفشاء السلام من الإسلام ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار‏.‏


عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير قال ‏" ‏ تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ‏"‏‏. ‏



تتقدم إدارة منتديات انسابكم بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة > ۩۞۩ :: المنتديات الشرعية والدعوية :: ۩۞۩ > الحديث الشريف

الحديث الشريف أصول الحديث وشرحه, والإعجاز النبوي ، علوم الحديث، أعلام وسير رجال الحديث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 28-05-09 , 07:18 PM   [1]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

المنتقى شرح موطأ الإمام مالك

الإمام مالك بن أنس :
هو 'أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن حارث'. وامه هي العالية وقيل الغالية بنت الشريك الازدية .وجده اللأول 'أباعامر بن عمرو ' " صحابي شهد المغازي كلها مع النبي خلا بدر .ومالك جد الإمام مالك من كبار التابعين وروى عن عمر وطلحة وعائشة وأبي هريرة وحسان بن ثابت وكان من أفاضل الناس وأحد الأربعة الذين حملوا عثمان بن عفان ومات سنة اثنتي وعشر ومائة . ولد للإمام أربعة أبناء وبنت هي ام البهاء وكانت ممن يحفظون علمه .ولد الإمام مالك في ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين من الهجرة/712م بذي المروة ( بالمدينة ) .بعد حياة عريضة حافلة توفي (رحمه الله) في ربيع الأول سنة 179 هـ/795م عن عمر يناهز ست و ثمانين سنة ، حيث صلى عليه أمير المدينة عبد الله بن محمد بن إبراهيم العباسي و شيع جنازته و اشترك في حمل نعشه و دفن في البقيع .أهم مؤلفاته وأجل آثاره كتابه الشهير الموطأ الذي كتبه بيده حيث اشتغل في تاليفه ما يقرب من 40سنة. وهو الكتاب الذي طبقت شهرته الآفاق واعترف الأئمة له بالسبق على كل كتب الحديث في عهده وبعد عهده إلى عهد الامام البخاري .قال الإمام الشافعي: ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك ، وفي رواية أكثر صوابا وفي رواية أنفع. و هذا القول قبل ظهور صحيح البخاري .قال البخاري (أصح الأسانيد كلها : مالك عن نافع عن ابن عمر) ، وكثيرا ما ورد هذا الإسناد في الموطأ .قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي: الموطأ هو الأصل واللباب وكتاب البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب، و عليهما بنى الجميع كمسلم والترمذي.يعتبر شرح الزرقاني أهم شرح له. من مؤلفاته ايضا الرد على القدرية ورسالة في القدر وكتاب النجوم والحساب مدار الزمن ورسالة في الاقضية في 10اجزاء وتفسير غريب القران وغيرها. ورويت عن الامام مالك المدونة وهي مجموعة رسائل فقهية تبلغ نحو 361 ألف مسالة . قال يحيى بن سعيد مالك رحمة لهذه الامة وقال أبو قدامة مالك احفظ اهل زمانه . وقال الشافعي اذا ذكر العلماء فمالك النجم . وفى باب السيرة بإذن الله سأكتب عنه بالتفصيل .
المنتقى شرح موطأ الإمام مالك :
كتاب شامل لكل ما يهمك . ولاننسى أننا فى السودان نتبع المذهب المالكى ، لذا وجب أن نكون مُلمين به . من زمان وان معجبة جداً ومتلهفة جداً بإمتلاك نسخة منه وأحببت أن تشاركونى المعرفة . الناس الذين يعانون الوسواس دواءهم المعرفة وكلم كثرت معرفتك كلما تلاشى الوسواس . تعالوا أنتم وانا نعلن الحرب على الشيطان ، اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين ، الذين ليس للشيطان عليهم من سبيل .و أجعله عملاً خالصاً لوجهك الكريم ، وأنفعنا به .

باب وقوت الصلاة :
وقوت الصلاة جمع وقت كضرب وضروب وفلس وفلوس ووجه ووجوه فوقت الصلاة يتسع لتكرار فعلها مرارا وجميعه وقت لجواز فعلها واختلف الناس في وقت الوجوب منه فذهب أكثر شيوخنا من المالكيين إلى أن جميعه وقت للوجوب وذهب أصحاب أبي حنيفة إلى أن آخره وقت للوجوب وذهب أصحاب الشافعي إلى أن أوله وقت الوجوب وإنما ضرب آخره فصلا بين الأداء والقضاء وذهب بعض العلماء إلى أن وقت الوجوب منه وقت غير معين فإن للمكلف تعيينه بفعل الصلاة فيه قال القاضي أبو الوليد رضي الله عنه وهذا أظهر عندي وأجرى على أصول المالكية لأن معظمهم قالوا إن الأفعال المخير بينها كالعتق والإطعام والكسوة في الكفارة الواجب منها واحد غير معين , وللمكلف تعيين وجوبه بفعله ولم يخالف في ذلك أحد من أصحابنا غير محمد بن خويز منداد فإنه قال : إن جميعها واجب فإذا فعل المكلف أحدها سقط وجوب سائرها وما قدمناه هو الصحيح إن شاء الله لأن الأفعال الواجب جميعها لا يسقط وجوب بعضها بفعل غيرها ‏
‏( مسألة ) إذا ثبت ذلك فقد اختلف الناس في جواز تأخير الصلاة عن أول الوقت فذهب القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن نصر إلى أنه لا يجوز ذلك إلا لبدل وهو العزم على فعلها . وحكي عن غيره أنه يجوز تركه إلى غير بدل إلى أن يبقى من وقتها ما يفعل فيه وقال قوم من أصحابنا إن العزم واجب ولا أسميه بدلا وهذا أظهر لأنه لا يجوز للمكلف ترك العزم على فعلها متى تذكرها في وقت ولا غيره ‏
‏( مسألة ) وأما الصلاة فاختلف الناس في معنى تسميتها بذلك فقال أبو إسحاق والزجاجي وابن قتيبة وابن الأنباري إن الصلاة في كلام العرب الدعاء وإلى ذلك ذهب أكثر أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة والشافعي ومن ذلك سميت صلاة الجنائز صلاة وإن لم يكن فيها ركوع ولا سجود قال القاضي أبو الوليد رضي الله عنه وأخبرنا أبو محمد مكي بن أبي طالب رحمه الله إنما سميت بذلك من الصلوين وهما عرقان في الردف ينحنيان في الصلاة وحكي مثل هذا عن المبرد وقال ابن عزيز الصلاة الرحمة واختلف العلماء في لفظ الصلاة فذهب القاضي أبو محمد إلى أنها مجملة لأن هذا اللفظ واقع على الركوع والسجود وسائر ما تشتمل عليه الصلاة من الأفعال والأقوال وذهب محمد بن خويز منداد إلى أنها لفظة عامة لأنها واقعة على الدعاء منها خاصة وأن سائر الأفعال والأقوال شروط فيها ومعان تقترن بها ‏
‏( فصل ) وإنما ابتدأ مالك رحمه الله بذكر أوقات الصلاة في كتابه لأنه أول ما يراعى من أمر الصلاة ولأنه حينئذ يجب فعل الطهارة بحسب وجوب الصلاة فكان الابتداء بذكر أوقات الصلاة أولى في الرتبة . ‏


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:18 PM   [2]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث الأول ( باب وقوت الصلاة )

‏قَالَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏اللَّيْثِيّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك بْن أَنَس ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏فَأَخْبَرَهُ أَنَّ ‏ ‏الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ‏ ‏أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ ‏ ‏بِالْكُوفَةِ ‏ ‏فَدَخَلَ عَلَيْهِ ‏ ‏أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏فَقَالَ ‏ : ‏مَا هَذَا يَا ‏ ‏مُغِيرَةُ ‏ ‏أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ بِهَذَا أُمِرْتُ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ بِهِ يَا ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏أَوَ إِنَّ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏هُوَ الَّذِي أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقْتَ الصَّلَاةِ ‏.
‏قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏كَذَلِكَ كَانَ ‏ ‏بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي ‏ ‏عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ ‏ .

شرح ) : قوله أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما فدخل عليه عروة فأخبره بالحديث يحتمل أن يكون عمر أخرها عن الوقت المختار إلى آخره ويحتمل أن يكون أخرها عن جميعه إلى وقت الضرورة والأشبه بفضل عمر وحاله أن يكون التأخير وقت الإسفار فيكون عروة أنكر عليه تأخيرها بالجماعة التي من سنتها أن تقام صلاتها في أول الأوقات وإن كان يجوز عليه السهو عن العلم بأنه لا يجوز تأخير الصلاة عن جميع وقت الاختيار ولا بد أن يكون خفي عليه رحمه الله بعض العلم بالوقت ولذلك لم يعتذر لعروة بمانع منعه من تقديم الصلاة في أول وقتها وإنما راجعه مراجعة من أنكر عليه ما أورد عليه من أمر الوقت ‏.
فصل ) وقول عروة أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما وهو بالكوفة وما قاله أبو مسعود الأنصاري سنة في ملاطفة الإنكار لما يجب إنكاره لا سيما لمن علم انقياده للحق وحرصه على معرفته فإن ذلك أقرب له إلى الرجوع إلى الحق وأسلم لنفسه من الغضب الموجب للعناد وكذلك يجب لمن أمر بمعروف ونهى عن منكر أن يرفق في أمره ونهيه قال الله تعالى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وفي فعل المغيرة تأنيس لعمر بن عبد العزيز لأنه لم ينفرد بهذا الأمر بل قد سها عن علمه كبير من فضلاء الصحابة وذلك مما يخفف على عمر سهوه واحتج عروة على قوله بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ليصح قوله وتثبت حجته لأن عمر بن عبد العزيز من الأئمة الذين يسوغ لهم الاجتهاد فليس لعروة أن يرده عن رأيه وما يؤديه إليه اجتهاده إلا بخبر يمنع الاجتهاد المؤدي إلى ما يخالفه وأرسل عروة الخبر فلم ينكر عليه عمر إرساله وهذا يدل على اتفاقهما على القول بالمراسيل ‏.
‏( فصل ) وقول أبي مسعود ما هذا يا مغيرة أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه الإنكار لفعله إن كان قد علم من صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم وتبيين الأوقات له ما علم هو واستبعاد أن يخفى هذا على من صحب النبي صلى الله عليه وسلم كصحبة المغيرة له وإخباره أن جبريل صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم في أوقات الصلاة, واحتجاجه به على المغيرة في مراعاة الوقت غير بين من لفظ الحديث وإنما فيه من التعلق بذلك أن هاهنا وقتا مأمورا بالصلاة فيه وأما تعيين الوقت فليس في لفظ هذا الحديث وإنما انفرد به عن ابن شهاب أسامة بن زيد الليثي ولا يحتمل مخالفة مثل ذلك وغيره من حفاظ أصحاب الزهري ويحتمل أن يكون المغيرة علم وقت الصلاة وظن أن ذلك مصروف إلى اجتهاده ونظره وأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم في وقت معين على وجه الندب والفضيلة أو على وجه الإباحة والتخيير بينه وبين غيره من الأوقات فأخبره أبو مسعود أن جبريل أقام للنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت وأعلمه أنه مأمور به وذلك يمنع تأخيرها عن هذا الوقت ‏.
‏( فصل ) وقوله أن جبريل نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب بعض المفسرين إلى أن الفاء هاهنا بمعنى الواو لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا ائتم بجبريل عليه السلام يجب أن يكون مصليا معه وإذا حملت الفاء على حقيقتها وجب أن يكون مصليا بعده قال القاضي أبو الوليد رضي الله عنه والصحيح عندي أن الفاء على بابها للتعقيب ومعنى ذلك أن يكون جبريل كلما فعل جزءا من الصلاة فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعده وهذه سنة الصلاة أن يكون المأموم تبعا للإمام في أفعال الصلاة يفعلها بعده ولا يفعلها معه فإن فعلها معه فإنه على ضربين منهما ما تفسد به الصلاة ومنهما ما لا تفسد به وسيأتي بعد هذا مبينا إن شاء الله تعالى ولا يمتنع أن يقال صلى زيد فصلى عمرو إذا افتتح زيد الصلاة قبل عمرو وفعلا سائر أفعال الصلاة على ذلك ألا ترى أنك تقول سافر زيد فسافر عمرو إذا شرع زيد في السفر وخرج له قبل عمرو وإن كان عمرو قد شرع فيه قبل تمام زيد وهذا أوضح في ائتمام النبي صلى الله عليه وسلم بجبريل من أن تكون الفاء بمعنى الواو ولأن العطف بالواو يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى قبل جبريل والفاء لا تحتمل شيئا من ذلك فهي أبعد من وجوه الاحتمال وأبلع في البيان ‏.
‏( فصل ) واحتجاج أبي مسعود على المغيرة وعروة على عمر بهذا الخبر إن كانا أخرا الصلاة عن جميع وقتها المستحب بين وإن كانا إنما أخراها إلى آخره فلما فيه من التغرير بفواتها والتشديد عليها في ذلك بتأكد وجوبها وإنما تتم الحجة في ذلك بأن يكون قد تقدر عند المغيرة وعمر من خبر أبي مسعود وعروة وقت صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم إما بإشارة أو بزيادة لفظ في الخبر لأنه ليس في قولهما صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان وقت الصلاة ولا دليل على أن المغيرة وعمر أخرا الصلاة عنه ‏.
‏( فصل ) وقوله بهذا أمرت وأمرت روايتان فأما أمرت بالضم فمعناه أمرت أن أبلغه إليك وأبينه لك ومعنى أمرت بالفتح وهي رواية ابن وضاح أمرت أن تصلي فيه وتشرع فيه الصلاة لأمتك . وقوله هذا إن كان صلى في أول الوقت ومقتضى هذا الأمر الوجوب وإن كان إنما صلى به يوما واحدا فهو إشارة إلى الوقت الذي يستحب للأئمة إقامة صلاة الجماعة فيه والله أعلم ‏.
‏( فصل ) وقول عمر لعروة أعلم ما تحدث به يا عروة أو أن جبريل هو الذي أقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الصلاة لا لمعنى الائتمام له ولكن على سبيل الحض له على زيادة التثبت والتنبيه على إعادة النظر والتعجب من أن يكون مثل هذا من أمر الصلاة مع أنها رأس هذا الدين وأهم أموره لم يصل إليه علمه مع اجتهاده في طلب العلم والاهتمام بأمر الشريعة لا سيما الصلاة التي إليه إقامتها وهو الإمام فيها فعظم عليه أن يكون قد ذهب عليه مثل هذا من شأنها ومعرفة سبب إقامة أوقاتها ومن الذي أقامها فقال عروة كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه إتمامالحجته وإقامة لها بإسناد الحديث والإعلام باسم من حدثه به وأكد ذلك عروة واستشهد عليه بما حدثته به عائشة رضي الله عنها من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها فيحتمل أن يكون أكد ذلك بزيادة عدالة عائشة على عدالة بشير بن أبي مسعود ويحتمل أن يكون أراد بذلك تقوية الأمر في نفس عمر بكثرة الرواة والناقلين لمعناه وفيه بيان أن عروة إنما أنكر تأخير فعل الصلاة عن أول الوقت ووصف الوقت الذي حض فيه على الصلاة وهو إذا كانت الشمس في الحجرة وقولها قبل أن تظهر قيل معناه تذهب وأنشدوا في ذلك وتلك شكاة ظاهر عنك عارها أي ذاهب وقيل معنى تظهر تعلو وتصير على ظهر الحجرة قال الله تعالى فما اسطاعوا أن يظهروه الآية والمعنيان متقاربان وروى حبيب عن مالك قال معناه أن الشمس في الأرض لم تبلغ الجدار أي لم تظهر فيه .


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:19 PM   [3]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث الثانى (الباب الأول ، وقوت الصلاة )

‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ‏‏أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ ‏ ‏صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ الْغَدِ بَعْدَ أَنْ ‏ ‏أَسْفَرَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ : (أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ) . قَالَ : (‏ ‏هَأَنَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ )
( ش ) :هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَسْنَدَهُ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ وَقَدْ ذَكَرَ الْقَنَازِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ سُفْيَانَ أَسْنَدَهُ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَاهُ وَهِمَ وَقَوْلُهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ طَارِئًا أَوْ قَاطِنًا قَدْ عَلِمَ أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مِنْ آكِدِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَعْلَمْ جَمِيعَ الْوَقْتِ فَسَأَلَهُ عَنْ تَحْدِيدِهِ
( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ يَحْتَمِلُ أرَادَ أَنَْ يَبَيَّنَهُ بِالْفِعْلِ قَصْدًا إِلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْبَيَانِ وَأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْمُتَعَلِّمِ وَأَسْهَلُ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الْبَيَانَ لِلْجَمَاعَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَعْلِيمًا لِجَمِيعِهِمْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ قَاطِنٌ مَعَهُ مُلَازِمٌ لَهُ كَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَكَفَاهُ عِلْمُهُ بِعَادَتِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ طَارِئًا قَدْ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يَرْحَلُ إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ التَّعْلِيمِ .قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بُرَيْدَةُ بْنُ خَصِيبٍ الْأَسْلَمِيُّ وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي لِحَدِيثِ عَطَاءٍ لَمْ يَسْمَعْ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّائِلَ بِأَنْ يُشَاهِدَ مَعَهُ الصَّلَاةَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ فَسَكَتَ عَنْهُ سُكُوتَهُ عَنْ جَوَابِ مَسْأَلَتِهِ .وَتَأْخِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابَ السَّائِلِ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ هَذَا فَأَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَعْلَمَ الْحُكْمَ بِوَحْيٍ أَوْ بِنَظَرٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَخَّرَهُ لِمَا رَأَى فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَصْلَحَةِ إمَّا لِلْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْمَصَالِحِ الَّتِي عَلِمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ تَأْخِيرِ الْبَيَانِ الَّذِي تَكَلَّمَ شُيُوخُنَا فِي جَوَازِ تَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ بِالْعِبَادَةِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ فَمَنَعَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ شُيُوخِنَا وَجَوَّزَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِنَا .هَذَا السَّائِلِ لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا عَنْ عِبَادَةٍ ثَابِتَةٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ جَوَابَ السَّائِلِ لَهُ عَنْ وَقْتِ السُّؤَالِ وَلَا يُجِيبَهُ أَصْلًا وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ وَأَنْكَرَ عَلَى السَّائِلِ مَسْأَلَةَ اللِّعَانِ .وَلَا خِلَافَ أَنَّ سَائِلًا لَوْ سَأَلَ عَالِمًا عَنْ حُكْمِ مَسْأَلَةٍ لَجَازَ لَهُ تَأْخِيرُ الْجَوَابِ عَنْهَا مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَهَا لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي تَأْخِيرِ الْجَوَابِ تَقْرِيبٌ عَلَى السَّائِلِ وَزِيَادَةٌ فِي الْبَيَانِ لَهُ وَإِنْ كَانَ لَا طَرِيقَ لَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ بِبَقَائِهِ إِلَى وَقْتِ جَوَابِهِ وَأَيْضًا فَإِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَأَلَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ سُؤَالِهِ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِتَعْلِيمِهِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ الْغَدِ فَلَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ وَقْتِ السُّؤَالِ وَوَقْتِ التَّعْلِيمِ وَقْتُ صَلَاةٍ يَخَافُ عَلَيْهِ فِيهَا الْجَهْلَ بِالْوَقْتِ وَعَلَى قَوْلِنَا أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ تَحْدِيدِ الْوَقْتِ فَالْأَمْرُ أَسْهَلُ وَوَجْهُ جَوَازِ التَّأْخِيرِ أَبْيَنُ وَلَوْ مَاتَ السَّائِلُ قَبْلَ وَقْتِ التَّعْلِيمِ لَكَانَ قَدْأُثِيبَ عَلَى بَحْثِهِ وَسُؤَالِهِ عَنْ الْعِلْمِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ تَفْرِيطٌ بِتَأْخِيرِهِ .
فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَالْفَجْرُ هُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي يَنْفَجِرُ مِنْ الْمَشْرِقِ يُشَبَّهُ بِانْفِجَارِ الْمَاءِ وَهُمَا فَجْرَانِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا كَذَنَبِ سِرْحَانٍ وَالسِّرْحَانُ الذِّئْبُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمُ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَيُسَمَّى الْفَجْرَ الْكَاذِبَ وَالثَّانِي هُوَ الْفَجْرُ الصَّادِقُ وَبِهِ يَتَعَلَّقُ تَحْرِيمُ الْأَكْلِ عَلَى الصَّائِمِ وَوُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُصَلِّي وَرَوَى ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ وَإِنْ كَانَ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى مَا رُوِيَ بِمِثْلِ إسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ مَعْمُولٌ بِهِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّةِ مَعْنَاهُ ‏.
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْغَدِ بَعْدَ أَنْ أَسْفَرَ يُرِيدُ بِذَلِكَ بَعْدَ بَدْءِ الْإِسْفَارِ ثُمَّ وَقَعَتْ الصَّلَاةُ فِي بَقِيَّةِ الْإِسْفَارِ وَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ بَعْدَ جَمِيعِ الْإِسْفَارِ لَكَانَتْ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ وَقْتِهَا وَإِنَّمَا قَصَدَ الْمُحَدِّثُ بِذَلِكَ إِلَى الْإِخْبَارِ بِتَقْدِيمِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ مَا يُمْكِنُ فِعْلُهَا فِيهِ مِنْ الْوَقْتِ وَتَأْخِيرِهَا إِلَى آخِرِ مَا يُمْكِنُ فِعْلُهَا فِيهِ مِنْ الْوَقْتِ فَأَتَى فِي ذَلِكَ بِأَلْفَاظِ الْمُبَالَغَةِ فِيمَا قَصَدَ بِهِ وَفِي هَذَا بَيَانُ أَنْ لَيْسَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَأَنَّ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ لَهَا مُتَّصِلٌ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَلِمَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مَسَائِلُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ لَهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ عَلَى مُقْتَضَى الْحَدِيثِ وَقَالَ مَرَّةً لَهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ فَأَمَّا مَا يَقْتَضِي أَنَّ جَمِيعَ وَقْتِهَا وَقْتُ اخْتِيَارٍ فَهُوَ قَوْلُهُ إِنَّ مَنْ رَجَا أَنْ يُدْرِكَ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَمْ يَتَيَمَّمْ فَلَوْ كَانَ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ إِلَى الْإِسْفَارِ لَرَاعَى الْإِسْفَارَ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ كَمَا يُرَاعَى مَغِيبُ الشَّفَقِ فِي التَّيَمُّمِ لِلْمَغْرِبِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ وَأَمَّا مَا يَقْتَضِي مِنْ قَوْلِهِ إِنَّ لَهَا وَقْتَ ضَرُورَةٍ فَهُوَ مَا رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُسَافِرِينَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِسِنِّهِ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُسْفِرُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْإِسْفَارِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْإِسْفَارِ وَقْتُ ضَرُورَةٍ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ لَا وَقْتَ اخْتِيَارٍ وَلَوْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لَكَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ فِيهِ أَفْضَلَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِأَنَّ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَفَضِيلَةَ أَوَّلِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ عَلَى آخِرِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَقْتُ ضَرُورَةٍ لَهَا وَلَا لِغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ لَمْ يَكُنْ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّ فِي أَوَّلِ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْهَا وَقْتَ ضَرُورَةٍ لَهَا وَلِمَا شَارَكَهَا فِي وَقْتِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ فَلِذَلِكَ كَانَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَوَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّ هَذِهِ إِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَكَانَ لَهَا وَقْتُ اخْتِيَارٍ وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ‏.
فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ يَقْتَضِي اهْتِمَامَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَعْلِيمِ السَّائِلِ وَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ اعْتَقَدَ مُقَامَهُ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ يُتِمَّ تَعْلِيمَهُ . وَهُوَ وَإِنْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ الْجَمِيعَ إِلَّا أَنَّهُ خَصَّ السَّائِلَ لِفَضْلِ اجْتِهَادِهِ وَبَحْثِهِ عَنْ الْعِلْمِ وَقَوْلُهُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ إخْبَارٌ أَنَّ مَا بَيْنَ وَقْتَيْ صَلَاتَيْهِ وَقْتٌ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ .كَمَا لَوْ قَالَ زَيْدٌ مَا بَيْنَ دَارَيَّ هَاتَيْنِ لِعَمْرٍو لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِدَارَيْهِ لِعَمْرٍو وَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُ إقْرَارُهُ مَا بَيْنَ الدَّارَيْنِ خَاصَّةً وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَقْتٌ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ أَنَّ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَوَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقْتٌ لِلصُّبْحِ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ فَهَذَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ عَمِلَ مِثْقَالَ قِنْطَارٍ مِنْ الْخَيْرِ يَرَهُ لِأَنَّ الْقِنْطَارَ كُلَّهُ مَثَاقِيلُ ذَرٍّ . وَالصَّحِيحُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ أَنَّ الْخَبَرَ إنَّمَا ثَبَتَ بِهِ أَنَّ مَا بَيْنَ وَقْتَيْ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ وَقْتٌ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنْ كَانَ أَشَارَ إِلَى الصَّلَاتَيْنِ فَقَدْ ثَبَتَ بِالْخَبَرِ أَنَّ مَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَثَبَتَ بِفِعْلِهِ أَنَّ وَقْتَيْ صَلَاتَيْهِ وَقْتٌ لَهَا فَثَبَتَ بَعْضُ الْوَقْتِ بِالْقَوْلِ وَبَعْضُهُ بِالْفِعْلِ وَإِنْ كَانَ أَشَارَ إِلَى ابْتِدَاءِ صَلَاتِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وَإِلَى انْتِهَائِهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقَدْ ثَبَتَ جَمِيعُ الْوَقْتِ بِالْقَوْلِ وَإِنْ كَانَ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ قَدْ ثَبَتَ أَيْضًا بِالْفِعْلِ وَقَوْلُهُ وَقْتٌ وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً وَلَمْ يُضَفْ إِلَى شَيْءٍ يَكُونُ وَقْتًا لَهُ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَاسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهَا بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ ‏.


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:20 PM   [4]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث الثالث (باب وقوت الصلاة )

‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ ‏ ‏صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ الْغَدِ بَعْدَ أَنْ ‏ ‏أَسْفَرَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ( : أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ )قَالَ ‏: ‏هَأَنَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ : ( مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ‏ ).
ش ) :هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَسْنَدَهُ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ وَقَدْ ذَكَرَ الْقَنَازِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ سُفْيَانَ أَسْنَدَهُ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَاهُ وَهِمَ .
فَصْلٌ ) قَوْلُهُ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ تَعْجِيلَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ حَتَّى بَيَّنَهُ بِالْفِعْلِ لَأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْمُتَعَلِّمِ وَأَسْهَلُ عَلَيْهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الْبَيَانَ لِلْجَمَاعَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَعْلِيمًا لِجَمِيعِهِمْ .وَسُكُوتُهُ عَنْهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ مُلَازِمٌ لَهُ فَكَفَاهُ عِلْمُهُ فِي مُلَازَمَةِ الصَّلَاةِ مَعَهُ .قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بُرَيْدَةُ بْنُ خَصِيبٍ الْأَسْلَمِيُّ وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِه. فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي لِحَدِيثِ عَطَاءٍ لَمْ يَسْمَعْ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّائِلَ بِأَنْ يُشَاهِدَ مَعَهُ الصَّلَاةَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ فَسَكَتَ عَنْهُ سُكُوتَهُ عَنْ جَوَابِ مَسْأَلَتِهِ .وَتَأْخِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابَ السَّائِلِ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ هَذَا فَأَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَعْلَمَ الْحُكْمَ بِوَحْيٍ أَوْ بِنَظَرٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَخَّرَهُ لِمَا رَأَى فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَصْلَحَةِالَّتِي عَلِمَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ جَوَابَ السَّائِلِ لَهُ عَنْ وَقْتِ السُّؤَالِ وَلَا يُجِيبَهُ أَصْلًا وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ وَأَنْكَرَ عَلَى السَّائِلِ مَسْأَلَةَ اللِّعَانِ . وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَى الْفِعْلِ .وَلَا خِلَافَ أَنَّ سَائِلًا لَوْ سَأَلَ عَالِمًا عَنْ حُكْمِ مَسْأَلَةٍ لَجَازَ لَهُ تَأْخِيرُ الْجَوَابِ عَنْهَا مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَهَا .الظَّاهِرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَأَلَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ سُؤَالِهِ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِتَعْلِيمِهِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ الْغَدِ فَلَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ وَقْتِ السُّؤَالِ وَوَقْتِ التَّعْلِيمِ وَقْتُ صَلَاةٍ يَخَافُ عَلَيْهِ فِيهَا الْجَهْلَ بِالْوَقْتِ وَعَلَى قَوْلِنَا أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ تَحْدِيدِ الْوَقْتِ فَالْأَمْرُ أَسْهَلُ وَوَجْهُ جَوَازِ التَّأْخِيرِ أَبْيَنُ وَلَوْ مَاتَ السَّائِلُ قَبْلَ وَقْتِ التَّعْلِيمِ لَكَانَ قَدْ أُثِيبَ عَلَى بَحْثِهِ وَسُؤَالِهِ عَنْ الْعِلْمِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ تَفْرِيطٌ بِتَأْخِيرِهِ ‏.
فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ وَالْفَجْرُ هُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي يَنْفَجِرُ مِنْ الْمَشْرِقِ يُشَبَّهُ بِانْفِجَارِ الْمَاءِ وَهُمَا فَجْرَانِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا كَذَنَبِ سِرْحَانٍ وَالسِّرْحَانُ الذِّئْبُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمُ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَيُسَمَّى الْفَجْرَ الْكَاذِبَ وَالثَّانِي هُوَ الْفَجْرُ الصَّادِقُ وَبِهِ يَتَعَلَّقُ تَحْرِيمُ الْأَكْلِ عَلَى الصَّائِمِ وَوُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُصَلِّي وَرَوَى ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ وَإِنْ كَانَ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى مَا رُوِيَ بِمِثْلِ إسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ مَعْمُولٌ بِهِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّةِ مَعْنَاهُ ‏.
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْغَدِ بَعْدَ أَنْ أَسْفَرَ يُرِيدُ بِذَلِكَ بَعْدَ بَدْءِ الْإِسْفَارِ ثُمَّ وَقَعَتْ الصَّلَاةُ فِي بَقِيَّةِ الْإِسْفَارِ وَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ بَعْدَ جَمِيعِ الْإِسْفَارِ لَكَانَتْ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ وَقْتِهَا وَفِي هَذَا بَيَانُ أَنْ لَيْسَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَأَنَّ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ لَهَا مُتَّصِلٌ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ . وَلِمَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مَسَائِلُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ لَهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ عَلَى مُقْتَضَى الْحَدِيثِ وَقَالَ مَرَّةً لَهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ فَأَمَّا مَا يَقْتَضِي أَنَّ جَمِيعَ وَقْتِهَا وَقْتُ اخْتِيَارٍ فَهُوَ قَوْلُهُ إِنَّ مَنْ رَجَا أَنْ يُدْرِكَ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَمْ يَتَيَمَّمْ فَلَوْ كَانَ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ إِلَى الْإِسْفَارِ لَرَاعَى الْإِسْفَارَ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ كَمَا يُرَاعَى مَغِيبُ الشَّفَقِ فِي التَّيَمُّمِ لِلْمَغْرِبِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ وَأَمَّا مَا يَقْتَضِي مِنْ قَوْلِهِ إِنَّ لَهَا وَقْتَ ضَرُورَةٍ فَهُوَ مَا رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُسَافِرِينَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِسِنِّهِ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُسْفِرُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْإِسْفَارِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْإِسْفَارِ وَقْتُ ضَرُورَةٍ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ لَا وَقْتَ اخْتِيَارٍ وَلَوْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لَكَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ فِيهِ أَفْضَلَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِأَنَّ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا . أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَقْتُ ضَرُورَةٍ لَهَا وَلَا لِغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ لَمْ يَكُنْ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّ فِي أَوَّلِ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْهَا وَقْتَ ضَرُورَةٍ لَهَا وَلِمَا شَارَكَهَا فِي وَقْتِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ فَلِذَلِكَ كَانَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَوَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّ هَذِهِ إِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَكَانَ لَهَا وَقْتُ اخْتِيَارٍ وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ‏.
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ يَقْتَضِي اهْتِمَامَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَعْلِيمِ السَّائِلِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ الْجَمِيعَ إِلَّا أَنَّهُ خَصَّ السَّائِلَ لِفَضْلِ اجْتِهَادِهِ وَبَحْثِهِ عَنْ الْعِلْمِ . وَالصَّحِيحُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ،ما أَشَارَ إِلَيْهِ وَقْتٌ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنْ كَانَ أَشَارَ إِلَى الصَّلَاتَيْنِ فإَنَّ مَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَثَبَتَ بِفِعْلِهِ أَنَّ وَقْتَيْ صَلَاتَيْهِ وَقْتٌ لَهَا فَثَبَتَ بَعْضُ الْوَقْتِ بِالْقَوْلِ وَبَعْضُهُ بِالْفِعْلِ . وَإِنْ كَانَ أَشَارَ إِلَى ابْتِدَاءِ صَلَاتِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وَإِلَى انْتِهَائِهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقَدْ ثَبَتَ جَمِيعُ الْوَقْتِ بِالْقَوْلِ وَإِنْ كَانَ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ قَدْ ثَبَتَ أَيْضًا بِالْفِعْلِ . وَقَوْلُهُ وَقْتٌ ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَاسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهَا بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ .‏ وَ لَوْ قَالَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَقْتٌ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ أَنَّ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَوَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقْتٌ لِلصُّبْحِ


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:21 PM   [5]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث الرابع ( باب وقوت الصلاة )

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏وَعَنْ ‏ ‏بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏وَعَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَهُ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏: ( ‏مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ ) .
ش ) : قَوْلُهُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ ، يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدَهُمَا : مَنْ كَانَ بِصِفَةِ الْمُكَلَّفِينَ وَأَدْرَكَ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ مِنْ الْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ وُجُوبَ الصُّبْحِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ إنَّمَا ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْأَعْذَارِ ; الْحَائِضِ تَطْهُرُ , وَالْمَجْنُونِ يُفِيقُ , وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ , وَالصَّبِيِّ يَحْتَلِمُ ز وَالْوَجْهَ الثَّانِيَ : أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يَكُنْ قَاضِياً لَهَا بَعْدَ وَقْتِهَا وَلَمْ يُخْرِجْهُ فِعْلُ بَعْضِهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَنْ حُكْمِ الْأَدَاءِ كَمَا أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنَّ حُكْمَهُ فِي جَمِيعِهَا حُكْمُ الْمَأْمُومِ وَلَيْسَ فِعْلُهُ لِبَعْضِهَا وَحْدَهُ بِمُخْرِجٍ لَهُ عَنْ حُكْمِ الْجَمَاعَةِ وَإِذَا قُلْنَا إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ إدْرَاكُ وَقْتِ الْوُجُوبِ فَإِنَّ الْمُرَادَ مَنْ أَدْرَكَ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ إبَاحَةٌ لِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ حَتَّى لَا يُدْرِكَ إِلَّا بَعْضَهَا فِيهِ وَإِنَّمَا بَيَّنَ حُكْمَ مَنْ أَخَّرَهَا .
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ يَحْتَمِلُ مِنْ الْوُجُوهِ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ وَفِيهِ أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الْعَصْرِ غُرُوبُ الشَّمْسِ .فِي تَفْسِيرِ خَبَرِ عُمَرَ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ أَنَّ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقْتَيْنِ أَحَدُهُمَا : وَقْتُ اخْتِيَارٍ وَاسْتِحْبَابٍ وَالْآخَرُ : وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَكَرَاهِيَةٍ وَيَجْرِي مَجْرَى الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَسَنُبَيِّنُ الْأَوْقَاتَ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَكُونُ بِهِ الْمُدْرِكُ مُدْرِكًاً وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ أَيْضًا مَنْ أَدْرَكَ تَكْبِيرَةً مِنْ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ . وَاخْتَلَفُوا فِيمَا أَدْرَكَ مَنْ أَدْرَكَ تَكْبِيرَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَدْرَكَ الْعَصْرَ خَاصَّةً . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَدْرَكَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ . فَإِنْ قَالُوا لَيْسَ فِي قَوْلِهِمْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ أَنَّهُ مُدْرِكٌ مَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا إِلَّا مِنْ جِهَةِ دَلِيلِ الْخِطَابِ وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ بِهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ كَثِيراً مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ كَالْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْقَصَّارِ وَالْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ قَالَ مُتَقَدِّمُو أَصْحَابِنَا كَابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ . وَِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا قَصَدَ إِلَى بَيَانِ آخِرِ الْوَقْتِ وَمَا يَكُونُ الْمُدْرِكُ بِهِ مُدْرِكًا مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ مَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إعَادَةٍ فَلَمْ يَكُنْ مُدْرِكًا لِحُكْمِهَا كَمَا لَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئاً مِنْهَا فَإِنَّهُمْ قَالُوا : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : (مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ فَقَدْ أَدْرَكَهَا) فَالْجَوَابُ أَنَّ السَّجْدَةَ هَاهُنَا تَقَعُ عَلَى الرَّكْعَةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهَا رَوَتْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِهِ وَالسَّجْدَةُ إنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ وَجَوَابٌ ثَانٍ أَنَّهُ قَدْ شَرَطَ إدْرَاكَ السَّجْدَةِ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ فَلَمْ يُدْرِكْ السَّجْدَةَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِهَا مِنْ صَلَاتِهِ ‏.
‏( مَسْأَلَةٌ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالرَّكْعَةُ الَّتِي يَكُونُ مُدْرِكًا بِإِدْرَاكِهَا حَكَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ مَذْهَبَ أَصْحَابِنَا أَنَّ الرَّكْعَةَ الَّتِي يُدْرِكُ بِهَا مُدْرِكُهَا الْوَقْتَ إنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ بِسَجْدَتَيْهَا وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِسَجْدَتَيْهَا وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهَا الْفَسَادُ مَعَ سَلَامَةِ الصَّلَاةِ مَا لَمْ تَكْمُلْ بِسَجْدَتَيْهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى رَكْعَةً وَنَسِيَ مِنْهَا سَجْدَةً ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَةً ثَانِيَةً بَطَلَتْ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مَعَ سَلَامَةِ الصَّلَاةِ وَلَوْ أَكْمَلَ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَتَيْهَا لَمْ يُفْسِدْهَا شَيْءٌ بِوَجْهٍ مَعَ سَلَامَةِ الصَّلَاةِ ‏
( فَرْعٌ ) إِذَا ثَبَتَ أَنَّ إدْرَاكَ وَقْتِ الْعَصْرِ يَكُونُ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ مِنْهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِذَا أَحْرَمَتْ الْمَرْأَةُ بِالْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ بِرَكْعَةٍ فَلَمَّا كَانَتْ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْهَا وَقَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ حَاضَتْ فَإِنَّهَا تَقْضِي الْعَصْرَ لِأَنَّهَا حَاضَتْ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا رَوَاهُ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ رَأَيْت لِأَصْبَغَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ‏.


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:21 PM   [6]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث الخامس ( باب وقوت الصلاة )

‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏
‏أَنَّ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏كَتَبَ ‏ ‏إِلَى عُمَّالِهِ ‏ ‏إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ فَمَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا ‏ ‏أَضْيَعُ ثُمَّ كَتَبَ أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ‏ ‏الْفَيْءُ ‏ ‏ذِرَاعًا إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ‏ ‏فَرْسَخَيْنِ ‏ ‏أَوْ ثَلَاثَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ ‏ ‏الشَّفَقُ ‏ ‏إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ وَالصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ .

ش ) :قَوْلُهُ إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ يَقْتَضِي أَنَّ أُمُورَهُمْ مُهِمَّةٌ وَلَكِنْ لِلصَّلَاةِ مَزِيَّةٌ لِأَنَّهَا عِمَادُ الدِّينِ وَعَلَامَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ أُمِرَ بِإِقَامَتِهَا جَمِيعُ النَّاسِ وَقَوْلُهُ مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ .رِعَايَةِ الصَّلَاةِ أَنْ تُقَامَ بِشُرُوطِهَا مِنْ طَهَارَتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَأَوْقَاتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ أَوْ حَافَظَ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ الْمُرَادُ بِهِ مُرَاعَاةُ أَوْقَاتِهَا وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ فِي قَوْلُهُ تَعَالَى (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى )فَيَكُونُ ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِمُرَاعَاةِ الْوَقْتِ مَعَ دُخُولِهِ فِي وَقْتِهَا مِنْ حِفْظِهَا .َ
‏( فَصْلٌ ) حَفِظَ دِينَهُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدَهُمَا أَنَّهُ حَفِظَ مُعْظَمَ دِينِهِ وَعِمَادَهُ كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَك0 الْحَجُّ عَرَفَةُ) يَعْنِي مُعْظَمُهُ وَعِمَادُهُ وَالثَّانِي أَنْ يُرِيدَ هُنَا بِهِ حِفْظَ سَائِرِ دِينِهِ فَإِنَّ مُوَاظَبَةَ الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَاتِ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صَلَاحِ الْمَرْءِ وَخَيْرِهِ لِتَكَرُّرِهَا وَظُهُورِهَا دُونَ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ .
فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدَهُمَا إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ مُضَيِّعٌ لِلصَّلَاةِ ظُنَّ بِهِ التَّضْيِيعُ لِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي تَخْفَى وَالثَّانِيَ أَنَّهُ إِذَا ضَيَّعَ الصَّلَاةَ فَقَدْ ضَيَّعَ سَائِرَ الْعِبَادَاتِ وَإِنْ عَمِلَهَا لِمَا رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلَاةُ فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ
‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَضْيَعُ عَلَى مِثَالِ أَفْعَلَ فِي الْمُفَاضَلَةِ مِنْ الرُّبَاعِيِّ فَيُقَالُ مَا أَيْسَرَ زَيْدًا مِنْ الْيَسَارِ وَزَيْدٌ أَفْلَسُ مِنْ عَمْرٍو . وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ بِمَعْنَى فِي كَقَوْلِهِ تَعَالَى (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ) مَعْنَاهُ فِي يَوْمِ الْجَمْعِ حَكَاهُ ابْنُ النَّحَّاسِ وَيَكُونُ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ ضَائِعٌ فِي تَرْكِهِ لِلصَّلَاةِ وَأَنَّهُ أَضْيَعُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِعَمَلِهِ. ‏‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ كَتَبَ أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا الْفَيْءُ هُوَ الظِّلُّ الَّذِي تَفِيءُ عَنْهُ الشَّمْسُ بَعْدَ الزَّوَالِ أَيْ تَرْجِعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ) أَيْ تَرْجِعَ فَمَا كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ مِنْ الظِّلِّ فَلَيْسَ بِفَيْءٍ وَقَوْلُهُ ذِرَاعًا يَعْنِي رُبُعَ الْقَامَةِ وَإِنَّمَا أَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الذِّرَاعِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يُقَدَّرُ بِهِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَعْدَمُ التَّقْدِيرَ بِهِ أَنْ يُقَامَ قَائِمٌ عَلَى أَيِّ قَدْرٍ كَانَ وَيُدَارَ حَوْلَهُ دَوَائِرُ يَكُونُ مركزها كُلُّهُ مَوْضِعَ قِيَامِ الْقَائِمِ ثُمَّ تُرْقَبَ الشَّمْسُ فَمَا دَامَ الظِّلُّ يَنْقُصُ فَهُوَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَلَمْ يَدْخُلُ بَعْدُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَكَذَلِكَ إِذَا وَقَفَ الظِّلُّ فَإِذَا أَخَذَ فِي الزِّيَادَةِ فَقَدْ زَالَتْ الشَّمْسُ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى زِيَادَةِ الظِّلِّ فِي تِلْكَ الدَّوَائِرِ فَإِذَا زَادَ بِمِقْدَارِ رُبُعِ الْقَائِمِ عَلَى الظِّلِّ الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ فَقَدْ فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ تُقَامَ فِيهِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ . ‏
‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ يَعْنِي إِلَى أَنْ يَتِمَّ الْفَيْءُ مِثْلَ كُلِّ قَائِمٍ وَإِنَّمَا مَثَّلَ بِالْإِنْسَانِ لِأَنَّهُ لَا يَعْدَمُ التَّقْدِيرُ بِهِ وَإِذَا صَارَ فَيْءُ كُلِّ إنْسَانٍ مِثْلَهُ فَهُوَ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ عِنْدَهُ وأَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ فَإِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةً بَيِّنَةً فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ .
‏( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ٌ , وَنَقَاؤُهَا أَنْ لَا يَشُوبَ بَيَاضَهَا صُفْرَةٌ وَبَيَاضُهَا وَصُفْرَتُهَا إنَّمَا يُعْتَبَرَانِ فِي الْأَرْضِ وَالْجِدَارِ لَا فِي عَيْنِ الشَّمْسِ ,ٍ وَهَذِهِ كُلُّهَا حُدُودٌ لِلْوَقْتِ يَقْرُبُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَفِي قَوْلِهِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ إخْبَارٌ بِجَمِيعِ الْوَقْتِ ‏.‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ لِلْبَطِيءِ وَثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ لِلْجَادِّ السَّرِيعِ ِ وَالْأَظْهَرُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى الْحَزْرِ وَالتَّقْدِيرِ كَمَا يُقَالُ هَذَا الْوِعَاءُ يَسَعُ إرْدَبَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَيْ أَنَّ تَقْدِيرَهُ يَتَرَجَّحُ بَيْنَ الْإِرْدَبَّيْنِ وَالثَّلَاثَةِ .
ٍ‏( مَسْأَلَةٌ) وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَالْمِيلُ عَشْرُ غِلَاءٍ وَالْغَلْوَةُ مِائَتَا ذِرَاعٍ فَفِي الْمِيلِ أَلْفُ ذِرَاعٍ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِ أَبْوَاعُ الدَّوَابِّ وَأَمَّا بَاعُ الْإِنْسَانِ وَهُوَ طُولُ ذِرَاعَيْهِ وَعَرْضُ صَدْرِهِ فَأَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَهُوَ الْقَامَةُ ‏
‏( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ َقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِمُوَافَقَتِهِ لِرِوَايَةِ يَحْيَى وَمُطَرِّفٍ لِأَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ لَا يَتَّسِعُ لِمَشْيِ الرَّاكِبِ مِنْ أَوَّلِهِ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ .
‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ يَعْنِي بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ يَعْنِي الْحُمْرَةَ فِي أُفُقِ الْمَغْرِبِ فَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَقَوْلُهُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ آخِرُ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَنْعَ مِنْ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ فَمَنْ غَفَلَ عَنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهِ مَعَ سَعَتِهِ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِمَا يُسْهِرُهُ وَيَمْنَعُهُ مِنْ النَّوْمِ , وَتَكْرَارُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَالَ شَيْئًا كَرَّرَهُ ثَلَاثًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ التَّأْكِيدَ وَالْإِبْلَاغَ ‏.
‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَالصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ آخِرَ مَا تَكُونُ بَادِيَةً مُشْتَبِكَةً لِأَنَّ هَذِهِ حَالُهَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ.و يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ أَرْبَعُ مَسَائِلَ
( إحْدَاهَا ) أَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ وَقْتُ الزَّوَالِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ ( الثَّانِيَةُ ) أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ إِلَى أَنْ يَفِيءَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا وَأَمَّا الرَّجُلُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَأَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ.وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا إِلَّا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَهِيَ صَلَاةٌ تَرِدُ عَلَى النَّاسِ غَيْرَ مُتَأَهِّبِينَ بَلْ تَجِدُهُمْ نِيَامًا غَافِلِينَ فِي أَغْلَبِ الْأَحْوَالِ فَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ عَقِيبَ الْأَذَانِ لَفَاتَتْ أَكْثَرَ النَّاسِ فَاسْتُحِبَّ تَأْخِيرُهَا إِلَى أَنْ يَفِيءَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا فَيُدْرِكَ مَنْ يَحْتَاجُ الْغُسْلَ الصَّلَاةَ وَيُدْرِكُهَا مَنْ كَانَ نَائِمًا بَعْدَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ وَيَتَوَضَّأَ وَيَرُوحَ إلَيْهَا ( الثَّالِثَةُ ) أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ مَا كَتَبَ بِهِ عُمَرُ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ وَهَذَا مِمَّا كَتَبَ بِهِ إِلَى الْأَمْصَارِ وَأَخَذَ بِهِ عُمَّالُهُ وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَثَبَتَ أَنَّهُ إجْمَاعٌ
.


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:22 PM   [7]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث الخامس ( باب وقوت الصلاة )

( الرَّابِعَةُ ) أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ إِذَا كَمَلَتْ الْقَامَةُ وَهُوَ بِنَفْسِهِ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَقَعُ الِاشْتِرَاكُ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ مَا دَامَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَإِذَا تَبَيَّنَتْ الزِّيَادَةُ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَانْفَرَدَ وَقْتُ الْعَصْرِ .ُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا نَقُولُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ َ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ )فَصَلَّى لَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ صَلَّى لَهُ الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى لَهُ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى لَهُ الْمَغْرِبَ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ لَهُ : الصَّلَاةُ مَا بَيْنَ صَلَاتِك بِالْأَمْسِ وَصَلَاتِك الْيَوْمَ .‏‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْضًا أَرْبَعُ مَسَائِلَ ( إحْدَاهَا ) أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ( الثَّانِيَةُ ) أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِهَا مُشْتَرَكٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ ( الثَّالِثَةُ ) أَنَّ أَدَاءَهَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ وَغَيْرِهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا أَفْضَلُ هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا وَالدَّلِيلُ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ مَاِ رَوَاهُ فِي الْمَبْسُوطِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ ( الرَّابِعَةُ ) أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ .وعن أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمُ أَنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذِهِ صَلَاةٌ حُدَّ أَوَّلُ وَقْتِهَا بِالظِّلِّ فَوَجَبَ أَنْ يُحَدَّ آخِرُهَا بِهِ كَالظُّهْرِ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ يَتَعَلَّقُ بِهِ خَمْسُ مَسَائِلَ ( إحْدَاهَا ) أَنَّ اسْمَهَا الْمُخْتَصَّ بِهَا الْمَغْرِبُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْمَغْرِبِ قَالَ: وَتَقُولُ الْأَعْرَابُ هِيَ الْعِشَاءُ )( الثَّانِيَةُ ) أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ غُرُوبُ الشَّمْسِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ( الثَّالِثَةُ ) مَعْرِفَةُ آخِرِ وَقْتِهَا وَقَدْ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ فَرُوِيَ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُُ.وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا مَغِيبُ الشَّفَقِ مَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ نُورُ الشَّفَقِ) ( الرَّابِعَةُ ) أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ هُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَإِنْ اشْتَرَكَا كَاشْتِرَاكِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَلِذَلِكَ جَازَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ( الْخَامِسَةُ ) أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَدَاءُ الْمَغْرِبِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا تُصَادِفُ النَّاسَ مُتَأَهِّبِينَ لَهَا مُنْتَظِرِينَ أَدَاءَهَا كَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ فِي ذَلِكَ رِفْقًا بِالصَّائِمِ الَّذِي شُرِعَ لَهُ تَعْجِيلُ فِطْرِهِ بَعْدَ أَدَاءِ صَلَاتِهِ ‏.
‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ : وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ يَقْتَضِي أَرْبَعَ مَسَائِلَ
( إحْدَاهَا ) أَنَّ اسْمَهَا فِي الشَّرْعِ الْعِشَاءُ ( الثَّانِيَةُ ) بَيَانُ مَعْنَى الشَّفَقِ وَاَلَّذِي حَكَاهُ أَصْحَابُنَا عَنْ مَالِكٍ وَقَالَهُ فِي مُوَطَّئِهِ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ تَكُونُ فِي الْمَغْرِبِ مِنْ بَقَايَا شُعَاعِ الشَّمْسِ .وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ،ُبِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ :أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا الْحَدِيثَ وَضَعَّفَهُ.قَالَ أَصْحَابُنَا فِي احْتِجَاجِهِمْ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ وَذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَ مَغِيبِ الْحُمْرَةِ وَأَمَّا الْحُمْرَةُ فَإِنَّهَا تَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُصَنَّفِهِ جَعَلَهُ مُوَافِقًا لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ شَفَقَ الصَّلَاةِ هُوَ الْبَيَاضُ لِأَنَّ سُقُوطَ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ مِنْ الشَّهْرِ إِلَّا عِنْدَ مَغِيبِ الْبَيَاضِ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَنْوَارٍ مُتَتَابِعَةٌ مَارَّةٌ بِالْأُفُقِ فَوَجَبَ أَنْ تَتَعَلَّقَ أَحْكَامُ الصَّلَاةِ بِأَوْسَطِهَا كَالطَّوَالِعِ ( الثَّالِثَةُ ) أَنَّ خُرُوجَ وَقْتِ الْعِشَاءِ انْقِضَاءُ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ مِنْ اللَّيْلِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ والدَّلِيلُ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ الصَّلَاةَ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ فَقَالَمَا يَنْتَظِرُهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ )قَالَ: وَلَا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ وَكَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ ( الرَّابِعَةُ ) أَنَّ الْإِتْيَانَ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا عِنْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَبَعْدَ ذَلِكَ قَلِيلًا أَفْضَلُ هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَكُرِهَ تَأْخِيرُهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ .وِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ.وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا فِي الشِّتَاءِ شَيْئًا وَهَذَا لِطُولِ اللَّيْلِ وَهَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ عَلَى الْأُمَّةِ وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا فِي رَمَضَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ فِي إفْطَارِهِمْ وَهَذَا أَيْضًا وَجْهٌ صَحِيحٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّفْقِ بِالنَّاسِ ‏.‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ يُرِيدُ مَنْ نَامَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لِأَنَّ النَّوْمَ قَبْلَهَا مَمْنُوعٌ مِنْهُ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا .


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:23 PM   [8]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث السابع (باب وقوت الصلاة )

‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏كَتَبَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ‏ ‏أَنْ ‏ ‏صَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ثَلَاثَةَ ‏ ‏فَرَاسِخَ ‏ ‏وَأَنْ صَلِّ الْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ فَإِنْ أَخَّرْتَ فَإِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ وَلَا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ .‏
( ش ) : قَوْلُهُ أَنْ صَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ الْكَلَامُ فِيهِ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ هَاهُنَا ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ بِغَيْرِ شَكٍّ وَهَذَا يَقْتَضِي أَحَدَ أَمْرَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي لِهَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَحْفَظْ الزِّيَادَةَ إِذَا قُلْنَا إِنَّ أَوْ فِي الْحَدِيثِ لِغَيْرِ الشَّكِّ مِنْ رَاوِيهِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي لِهَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَشُكَّ وَتَيَقَّنَ أَنَّهَا ثَلَاثَةُ فَرَاسِخَ وَوَقَعَ الشَّكُّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ رَاوِيهِ ‏
‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَأَنْ صَلِّ الْعِشَاءَ مَا بَيْنَك وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ كَلَامٌ مُجْمَلٌ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَوَجْهُهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ افْعَلْ هَذَا مَا بَيْنَ وَقْتِك هَذَا وَبَيْنَ انْقِضَاءِ وَقْتِ كَذَا لِمَا عَلِمَ أَنَّ الْمَكْتُوبَ إِلَيْهِ عَالِمٌ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ قَامَ ذَلِكَ عِنْدَهُ مَقَامَ كَوْنِهِ فِيهِ مَقَامَ تَحْدِيدِ أَوَّلِهِ فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ مَا بَيْنَك وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ مَا بَيْنَك إِذَا كُنْت فِي الْوَقْتِ وَمَا بَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ أَخَّرْت فَإِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ يَعْنِي أَخَّرْت لِضَرُورَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ الْمُتَقَدِّمِ فَصَلَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ شَطْرِ اللَّيْلِ وَإِنْ كَانَتْ أَفْضَلَ وَالضَّرُورَةُ لَا تُؤَقَّتُ إذْ لَيْسَتْ بِاخْتِيَارِ الْفَاعِلِ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي الِاجْتِهَادِ وَالْإِتْيَانِ بِأَكْثَرِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ إِنْ مَنَعَتْك الضَّرُورَةُ مِنْ الصَّلَاةِ قَائِمًا فَصَلِّ قَاعِدًا وَقَدْ تَكُونُ الضَّرُورَةُ تَمْنَعُهُ مِنْ الْقُعُودِ إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ مِمَّا كَلَّفَهُ اللَّهُ أَكْثَرَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ عَرَفَ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَمَا هُوَ مِمَّا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ فَأَمَرَهُ عُمَرُ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالصَّوَابِ ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ أَخَّرْت عَنْ ذَلِكَ بِمَا تَعْتَقِدُهُ مِنْ جَوَازِ التَّأْخِيرِ فَإِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ‏
‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ رَأَيْت بَعْضَ الْمُفَسِّرِينَ حَكَى عَنْ أَبِي عُمَرَ الْإِشْبِيلِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ مَعْنَاهُ لَا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ نِصْفِ اللَّيْلِ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يُرِيدَ وَلَا تَتَّخِذْ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ عَادَةً فَتَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ وَإِنْ جَازَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي النَّادِرِ إمَّا لِضَرُورَةٍ وَإِمَّا لِحَالٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ مِمَّا يَعْتَقِدُهُ مِنْ جَوَازِ التَّأْخِيرِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ ‏.


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:23 PM   [9]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث الثامن وقوت الصلاة ( باب : وقوت الصلاة )

‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ سَأَلَ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ ‏. ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ : ‏أَنَا أُخْبِرُكَ ‏ ‏صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ وَالْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَبَشٍ ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏الْغَلَسَ ‏.

( ش ) : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سُؤَالُهُ عَنْ آخِرِ الْوَقْتِ وَلِذَلِكَ أَجَابَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ وَلَوْ سَأَلَهُ عَنْ جَمِيعِ وَقْتِ الصَّلَاةِ لَكَانَ جَوَابُهُ بِتَحْدِيدِ جَمِيعِهِ . وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّك مِثْلَك وَالْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّك مِثْلَيْك مَعْنَاهُ فَتَكُونُ قَدْ أَدْرَكْت وَقْتَ الِاخْتِيَارِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَيْسَ بِجَمِيعِ الْوَقْتِ وَإِنَّمَا هُوَ آخِرُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ اعْتَقَدَ حِينَئِذٍ أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ وَقْتِ الصَّلَاتَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏.
‏( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْتَقِدَ أَنْ لَا وَقْتَ لِلْمَغْرِبِ غَيْرُ ذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُنْكِرَ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ عَنْهُ وَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ وَقْتَهَا مُمْتَدٌّ بَعْدَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَبَشٍ الْغَبَشُ بَقَايَا ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَهُوَ الْغَلَسُ وَهَذَا عَلَى مَعْنَى تَفْضِيلِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ .


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:24 PM   [10]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث التاسع وقوت الصلاة (باب : وقوت الصلاة)

‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ : ‏كُنَّا ‏ ‏نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى ‏ ‏بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ‏ ‏فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ ‏ .

( ش ) : قَوْلُهُ كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ ،يَقْتَضِي أَنَّ صَلَاتَهُمْ الْعَصْرَ كَانَتْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَلِذَلِكَ كَانَ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ بَعْدَ صَلَاتِهِمْ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ وَلَا يُقَالُ هَذَا إِلَّا فِيمَا يَكْثُرُ وَيَتَكَرَّرُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَلُّونَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يُصَلُّونَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْوَقْتِ وَإِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي الْوَقْتِ وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا يُثَابِرُونَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عُمَّالًا فِي الْحَوَائِطِ فَيَتَأَهَّبُونَ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ فَتَتَأَخَّرُ بِذَلِكَ صَلَاتُهُمْ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ إِلَى وَسَطِهِ فَكَانَ مَنْ صَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ يَأْتِيهِمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ صَلَاتِهِ فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ ‏


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:25 PM   [11]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

ديث العاشر : وقوت الصلاة ( باب : وقوت الصلاة )

‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏: ‏كُنَّا ‏ ‏نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى ‏ ‏قُبَاءٍ ‏ ‏فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ‏.

( ش ) : قَوْلُهُ كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءَ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ تَوْكِيدٌ لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَمُبَيِّنٌ أَنَّ صَلَاتَهُمْ كَانَتْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَأَنَّ الذَّاهِبَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى قُبَاءَ وَهُوَ مِنْ أَدْنَى مِنْ الْعَوَالِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ الْمِيلَيْنِ أَوْ دُونُ يَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ . وَحَكَى أَبُو الْمُطَرِّفِ الْقَنَازِعِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يُتَابَعْ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءَ وَرَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ فِيهِ : ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي وَالْعَوَالِي فِي طَرَفِ الْمَدِينَةِ وَقُبَاءُ عَلَى فَرْسَخٍ مِنْ الْمَدِينَةِ فَلِهَذَا لَمْ يُتَابَعْ مَالِكٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَصْرَ كَانَتْ تُصَلَّى أَوَّلَ وَقْتِهَا وَكَلَامُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ يَحْتَاجُ إِلَى تَأَمُّلٍ أَنَّ اللَّيْثَ إِذَا خَالَفَ مَالِكًا فِي الزُّهْرِيِّ قُضِيَ لِمَالِكٍ لِأَنَّهُ أَوْثَقُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ وَأَحْفَظُهُمْ وَلَيْسَ اللَّيْثُ مِنْ مُتَقَدِّمِي أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ وَقَوْلُهُ : إِنَّ الْعَوَالِيَ فِي طَرَفِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ إذْ قُبَاءُ مِنْ الْعَوَالِي وَهِيَ مِنْ أَدْنَى الْعَوَالِي إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَالِكٌ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا لِأَنَّهَا بَلْدَتُهُ وَمُنْشَؤُهُ فَكَيْفَ يُقْرَنُ بِهِ اللَّيْثُ فِي عِلْمِ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَإِنَّمَا دَخَلَ الْمَدِينَةَ دُخُولَ الْمُسَافِرِ وَلَمْ يَطُلْ فِيهَا مُقَامُهُ وَكَثِيرٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ كَمَا يَرْوِيهِ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْهُ وَقَالَ : قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ : إِنَّ الْعَوَالِيَ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْعَوَالِيَ فِي طَرَفِ الْمَدِينَةِ وَإِنَّ قُبَاءَ أَبْعَدُ مِنْهَا . وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ وَبَعْضُ الْعَوَالِي مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَنَحْوِهَا وَقَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُتَابَعْ مَالِكٌ عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّ رِوَايَتَهُ تَقْتَضِي أَنَّ الْعَصْرَ كَانَتْ تُصَلَّى قَبْلَ وَقْتِهَا كَلَامٌ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا يَمْشِي الْفَرْسَخَ وَأَكْثَرَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْوَقْتُ وَلَيْسَ الْوَقْتُ مِنْ الضِّيقِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ وَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ إِنَّ ذَلِكَ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ فَلَا وَجْهَ لِاعْتِرَاضِهِمْ عَلَى رِوَايَةِ مَالِكٍ بِهَذَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رِوَايَةِ اللَّيْثِ إِلَّا اللَّفْظُ بَلْ رِوَايَةُ مَالِكٍ أَشَدُّ تَحْقِيقًا وَقَوْلُهُمْ إِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ انْفَرَدَ بِهَا مَالِكٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ مِنْ رُوَاةِ الشَّافِعِيِّ عَنْ أَبِي صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ فِيهِ : فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ أَنْبَأَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:25 PM   [12]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

عشر : وقوت الصلاة (باب : وقوت الصلاة)

‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ : ‏مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِيٍّ ‏ .

( ش ) : الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ مَا أَدْرَكْت النَّاسَ أَنَّهُ يُرِيدُ الصَّحَابَةَ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قَصَدَ الِاحْتِجَاجَ بِفِعْلِهِمْ وَتَصْحِيحَ مَا ذُهِبَ إِلَيْهِ بِنَقْلِ مِثْلِهِ عَنْهُمْ وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَدْرَكَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِيٍّ وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى الْإِبْرَادِ فِي الصَّيْفِ وَوَقْتَ الْحَرِّ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ الْإِنْكَارَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ تَأْخِيرَهَا عَنْ وَقْتِ الزَّوَالِ مِمَّنْ يَرَى ذَلِكَ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يُصَلُّونَهَا جَمَاعَةً بَعْدَ أَنْ يَفِيءَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا وَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا فَهُوَ أَوَّلُ الْعَشِيِّ .


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:26 PM   [13]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث : الثانى عشر ، باب : وقوت الصلاة

وقت الجمعة
‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمِّهِ ‏ ‏أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ : ‏كُنْتُ أَرَى ‏ ‏طِنْفِسَةً ‏ ‏لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏يَوْمَ الْجُمُعَةِ تُطْرَحُ إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏وَصَلَّى الْجُمُعَةَ ‏. ‏قَالَ ‏ ‏مَالِكٌ : ‏ ‏ثُمَّ نَرْجِعُ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ‏ ‏فَنَقِيلُ ‏ ‏قَائِلَةَ ‏ ‏الضَّحَاءِ ‏.
( ش ) : قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ كُنْت أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الطَّنَافِسُ هِيَ الْبُسُطُ كُلُّهَا وَاحِدَتُهَا طِنْفِسَةٌ كَذَلِكَ رَوَيْنَا بِالْكَسْرِ وَوَقَعَ فِي كِتَابِي مُقَيَّدًا طِنْفِسَةٌ بِالْكَسْرِ وَطُنْفُسَةٌ بِالضَّمِّ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّنْفَسَةُ بِالْفَتْحِ وَعَرْضُ الطِّنْفِسَةِ الْغَالِبُ مِنْهَا وَإِلَّا كَثُرَ مِنْ جِنْسِهَا ذِرَاعَانِ وَإِنَّمَا كَانَتْ تُطْرَحُ يَجْلِسُ عَلَيْهَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَيُصَلِّي عَلَيْهَا الْجُمُعَةَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سُجُودُهُ عَلَى الْحَصَبِ وَجُلُوسُهُ وَقِيَامُهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ وَقَدْ رُوِيَ فِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بَعْدَ أَنْ كَبَّرَ يُصَلِّي عَلَى طِنْفِسَةٍ فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهَا وَيَسْجُدُ وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى الْحَصَبِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الطَّنَافِسِ مَكْرُوهٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا لَيْسَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ بَاقِيًا عَلَى صِفَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ السُّجُودُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ ضَرُورَةِ شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَهَذَا الْجِدَارُ وَإِنْ كَانَ غَرْبِيًّا فَلَيْسَ بِحَقِيقَةِ الْغَرْبِ لِأَنَّ قِبْلَةَ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَتْ إِلَى وَسَطِ الْجَنُوبِ وَانْحِرَافُهَا إِلَى الْمَشْرِقِ كَثِيرٌ فَجِدَارُهُ الْغَرْبِيُّ الَّذِي يَكُونُ لَهُ الظِّلُّ قَبْلَ الزَّوَالِ وَلَكِنَّهُ لَا يَمْتَدُّ الذِّرَاعَيْنِ وَنَحْوَهُمَا بِقَدْرِ الطِّنْفِسَةِ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَإِنَّمَا يَقَعُ التَّحْدِيدُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ عَايَنَ الْمَوْضِعَ أَوْ عَرَفَ السَّعَةَ وَمِقْدَارَ ارْتِفَاعِ الْحَائِطِ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ لِامْتِدَادِ الظِّلِّ وَانْحِرَافِ الْجِدَارِ فَيَكُونُ لَهُ ظِلٌّ قَبْلَ الْفَيْءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَائِطُ قَدْ غُيِّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَفْعٍ وَوَضْعِ رَفٍّ عَلَيْهِ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ زَادَ فِي الْمَسْجِدِ .وَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إيَاسُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ حَدَّثَنِي أَبِي وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُمُعَةِ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ . فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْحِيطَانُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَيْسَ لَهَا عُلُوٌّ وَلَا رَفٌّ تَقْتَضِي الظِّلَّ فِي أَوَّلِ الزَّوَالِ أَوْ يَكُونُ خَبَرُ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ حِيطَانٍ مُعْتَدِلَةٍ إِلَى الْجَنُوبِ مِنْ دُورِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا وَرَوَى ابْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْصَرِفُونَ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ مَمْدُودٌ وَقَدْ زَاغَتْ الشَّمْسُ .‏
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَصَلَّى الْجُمُعَةَ يَعْنِي أَنَّ وَقْتَ خُرُوجِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ هُوَ إِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ عَلَى هَيْئَتِهِ الَّتِي كَانَ وَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ ظِلُّهُ قَدْ غَشِيَ بَعْضَهَا قَبْلَ خُرُوجِ عُمَرَ وَقِيلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الزَّوَالُ وَقَوْلُهُ فَصَلَّى الْجُمُعَةَ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ يُقَالُ الْجُمُعَةُ وَالْجُمُعَةُ يُرِيدُ أَنَّهُ خَطَبَ ثُمَّ صَلَّى لَكِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى عِلْمِ السَّامِعِ بِالْأَمْرِ الْمُعْتَادِ الْمَشْرُوعِ فِي ذَلِكَ. ‏
‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا بَسْطُ الطِّنْفِسَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُتَوَقَّى بَرْدُ الْأَرْضِ وَالْحَصْبَاءِ بِالْحُصْرِ وَالْمُصَلَّيَاتِ فِي الْمَسَاجِدِ يُرِيدُ بِالْمُصَلَّيَاتِ الطَّنَافِسَ وَكُرِهَ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ عَلَى فِرَاشٍ أَوْ يَتَّكِئَ فِيهِ عَلَى وِسَادٍ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْجُلُوسَ عَلَى الْفِرَاشِ وَالْإِتْكَاءَ عَلَى الْوِسَادِ يُنَافِي التَّوَاضُعَ الْمَشْرُوعَ فِي الْمَسَاجِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ‏
‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ قَائِلَةَ الضَّحَاءِ بِفَتْحِ الضَّادِ وَالْمَدِّ حَرُّ الشَّمْسِ وَالضُّحَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ ارْتِفَاعُهَا عِنْدَ طُلُوعِهَا قَالَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَطَّانُ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي الْمَمْدُودِ وَالْمَقْصُورِ وَبَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ يَجْعَلُ الضُّحَى وَالضَّحَاءَ مِثْلَ النَّعْمَاءِ وَالنُّعْمَى وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الضُّحَى مِنْ حِينِ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَرْتَفِعَ النَّهَارُ وَتَبْيَضَّ الشَّمْسُ جِدًّا ثُمَّ يَعُودُ بَعْدَ ذَلِكَ الضَّحَاءُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الضُّحَى حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَالضَّحَاءَ إِذَا ارْتَفَعَتْ وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْجِعُونَ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَيُدْرِكُونَ مَا فَاتَهُمْ مِنْ رَاحَةِ قَائِلَةِ الضَّحَاءِ بِالتَّهْجِيرِ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ سُنَّتَهَا أَنْ يُهَجَّرَ إلَيْهَا قَبْلَ وَقْتِهَا وَأَنْ تُصَلَّى فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا لِأَنَّ فِي تَعْجِيلِهَا إدْخَالُ الرَّاحَةِ عَلَى النَّاسِ بِسُرْعَةِ رُجُوعِهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ . ‏
‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَوَّلُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ زَوَالُ الشَّمْسِ وَآخِرُ وَقْتِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَمُطَرِّفٍ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ عَلَى حَسَبِ انْقِسَامِهِ فِي الضَّرُورَةِ وَالِاخْتِيَارِ وَآخِرُ وَقْتِهَا عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ وَوَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ الْجُمُعَةَ بَدَلٌ مِنْ الظُّهْرِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ وَقْتُهَا كَوَقْتِهَا وَوَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ أَنَّ الْجُمُعَةَ مِنْ شَرْطِهَا الْجَمَاعَةُ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الِاخْتِيَارِ وَالْفَضِيلَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى بِهَا فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُخْرِجُهَا عَنْ مَوْضِعِهَا


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:27 PM   [14]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث الثالث عشر : باب : وقوت الصلاة

وقت الجمعة
‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي سَلِيطٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ‏‏صَلَّى الْجُمُعَةَ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏وَصَلَّى الْعَصْرَ ‏ ‏بِمَلَلٍ ‏ . ‏قَالَ ‏ ‏مَالِك : ‏ ‏وَذَلِكَ ‏ ‏لِلتَّهْجِيرِ ‏ ‏وَسُرْعَةِ السَّيْرِ ‏ .

( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّى الْعَصْرَ بِمَلَلٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ صَلَّى الْجُمُعَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مِنْ حَالِ عُثْمَانَ أَنَّهُ إنَّمَا صَلَّى الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُفِدْ قَوْلُهُ تَعْجِيلَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَعِيسَى بْنُ دِينَارٍ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَمَلَلٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا وَفَسَّرَ ذَلِكَ مَالِكٌ بِقَوْلِهِ : وَذَلِكَ لِلتَّهْجِيرِ وَسُرْعَةِ السَّيْرِ يَعْنِي إدْرَاكَهُ صَلَاةَ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا بِمَلَلٍ .


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 28-05-09 , 07:28 PM   [15]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية النورابى

النورابى

الملف الشخصي
 
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي شرح موطا الامام مالك


 

الحديث الرابع عشر : باب : وقوت الصلاة

مَنْ أدرك ركعة من الصلاة
‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏
‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ‏.

( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ جَمِيعَهَا بِالْفِعْلِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ أَدْرَكَ حُكْمَهَا مِثْلُ أَنْ يُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَيَكُونَ مُدْرِكًا لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ صَلَّى مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ فَيَكُونُ مُدْرِكًا لِوَقْتِهَا وَإِنْ صَلَّى بَعْضَ صَلَاتِهِ بَعْدَ وَقْتِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ أَنَّ فَضِيلَةَ الْإِدْرَاكَيْنِ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا أَتَمُّ فَضِيلَةً مِنْ الَّذِي أَدْرَكَ الْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْهَا وَكَذَلِكَ مَنْ صَلَّى جَمِيعَ صَلَاتِهِ فِي وَقْتِهَا أَتَمُّ فَضِيلَةً مِمَّنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا فِي وَقْتِهَا إِلَّا أَنَّهُمَا اتَّفَقَا فِي حُكْمِ الْأَدَاءِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْإِدْرَاكَ فِي الْوَقْتِ وَالْجَمَاعَةِ يَخْتَلِفُ فَلَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ فِي الْوَقْتِ إِلَّا أَنْ يُدْرِكَ مِنْهَا مِقْدَارَ مَا يُكَبِّرُ فِيهِ لِلْإِحْرَامِ وَيَقْرَأُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَرْكَعُ فَيَطْمَئِنُّ رَاكِعًا ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَطْمَئِنُّ قَائِمًا ثُمَّ يَسْجُدُ فَيَطْمَئِنُّ سَاجِدًا ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَطْمَئِنُّ جَالِسًا ثُمَّ يَسْجُدُ فَيَطْمَئِنُّ سَاجِدًا ثُمَّ يَقُومُ فَهَذَا أَقَلُّ مَا يَكُونُ بِهِ مُدْرِكًا لِحُكْمِ الْوَقْتِ حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَأَمَّا إِدْرَاكُهُ صَلَاةَ الْإِمَامِ فَهُوَ أَنْ يُكَبِّرَ لِإِحْرَامِهِ قَائِمًا ثُمَّ يُمَكِّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ رَاكِعًا قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ وَالْقِيَامَ لَهَا وَلَا يَحْمِلُ عَنْهُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَلَا الْقِيَامَ بِسَبَبِهَا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ عَقْدُ الصَّلَاةِ وَمَوْضِعُ النِّيَّةِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِمَا لَا يَحْمِلُهُ عَنْهُ الْإِمَامُ قَبْلَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ الَّذِي هُوَ تَمَامُ رُكُوعِهَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ لِلْمَأْمُومِ الدُّخُولَ مَعَ الْإِمَامِ مَا لَمْ يَرْفَعْ وَالِاعْتِدَادَ بِمَا يَعْمَلُهُ مَعَهُ مِنْ الصَّلَاةِ وَأَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِمَا يَعْمَلُهُ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ آخِرَ عَمَلِ الرُّكُوعِ وَلِذَلِكَ جَازَ لِلْمَأْمُومِ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا وَخَافَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ هُوَ الصَّفَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ وَيَرْكَعَ وَيَدِبَّ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ فَثَبَتَ أَنَّ إدْرَاكَ الْإِمَامِ يَحْصُلُ بِمَا يَخَافُ أَنْ يَفُوتَ بِهِ وَهُوَ رَفْعُ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ .


سيفى هو الهندى ياسعدى به بين الرجال اكون ممن جالا

فبه قطعت حبال نفسى من دنا فاذا دنوت الحى سودت رجالا
النورابى غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع



الساعة الآن 12:11 PM.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتديات تهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظة للمنتدى - أنسابكم
تنويه هام : المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة أو اصحاب المنتدى و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر المنتدى أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور في المنتدى يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارة المنتدى