أنت غير مسجل في الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
 


  
 
 
 
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف
الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف على منهاج أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام:الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف لا يقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

عمل, سيارات, وظيفة ,العاب, خليج, زواج, جهاز , عقار , voiture , job , موبايل , تحميل , telecharger , download , وظائف , facebook , خيل حصان , جمال , télécharger , muslima , golf , gold , cars , cars
إعلانات المنتدى

مركز التحميل
:: هام جداً ::نرجو ان تراعي في تحميل الصور حرمة الدين الإسلامي الحنيف وان هناك من يراقبك قال تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

الأذكار      من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة       عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير قال ‏" ‏ تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ‏"‏‏. ‏    إفشاء السلام من الإسلام ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار‏.‏       اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي       اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت       اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد

تتقدم إدارة الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   > >

التاريخ الاسلامي ويحوي مقالات ودراسات تاريخية, مخطوطات, أثار إسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-03-09 , 16:30   [31]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور فيصل الوائلي


مؤرخ وآثاري بارز , ولد في النجف سنة 1922 وقد ظهرت لديه ميول أدبية وشعرية منذ أن كان تلميذا في المدرسة الثانوية . أسهم في النضال السياسي القومي وهو في مرحلة الدراسة الجامعية الأولى .. كما اشترك وخطط لمؤتمرات ثقافية وآثارية عديدة وخاصة في منتصف الستينات من القرن الماضي
رأس تحرير مجلة سومر الآثارية الرائدة وكتب لها افتتاحياتها للمدة من 1963 وحتى 1965 . طبع من كتبه (من أدب العراق القديم) طبعتين في بغداد الأولى سنة 1964 والثانية سنة 1967 . كما أن له كتاب (آثار العراق ومشاريع الري) طبعه في القاهرة سنة 1965 وله أيضا (الكاشيون في العراق) ولم يظهر عليه تاريخ النشر .. ذكره الأستاذ المعجمي كور كيس عواد في ( معجم المؤرخين العراقيين) الذي نشره بعدة أجزاء سنة 1969 . وقد قام الوائلي بترجمة ملحمة كالكامش من النص البابلي وقارن الترجمة بثلاث ترجمات في اللغة الإنكليزية وقد ترك هذا النص مخطوطا .. وكانت ترجمة فريدة ورائدة وأصيلة .كما ترجم كتاب(السومريون : تاريخهم وحضارتهم وخصائصهم) ، تأليف عالم السومريات المعروف صموئيل نوح كريمر ، وقد طبعته دار غريب للطباعة في القاهرة سنة 1973 .
ومن دراساته المنشورة :
1. تاريخ العراق القديم في النصوص الآشورية 853 ـ630 ق.م : الذكرى والتاريخ ، 1978 .
2. منطقة الدلتا في بلاد ما بين النهرين : إعادة النظر في (دراسة ليس وفالكون) تأليف كيرتس أي لارسين ، وقد نشرته مجلة الآداب والتربية ، الكويت ، 1979 .
في مجلة الأقلام ، والتي صدر عددها الأول في سبتمبر 1964 من قبل وزارة الثقافة والإرشاد (الثقافة حاليا) ولا تزال تصدر حتى يومنا هذا ، شارك الدكتور فيصل الوائلي خلال العقد الأول من عمرها والممتد من 1964 حتى 1975 في هيئة تحريرها وإدارتها مع نخبة من الأساتذة والباحثين أمثال الأستاذ الدكتور احمد مطلوب والأستاذ الدكتور جميل سعيد والأستاذ سعدي يوسف والأستاذ الباحث عامر رشيد السامرائي والأستاذ الموسوعي عبد الحميد العلوجي والدكتور عبدالرحمن خالد القيسي والفنان مدحت الجادر والأستاذ عبد الكريم فرحان والشاعر عبدالوهاب البياتي والقاص عبدالرحمن مجيد الربيعي والعلامة الدكتور مصطفى جواد وآخرين .. ومما كتبه فيها على سبيل المثال مقالتين مهمتين عن الأدب العراقي القديم (1964) وفيهما قدم نماذج من هذا الأدب وقام بتحليلها بعمق ومعرفة تنم عن قدرة عالية جدا في فهم خبايا التاريخ الثقافي العراقي القديم .
كان للدكتور الوائلي آراء في التاريخ العربي القديم وخاصة تاريخ العراق وتاريخ مصر وكثيرا ما كان يقارن بين أحداث هذين التاريخين وتأثيرات تلك الأحداث وانعكاساتها على شخصية الفرد العراقي والفرد المصري .. ومن تلك الآراء إن العلاقة بين العراقي والسلطة كانت تقوم على (الخوف) بينما العلاقة بين المصري والسلطة كانت تقوم على (الاحترام) .. ولهذا سبب يرجع إلى البيئة والمناخ ، فمناخ العراق عنيف ودجلة والفرات يفيضان في أوقات لا يحتاجها الفلاح وهما يضران الزرع والضرع بينما النيل يفيض بهدوء وفي أوقات يحتاجها الفلاح ومن هنا نشأت عادة تكريم النيل بفتاة جميلة تلقى فيه أيام الفراعنة وبعيد شم النسيم الذي يحتفل به المصريون اليوم .
كان يقول إن التاريخ المصري ارتبط وتأثر إلى حد كبير بطبيعة مصر الجغرافية فمصر تقع في الزاوية الشمالية من القارة الأفريقية وتتصل بالبحر المتوسط شمالا وتمتد على طول البحر الأحمر شرقا ولها قسم صغير يقع في آسيا وهو شبه جزيرة سيناء وكانت متصلة بأرض مصر قبل حفر قناة السويس سنة 1869 . وهذا الموقع مهم من الناحية الإستراتيجية فمصر تسيطر على طرق المواصلات التي تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط ، وقد دفع الموقع الكثير من الغزاة إلى محاولة الاستيلاء على مصر .. وكان الدكتور الوائلي يقول أن العامل الجغرافي المهم لمصر مكن الناس هناك من الحياة والناس هم الذين يصنعون التاريخ وهكذا نجد ارتباط مصر بهذه الظاهرة الجغرافية .. كما أن هذا الموقع في الوقت نفسه وحدود مصر المغلقة أعطت للمصريين منذ العصور القديمة شعورا بالثقة والاطمئنان والاعتزاز بالنفس فإذا نظر المصري غربا فانه لا يجد إلا الصحراء أما إذا نظر إلى الشمال والشرق ، فسوف لا يجد إلا البحر، وهذا ما جعل المصريين يعتقدون منذ القدم إن بلدهم مركز الكون .. وإذا ما قارنا ذلك بالعراق فسوف نرى إن حدود العراق مفتوحة وهو دائما عرضة للغزو .. ومن هنا فالعراقي لا يخشى السلطة فحسب بل يخشى الطبيعة ووجد ذلك سبيله إلى قصص أدب العراقيين المتأثر بروح الحزن ، فهو دائما يتلقى الصدمات ويواجه التحديات الخارجية .
وعن تاريخ سوريا قال إن سوريا هي الوحدة الجغرافية التي عرفت ببلاد الشام وتاريخ هذه المنطقة معقد ومتشابك وللجغرافية كذلك اثر واضح ، ويقصد بالجغرافية الموقع والمناخ والحدود والتقسيمات الطبيعية ومما قاله إن سوريا تشهد عندما تظهر في المنطقة دولة قوية أو دول قوية صراعا بين هذه القوى فسوريا "ميدان لالتقاء تلك القوى المختلفة" ولهذا نتائج مهمة على تاريخها فعلى أرضها مثلا التقت حضارة العراق مع حضارة مصر فكانت سوريا البوتقة التي انصهرت فيها تلك الحضارات ، لهذا فإننا لم نجد في سوريا حضارة سورية أصيلة بالمعنى الضيق ، بل إن حضارتها متأثرة بهذا المزيج ، وقد أصبحت حضارتها تعكس طابع الحضارات المختلفة ، لكن السوريين استطاعوا بسبب ذكائهم وقدراتهم وحذقهم التجاري في أن يصبغوا تلك الحضارات بصبغتهم .. كما أن موقع سوريا القريب من ثلاث قارات مكنها من أن تكون جسرا وحلقة وصل بين القارات أوربا وأفريقيا واسيا .
كما وقف عند الأموريين والكنعانيين والفينيقيين والآراميين والعبرانيين والفلسطينيين واثر الفينيقيين في ما اسماه (تحضير) العالم الغربي .. وهكذا بدا الدكتور الوائلي مؤرخا من الطراز الأول مع انه لم يكن متخصصا بالتاريخ بل بالآثار .
كان منهج الدكتور الوائلي التاريخي لا يختلف كثيرا عن منهج زملائه المؤرخين العراقيين المعاصرين أمثال عبد العزيز الدوري وصالح احمد العلي وطه باقر وزكي صالح وجعفر خصباك وغيرهم .. فهو يعتمد التهميش والتنصيص والعودة إلى الأصول .. يحلل ويعلل ويفسر ويصل إلى نتائج مهمة دون أن يكون متأثرا برؤية مسبقة أو نظرية جاهزة .. فهو يغوص في الوقائع ليستخلص القواعد التاريخية .
لقد تعرض الدكتور الوائلي للاعتقال مرات عديدة في تاريخه وخاصة في العهد الملكي (1921 ـ 1958) ، وتدل الأدبيات التاريخية العراقية المعاصرة انه كان يشارك زملائه من الأساتذة في تقديم مذكرات الاحتجاج والانتقاد للسلطة آنذاك . ومنها على سبيل المثال لا الحصر عرائض الاحتجاج التي تقدم بها الدكتور فيصل الوائلي و54 من زملائه أساتذة الجامعة في 10 نوفمبر 1956 احتجاجا على موقف الحكومة العراقية من حوادث السويس في مصر .. وقد فصل مع ثمانية من زملائه من وظائفهم كما أحيلوا إلى المجلس العرفي وحكم على الآخرين بالنفي والنقل وكان من نتائج موقف الأساتذة ذلك ، أن تعاظم الوعي الوطني وتشكلت جبهة الاتحاد الوطني سنة 1957 ومهد ذلك كله لسقوط النظام الملكي يوم 14 تموز 1958 .
توفي الدكتور فيصل الوائلي عام 1982 عن 60 عاما .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


التعديل الأخير تم بواسطة نورسين ; 18-03-09 الساعة 23:03 .
نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:15   [32]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور كمال مظهر احمد


من المؤرخين العراقيين المعاصرين .. له حضور فاعل على الساحة الثقافية العراقية منذ أوائل السبعينات من القرن الماضي .. أستاذ جامعي ومؤرخ وباحث من الطراز الأول . له كتابات ودراسات نشر بعضها في الصحف العراقية والعربية والأجنبية . ولد الدكتور كمال مظهر احمد الحاج رسول في قرية اخجلر وهي في ناحية تابعة للواء كركوك سنة 1937 . كان والده ضابط شرطة . أنهى دراسته الثانوية سنة 1955 ودخل دار المعلمين العالية (كلية التربية فيما بعد) ببغداد وتخرج فيها سنة 1959 . وقد حصل على البكالوريوس في التاريخ بمرتبة الشرف سنة 1959 .
سافر إلى الاتحاد السوفيتي السابق لإكمال دراسته العليا وحصل على الدكتوراه سنة 1963 من معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية ولم يقف عند هذا الحد ، بل استمر للحصول على دكتوراه ناؤوك من المعهد ذاته سنة 1969 وهي أعلى شهادة معروفة في الاتحاد السوفيتي آنذاك .
عاد إلى العراق وعمل مدرسا في قسم التاريخ بكلية الآداب ورقي إلى مرتبة الأستاذية سنة 1981 . أعيرت خدماته إلى المجمع العلمي الكردي وشغل منصب الأمين العام ومساعد رئيس المجمع للشؤون العلمية بين سنتي 1971 و1975 .
كتب عنه الأستاذ حميد المطبعي في موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين "اشرف على العديد من رسائل وأطروحات الدراسات العليا في جامعات عديدة وكانت معظم هذه الرسائل والأطروحات تدور حول الشؤون الإيرانية وقضايا تاريخ العراق المعاصر والسياسة التركية ومسائل الفكر والاستشراق والشخصيات التي قدر لها أن تقوم بدور مهم في تكوين العراق الحديث والمعاصر" .
كان الأستاذ الدكتور كمال مظهر احمد يؤكد باستمرار على أهمية الأخوة العربية الكردية ليس على مستوى الوطن فحسب وإنما على المستوى القومي . ومما كان يصرح به باستمرار أن الكرد كسبوا بعد دخولهم الدين الإسلامي الشيء الكثير فلقد ((تحولوا إلى عنصر مهم . من عناصر بناء الحضارة العربية الإسلامية والشواهد في هذا المضمار أكثر من أن تحصى ومنها مثلا جيش صلاح الدين الأيوبي ، فالمؤرخ عماد الدين الكاتب والمؤرخ ابن الأثير الذي قلما يلتقي مع عماد الدين كاتب صلاح الدين الأيوبي في هكذا قضايا يؤكد أن نحو نصف جيش صلاح الدين الأيوبي كان من المتطوعين الكرد وهناك شواهد أخرى كثيرة ...)) .
للأستاذ الدكتور كمال مظهر احمد مؤلفات عديدة وخاصة باللغتين العربية والكردية . ومن مؤلفاته المطبوعة:
• كردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى ( طبعتان 1977 ـ 1984 ) .
• ثورة العشرين في الاستشراق السوفيتي 1977 .
• أضواء على قضايا دولية في الشرق الأوسط 1978 .
• دور الشعب الكردي في ثورة العشرين العراقية 1978 .
• النهضة 1979 .
• الطبقة العاملة العراقية 1981 .
• ميكافيلي والميكافيلية 1984 .
• صفحات في تاريخ العراق المعاصر 1987 .
• كركوك وتوابعها : حكم التاريخ والضمير 2004 .
وكل هذه المؤلفات باللغة العربية . كما أن له مؤلفات أخرى باللغتين الكردية والروسية .
حول ميله للتاريخ واهتمامه به قال بأنه أحبب التاريخ بتأثير مدرس اسمه محمد حوييس درسه في كويسنجق وقد أصبح هذا فيما بعد عضوا في المجلس التشريعي لكردستان العراق .
وفي المرحلة الجامعية تأثر بمجموعة من أساتذة التاريخ المعروفين أبرزهم الأستاذ الدكتور زكي صالح والأستاذ الدكتور مجيد خدوري . كما تعلم من علي حيدر سليمان ، وأعجب بكتاباته وخاصته كتابه الذي ألفه سنة 1929 وكان كتابا مدرسيا لطلبة الصف الثالث المتوسط وعنوانه ( المدنية الأوربية) .
يحمل الدكتور كمال مظهر احمد كل القوى السياسية الفاعلة خلال المدة الواقعة بين سنتي 1958 و2003 مسؤولية التقاتل والاختلاف وأضاف ((كان ينبغي أن يبقى الجميع في خندق واحد لان ما يجمعنا هو أكثر من الذي يفرقنا)) . ويعيب الدكتور كمال مظهر احمد على تلك القوى بأنها اندفعت باتجاه الانفعال وابتعدت عن المساومة ، والمساومة لا تنتقص من الكرامة ونحن اليوم بحاجة إلى الحكمة .
اهتم الأستاذ الدكتور كمال مظهر احمد بتوثيق جوانب مهمة من التاريخ الكردي الحديث ، وابرز دور الصحافة الكردية ومن ذلك كتابته عن جريدة (تكيشتن اراستي) أي فهم الحقيقة (بالكردية) وهي صحيفة أصدرها الإنكليز بعد احتلالهم بغداد في 11 مارس 1917 .
يؤكد الدكتور كمال مظهر احمد على الوثائق ولا يغفل أهمية المذكرات وقد ساعد في إصدار مذكرات كل من احمد مختار بابان وفؤاد عارف لكنه يحذر طلابه وقرائه من الوقوع تحت تأثير أصحاب المذكرات فالمذكرات مصادر أصيلة ومهمة ولكن على الطالب والباحث أن يكون سيد مادته وليس عبدا لها .
فيما يتعلق بسقوط الدول يقول الدكتور كمال مظهر احمد انه كمؤرخ يؤمن بان العوامل الداخلية هي الأساس لخلق الحدث التاريخي . أما العوامل الخارجية فلا يمكن إلا أن تكون عوامل مساعدة وفي حال توفر الظروف المناسبة أو التربة المناسبة لكي تفعل العوامل الخارجية فعلها . ويضرب على ذلك مثلا فيقول : (( عندما يحاولون اليوم إلقاء تبعة انهيار الاتحاد السوفيتي السابق على شخص غورباتشوف أو المخابرات الأمريكية ..فإنني أقول من خلال المتابعة الدقيقة أن المخابرات السوفيتية كانت أقوى بكثير من المخابرات الأمريكية حتى انه شخصا مثل وزير الدفاع الفرنسي في عهد ميتران كان على ارتباط بالمخابرات السوفيتية أو فيلبي البريطاني المعروف ، ومع ذلك تمكن الغرب من النيل من الاتحاد السوفيتي لان النيل كان في الانهيار الداخلي .. علينا أن نعيد النظر في مواقفنا)) .
ويؤكد الدكتور كمال مظهر احمد أن المصالح المشتركة تجمع عادة مجموعة من القوميات في إطار شعب واحد .. ((وما يجمعنا نحن العرب والكرد أكثر بكثير مما يفرقنا وان بسطاء الناس يدركون هذه الحقيقة بصورة جيدة ) .
يقول الدكتور كمال مظهر احمد ((إن التاريخ الكردي لم يدرس بعمق وبعلمية على صعيد الوطن العربي إلا ما ندر ، بينما نحن بحاجة إلى دراسته بصورة عميقة ، والمصلحة تقتضي ذلك وإننا بحاجة إلى إعادة بناء الجسور .. ومع ذلك فانا متفائل وأتوقع أن كل هذه الأمور ستتحول إلى الماضي والى دروس وعبر)) ويشير الدكتور كمال مظهر احمد إلى بيان 11 آذار 1970 المتعلق بحل القضية الكردية في العراق ويقول ((بأنه نقطة تحول مهمة)) .
كرم الدكتور كمال مظهر في العراق من بيت الحكمة وهو مؤسسة فكرية كبيرة (نوفمبر 2002) مع نخبة من المفكرين والعلماء والمبدعين أمثال الدكتور عبد الصاحب حسن علوان (الدراسات الاقتصادية) والدكتور فاضل زكي محمد (الدراسات السياسية) والأستاذ حكمت عبد الله البزاز (الدراسات التربوية) .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:17   [33]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

عباس العزاوي

1890 -1971


من المؤرخين العراقيين الرواد، مع انه لم يتلق تعليما أكاديميا متخصصا بعلم التاريخ ، إلا انه قدم خدمة عظيمة لحركة التاريخ العراقي واسهم في وضع أسس المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة . ولد عباس بن محمد الثامر العزاوي في البادية من لواء ديالى (محافظة ديالى) سنة 1890 ودخل المدرسة الابتدائية ثم الرشدية العثمانية (المتوسطة) وكانت ثقافته الأولى دينية ، حيث درس على يد عدد من علماء الدين منهم الشيخ عبد الرزاق الأعظمي والشيخ عبدالله الموصلي والسيد محمود شكري الألوسي .. ونال الإجازة العلمية من الحاج علي علاء الدين الألوسي . دخل مدرسة (كلية الحقوق) في بغداد (القانون حاليا) والتي كانت قد تأسست في سبتمبر 1908 ، سنة 1919 وتخرج فيها سنة 1921 وبدا يمارس المحاماة واستمر كذلك حتى وفاته في يوليو 1971 .
اتجه عباس العزاوي نحو دراسة التاريخ معتمدا على نفسه. ويبدو أن لولعه بهذا النوع من الدراسات علاقة برغبته في خدمة المجتمع والعلم. والى شيء من هذا القبيل يشير العزاوي نفسه فيقول : "ولما كانت الحياة أنفاسا معدودة فخيرها ما يصرف فيما ينفع، وقد رأيت في التاريخ ما يفيد فوجهت جهودي إليه … ولاعتقادي أن الكتب التاريخية ذات علاقة بالمجتمع وكلها لا تخلو من توجيه ". وهنا يمكن القول أن عباس العزاوي كان متأثرا بالنزعة الأخلاقية التي كانت سائدة في القرن التاسع عشر والتي تصور التاريخ كما يقول (اكتون)، على انه فيصل للمنازعات، وشد للحيارى ونصير للقيم الأخلاقية ".
لقد كان العزاوي يرى أن الأمة في حاجة دائمة إلى إثارة تاريخية تذكر بالماضي القريب والبعيد في حيلتها السياسية والثقافية .وذهب العزاوي ابعد من ذلك حينما اخذ يدعو إلى اتخاذ التاريخ منبرا للوعظ والإرشاد .
وكان منهج العزاوي التاريخي يرتكز على المقولة التي تذهب إلى أن إدراك الحوادث التاريخية إذا كان صعبا فلا ريب أن توجيه الوقائع أصعب وبعبارة أخرى كان العزاوي يتوخى الحقيقة فهي عنده مقدسة. أما الواقعة التاريخية فقد بقيت عنده مصدر اهتمامه. كان يقول : "هدفنا تدوين الوقائع بوجه الصحة ولا أمل لنا غير ذلك ".
أما طريقته في كتابة التاريخ وتدوين أحداثه فتقوم على أساسين هما تعيين المراجع ودرجة الانتفاع بها، والتوثق من صحتها ومع انه كان مطلعا على جميع المدارس التاريخية ،إلا انه اختار طريقة (الحوليات)، وعني بتدوين المادة الخام دون تحليلها التحليل العلمي الدقيق.
إن عباس العزاوي، بمؤلفاته العديدة، يعد الرائد الأول في ميدان البحث في تاريخ العراق الحديث. لقد ترك العزاوي كثيرا من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة ويأتي في مقدمة الكتب المطبوعة كتابه المشهور "تاريخ العراق بين احتلالين" في ثمانية مجلدات، طبع المجلد الأول سنة 1935 والمجلد الثامن سنة 1956، والذي يعد باكورة مؤلفاته التاريخية ويدور هذا الكتاب حول تاريخ العراق الحديث بين الاحتلال المغولي 1258 والاحتلال البريطاني لبغداد 1917. ويليه في الأهمية كتاب "عشائر العراق " في أربعة مجلدات طبع المجلد الأول سنة 1937 والمجلد الرابع طبع سنة 1956 .
وللعزاوي مؤلفات أخرى منها "تاريخ اليزيدية " 1936 و"الكاكائية في التاريخ " 1949 و "والموسيقى العراقية في عهد المغول والتركمان "1951 و "تاريخ علم الفلك في العراق وعلاقاته بالأقطار العربية والإسلامية "1958 و "التعريف بالمؤرخين "1957 و "ذكرى أبى الثناء الألوسي "1958 و "تاريخ النقود العراقية "1958 و "تاريخ الضرائب العراقية "1959 و "تاريخ الأدب العربي في العراق " بمجلدين 1960 _1961 و "النخل في العراق "1926 ومجموعة عبد الغفار الأخرس "1949 و "منتخب المختار في علماء بغداد "1938. كما ترجم عن التركية كتاب "فيلسوف العرب الكندي "وعن الفارسية "رحلة المنشى البغدادي ".
ونشر العزاوي كتبا تراثية منها تفضيل الأتراك لابن حسول " 1941 و "سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية " هذا فضلا عن نشره الكثير من المقالات والدراسات في الصحف والمجلات العراقية والعربية والأجنبية.
وللعزاوي مؤلفات مخطوطة يزيد عددها عن (25) كتابا تدور حول موضوعات تتعلق بالأدب والشعر والعلوم والرياضيات والمدارس والطباعة والعقائد والتصوف والتفسير منها على سبيل المثال "تاريخ التفسير في العراق " و"تاريخ اربيل " و "تاريخ كركوك ".
ونظرا للسمعة العلمية التي كان يتمتع بها العزاوي ، فقد انتخب عضوا في العديد من المجامع العلمية كالمجمع العلمي العراقي والمجمع العلمي العربي في دمشق ومجمع اللغة العربية في القاهرة ومجمع اللغة التركية في اسطنبول. كما أصبح عضوا في الجمعية التاريخية المصرية .
قارن الأستاذ الدكتور عبد العزيز سليمان نوار وهو أستاذ مصري متخصص بتاريخ العراق الحديث عندما كان يدّرسنا في كلية التربية بجامعة بغداد في مطلع الستينات من القرن العشرين بين المؤرخ العراقي العزاوي والمؤرخ المصري عبد الرحمن الرافعي المعروف بمؤلفاته العديدة عن تاريخ مصر الحديث فقال أن كلا المؤرخين أول من كتبا تاريخا موسعا لبلده وكلاهما استخدم المخطوطات واخرجا منها دراسات موثقة لذلك نالا مكانة محترمة في الدوائر العلمية العربية والعالمية وكلاهما عمل في المحاماة ولكن الشيء الذي فرق بينهما هو أن الرافعي خاض غمار السياسة في حين ظل العزاوي بعيدا عنها.
كان العزاوي يطمح إلى المزيد من العمل وكان يردد بان "العمل ضئيل، والأمة في حاجة إلى الاشتغال كثير، والعمر قصير، أرجو أن لا تضيع ساعاته وان تصرف لخير المجتمع …وخير الناس ".
لقد وضع العزاوي أمام الباحثين والمؤرخين في تاريخ العراق الحديث مراجع مهمة تساعدهم في فهم التاريخ وتفسير حوادثه وكتبه، تمثل مادة خام ذات أهمية كبيرة للمؤرخ الذي لا يقف عند العملية التسجيلية بل يذهب إلى النظر إلى وقائع التاريخ نظرة شمولية تضع العملية التاريخية في سياقها الصحيح وأي منصف لا يمكنه أن يتجاهل الجهد الكبير الذي قدمه العزاوي .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:33   [34]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور عبد العزيز الدوري


أحد أعلام التاريخ الإسلامي ، وصاحب مدرسة تتميز بالدقة والعمق وسعة الموضوع والاهم من ذلك هو تركيزه في دراساته على العوامل الاقتصادية في فهم حركة التاريخ والمجتمع . ولد في بغداد سنة 1908، وبعد أن أكمل دراسته الثانوية ، حصل على بعثة علمية في المملكة المتحدة ، فسافر إلى لندن ونال شهادة البكالوريوس من جامعتها سنة 1940 . واستمر في دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه سنة 1942 ولما عاد إلى بغداد عين مدرسا للتاريخ الإسلامي في دار المعلمين العالية (كلية التربية حاليا) في بغداد . وقد بقى فيها حتى رقي إلى مرتبة أستاذ . أصبح رئيسا لدائرة التاريخ في جامعة بغداد ، فعميدا لكلية الآداب والعلوم من 1949 ـ 1958 ورئيسا لجامعة بغداد 1962 ـ 1966 .
ولم تقتصر جهود الأستاذ الدكتور الدوري العلمية على بلاده ، العراق ، إنما عمل أستاذا زائرا في جامعة لندن بين سنتي 1955 ـ 1956 وأستاذا زائرا في الجامعة الأمريكية في بيروت 1959 ـ 1960 واستقر أخيرا أستاذا للتاريخ في الجامعة الأردنية بعمان .
للدكتور الدوري مؤلفات عديدة طبع الكثير منها طبعات كثيرة منها :
1 . العصر العباسي الأول ( بغداد 1943)
2 . دراسات في العصور العباسية المتأخرة ( بغداد ، 1945)
3 . مقدمة في تاريخ صدر الإسلام (بغداد ، 1950)
4 . تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري (بغداد ، 1948)
5 . النظم الإسلامية (بغداد ، 1950)
6 . دراسات في علم التاريخ عند العرب ، (بيروت ، 1960)
7 . الجذور التاريخية للقومية العربية ، (بيروت ، 1960)
8 . تفسير التاريخ مع آخرين ، (بغداد ، لا .ت )
9 . التكوين التاريخي للأمة العربية : دراسة في الهوية والوعي (بيروت ، 1984)
10 . الجذور التاريخية للشعوبية ، ط1 ، ( بيروت ، 1962) وط2 (بيروت ، 1980)
11 . ناصر الدين الأسد بين التراث والمعاصرة ، ( بيروت ، 2002)
12 . نشأة علم التاريخ عند العرب ( طبعة جديدة ، 2005)
كما أن له إسهامات فاعلة في كتابة التاريخ الموسوعي العالمي .. ومن ذلك انه كتب موادا عديدة في موسوعات عالمية منها مثلا (دائرة المعارف الإسلامية) منها مواد (بغداد) ، (الأنبار) ، (أمير) ، (ديوان) ، (عامل) ، وغيرها . كما كلف من قبل منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ، لتحرير مشروع كتاب عام يتناول (تاريخ الأمة العربية) .
يعتمد منهج الدوري في تدوين التاريخ على الرجوع إلى المصادر الأصلية ومحاكمتها محاكمة منطقية ، واستخلاص الحقائق التاريخية منها . لذلك اتسمت كتاباته بالدقة والعمق . وقد اهتم بالتاريخ الاقتصادي منذ بواكير حياته العملية وهو يرى بان موضوع التاريخ ، موضوع حي ، ولذلك ينتظر أن تختلف الآراء حول مفهومه ، وأسلوب كتابته وتفسيره ، هذا فضلا عن انه موضوع يتصل بصورة وثيقة بالاتجاهات الفكرية والتطورات العامة ، فيتأثر بها وقد يكون له أثره في بعضها . ويؤكد بان ثمة صلة بين المؤرخ وحقائق التاريخ ، فالمؤرخ دون حقائق لا جذور له والحقائق دون مؤرخ مجردة من الحياة والمعنى .
ويقول الدكتور الدوري إن المؤرخين العرب القدامى قدموا تفاسير عديدة للتاريخ العربي وللتاريخ البشري كله ، فهناك من رأى بان التاريخ تعبير عن (المشيئة الإلهية) المتمثلة بتوالي الرسالات . وهناك من قال أن التاريخ تعبير عن دور (النخبة) . وفسر آخرون التاريخ تفسيرا أخلاقيا , وأخيرا جاء عبد الرحمن بن خلدون في القرن الرابع عشر الميلادي ليفسر التاريخ تفسيرا حضاريا اجتماعيا . ويضيف الدوري إلى ذك قوله أن (التفسير الاقتصادي) لا يعني بالضرورة (التفسير المادي) . ومع انه كان يدرك بان البعض من المؤرخين ذهبوا في كتاباتهم إلى التركيز على (الوعي القومي) و(النزعة القومية) وحتى هو نفسه اتهم بذلك إلا انه في نهاية الأمر لا يحبذ الالتزام بـ(فلسفة تاريخية معينة وتطبيقها على التاريخ) . فالفلسفات التاريخية ، برأيه ، رهينة بظروف نشأتها وقد يؤدي تطبيقها إلى قسر التاريخ ليماشيها والى إخراجه عن نطاقه ، فنحن ، يقول الدوري ، "حين ندرس تاريخنا نريد فهمه وبالتالي تكوين فكرة واضحة عن جذور حاضرنا ، وفهم إمكانياتنا وتقدير دورنا في سير البشرية" .
إن مثل تلك الدراسة تتطلب ، لتكون جدية ، توفر عناصر عديدة ، منها أن لا تكون دراسة خارجية أي من قبل أناس من خارج المجتمع العربي ، وان ندرس تاريخنا بروح النقد والتفهم في أن واحد ، ومعنى هذا انه لا يريد إضفاء القدسية على هذا التاريخ فهو تاريخ بشر . وأخيرا يؤكد الأستاذ الدوري ، على أن التاريخ العربي عج بالتيارات والاتجاهات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والنفسية وقد مر بفترات توثب وفترات ركود .
لقد تمتع الأستاذ الدوري بمكانة متميزة ، حتى انه لقب بـ( شيخ المؤرخين العرب) . كما نال الكثير من التكريم وقد قال عنه المؤرخ البريطاني والمتخصص بتاريخ الشرق الأوسط ، برنارد لويس ((انه أي الدوري أصبح حجة في موضوعه .. بل هو نفسه قد غدا وثيقة تاريخية)) .
لم يكن الدكتور الدوري بعيدا عن النشاطات الثقافية والسياسية والفكرية العربية ، بل كان يشارك فيها باحثا ومناقشا ومحاورا وقد عرف عنه انه لا يتعصب لرأي.. وحتى دراساته ذات الطابع القومي فإنها اتسمت بالبعد الإنساني فكان يركز على المنجزات العلمية للعرب على المستوى الإنساني .
لقد كان الدوري في كل كتاباته يؤكد بان تاريخ الأمة العربية كل متصل مترابط ، يكون سلسلة حلقات يؤدي بعضها إلى بعض .. أما حاضر الأمة فهو نتاج سيرها التاريخي وبداية طريقها إلى المستقبل ، ولذا فلا انقطاع في التاريخ ولا ظاهرة تبدو فيه دون جذور وتمهيد . كما أن الاتصال في تاريخ الأمة لا يعني أن التاريخ حركة رتيبة ، أو أن الأمة سارت بالخطوات نفسها خلال تاريخها ، بل أن فيها فترات تزخر بالحيوية والتوثب وأخرى تتصف بالحركة التدريجية والتطور الهادئ . ولكل امة فتراتها الثورية ، هي في الواقع انطلاق صاخب لقوى تجمعت خلال فترات من الكبت أو من التطور السريع الواسع أو هي تعبير عن غليان داخلي انفجر في ثورة صاخبة ، وقد تكون لهذه الفترات آثارها البعيدة في الفترات التي تعقبها أو في فترات تالية . ومن هنا تتباين فترات تاريخ الأمة في مسيرتها عبر العصور ، فقد يكون اثر فترة بعيدة أقوى في حاضر الأمة من فترة قريبة من هذا الحاضر ..
وحول التطور التاريخي للأمة العربية ، يرى الدكتور الدوري أن ثمة عناصر أو عوامل أسهمت في هذا التطور منها :
1 . الحركة الإسلامية
2 . خروج العرب بالفتوح وانتشارهم
3 . تكوين الثقافة العربية
4 . التحولات الاجتماعية والاقتصادية وأثرها في التكوين
5 . مشكلة السلطة والصراع السياسي والفكري
6 . ظهور مفهوم الأمة العربية في الإطار الثقافي كنتيجة لتشابك العناصر المذكورة ويؤكد الدكتور الدوري بان ((العروبة والإسلام كانا مصدر الحركة والحيوية في تاريخ المجتمعات العربية الإسلامية )) .
يظل الأستاذ الدكتور الدوري ، بحق ، رائدا من رواد التحليل التاريخي ـ الاجتماعي كما يقول الدكتور غانم الرميحي . وقد قام مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت بإصدار الأعمال الكاملة للدكتور الدوري. كما أن منتدى عبد الحميد شومان في عمان بالأردن قد أقام ندوة موسعة تكريما للأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري سنة 1999 باعتباره ((يعد بحق من ابرز الذين وضعوا الأسس الحديثة لإعادة قراءة التاريخ العربي بمنظور جديد)) . وقد قام الدكتور إحسان عباس بجمع وتحرير البحوث التي ألقيت في تلك الندوة ثم أقدمت المؤسسة العربية للدراسات والنشر (2000) ببيروت على نشرها بعنوان : ((عبد العزيز الدوري : إنسانا ومؤرخا ومفكرا)) .
وفي يوم الجمعة 15 ديسمبر 2000 منحته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم جائزتها التقديرية للثقافة العربية للدورة 2000 نظرا ((لجهوده في دراسة الفكر القومي وجذوره التاريخية ولتأكيده على إبراز علاقات الشعوب العربية بالأمم والشعوب والثقافات الإسلامية ، ولاهتمامه بدراسة النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الحضارة العربية والإسلامية)) . وقد ألقيت في احتفال التكريم الذي تم في بيروت كلمات منها كلمة الدكتور خير الدين حسيب مدير عام مركز دراسات الوحدة العربية قال فيها : ((إن الدوري هو نموذج رائع للعلم الملتزم الذي يخدم المبدأ ولا يستخدمه .. العلم الذي ينفع الناس فيمكث في الأرض لا العلم الذي يفيد صاحبه فيمكن أن يذهب جفاء ، كان الدوري نموذجا للعلم الذي يهب نفسه لخدمة قيم إنسانية ومثل عليا ، فضلا عن أن يجعل العلم باستمرار في خدمة المجتمع)) .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:34   [35]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

السيد عبد الرزاق الحسني


مؤرخ عراقي رائد، قدم للمدرسة التاريخية العراقية الكثير من النتاج التاريخي. ولد في بغداد سنة 1903، وتلقى في مطلع حياته تعليما دينيا، ثم التحق بمكتب الترقي الجعفري العثماني (المدرسة الجعفرية فيما بعد)، وفيها شرع في تعلم اللغات العربية والتركية والفرنسية. وعند انتقال والده إلى النجف سنة 1920، عمل مدرسا في المدرسة الرسمية هناك، ثم دخل دار المعلمين في بغداد. وفيها نمت عنده قابلية الكتابة والنشر، فبدا يكتب في جريدة المفيد، وبتأثير أستاذه الصحفي المعروف عبد اللطيف الفلاحي أولع بالتاريخ وفي مطبعة الفلاحي الخاصة طبع كتابه (المعلومات المدنية لطلاب المدارس العراقية)الذي يعد باكورة مؤلفاته .
لقد تتابعت مؤلفات الحسني بعد ذلك حتى تجاوزت 38 ، بينها (تاريخ العراق السياسي الحديث ) في ثلاثة أجزاء و(العراق في دوري الاحتلال والانتداب ) في مجلدين و(العراق قديما وحديثا ) و(الثورة العراقية الكبرى) و(الأسرار الخفية في حركة السنة 1941 التحررية) هذا فضلا عن كتبه الأخرى ومنها كتابة عن (تاريخ الصحافة العراقية).
إن كتابه الذي صدرت منه طبعات خمسة والموسوم (تاريخ الوزارات العراقية) في 10 أجزاء يظل من ابرز وأشهر كتبه على الإطلاق. ذلك انه يعتبر من المصادر الرئيسة لتاريخ العراق الحديث .
عمل الحسني في الصحافة، وكانت له جريدة أدبية تاريخية أسبوعية باسم (الفضيلة) صدر عددها الأول في 1 سبتمبر 1925 وفي الحلة اصدر جريدة علمية أدبية تاريخية باسم(الفيحاء) منذ 27 يناير 1927، وبعد أن توقف إصدار جريدته هذه التجأ إلى الوظيفة الحكومية فعين معاونا لمحاسب وزارة المالية ثم أصبح مديرا لحسابات مديرية البريد والبرق العامة ولكن قيام ثورة 1941 واشتراكه فيها أدى إلى اعتقاله فبقي في المعتقل أربع سنوات كتب خلالها بعض مؤلفاته وبعد أن أطلق سراحه ندب للعمل منذ 1949 في ديوان مجلس الوزراء ويروي السيد هذه القصة فيقول : أن نوري السعيد وكان رئيسا للوزراء استدعاه وقال له بالحرف الواحد :علمت انك تفسد ضمائر بعض الموظفين وتحصل على الوثائق الحكومية لتستعين بها في مؤلفاتك وأنا أريد أن أنقلك إلى مجلس الوزراء لتطلع على ما كنت تتمناه من وثائق ومستندات. وفي ديوان مجلس الوزراء عهد إليه تنظيم سجلات خاصة بتاريخ الدولة. وفي هذه الوظيفة التي أعجبته قضى 14 سنة أفاد منها كثيرا في تهيئة المصادر الأولية لمواد كتابه (تاريخ الوزارات العراقية). وفي سنة 1964 أحال نفسه على التقاعد وانصرف إلى مراجعة بحوثه وكتابه في ضوء الوثائق والمصادر الحديثة .
بالرغم من الجهد الذي قدمه السيد الحسني فانه يعترف بأنه لم يرق إلى ما قدمه المؤرخون الرواد أمثال الطبري وابن الأثير وفي هذا يختلف عن المؤرخ المصري الذي يشبهه وهو المؤرخ عبد الرحمن الرافعي 1889 - 1966 وقد كتب 16 مؤلفا في تاريخ مصر الحديث وحينما علم بعد ثورة 1952 أن ثمة دعوة لإعادة كتابة مصر الحديث قال قولته المشهورة (أن تاريخ مصر قد كتب فعلا …الم تقرأوا كتبي). وعندما أحالت إليه جامعة بغداد أول أطروحة في التاريخ الحديث لتقويمها لم يكن يعرف بان هناك مركزا لحفظ الوثائق وقال : "ساقني حب الاطلاع إلى مراجعة المركز المذكور …تمهيدا لإعادة طبع كتاب تاريخ الوزارات العراقية … " وفي 1971 سافر إلى لندن لمراجعة مركز السجلات العامة هناك.
أن منهج السيد الحسني يقوم على "مراجعة الأصول وتدقيق المراجع وقابلة الوثائق مع أصولها والاتصال بأصحاب العلاقة وصانعي الأحداث آنذاك ومن ثم تكوين فكرة صحيحة عن الظروف والمناسبات " ومعنى هذا انه يهتم بالوقائع الرسمية فهو مؤرخ للسلطة أو الحكومة. لم يهتم بالجماهير وحتى كتابه (تاريخ الأحزاب السياسية في العراق) اقتصر فيه على الأحزاب العلنية البرلمانية .
أما لماذا لم يوثق للفترة التي أعقبت ثورة 1958 فاغلب الظن أن سنه لم تكن تساعده على ارتياد المكتبات والبحث عن المصادر. هذا فضلا عن أن الظروف السياسية المضطربة آنذاك لم تكن تسمح بالكتابة الموضوعية لاسيما وان المدرسة التاريخية الأكاديمية قد بدأت تشق طريقها وتتحمل مسئوليتها في الكتابة والتوثيق .
أصيب السيد الحسني بكسور خطيرة بعد تعرضه لحادث دهس بسيارة وقد عولج على حساب الدولة ومنحته جامعة بغداد الدكتوراه الفخرية في التاريخ الحديث تقديرا لجهوده في خدمة حركة التاريخ. كما منح وسام المؤرخ العربي من اتحاد المؤرخين العرب. ألف السيد الحسني كتبا حول اليزيدية والصابئة وكتب عن مدن العراق وله كتاب عن مشكلة الحدود العراقية - الإيرانية ولعل أخر إنتاجاته هو كتاب (أحداث عاصرتها) صدر جزئه الأول في حياته وصدر الجزء الثاني بعد وفاته من قبل ابنته 1999 , وفي 24 ديسمبر 1997 توفي السيد الحسني عن 94 عاما .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:35   [36]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور عبد الله الفياض

مؤرخ عراقي ، جمع أكثر من اختصاص ، فهو أستاذ في التاريخ الإسلامي كما أنه أستاذ في التاريخ الحديث , ولد من أبويين علويين في قرية الضمينية بقضاء الرفاعي محافظة ذي قار (الناصرية) سنة 1917 .. وهو عبد الله ابن السيد دخيل بن طاهر ووالده من رجالات ثورة 1920 الكبرى وله إسهام فيها .
أكمل الفياض دراسته الابتدائية والمتوسطة في قضاء الرفاعي ، ثـم سافر إلى النجف ودخل المدرسة الثانوية وبعد تخرجه فيها التحق بدار المعلمين العالية ببغداد وحصل على الليسانس شرف بالعلوم الاجتماعية 1943 ـ 1944، وكانت العادة الجارية أن يقدم المتخرج (أطروحة) صغيرة وبإشراف أحد الأساتذة وقد أنجز الفياض في حينه أطروحته حول (نكبة البرامكة) أتيح له فيما بعد نشرها عام 1948 .
عيّن الفياض مدرساً لمادة العلوم الاجتماعية في ثانوية الناصرية ، وانتقل بعدها إلى بغداد ، وأصبح مدرساً في المتوسطة الغربية ، وخلال عمله مدرساً ، التحق بكلية الحقوق (القانون) المسائية ببغداد وحصل على ليسانس حقوق سنة 1950، وقد تيسرت له فرصة الدراسـة العالية عندما نال منحة فولبرايت التي خصصتها حكومة الولايات المتحدة آنذاك لجماعة من الطلبـة العراقيين وفي الجامعة الأميركية ببيروت درس التاريخ وحصل على شهادة الماجستير في 1 يونيو 1954 وكانت رسالته بعنوان "الثورة العراقية الكبرى1920" وبإشراف الأستاذ الدكتور نيقولا زيادة ، وعاد إلى العراق فعيّن مدرساً في دار المعلمين العالية (كلية التربية فيما بعد) واستمر كذلك حتى سنة 1956 ، وفي 1 أكتوبر حصل على بعثة علمية ، فدرس في جامعة ميشيغان وحصل على الماجستير وبعد عودته إلى العراق ، أعيد سنة 1960 إلى العمل في قسم التاريخ بكلية التربية ، وفي 28 يونيو 1964 حصل على إجازة دراسية لمدة سنة ، ليلتحق بالجامعة الأميركية في بيروت ويكمل دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي سنة 1966 وكان عنوان أطروحته " تاريخ التربية عند الامامية بين عصري الإمام الصادق والشيخ الطوسي".
عاد إلى العراق ودرّس في كليتي التربية وأصول الدين ببغداد منذ سنة 1966 ، وقد رقي إلى مرتبة أستاذ مساعد في 1 يناير 1966 ثم إلى الأستاذية في 8 أكتوبر 1972. وقد عيّن معاوناً لعميد كلية أصول الدين ببغداد وشغل كذلك منصب عميد الكلية وكالة حتى استقال في 31 مارس 1973 .
قال عنه الأستاذ محمد هادي الأمين في كتابه "معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام"المطبوع في النجف سنة 1964 أن الدكتور الفياض "كاتب قدير ، ومؤرخ جليل … ومؤلف مكثر … "
ألف الدكتور الفياض كتباً كثيرة منها :
1 ـ تاريخ البرامكة ، ( بغداد ، 1948 ) .
2 ـ مشاهداتي في تركيا ، ( بغداد ، 1956 ) .
3 ـ الثورة العراقية الكبرى 1920 ، ( بغداد ، 1962 ) .
4 ـ مشاهداتي في إيران سنة 1967 ، ( بغداد ، 1967 ) .
5 ـ مشاهداتي في ألمانيا الديمقراطية ، ( بغداد ، 1972 ) .
6 ـ التاريخ فكرةً ومنهجاً : دراسة في التاريخ وأصول بحثه ،( بغداد ،1972 ) .
7 ـ تاريخ العرب ، ألفه بالاشتراك مع المرحوم محمد حسن العضاض ، وهو كتاب مدرسي .
8 ـ الإجازات العلمية عند المسلمين ، ( بغداد ، 1967 ) .
9 ـ مشكلة الأراضي في لواء المنتفك ، ( بغداد ، 1956 ) .
10 ـ محاضرات في تاريخ صدر الإسلام والدولة الأموية ، ( بغداد ، 1967 ) .
11 ـ تاريخ الامامية وأسلافهم من الشيعة منذ نشأة التشيع حتى مطلع القرن الرابع الهجري ، 1968 .
12 ـ تاريخ بلادك وأمتك ، ألفه بالاشتراك مع أحد زملائه ، وهو تاريخ مدرسي .
13 ـ تاريخ التربية عند الامامية وأسلافهم من الشيعة .
14 ـ الحركة الفدائية في الإسلام قديماً وحديثاً .
كما ترك بحوثاً ودراسات في عدد من المجلات ، كمجلة الأستاذ التي كانت تصدرها دار المعلمين العالية ، ومجلة رسالة الإسلام التي كانت تصدرها كلية أصول الدين ببغداد ، والمجلة التاريخية التي كانت تصدرها الجمعية العراقية للتاريخ والآثار . ومن دراساته :
1. تدوين التاريخ عند المسلمين , مجلة الأستاذ ، 1955 .
2. التعليم في عهد الرسول والخلفاء الراشدين , مجلة الأستاذ , 1964 .
3. العقل عند الغزالي , مجلة رسالة الإسلام ، 1966 .
4. دور العلم وخزائن الكتب في العصر البويهي , المجلة التاريخية , 1970 .
5. الحالة الثقافية في الحجاز قبيل الإسلام , مجلة الأستاذ ، 1962 .
6. الزراعة والتجارة في العراق في النصف الثاني من القرن التاسع عشر , 1963 .
7. الخلافة العباسية في العهد البويهي ، مجلة رسالة الإسلام , 1967 .
8. الخلافة العباسية في عهد السلاجقة , مجلة رسالة الإسلام , 1967 .
9. الفدائيون من أهل الثغور وواجبنا نحوهم , مجلة رسالة الإسلام , 1969 .
كما أسهم في مؤتمرات وندوات عديدة داخل العراق وخارجه . ومن المؤتمرات التي حضرها المؤتمر الثقافي لجمعية الرابطة الأدبية في النجف ، والذي تعقد سنة 1966 ، وألقى في هذا المؤتمر بحثاً بعنوان "كتب الأمالي عند الشيعة " ، وفي المؤتمر الشعبي الذي عقد لمناقشة مشاكل الإصلاح الزراعي ، والذي انعقد في أغسطس 1963 ألقى بحثاً بعنوان "أضواء على مشكلات الإصلاح الزراعي في لواء الناصرية".
كان الأستاذ الدكتور الفياض حريصاً على مشاركة طلابه في لهوهم وجدهم .. كان قريباً منهم .. وقد اعتاد على مرافقتهم خـلال العطل الصيفية في سفرات ينظمها بالتعاون مع عمادة دار المعلمين العالية ، ثم عمادة كليـة التربية فيما بعد ، إلى خارج العراق ومن الطريف أنه عندما يعود من السفرة ، يقوم بتأليف كتاب يصف فيه السفرة وما حدث فيها وما رآه الطلبة من معالم وما زاروه من كليات ومتاحف ومناطق سياحية.
ومن كتبه في هذا المجال كتاب "مشاهداتي في تركيا" والذي طبع في مطبعة سلمان الأعظمي ببغداد سنة 1956 وفيه عنوان فرعي يشير إلى أنه "وصف شامل لسفرة طالبات وطلاب دار المعلمين إلى تركيا في شباط 1956. ومما يزيد في قيمة كتب (رحلات الفياض) أنها تسجل وقائع السفرة الطلابية بدقة وشمولية ، فضلاً عن أنها معززة بالصور التي كان يلتقطها الطلبة أنفسهم ويظهر فيها الدكتور الفياض مع الطلاب والطالبات أمام المتاحف والمكتبات القديمة ودور الطلبة والكليات ومؤسسات الدولة التي يقوم بزيارتها . ولاشك في أن كتبه هذه بالتفاصيل المدونة فيها تعد اليوم مصادر وثائقية عن أحوال البلاد والمدن التي قام الطلبة بزيارتها، فضلاً عن تسجيلاتها لحركات الطلبة وسكناتهم ومواقفهم ونفسياتهم وآرائهم حول مختلف شؤون الحياة في العالم آنذاك .
عندما طبع الفياض كتابه عن الثورة العراقية الكبرى 1920 طلب من الشيخ محمد رضا الشبيبي أن يكتب له تصديراً , وقد استجاب الشبيبي للطلب فكتب عن ماضي الثورة وحاضرها وخصومها وعواملها ونتائجها.
وبشأن منهج الفياض التاريخي ، فأنه التزم بالمنهج العلمي الموضوعي التاريخي القائم على أساس أن من أبرز وظائف المؤرخ هو أن "يعيد تشكيل الحدث كما وقع بالضبط" . ويذهب الفياض مذهب أولئك الذين رأوا في التاريخ بأنه علم يبحث في جوهره "التغير" فالحادث لا يتكرر كما هو ، وان ظروفه لا يمكن أن تنطبق على ظروف حادث مماثل. ويؤيد الفياض ما ذهب إليه المؤرخ اللبناني أسد رستم في كتابه "مصطلح التاريخ" من أن أئمة الحديث النبوي قد طبقوا المنهج العلمي على الحديث قبل أن يكتشف الغربيون ذلك بعدة قرون وذلك من خلال اهتمامهم بدراسة رجال السند أو الرواة من حيث التعديل والتجريح،كما اهتموا بالمرويات وعدّوا كل نقص فيها موجب لضعف الحديث . وقد حدد الفياض المنهجية التاريخية بأنها الوسيلة التي تمكننا من الوصول إلى الحقيقة التاريخية . ويقف الفياض عند النقد الداخلي والنقد الخارجي للرواية التاريخية ويأتي بأمثلة مستمدة من نقده لوثائق نسبت لأبي مخنف وخاصةً في الكتاب المنسوب إليه والموسوم " مقتل الحسين " .
وكان الفياض يعتقد بأن لأصول البحث التاريخي جانب عملي وجانب نظري ، والباحث لا يمكن أن يلم بأصول البحث التاريخي ما لم يجتهد في التطبيق العملي سواء في كتابة البحوث أو الدراسات أو المقالات , ومع أن الفياض قد اهتم بالمدرسة التاريخية الحديثة وبتقنياتها إلاّ أنه يرى بأنها اهتمت بالعوامل البشرية والطبيعية المسيرة للأحداث ،كما ركزت على العقل وأهملت العوامل الروحية وقال : " أن التفسير الديني للتاريخ أمر له أهميته ، كما أنه جزء مهم من تراثنا الحضاري ، ولا يصح والحالة هذه أن نهمله " .وأضاف أن اهتمامنا به ينبغي أن يستند على تأكيد القرآن الكريم والسنة النبوية على "دور العقل في تمحيص كل ما له علاقة في حياة البشر بما في ذلك موضوع التاريخ … يضاف إلى ذلك أن طائفة من المذاهب الإسلامية جعلت للعقل سلطة كبرى في قول أو رفض الأخبار والروايات الضعيفة مهما كان مصدرها ".
لقد اهتم الدكتور الفياض بتمكين طلبته من "أصول البحث التاريخي ، لذلك وضع كتابه المتميز" التاريخ فكرةً ومنهجاً" والذي أصبح كتاباً منهجيا في أقسام التاريخ العراقية والتي اعتمدته في تدريس طلابها لسنوات عديدة ، وقد حرص في هذا الكتاب على أن يقدم لطلبة التاريخ المبتدئين ما يحتاجون إليه من مستلزمات البحث التاريخي وأبرزها طريقة اختيار الموضوع المناسب ووضع خطة البحث وكيفية جمع المادة من المصادر والمراجع وتنسيقها وكتابة البحث والأسلوب المتبع وعلامات الترقيم والتحليل والتنصيص والإشارة إلى المصادر والمراجع ومراعاة قواعد البحث وتنظيم الفهارس "وعرض المعلومات ، وأكد الفياض بأن على الطالب أو الباحث الالتزام بكل خطوات البحث التاريخي لكي يستطيع أن يقدم المادة التاريخية التي يريدها إلى الناس .
توفي في سبتمبر 1995 عن 78 عاما .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:44   [37]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

أ. د. عبد القادر احمد اليوسف


مؤرخ عراقي معروف وباحث ومربي , ولد الأستاذ الدكتور عبد القادر احمد اليوسف بمدينة سوق الشيخ / محافظة الناصرية بالعراق سنة 1921. درس في مدرسة سوق الشيوخ الابتدائية وأكمل دراسته الثانوية في مدينة الناصرية وبعدها أصبح معلما سنة 1939 لكنه ترك مهنة التعليم ليلتحق بوظيفة باحث في دائرة الآثار العامة سنة 1945 وهناك برزت قدراته العلمية فقد أسهم مع حسن طه النجفي في تأليف كتاب ((موجز جغرافية العراق والبلاد العربية ((نشر سنة 1946 . كما ألف كتابين أولهما بعنوان ((الإمام الرضا ولي عهد المأمون)) وثانيهما بعنوان ((الإمام الحسن وعام الجماعة )) . ولا يزال هذين الكتابين يعدان مصدرين مهمين من مصادر التاريخ الإسلامي في العراق خاصة وأنهما يتضمنان آراء متميزة .
حصل الدكتور اليوسف من وزارة المعارف (التربية حاليا )على بعثة علمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، وفي سنة 1952 نال الماجستير من جامعة شيكاغو وذلك عن رسالته الموسومة ((ثورة 1920 في العراق)) ومنذ ذلك اتجه نحو جامعة ايوا، لينال منها شهادة الدكتوراه في التاريخ الحديث عن رسالته الموسومة ((دراسة في الحركة الليبرالية العراقية 1908-1924)).
عاد إلى وطنه ليبدأ رحلة البحث والتدريس، فعمل مدرسا في كلية التربية بجامعة بغداد وشغل رئاسة قسم التاريخ فيها بين سنتي 1961-1963 . أسهم في تأسيس جامعة طرابلس بليبيا ثم عاد إلى العراق ليعمل أستاذا في قسم التاريخ بكلية التربية وحين بدأت الدراسات العليا في التاريخ الحديث بكلية الآداب بجامعة بغداد سنة 1971، حرص الدكتور اليوسف، وقد انتقل إلى هذه الكلية على توجيه طلبته نحو موضوعات جديدة يتعلق بعضها بالنشاط الاستعماري الأوربي في العراق والوطن العربي ،والبعض الآخر بالتطورات السياسية التي حدثت في المدن العراقية إبان الاحتلال والانتداب البريطانيين .
لم يكن الدكتور اليوسف يتوانى عن تقديم النصح لطلابه بان يلتزم المؤرخ بالقيم العلمية والإنسانية وأبرزها الصبر والشجاعة والدقة والموضوعية والجدية والأمانة والمروءة. كما كان يغرس في نفوسهم حب الوطن والإخلاص له، وقد حرص على أن يكون قدوة لهم وخاصة في مجال التمسك بالمبادئ والدفاع عنها وعدو التزحزح عنها قيد شعرة أيا كانت النتائج، ومن هنا فقد اتسمت شخصيته بالصرامة والحزم والجدية .
شعر الدكتور اليوسف من خلال محاضراته بوجود حاجة الى سد بعض الثغرات في "إشكالية العلاقة بين العرب والمسلمين من جهة والغرب من جهة أخرى "ويبدو أن لانحيازه الواضح والقاطع نحو قضايا وطنه وأمته ،اثر كبير في هذا التوجه الذي ابتدأ به منذ مطلع الستينات من القرن العشرين، وقد قامت فلسفته في هذا المجال على أن الصراع بين الشرق والغرب، هو صراع دائم وحتمي فهو ليس وليد الظروف التي قادت إلى الحروب الصليبية في العصور الوسطى، وإنما له جذور في العصور القديمة كذلك ،وقد تجدد بعد ظهور الإسلام واستؤنف الصراع على جبهتين هما الجبهة البيزنطية في الشرق والجبهة الاسبانية – الفرنسية – الايطالية في الغرب، ثم ورث العثمانيون النزاع في صراعهم مع البيزنطيين، ومن ثم العثمانيين والدول الأوربية، وبعد ذلك بين العرب والقوى الامبريالية ولا يزال الصراع قائما حتى يومنا هذا.
ويرى الدكتور اليوسف، أن وراء الصراع تكمن عوامل عديدة يتعلق معظمها بمطامع الغرب ورغبته في التوسع والسيطرة والحيلولة دون نهضة المنطقة .ولقد أشار الدكتور اليوسف، إلى أن المؤرخين المسلمين الأوائل أدركوا هذه الإشكالية حين عدوا مثلا "الحروب الصليبية" وكانوا يسمونها "حروب الفرنجة" من مظاهر "الفكر التعصبي" الغربي، وأنها رد فعل على "الفتوحات الإسلامية "وانتشار الدين الإسلامي .
وفي العصور الوسطى، يرى الدكتور اليوسف ،أن الغرب اندفع نحو الوطن العربي، للتفتيش عن أراضي جديدة تتوافر فيها الخيرات، وتكون مجالا لحل مشاكل أوربا الاقتصادية، وخاصة بعد ازدياد فعاليات مدن ايطالية التجارية منذ أوائل القرن الحادي عشر فكانت "الحروب الصليبية" خير وسيلة لغزو مناهل الشرق الاقتصادية، والمتبصر في تاريخ أوربا خلال هذه المرحلة، يدرك سر اهتمام تلك الدول الايطالية بتهيئة السفن ونقل الغزاة إلى الشرق. ولقد استفاد الغرب من تدهور الأوضاع الداخلية في المشرق العربي، وكذلك من اتساع ظاهرة الصراعات الأسرية، والتمزق السياسي إذ نجم عنه انحسار السيادة الإسلامية في الجهات الغربية من البحر المتوسط .
ومن اجل الوقوف على تفسير الإشكالية العلاقة مع الغرب ،اخذ الدكتور اليوسف بدراسة الفترة الواقعة بين القرنين الخامس والخامس عشر الميلاديين ،وذلك خلال ثلاثة كتب أصدرها بين سنتي 1966و 1969، وهذه الكتب هي : "الإمبراطورية البيزنطية" (1966) و "العصور الوسطى الأوربية" (1967)، و"علاقات بين الشرق والغرب بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر"(1969). وقد أنجز كتابا مكملا لهذه السلسلة التي حملت عنوان (دراسات تاريخية) حول "الإمبراطورية العثمانية" وأرسله إلى بيروت لكن أحداث الحرب الأهلية اللبنانية ، حالت دون طبعه ،إذ قيل أن المطبعة التي كانت ستتولى طبعه قد احترقت.
لقد تضمنت الكتب الثلاثة أراء وتفسيرات لطبيعة العلاقة مع الغرب ، وفي جميعها لا تخرج عن نظرته الأساسية في وجود بواعث دينية وسياسية واقتصادية وعسكرية وراء الاندفاع الغربي نحو الأرض العربية ،وانه قد نجم هذا الاندفاع نتائج كان لها أثرها الفاعل في مجرى التاريخ الإنساني، ولعل في مقدمتها أن العرب أسهموا في حركة النهضة الأوربية، وخاصة في النواحي الثقافية بأساليب مباشرة وغير مباشرة، ومهما كانت العلاقات من نواحيها السلبية والايجابية ، فقد ازداد اطلاع الغرب على التراث العربي الإسلامي.
كما أن الضغط العثماني المتواصل على الغرب منذ النصف الثاني من القرن الرابع عشر كان من الأمور التي
ساعدت على إحياء التراث الكلاسيكي في الجهات الايطالية .لقد ابرز الدكتور اليوسف حقيقة أساسية وهي أن الاحتكاك بين الشرق والغرب ،عن طريق الأراضي المقدسة والأندلس وصقلية وبيزنطة ،قد عجل في عملية النهوض الأوربي ومن ثم النهوض الإنساني .
للدكتور اليوسف مقالات وبحوث عديدة منشورة في مجلات عربية وعراقية وأجنبية، كما اشرف على عدد كبير من طلبة الماجستير والدكتوراه في التاريخ الحديث ، وحضر ندوات ومؤتمرات علمية .
توفي الدكتور اليوسف عام 1993م عن 72 عاما .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:45   [38]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

علاء الدين السجادي


عالم دين ومؤرخ وباحث وموثق للتراث الشعبي الكردي وكاتب وقاص وصحفي وأديب, ولد في مدينة سنندج بكردستان إيران سنة 1907 وبدأ دراسته الدينية وبعدها جاء سنة 1927 إلى مدينة السليمانية، ودرس في مدرسة الشيخ جلال ثم في جامع الملا رسول ونال الإجازة العلمية سنة 1938، ثم سافر إلى بغداد وعين إماما وخطيبا في (جامع نعيمة خاتون) في محلة الميدان ، ولم يقف عند هذا الحد، بل درس العلوم الشرعية بمرحلتها المتقدمة على يد العالمين الكبيرين الشيخ امجد الزهاوي ، والشيخ محمد القزلجي، وبعد تخرجه أصبح عالما متمكنا من علوم القرآن والتفسير والفقه .
كتب عنه الكثير من الباحثين والمؤرخين منهم الدكتور عز الدين مصطفى رسول في كتابه: ((الواقعية في الأدب الكردي)) والدكتور كمال مظهر احمد في كتابه الموسوم ((فيزوو)) أي التأريخ، وعندما كان يصدر له كتاب فان الصحف والمجلات العراقية وغير العراقية سرعان ما تمتلئ بتقاريظ ومراجعات لأبرز ما تضمنته تلك الكتب .. ولم يكن الأستاذ علاء الدين السجادي يحظى باهتمام الباحثين والمؤرخين والأدباء العراقيين وحسب ، بل كان مثار إعجاب نظرائهم من العرب والأجانب خاصة من أولئك المهتمين بالدراسات الكردية وبالتراث الكردي ، ولعل في مقدمة أولئك محمد مهري (تركي) وادموندس (بريطاني) . ولم يقتصر الإعجاب على الكتب والمؤلفات التي يقدمها ، بل كان يتسع ليشمل آرائه وأفكاره التي كثيرا ما كانت تستند، فضلا عن المصادر الموثوقة ، على ابرز الكتب والمخطوطات ذات الشأن في مجال التراث والفكر والثقافة الكردية .
ترك الأستاذ علاء الدين السجادي ، الكثير من الكتب والمؤلفات والدراسات المنشورة وغير المنشورة ، وليس من الهين رصدها ولعل أبرزها كتابه الموسوم: (ميزوى ئه ده بي كوردي) أي (تاريخ الادب الكردي) وقد طبع سنة 1952 ، وأعيد طبعه سنة 1971 . كما أن له رحلة في كردستان (كه شتييك له كوردستانا) صدرت سنة 1956 . وموسوعته ((رشته ى مرواري)) أي عقد اللؤلؤ وصدرت بثمانية أجزاء خلال السنوات الواقعة بين 1957 و1983 . ويعد المتتبعون لتراثه أن كتابه : (تاريخ الأدب الكردي) ليس إلا موسوعة وثق فيها للأدب الكردي عبر مراحله ، وأزمنته المختلفة ، ويقع في أكثر من (700) صفحة وتتناول معلومات قيمة عن أصل الأكراد وتاريخهم وتراثهم وتقاليدهم . وقد أولى الناقد العراقي الأستاذ الدكتور عز الدين مصطفى رسول هذا الكتاب اهتمامه ووضعه في مكانة بارزة عندما أكد بأنه ليس تاريخا للأدب بل دائرة معارف شاملة في مجال التراث الكردي ، تاريخا وأدبا ، واجتماعا وثقافة ، وبدون شك فان الكتاب يعد اليوم ، مصدرا ثرا من مصادر الثقافة الكردية المعاصرة لاسيما وانه جمع فيه سير حياة مئات من الشعراء والأدباء فضلا عن تحليته بنصوص من أعمالهم . ومما زاد في قيمته انه احتوى على ملاحق مهمة حول الصحافة الكردية ، والقصة الكردية .
وفيما يتعلق بكتابه الآخر : (عقد اللؤلؤ)، فيعد من أبرز المصادر في مجال التراث الشعبي (الفولكلور) الكردي سواء على مستوى تدوين الحكايات والقصص والمأثورات الشعبية الكردية ، أو على مستوى التوثيق لسير بعض الشخصيات التراثية التي برزت خلال المائة سنة الماضية .
وتزداد قيمة (رحلته في كردستان) لأنها دونت ووثقت لاماكن ومواقع ومواضع لا يعرف عنها الآن الكثير من الناس . وقد كان الأستاذ السجادي على حق عند إصداره لهذه الرحلة وتأكيده بأنه لم يكتبها ليومه آنذاك بل إن قيمتها ستظهر في المستقبل .
لم يكن الأستاذ السجادي من المثقفين الذين يستقرون في أبراج عاجية ، وإنما كان منغمسا في حياة أبناء شعبه ، يحلم أحلامهم ، ويتألم لأوجاعهم ، وكان كتابه المشهور: (الثورات الكردية) واحدا من أهم الكتب التي تناولت هذا الموضوع ، ففيه أرخ لحركة التحرر الوطني في كردستان العراق ، مما وفر مادة طيبة للباحثين والكتاب وطلبة الدراسات العليا ، وقد قيم الأستاذ الدكتور كمال مظهر احمد ، المؤرخ العراقي هذا الكتاب عندما قال في كتابه الموسوم : ((فيزوو)) أي التاريخ ، إن كتاب الثورات الكردية (شورشه كاني كورد) والذي صدر سنة 1959 ، وتناول فيه الحركات المسلحة الكردية حتى ثورة 14 يوليو 1958 العراقية التي أسقطت النظام الملكي ، ليشكل مصدرا مفيدا احتل مكانته اللائقة في المكتبة التاريخية الكردية ، خاصة وان معظم استنتاجات المؤلف التاريخية واجتهاداته كانت صحيحة، وتنم عن ثقافة واسعة وقد جاء صدور هذا الكتاب كذلك وكتبه التي اشرنا إليها في وقت لم يكن هناك فيه باحثون ، ومؤرخون ، وأكاديميون مهتمون بالتأريخ الكردي مثلما عليه في وقتنا هذا.
ولعلاء الدين السجادي كتب أخرى منها كتابه الموسوم : (كورده واري) أي التقاليد الكردية وصدر سنة 1947 في بغداد ، وكتاب الأسماء الكردية (ناوي كوردي) وكتاب زهرة الأقحوان (هه ثيسه به هار) وهو مجموعة قصص شعبية (1960) وفي سنة 1967 اصدر ببغداد كتابا مهما حول (الأدب الكردي الحديث) باللغة الكردية ، وبعدها بسنتين اصدر كتاب (نرخ شناسي) ، أي النقد والتقييم ، وأصدرت له جامعة صلاح الدين في أربيل سنة 1978 كتاب (خو شخواني) أي البلاغة . وعندما كان عضوا في المجمع العلمي الكردي سنة 1978 ، صدر له كتاب (ده قه كان ئه ده بي كوردي) أي نصوص الأدب الكردي . وعن مؤسسة اراس للطباعة والنشر في أربيل صدر له سنة 2000 ، كتاب (ميز ووي به خشاني كوردي) أي ( تاريخ النثر الكردي). وللأستاذ السجادي كتاب في الشعر يضم قصيدتي نالي وسالم صدر ببغداد سنة 1973 بعنوان (( دوو جامه كه ى نالي وسالم)) .
لم يبخل الأستاذ السجادي على أحد، فقد كان إنسانا معطاء ، ففضلا عن إشرافه على طبع كتب عديدة للشعراء والكتاب الأكراد ، كما يقول الأستاذ كريم شارزا , فانه كتب مقدمات لكتب وأعمال موسوعيه منها مقدمته لمجموعة الشاعر (كوران) ، وكتاب الأستاذ الملا عبد الكريم المدرس، وكتاب الأستاذ شاكر فتاح، وكتاب الأستاذ عبد الرقيب يوسف .
وكان علاء الدين السجادي ، صحفيا ، ذلك انه أصدر مجلة (كه لاويز) ومجلة (نزار) وتولى إدارتهما وتحريرهما. وكانت كه لاويز تصدر باللغتين الكردية والعربية سنة 1948، ولهذه المجلة دور كبير ليس في خدمة الأدب والفكر والثقافة واللغة الكردية وحسب بل في توسيع دائرة الوعي الوطني العراقي والقومي الكردي.
أما مجلة نزار، فكانت هي الأخرى من المجلات المهمة التي أفردت لتراث وتاريخ وثقافة الكرد الكثير من اهتمامها، وكان السجادي يكتب فيها مقالات عديدة باسمه الصريح وبأسماء مستعارة ، ومما كان يؤكد عليه باستمرار فكرة الأخوة بين العرب والكرد والجوامع الكثيرة التي جعلتهما يعيشان جنبا إلى جنب متآخين متحابين عبر العصور وقد جاء الإسلام ليعزز هذه الجوامع فضلا عن روابط الجيرة والعيش المشترك على أرض واحدة ، وأفردت مجلتا كه لاويز ونزار صفحاتهما للحديث عن الرموز العربية والكردية المشتركة ، وفي مقدمة هذه الرموز صلاح الدين الأيوبي ، وكوران ، ومحمد أمين زكي ، وغيرهم ممن نذروا أنفسهم من اجل إرساء قيم الخير والعدل والتسامح والمحبة .
أما عن رؤيته للتاريخ ، فقد كان يؤمن بأهمية التأريخ في بناء الأمم والأجيال ، فهو فضلا عن إسهاماته في تأسيس المجمع العلمي الكردي ، وإصدار المجلات باللغة الكردية ، ووعظه وإرشاده ، ومقالاته العديدة التي كان يستنهض فيها همم الشعب الكردي ، وأصالته ، وجذوره الموغلة في الحضارة الإنسانية ، فانه خصص في مجلتي كه لاويز و نزار الصفحات العديدة للتأريخ عموما وللتأريخ الكردي خصوصا . وكان يدعو إلى إعادة النظر في التاريخ ومناهجه باستمرار في ضوء ما اكتشف حديثا من مصادر وما استجد من تحليلات وتفسيرات جديدة . وكان يرى :((بان التاريخ هو الحد الفاصل بين الماضي والحاضر ، فيساعدنا عما مضى ، على فهم ما نكون فيه ، أو بالأحرى التاريخ قصة الإنسانية والبشرية في حال تطورها ونشوئها منذ أن أردنا أن نعلم ونفهم وضعنا الحاضر ، أن نرجع إلى سير الأحقاب التي مضت ونأخذ من جذورها دروسا لكي نصل إلى شاطئ الحقائق التي لعبت بها البشرية لتكوينها في القرون التي رقت فيها أو تقهقرت وبواسطته ، نستطيع أن ندرك الأنظمة السياسية والاجتماعية والعلمية والدينية التي مرت علينا في الأيام الغابرة )) .
توفي علاء الدين السجادي في 13 ديسمبر 1984م .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:45   [39]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور عبد المنعم رشاد
أستاذ جامعي ، وباحث ومؤرخ متميز ، كان له دور فاعل في وضع اللبنات الأولى لجامعة الموصل
ولد الأستاذ الدكتور عبد المنعم رشاد في مدينة الموصل سنة 1934واكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها ثم سافر إلى بغداد ، والتحق بكلية الآداب قسم التاريخ وتخرج منها بعد حصوله على شهادة البكالوريوس سنة 1957 , وقد أكمل الدكتوراه في جامعة لندن / المملكة المتحدة سنة1963 وبإشراف الأستاذ الدكتور برنارد لويس المعروف بكتاباته عن الإسلام والشرق الأوسط . وكانت أطروحته حول الخلافة العباسية (575 ـ 656هـ) وعاد إلى وطنه ، وعمل في قسم التاريخ بكلية الآداب ـ جامعة بغداد ثم نقل إلى الموصل بعد إنشاء جامعتها أو قبل ذلك بقليل عندما كانت كليات ومعاهد الموصل تابعة لجامعة بغداد (1959 ـ 1967) ففي الأول من أبريل 1967 ، وعندما تأسست الجامعة شغل منصب عميد لهيئة الدراسات الإنسانية ومؤسسا لكلية الآداب .
ألف عددا من الكتب مع زملائه ، ومن هذه الكتب (الإسلام في جنوب شرقي اسيا) و (تاريخ الدولة العباسية في عصورها المتأخرة) .. و(تاريخ الرومان) ، كما نشر العديد من البحوث في المجلات العلمية ومن بحوثه (احتلال المغول لبغداد) ونشر في مجلة آداب الرافدين 1971 و( قصة مقتل آخر الخلفاء العباسيين) و(الرعب الذي أحدثه الغزو المغولي) المنشور في مجلة آداب الرافدين 1971.
كما شارك في إعداد موسوعات مهمة أبرزها موسوعة الموصل الحضارية التي أصدرتها جامعة الموصل سنة 1992 وتقع في خمسة مجلدات ومن البحوث التي كتبها في المجلد الثاني من الموسوعة :
1. الدولة العربية الإسلامية وظهور الدويلات .
2. الموصل في عهد الإدارة الاتابكية .
3. المظاهر الحضارية في الموصل في عهد الإدارة الاتابكية .
4. الموصل في عهد السيطرة المغولية الايلخانية .
كما شارك في تحرير موسوعة (حضارة العراق) ب (13) مجلدا وموسوعة (العراق في مواجهة التحديات) بـ3 مجلدات وغيرها من الموسوعات .
وقد اشرف على عدد كبير من رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه وحضر ندوات ومؤتمرات خارج وداخل العراق .. وتفرغ سنة 1974 علميا في جامعة كارديف بانكلترا .. وترأس جمعية المؤرخين والآثاريين لسنوات .. وصار عضوا في مجلس جامعة الموصل ورئيسا لتحرير مجلات علمية أكاديمية مثيرة ولفترات طويلة ، مثل مجلة آداب الرافدين التي تصدرها كلية الآداب ـ جامعة الموصل .. وله إسهام فاعل في إنشاء مؤسسات ومراكز علمية كثيرة منها مركز البحوث الآثارية والحضارية في جامعة الموصل ، ومركز دراسات الموصل ، في جامعة الموصل كذلك والمركز الوطني لحفظ الوثائق (دار الكتب والوثائق) ببغداد في الستينات من القرن الماضي وكان أول الأمر تابعا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ثم أصبح تابعا لوزارة الثقافة والإعلام وعلى يديه واثنين من زملائه وهما الأستاذ الدكتور ياسين عبد الكريم والأستاذ الدكتور عبد الأمير محمد أمين ، بني المركز والذي ضم عند تأسيسه وثائق البلاط الملكي التي اكتشفت بعد سقوط النظام الملكي في 14 يوليو وتأسيس جمهورية العراق . وكانت هذه الوثائق نواة المجاميع الأرشيفية النادرة التي لا تزال دار الكتب والوثائق ببغداد تتحفظ عليها .
التاريخ عند الدكتور عبد المنعم رشاد ، تاريخ واحد ، فهو مجرى الحياة .. فليس ثمة فوارق وحدود فاصلة بين التاريخ القديم والتاريخ الإسلامي والتاريخ الحديث ، ولذلك فهو ينظر إلى الحدث التاريخي بكل أبعاده .. ويدعو طلابه إلى أن يتعمقوا في فهم التاريخ واستكشاف بواطنه .
اهتم الدكتور عبد المنعم رشاد بالفترة المظلمة وهي الفترة الواقعة بين سقوط بغداد على يد المغول سنة 656هـ/1258م ووقوع العراق تحت السيطرة العثمانية 1516 . وقد عمل على تدريب عدد من طلابه للكتابة حول هذه الفترة والاهتمام بها وبمصادرها .. وكثيرا ما كان يؤكد على ضرورة دراستها ففي ورقة عمل حول دراسة تاريخ الوطن العربي 1256 ـ 1534 غير منشورة لدي نسخة منها قال أن هناك عصورا من تاريخنا لم تحظ بالعناية الكافية من قبل الدارسين والباحثين ، ومنها الفترة المظلمة أما لقلة المصادر والمراجع أو لاضطراب وتشابك أخبارها . وأضاف إن فهم هذه الفترة يساعدنا في معرفة أسباب استكانة العرب للمحتلين وأبعاد تخلفهم وقال إن هذه الفترة تميزت بأنها كانت فترة فوضى سياسية وعسكرية عارمة ، فضلا عن أنها شهدت ضعف وتدهور المؤسسات الحكومية . وقد صاحب ذلك كله تخلف علمي واضح .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:46   [40]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

عطا ترزي باشي


مؤرخ ، وكاتب ، وباحث ، وشاعر من كركوك ، ابتدأ الكتابة منذ أواسط الأربعينات من القرن الماضي ، وكانت كتاباته الأولى تنصرف لمتابعة موضوعات تتعلق بتراث كركوك ، وتاريخها ، ومبانيها ، ومدارسها ، وجوامعها ، وقشلاتها ( المدنية والعسكرية) من قبيل مقالاته عن (حالة المدارس في كركوك) ، و(عمارات المعارف في كركوك) ، و(جسر كركوك) ، و(شركة النفط في كركوك) و(قشلة كركوك القديمة).
ولم يقف عطا ترزي باشي عند تلك الموضوعات ، بل اتسع اهتمامه ليتناول موضوعات تتعلق بجغرافية كركوك ، وتركيبتها السكانية ، وأوضاع الصحافة والأدب والفن فيها ، وقبل فترة خرج علينا بموسوعته الموسومة (شعراء كركوك) وكتابه (التاريخ الشعري للعمارات والمؤسسات بكركوك) . ويقصد بالتاريخ الشعري هنا التأريخ بحساب الجمل المعروف في العصور الإسلامية .
إن عطا ترزي باشي ، في توثيقه لأصول كركوك وجذورها الضاربة في أعماق التاريخ والحضارة، وباللغتين العربية والتركمانية، يقول الأستاذ وحيد الدين بهاء :((أصيل أصالة كركوك كيانا ووجدانا وزمانا ومكانا ، واقعا وطابعا ، كركوك هذه الحاضرة التاريخية هي موطنه وموطن أبائه ، نبع الهامة ، يستمد منها القوة والقدرة))، لذلك شغلت كركوك مساحة واسعة في فكر وذهنية وهواجس هذا المؤرخ ، كما شغلت الموصل من قبل فكر وذهنية وهواجس المؤرخ سعيد الديوه جي .
عمل عطا ترزي باشي في الصحافة ، وكتب لها منذ الأربعينات من القرن الماضي . وقد حظيت ( جريدة كركوك) بالقسط الأعظم من مقالاته ودراساته ، فلقد بلغ عدد ما نشره في هذه الجريدة ، على سبيل المثال ، (28) مادة باللغتين العربية والتركمانية . ولم تكن المقالات تقليدية ، وإنما كانت متطورة تدعو إلى التحديث والتغيير ، وتركز على ضرورة تطوير كركوك وتغيير أحوالها العمرانية وجعلها مدينة تليق بتاريخها وارثها الحضاري الموغل في القدم .
بعد ثورة 14 تموز 1958 أصدر في كركوك ، وعدد من زملائه في الأشهر الأولى من الثورة ، جريدة جديدة باسم (البشير)، وكان إلى جانبه كل من حبيب الهرمزي، ومحمد الحاج عزت ، وجاء في ترويستها أنها جريدة أدبية ثقافية ناطقة باللغتين العربية والتركمانية . وقد تولى عطا ترزي باشي تحرير القسم التركماني، وصدر العدد الأول من الجريدة في 23 أيلول 1958، وكان صاحب امتيازها (محمد أمين عصري) وسكرتير تحريرها عطا ترزي نفسه، ثم انضم الأستاذ الأديب وحيد الدين بهاء الدين إلى هيئة تحريرها وكانت الجريدة تطبع في كركوك، وصدر منها 26 عددا خلال الستة أشهر التي أعقبت الثورة . وأولت الجريدة اهتماما بكركوك وتراثها وتاريخها ، لكنها نشرت مقالات لم ترض السلطة الحاكمة آنذاك، فصدر أمر الحاكم العسكري العام احمد صالح العبدي بأغلاقها . وفوق هذا تعرض رئيس تحريرها عطا ترزي باشي إلى الاعتقال ثم أطلق سراحه بعد ذلك .. ويبدو أن التصاقه بهموم بني جلدته التركمان والتعبير عن مشكلات مدينته وشعبه وبلاده كانت وراء المشاكل التي تعرض لها .
مارس عطا ترزي المحاماة ، وتولى رئاسة (غرفة المحامين) في كركوك التابعة لنقابة المحامين العراقيين فترة من الزمن .
ولد عطا ترزي باشي سنة 1924 ، وأكمل دراسته فيها، ثم ذهب إلى بغداد ودخل كلية الحقوق ( القانون حاليا) في جامعة بغداد وتخرج فيها .. ولم يمارس المحاماة بعد تخرجه كثيرا بل انغمس في عالم الصحافة والتأليف والبحث في التأريخ والتراث .
يعد عطا ترزي باشي مؤرخا رائدا، ومما كتبه ، مقالاته ودراساته ومؤلفاته التي وثق فيها لتاريخ الصحافة الكركوكية وبواكيرها الأولى .. ولعل من أولى مقالاته في هذا المجال مقالته الموسومة : ((الصحافة عندنا)) في صحيفة الشورى يوم 22 نوفمبر 1947 ، وفي يوليو 1952 كتب سلسلة مقالات عن ((تاريخ الصحافة في كركوك)) في جريدة كركوك . وخلال المدة من 1959 حتى 1963 ، كتب مقالات عديدة عن الصحافة الكركوكية في صحف ومجلات عراقية وعربية من أبرزها مقالته عن: (تاريخ الطباعة في كركوك) نشرتها له مجلة ( الثقافة الجديدة ) البغدادية يوم 1 ديسمبر 1962 و(تاريخ الصحافة في كركوك) نشرتها مجلة المكتبة التي كانت تصدر عن مكتبة المثنى ببغداد (عدد يونيو 1963) . و(في تاريخ الرقابة على الصحف) التي نشرتها له (مجلة الحديث) السورية سنة 1959 .
كما اهتم عطا ترزي بالشعر والشعراء ، وفي موسوعته ((شعراء أربيل في القرون الثلاثة الأخيرة)) ، أرخ لسير وقصائد (48) شاعرا تركمانيا . ومن كتبه المنشورة (موسوعة شعراء كركوك) كركوك شاعر لري (10 أجزاء) و (تاريخ الصحافة والمطبوعات في كركوك (1879 ـ 1985) (كركوده باصين ومطبوعات تاريخي) ، وكتاب(أغاني كركوك (خويرات كركوك) ، وكتاب الأمثال الشعبية في كركوك (كركوده اسيكر سوزي) وكتاب (الأنغام الكركوكلية) (كركوك هوالري) وكتاب (كركوده عماره وتأسيسلرك، منظوم تاريخلري، (كركوك 2005) . وليس من السهولة رصد كل ما كتبه عطا ترزي باشي فذلك يحتاج إلى وقت وجهد وتخصص في علم المكتبات لكن جمع ما كتب يظل ضرورة يحتاجها الباحث وعسى أن يتصدى أحد تلامذته أو أصدقائه لهذا المشروع العلمي الكبير والذي نحا فيه عطا ترزي باشي نحو العلماء والمثقفين العراقيين الذين حرصوا على كشف مكنونات تاريخ وتراث بلادهم دون أن يكون لديهم أي هدف آخر فاستحقوا الذكر والتقدير .
لقد كرم الأستاذ عطا ترزي باشي مرات عديدة داخل بلده وخارجه وكان آخر ما كرم به منحه شهادة الدكتوراه الفخرية من( جامعة فوكتور) الأذربيجانية العالمية يوم 8 أكتوبر 2007 تقديرا لما أسداه من خدمات للثقافة التركمانية خصوصا وللثقافة العراقية عموما .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:47   [41]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور عواد مجيد سعيد الأعظمي


مؤرخ , ولد في الأعظمية ببغداد سنة 1928 . أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها ثم قبل في دار المعلمين العالية (كلية التربية فيما بعد) وتخرج فيها مدرسا لمادة الاجتماعيات (التاريخ والجغرافية) .. وبعد أن درس في بعض مدارس العراق الثانوية ، قرر الاستقالة من التدريس وأصر على إكمال دراسته والحصول على الدكتوراه وكان ذلك في 2 سبتمبر 1959 وقد سافر إلى المملكة المتحدة والتحق بجامعة سانت اندروز باسكتلنده وحصل على الدكتوراه في التاريخ الإسلامي وكان عنوان أطروحته (تاريخ مدينة القدس) وقد نشرتها وزارة الإعلام العراقية فيما بعد (1972) في كتاب .
لم يعد الدكتور ألا عظمي إلى العراق بعد إكماله الدكتوراه بل سافر إلى المملكة العربية السعودية ، وقد درس في قسم التاريخ بكلية التربية ، جامعة الملك عبد العزيز (فرع مكة المكرمة) من 21 ديسمبر 1963 وحتى 20 يونيو 1964 . وقد عاد إلى العراق ، فعين مدرسا في قسم التاريخ بكلية التربية بجامعة بغداد اعتبارا من 31 أغسطس 1964 .. وبعد سنوات انتقل إلى كلية الآداب بجامعة بغداد ليمارس التدريس في قسم التاريخ فيها وبقي هناك حتى وفاته سنة 1986 .
بالرغم من الصعوبات التي اعترضت حياة الأعظمي الشخصية وعدم استقراره ، فانه كان دؤوبا نشيطا ، غزير الإنتاج وخاصة في سنواته الأخيرة التي شعر على ما يبدو فيها بنوع من الاستقرار والطمأنينة المادية والمعنوية .. وليس من السهولة رصد إنتاجه العلمي ، لكن مما لابد من ذكره أن الدكتور الأعظمي ، كان من الباحثين والمؤرخين المهتمين بما يدور حوله ، فمنذ وقت مبكر اصدر كتابه الشهير ((نزعات في الفكر الأوربي)) وذلك سنة 1954, وفي هذا الكتاب أرخ للاتجاهات الفلسفية والأوربية وكمـا اسماها هــو (نزعات) ، وأبرزها (التنويرية) و(الإنسانية) و(الرومانسية) و(البرناسية) و (الوجودية) وعندما اصدر الأعظمي كتابه هذا كان يعمل مدرسا في المدارس الثانوية ويحمل كما ورد في صدر الكتاب (ليسانس شرف بالاجتماع) . وفي هذا الكتاب أشار الأعظمي إلى انه منذ سنوات خلت (دفعتني رغبة صادقة ، وحفزني شعور عميق على أن أخوض معترك الفكر الأوربي ، لأنقلها بأمان وإخلاص من عالمها الغربي إلى عالمنا العربي متحديا بذلك كل الصعوبات ومذللا كل العوائق .. على أنى رايتها شائكة وأفكارا معتدة ، فآليت أن لا أتسرع بالحكم عليها ، فتريثت وصممت أن ابسط المعقدة منها ، وأوضح ما هو غامض منها ، وأنا أضفي عليها آرائي ... وانتقد ما يستوجب النقد منها) . وقد أشار إلى انه نشر بعض ما كتب في مجلة الأديب البيروتية ، وكانت تلقى ((صداها الكبير وأثرها العظيم في نفوس القراء وكل هذا شجعني على الاستمرار ... حتى توصلت إلى إنجاز بعض هذه النزعات)) . اعتمد ألا عظمي مصادر بالعربية والفرنسية والإنكليزية عند تأليفه هذا الكتاب . وقد دل ذلك كله على سعة ثقا فتة ورقيها في تلك المرحلة المبكرة من حياته العلمية .
توالى إنتاج ألا عظمي التاريخي والفكري وتزايد على مر السنون ، فبعد قرابة 15 سنة اصدر كتابه الآخر (بحث في الجذور التاريخية لمدينة القدس) , وفي سنة 1972 اصدر ببغداد كتابه (تاريخ مدينة القدس) وفي سنة 1975 اصدر كتابه (معالم التراث العربي ـ الإسلامي في فلسطين)، ثم كتابه (الزراعة والإصلاح الزراعي في صدر الإسلام والخلافة الأموية) 1978 , وكتاب (الأمير مسلمة بن عبد الملك بن مروان) 1980, ثم كتاب ( دراسات في تاريخ الاقتصاد العربي الإسلامي ) بالمشاركة مع الأستاذ الدكتور حمدان الكبيسي 1998 .
رصد الأستاذ صباح نوري المرزوك في كتابه القيم (معجم المؤلفين والكتاب العراقيين 1970 ـ 2000) جانبا من مؤلفات الدكتور عواد مجيد الأعظمي فذكر أن له كتابا بعنوان ( الخلافة الأموية) وكتاب (معالم التراث العربي والإسلامي في فلسطين) الذي أصدرته الجمعية التاريخية العراقية ببغداد ســنة 1975 وكتاب (تاريخ الري في سهول وادي الرافدين من صدر الإسلام حتى نهاية العصر العباسي) وقد نشر ببغداد سنة 1985 . كما كان له كتاب بعنوان (الجذور التاريخية في تطلعات العرب المسلمين لفتح مدينة القدس) ونشرته دار الحرية ببغداد عام 1985 .
وللأعظمي دراسات وبحوث تاريخية تتسم بقدر كبير من الدقة والتوثيق والأهمية منها على سبيل المثال :
1. نشوء مذهب الكرامية في خراسان , المجلة التاريخية العراقية , 1972 .
2. العرب الفكري والعلمي في فلسطين في ظل الحكم الإسلامي , مجلة المؤرخ العربي , 1975 .
3. الجذور التاريخية للتراث العربي في فلسطين 3000 ق . م ـ 636 , نشر في كتاب وقائع المؤتمر الدولي للتاريخ والذي انعقد ببغداد سنة 1972 .
4. كيف ساد اسم بغداد على اسم مدينة السلام , مجلة المؤرخ العربي ، 1981 .
5. الأسماء الأخرى التي نعتت بها بغداد , مجلة المؤرخ العربي ، 1983 .
6. تراث العرب العمراني في فلسطين في ظل الحكم الإسلامي , المجلة التاريخية , 1974 .
7. مشاريع الري والزراعة في صدر الإسلام , مجلة التراث العلمي العربي , 1982 .
8. المواجهة العربية للتحدي البيزنطي خلال العصور السياسية , قدمه إلى الندوة التي نظمها اتحاد المؤرخين العرب عام 1985 .
انطلق الدكتور الأعظمي في كتبه ودراساته ومحاضراته من أن على كل عربي ومسلم الاعتزاز بقيمة التراث العربي الإسلامي وإبراز معالمه وقد اعتمد لتحقيق ذلك المنهج العلمي التاريخي المعتمد على التحليل والتعليل والاستنتاج . وكان همه في كل كتاباته إلقاء الضوء على الموضوعات التي لم تنل الاهتمام الكافي من لدن الباحثين والمؤرخين الذين سبقوه .. وكانت لغته قوية وواضحة تعكس إلى حد كبير ثقافته الواسعة وحسه الأدبي المرهف .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:47   [42]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور مجيد خدوري


مؤرخ عراقي معروف ، ولـه حضور فاعل في ساحة الكتابة التاريخية حول العراق المعاصر منذ أكثر من نصف قرن ، ولـد في الموصل في 27 سبتمبر 1908 ، وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها ثم تخرج من دار المعلمين العالية (كلية التربية فيما بعد) ، ببغداد سنة 1928 ، وحصل كذلك على البكالوريوس في الآداب من الجامعة الأميركية في بيروت سنة 1932 ، وحصل على الدكتوراه من جامعة شيكاغو سنة 1938 عن رسالة الموسومة : "الانتدابات في عصبة الأمم" . ثم عاد بعدها إلى العراق ليعمل مدرساً لمادة تاريخ الشرق الأدنى الحديث في دار المعلمين العالية ببغداد .
وخلال السنة الدراسية 1947 ـ 1948 ، عمل أستاذا زائراً في جامعة إنديانا ، وبين سنتي 1949 و1980 استقر في جامعة جونز هوبكنز ، كما تولى إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط فيها خلال الفترة من 1960 و 1980 . وقد زار القاهرة ، وعمل أستاذا في الجامعة الأميركية فيها بين ديسمبر 1972 ويناير 1973 . كما زار بغداد وألقى في كلية الآداب فيها محاضرات سنة 1976 . وفي آذار 1978 زار جامعة البصرة وألقى فيها محاضرات في تاريخ العراق المعاصر .
أسهم مجيد خدوري في نشاطات علمية ودبلوماسية ، ففي سنة 1945 عمل في وزارة الخارجية العراقية ، وكان عضواً في الوفد العراقي إلى مؤتمر الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو سنة 1945 ، وعضواً في عدة لجان في وزارة التربية العراقية ، وخاصةً بين سنتي 1939 و 1947 . وقد كان له دور في تأسيس الجامعة في ليبيا ، وشغل منصب رئاسة الجامعة هناك سنة 1957 ، وحينما ذهب إلى الولايات المتحدة ، اختير كمستشار في بعض نشاطات وزارة الخارجية الأميركية ، خاصةً بعد أن أصبح مواطناً أميركياً سنة 1954 .
اهتم مجيد خدوري بتاريخ العراق المعاصر ، وبدأ بإصدار سلسلة من هذه الكتب وأولها كتاب صغير لا تتجاوز صفحاته الـ72 صفحة من القطع المتوسط بعنوان: "أسباب الاحتلال البريطاني للعراق" وقد طبعه بمطبعة الشعب بالموصل سنة 1933. والكتاب بالأصل عبارة عن دراسة حاز فيها خدوري على جائزة "هوردبلس" الأولى في مباحث المباراة العلمية للسنة الدراسية 1930 ـ 1931 في الجامعة الأميركية ببيروت. وقد أدخل عليها بعض التعديلات ونشرها بناءً على طلب الأستاذ إبراهيم بيثون مرشد جمعية التوفير في المدرسة الثانوية في الموصل ، وهي التي كان يعمل فيها مدرساً . وقد خصص ريع الكتاب للجمعية المذكورة .
ويناقش خدوري في هذا الكتاب ، أسباب الاحتلال البريطاني للعراق ، ويرى بأنها تنحصر في أسباب سياسية وأسباب اقتصادية . وفي النقطة الأولى يدرس ثلاثة أمور هي :
1. وضع العراق الجغرافي والعسكري .
2. الصراع بين بريطانيا وألمانيا على السيادة في الشرق الأدنى .
3. الحرب العالمية الأولى كسبب من أسباب الاحتلال .
أما النقطة الثانية المتعلقة بالأسباب الاقتصادية فيرى خدوري أنها تنحصر بما يلــي :
1. العراق كسوق للمنتوجات البريطانية .
2. العراق كمورد للمواد الأولية .
3. العراق كمحل لاستثمار رؤوس أموال بريطانية .
ويشير خدوري في ختام دراسته إلى أن تقسيمه للأسباب التي أدت إلى الاحتلال البريطاني ، إلى سياسية واقتصادية لغرض الدراسة ولتسهيل البحث . وينفي خدوري أن تعمل نلك الأسباب منفصلة الواحدة عن الأخرى في دفع بريطانيا لاحتلال العراق ، وإنما كانت هذه الأسباب مشتبكة بعضها مع البعض .
وفي سنة 1935 أصدر كتاب "تحرر العراق من الانتداب" ولم تكن التجربة العملية تنقص مجيد خدوري ، ذلك أن وزارة الخارجية العراقية هيأت له هذه الفرصة حينما استدعته ووضعت بين يديه ما لديها من وثائق لإعداد ما سمي ب "الكتاب الأبيض" الذي كان من المؤمل صدوره في أيار 1941 ليعالج "التطورات التي أدت إلى الاعتداء البريطاني الغاشم على العراق في مايو 1941" . وفي سنة 1946 أصدر كتابه "نظام الحكم في العراق" ، وفي سنة 1951نشر كتابه "العراق المستقل : دراسة في السياسة العراقية منذ 1932" . ثم نقّح وأعيد طبعه ثانية في مطبعة جامعة أكسفورد سنة 1960 وبعنوان "العراق المستقل : دراسة في السياسة العراقية منذ 1932 حتى 1958" . وفي سنة 1969 نشر كتاب "العراق الجمهوري : دراسة في السياسة العراقية منذ ثورة 1958" وبعد ذلك بعشر سنوات نشر كتابه "العراق الاشتراكي : دراسة في السياسة العراقية منذ ثورة 1968" .
ونالت قضايا الوطن العربي ، وتطور الاتجاهات السياسية فيه ، ودور قادته في السياسة الكثير من اهتمامات مجيد خدوري . ذلك أنه يعد من المؤرخين العراقيين الرواد الذين كتبوا بحوثاً ودراسات في التاريخ العربي المعاصر . ففي سنة 1934 نشر في الموصل كتابه : " المسألة السورية " وفي سنة 1939 خطط لنشر كتاب عن " قضية الاسكندرونة " تأخر طبعه حتى سنة 1953 . وفي سنة 1963 أصدر كتابه : " ليبيا الحديثة : دراسة في التطور السياسي " . ووضع خدوري كتابين مهمين ، أولهما يتناول : "الاتجاهات السياسية في العالم العربي" ، وثانيهما يدرس "أدوار القادة في السياسة العربية" . وقد انطلق في تأليفه هذين الكتابين من أجواء النقاش والجدل الذي كان يدور بين المثقفين العرب حول فلسفة الإصلاح السياسي ، في الوقت الذي كان فيه الزعماء والقادة العرب يسعون إلى التوفيق بين الأيدلوجيات المتصارعة والتقاليد العربية الإسلامية . ويعد كتاب "حرب الخليج" الذي أصدره سنة 1988 آخر إصداراته ، حيث لقي هذا الكتاب صدىً واسعاً بين القرّاء ، وبهذا الكتاب بلغ مجموع مؤلفاته باللغة الانكليزية 15 كتاباً ، فضلاً عن عشرة كتب صدرت باللغة العربية أثناء وجوده في العراق.
ولخدوري اهتمامات واسعة أخرى بمسائل الشريعة الإسلامية والقانون الدولي ، وله في هذا المجال كتب عديدة منها كتابه : "قانون الحرب والسلام في الإسلام" ونشر في لندن سنة 1941 ، وكتابه "المفهوم الإسلامي للعدالة" ونشر سنة 1984 .
ولم يقف إنتاج خدوري عند حدود الكتب ، وإنما له بحوث كثيرة نشرت في مجلات عراقية وعربية ودولية ، ويمكن القول أن أولى بحوثه ظهرت في مجلة المجلة الموصلية التي صدرت سنة 1938 ، وقد دارت بعض هذه البحوث حول "النظم القيصرية الحديثة" و"الصلات الدبلوماطيقية بين الرشيد وشارلمان" . كما أن له مساجلات عديدة على صفحات مجلة المجلة ، مع المؤرخ الموصلي سعيد الديوه جي والتي تعكس حيوية هذين المؤرخين الموصليين وحرصهما على تقديم الحقيقة التاريخية إلى قراءهما ، ومن بحوثه التي نشرها في مجلات عالمية : "مشروع الهلال الخصيب : دراسة في العلاقات الداخلية العربية" (1951) و"ضباط الجيش ودورهم في سياسة الشرق الأوسط " (1955). وقد أسهم مع مؤرخين آخرين في إصدار وتحرير بعض الكتب ومن ذلك بحثه عن "دور الجيش في السياسة العراقية" ضمن كتاب س . ن . فشر "الجيش في الشرق الأوسط" . كما كتب خدوري عدداً من المواد في دائرة المعارف البريطانية ودائرة المعارف الإسلامية ودائرة معارف الدين وقاموس العصور الوسطى ودائرة معارف القانون الدولي ودارت هذه المواد حول "الجهاد" ، "حلف بغداد" ، "المصلحة" ، "القانون الدولي الإسلامي" ، "الموصل" ، "ملكية الأراضي في الإسلام" ، "الشافعي" .
ان خدوري يجهد نفسه من خلال كتبه وبحوثه في التحري عن المقاييس الموضوعية والقيم والتأثير (مثالية) ، ويحاول بعد ذلك أن يطبق مقاييس كمية (واقعية) ويميل إلى المدرسة التعددية في التفسير التاريخي . ويهتم خدوري بما يسمى بـ (التاريخ الجديد) ، وهو الذي يراد منه أن يعالج التطورات الاجتماعية والحضارية والسياسية والاقتصادية . ويرى خدوري أنه لا توجد فواصل بين التاريخ والسياسة والاجتماع وقبول تقسيمات اصطنعها العلماء لغرض تسهيل الدراسة .. وأن الحياة ، بتشابك أحداثها وتعقدها ، ولا يمكن أن تفسر بعامل واحد . ويعتمد خدوري في تأليف كتبه على مبدأ إجراء المقابلات الشخصية مع الذين كان لهم دور في الأحداث السياسية لا بقصد التدقيق في ما هو منشور أو معروف ، وإنما التحقيق في النشاطات المغلقة أو السرية التي لا توجد قيوداً وسجلات تتحدث عنها .
ومجيد خدوري ، كان خلال نصف القرن الماضي ، مساهماً جاداً في دراسة الشرق الأوسط الحديث . لذلك احتلت كتاباته عن الشريعة الإسلامية ، والفكر العربي ، والشخصيات العربية ، والعراق المعاصر ، مكانةً متقدمةً خلال هذه الفترة .
وبالرغم من أن كتاباته ، تعود إلى أوقات مختلفة وأنها كتبت في أماكن عديدة، إلاّ أن هناك (وحدة طبيعية) تجمع هذه الكتابات ، فهي تتناول : التاريخ العربي ، والشريعة الإسلامية ، ونظريات الحكم ، والعلاقة بين مؤسسات الدولة ، والعلاقات الدولية والتاريخ الفكري للعرب وأثره في تاريخهم السياسي .
ويعد خدوري نفسه عنصراً موازناً بين وجهتي النظر العربية والغربية ، فلقد وجد في الغرب أفكار ووسائل تؤثر في حضارته العربية الإسلامية ، وهو في هذا لا يختلف عن زملائه ، وخاصةً من أبناء جيله الذين درسوا في الجامعة الأميركية ببيروت وتأثروا بأجواء الوعي القومي التي سادت فيها خلال الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي ، ومن هنا فإن خدوري شأن هؤلاء ، أظهر حماساً للإتجاه القومي العربي ، وعمل من أجل هذا الإتجاه سواء في بيروت أو في بغداد عندما أصبح عضواً في جمعيات قومية ذات واجهة ثقافية مثل نادي القلم البغدادي ، وقد قاده هذا إلى أن يصبح معارضاً للانتداب البريطاني على العراق ، وكان اهتمامه بمسائل القانون الدولي ، والمؤسسات الدستورية ، والمجتمع السياسي، بتأثير من معارضته تلك ولرغبته الجامحة في فهم هذه الموضوعات ومعرفة أبعادها وسبل إنقاذ بلده من وهدة الخضوع لبريطانيا، ولهذا فإن مجيد خدوري يبدو في نظر بعض النقاد أنه كان في كتبه "معلما" أكثر مما كان "كاتبا" ومهما يكن من أمر فإن مجيد خدوري قد خدم بلـده وأمته بطريقة تجعله يحتل موضع تقدير وإعجاب الكثير من مواطنيه .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:48   [43]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

محمد أمين زكي


مؤرخ وسياسي عراقي كردي ، ولد محمد أمين زكي بن عبد الرحمن بن محمود سنة 1880 في محلة (كويزة) التي تقع في مدينة السليمانية . وقد أدخله والده الكتاب ، حيث قرأ القرآن الكريم وحفظ ، آياته وسوره ، وفي سنة 1892 ، التحق بالمدرسة الابتدائية الرسمية التي كانت قد افتتحت في السليمانية آنذاك ، وأمضى فيها عاما وحدا ، انتقل بعدها إلى (المدرسة الرشدية العسكرية) التي تأسست في مدينة السليمانية لتخريج الضباط . وفي سنة 1896 ، دخل الإعدادية العسكرية في بغداد وبعد تخرجه فيها تم قبوله في المدرسة الحربية في استانبول ، وبعد تخرجه سنة 1902 ، انضم إلى واحدة من الفرق العسكرية للجيش العثماني السادس (التنجي اوردو) . وكانت بغداد مقره آنذاك . ادخل مدرسة الأركان العثمانية وتخرج فيها برتبة رئيس (رائد ركن) .
كتب عنه الأستاذ حميد المطبعي في جريدة الزوراء (بغدادية) , كما كتب عنه الأستاذ عمر إبراهيم عزيز في جريدة العراق. وكتب عنه الدكتور حسن كريم الجاف دراسة قيمة في مجلة المؤرخ العربي ، وركزت الكتابات على دوره كعسكري ، وكمؤرخ ، وكمفكر كردي كبير ، كانت له نشاطات متميزة على صعيد التاريخ للكرد عبر العصور .
عمل محمد أمين زكي من خلال كونه ضابطا متخصصا بالهندسة العسكرية عضوا في لجنة تأسست في استانبول سنة 1907 ، تهتم بإعداد الخرائط ، لهذا تم اختياره بعد سنة عضوا في لجنة تحديد الحدود بين الدولة العثمانية وبلغاريا ، وكذلك في لجنة تحديد الحدود بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية . وعندما اندلعت حروب البلقان 1912 ـ 1913 ، أوفد إلى فرنسا مع عدد من الضباط في الجيش العثماني للتدريب . وقد رفع إلى رتبة مقدم ركن ، وأرسل في سبتمبر 1915 ، ليلتحق بقيادة أركان الجيش العثماني المرابط في العراق ، وقد شارك في معارك الكوت المعروفة ، وبعد ذلك عين مديرا لشعبة الاستخبارات العسكرية ، وفي أعقاب الاحتلال البريطاني لبغداد في 11 مارس 1917 ، انسحب محمد أمين زكي مع قطعات الجيش العثماني إلى مدينة الموصل . ومنها عاد إلى استانبول ، ونظرا للصداقة التي كانت تربطه مع مصطفى كمال ، فقد اختاره ليكون معاونا لرئيس أركان الجيش السابع المرابط في اسطنبول . وقد اشترك في كل المعارك التي خاضها العثمانيون في جبهات فلسطين وقفقاسيا . وفي أواخر سنة 1918 نقل إلى شعبة هيئة تدوين التاريخ العسكري في وزارة الدفاع التركية ، وأتيحت له الفرصة لتدريس مادة تاريخ الحرب في كلية الأركان في استانبول . وبعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة سنة 1920 ، عاد إلى العراق فعين أستاذا في المدرسة العسكرية وآمرا للكلية العسكرية وبقى كذلك حتى سنة 1925 ، حين ترك الخدمة في الجيش ، وانخرط في العمل السياسي ، وانتخب نائبا عن مدينة السليمانية في مجلس النواب العراقي لأكثر من مرة ، وفي 14 أكتوبر 1925 عين وزيرا للأشغال والمواصلات في وزارة السيد عبد المحسن السعدون الثانية (26 يونيو 1925 ـ 1 نوفمبر 1926) ثم وزيرا للأشغال والمواصلات في وزارة الفريق جعفر العسكري الثانية (21 نوفمبر 1926ـ 8 يناير 1928 ) وفي 28 مايو 1929 أصبح وزيرا للدفاع في وزارة توفيق السويدي (28 أبريل 1929 ـ 25 أغسطس 1929) وبين 1929 و1942 تسنم وزارات عديدة في بغداد ، وكسب سمعة طيبة لما كان يتمتع به من كفاءة ، ونزاهة ، وحب وإخلاص للوطن ، ودور متميز في تعزيز التلاحم الأخوي المصيري بين مكونات الشعب العراقي المختلفة . في 9 فبراير 1942 أحال نفسه على التقاعد لاعتلال صحته . وفي 10 يوليو 1948 توفي عن عمر ناهز الـ68 عاما ، وقد دفن في مقبرة (كردي سيوان) بمدينة السليمانية وبجوار قبر احد القادة العسكريين الكرد المعروفين .
ترك محمد أمين زكي مؤلفات كثيرة باللغات التركية والكردية والعربية ، فضلا عن دراسات وبحوث متميزة ، ومما ساعده على ذلك إتقانه لغات عديدة منها الفرنسية والإنكليزية والفارسية إضافة إلى اللغات الثلاث التي اشرنا إليها آنفا . كان باحثا مدققا غايته الوصول إلى الحقيقة ولم يكن يبخل على نفسه عندما يريد أن يحوز وثيقة أو كتابا . كما كان يتردد باستمرار على المكتبات الخاصة والعامة .
يقول في مقدمة كتابه (( مشاهير الكرد وكردستان)) ((ولا اخفي على القارئ الكريم أن لي مزاجا يبدو غريبا في التأليف ، فاني أود أن يكون الموضوع الذي اكتبه صعبا معقدا بحيث يدفعني إكماله إلى زيارة المكتبات الخاصة والعامة لمراجعة مئات الوثائق والمستندات ....)) .
من كتبه المنشورة (بغداد وصوك حادثة صنياعي) 1338هـ (1919) أي حادثة سقوط بغداد وباللغة التركية ، وكتاب (عراق سفري) 1336هـ (1917) أي حرب العراق باللغة التركية ، وتاريخ الدول والإمارات الكردية في العصر الإسلامي (باللغة الكردية) وهو الجزء الثاني من كتاب (خلاصة تاريخ الكرد وكردستان) ونقله إلى العربية محمد علي عوني (طبع في القاهرة سنة 1945) ، وكتاب (تاريخ السليمانية وأنحائها) ونشر ببغداد سنة 1951 وكتاب ( مشاهير الكرد وكردستان في الدور الإسلامي) جزءان ونقلتهما إلى العربية ابنته الدكتورة سانحة أمين زكي ، طبع الجزء الأول في القاهرة سنة 1945 والثاني بالقاهرة سنة 1947 .
من السهولة رصد كل نتاج المؤرخ محمد زكي أمين لتنوعها ، واختلاف موضوعاتها وتعدد محاورها .. ألف في التاريخ العسكري ، وكتب عن السير والشخصيات ، وتناول التاريخ المحلي (البلداني) .. وقد كان شاعرا وأديبا .. نشر بعضا من قصائده وخاصة في مجلة (كه لاويز) الكردية المعروفة . يقول الأستاذ عمر إبراهيم عزيز: ((لولا تفرغ محمد أمين زكي للتاريخ والتاريخ الكردي على الأخص لكان في مقدمة الأدباء لما اتصف به من لطف العاطفة ، ورقة التعبير ، وسمو الخيال)) . وفيما يتعلق بمنهجه التاريخي ، فلقد كان حريصا على الالتزام بالموضوعية ، والحياد ، والابتعاد عن المبالغة .. كان أمينا وصادقا وممحصا .. يحترم آراء غيره .. وقد أحبه الناس كافة لسجاياه النادرة وكثيرا ما استشاره زملائه من السياسيين والعسكريين والمثقفين عموما وكان مجلسه عامرا يغص بالفضلاء من العرب والكرد ممن يرغبون بنهل المعارف والعلوم وكان يمتاز بطيبته وبالابتسامة التي لا تفارقه .
كان محمد أمين زكي يعد من ابرز الباحثين العراقيين المعاصرين الذين اهتموا بالتاريخ الكردي عبر عصوره المختلفة .. فهو أول من كتب بلغة الكرد عن أصل الشعب الكردي ، وموطنه ، وكتابه (خلاصة تاريخ الكرد وكردستان) كان النواة الأولى التي اعتمد عليها المؤرخون في تدوين تاريخ الشعب الكردي بعد كتاب الشرفنامة للأمير شرف خان البدليسي الذي كتبه بالفارسية عن تاريخ الكرد . أما كتابه (مشاهير الكرد وكردستان) فقد جمع فيه سيرة عدد كبير من العلماء والشعراء والأدباء الكرد الذين خدموا الحضارة العربية والإسلامية .
ولمحمد أمين مؤلفات مخطوطة منها ذكرياته عن بعض تجاربه وسني حياته منها (دفتري خاطراتم) وهي مذكرات تتألف من أربعة دفاتر .. نأمل في أن ترى النور قريبا لأهميتها ..
كان محمد أمين زكي أديبا ، ومؤرخا ، وعسكريا ، وسياسيا ، وشاعرا ، والاهم من ذلك كله كان إنسانا ، أحب وطنه العراق وخدم بني جنسه الكرد بكل إخلاص ومحبة ، ولم يقعده المرض عن الدرس والتحصيل لذلك فهو يحتل في قلوب العراقيين عامة والكرد خاصة مكانة كبيرة ، وحين يتوارد اسمه على الخاطر ، أو يذكر اسمه في مجلس فأن أول ما يقال عنه انه كان بحق (أبو التاريخ الكردي) .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:50   [44]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

محمد توفيق حسين


من أعلام المؤرخين العراقيين المعاصرين ،عرف ليس في العراق وحسب بل في الوطن العربي كله . ولد في الموصل سنة 1922 ، وكان والده توفيق آل حسين أفغان (اغوان) كاتبا وشاعرا ،عمل في الحركة العربية القومية واسهم مع زملائه محمد سعيد الجليلي ومحمود الملاح آل زيادة والشيخ قاسم الشعار في تأليف كتاب ( الأناشيد الموصلية للمدارس العربية ) سنة 1914 بهدف إذكاء نار الحماسة في أفئدة النشء العربي خلال العهد العثماني والتشجيع على أحياء كيانهم السياسي ولغتهم القومية ومواجهة التسلط العثماني .
عاش محمد توفيق حسين في أجواء مدينة الموصل العلمية ، فتخرج من مدرستها الثانوية سنة 1939 ، أرسل ضمن البعثة العراقية إلى الجامعة الأميركية ببيروت وحصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ سنة 1943 ، وعاد إلى العراق وعين مدرسا في كلية الملك فيصل , أرسل ثانية لإكمال دراسته في جامعة أكسفورد البريطانية ، وحصل على شهادة الماجستير وكان مشرفه المستشرق البريطاني هاملتون جب .
عاد إلى العراق وأصبح مدرسا في قسم التاريخ في كلية الآداب - جامعة بغداد . وعمل كأستاذ زائر في الجامعة الأميركية في بيروت عشر سنوات قبيل ثورة 14 يوليو 1958 وبعد الثورة بسنة شغل منصب مدير عام الصحافة في وزارة الثقافة والإرشاد كما كانت تسمى آنذاك ، لكنه اثر العودة إلى التدريس وظل حتى وفاته أستاذا للتاريخ الإسلامي والحضارة العربية في كلية الآداب - جامعة بغداد .
أسهم محمد توفيق حسين في مشاريع علمية تاريخية عديدة ، ولعل من أبرزها الكتاب الذي أصدره بالتعاون مع الأستاذ الدكتور نبيه أمين فارس والموسوم : "هذا العالم العربي " وطبع ببيروت سنة 1958 ويتناول دراسة شاملة لعوامل التقدم والتأخر والوحدة والتجزئة في الوطن العربي . كما اصدر مع نخبة من المؤرخين العرب كتابا متميزا بعنوان : "ماساهم به المؤرخين العرب في المائة الأخيرة في دراسة التاريخ "وطبع ببيروت ونشرته الجامعة الأميركية هناك سنة 1959 .
وفي السنة ذاتها نشر محمد توفيق حسين كتابين مهمين لا يزالان يمثلان مرجعين مهمين من مراجع تاريخ العراق المعاصر هما : "نهاية الإقطاع في العراق " ، و "عندما يثور العراق " , وقد عبر من خلال هذين الكتابين عن وجهة نظره في أحداث العراق السياسية أبان العهد الملكي 1921 - 1958 . ولعل ابرز ما يميز وجهة النظر هذه ، أنها كانت "وطنية " .
اهتم محمد توفيق حسين بالتاريخ للحضارة العربية والإسلامية وكتب في فلسفة التاريخ وركز على فلسفة العصور الوسطى ، وقد ترجم كتبا عديدة في هذا الميدان منها على سبيل المثال "نماذج بشرية في العصور الوسطى " و "الفلسفة الإسلامية " . وحقق كتاب "المقابسات "لأبي حيان التوحيدي ونشره ببغداد سنة 1970 . وله مقالات عديدة ودراسات وبحوث منشورة في مجلات عراقية وعربية وأجنبية أخرى . ومن مؤلفاته : "نظرة على تاريخ العرب والمسلمين في القرن الرابع الهجري : العاشر الميلادي" .
اشرف على رسائل وأطروحات كثيرة ومنهجه يتسم بالدقة والرصانة والموضوعية (الرانكوية) )نسبة إلى ليبولد رانكة المؤرخ الألماني المعروف والذي يؤكد بان مهمة المؤرخ هي إعادة تشكيل الحدث كما وقع بالضبط) . كان محمد توفيق حسين يحرص على تحري الصدق واكتشاف الحقيقة وهذا هو ديدن المؤرخين العراقيين المعاصرين .
أما أسلوبه فيتميز بالوضوح والروعة في تقديم المادة التاريخية . ومم يلحظ عليه اهتمامه بحركة التاريخ البشري عموما ، فالتاريخ لديه "عملية متواصلة ولا يمكن فهم أي حقبة تاريخية ، إلا بمعرفة الحقبة التي تسبقها" . ومن أرائه : "إن تاريخ العراق لا يمكن أن يفهم ولا أن تقوم منجزات حضارته تقويما سليما إلا في إطار التاريخ الإنساني العام " .وان التاريخ الإنساني تاريخ علاقات وإنجازات ، وان العلاقات الإنسانية متنوعة ، معقدة ، متشابكة … وفي حركة دائمة … قد تكون بطيئة كما كان الحال في التاريخ القديم والوسيط ، وقد تكون مذهلة السرعة ، كما الحال في عصرنا الراهن .
توفي محمد توفيق حسين في مطلع فبراير 1998 ببغداد .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 23:51   [45]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور محمد صالح القزاز



ولد الدكتور محمد صالح القزاز في مدينة الموصل سنة 1928 وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها ثم دخل (كلية الآداب والعلوم) بجامعة بغداد وتخرج فيها سنة 1953 . وقد عمل بعد تخرجه مدرسا في المدارس الثانوية ، في السليمانية وكربلاء والنجف وسامراء وبغداد . وفي سنة 1962 حصل من وزارة المعارف على إجازة دراسية للحصول على الماجستير خارج العراق فسافر إلى مصر والتحق بجامعة القاهرة وقد نال الماجستير سنة 1965 . وقد وافقت وزارة التربية على تمديده للإجازة الدراسية. وبعد ثلاث سنوات حصل من جامعة عين شمس على الدكتوراه، وبعد عودته إلى بغداد نقل خدماته إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعين مدرسا بكلية الآداب ـ جامعة بغداد في شهر نوفمبر 1968، واستمر في الكلية ذاتها حتى توفي يوم 19 يوليو سنة 1979 .
كانت رسالته للماجستير بعنوان (الحياة السياسية في العراق في العصر العباسي الأخير 512 ـ 656هـ)، وقد طبعت في مطبعة القضاء بالنجف سنة 1971 وكانت بإشراف الأستاذ الدكتور احمد حسـن محمود .
أما أطروحته للدكتوراه فكانت مكملة لرسالته للماجستير وحملت عنوانا هو (الحياة السياسية في العراق في عهد السيطرة المغولية) ، وقد طبعت في النجف وفي المطبعة ذاتها سنة 1970 .. واشرف على أطروحته للدكتوراه المشرف نفسه الذي أشرف على رسالته للماجستير .
لقد جاءت انجازات الدكتور القزاز العلمية وخاصة في رسالته للماجستير وأطروحته للدكتوراه منسجمة مع توجه جديد قاده الأستاذ الدكتور جعفر خصباك في قسم التاريخ بكلية الآداب ـ جامعة بغداد واستهدف تقصي الحقائق حول وضع العراق في الفترة التي سبقت الغزو المغولي والفترة التي أعقبت الغزو .. لذلك وقف عند حالة انتعاش الخلافة العباسية قبيل الغزو والتي تمثلت بمحاولة البحث في مسألة نهضة الخلافة، وإعادة بناء الجيش، وإصلاح الوضع الاقتصادي، وكسب الرأي العام، والتحالف مع أمراء الأطراف ، لكن ذلك جاء بعد فوات الأوان ، لأسباب عديدة يتعلق معظمها بضعف البنية الداخلية للدولة العباسية، وتنامي المعارضة وتفاقم الخلافات بين مراكز القوى ثم جاءت الضربة الخارجية سهلة عندما تمكن المغول من دخول بغداد سنة 656هـ ـ 1258م ليسقطوا الدولة العباسية .
وفي أطروحة الدكتوراه ، تابع الدكتور القزاز ظهور المغول واتخاذهم لقرار غزو بغداد ومواقف الأمارات الإسلامية سواء في الموصل أو أربيل ، من الغزو ولم يكتف الدكتور القزاز بذلك بل تعرض بالتفصيل لأنظمة الحكم المغولية الايلخانية وتشكيلاتهم ونظمهم ومواقفهم من طوائف الشعب والأمارات الداخلية وعلاقاتهم مع المماليك والأوربيين .. ويقول الأستاذ الدكتور بدري محمد فهد أن جهد الدكتور القزاز يتجلى في قدرته على تتبع أمر المغول في امتدادهم من الصين إلى الشام عبر العراق غزاة ثم حكاما للبلاد العربية والإسلامية وخاصة بعد اعتناقهم الإسلام وتفانيهم في خدمة الحضارة العربية الإسلامية .. وقد عد القزاز واحدا من رواد المؤرخين المهتمين بهذا اللون من الدراسات التاريخية لاسيما وانه انتهج في بحثه منهجا علميا موضوعيا ، فلقد كان همه بعد رجوعه إلى المصادر والمراجع ، إعادة كتابة الحدث التاريخي كما وقع من هنا استحق الدكتور القزاز كل تقدير واحترام ويقينا إن كتاباته تشكل اليوم قيمة كبيرة لمن يروم دراسة هذه المرحلة المظلمة من تاريخنا الإسلامي الحديث .
كتب عنه الأستاذ الدكتور بدري محمد فهد دراسة في مجلة المؤرخ العربي (1998) وفيها تحدث عن ولادته ونشأته ومؤلفاته ووقف عند رسالته للماجستير وأطروحته للدكتوراه ليقول انه لم ينشر غيرهما ، باستثناء بعض المقالات في الصحف والمجلات، لان الزمن لم يمهله .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قبائل وأسر السلسلة العلوية في العراق .:: بـارقـة أمــل ::. آل البيت في العراق 59 28-10-13 12:05
العراق سليم العزي امناء النسب في العراق 3 06-08-13 05:18


الساعة الآن 15:10.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف يهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظةللاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف - أنسابكم
تنويه هام : الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارةالاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف
مصر :: تونس :: الجزائر :: المغرب :: ليبيا :: السودان :: موريتانيا :: السعوديه :: الكويت :: البحرين :: قطر :: الامارات :: عمان :: اليمن :: العراق :: الاردن :: فلسطين :: لبنان :: سوريا
عمل, سيارات, وظيفة ,العاب, خليج, زواج, جهاز , عقار , voiture , job , موبايل , تحميل , telecharger , download , وظائف , facebook , خيل حصان , جمال , télécharger , muslima , golf , gold , cars , car