أنت غير مسجل في انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 


  
 
 
 
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى أنسابكم
منتدى أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام: المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

إعلانات المنتدى
ansabcom.com مركز تحميل الصور
مركز التحميل
:: هام جداً ::نرجو ان تراعي في تحميل الصور حرمة الدين الإسلامي الحنيف وان هناك من يراقبك قال تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

إفشاء السلام من الإسلام ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار‏.‏


عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير قال ‏" ‏ تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ‏"‏‏. ‏



تتقدم إدارة منتديات انسابكم بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   انسابكم انساب ال البيت الاشراف والسادة > ۩۞۩ :: المنتديـــات العامــــة :: ۩۞۩ > التاريخ الاسلامي

التاريخ الاسلامي ويحوي مقالات ودراسات تاريخية, مخطوطات, أثار إسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-03-09 , 03:37 PM   [1]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

Follow مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور ابراهيم خليل العلاف

مؤرخ عراقي ، وكاتب صحفي ، واستاذ جامعي .. متخصص بالتاريخ الحديث ، ولديه كتب وبحوث ودراسات ومقالات في الصحف والمجلات الموصلية والعراقية والعربية . ولد في الموصل بالعراق يوم 25 من كانون الأول / ديسمبر سنة 1945 ، ونشأ في محلة رأس الكور بالموصل ، وهي من أقدم المحلات القديمة يقع داخلها الجامع الأموي ،وهو أول جامع بناه العرب المسلمون عند فتحهم الموصل سنة 16 هـ ( 637 م ) وعند مقربة من الجامع هناك قلعة الموصل المعروفة عند الموصليين باسم ( تل قليعات ) . وقد دخل الكُتّاب في طفولته وذلك في مسجد عبد الله المكي ، وكان
( الملا ) فيه هو الملا اسماعيل ، رحمه الله ، في محلة المكاوي القريبة من رأس الكور .. وفي ( الكُتّاب ) تعلم القرآن الكريم وحفظ بعضاً من آياته .. كما درس شيئاً من الحساب.بدأ الدراسة الابتدائية في مدرسة أبي تمام،وأكمل المتوسطة في ( المركزية ) . أما الأعدادية فقد أتمها في ( الشرقية ) ، والتي تعد من أقدم المدارس الاعدادية ، قضى شطراً من حياته في ( سوق الحنطة ) الجديد في باب الطوب بالموصل حيث كان يعمل جده وأبوه ، ومن هنا جاء لقب الأسرة ( العلاّف ) التي تقابل ( العلوه جي ) في بغداد .

تتلمذ على أساتذة من المهتمين بتاريخ الموصل وتراثها وتاريخ العراق والحضارة العربية والتاريخ الحديث والمعاصر منهم محمد اسماعيل ، وغصوب الشيخ عبار ، وعبد الرزاق الشماع ، وادريس عبد المجيد الذنون ، وهشام سليم الطالب ، وعمر محمد الطالب ، وشاكر النعمة ، وغانم حمودات . وحين التحق بكلية التربية ( 1964 ـ 1965 ) ببغداد ، كان من أساتذته الدكتور زكي صالح ، والدكتور فاضل حسين ، والدكتور عبد العزيز سليمان نوار ( مصري ) ، والدكتور حاتم عبد الصاحب الكعبي ، والدكتور فيصل الوائلي ، والدكتور محسن غياض ، والدكتور حسين أمين ، والدكتور عبد الله الفياض ، والدكتور أحمد سعيد حديد ، والدكتورة نعيمة حسين الشماع .
وبعد أن تخرج في قسم التاريخ بكلية التربية / جامعة بغداد بدرجة شرف ، حيث أنه كان في قسـم الشرف الذي يتحمل طلبته مواداً اضافية على أقرانهم في المرحلتين الثالثة والرابعة من الكليـة ، عيّن في 9 آذار / مارس 1969 مدرساً في متوسطة فتح للبنين في الشورة ، ثم أصبح مديراً لهذه المتوسطة ( الثانوية حالياً ) ، وقضى أربع سنوات في التدريـس والادارة ، وبعدهـا أكمل دراسته العليا في كلية الآداب ـ جامعة بغداد ، حيث حصل على الماجستير سنة 1975 والدكتوراه سنة 1980 ، وكانت رسالته للماجستير بعنوان: " ولاية الموصل : دراسة في تطوراتها السياسية 1908ـ1922 " بإشراف الأستاذ الدكتور عبد القادر أحمد اليوسف.أما أطروحته للدكتوراه فكانت بعنوان : " تطور السياسة التعليمية في العراق 1914 ـ 1932 " بإشراف الأستاذ الدكتور فاضل حسين . وبعد اكماله الدراسات العليا،عيّن في 15 أيلول 1975 مدرساً في كلية الآداب ـ جامعة الموصل ، وشغل منصب مقرر قسـم التاريخ فيها لسنوات ، ثـم نقل إلى كلية التربية بجامعة الموصل ليعين رئيساً لقسم التاريخ فيها بين سنتي 1980 و 1995 .. نال لقب الأستاذية ( بروفيسور ) منذ 17 تشرين الأول / اكتوبر 1991 .
أسهم في تأسيس مركز الدراسات التركية ( الأقليمية حالياً ) بجامعة الموصل سنة 1985، وتولى إدارته مرتين ، المرة الأولى بين سنتي 1986 و1988 ، والمرة الثانية بين سنتي 1995 و 2003 . وقد أصدر العديد من الكتب ، كما نظّم المركز وأسس فيه مكتبة وأرشيفاً ، فضلاً عن تطوير امكانات المركز العلمية ، وتوسيع اهتماماته البحثية لكي تشمل العراق وجيرانه ، وبعضاً من دول الشرق الأوسط ، فضلاً عن جمهوريات القفقاس وآسيا الوسطى ( الاسلامية ) المنسلخة عن الاتحاد السوفيتي السابق .
كان بين سنتي 1995 و 1997 عضواً في مجلس جامعة الموصل ممثلاً للأساتذة ، وقد أسهم في تطوير الجامعة علمياً وادارياً .. كما كان عضواً في هيئة تحرير مجلتها
( الجامعة ) ، ورئيساً لتحرير العديد من المجلات الأكاديمية ومنها ، مجلة ( أوراق تركية معاصرة ) .. وشغل منصب عضوية مجلات جامعية موصلية أخرى منها مجلة ( أوراق موصلية ) التي يصدرها مركز دراسات الموصل ، ومجلة ( آداب الرافدين )
التي تصدرها كلية الآداب ، ومجلة ( التربية والعلم ) التي تصدرها كلية التربية .
وفيما يتعلق بالموسوعات ، فقد كان عضواً في هيئة تحرير موسوعة الموصل الحضارية التي صدرت سنة 1992 بخمسة مجلدات من القطع الكبير ، وقد أشرف على الجزئين الرابع والخامس الخاصين بموضوعات التاريخ الحديث والمعاصر . كما كتب فيهما ( 7 ) بحوث دارت حول أوضاع الموصل السياسية والفكرية والاجتماعية المعاصرة . وعمل في لجان جامعية عديدة منها لجنة الدراسات العليا ، ولجنة الترقيات العلمية ، ولجنة التأليف والترجمة ، ولجنة اختيار التدريسيين للعمل في الجامعة .
مُنح وسام المؤرخ العربي من اتحاد المؤرخين العرب في 15 تموز 1986 تقديراً لجهوده في خدمة التاريخ العربي المعاصر . كما حصل على امتياز رعاية الملاكات العلمية للسنتين الدراسيتين 1999 ـ 2000 و 2001 ـ 2002 ، وحصل على أكثر من جائزة تكريمية ، وشهادة تقديرية من جهات عديدة لجهوده في النشر العلمي وخدمة الوطن في مجـال التاريخ . وقد شارك في نـدوات ومؤتمرات علمية داخـل العراق وخارجه ،كما حرر في موسوعات عديدة منها الموسوعة الصحفية العربية ، وموسوعة التربية الاسلامية ، التي يصدرها المجمع الملكي لبحوث الحضارة الاسلامية التابع لمؤسسة آل البيت ، المملكة الأردنية الهاشمية .
أشرف على قرابة ( 30 ) رسالة ماجستير وأطروحة دكتوراه ، كما ناقش المئات منها وفي مختلف أقسام التاريخ في الجامعات العراقية.وشغل عضوية اللجنة الاستشارية لبيت الحكمة في نينوى ، وعضوية اللجنة الاستشارية للثقافة والفنون في الموصل ، وأصبح رئيساً لجمعية المؤرخين والآثاريين العراقيين ـ فرع نينوى ، لسنوات ، فضلاً عن عضويته في اتحاد المؤرخين العرب ، ونقابة المعلمين ، واتحاد الأدباء والكتاب في العراق .
ألّف قرابة ( 35 ) كتاباً لوحـده وبالاشتراك مع عـدد من زملائه ، ومن كتبه المنشورة :
1 ـ نشأة الصحافة العربية في الموصل ، 1981 . 2 ـ تطور التعليم الوطني في العراق ، 1982 .
3 ـ تاريخ الوطن العربي في العهد العثماني 1516 ـ 1916 ، 1983 . 4 ـ تاريخ الوطن العربي الحديث والمعاصر ، 1987 . 5 ـ تاريخ الفكر القومي العربي ، 2001 . 6 ـ نشأة الصحافة في الموصل وتطورها 1885 ـ 1985 ، 1985 .
7 ـ خارطة التوجهات الاسلامية في تركيا المعاصرة ، 2005 . 8 ـ قضايا عربية معاصرة ، 1988 بالاشتراك .
9 ـ تاريخ العراق المعاصر ، 1989 بالاشتراك مع الدكتور جعفر عباس حميدي . 10 ـ ايران وتركيا : دراسة في التاريخ الحديث والمعاصر ، 1992 بالاشتراك مع الدكتور خليل علي مراد .
11 ـ دراسات في تاريخ الخليج العربي والجزيرة العربية ، 1986 . 12 ـ دراسات في فلسفة التاريخ ، 1988 بالاشتراك .
13 ـ محافظة نينوى بين الماضي والحاضر ، 1987 بالاشتراك . 14 ـ تاريخ العالم الثالث الحديث ، 1989 بالاشتراك مع الدكتور عوني عبد الرحمن السبعاوي . 15 ـ جمهوريات آسيا الوسطى وقفقاسيا ، 1993 بالاشتراك .
16 ـ سياسة تركيا الخارجية تجاه الوطن العربي ، 1998 بالاشتراك . 17 ـ المذكرات الشخصية مصدراً لكتابة التاريخ ، 2001 بالاشتراك . 18 ـ العراق وتحديات القرن الحادي والعشرين ، 2001 بالاشتراك .
19 ـ المفصل في تاريخ العراق المعاصر ، 2002 بالاشتراك. 20 ـ العلاقات العراقية ـ التركية وسبل تطورها ، 1999 بالاشتراك . 21 ـ القضية الكردية في تركيا ، 1994 بالاشتراك .
كما أسهم في تأليف بعض الكتب المنهجية الدراسية في المدارس المتوسطة والأعدادية منها :
1 ـ التاريخ الحديث والمعاصر ، للصف الثالث المتوسط ، 1990 . 2 ـ التاريخ الحديث والمعاصر للوطن العربي ، للصف السادس الأعدادي الأدبي، 1980.
وقد كتب بحوثاً ودراسـات أكاديمية وصل عـددها إلى قرابة ( 125 ) بحثاً ودراسةً منشورة في مجلات موصلية وعراقية وعربية . هذا فضلاً عن ( 500 ) مقالة صحفية . وقد حضر قرابة ( 100 ) نـدوة ومؤتمر علمي داخل العراق وخارجه كان آخرها ندوة العراق ودول الجـوار : رؤى متبادلة التي نظمها مركـز الخليج للأبحاث بدبي بدولة الامارات العربية المتحدة بين 30 و 31 آذار / مارس 2005 .
يقوم منهج الدكتور العلاف في كتابة التاريخ على أساس ثابت ومحدد وهو ( أن المؤرخ ينبغي أن يكون طرفاً نشيطاً في العملية التاريخية ) وأن ( يعتمد الوثائق والمصادر الرصينـة في توثيق كتاباته ) بشرط ( المحافظة على مبـدأ إعادة تشكيل الحدث التاريخي كما وقع بالضبط .. " مع محاولة ( وضع الأحداث وضبط تسلسلها زمنياً بحيث يستطيع القارئ معرفة حجم التطور في الأحداث وصولاً إلى النتائج المتوخاة ) .. ويدعو الدكتور العلاف إلى ( أن يكون المؤرخ صاحب رسالة ) و ( أن لا يهدف سوى إلى إظهار الحقيقة حتى لو كانت على نفسه ) و ( أن يكون شجاعاً وصادقاً وأميناً وذو مرؤة وإنصاف لأن من يتعامل معهم ، قد غادروا الحياة ولم يعد بمقدورهم الدفاع عن أنفسهم ) .., ويؤكد الدكتور العلاف على ( أن المشكلة الرئيسة في العراق هي أن الانسان فيه لا يؤمن بقيمة تراكم الخبرة التاريخية ، ويحاول أن يبدأ من الصفر دائماً لهذا فالبنيان السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفكري فيه يشوبه النقصان وعدم الاكتمال . كما أن القادة والزعماء في العراق ، وخاصةً منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة لا يحظون بالاحترام والتقدير بعد خروجهم من السلطة .. وتبذل الجهود لطمس آثارهم وإزالة منجزاتهم ، بل وشن الحرب عليهم .. ولهذا الأمر أسباب سايكولوجية ومناخية واجتماعية يتعلق بعضها بفساد أولئك الحكام ، أو تراكم اخطائهم وخطيئاتهم بحق الشعب في العراق والرغبة الجامحة في عدم منحه الحرية للتعبير عن آرائه وأفكاره والسعي إلى قمعها ، وفي هذا يختلف الانسان المصري في موقفه من السلطة عن الانسان العراقي ، فمنذ العصور القديمة كان الانسان المصري يحترم قادته في حين أن الانسان العراقي يخافهم ، لهذا ما أن تتيسر له فرصة التخلص منهم إلاّ ويبدأ بهدم كل آثارهم والتخلص منها .
وهنا يواجه المؤرخ مشكلة معقدة عند محاولته كتابة التاريخ بصدق وموضوعية .. ويؤكد الدكتور العلاف أن مشكلة التاريخ الحديث في العراق وغيره من الأقطار النامية هي الأيديولوجية ، كما أن مشكلة التاريخ الإسلامي هي ارتباطه بالمقدسات الدينية التي تعيق المؤرخ في كثير من الأحيان عن أداء دوره الفاعل في عملية التدوين والتوثيق والتفسير. ومن آراءه الجديدة أن المؤرخين ينبغي أن ينأوا بأنفسهم عن الحكام وأن يناضلوا من أجل تخليص التاريخ من قيود الحكام ، وإذا كان التاريخ لا يكتبه إلاّ المنتصرون كما يقال ، فلا بد من تأشير حقيقة جسامة المسؤولية التي يضطلع بها المؤرخ الموضوعي النزيه الملتزم بقواعد المنهج التاريخي المعتمدة على اظهار الحقائق والوثائق والوقائع بالعلم لا بالعاطفة .
وأخيراً فإن الدكتور العلاف يدعو إلى استخدام التاريخ كمادة للتفاهم بين البشر ، وكوسيلة للتعاون على البر والتقوى وليس على الأثم والعدوان ، ومن الممكن أن يجتمع المؤرخون من أقطار عديدة ، لكي يتوصلوا إلى قواسم مشتركة عند كتابتهم للأحداث التاريخية المشتركة المثيرة للنزاعات والجدل وكما هو معروف فإن المؤرخين الأوربيين فعلوا مثل هذا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عندما اجتمعوا في باريس وأزالوا كل ما من شأنه تعميق حالات العداء والنزاع والتخاصم وأكدوا على الثوابت والأسس المشتركة التي كان من ابرز نتائجها إقامة الاتحاد الأوربي وإصدار دستور يلتزم به الجميع .
وأخيراً لابد من الاشارة إلى أن الدكتور ابراهيم العلاف يؤكد لطلبته باستمرار على عدم الاهتمام فقط بالجانب السياسي من العملية التاريخية ، وإنما لابد من الاهتمام بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،لهذا فهو يوجّه طلبته في الدراسات التاريخية العليا لكتابة رسائلهم في موضوعات تتعلق بتاريخ الصناعة الحديثة وأثرها في التطور السياسي ، وتاريخ الأصناف والتنظيمات المهنية ، وتاريخ الطرق الصوفية ، وتاريخ التعليم والتحديث ، والنظـم الادارية ، والحيـاة الحزبية ، والصحافة . كما ركّز على ( التاريخ المحلي ) للمدن والقصبات والشخصيات المؤثرة في صنع حركة التاريخ ، ولا يزال الدكتور العلاف يواصل مسيرته العلمية أستاذاً وباحثاً ومشرفاً على رسائل الدراسات العليا في جامعة الموصل العراقية ، وفي الوقت نفسه ، فهو عضو هيئة تحرير جريدة ( فتى العراق ) الموصلية المؤسسة منذ سنة 1934 والتي لا تزال تصدر في الموصل حتى يومنا هذا.

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:38 PM   [2]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور اسماعيل نوري الربيعي


الدكتور اسماعيل نوري مسير الربيعي مؤرخ عراقي معاصر، وباحث في الفكر السياسي ، والتاريخ الاقتصادي ، ولد في مدينة بغداد سنة 1960 ، وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والأعدادية فيها ، ثم حصل على شهادة البكالوريوس في التـاريخ من جامعة بغـداد سنة 1982 . وبعـد نيله لشهادة الماجستير سافر إلى عمان وانتمى إلى الجامعة الأردنية ، وحصل على الدكتوراه سنة 1995 وكانت اطروحته بعنوان : " الفكر السياسي في العراق خلال فترة ما بين الحربين " .

عيّن مدرساً في قسم التاريخ بكلية التربية ـ جامعة الأنبار 1990 ـ 1992 ، وشغل منصب مقرر القسم ، وخلال السنوات 1995 ـ 1999 ، عمل استاذاً مساعداً في المعهد العالي لاعداد المعلمين بزلطن / ليبيا ، ثم انتقل منذ سنة 1999 إلى قسم التاريخ بجامع السابع من ابريل ـ الزاوية ـ ليبيا ، وقد أسهم من خلال عمله الأكاديمي والتربوي في نشاطات علمية وثقافية عديدة . كما كان عضواً عاملاً في مؤسسات نقابية ومهنية منها عضويته في جمعية المؤرخين والآثاريين العراقيين ، واتحاد المؤرخين العرب ، وقد مارس العمل الصحفي من خلال سلسلة مقالات ودراسات كتبها في صحف ومجلات عراقية وعربية عديدة منها جريدة المدى ( البغدادية ) وجريدة الزمان ( اللندنية ) وجريدة الرياض ( السعودية ) . وفي سنة 1986 كان عضواً في اللجنة القطرية الثقافية في وزارة التربية العراقية .وقد رشح سنة 1994 لجائزة شومان للعلماء العرب الشبان . حضر ندوات ومؤتمرات عديدة داخل العراق وخارجه منها ( ندوة التأثير والتأثر في الفكر العربي المعاصر ) التي نظمها اتحاد الكتاب العرب ( حزيران 1996 ) ، ومؤتمر الجمعية التاريخية العربية الليبية الذي نظم في جامعة قار يونس ببنغازي سنة 1997 ، والمؤتمر الثاني لمنتـدى التاريخ المعاصر بزغوان / تونس
( تموز 1999 ) .

من مؤلفاته المنشورة :

1 ـ العرب والاسلام من القبيلة إلى العقيدة ( عمان ، 2000 ) .

2 ـ مفهوم التاريخ عند العرب ( طرابلس ، 2000 ) .

3 ـ تاريخ الحضارة العربية الاسلامية ( الزاوية ، 2001 ) .

4 ـ العرب والاستعمار: اشكالية الهوية والوعي في تاريخ العرب السياسي الحديث
( الشارقة ، 2000 ) .

5 ـ تكوين أوربا السياسي المعاصر ( الزاوية ، 2001 ) .

6 ـ فلسفة التاريخ ( عمان ، 2002 ) .

7 ـ التاريخ والهوية ( عمان ، 2002 ) .

8 ـ العرب والمستقبل ( عمان ، 2002 ) .

9 ـ نبلاء ودراويش : تاريخ الحروب الصليبية ( عمان ، 2003 ) .

10 ـ العرب والاسلام : قراءات في سياقات الحضاري والمعرفي ( عمان،2002 ) .

11 ـ الاسلام وأفريقيا ( طرابلس ، 2001 ) .

وقد كتب قرابة ( 80 ) بحثاً ودراسة منشورة منها على سبيل المثال :

1 ـ " العرب والعولمة : جدلية الاستهلاك والتلقي " ، مجلة الرائد ، الشارقة ، فبراير
ـ شباط 2001 .

2 ـ " الجذور التاريخية للمشروع الديموقراطي في العراق العثماني "، المجلة العربية
التاريخية ، تونس ، اكتوبر ـ تشرين الأول 1991 .

3 ـ " التنافس على طريق رأس الرجاء الصالح " ، المجلة العربية التاريخية ،
تونس ، اكتوبر ـ تشرين الأول 1993 .

4 ـ " الرواية الشفوية كمصدر تاريخي " ، مجلة الوثيقة ، البحرين ، صيف 1992 .

5 ـ " مقدمة في التاريخ الحديث للنفط العراقي "، مجلة العرفان ، بيروت ، تشرين
الأول 1994 .

6 ـ " التجارة الايرانية في سنوات الأزمة الاقتصادية " ، مجلة العرفان ، بيروت ،
شباط 1995 .

7 ـ " فلسفة التاريخ عند شبنكلر " ، مجلة الفيصل ، الرياض ، اكتوبر ـ تشرين
الأول 1993 .

8 ـ " حول مفهوم الدولة في الفكر العربي " ، مجلة الفكر العربي ، بيروت ،
خريف 1993 .

9 ـ " العرب ومحنة النظام الدولي الجديد "، المجلة الثقافية،عمان ، نيسان ،1993.

10 ـ " العثمانيون والعرب " ، مجلة تاريخ العرب والعالم ، بيروت ، آذار 1994 .

توزعـت اهتمامات الدكتور الربيعي على عـدة ميادين ، فلديه اهتمامات أدبية ابداعية ، كما أن لديه كتابات في ( المنهجية التاريخية ) و ( التاريخ الاقتصادي ) و
( الفكر السياسي ) و ( فلسفة التاريخ ) ، فعلى سبيل المثال كتب عن " تفكيك الرواية : نص لفؤاد التكرلي " في مجلة كتابات معاصرة ( بيروت ، آذار 1993 ) . كما تفرغ فترة من الزمن لملاحقة منهج السيوطي التاريخي ، ومنهج البلاذري التاريخي ، ومنهج السخاوي التاريخية . وله بحوث في: " مرجعيات التكوين الفكري والمعرفي للنخبة العراقية " ، و" المثقف العراقي وتداعيات العثمنة والدستور " ، و " التاريخ والتأويل "، و " التاريخ والممارسة الاجتماعية " ، و " الوعي التاريخي : قراءة ما بعد الحداثة " .

يعد الدكتور اسماعيل نـوري الربيعي من الجيـل الثالث من المؤرخين العراقيين المعاصرين ، ويقف إلى جانبه عدد من المؤرخين الذين نعتز بانجازاتهم العلمية والفكرية باعتبارهم فد تدربوا على أيدي مؤرخين وباحثين عراقيين متميزين تخرجوا في الستينات من القرن الماضي،وكانت لهم رؤاهم الواضحة في مجال التاريخ ومنهجيته وفلسفته . ومن خلال القراءة الواعية لرؤية الربيعي التاريخية والفكرية يمكن القول بأنه من الباحثين العراقيين القليلين المهتمين بفلسفة التاريخ والفكر التحديثي والنهضوي، فهو لم يقف عند حدود ( الكتابة التاريخية ) التقليدية، وإنما تجاوز ذلك عندما سخّر ( معرفته التاريخية ) في تفسير الكثير من ظواهـر الحيـاة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية العربية المعاصرة .

ونستطيع أن نتلمس ذلك في كتاباته الأخيرة ، والتي تكشف عن ( أصالة فكره ) ، و ( انحيازه ) لكل ما هو ( نهضوي ) و ( تقدمي ) ، و( انساني ). فالحضارة الحالية ، برأيه ، ليست ( غربية ) بل هي حضارة ( انسانية ) و ( العقل ) ينبغي أن يكون العامل الرئيس في تفسير التاريخ ذلك أن " جعل العقل في آخر قائمة الاعتبارات التي يمكن النظر إليها ، أدى إلى انكفاء العالم نحو الكثير من التشظي والتشطير والانقسام " . ومما حرص على تأكيده في كتاباته " أنَ ليس ثمةَ تقاطع حضاري بين الغرب والعالم ، وإنما هناك تباعد واضح في الأهداف والغايات والاتجاهات " ؛فصورة العالم " تغيّرت … بعد انفراد القطب الواحد بصنع القرار على مستوى العالم . ومن تراكمات الوعي الداخلي ، يتم لهذه القوة من تحسس خطواتها بازاء الحاضر، انطلاقاً من تحديد موجهات الانضواء والتي تقـوم أصلاً على توسيع نطـاق التبعية من خلال تقديـم نموذج حريـة السوق والاعلان الواسع للعولمة،والحث على جعل العالم منخرطاً في تجلياته، فيما تكون قواسم الاخضاع وقد تحددت عند توصيفات الحريات العامة وتقديـم النموذج الديموقراطي ، وحرية المرأة والشرعية الدولية . ومن واقع تكريس النموذج ، يكون العالم وقد ولج في حالة اللااستقرار والتي توغل بتوسيع الحدة ما بين دول الشمال والجنوب ، هذا باعتبار ارتباط ارادة الفعـل من قبل الطرف الأقوى ، الذي يعمـد إلى تكريس مجال التقدم إلى صالحه ، فيما تكون الخيبة والخذلان من نصيب الضعيف " .

ويصل في بحث له عن ( الغرب والعالم ) إلى حقيقة مهمة مؤداها أن الغرب كان ولا يزال " يسعى من أجل تطمين مصالحه ومنافعه على حساب المضامين والقيم الانسانية الأساسية " . ويعد الغزو الانكلو ـ سكسوني للعراق ، والسعي باتجـاه اسقاط الدولة العراقية وتفكيكها مصداقاً على ذلك خاصـة وان المسؤولين عن هـذا الغزو لم يلتفتوا إلى الضمير العالمي ، ولم يستحصلوا على الشرعية الدولية لما قاموا به . وازاء ذلك يدعو الدكتور الربيعي إلى أهمية العودة إلى فكـرة العدالـة ، بعد أن " أُشبع العالم اخضاعاً وقسراً واستتباعاً " .

إنّ فقدان قيمتي ( العقـل ) و ( العدالة ) أدى إلى أن يعيـش العالم اليوم حالة من الصدام الدموي المباشر ، والذي لم يعد يتوقف عند مدرجات التأثير الفكري ، أو العداء التاريخي ، فالغرب وبكل تراثه العقلي والفلسفي المستند إلى التأصيل نحو فكرة الأنسنة والتحضير ، لم يعد يستطيع الافلات من ( هيمنة المصالح ) ، و ( النزعة الذاتية ) التي يستغرق بها من أجل تحقيق الغايات الكامنة في مشروعه الأمبريالي .

وللأسف ، كما يقول الدكتور الربيعي ، فإن الغرب ،لعوامل داخلية تتعلق بالاستبداد وشيوع الطغيان ، وسيادة الأنظمة الشمولية ، " نجح في غرس بؤرة الهدر والاضعاف في الجسد العربي " .

فيما يتعلق بالعرب وتفاعلات الواقع فإن رؤية الدكتور الربيعي التاريخية ، تستند إلى أن النخب العربية ، عانت ولا تزال مخاضات فكرية شديدة العسر، حيث حالة الشد والجذب التي طبعت توجهاتها ومساراتها ، وقد أدى ذلك إلى أن حالة التفاقم لأضطراب الأوضاع التي طبعت تفاصيل الحياة العربية،كانت المهماز الأصل الذي جعل من الواقع العربي أرضاً خصبة لاستقبال الاتجاهات والتيارات المستندة إلى المشروع الوطني الذي رفع شعار التنمية الاقتصادية ، حتى تبلور الاتجاه الوطني " . لكن " لوثة العُصاب الجماعي التي عنت على العرب في خمسينات القرن الماضي ، والعقود اللاحقة أدت إلى تبلور الاتجاهات العسكرية والتي حملت شعار التحرر ولعن الاستعمار وليس رفضه ‍‍ وقاد كل ذلك إلى التفرد بالسلطة ،، حيث غابت الجماهير عن المشاركة . وقد فشل المشروع الليبرالي كما فشـل المشروع الاشتراكي وأهـدرت الطاقات واستنزفت الامكانات " . وقد كانت من نتائـج ذلك كله " أن تحولت الممارسـة الشعبية إلى أكبر مهرجان تهريجي يتم فيه التقافز والتراقص وكيـل المديح للقائد الكاريزمي الـذي جاء لينقذ المستضعفين في الأرض !! " ‍‍.

ويعود الدكتور الربيعي إلى التأريخ والتأريخ الاسلامي بالذات ليكشف حقيقة مهمة وهي أن الحضارة العربية الاسلامية ما كان لها كل هذا الانتشار لو أنها انكفأت . بل بالعكس فهي " قد تزاوجت مع التيارات الفكرية الانسانية حتى استطاعت أن تجسد نموذجها الفكري الأصيل بتمثل قوامه التفاعل مع كل أطياف اللون الذي تفرده الحياة " . وهكذا فإن قيمة الاسلام الحضارية تبتدئ في هذه الفُسحة الهائلة من تراث " التسامح " و " الرغبة في التغيير " و " قبول الآخر " ورفض " الأيديولوجية " و " الدوغمائية " .

ولأن مؤسسات الدولة العربية اليوم باتت تعاني من ترهل فاضح نتيجة التركيز على ( الجانب السياسي ) و ( محاولة تجميل صورة النظام ) ،فإن هذه المؤسسات بحاجة إلى الاصلاح في كـل مجالات الحياة ، ولعـل من نتائج ذلـك الترهل والضعف،أن المجتمعات العربية باتت اليوم تواجه مشاكل بنيوية قاتلة لعـل من أبرزها هذه الأفواج الكبيرة من العاطلين المتعلمين الذين يعانون الاحباط ، والقهر ، وانكسار الأحلام على مطرقة الواقع ، الأمر الذي أدى إلى انخراط العديدين منهم " في بعض التنظيمات السياسية ذات التوجهات المتطرفة " .

ومن آراء الدكتور الربيعي أننا اليوم وازاء ما نواجهه من مشاكل ، أحوج ما نكون إلى " الوعي بالتأريخ " و " العمل على تغيير النظرة النمطية التي تلبست هذا المجال في حقل الخطاب الثقافي المعاصر " . و " من تلاحم العوامل التي تحدد مسار الفعل الواعي تبرز أهمية الوقوف عند تحليل العناصر الكامنة في المعطى الثقافي والاجتماعي والسياسي … " . وهنا يبرز دور المؤرخ بوضوح شديد فهو مسؤول عن " إقواء التاريخ ، وجعله أداة ووسيلة " لا للاتكاء على الماضي ، وإنما لاستلهام الماضي واستحضار رموزه من أجل النهوض والاصلاح والتغيير و " زحزحة الثوابت والتطلع إلى أهمية التفاعل … مع مكنونات التقدم ورفض المنطق القديم … والخروج من سطوة التحديدات الجاهزة " … والخضوع لمتطلبات المجتمع المدني ، حيث الجميع يستند إلى مرجعية القانون " . ويقيناً " أن المعترك الأصلي الذي يحفز الحداثة ، ويؤسـس لها هو العقل … والعلم والتقانة وسيادة الروح المدنية والمجتمع الأهلي " .

وأخيراً يحذر الدكتور الربيعي في أحـدث كتاباته التاريخية ، من " أدلجة التاريخ " ويرفض أن تكون " الدولة هي المسؤولة عن ترسيم معالم التغيـر التاريخي " فذلك يؤدي ، كما ظهـر لنا من التجربة السوفيتية ، إلى إهمـال النشاطـات الانسانية وتعرضها إلى " التعطيل والتوقف ، وضياع القدرات الذاتية إلى الحد الذي لم تستطع فيه خلق الاستجابة الفاعلة من أجل مواجهة التحديات التي لا تعرف الانقطاع أو التوقف " .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:41 PM   [3]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور احمد عثمان أبو بكر


ولد المؤرخ الدكتور احمد عثمان أبو بكر عبد الله في مدينة اربيل ( هه ولير) عاصمة كردستان العراق سنة 1930 .

وقد تيسرت له الفرصة ، بعد إكماله الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية ، للالتحاق بكلية العلوم والآداب في الجامعة الأمريكية ببيروت وقد فضل دراسة التاريخ مع انه كان في الفرع العلمي وليس الفرع الأدبي إبان دراسته الثانوية . وفي سنة 1955 حصل على شهادة البكالوريوس ( كانت مدة الدراسة خمس سنوات بعد الثانوية ) .

عاد إلى العراق وعمل مدرسا في بعض المدارس المتوسطة والثانوية ومنها على سبيل المثال إعدادية النضال في بغداد بين سنتي 1959 و1960 نقل إلى وزارة المعارف (التربية) ليعمل ملاحظا للقبول في مديرية البعثات وبعد بضعة سنوات ذهب إلى الاتحاد السوفييتي ( السابق) لكي يكمل دراسته . وقد التحق بمعهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية في موسكو ، وحصل على الدكتوراه في التاريخ وكتب أطروحته باللغة الإنكليزية وكانت بعنوان : حركة التحرر الوطني للشعب الكردي 1925-1905
لم يبق الدكتور أبو بكر في موسكو طويلا ، فما أن انتهى من مناقشة اطروحته حتى عاد إلى وطنه ، ليعين مدرسا في قسم التاريخ بكلية الآداب ـ جامعة بغداد وقد تحمل مسؤولية تدريس موادا كثيرة أبرزها مادة التاريخ الأوربي الحديث وذلك باللغة الإنكليزية . وقد رقي إلى مرتبة أستاذ مساعد سنة 1986 وفي سنة 1993 انتقل إلى جامعة صلاح الدين في اربيل ولا يزال يعمل في قسم التاريخ بكلية الآداب فيها حتى كتابة هذه السطور .
لم يكتب الكثير عن المؤرخ الدكتور احمد عثمان أبو بكر مع انه ألف كتبا عديدة ونشر الكثير من المقالات في الصحف والمجلات منذ سنة 1959 ومن الصحف التي كتب فيها ( جريدة هيوا / الأمل) وجريدة شفق (الفجر) الكرديتين .
كان الدكتور احمد عثمان أبو بكر أستاذا جيدا ، وباحثا متمكنا ، وإنسانا طيبا ، .. أسهم في نشاطات علمية كثيرة وحضر مؤتمرات تاريخية داخل العراق وخارجه . وقد درس في الكلية الوطنية بلبنان وفي المدارس الثانوية بسوريا وله مئات البحوث والدراسات والمقالات في عدد من الصحف والمجلات العربية والكردية ومن كتبه التي ألفها باللغة العربية :

1 . أكراد الملي وإبراهيم باشا ( دار الجاحظ ، بغداد 1973) .

2 . كردستان في عهد السلام (بعد الحرب العالمية الأولى) ، وقد نشرته رابطة كاوا للثقافة الكردية ( اربيل ـ بيروت 2002) .

3 . عشائر كردستان ، وقد نشرته رابطة كاوا للثقافة الكردية ، اربيل 2001 .

ومن الكتب التي ترجمها عن الروسية ، كتاب الصراع على كوردستان ، لخالفين وطبع سنة 1969 . كما وترجم عن الإنكليزية كتابين اولهما ( عن الإنسان الجديد الموحد ) . وثانيهما عن ( الواحد والنقاط اللامتناهية) .

كان يحب الرياضيات والفلسفة ويحاول ربطهما بالتاريخ وقد نشر العديد من المتابعات العلمية منها على سبيل المثال متابعته لمسألة الهندسة الو راثية وذلك في مقال واسع بعنوان : ((عن الإنسان الجديد والهندسة الو راثية )) . نشرته مجلة الثقافة (البغدادية) بعددها (6) و (7) ، السنة (12) ، حزيران ـ تموز 1982 .

من كتبه التي نشرها بالكردية كتاب :

(( نه خوش ته ده رون له جه ند ديركدا)) ، وطبع في مطبعة زانكو بالسليمانية سنة 1981 .

أما ابرز دراساته التي نشرها باللغة الكردية فيمكن الإشارة إلى ما يلي :

1 . كوردستان له به بما ني سايكس ـ بيكو سازانوف ـ باليولوك دا ، كوفاري كوردستان ، به غدا ، زمارة (8) ، مايس1972 .

2. داستاني حه س ن به كر هه كارى ، كوفاري نووسه رى كورد ، زمارة (5) به غدا ، 1980 .

ومن مقالاته وبحوثه ودراساته التي نشرها باللغة العربية :

1 . ((حركة الشيخ محمود والعلاقات الدولية )) ، مجلة المجمع العلمي الكردي ، المجلد (1) بغداد ، 1976 .

2 . ((ذكر الأكراد : أصولهم في كتابات المسلمين الأوائل )) ، مجلة المجمع العلمي العراقي ، الهيئة الكردية ، المجلد (17) ، 1985 .

3 . ((الكرد في كتابات المسلمين الأوائل : ذكر مواطن وطوائف الأكراد )) ، مجلة كلية الاداب ، جامعة بغداد ، العدد (24) ، كانون الثاني 1979 .

4 . كردستان في وثائق لجنة كينغ ـ كرين ، مجلة شمس كردستان ، العدد (7) ن بغداد ، آذار 1972 .

5 . ((نظرة في وضعية المنطقة الكردية بعد الحرب العالمية الأولى )) ، مجلة كار وان ، اربيل ، العدد (22) ، مايس 1985 .

6 . ((محمد ابن آدم العالم الكردي الكبير )) ، مجلة شمس كردستان ، العدد (6) ، بغداد ، 1973 .

7 . ((هل التاريخ الكردي مكتوب حقا )) ، مجلة الدفاتر الكردية ، العدد (1) ، بغداد 1970 .

نشر معظم فصول كتابه كردستان في عهد السلام ، في بعض المجلات ولسنوات عديدة ، وعلى شكل حلقات ، فبين آب 1989 وتموز 1987 نشرت له مجلة الثقافة ( البغدادية) لصاحبها الأستاذ الدكتور صلاح خالص (31) حلقة .. أما مجلة كه روان (كاروان) القسم العربي فقد نشرت له بين كانون الثاني 1985 وايلول 1986) ثلاث حلقات مهمة دارت حول ( وضعية المنطقة الكردية بعد الحرب العالمية الأولى ) و ( مهمة شريف باشا في مؤتمر السلام بباريس 1919) , ( مقترحات لإدارة مناطق الأكراد بعد الحرب العالمية الأولى ) .. وكان الدكتور أبو بكر مولعا بعرض ومراجعة بعض الكتب التي تتناول التاريخ الكردي المعاصر ونشر ذلك في بعض المجلات فعلى سبيل المثال علق على كتاب ( الشعب الكردي وتطوره الاجتماعي) في مجلة شمس كردستان ، الاعداد 53 ، 54 ، 55 ، 56 ، بغداد 1979 . كما علق على كتاب ( الاكراد : دراسة تاريخية ـ سياسية) في المجلة نفسها ، العددان 57 و 58 .

لقد كان الدكتور احمد عثمان أبو بكر من أوائل المؤرخين العراقيين الذين اهتموا بالقضية الكردية ، وكتبوا عن علاقاتها الخارجية ، ويعد بحثه ( حركة الشيخ محمود والعلاقات الدولية ) من البحوث المتميزة التي تناولت (( علاقة الحركة الكردية مع حكومات الشرق الأوسط المركزية : العراق وإيران وتركيا)) فضلا عن ((إن كفاح الشيخ محمود بعد الحرب العالمية الأولى اتسم بطابع سياسي خاص متميز ، فلأول مرة في تاريخ كردستان الحديث يجد الكفاح الكردي الوطني نفسه وجها لوجه..مع قوة عالمية كبرى ألا وهي بريطانيا العظمى ..)) .

وقد علق الدكتور أبو بكر على ذلك بقوله انه خلافا للظروف السابقة .. ومجرد تماس الحركة الكردية مع بريطانيا العظمى وتعاملها معها مباشرة انتزع هذه الحركة من دائرة ضيقة وإقليمية الى آفاق دولية واسعة رحبة ، وبالأخص بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية المعادية للاماني الكردية ، وذلك لان بريطانيا لم تكن دولة عظمى وحسب ، وإنما كانت إمبراطورية عالمية وسلطة دولية عظمى وحسب ، وإنما كانت إمبراطورية عالمية وسلطة دولية لا تبارى في قدرتها ونفوذها )) . لكن الدكتور أبو بكر سرعان ما يصاب بخيبة أمل من هذه القوى العظمى التي كان كل همها هو الحفاظ على مصالحها ، لذلك أصبح على الأكراد واجب مهم وهو الاستمرار كلما وجدوا إلى ذلك سبيلا ، في ((رفع قضيتهم إلى أسماع الدوائر الدولية السياسية )) . ((وقد تحتم على الحركة الكردية لذلك ان تخوض تجارب الكفاح بأشكال متنوعة على امتداد سنين طويلة في المستقبل )) .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:43 PM   [4]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

احمد علي الصوفي



مؤرخ عراقي ومرب وآثاري ،يعد من رواد النهضة الفكرية العربية المعاصرة في العراق .ولد في مدينة الموصل سنة 1893 ،دخل المدارس الدينية ثم اتجه الى المدارس الرسمية واكمل الدراسة الإعدادية سنة 1917والتحق بالخدمة العسكرية واستمر كذلك حتى انتهاء الحرب العالمية الأولى ووقوع الموصل سنة 1918 تحت الاحتلال البريطاني .
اتجه الصوفي للعمل في سلك التعليم ،فعين في 26 نيسان 1920 ،معلما في المدرسة العراقية في الموصل ، وبعد ذلك انتقل الى المدرسة الخضرية ثم نسب في أيلول 1926 مدرسا في ثانوية الموصل وانتهى به المطاف معاونا لمدير متوسطة المثنى وتقاعد سنة 1956 بعد بلوغه السن
القانونية .
خلال المدة من 9 تشرين الاول 1935 وحتى نيسان 1937 ،اجتذبه الأستاذ ساطع الحصري مدير الآثار العام للعمل مفتشا في مديرية الآثار الموصل .وقد استفاد من عمله هذا في تنمية حسه التاريخي وولعه بتسجيل جوانب مهمة من تاريخ العراق عامة وتاريخ الموصل خاصة اتجه الصوفي حال تركه العمل في مديرية الآثار ،الى التأليف التاريخي ،فاصدر كتابه "الآثار والمباني العربية الإسلامية في الموصل "سنة 1940 ،ثم اصدر بعد تسع سنوات كتابه "تاريخ المحاكم والنظم الإدارية في الموصل "وفي سنة 1951اصدر كتاب "خريطة الموصل على عهد الاتابكيين ".كما اصدر سنة 1935 كتاب "المماليك في العراق 1723 –1831 " ،وخلال السنة ذاتها اصدر كتابه الشهير "خطط الموصل "بجزأين .وفي سنة 1955 اصدر كتابه "ارض السواد " .
انصرف الصوفي لجمع الحكايات الشعبية في الموصل من صدور العجائز والجدات قبل اندثاره ،واصدر كتابه "الحكايات الشعبية في الموصل "سنة 1926 .وفي سنة 1970 اصدر كتابه "تاريخ بلدية الموصل " وللصوفي كتب مخطوطة منها كتاب " تاريخ وعبر "
لم يكن الصوفي مؤرخا محترفا ،بل كان مؤرخا هاويا اتخذ التاريخ وسيلة من وسائل التثقيف والتربية الوطنية والقومية للناشئة الذين حرص على أن يحبوا تاريخهم ويستلهموا رموزه ،بشرط عدم التفريط بمواصفات الكتابة التاريخية .وكان الصوفي يقدم التاريخ بأسلوب قصصي ماتع لذلك احبه طلبته وقراءه لطرافة أسلوبه .ومن خلال متابعة ما أنجزه من كتب ودراسات يمكن القول انه كان يدرك بان التاريخ مجرى الحياة ،وان ما يجري في فترة معينة له تأثير على حياة الناس في الفترات اللاحقة .
كان الصوفي غير بعيد عن قواعد المنهج التاريخي وقد استعارها ،كما يبدو من علماء الحديث ومصطلحة لذلك عرف التاريخ في أحد كتبه " بأنه علم من العلوم وانه يدرس لا كمجموعة من الحوادث والحروب التي تدرس وقائعها اعتباطا واهتبالا " .وفي كل كتبه سعى الصوفي الى الرجوع الى المصادر الأصلية وبلغات متعددة كلما استطاع الى ذلك سبيلا .كما انه كان يضع خطة لبحثه ويرتب الأحداث ترتيبا زمنيا منطقيا ولا يغفل التحليل والتفسير وإبداء الآراء.
اهتم الصوفي بما يسمى اليوم ب(التاريخ المحلي ) ،فلقد كانت مؤلفاته وبحوثه عن الموصل تقع في هذا الإطار .وثمة ملاحظة أخرى لابد من إيرادها وهي أن الصوفي لم يقف عند التاريخ السياسي بل اهتم بالجوانب الاقتصادية والضارية والاجتماعية ،فكتب عن المباني والمحاكم والبلدية وخطط المدينة والأمراض والفيضانات والأوبئة والحكايات الشعبية وله في كل ما كتب فضل الريادة .ولجا الصوفي الى التاريخ الشفهي فجمع مادته من "الصدور التي أنهكها كبر السن "ولم يكتف بما هو مسطور في الكتب وانم تحرى الروايات وحلل مضامينها .
كان الصوفي قريبا من أحداث مجتمعه الحاضرة ،ومنغمسا في نشاطات ثقافية وسياسية ومن ذلك انخراطه في العشرينات من القرن الماضي في تنظيمات نادى المثنى المعروف بتوجهاته القومية .كما انظم إلى حزب الإخاء الوطني 1933.وكان من الأعضاء المؤسسين لجمعية التراث العربي التي تأسست في الموصل في 16 حزيران 1973 وكان من أهدافها تشجيع الدراسات المتعلقة بالموصل تاريخا وتراثا .وقد ظل على صلة بشخصيات فكرية عراقية وعربية وأجنبية مهتمة بالتاريخ والتراث ،واحتفظ بالرغم من كبر سنه بذاكرة وقاده ولم يتوقف عن الكتابة والتأليف حتى وافته المنية سنة 1981 عن عمر يناهز الثامنة والثمانين .وقد ابنه طلابه وزملائه ومحبيه وابرزوا صفاته واشاروا الى مجهوداته وكنت واحدا من الذين ارتبطوا به بصلات علمية وكان رحمه الله يستقبلني في داره وكنا نتناقش في قضايا التاريخ والمؤرخين وقد وجدت في كل ذلك انه يتمتع بسعة في العلم وقوة في الشخصية وكتاباته تعد بحق مكتبة تاريخية متكاملة عن الموصل والعراق وبالتأكيد فهي تفيد دارسي التاريخ فائدة جمة .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:45 PM   [5]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور أكرم ضياء العمري


مؤرخ عراقي متميز ، عمـل في جامعة بغداد ، وفي أكثر من جامعة عربية ، تخصص بدراسة السيرة النبوية وألّف فيها وأشرف على رسائل ماجستير ودكتوراه كثيرة ، أسهمت في إعادة النظر في صياغة مفاهيم ومصطلحات هذا العلم الجليل . ولد في مدينة الموصل بشمال العراق سنة 1942 ، وأكمل دراساته الابتدائية والمتوسطة والاعدادية فيها،وينتمي إلى العائلة العمرية المعروفة بدورها الفاعل في التاريخ العراقي الحديث والمعاصر من خلال الكثيرين من العمريين ، الذين قدّموا للعراق الكثير من الإنجازات في مجال السياسة والاقتصاد والتاريخ والقضاء والحكم والإجتماع .

دخل كلية التربية بجامعة بغداد وحصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ سنة 1963 ، ثم واصل دراسته في كلية الآداب من الجامعة ذاتها ، ونال الماجستير في التاريخ الإسلامي سنة 1966 . سافر إلى مصر والتحق بجامعة عين شمس بالقاهرة وحصل على الدكتوراه في التاريخ الإسلامي سنة 1974 . عمل في التدريس الجامعي بكلية الآداب بجامعة بغداد طيلة السنوات الواقعة بين 1966 و 1976 ، وانتدب للعمل في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ، واختير رئيساً لقسم الدراسات العليا ورئيساً للمجلس العلمي فيها خلال المدة من سنة 1977 وحتى سنة 1983 . ومنذ سنة 1983 وحتى الآن فإنه يعد أستاذاً متفرغاً لتدريس مادة " تاريخ السيرة النبوية " في قسم الدراسات العليا التابع للجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة .

نشر دراسات وبحوث وكتب عديدة لعل من أقدمها كتابيه " تاريخ خليفة بن خياط " و " طبقات خليفة بن خياط " . وقد طبع الأول ثلاث مرات ، الأولى في العراق سنة 1967 والأخيرة بالرياض سنة 1984 ، أما الكتاب الثاني فقد طبع طبعتان الأولى ببغداد سنة 1967 والثانية بالرياض . كما أصدر كتاباً متميزاً بعنوان " بحوث في تاريخ السنّة المشرفة " طبع بين سنتي 1967 و 1984 أربع مرات آخرها بيروت سنة 1984، وله " موارد الخطيب في تاريخ السنّة " ( دمشق 1975 ) و " دراسات تاريخية " ، وطبع في المدينة المنورة سنة 1973 و " المجتمع المدني في عهد النبوة : خصائصه وتنظيماته الأولى " ونشر في المدينة المنورة سنة 1983 و " التراث والمعاصرة " ونشر بقطر سنة 1985 ، و " الإسلام والوعي الحضاري " ونشر ببيروت سنة 1987 ، ثم " الرسالة والرسول " نشر ببيروت سنة 1990 و " السيرة النبوية الصحيحة " بجزئين ، وطبع في المدينة المنورة سنة 1991 ، و " تراث الترمذي " ونشر بالمدينة المنورة سنة 1991 ، و " مجتمع المدينة المنورة في عصر النبوة " ، و " اقليم المجتمع الإسلامي من منظور حضاري " .

كما أنجز الدكتور أكرم العمري بضعة تحقيقات أشرنا آنفاً إلى اثنين منها وهي
" تاريخ خليفة بن خياط " و " طبقات خليفة بن خياط " ، وله من التحقيقات : " المعرفة والتاريخ " ليعقوب بن سفيان الفسوي ، وطبع ثلاث طبعات أولها ببغداد سنة 1974 وآخرها في المدينة المنورة سنة 1988 ، " أزواج النبي " لمحمد بن زبالة ، ونشره المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية سنة 1982 ، و " بقي بن مخلد القرطبي ومقدمة مسنده عدد ما لكل واحد من الصحابة من الحديث " بيروت 1984 ، و " مسند خليفة ابن خياط " بيروت 1985 ، و " تركة النبي " لحماد اسماعيل الأنصاري ، بيروت 1983 .

اهتم الدكتور أكرم ضياء العمري بالسيرة النبوية الشريفة ، وقام بتدريسها طيلة السنوات الأربعين الماضية ، وفي كل من جامعتي بغداد بالعراق والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وفي بعض جامعات الخليج العربي ومنها جامعة قطر . كما نشر دراسات وبحوث عديدة حول السنّة النبوية منها على سبيل المثال :

1 ـ " أول دستور أعلنه الإسلام " وهي دراسة في كتابة النبي محمد r بين
المهاجرين والأنصار واليهود في المدينة . وقد نشرت في مجلة كلية الإمام
الأعظم سنة 1972 .

2 ـ " أهل الصفة " ونشرت الدراسة في مجلة الدراسات الإسلامية ببغداد سنة
1968 .

3 ـ " موسى بن عقبة : أحد رواد المغازي الأوائل " ، ونشرت الدراسة في مجلة
كلية الدراسات الإسلامية ببغداد سنة 1967 .

4 ـ " نظرة في مصادر السيرة النبوية " ، ونشرت الدراسة في مجلة كلية الدراسات
الإسلامية ببغداد 1970 .

حاول الدكتور أكرم ضياء العمري خلق مدرسة متميزة به تضم عدداً من طلابه تأخذ على عاتقها إعادة كتابة السيرة النبوية وفقاً لقاعدة " نقد مرويات السيرة " وذلك من خلال " تحكيم مناهج النقد عند المحدثين فيها " فكانت بحق " محاولة ضخمة طبقت فيها تلك القواعد على سائر الروايات التي أوردتها كتب الحديث والأدب عن السيرة ، وتقع المحاولة في قرابـة ( ستة آلاف صفحة ـ فولسكـاب ـ ) ضمتها رسائـل ماجستير ودكتوراه ، واستغرقت المحاولة أكثر من عشر سنوات ، وامتدت بين سنتي 1976 و 1988 ، ويعد المشروع أعظم إنجاز في توثيق مرويات السيرة النبوية رغم ما يكتنف التجارب الأولى من قصور في العادة . وقد نوقش من هذه الرسائل التي جرت بإشرافه ما يلي :

1 ـ مرويات غزوة بني المصطلق ، رسالة ماجستير ، قدّمها : ابراهيم القريبي ،
بإشراف الدكتور أكرم ضياء العمري ، ونشرها المجلس العلمي بالجامعة
الإسلامية في المدينة المنورة .

2 ـ مرويات غزوة حنين وفتح الطائف ، أطروحة دكتوراه ، قدّمها: ابراهيم القريبي،
بإشراف الدكتور أكرم ضياء العمري ، ونشرها المجلس العلمي بالجامعة
الاسلامية في المدينة المنورة .

3 ـ مرويات السيرة في العهد المكي إلى نهاية حادث الإسراء والمعراج ، رسالة
ماجستير ، قدّمها : عادل عبد الغفور ، ، بإشراف الدكتور أكرم ضياء العمري .

4 ـ أمهات المؤمنين ، أطروحة دكتوراه ، قدّمها عبد العزيز آل عبد اللطيف ،
بإشراف الدكتور أكرم ضياء العمري .

5 ـ مغازي موسى بن عقبة ، رسالة ماجستير ، قدذمها : محمد باقشيش ، بلإشراف
الدكتور أكرم ضياء العمري .

6 ـ مرويات تاريخ يهود المدينة ، رسالة ماجستير ، قدّمها : أكرم حسين علي ،
بإشراف الدكتور أكرم ضياء العمري .

7 ـ السرايا والبعوث في عصر السيرة ، رسالة ماجستير أعدها : بريك محمد ،
بإشراف الدكتور أكرم ضياء العمري .

وضّح الدكتور اكرم ضياء العمري هدفه من كل ذلك في كتابه الموسوم : " السيرة النبوية الصحيحة " وقال إنّ ما فعله هو محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية ، ويقع في جزئين ونشرته مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة أكثر من مرة وكـان آخرها ( الطبعة الرابعة ) سنـة 1993 ، وأضاف بـأن منهجه في كتابة التاريخ وكتابة تاريخ صدر الإسلام بشكل عام ، ومصادر السيرة النبوية بشكل خاص قائلاً : " إنّ سائر الذين كتبوا في السيرة اهتموا بجمع ما أمكنهم من الروايات وتدوينها دون أن يشترطوا الصحة فيما يكتبونه ، وأحالوا القارئ على الأسانيد التي أوردوها ليعرف الصحيح من الضعيف ، ويشذ عن ذلك البخاري ومسلم حيث شرطا الصحة فيما روياه من روايات السيرة ضمن كتابيهما في الصحيح ". وأضاف يقول : " وكان المتخصصون في القرون الأولى يعرفون الرواة وأحوالهم والأسانيد وشروط صحتها ، فكان بوسعهم الحكم على الروايات وتمييزها . لكن هذه المعرفة بالرجال والأسانيد لم تعد من أسس الثقافة في القرون المتأخرة … ولذلك جاءت كتابات المعاصرين من الكتّاب والمؤرخين خلواً من تمييز الروايات وفق قواعد مصطلح الحديث … " . ودعا العمري إلى وجوب تطبيق مناهج النقد التاريخي ( الغربية ) عند التعامل مع روايات السيرة مع عدم التفريط بأسس ومعطيات منهج المحدثين في كتب مصطلح الحديث المعروفة ، ومن خلال الجمع بين المنهجين يمكن الحصول على نتائج جيدة .

اهتم الدكتور العمري بالبحث عن الأحكام الفقهية وتاريخ تشريعها اعتقاداً منه أن التأريخ للسيرة ينبغي أن يعنى بالجانب التشريعي الذي يحتكم إليه المجتمع ، ويوضح الضوابط الخلقية والقانونية التي تحكم حركة الأفراد والجماعات ، ولا يمكن الفصل بين الجانب السياسي والعسكري والجانب الخلقي والتشريعي خاصةً في القرون الأولى من تاريخ الإسلام، حيث تتشابك العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية بالعقيدة والشريعة تشابكاً وثيقاً حيث يصعب فهم حركة التاريخ في تلك المرحلة دون فهم روح الإسلام ومبادئه .

يرى الدكتور العمري أنه ليس من الصحيح إهمال أخبار الأبطال التاريخيين بحجة أنهم مجرد دمى في حركة المجتمع الواسعة، لذلك لابد من إعطاء مساحة مناسبة لحركة الفرد إلى جانب الحركة الجماعية .

وفيما يتعلق بمنهج كتابة تاريخ صدر الإسلام الذي يشتمل فضلاً عن " السيرة النبوية " تاريـخ الخلفاء الراشديـن ، فإن المؤرخ الدكتـور العمري يلتـزم بما يسميه

" التصور الإسلامي " في تفسير أحداثه ويقوم هذا التصور على الإيمان بالله تعالى وكتبه ورسله وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره ، وهو لا يخرج عن دائرة المعتقدات الإسلاميـة المبنية على إيضـاح " دور الإنسـان ومسؤوليته عن التغيـر الإجتماعي والتاريخي في إطار المشيئة الإلهية " ، ويقول أن هذا التصور ليس تفسيراً تبريرياً ولا تفسيراً مادياً ولا تفسيراً عنصرياً ولا تفسيراً طائفياً ، بل تفسيراً علمياً منطقياً يستند على مراعاة الحقائق التي قررها القرآن الكريم وفي مقدمتها استيعاب كليات التصور القرآني للتاريخ البشري وتفسير دوافع السلوك عند المسلمين في صدر الإسلام ومنها أن نشاط المسلم في كل مجالات الحياة يدور حول محور إرضاء الله تعالى الذي لا يقبل من العمل إلاّ ما كان خالصاً له ومن هنا فإن تقويم الحضارات الإنسانية يرتبط بمدى قدرتها على تحقيق الهدف الأساسي الذي وضعه الله لها ، والهدف ليـس مادياً ، وحسب وإنما معنوياً كذلك ، فالحضارة مهمـا وصلت من التقدم المـادي فإنها تبقى في نظر المؤرخ المسلم متخلفة وقاصرة ما دامت لا تهيئ الظروف الملائمة لعبادة الله والوفاء بالالتزام بشرعه . والحضارة السامية في نظـر المسلم هي التي تهيئ الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمادية التي تساعد الإنسان نحو التوجه إلى توحيد الله وإفراده بالعبودية والتزام تعاليمه في كل ألوان النشاط الذي يمارسه ، دون أن تعيقه المؤسسات والأجهزة القائمة في المجتمع او توقعه في التناقض بين ( عقيدته ) و(سلوكه) .

ويذهب الدكتور العمـري إلى أن الأمة الإسلامية تمـر في هذه المرحلة بظرف دقيق ، خاصةً أن كل شيء في هذه الأمة في حالة تحول وصيرورة ، ولا بد من أن يضع مفكري الأمة خططهم التي تساعدهم في الاقتراب من العالم المتقدم . وينتقد الدكتور العمري النظم التربوية السائدة في العالم الإسلامي ، ويقول أنهـا مسؤولة عن التخلف الذي يعيشه الإنسان في هذا العالم ، فهي نظم تقليدية نمـت في قرون الظلام والإنكسار والهزيمة ، وهي بعيدة كل البعد عن منظومة القيم التربوية الاسلامية . ويدعو الدكتور العمري إلى ضرورة إسهام العلماء والمثقفين المسلمين في بناء حضاري ذاتي يحافظ على الهوية الاسلامية ويتعامل مع التقنيات والمنجزات الانسانية المعاصرة بعين واعية ويضرب على ذلك مثلاً عندما يقول أن الجيل الاسلامي الجديد لا يحتاج فقط إلى حفظ القرآن الكريم والتفسير والأحاديث والأحكام الفقهية ، وإنما يحتاج كذلك إلى رؤية وتصور للعالم والجوانب الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة والتي تشهد تطوراً مذهلاً .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:46 PM   [6]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور توفيق سلطان اليوزبكي



ولد الدكتور اليوزبكي في مدينة الموصل سنة 1932 وتلقى دراسته الأولية في مدارسها ، ودخل كلية الآداب والعلوم بجامعة بغداد وتخرج فيها سنة 1957 . ولم يقف عند هذا الحد بل أراد إكمال دراسته فسافر إلى مصر وحصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة عين شمس بين سنتي 1968 و1972 . كان عنوان رسالته للماجستير ((الوزارة : نشأتها وتطورها في الدولة العباسية)) وقد طبعت في كتاب صدر سنة 1976. أما أطروحته للدكتوراه فعنوانها ((تاريخ أهل الذمة في العراق 12 ـ217 هـ )) و طبعت في كتاب صدر سنة 1983 .

و قبلها عمل في سلك التعليم الثانوي في مدارس كل من الموصل والكوت وقد تزوج امرأة من عائلة الخطيب المعروفة بتدينها وورعها وله منها أولاد وبنين منهم الدكتورة قبية التدريسية في قسم اللغة العربية بكلية آداب الموصل والدكتور قتيبة التدريسي والباحث في مركز بحوث المياه والسدود في جامعة الموصل .

شغل الدكتور اليوزبكي وظائف عديدة منها مستشار ثقافي أول في مكتب التربية العربي لدول الخليج (1982 ـ1985 ) ومقره الرياض بالمملكة العربية السعودية . كما تسلم منصب عمادة كلية الآداب بجامعة الموصل بين سنتي 1977 ـ1982 .

ألف كتبا كثيرة دار معظمها حول التاريخ وفلسفة الحضارة العربية الإسلامية منها :

1 . دراسات في الحضارة العربية الإسلامية ، (الموصل 1988) .

2 . الوزارة : نشأتها وتطورها في الدولة العربية الإسلامية ، ( الموصل ،1976)

3 . دراسات في النظم العربية الإسلامية ( جامعة الموصل ، دار الكتب ، الموصل 1979 ) و ط2 (1988)

4 . تاريخ أهل الذمة في العراق 12 ـ217هـ) ، دار العلوم للطباعة والنشر ، الرياض 1983 .

5 . تجارة مصر البحرية في العصر الممالكي ( جامعة الموصل ، الموصل ،1976)

6 . دراسات في الوطن العربي : الحركات الثورية والسياسية (بالاشتراك ) ، وطبع في جامعة الموصل سنة 1973 .

7 . عمر المختار والحركة السنوسية ( الموصل ، 1980)

8 . مؤسسة الوزارة في الدولة العباسية ( دار الشؤون الثقافية ، بغداد ،1989)

قدم قرابة (90) بحثا ومقالة منشورة في مجلات موصلية وعراقية وعربية ، ومن بحوثه (( الأصول التاريخية للفكر العربي الإسلامي )) ونشر في مجلة الإسلام اليوم ، تصدرها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ، الرباط 1983 و((الثغور ودورها العسكري والحضاري )) ونشرت في مجلة الرافدين ، العدد 11 ، كانون الأول 1979 ، و((دراسات في الوثائق الإسلامية : عهد عمر بن الخطاب للنصارى) ونشر في المجلة التاريخية المصرية ، المجلد (22) ،1975 ، و((الشورى في النظم العربية الإسلامية )) ونشر في مجلة المجمع العلمي العراقي ، المجلد 47 ، الجزء (4) ،2000 . كما اشرف على (15) طالب ماجستير ودكتوراه واسهم في ندوات ومؤتمرات علمية داخل العراق وخارجه .

كان اليوزبكي قد وضع نفسه ، شأنه في ذلك شأن مجايليه ، في خدمة حركة المجتمع وتقدمه فضلا عن نشاطه العلمي الأكاديمي ، كان له نشاط ثقافي ، فقد عملا مثلا رئيسا لجمعية المؤرخين والاثاريين فرع نينوى سنوات عديدة . وكان عضوا في اتحاد الأدباء والكتاب وفي اتحاد المؤرخين العرب ورئيسا وعضوا في هيئات تحرير مجلات عديدة منها مجلة آداب الرافدين التي تصدرها كلية الآداب / جامعة الموصل ومجلة رسالة الخليج العربي التي يصدرها مكتب التربية العربي . منح وسام المؤرخ العربي سنة 1985 تقديرا لاسهامه المتميز في خدمة التاريخ والحضارة الإسلامية .

كان الدكتور اليوزبكي يرى بان دراسة النظم السياسية والإدارية والاقتصادية والمالية والاجتماعية العربية الإسلامية من أهم الدراسات التاريخية واصعبها . وتكمن الصعوبة في قلة من تصدى لها من المؤرخين سواء القدامى منهم أو المحدثين . وحتى الفقهاء فانهم تناولوا دراسة جوانب معينة منها وفي حقب تاريخية محددة ، لذلك لم تزل جوانبها الأخرى غامضة . وقرر الدكتور اليوزبكي حقيقة مهمة وهي أن النظم العربية الإسلامية لم تنشأ مرة واحدة وانما نشأت وتطورت عبر عصور تاريخية طويلة يصعب على الباحث أحيانا تحديد أصول بعضها ..لكن مما لايمكن نكرانه أن هذه النظم ترجع في بعض أصولها إلى ما كان سائدا قبل الإسلام في الجزيرة العربية وبعض أطرافها وخاصة في ممالك المناذرة والغساسنة والتدمريين وغيرهم من نظم سياسية . ويقينا أن أصول تلك النظم لم تكن بعيدة عن النظم الساسانية والبيزنطية . وعندما جاء الإسلام اقر من تلك النظم ما ينسجم منها ومبادئه وبدل بعضها واهمل ما يتعارض وقيمه .

ولا ينسى الدكتور اليوزبكي ان يؤكد بان النظم العربية والإسلامية تعد مظهرا من مظاهر شخصية الأمة من حيث تقدمها وعوامل تطورها ومدى تأثيرها في مجرى التاريخ الإنساني . كما أنها تكشف عن طبيعة العقلية العربية وتطورها الفكري والحضاري وحاجة الأمة لمثل تلك المؤسسات .

وكثيرا ما كان الدكتور اليوزبكي ، من خلال كتبه أو محاضراته على طلبة الدراسات الأولية ، والعليا يشير إلى أن الاهتمام بالنظم وتطورها يساعدنا في معرفة التقلبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية التي شهدتها الدولة العربية الإسلامية في كل مراحلها ، في مرحلة صدر الإسلام أو المرحلة الأموية او المرحلة العباسية وما بعد تلك المراحل .

كان الدكتور اليوزبكي متشبثا بالمنهجية العلمية التاريخية التي عرفت بها المدرسة التاريخية العراقية وخاصة من حيث العودة إلى الأصول من المصادر والمراجع وتحليها ومن ثم إعادة تشكيل الحدث كما وقع بالضبط .. ولم تكن مصادره تاريخية وحسب ، بل كثيرا ما كان يرجع إلى كتب الحديث والفقه والتفسير . كما شكل ما كتب في أحكام الإسلام في النظم المالية من جزية وخراج وعشور وزكاة وغيرها مما يشكل موارد الدولة المالية ابرز مصادره، ولم يكن من السهل فهم ما كتبه أبو يوسف القاضي ( توفى 192هـ/798هـ) في كتابه ( الخراج) أو أبو عبيدة القاسم بن سلام (توفى 224هـ) فــي كتابه

(الأموال) فذلك يحتاج إلى ثقافة اقتصادية وكان الدكتور اليوزبكي أهلا لذلك ، فهو لم يرجع إلى كتب الحسبة والخراج والأموال بل رجع إلى كتب الفقه والقضاء كذلك ، كما ناقش المؤرخين المحدثين ولاسيما المستشرقين منهم وانتقد بعض كتاباتهم واستفاد من بعضها الآخر ..

توفي الدكتور اليوزبكي في العاشر من تشرين الأول 2003 وهو في عز عطائه العلمي .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:49 PM   [7]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الأستاذ الدكتور جعفر خصباك



ولد في الحلة1920 تخرج في دار المعلمين العالية (كلية التربية حاليا) ببغداد سنة 1946 وأصبح بعد تخرجه مدرسا للاجتماعيات في ثانوية الحلة لفترة قصيرة سافر بعدها إلى القاهرة حيث التحق بجامعة فؤاد الاول وهي جامعة القاهرة حاليا لبضعة اشهر لكنه انضم الى البعثة العلمية العراقية التي غادرت الى الولايات المتحدة الاميركية.
حصل على الماجستير في التاريخ من جامعة كاليفورنيا ثم درس في بركلي وبعدها انتقل الى جامعة شيكاغو ليحصل منها على الدكتوراه في التاريخ الحديث سنة 1952 وذلك عن رسالته الموسومة (بريطانيا والحركة القومية في مصر 1918 -1924 .
وفي سنة 1952 عاد الى العراق وعين مدرسا في كلية الاداب والعلوم ببغداد وبدا بتدريس مواد دراسية منها تاريخ العصور الوسطى والتاريخ الاوربي الحديث وتاريخ الشرق الادنى الحديث.
اتجه الدكتور خصباك في مطلع الستينات من القرن الماضى لدراسة واستكشاف فترة مهمة من تاريخ العراق الحديث ظلت بعيدة عن اهتمام المؤرخين تلك هي الفترة المحصورة بين سقوط بغداد على يد المغول سنة 1258 وسقوط بغداد بايدي العثمانيين سنة 1534، فبدا بحصر المصادر والمراجع مع طلبته وكنت منهم عن هذه الفترة واسرع في توجيه طلبته نحو الاهتمام بها لقد كان من ثمار ذلك اصداره كتاب "العراق في عهد المغول الايلخانيين والذي طبع ببغداد سنة 1968، ولم يكتف الدكتور خصباك بدراسة التاريخ السياسي لهذه الفترة وانما اهتم بالتارخ الاجتماعي والاقتصادي ويعد هذا فتحا جديدا في التوجهات الحديثة للمدرسة العراقية في التاريخ .
لقد كانت هذه الفترة ضائعة بين المؤرخين المختصين منهم بالتاريخ الاسلامى والمختصين بالتاريخ الحديث وقد حسم الدكتور خصباك الامر بان ادخل الفترة المظلمة او كما اسميها الفترة المظلومة ضمن اهتمامات المختصين بالتاريخ الحديث .
ومما ساعد الدكتور خصباك على ذلك ظهور جيل من المؤرخين العراقيين الشباب الذين توجهوا لدراسة هذه الفترة فحققوا المخطوطات التي تعود لهذه الفترة وقدمو رسائل ماجستير ودكتوراه تناولت مواضيع تبحث في تاريخ العراق ابان عهد الايلخانيين والجلائريين والقره قوينلو والاق قوينلو والصفويين وغيرهم.
كان منهج الدكتور خصباك بقوم على اساس ان التاريخ هو محاولة للكشف عن الحقيقة دون تحزب لاية جهة او فكرة مسبقة وحين اختط له هذا المنهج فقد كان على قناعة بان معرفة الماضى معرفة علمية هي اقوم سبيل يتعرف بها الانسان على ذاته كما هي وادراك امكاناته وتفهم مشاكله .
وكان يرى ان المبالغة في وصف الماضى او الانتقاص منه مضيعة للوقت تدفع الانسان الحاضر في سبيل معوج ملتو لايوصله الا الى متاهات وضلالات وخير الامة التي تسعى الى غد افضل ان تعرف ماضيها على حقيقته .
لقد اعتقد الدكتور خصباك ان التاريخ ليس وصفا بسيطا للماضى بترتيب حوادثه ترتيبا زمنيا بل محاولة لاستقصاء الجذور واستيعاب الاحوال والتعمق في الامور وتقديم احكام وتفسيرات توضحها وتزيل اللبس والغموض عنها .
انتقد الدكتور خصباك اولئك الذين حاولوا تفسير التاريخ العربي والاسلامى وفق النظرية الماركسية وقال ان هذه النظرية تخضع الانسان لقوى عمياء هي قوى الانتاج ،فتلغى بذلك الدور الذي تلعبه الارادة الانسانية. كما اكد بان الماركسية تجعل التاريخ وكانه حربا اهلية مستمرة وسفكا دائما للدماء.
الف الدكتور خصباك كتبا لم ينشر بعضها باللغة العربية منها كتابه (روسيا السوفيتية والشرق الاوسط 1917 -1939) باللغة الانكليزية .
ترجم كتبا عديدة منها كتاب (تاريخ اوربا الحديث) لبالمر وكتاب ( القومية بين الاسطورة والواقع ( لبويد تشيفر .
كما ترك بحوثا كثيرة منشورة في مجلات عراقية وعربية واجنبية واشرف على رسائل الماجستير والدكتوراه
ولم يتوقف عن التدريس في الدراسات الاولية والعليا فقد كان قبيل وفاته (1994) استاذا في الجامعة الاسلامية ببغداد.
توفي في صباح يوم الأربعاء 19 كانون الثاني 1994 .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:50 PM   [8]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور جواد علي


حينما يتذاكر الناس في تاريخ العرب وفي طبيعة ما كانوا عليه قبل الإسلام، فان المؤرخ الأستاذ الدكتور جواد علي أول ما يتبادر إلى أذهانهم. ويكفيه فخرا انه ألف كتابيه الشهيرين (تاريخ العرب قبل الإسلام) بثمانية مجلدات و(المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ) بعشرة مجلدات. ولد جواد علي في الكاظمية ببغداد سنة 1907 ودرس في الاعظمية حيث كلية الإمام أبو حنيفة وبعد ذلك أكمل دراسته في دار المعلمين العالية (كلية التربية) وبعد تخرجه فيها سنة 1931 عين مدرسا في إحدى المدارس الثانوية وسرعان ما رشح ليكون ضمن بعثة علمية إلى ألمانيا وقد حصل على الدكتوراه من جامعة هامبورغ سنة 1939 وذلك عن رسالته الموسومة (المهدي وسفرائه الأربعة) بالألمانية .
عاد إلى العراق وصادفت عودته قيام ثورة مايو 1941 ونشوب الحرب العراقية – البريطانية فانضم إلى الثورة وبعد فشلها اعتقل في معتقل الفاو ثم أطلق سراحه وأعيد إلى الوظيفة في وزارة المعارف واختير ليكون أمينا لسر لجنة التأليف والترجمة والنشر التي قدر لها أن تكون نواة للمجمع العلمي العراقي سنة 1947 وفي 1956 أصبح عضوا عاملا في المجمع واختير عضوا مراسلا ومؤازرا في مجامع أخرى عربية وعالية .
عمل الدكتور جواد علي مدرسا وأستاذا مساعدا ثم أستاذا في قسم التاريخ بكلية التربية –جامعة بغداد منذ الخمسينات من القرن الماضي وفي العام الدراسي 1957 -1958 عمل أستاذا زائرا في جامعة هارفارد الأميركية وقد تقاعد فمنحته جامعة بغداد لقب (أستاذ متمرس) .
نشر الدكتور جواد علي قرابة (50) دراسة في مجلة المجمع العلمي العراقي كما كتب في مجلات أخرى منها (المعلم الجديد) وحصل في حياته على تكريمات وأوسمة منها وسام المعارف اللبناني ووسام المؤرخ العربي وحضر ندوات ومؤتمرات عديدة منها مؤتمرات المستشرقين التي كانت تعقد في ألمانيا.
من مؤلفاته المنشورة :
1. التاريخ العام (بغداد 1927 )
2. أصنام العرب (بغداد 1967 )
3. تاريخ العرب قبل الإسلام (ثمانية مجلدات) طبعها المجمع العلمي العراقي بين سنتي 1956 -1960 .
4. المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام (عشرة مجلدات) طبعت في بيروت بين سنتي 1947 – 1968 .
5. تاريخ الصلاة في الإسلام (بغداد 1968 )
6. تاريخ العرب في الإسلام (بيروت 1969 )
كما أن له كتبا غير منشورة منها كتابيه (معجم ألفاظ المسند ) و( المفصل في تاريخ العرب في الإسلام ) , وقد نشر مع الدكتور احمد سوسة والأستاذ بهجت الأثري خارطة الإدريسي المعروفة بـ (صورة الأرض ) وطبعت سنة 1951 . وله بحث موسع نشر متسلسلا في مجلة المجمع العلمي العراقي (1950 -1954 ) حول موارد تاريخ الطبري .
كان الدكتور جواد علي مؤرخا رانكويا (نسبة إلى المؤرخ الألماني ليوبولد فون رانكة) والذي يقول إن وظيفة المؤرخ أن يعيد تشكيل الحدث التاريخي كما وقع بالضبط. وبشان منهجه هذا فان الأستاذ حميد المطبعي أجرى معه في مجلة أفاق عربية (آذار 1978) حوارا قال فيه إن ثمة مشاكل تعترض المؤرخ منها مشكلة الرجوع إلى المصادر الحقيقية ومشكلة المؤلفات القديمة باللغات المختلفة ومشكلة تشتت المصادر وتبعثرها. ويعيب الدكتور جواد علي على المؤرخين أخذهم بالعموميات بدلا من اعتماد المنهج العلمي ويضيف إن على المؤرخ أن يدرس التاريخ وفقا للظروف والحوادث التي وقعت وليس كما هو الحاضر ويحذر المؤرخين من تدخل العواطف وتحكم المذهبية واصطباغ التاريخ بصبغة عقائدية ويقول ((يقتضي على المؤرخ ليكون تاريخه علميا منزها تجنيب نفسه المذهبية المتزمتة وعليه نقد الروايات نقدا علميا محايدا ... )). ويضيف (( ثم يقوم بربط الأخبار بعضها ببعض، وشد أجزائها شدا محكما بأسلوب يتناول كل الوجوه واعتبار التاريخ تاريخ بشر وهو حكم وسياسة والسياسة سياسة في كل وقت ومكان ولن يختلف فيها إنسان عن إنسان )).
ويرى الدكتور جواد علي، إن العرب يمتلكون تاريخا ثرا وهم في غنى عن الإضافة إلى تاريخهم وتحميله ما ليس منه. ويدين استخدام الدولة التاريخ أداة بيدها ويقول إن هذا مرض مزمن في البشرية مما حمل الناس على الشك في صحة التاريخ واعتباره مجرد كذب وتلفيق ويضيف ((لازال التلفيق والتنميق جاريان في التاريخ، ولاسيما في السياسات المذهبية وفي الأمور الشخصية وفي الحروب وفي الجدل بأنواعه، غير إن بوسع المؤرخ في الوقت الحاضر الكشف عن الواقع بفضل تعدد المصادر والمقارنة بينها واستخلاص الحقائق .
وفيما يتعلق بالدعوات حول إعادة كتابة التاريخ قال الدكتور جواد علي إن تلك الدعوات لم تنبع من فلسفة أصيلة مدروسة وإنما من ميول ومحاكاة ومحاباة ونابعة من توجيه البيئة والعصر وإخضاع التاريخ لمنطق الرأي السائد في عصر المؤرخ. وبشان عوامل تفسير التاريخ التي يجب على المؤرخ أن يتسلح بها يقول الدكتور جواد علي أنها :
1. التاريخ يستمد وحيه من واقع الظروف التي صنع فيها وذلك بعد تحليل وعمل فكر وإحاطة بالروايات وبالوثائق الواردة عن الحادث .
2. تدوين التاريخ وفقا للاجتهاد الذي يتوصل إليه وجدان المؤرخ عنه .
3. عدم الرضوخ لمدرسة معينة من المدارس التي تفسر التاريخ وفقا لديانتها وعقيدتها في تفسير التاريخ ،لان التاريخ لرأى معين معناه إننا نزيف ونحور التاريخ ونصوغه وفقا لعقيدتنا الضيقة ،فهنا إخضاع لحكم جامد يتنافى مع ضرورات المنهج العلمي في تفسير التاريخ .
4. على المؤرخ إن يشخص كل جوانب التاريخ ،فلا يقتصر على التمجيد والمديح ،وفي الوقت نفسه لا يحاول تسقط العثرات ومواطن الضعف .
5. أن يكون المؤرخ وصافا عالما عادلا أي أن ينظر إلى منشأ الروايات واتجاه رواتها والزمن الذي عاش فيه صاحب الرواية وناقلها .
6. وإزاء هذه المواصفات ،علينا ، يضيف الدكتور جواد علي ،أن نحذر من النظرة القسرية إلى تاريخنا، ويجب التبصر فيما يكتب في كل بيئة معارضة وعلى المؤرخ عدم الاقتصار على الجوانب السياسية وشمول كل جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والفكرية بالاهتمام .
7. ويقدم الدكتور جواد علي وصيته الأخيرة للمؤرخ المعاصر وهي إن على مؤرخ اليوم أن يتحدث عن كل جوانب الحياة ..عن كل الطبقات ..عن الخاصة والسواد .
يقول الدكتور خلدون درويش لطفي في مقال له عن الدكتور جواد علي نشره في مجلة (المؤرخ العربي) وبالعدد 56 (1998) : أن الدكتور جواد علي يعد من كبار المؤرخين العرب المعاصرين ، وقد اشتهر بمؤلفاته الرصينة وأبحاثه القيمة التي أكسبته هذه الشهرة والمنزلة الرفيعة بين المؤرخين البارزين على الساحتين العربية والعالمية.
توفي الدكتور جواد علي سنة 1987 .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:51 PM   [9]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

حامد علي البازي



من أبرز مؤرخي البصرة ، وهو من هواة المؤرخين، شأنه شأن ،عباس العزاوي، وعبد الرزاق الحسني ، وخيري العمري .. لم يتلق تعليما أكاديميا في التاريخ ، وإنما اتجه إلى التاريخ من باب الرغبة في الاطلاع والتوثيق لما يحيط به من أحداث ومتغيرات .. وقد شكلت كتاباته مصدرا مهما لكل من يريد كتابة تاريخ البصرة الحديث وخاصة فيما يعرف بالعصور المتأخرة .. كتب عنه صديقنا الأستاذ حميد المطبعي في (موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين) فقال انه حامد علي تركي البازي ، ولد في البصرة سنة 1920 ، ودرس في مدارسها وتوقفت دراسته بعد حصوله على الدراسة الإعدادية وقد عمل موظفا في شعبة الحجز في محطة قطار المعقل بالبصرة .. كان عضوا في اتحاد الأدباء والكتاب في العراق ، وقد أسهم في نشاطات ثقافية وتاريخية وفكرية كثيرة خاصة في الفترة الواقعة بين أوائل الخمسينات من القرن العشرين وحتى أوائل التسعينات .
ومن نشاطاته انه عمل في توثيق تاريخ البصرة المتأخر بالصور الفوتوغرافية .. من مؤلفاته المطبوعة ( البصرة في الفترة المظلمة) 1968 و( عربستان 1981) . أما صديقنا المرحوم الدكتور كفاح كاظم الخزعلي فقد كتب عنه في مجلة المؤرخ العربي (العدد 56 -1998)يقول إن الأستاذ البازي ولد في محلة بصرية عريقة تسمى الخليلية وهي إحدى قلاع المقاومة ضد البريطانيين الذين احتلوا البصرة سنة 1914 وقد عمل في دائرة السكك الحديد في البصرة بعنوان رئيس ملاحظين للمدة من 1943-1978 وقد اهتم بتدوين تاريخ البصرة وأحداثها المهمة والحديث عنها في المجالس والدواوين البصرية وكان متضلعا في معرفة حياة الصيد والبحر عند البصريين وقد حرص على تعريف الأجيال الجديدة بما كانت عليه مدينتهم .
ابتدأ البازي حياته الفكرية منتميا إلى التيار العربي القومي ، فلقد أسهم في أواسط الثلاثينات من القرن الماضي في تشكيلات وأحزاب قومية منها على سبيل المثال إسهامه الفاعل في تأسيس جمعية باسم (اتحاد عرب الخليج) وكان نشاط هذه الجمعية سريا وخاصة بعد وفاة الملك غازي (1933 ـ1939) في حادث سيارة غامض سنة 1939 ، وقد قيل في حينه إن الملك غازي قتل نتيجة توجهاته القومية ومعاداته للنفوذ البريطاني .
كتب الأستاذ محمد صالح عبد الرضا عن المؤرخ البازي مقالا في أحد أعداد جريدة الزمان التي تصدر في لندن (2007) ومما قاله أن البازي كان له ولع شديد بالكتاب منذ صغره ، وقد اتصل بعدد كبير من الشعراء والأدباء البصريين وحضر مجالسهم الأدبية وقد دفعه ولعه بالكتاب والقراءة إلى العمل الصحفي مصححا في بعض الصحف البصرية ، كصحيفة الخبر وصحيفة البصرة وخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية . ومع انه ألف مجاميع قصصية منذ سنة 1950 وبعض كتب الأدب منها (مهيار الديلمي 1955) ،و(الشراب الحلو 1956 ) ، إلا انه تفرغ لانجاز مؤلفات لاتزال حتى يومنا هذا مخطوطة ولم يطلع عليها إلا عدد قليل من الباحثين وطلبة الدراسات العليا .. فمن مؤلفاته التي لاتزال تنتظر الطبع كتابه عن ( تاريخ البصرة ) ويقع في سبعة أجزاء ، وكتاب ( مختصر تاريخ البصرة فقي العهد العثماني) وكتاب عن ( الثورة العراقية في العهد العثماني) وكتاب عن ( الثورة العراقية لعام 1920) .وقد كرم اتحاد المؤرخين العرب المؤرخ البازي وذلك بان منحه في احتفال كبير وسام المؤرخ العربي ضمن الوجبة الثالثة في 2 تشرين الأول سنة 1987واطلق عليه لقب مؤرخ تراث البصرة .
عندما سأل الأستاذ عبد الرضا المؤرخ البازي في مقابلة معه أجراها سنة 1987 عن سر اهتمامه بالتاريخ وتاريخ البصرة بالذات قال إن ((تاريخ العراق عامة وتاريخ البصرة خاصة لذيذ وشيق للقارئ والسامع ، حيث أن أخبار هذه الحقبة من الزمن ( يقصد الفترة المظلمة في تاريخ العراق والممتدة منذ سقوط بغداد على يد المغول سنة 1258 ) كان مطمورا وبعضه لايزال في طي المخطوطات والسجلات والمذكرات وكان شوقي للبحث قد دفعني إلى أن أتحمل المشاق وأتجشم المصاعب لاستقصي التاريخ ، وأنا اقضي الليالي والايام منهمكا بين الكتب والمكتبات والاتصال بالناس والعلماء والمعمرين لأحصل على أخبار ذكر بعضها في مصدر واحد أو جاء على لسان واحد مرة واحدة أو هو لايزال محجوزا في مكتبات احد من الناس ...))
وفيما يتعلق بأسباب اهتمامه بالفترة المتأخرة من تاريخ البصرة يقول إن ذلك يرجع إلى اعتقاده بان حوادث هذه الفترة غامضة كما إن الكثير من الأحداث غير موثق بعد . ويؤكد المؤرخ البازي على إنه في عودته إلى المصادر التاريخية يبتغي الدقة والصحة كما انه يعمد إلى المقارنة بين المصادر ويسعى من اجل إزالة الغموض أو التضارب في سرد الأحداث . ولا ينكر المؤرخ البازي أهمية كتب الرحلات في توثيق تاريخ البصرة ويضرب على ذلك مثلا ، رحلة ناصر خسرو ، وهو رحالة إيراني زار البصرة سنة 1051م ورحلة مدام ديو لافوا التي زارت البصرة سنة 1881 ومن قبله الرحالة انجهولت الذي زار البصرة سنة 1886 ويقف البازي عند الدور التجاري الذي لعبته البصرة في الخليج العربي ولا ينسى البازي متابعة البنية الاجتماعية للبصرة في تلك المرحلة المبكرة من التاريخ الحديث ، وهو في تأريخه للبصرة يتناول حال الناس وعلاقاتهم بالبحر والصيد ووسائط النقل والسفن والمراكب وتجارة التمور والأمراض والأوبئة والنكبات والغزوات التي تعرضت لها البصرة مرارا وتكرارا فعلى سبيل المثال قال إن البصرة كثيرا ما كانت تتعرض لأسراب الجراد وهذا ما كان يدعو الأهالي في البصرة لتجنيد أنفسهم لمحاربته ليلا ونهارا خاصة وان الجراد كان يضر الزروع ويدوم وجوده لأكثر من أسبوعين ويتسبب الجراد في ارتفاع أسعار الحاجيات .. كما كانت البصرة تتعرض للطاعون الذي يمتد إلى منطقة الاحواز وكثيرا ما كان الناس يهربون إلى الصحراء .. وقد أشار المؤرخ البازي إلى ما كان يعانيه البدو عند اشتداد الأزمات الاقتصادية ومن ذلك أنهم كانوا يبعيون خيولهم بأثمان رخيصة وذلك من اجل لوزامهم واحتياجاتهم من الحبوب والتمور .
إن ما كتبه البازي يعد وثيقة مهمة للمؤرخ الذي يروم معرفة التطورات الاقتصادية والاجتماعية للبصرة ومن هنا تأتي القيمة الحقيقية لما خلفه البازي من كتب ومذكرات ومخطوطات فهو شاهد عيان لكثير من الأحداث .
توفي البازي يوم 25 تموز 1995.

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:52 PM   [10]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور حسين أمين



مؤرخ وباحث ووجها إذاعيا وتلفزيونيا .. اشتهر بين الناس لكثرة ما كان يقدمه من برامج في التاريخ والتراث , ولد في محلة الطوب قرب الباب المعظم ببغداد سنة 1925 وهذه المحلة مجاورة لأحد أبواب بغداد العباسية وهو باب السلطان والذي صار فيما بعد يسمى بالباب المعظم . درس في ( المأمونية الابتدائية) وفي (المتوسطة الغربية) وفي هذه المدرسة بدأ هو وزملائه في تكوين جمعية ثقافية وطنية باسم ( الشبيبة العربية) . وفي سنة 1939 ، واثر مقتل الملك غازي رحمه الله ( نيسان 1939) ، قام هو بقيادة تظاهرة كبيرة ، دعت الشعب إلى الثورة ضد الحكومة المتواطئة مع الأجنبي في قتل الملك غازي . وقد اعتقل وعدد من زملائه وقدم إلى المجلس العرفي الذي حكم عليهم بدفع غرامة مالية .
تخرج في الثانوية المركزية ، ودخل دار المعلمين الابتدائية سنة 1945، وبعدها سافر إلى الإسكندرية بمصر لإكمال دراسته وقد حصل على الليسانس والماجستير والدكتوراه سنة 1962 وكان أول عراقي ينال الدكتوراه من جامعة الإسكندرية في التاريخ الإسلامي وأول عربي يحصل على الجائزة التقديرية من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر .
أسس الدكتور حسين أمين (الجمعية التاريخية العراقية) وأصبح رئيسا لها منذ بداية السبعينات من القرن الماضي ، ثم انتخب أول أمين عام لاتحاد المؤرخين العرب . قدم أكثر من 650 حديثا للإذاعة في قضايا التراث والتاريخ . كما شارك في مؤتمرات تاريخية عراقية وعربية وأجنبية عديدة . وهو عضو في الجمعية التاريخية الدولية ومقرها باريس . وقد كانت له صلات وثيقة بالكثير من المؤسسات الثقافية العربية والعالمية .. وقد اختارته جامعة مارتن لوثر بألمانيا سنة 1970 ليكون أستاذا زائرا فيها . وقد ألقى كذلك محاضرات عامة في جامعات عديدة ، منها جامعات أكسفورد وكامبردج وإدنبرة وبرلين وميونيخ وفرانكفورت ومدريد وبراغ وليبزغ . وقد تركزت محاضراته حول التعليم الإسلامي والمؤسسات الجامعية العربية وجوانب من الحضارة العربية والإسلامية .
من مؤلفاته :
1 . تاريخ العراق في العصر السلجوقي
2 . الغزالي فقيها
3 . المدرسة المستنصرية
4 . تاريخ التربية والتعليم في الإسلام
5 . في التاريخ الإسلامي
6 . التصوف
هذا فضلا عن مئات البحوث والدراسات والمقالات المنشورة في مجلات علمية رصينة . كما ترجم كتبا من لغات أجنبية إلى اللغة العربية ومن ذلك ترجمته كتاب (( العراضة في الحكاية السلجوقية)) الذي ألفه الوزير محمد بن محمد الحسين اليزدي المتوفى سنة 743هـ (1342م) . كان يتحدث عن فلسفته فيقول انه ينتهل كل رأي مصيب لأي إنسان و((الاصطفاء لما أرى من أخلاقه الفاضلة ، فان اللؤلؤة النادرة والغالية لا تهان لهوان غائصها الذي استخرجها من قاع البحر)) .
ضيفته جريدة الثورة (البغدادية) بعددها الصادر في الثاني من تموز سنة 2000 قائلة عنه : (( بأنه المؤرخ الذي لم يخرج من صومعة التاريخ منذ 70 عاما )) وعندما سأله جمال الأسدي عن ماذا يحرص عند الكتابة قال : (( احرص على إبراز تراثنا العربي الخالد ، وان اجعل الحضارة العربية وحياة المجتمع العربي الأساس الذي يدور عليه التاريخ ، واحرص على أن اجعل القارئ يتذوق هذا الحاضر بعد أن أقدم له صورا من تراث الآباء والأجداد ، واظهر وحدة الأمة العربية وأصالة الروابط بين أبناء الشعب العربي في جميع العصور التاريخية ، برغم تعدد حكوماتها واختلاف التوجهات السياسية لكل منها وبهذا أكون عامل توفيق لا عامل تفريق ، ويمكن بهذا أن أكون مصلحا أكثر مني رافضا أو ثائرا ...))
وفي جوابه على سؤال يتعلق بالدرس الذي استفادة من دراسة التاريخ قال : (( منذ أن بدأت بتعليم ودراسة التاريخ بحدود 1933 ، وحتى اليوم (2000) ، تعرفت على الإنسان منذ ظهوره وتطوره ، وتعرفت على شخصيات متعددة في مختلف طبائعها وميولها وعقائدها ، وتعرفت على أصحاب المبادئ والمعتقدات وغير ذلك المواضيع التاريخية ، التي ستمنحني الصبر وبالتالي في اتخاذ القرار . كما علمتني دراساتي التاريخية معنى المواطنة ومعنى الدفاع عن الوطن ، والإقتداء بالمصلحين )) .
والتاريخ عند الأستاذ الدكتور حسين أمين ، سيد العلوم ، وفي هذا المجال يقول انه يكفي التاريخ انه يؤرخ لكل العلوم ولكل صنوف المعرفة فهو سجل للحوارات التي أثرت في حياة الإنسان ، وهو يعني أيضا بتوضيح العلاقة السببية بين السابق واللاحق من الحوادث الاجتماعية .. وبهذا المعنى فان التاريخ بنظر الدكتور أمين ، ((هو الذي يلهمنا كيف نواجه الإحداث ، ونتعامل مع ألازمات )) .
وحول الفرق بين (المؤرخ) و(السياسي) يقول الدكتور حسين أمين ، بأننا إذا كنا نؤمن بان التاريخ كما يقول المؤرخ البريطاني سيلي ، سياسة ماضية ، وان السياسة تاريخ حاضر ، فان المؤرخ هو الذي ينظر إلى الماضي ويتعرض للحاضر كنتيجة ، أي انه يحلل الماضي ليتنبأ بالحاضر وعندها تكون السياسة تحليلا لحاضر يساعدنا في التنبؤ بالمستقبل ومن كل الوجوه يكون المؤرخ هو الذي يخلق السياسة .
وبشأن موقفه من التراث ، فان الدكتور حسين أمين يؤكد ((بان التراث ليس فقط هو ما متواجد في المتاحف أو المخازن ، إنما هذا التراث يتجدد ويتطور بما نبذل نحن من جهود مخلصة من اجل الحفاظ عليه .. والاعتبار به وتجديده بالشكل الذي يليق وتاريخ امتنا الخالد )) . وقد تحدث كثيرا حول هذا الموضوع وقال إن الباحثين ، عربا وأجانب ، وضعوا أيديهم على كنز هائل من التراث الفكري العربي والإسلامي والذي هو حصيلة ضخمة وكبيرة ونافعة لمسيرة وديمومة حياتها من اجل الغد الأفضل .. ومن واجب المؤرخين التأكيد بان التراث ليس شيئا جامدا ولابد من استلهامه واستحضار جوانبه الناصعة وتقديمها لأجيالنا الصاعدة .
وقد أكد الدكتور حسين أمين بان العرب أجادوا كتابة التاريخ ، وبخاصة في كتابة المعاجم ، والتاريخ المرتب على حوادث السنين ( الحوليات) وقبل أن يظهر ابن خلدون ، ظهر مؤرخون عرب ثقاة ، فنحن نعتبرهم الرواد الأوائل في التقصي والبحث العلمي المجرد ومن هؤلاء الطبري والبلاذري والمسعودي وابن الأثير .. الذين كتبوا تاريخ الأمة منذ نشأتها وأضاف (( الصحيح أن بعضهم كان يعمل على سرد الحوادث ولكن الصفة الواضحة .. انه كان يقدم تلك المادة بأمانة ونزاهة .. وظهر ابن خلدون بعدهم .. فجاء بطريقته العلمية .. وبنظرته الموضوعية .. حيث ربط حدوث بعض الحوادث بمسببات قد تكون اقتصادية .. أو طبيعية )) . وقد اثبت العرب أن ما كتبه مؤرخوهم يتميز بالأصالة .. فهم لم يكونوا عالة على غيرهم ..
كان الأستاذ الدكتور حسين أمين يؤكد باستمرار (( أولا نحن عرب بالدرجة الأولى .. أصالتنا عربية .. ولكننا نؤمن بالإسلام ..لأنه ديننا ومعتقدنا .. والجزيرة العربية أو الوطن العربي هو عربي بالأصل .. ثم جاء الإسلام فوحد تفكيرنا وهذب نفوسنا .. والعرب مادة الإسلام والتفريق بين العروبة والإسلام هو عمل صعب ...)) .
كان الدكتور حسين أمين يؤمن بان على المؤرخ أن يمارس دورا فاعلا في بناء نهضة أمته ، لذلك بذل خلال السنوات الأربعين الماضية جهودا حثيثة لجمع المؤرخين العراقيين (في الجمعية التاريخية العراقية ) والمؤرخين العرب ( في اتحاد المؤرخين العرب) ، وقد كان وراء عقد الكثير من الندوات والمؤتمرات التاريخية في عدد من البلدان العربية وكان همه الكبير هو دراسة الأوضاع العربية الراهنة ومعرفة موقف المؤرخين منها .. وقد جاء موقفه هذا مبنيا على فكرة ملخصها : (( إن المؤرخ هو المفكر القادر على تقويم الوضع العربي الماضي والراهن بأسلوب علمي ورؤية معاصرة نابعة من إيماننا القومي )) .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:53 PM   [11]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

حسين حزني موكرياني


من المؤرخين العراقيين الكرد المتميزين . لم يكن مؤرخا محترفا ، بل كان مؤرخا هاويا وفوق هذا كان صحفيا ورائدا في إدخال الطباعة الحديثة إلى كردستان العراق (راوندوز) منذ فترة مبكرة من بدايات القرن الماضي . ولد في 12 ديسمبر 1883 في قرية حجي حسن التابعة لمدينة صاو جبلاق (مهاباد) في كردستان إيران ، وهو ابن السيد حسين بن السيد عبد اللطيف إسماعيل ، احد وجهاء الكرد ، وحزني أي الرجل الحزين هو الاسم المستعار الذي تخفى وراءه فترة من الزمن كتب به إبان العهد العثماني الأخير الكثير من مقالاته .
كان موكرياني ذو نفس تواقة إلى الحرية وقد ضاق كثيرا بالاستبداد ، لذلك اتجه نحو السفر ويقال انه زار دولا عديدة منها روسيا القيصرية أبان ثورتها المعروفة سنة 1905 وبعدها تجول في أوربا وكتب عن مشاهداته في الصحف التي كانت تصدر باللغة الكردية آنذاك ومنها صحيفة كردستان (القاهرية) .
استقر في حلب بسوريا ردحا من الزمن وأسس مطبعة حديثة فيها سنة 1915 جاء بها من ألمانيا وطبع فيها مؤلفاته ومؤلفات أصدقائه .. ثم قام بنقل المطبعة إلى رواندوز في العراق سنة 1925، وتعد أول مطبعة حديثة تدخل كردستان العراق .
كتب عنه أنور المائي ومير بصري باقتضاب وأرخ له الأستاذ حميد المطبعي ببضعة اسطر في (موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين) الجزء الأول (بغداد 1995) وقال عنه أن موكرياني كان مؤرخا متميزا وخطاطا ماهرا وفنانا في الحفر على الخشب والمعادن والأحجار الكريمة كما كان موكرياني سباقا في الاهتمام بتربية دودة القز حتى انه ألف كتبا باللغة الكردية عن ذلك ونشره سنة 1928 .
كان موكرياني واحدا من الأعلام الكرد الذين جمعوا بين التاريخ والشعر والصحافة والاهم من ذلك كله انه كان مناضلا من اجل الحرية .. سجن لعدة مرات منها سجنه في الموصل سنة 1914 وقد كتب قصيدة باللغة الكردية حينها ترجمتها تقول : ((أدباء وعلماء الأمم المحظوظة يحيون أحرارا ولا يتجرعون الأكدار.. أما أنا كاتب تاريخ الكرد ، فجائع وعار وذليل .. أموت في كل يوم أكثر من مرة .. طعامي ومنامي آهات وحشرات .. أيامي كلها سجون وأغلال وإذلال !! )).
أصدر سنة 1917 مع محمد مهدي في استانبول جريدة باسم (كردستان ) لكنها لم تلبث طويلا منذ عطلتها الحكومة بعد سنة . أصدر عندما كان في حلب مجلة هاجم من خلالها الاحتلال الفرنسي لسوريا . يقول السيد هوكر طاهر توفيق في كتابه : ((دور الصحافة الكردية في تطوير الوعي القومي الكردي 1898 ـ1918) أن حسين موكرياني كان في حلب سنة 1919 وقد ثبت له ذلك من خلال الرسالة التي بعث فيها جلادت بدر خان إلى موكرياني من سوريا في 3 تموز 1932 ، إلا أن الرسالة لا تشير إلى ما الذي كان موكرياني يفعله هناك . كما نشرت مجلة (ده نكى كيتى نازه) في عددها الصادر بتاريخ 28 يوليو 1947 مقالة لحسين موكرياني بعنوان (اقرأ جيدا) وهي عبارة عن رد على احد الأشخاص لا يعرف اسمه ، قد وجه انتقادا لحسين حزني ، وفي معرض دفاعه عن نفسه يتطرق حزني الى سيرة حياته بالقول : انه يعمل في مجال طبع الكتب والصحف لمدة قاربت الثلاثين عاما ، أي من عام 1918 إلا انه يذكر بعد ذلك انه كان الشخص الوحيد الذي أسس مطبعة كوردية في الجبال ، يقصد هنا رواندوز ، وانه أصدر العديد من الصحف بفضلها مثل مجلة ( زاري كرمانجي) ومجلة (روناكي : النور) . واشترك مع الشاعر والصحفي بيره ميرد في تحرير جريدة زيان ـ كما أسهم في تحرير مجلات كوردية أخرى منها مجلة كلاويز ، ويذكر المؤرخ جليلي جليل أن (موكرياني) هو المؤسس الفعلي للأبجدية الكردية ويرجع ذلك إلى انه قام ولأول مرة بسباكة بعض الحروف الكردية. وثمة من يرى أن خليل خيالي هو الذي فعل ذلك في عام 1909.
ألف حسين موكرياني كتبا عديدة كلها باللغة الكردية منها كتابه (الثقافة إلى الوراء) ويقع في أربعة أجزاء وصدر سنة 1930 وكتاب (تاريخ أمراء بابان) وصدر سنة1930 وكتاب ( تاريخ الإمارات الكردية 1929 ـ 1931 ) وكتاب (مشاهير الكرد ) 1931 وكتاب ( الكرد ونادر شاه 1934) وكتاب (أكراد الزند) 1934 وكتاب (أمراء سوران) 1935 وكتاب (كردستان الموكريانية) 1938 . وقد ترجمت بعض كتبه إلى اللغة العربية منها كتاب (موجز تاريخ أمراء سوران) الذي ترجمه احمد الملا عبد الكريم ونشر ببغداد .
يعد حسين موكرياني كما جاء في جريدة العراق ( البغدادية) 29 يونيو 2000 أول مؤرخ عراقي كتب تاريخ الكرد باللغة الكردية في القرن العشرين .. وقد تجشم الكثير من العناء في سبيل جمع مواد تاريخ شعبه وأمته من بطون الكتب المتناثرة المدون باللغات الشرقية المختلفة . ولم يكتف بذلك بل كان حريصا على البحث عن أية مخطوطة أو كتاب يلقى الضوء على تاريخ الكرد في أي بلد مضحيا براحته باذلا ماله من اجل ذلك . وكان أمينا في الإشارة إلى المصادر التي يقتبس منها معلوماته وكما ذكر في مقدمة كتابه ( كردستان موكريان ) أي كردستان الموكريانية ، انه قضى أكثر من خمسة عشر عاما من اجل جمع مواده وترتيب مصادره التي قال عنها (( أنها مجموعة مخطوطات وكتب شرقية وغربية)) .
حظي حسين موكرياني بتقدير الباحثين والمؤرخين والمهتمين بالتاريخ الكردي .. فالباحث الكردي جمال بابان قال بحقه ((لو قدر لهذا العصر أن ينصب التماثيل لأبنائه الأفذاذ تقديرا لخدماتهم ، فان أول من يستحق ذلك هو المفكر حسين حزني الموكرياني .. وانه أول من يستحق إقامة تمثال له في مدخل مدينة رواندوز بشمال العراق ، والتي كانت معرض نتاجاته ومؤلفاته التي لا تقدر بثمن )) .
أما المؤرخ الأستاذ الدكتور كمال مظهر احمد فقد قيم مكانة موكرياني في مجال الكتابة التاريخية قائلا : إن منزلة حسين حزني في ميدان التاريخ تبدو واضحة بحيث يبصرها العميان ، فقد ألف الأستاذ القدير حتى يوم رحيله (17) أثرا مختلفا .. وقد كرس (11) منها لتاريخ الكرد ، وإذا أضفنا إليها مقالاته ودراساته في الصحف والمجلات المختلفة فانه وبلا شك سيبدو تأثيره في مجال التاريخ الكردي بشكل أكثر وضوحا .
كان موكرياني يتقن لغات عديدة منها الهندية والتركية والفارسية والروسية ، لكن اللغة العربية كانت في مقدمة اللغات التي اهتم بها واجلها وقد حرص على أن ينقل كل ما يفيد مواطنيه الكرد مما يكتب بهذه اللغة في عصره .. فعلى سبيل المثال حرص على ترجمة دراسات مهمة عن فكر ومجهودات رجالات النهضة العربية المعاصرة ومنهم الشيخ جمال الدين الأفغاني إلى اللغة الكردية .
كانت ثقافة موكرياني في بداية حياته دينية فلقد تلقى علومه الأولية في زوايا المساجد والتكايا والجوامع .. لكنه لم يقف عند هذا الحد بل ثقف نفسه واطلع على ما يكتب في اللغات المختلفة وجهوده من اجل اكتساب الخبرة بالناس والحياة العملية كانت واضحة ..
توفي في 20 أيلول /سبتمبر 1947م , وقد نعتته مجلة كلاويز (تشرين الأول 1947) بالقول بأنه كان مؤرخا رائدا ، وأديبا قديرا وصحفيا بارزا ووطنيا غيورا مخلصا لشعبه الكردي ولوطنه العراق . قلة من الناس تعرف أن موكرياني ، فضلا عن كونه مؤرخا وخطاطا كان قاصا بارعا .. جمع في قصصه بين (الحكاية الشعبية وتقنيات القصة المعاصرة) واستهدف من كتابة القصة غايات تربوية أخلاقية ) . ومن أشهر قصصه ( القرية المهدمة) و(اللص والأعزب) و(الحلاوة والمرارة) ..
لقد كان موكرياني بحق واحدا من رجالات النهضة والتحديث في العراق المعاصر .. وحينما استقر في راوندوز سعى مع قائمقامها آنذاك السيد طه الشمزيني إلى تشجيعه على بناء مدرسة حديثة ومستشفى حديث وجسرا ومصنعا للحرير . ولموكرياني في كتاباته التاريخية آراء كثيرة في قضايا لاتزال تثير الجدل منها مثل أصول اليزيدية وتسمية بعض المواقع وانتماءات الآشوريين (النساطرة) القومية .
قال أنور المائي في كتابه (الأكراد في بهدينان) أن حسين حزني موكرياني (كاتب كردي ومؤرخ كبير ، له كتب قيمة في التاريخ ، وأبحاث ذات شأن في الحقل الوطني ، وخدمات جليلة للأمة الكردية والأدب الكردي).

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:54 PM   [12]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور حسين علي محفوظ


من مواليد بلدة الكاظمية ببغداد سنة 1926 (1344هـ)، وتعلم في مدارسها ، ودخل دار المعلمين العالية ( كلية التربية) وتخرج فيها صيف سنة 1948 حاملا ليسانس آداب في اللغة العربية .ولم يقف عند هذا الحد بل ذهب إلى إيران ، وحصل على الدكتوراه في الآداب الشرقية سنة 1955 من جامعة طهران .
عاد إلى الوطن وعين مدرسا في دار المعلمين العالية سنة 1956 ، وبعدها صار مفتشا (مشرفا) تربويا للغة العربية في وزارة التربية سنة 1959 ، لكنه نقل خدماته إلى كلية الآداب بجامعة بغداد ، وكان له دور كبير في إنشاء قسم الدراسات الشرقية في الكلية هذه سنة 1961 ، وعين بعد إنشاء القسم رئيسا له حتى سنة 1963 .
للأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ مؤلفات عديدة ، فضلا عن مئات من البحوث والدراسات والمقالات المنشورة في المجلات العراقية والعربية والأجنبية ومن مؤلفاته :
1 . أمهات النبي لابن حبيب ،1952
2 . رسالة الفراشة لابن الخوام البغدادي 1954
3 . شرح عينية ابن سينا للسيد نعمة الجزائري 1954
4 . المنتخب من أدب البحرين 1954
5 . سيرة الكليني 1955
6 . رسالة في الهداية والضلالة لابن عباد 1955
7 . رسالة في تحقيق لفظة الزنديق لابن كمال باشا 1956
8 . المتنبي وسعدي ، 1957
9. أربعون حديثا لشيخ حسين عبد الصمد الحارثي 1957
10. صحيفة الرضا عليه السلام في الأحاديث النبوية 1957
11 . ديوان ابن سينا 1957
12 . فتيا فقيه العرب لابن فارس 1958
13 . فضولي البغدادي 1959
14 . عراقيات الكاظمي 1960
15 . ابن الكوفي 1961
16 . كتاب الأدوار في معرفة النغم والأدوار لصفي الدين الارموي 1961
17 . حمزة بن الحسن الأصفهاني : سيرته وآثاره 1962
18 . سعدي خريج بغداد في العصر العباسي الأخير 1963
19 . أراء حمزة بن الحسن الأصفهاني في اللغة والتاريخ والبلدان 1964
20 . معجم الموسيقى العربية 1964
21 . العلاقات والرموز عند المؤلفين العرب قديما وحديثا 1964
22 . الشيخ محمد عياد الطنطاوي 1964
23 . اثر اللغة العربية في اللغة التاجيكية 1964
24 . الورقات في أصول الفقه لامام الحرمين الجويني 1970
25 . الحدود والحقائق للبريدي الابي 1970
26 . مختار ديوان ابن الخيمي 1970
27 . قواعد اللغة الفارسية بالاشتراك مع الدكتور زهتابي 1972
28 . شعر جلال الدين الدواني 1972
29 نظرة في تراث البحرين /1972
30 . معجم الأضداد 1973
31 . مختصر معجم الأضداد 1973
32 . الصنعاني 1974
33 . اثر اللغة العربية في اللغة الفارسية 1974
34 . آثار حبشي التفلسيس 1975
35 . تأثير اللغة العربية في اللغة التركية 1975
36 . الفارابي في المراجع العربية 1975
37 . مؤلفات الفارابي بالاشتراك مع الدكتور جعفر آل ياسين 1975
38 . العناصر العربية في حياة الفارابي وثقافته ونتاجه 1975
39 . علم المخطوطات 1976
40 . مصادقة الإخوان لابن بابويه 1976
41. اثر اللغة العربية في اللغة الأوردية 1977
42 . دوائر المعارف والموسعات العربية 1977
43 . قاموس الموسيقى العربية 1977
44 . نظرة في تراث إقبال 1977
45 . فهرس مخطوطات كلية الآداب بالاشتراك مع الدكتورة نبيلة عبد المنعم داؤد 1977
46 . مصادر دراسة تراث البحرين 1977
47 . تقريب العامية من الفصحى 1978
48 . نظرة في تاريخ البحث والتأليف والاستشراق 1978
49 . تأثير المتنبي في الأدب الفارسي 1978
50 . نظرات متفرقة في حياة ( أحمد) الصافي (النجفي)
51 . طرائف من سيرة ( محمد سعيد) الحبوبي وأدبه 1978
52 . الاصطرلاب العربي 1978
53 . سعة اللغة العربية وغناها وأصالتها 1979
54 . ذكرى الزيتونة 1979
55 . نثر الفارابي 1980
56 . التخريج في التحقيق 1980
57 . فصول في علم المخطوطات 1980
58 . المصطلحات المعمارية في التراث العربي 1980
59 . المصطلحات الموسيقية في التراث العربي 1980
60 . مشروع أسس تحقيق التراث العربي ومناهجه1980
61 . اثر اللغة العربية في الشعوب الشرقية 1981
62 . أبناء الأثير في المراجع العربية 1982
63. دراسة مظاهر تأثير اللغة العربية في الفارسية 1982
64 . الطفل في التراث العربي 1982
65 . قواعد التحقيق وأصوله وضوابطه 1983
66 . مشروع تحقيق ذخائر التراث 1983
67 . صورة الأستاذ في التراث 1983
68 . خمسة عشر قرنا من تاريخ التراث العربي في البحرين 1983.

قيم الأستاذ حميد المطبعي، الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ، فقال في مقال له بعنوان : (الدكتور حسين علي محفوظ : سادن الروضة التراثية) ، إن حسين علي محفوظ مؤرخ ، جغرافي ، لغوي ، فقيه ، أديب ، شاعر ، كتب في الاختصاصات كافة ... قدم لنا (400) أثر بين كتاب ودراسة ومقالة وتحليل وجداول في إحصاء العلوم والآداب .. أحبه الجميع) . قال الشعر وكتب أول قصيدة سنة 1939 وشعره تعليمي، وتعود بدايات اشتغاله بالتأليف إلى مطلع سنة 1941 ، لقب بـ(أستاذ المستشرقين) و(عاشق بغداد) ، ألف وحقق في مجال التراث العربي والإسلامي .. كان الأستاذ الأول في جامعة بغداد سنة 1993، والأستاذ العراقي المتمرس الرائد سنة 1995، وعلى يديه تخرجت أجيال وأجيال .. وكان ديدنه في كلما كتب خدمة وطنه العراق.. فالوطن عنده فوق أي اعتبار .
أما الأستاذ الدكتور جودت القزويني فكتب بحثا ضافيا عن جهود الدكتور حسين علي محفوظ في مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية (2004)، وقال أنه قدم ورقة مفصلة في هذا المجال إلى الملتقى السادس عشر للفكر الإسلامي في مدينة تلمسان في الجزائر صيف سنة 1982 أكد فيها إن الاختلاف بين المذاهب لا يزيد عن 6% في حين أن التوافق يصل إلى 94 % وقال إن الدكتور محفوظ من أشهر علماء العراق المعاصرين ، فهو مؤلف موسوعي ، كتب في التأريخ والأدب واللغة والإنسان والفلك والعروض وعلم الحديث وله نظريات في قضايا الأصول ومصادر الحديث والتجويد وعلوم القرآن والفلسفة والرياضيات والطب .
وقد عمل أستاذا زائرا في الكلية الشرقية بجامعة بطرسبرغ بروسيا بين سنتي 1961 و1963. كما انه جمع ضوابط علم المخطوطات ووضع نظرية لتأصيل التراث العربي والإسلامي وابتكر دائرة الأهلة والتقويم وقام بدور مهم في مجال معرفة آثار اللغة العربية في اللغات الشرقية وأنجز عددا من معاجم اللغة والأضداد والألوان والنقود والرموز والآلات ..واهتم بتواريخ البلدان ولعل من أبرز ما أنجز في هذا الصد المجلدات السبع من موسوعة العتبات المقدسة (1965 ـ 1967) .. وله آثار في ميدان التراجم وسير الرجال والمشاهير .وقد حظي بالتكريم داخل العراق وخارجه وهو عضو في مجامع عربية عديدة. كما انه شارك في ندوات ومؤتمرات كثيرة عراقية وعربية ودولية.
كان الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ ، عاشقا للتراث العربي والإسلامي ،كما آمن بوحدة العراق ووحدة الأمة، وكثيرا ما كان يؤكد في كل كتاباته على أن منهاج الأمة واحد، وطريقها واحدة ، وسنتها واحد ، ومذهبها واحد .. وقد ابتنى كل دراساته وبحوثه على قواعد عقلية، ومنطقية موضوعية تقدمية .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:54 PM   [13]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور حسين قاسم العزيز


مؤرخ معروف بتوجهه الماركسي ، وبنظرته المادية الديالكتيكية للتاريخ عموما وللتاريخ العربي الإسلامي خصوصا , كتب عنه الأستاذ حميد المطبعي في : ((موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين)) وقال بأنه ((باحث في التاريخ العربي الإسلامي ..بمنهج المادية الديالكتيكية ..)) .
ولد في مدينة الكوت سنة 1922, وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية بين مدينتي الكوت والعمارة . دخل دار المعلمين العالية (كلية التربية) ببغداد ، وتخرج فيها سنة 1945 ، وعمل في التدريس وفي وظائف إدارية عالية بوزارة التربية . وفي سنة 1966 حصل على الدكتوراه من جامعة موسكو ، وكانت أطروحته حول (البابكية) . مارس التدريس في معهد اللغات الشرقية في موسكو بين سنتي 1963 ـ 1966 ، ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية ليعمل فنيا في مركز الدراسات التكميلية الإسلامية في الرياض . وفي سنة 1968 عاد الى وطنه ، وعين مدرسا في كلية التربية ثم في قسم التاريخ بكلية الآداب / جامعة بغداد . ومما أنجزه ، فضلا عن الكتب والبحوث والدراسات التي كتبها ، إقدامه على عمل متميز ، بنظرنا ، وهو ترجمة الجداول التي رتبها المستشرق (الأرمني ـ السوفيتي) سنة 1920 يوسف ابكاروفيج اوربلي لتحويل السنوات الهجرية الى السنوات الميلادية من اللغة الروسية الى اللغة العربية ونشر الجداول في مجلة المورد (البغدادية) عبر عددين هما العدد (3) والعدد (4) من المجلد (23 ،1974) وقد استغرقـت الجـداول قرابة (90) صفحة من القطع الكبير وبذلك أسدى خدمة رائعة للباحثين ، ومن كتبه التي نشرها حينما كان يعمل في السعودية كتابه الموسوم ((شرق الجزيرة العربية والأطماع الغربية)) وقد أعيد طبعه في دار الكنوز الأدبية ، (بيروت ،2004) ويقع في (160) صفحة .
كتبت عنه مجلة العلوم السياسية (العراقية) مرة وقالت انه (( أرسى معالم طريقة جديدة في تحليل وتفسير الأحداث التاريخية ، وعلاقة العرب المسلمين بالمسلمين من غير العرب )) . وعندما نشر أطروحته للدكتوراه في موسكو سنة 1966 عن ((البابكية : انتفاضة الشعب الأذربيجاني ضد الخلافة العباسية )) ، قامت قيامة بعض المؤرخين من ذوي التوجه القومي العربي ولم تقعد ، فلقد تصدى له بعضهم وفي مقدمة الذين تصدى له المؤرخ الأستاذ الدكتور فاروق عمر فوزي وحاول دحض فرضياته ودار صراع فكري ، ومما ساعد على احتدام الصراع ، استضافة القسم المذكور للمؤرخ السوفيتي المعروف كوتولوف الذي كتب عن ثورة 1920 وفسرها تفسيرا ماركسيا لينينيا وقد ترجم كتابه ونشر ببغداد آنذاك .. وقد دار عند إلقاء الدكتور كوتولوف محاضراته في قسم التاريخ سجالا تاريخيا أسهم فيه عدد من الأساتذة المؤرخين أمثال الأستاذ الدكتور فاضل حسين والأستاذ الدكتور جعفر خصباك والدكتور حسين قاسم العزيز والدكتور فاروق عمر فوزي .
كان للدكتور حسين قاسم العزيز كتب ودراسات ..كما دأب على نشر مقالاته في الصحف العراقية والعربية والأجنبية (الروسية) .. ومما ينبغي ذكره إن كل أو معظم كتاباته كانت تنهج في تفسير أحداث التاريخ العربي الإسلامي ، نهجا قائما على إبراز دور الصراع الطبقي في صنع التاريخ ويقف كتابه (موجز تاريخ العرب والإسلام) الذي نشرته مكتبة النهضة ببيروت سنة 1971 مثالا تطبيقيا على ذلك .
ولتوضيح رؤيته التاريخية لابد لنا أن نقف عند بعض إنتاجه ولعل من أبرزه مقالين ، نشر أولهما بعنوان : ((الأساس المادي لتطور منهج البحث التاريخي ومستلزمات المرحلة الراهنة) في مجلة الثقافة الجديدة (البغدادية) في مايو 1975 . والثاني نشره بعنوان ((تباين وآفاق الاستشراق وأثره في منهج البحث التاريخي في العراق)) . في مجلة شمس كردستان في يونيو 1975 . وفي هذين المقالين يعالج الدكتور حسين قاسم العزيز ((منهج البحث التاريخي تاريخيا وجذور المنهجين الموجودين آنذاك في العراق (1975) ، دون أن يتطرق الى أساليب المدارس التاريخية ونظرتها للتاريخ ، وإنما يعالج الأساس المادي والمحتوى النظري لاختلاف وتغير موقف المؤرخين من الأحداث التاريخية انطلاقا من الاعتراف بتفاعل الأفكار والآراء والمعتقدات مع الشروط المادية للحياة الاجتماعية ، على أساس أن التاريخ لون من المعرفة الداخلة ضمن الأفكار والإدراك الاجتماعي التي تتأثر وتؤثر في الوضع الاجتماعي )) .
لقد اهتم الدكتور العزيز بهذا الموضوع منذ أيلول 1973 ونشرت مجلة المثقف العربي (البغدادية) في عددها الأول في يناير 1974 ، جانبا من أفكاره وآرائه ومنها ما يتعلق بالمسار التطوري للتاريخ عند العرب والمسلمين حتى مطلع القرن العشرين . وقد أوضح ((دور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لعرب ما قبل الإسلام والفترة الإسلامية ثم التفاعل الحضاري عبر التحولات الاجتماعية ، وبيان واقع المؤرخين الطبقي وانحيازهم ، إلا ما ندر ، الى جانب السلطات ، مع إظهار اثر التمازج الحضاري في أسلوب المؤرخين مع بيان دور السلطة في إشاعة الجمود الفكري نتيجة القمع والاضطهاد القسري)). وأخيرا تناول فترة الركود الفكري الذي واكب الاحتلال الأجنبي الطويل ، وفي نهاية رؤيته درس انبعاث التفاعل الحضاري بين الشرق والغرب ) . أما القسم الثاني من دراسته ، فعالج فيه النهجين المحافظ والتقدمي ، من حيث واقعهما وخلفيتهما وآفاقهما مع لمحة عن الوضع الراهن للمدرسة التاريخية العراقية المعاصرة .
في جانب من دراسته تلك التي اشرنا أليها آنفا وقف عند ما اسماه (( مناهج البحث التاريخي في العراق)) . وقال إن هناك منهجان : أولهما منهج محافظ . وثانيهما منهج تقدمي . فالمنهج المحافظ في التاريخ ((يغرق نفسه بالسرد التاريخي ليبتعد جهد طاقته عن تحليل المجتمع وشروطه المادية منتهجا طريق سلفه مؤرخ القرون الوسطى الإقطاعي بدوافع طبقية تغذيها الشوفينية والتزمت وضيق الأفق العلمي ، أو متابعا خطى أساتذته الشرقيين الرجعيين ، فتراه يقلل أو يسعى الى تقليل دور الجماهير في تغيير أحداث التاريخ ، بل يسعى جهد طاقته لإبراز دور الفرد في توجيه الأحداث )) . أما المنهج التقدمي فهو برأي الدكتور حسين قاسم العزيز ، ((يعتمد التحليل العلمي الحديث ، فيلتزم جانب الشعوب والأمم الثورية ـ التحررية في صراعها ضد الطغاة أيا كانوا ، فهو يفضح الاضطهاد والاستغلال ويناصر الشعوب ويتعمق في دراسة الجوهر ليتخذه أساسا لتحليلاته دون الظواهر السطحية ، ويعتبر البنى الفوقية دون أن يجردها من التفاعل انعكاسا للتراكيب السفلى : القاعدة الاقتصادية ـ الاجتماعية ، وخلال دراسته لتطور المجتمع يعنى عناية فائقة بأهمية العوامل الموضوعية والذاتية والعلاقة بين هذين العاملين مسترشدا بتحليل لينين الدقيق )) .
ثم أشار الى ما كان يتضمنه هذا التحليل من دراسة جدلية بارعة للعلاقة بين العاملين الموضوعي والذاتي في تطور المجتمع وخاصة ما يتصل بنشاط الجماهير الشعبية والطبقات والأحزاب والوفود في العملية التاريخية .
ويقرر الدكتور حسين قاسم العزيز بان المنهج التقدمي في العراق يعاني من عدم تكافؤ الفرص بينه وبين نقيضه المنهج المحافظ في التعيين والنشر وفي المساهمة في التخطيط ووضع البرامج والمناهج وفي مجال حرية الفكر . ويدعو الدكتور العزيز الى إصلاح التعليم الجامعي ويقول بأنه تقدم الى قسم التاريخ بكلية الآداب ـ جامعة بغداد في 27 أيلول 1973 بمقترحات حول تطوير القسم والدراسات التاريخية وقد أشار الى الأسباب الموجبة لمقترحاته بما يلي : ((انطلاقا من تقييم الجبهة الوطنية عن الدور الهام والرائد الذي تؤديه الجامعات في عصرنا على أن يكون لها دور خاص في قطرنا في مواكبة عملية الثورة وإسنادها لتنفيذ كافة متطلبات التغيير الاجتماعي لصالح النضال الوطني والقومي ودعمها في الاتجاه الذي ينسجم مع مطامح الجماهير في تسريع عمليات التغيير الاجتماعي والاقتصادي والذي لا يتم ، كما يرى الميثاق إلا من خلال تنقية مؤسسات الجامعة من كل التيارات اليمينية والليبرالية المعادية لفكر الثورة ، رأيت من واجبي أن أتقدم لمجلس القسم الموقر في أول اجتماع له خلال العام الدراسي 1973 ـ 1974 بالمقترحات الآتية )) . وقد نشرت مقترحاته في مجلة الأجيال التي كانت نقابة المعلمين تصدرها في أكتوبر 1973 .
أما المقترحات التي قدمها فتتلخص بما يلي :
1 . وضع برامج للبحوث والمقالات العلمية يعين فيها أسماء الباحثين وعناوين بحوثهم حسب رغباتهم واختصاصاتهم وتكون إلزامية وإلا فيعفى من التدريس من يعجز عن تقديم بحث خلال عامين .
2 . يخطط القسم برامج للندوات والمحاضرات العامة وبحث كافة أعضائه على الإسهام فيها .
3 . السعي باتجاه تعميق الصراع الفكري والذي سيكشف الاتجاهات الخاطئة من جهة وينمي القابليات الناشئة من جهة أخرى .
4 . يفرغ عدد من أعضاء القسم للإشراف على إعداد البحوث والمقالات والندوات والمحاضرات .
5 . يفرغ عدد من أعضاء الهيئة التدريسية من المشهود لهم بالتأليف الجيد ، لوضع مؤلفات لتاريخ العراق منذ أقدم عصوره حتى الأزمنة الحديثة على شكل لجان تتوفر فيها عناصر تقدمية وكذلك بالنسبة للكتب التدريسية في مختلف المواضيع والمراحل .
5 . إلزام الباحثين بادراك إبعاد المعضلات المصيرية والاهتمام بشؤون الجماهير وتفهم مصالحها الرئيسية وربط تحليلاتهم لأحداث الماضي بحاجات المجتمع الانية وطموحاته وامتلاك النظرة الشمولية الإنسانية نحو مجمل التراث الإنساني .
6 . توسيع التنسيق والتعاون بين الأقسام التاريخية والمجامع العلمية ومراكز الدراسات التاريخية والسعي على تطعيم المجامع والمراكز بعناصر كفؤة من ذوي الأفكار العلمية التقدمية والمؤمنة بالاشتراكية والمشهود لها بالمثــابرة والجدية العلمية .
7 . مراقبة التدريس بجدية مستمرة والاهتمام بتطوير أساليب التدريس وضرورة التمييز بين التدريسات وبين البحث العلمي من ناحية القابليات والاستعداد والجهـد .
وقد انتقد الدكتور العزيز عدد من زملائه وقال بأنهم ينتمون الى النهج المحافظ وقال أن : ((احد أساتذة قسم التاريخ الذي ينتمي إليه يمتنع من ذكر كلمة الجماهير في بحوثه وأثناء إلقائه المحاضرات ويرفض قبولها في إجابات طلبته لأنه ينكر أي دور للجماهير في أحداث التاريخ وإنما هي من صنع الشخصيات الفذة )) .
إزاء هذه التوجهات واحتدام الصراع السياسي في العراق وانحساره فيما بعد وخاصته في أواخر السبعينات من القرن الماضي فان رؤية الدكتور حسين قاسم العزيز للتاريخ واجهت الكثير من العنت والمعارضة ، ومما زاد في ذلك انه بدأ يعاني من مرض عضال أعاقه عن الاستمرار في تأكيد أفكاره ونشر تحليلاته ولم يمض وقت طويل على ذلك حتى توفي في 19 أبريل 1995 .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 03:58 PM   [14]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور خضر جاسم الدوري


مؤرخ عراقي كان ذو تفكير علمي تقدمي , وكان بعيدا عن النعرات العشائرية والمذهبية وقد ظل حتى وفاته يعد العراق كله عشيرته وأهله وظل يرفض الإفصاح عن انتماءه القبلي أو المذهبي .
ولد الدكتور خضر جاسم محمد الدوري في محلة الدوريين في بغداد سنة 1938 وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها . ثم دخل قسم التاريخ بكلية الآداب / جامعة بغداد وحصل على شهادة البكالوريوس . وفي سنة 1968 نال شهادة الماجستير من جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة وكان عنوان رسالته : ((الوضع السياسي والإداري للعراق في العصر السلجوقي )) . وبعد سنتين استمر في الدراسة وحصل على شهادة الدكتوراه من الجامعة ذاتها وذلك عن أطروحته الموسومة : ((الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للعراق في العصر السلجوقي)) .
وقد عاد الى وطنه والتحق بكلية الآداب ـ جامعة الموصل وشغل منصب رئيس قسم التاريخ فيها بين 29 تشرين الأول 1972 و7 آذار 1973 . وبقي في هذا المنصب حتى افتتاح كلية التربية سنة 1976 فعين رئيسا لقسم العلوم الاجتماعية فيها (26 ايلول1978 وحتى 17 تشرين الثاني 1980) وصار مساعدا لرئيس الجامعة وبعدها عميدا لكلية الآداب (26 كانون الأول 1981 حتى 4 تشرين الثاني 1982) ومن ثم عميدا لكلية التربية / جامعة الموصل (6 تشرين الثاني 1982 حتى 16 مايو 1989) وفي سنة 1989 تسلم منصب رئيس جهاز التفتيش في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وظل مستمرا فيه حتى وفاته سنة 1995 , وفي عام 1991 رقي إلى مرتبة الأستاذية , وفي العام ذاته تزوج من امرأة موصلية .
أسهم في كتابة موسوعات عديدة منها موسوعة العراق في التاريخ ، حيث كتب فصلا بعنوان ((التسلط الأجنبي في العراق إبان عصور الخلافة العباسية)) ، وصدرت الموسوعة سنة 1983 ..كما كتب فصلا في موسوعة (الصراع العراقي ـ الفارسي) الذي صدر سنة 1983 كذلك بعنوان (الأبعاد الثقافية والاقتصادية للصراع العراقي ـ الفارسي)) . وقد اشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه ، وكان عضوا في جمعيات مهنية وعلمية منها جمعية المؤرخين والاثاريين ، واتحاد المؤرخين العرب ونقابة المعلمين ..كما تسلم مسؤولية رئاسة تحرير مجلة التربية والعلم التي كانت تصدرها كلية التربية بجامعة الموصل وذلك بعد عودتها إلى الصدور ثانية سنة 1988 . وكان الدوري عضوا في هيئة التحرير في شباط 1979 ولكنها توقفت بعد سنتين من اندلاع الحرب العراقية ـ الإيرانية سنة 1980.
للدوري بحوث عديدة منشورة منها :
1 . نظرة في حياة الطبقة الفلاحية في العراق الوسيط , مجلة آداب الرافدين 1971 .
2 . ابن الجوزي : دراسة في التراجم ، مجلة آداب الرافدين 1972 .
3 . نظرات حول ملاحظات الدكتور جورج مقدسي عن الحلة وبني مزيد ، مجلة آداب الرافدين 1974 .
4 . بغداد منذ تأسيسها وحتى الغزو المغولي : دراسة في التغييرات السلطانية , مجلة التربية والعلم 1979 .
5 . النشاط السياسي والاجتماعي للأطباء في العراق خلال العصر العباسي 132 ـ 656هـ /749 - 1258, بالاشتراك مع الدكتور مؤيد عيدان كاطع ، مجلة التربية والعلم 1987 .
6 . منهج البحث التاريخي عند الثعالبي , بالاشتراك مع السيد ثامر حامد صوفي خضر , مجلة آداب الرافدين 1987 .
7 . تجارب الأمم : دراسة لمنهج مسكويه في تدوين التاريخ , بالاشتراك مع الدكتور عبد الستار حمدون احمد , مجلة التربية والعلم 1979 .
8 . بيت الحكمة في بغداد وأثره في الحياة العلمية والثقافية العربية , مع الدكتور غانم عبد الله خلف ، مجلة التربية والعلم ، 1989.
وبشأن مدرسته التاريخية أو رؤيته التاريخية ، فقد كان ، يركز على العوامل الاقتصادية ويرى أنها ذات تأثير مهم في سير حركة التاريخ .. ومن هنا جاء اهتمامه بأوضاع العراق الاقتصادية .. كما ركز في مرحلة من مراحل حياته العلمية ، سواء من خلال بحوثه أو من خلال الموضوعات التي يختارها لطلابه ، على الجوانب الاجتماعية والقيم الأخلاقية ومن ذلك كتب في النشاطات الاجتماعية والسياسية للأطباء والمنهج الأخلاقي لابن مسكويه .. ومما اهتم به كذلك تأصيل المنهجية التاريخية العربية وذلك بالعودة الى أعمال بعض المؤرخين من أمثال ابن الجوزي والثعالبي .. كما ركز على دراسة التغييرات السكانية في المدن الإسلامية وكان يرى أنها تشكل خطوة مهمة من اجل تقييم علمي موضوعي للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبشكل خاص لفهم الدور الذي يقوم به المواطنون منتجين ومستهلكين .
وقد اهتم بالمؤسسات العلمية وبصورة خاصة الدور الذي قام به بيت الحكمة ببغداد في الحياة العلمية والثقافية العربية وأكد سعي العرب والمسلمين لنشر المعارف والعلوم في كل بقعة وطأتها أقدامهم .. كما سعوا في الوقت نفسه إلى تحصيل ما عند تلك الشعوب والأمم من علوم تنسجم مع مبادئ الدين الجديد .
وفي عام 1995 تعرض الدوري إلى محاولة لسرقة سيارته ثم قتل أمام داره ببغداد , وكان في الـ57 من عمره , وقال عنه الدكتور علي نشمي حميدي (كان الدوري دمث الأخلاق ، طيب المعشر ، جديا في عمله ، حريصا على أداء واجباته كما يجب ، أحبه كل من تعرف عليه ، وبفقدانه اثر حادث مؤسف فقدنا رجلا كبيرا وعزيزا ترك فراغا كبيرا في حقل اختصاصه وعمله..) .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 04:03 PM   [15]
::.عضو متميز.::

الصورة الرمزية نورسين

نورسين

الملف الشخصي
 
 
 

معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

خير الدين حسن العمري


مؤرخ وسياسي ينتمي الى الأسرة العمرية المعروفة في تاريخ الموصل الحديث بارتباطاتها بكل الأحداث السياسية والاجتماعية والثقافية التي شهدتها الموصل منذ بدء السيطرة العثمانية في النصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي ، فكان من هذه الأسرة ولاة وقضاة وأدباء ومحدثين وفقهاء وسياسيين وعسكريين خدموا العراق والأمة العربية . ولد في الموصل في 10 نوفمبر 1890 ، وأكمل دراسته الابتدائية والإعدادية فيها وسافر سنة 1907 الى استانبول للدراسة فتخرج مدرسا .

مارس العمري العمل السياسي من خلال انتمائه الى (جمعية الحرية والائتلاف فرع الموصل) . وكانت هذه الجمعية تعارض الحزب الحاكم حزب الاتحاد والترقي الذي هيمن على الدولة العثمانية منذ سنة 1908 وحتى انتهاء الحرب العالمية الأولى 1918 . أصدر العمري جريدة باسم (النجاح) وبرز عددها الأول في 12 نوفمبر 1910 . وكانت ذات اتجاه عروبي . وحينما اندلعت الثورة العربية الكبرى في الحجاز سنة 1916 التحق بها العمري وبعد تأسيس الحكومة العربية بدمشق سنة 1918 ، عمل مع الملك فيصل بن الحسين ، لذلك اختاره فيصل عندما أصبح ملكا على العراق سنة 1921 ، أمينا له فظل يعمل في البلاط الملكي فترة من الزمن .

انتخب سنة 1926 نائبا عن الموصل وذلك في أول دورة للمجلس النيابي (البرلمان) . انتمى الى حزب التقدم بزعامة عبد المحسن السعدون . وكان على صلة وثيقة به ، حتى انه أصبح أمينا لسر الحزب . وفي نوفمبر 1932 عين رئيسا لبلدية الموصل واستمر في منصبه حتى سنة 1949 . وتعد فترة توليه البلدية ، من الفترات المتميزة في تاريخ مدينة الموصل ، وذلك لما قام به من انجازات استهدفت تحديث المدينة وتطويرها ومن ذلك فتح الشوارع الجديدة ، وتخطيط محلة الدواسة ، وإنشاء أبنية وأملاك جديدة منها (بهو البلدية) و(المتحف) وبناية (البنك الشرقي) في باب الطوب ودار الصنائع وتأسيس حديقة الشهداء وتوسيع مشروع إسالة المياه وجعل مشروع الكهرباء حكوميا بعد أن كان أهليا .

كان العمري أديبا وصحفيا ومؤرخا وسياسيا وإداريا ، وبعد الاحتلال البريطاني للموصل سنة 1918 ، أسهم في النشاط السياسي القومي العربي المعادي للانكليز ، فكان عضوا في الهيئة الإدارية للنادي العلمي الذي تأسس سنة 1919 ليكون واجهة للعمل القومي العربي ، لكن البعض من الانتهازيين تسللوا الى النادي وأبعدوه عن مهماته ثم أغلق من قبل السلطة المحتلة . كما كان العمري عضوا في جمعية العهد العراقي السرية فرع الموصل .

اتجه منذ شبابه نحو دراسة التاريخ ، وكان من آرائه المعروفة أن التاريخ واللغة وسيلتان مهمتان في تقوية الشعور القومي ، لذلك اهتم باللغة العربية وكتب مقالات عديدة في أهمية التاريخ وعلق آمالا كبارا على التعليم ، وكان يردد بان البلاد والأمة لا يمكن أن ترتقي إلا ((بارتقاء المعارف ، ولا ترتقي المعارف إلا بنظام المكاتب ( المدارس) ولا تنتظم المكاتب إلا بهمة المعلمين وزيادة إخلاصهم وشفقتهم على أبناء عباد الله )) .

انطلق العمري في دعوته نحو التجديد والإصلاح من ثقته المطلقة بعظم خصائص قومه العرب وتاريخهم المجيد . ومع انه كان ينصح بالانفتاح على (الحضارة الغربية) كما كانت تسمى في زمنه ، إلا انه قرن ذلك بالسعي للحفاظ على الأصالة والتقاليد والقيم العربية الإسلامية . كتب يقول في جريدة النجاح : ((علينا أن لا نقوم بتقليد الأجنبي في موديلاته ومشيته وشواربه وربطته ، بل علينا أن نقلد عملهم ومهاراتهم الصناعية وعلومهم وفنونهم ودراساتهم )) .

ترك العمري مؤلفات عديدة ، لعل من أبرزها كتاب (العراق : مقدمات ونتائج ) ويقع في أربعة أجزاء ولم يزل مكتوبا على الآلة الكاتبة مع العلم أن العديد من طلبة التاريخ في الدراسات العليا قد استفادوا منه فهو متاح لهم ، إذ تحتفظ به أسرته ويتحدث العمري في هذا الكتاب عن تاريخ العراق السياسي الحديث بين سنتي 1921 ـ 1958 ) .

وللعمري سيرة ذاتية تطرق من خلالها الى جوانب عديدة من تاريخ العراق وهي بعنوان : ( من المهد الى اللحد) . وله كتاب بعنوان : ( أولاد عاصم بن عمر بن الخطاب ) ولم يزل مخطوطا وفيه يدرس تاريخ الأسرة العمرية . وقد نشر ولده حسن العمري كتاب والده ( من كل واد حجر ) سنة 1972 وتناول فيه مواضيع سياسية وأدبية . وللعمري كتابان مخطوطان آخران أولهما بعنوان : ((الصحف والصحفيون)) والثاني (رسائلي الى سالم نامق 1919 ـ 1932) الى جانب كتاب محرر بالتركية بعنوان (ألواح حرب) .

للعمري مقالات عديدة نشرها في صحف ومجلات عراقية وعربية وقد تميزت كتاباته بالجرأة والصراحة فهو يؤمن : (( بان على الإنسان أن يقول الحق ولا يتردد فيه حتى لو كلف ذلك حياته)) . كما آمن بان الوطن هو الأغلى والأسمى وان ((الموت في سبيل الوطن خير من الحياة والذل والعار ألف مرة ، وان حب الوطن غال وهو احد أركان الإيمان )) . ويعد العمري على هذا الأساس رجل فكر متميز ، فهو يرى أن ((القيود التي تفرض على الأشخاص تولد حساسية في فكرهم وتحول دون أن يقوم الفكر في التجديد أو التنمية ، فيعتبر ذلك كمن يطلب الماء من الحجر)) ويربط العمري في كتاباته بين الفكر والحرية ويرى أن على الصحفي تقع مسؤولية أخلاقية كبيرة وخاصة في مجال استنهاض الهمم ونقد الممارسات الخاطئة والدعوة الى التجديد والنهضة . وقد دعا الى الاهتمام بالاقتصاد والتركيز على الزراعة وإدخال الأساليب الفنية الحديثة إليها كما ربط تأخر وانحطاط الشعوب العثمانية وعدم قدرتها على مواكبة الحضارة الحديثة بالبطالة والبطء في النهوض لاغتنام ثروة الصناعة وقد دعا الى تأسيس المعامل والمصانع وخاطب أبناء قومه قائلا : ((علموا أولادكم السياسة والأمور القانونية ... سيحوا في الأرض لترون خلق الله ... قوموا بتأسيس الشركات وإحياء التجارة لتسعد أمتكم ويحيا وطنكم .. حافظوا على لغتكم فحياة الأمم بحياة لغتها )) .
توفي في 25 أغسطس 1951 ودفن في جامع العمرية وفي مدينة الموصل شارع مهم في الجانب الأيسر يحمل اسمه .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»

نورسين غير متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اعتراف اللجنة الدائمة أن قرن الشيطان هي نجد الجزيرة العربية ( خرج منها ابن عبدالوهاب) سماحةالسيد الشريف الوهابية 5 02-06-10 08:35 AM



الساعة الآن 08:08 AM.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتديات تهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظة للمنتدى - أنسابكم
تنويه هام : المنتدى لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة أو اصحاب المنتدى و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر المنتدى أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور في المنتدى يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارة المنتدى