أنت غير مسجل في الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
 


  
 
 
 
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف
الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف على منهاج أهل السنة والجماعة
يمنع وضع أي مادة تخالف منهج أهل السنة والجماعة و سنضطر لحذف أي مادة مخالفة دون الرجوع لكاتبها
تنويه هام:الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف لا يقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط

عمل, سيارات, وظيفة ,العاب, خليج, زواج, جهاز , عقار , voiture , job , موبايل , تحميل , telecharger , download , وظائف , facebook , خيل حصان , جمال , télécharger , muslima , golf , gold , cars , cars
إعلانات المنتدى

مركز التحميل
:: هام جداً ::نرجو ان تراعي في تحميل الصور حرمة الدين الإسلامي الحنيف وان هناك من يراقبك قال تعالى : (( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

الأذكار      من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة       عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير قال ‏" ‏ تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ‏"‏‏. ‏    إفشاء السلام من الإسلام ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار‏.‏       اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي       اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت       اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد

تتقدم إدارة الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف بالشكر لإعضاءها الـ النشيطين هذا اليوم  وهم :
Users online today


العودة   > >

التاريخ الاسلامي ويحوي مقالات ودراسات تاريخية, مخطوطات, أثار إسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 18-03-09 , 17:04   [16]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

خيري محمـد أمين العمري


ينتمي خيري العمري إلى الأسرة العمرية المعروفة في الموصل ، وقد قَدِمَتْ من المدينة المنـورة في القرن السادس عشـر، واستقرت في الموصل . وخيري هو ابن محمد أمين العمري ( 1889ـ 1946 ) الذي عرف بمؤلفاته التاريخية والعسكرية وبدوره المهم في تشكيل الجيش العراقي ، حتى أنه شغل قبل وفاتـه في 17 حزيران 1946 ، منصب رئيس أركان الجيش .
ولد خيري العمري في محلة علي أفندي قرب جامع علي أفندي ببغداد سنة 1926 ، وقد قضى طفولته في الكرادة الشرقية ، حيث كان والده آمراً للكلية العسكرية ، ثم انتقلت أسرته سنة 1933 إلى دار ابتنتهُ في شارع الزهاوي ، وهناك دخل المدرسة المأمونية وكـان من معلميها الذين تأثـر بهم رؤوف الخطيب (اللغـة العربية) وسعدي خليل (الرياضة) وعطا صبري (الرسم) .
وفي 29 تشرين الأول 1936 وقع انقلاب بكر صدقي ، وأُبْعِدَ ياسين الهاشمي عن رئاسة الوزراء ، وكان والـده قبل الانقلاب معاوناً لرئيـس أركان الجيش ، وعلى أثر الانقلاب نقل إلى الموصل حيث أصبح آمر حاميتها . وقد بقي خيري مع والدته وأخوته ببغداد إلى أن حلت العطلة الصيفية ، فذهبوا إلى الموصل ، وبعد الحركة المضادة التي قادها والده ضد حكومة حكمت سليمان التي جاء بها انقـلاب بكر صدقي ، عاد خيري العمري مع أسرتـه إلى بغداد وقضى المرحلة المتوسطـة في المدرسة الغربيـة ، أما الإعدادية فقد أتمها في المدرسة المركزية . وقد دخـل كلية الحقوق وتخرج منها سنة 1950 .
وبعد تخرجه عمل لفترة قصيرة في المحاماة ثم عيّن في مديرية التسوية العامة ، وبعدها انتقل إلى المحاكم ، حيث عمل في المحكمة الشرعية الجعفرية ، ثم أصبح محققاً عدلياً في حاكمية تحقيق الرصافة ، ثم نائب مـدع سنة 1952 ، وأنتدب فترة للتدوين القانوني ، عاد بعدها إلى الإدعاء العام ، وعيّن مدونا قانونياً سنة 1964 ، وقام بتدريس مادة (أصول المحاكمات الجزائية) في كلية الشرطة ، وبقي في التدوين القانوني حتى سنة1970 حين عاد إلى الإدعاء العام وبقي فيه حتى عيّن حاكماً في محكمة البداءة سنة 1973 ، وبعد أيام انتدب للتدوين القانوني محتفظاً بصفة الحاكمية ، ثمَّ نقل إلى محكمة بداءة بغداد وفيها تعـرض لحالة نزف في الدماغ ، وقد سافر إلى القاهرة مرتين للعلاج وكان يعاني من فقدان القدرة على النطق بسبب النزف إلى أن وافته المنية .
كان للجـو السياسي الذي عـاش فيه ، ولكون والده من العسكريين والمؤرخين المعروفين ، أثر كبير في توجهه نحو التأليف التاريخي وولعـه بتدوين أحداث العراق السياسية ومتابعة سير شخصياته . وقد أشار خيري العمـري إلى ذلك قائلاً : كنت شديد التعلق بوالدي وتجمعني معه هـواية قراءة التاريخ وكتابتـه " . وقد اتجه إلى قراءة الأدب والتاريخ منذ دراسته المتوسطة ، وأظهر تفوقاً على زملائه في اللغة العربية التي كان يدّرسها أحمد حامد الشربتي ،كما أعجب بمدرسه أحمد عبد الباقي الذي يدّرسه التاريخ في المتوسطة الغربية وحين كـان طالباً في كليـة الحقوق ، قام بتدريس اللغة العربية في كلية بغداد وبدأ بنشر المقالات ، وكان أول ما نشر له نقده ديوان " خفقة الطين " ، لصديقه الشاعر بلند الحيدري ، في جريدة الرأي العام (30 يوليو 1947 ) ، كما نشر في جرائد الأخبار والبلاد والشعب والجزيرة الموصلية ، وفي بعض الصحف والمجلات العربية مثل جريدة الحياة ومجلة الأديب ، وكان يتردد على المقهى السويسري ويلتقي بزملائه ؛ ومنهم جبرا إبراهيم جبرا ، وبلند الحيدري ، وأكرم الوتري ، وعدنان رؤوف ، كما كان يذهب إلى المقاهي الشعبية التي يجلس فيها الشاعر الزهاوي . وفي سنة 1949 عمل محرراً في جريدة صـدى الأهالي ، لباب: " مطبوعات جديدة " . وقد استمر في الكتابة في معظم الصحف التي أصدرها الحزب الوطني الديمقراطي ومنها : الأهالي وصوت الأهالي .
اهتم خيري العمري بتقديم نمط من الدراسة التاريخية يعد جديداً في العراق ، ويقوم هذا النمط على ربط دراسة الشخصيات بالأحداث التي لها أهمية في تاريخ العراق الحديث ، وهو حين يدرس هذه الشخصيات ،يحاول أن يكون موضوعياً ومحايداً جهد إمكانه ، فيذكر ما لها وما عليها دون أن يظهر عليه أي تحيـز. ويعد العمري من أبرز المؤرخين الذين اعتمدوا طريقة " المقابلات الشخصية " مع الذين لهم صلة بما يكتبه ، وكان يعتمد تقديم أسئلة مكتوبـة ، ويطلب من تلـك الشخصية الإجابة عنها ، وكثيراً ما كان يستخدم المذكرات الشخصية غير المنشورة لمن يكتب عنهـم . ومنهج العمري في دراسة بعض الأحداث يستهدف " التوصل إلى حقيقة العوامل المؤثرة بها والأسباب التي أدّت إليها ، والنتائج التي أسفرت عنها " ، ومنهجه هذا يعتمد إلى حدّ كبير على ثقافته القانونية التي تقوم على الأدلة والبراهين قبل إصدار الأحكام ، وكتاباته تشبه إلى حـد كبير كتابات المستشار طـارق البشري عن تـاريخ الحركة السياسية المعاصرة في مصر .
ويبدو أن ثمة حافزين رئيسيين كان لهما أثرهما في طريقة كتابته للتاريخ العراقي الحديث المعاصر ، أولهما : أنه ألقى في تموز سنة 1950 محاضرة موضوعها " الأحزاب السياسية في تاريخ العراق الحديث " وقـد نشرت في جريـدة صدى الأهالي . ويذكر العمري أن الأستاذ كامل الجادرجي رئيـس الحزب الوطني الديمقراطي علّق على المحاضرة بعد سماعها قائلاً : " إنّ الإطلاع على تاريخ الأحزاب العراقية ذو فائدة للجيل الحاضر ، وأن المحاضرة قيّمة بالنظر لجهد المحاضر ". وكان الجادرجي يرى : " أن من الضروري توسيع المحاضرة من ناحية التيارات السياسية الخفية التي كان لها دورها في تأليف الأحزاب " . وأضاف : " أنه لا يمكن للجيل الحاضر أن يرد تلك الحقائق إلاّ بالاتصال مباشرة بالأشخاص الذين أطلعوا على الوقائع السابقة ، وكانوا من المساهمين فيها لكي يبدو ملاحظاتهم بصفتهم شهوداً أحياء لاستكمال تلك الأبحاث القيّمة المفيدة ". وعلى أثر هذا التوجيه بدأ العمري بزيارة السياسيين المخضرمين والمعاصرين للأحداث ، وصار يدوّن ما يسمعه منهم .
أما الحافز الثاني الـذي وجهه لكتابة التاريخ والسير ، فصلته بالصحفي والسياسي روفائيل بطي . ويذكـر العمري أن بطي شجّعه على تقديـم أحاديث من إذاعة بغداد وكانت تدور حول شخصيات عراقية ، وقد تطورت الفكـرة عنده بحيث أصبحت نواة لكتاب بهذا الاسم صدر الجزء الأول منه سنة 1955 ، واحتـوى الكتاب على ترجمة قلمية لإحدى عشرة شخصية عراقية برزت في أدوار مختلفة من تاريخ العراق الحديث. ويشير العمري إلى أن الجادرجي كان أول السياسيين الذين واظب على حضور مجلسه، وقد أملى الجادرجي على العمري مذكراته التي نشرت فيما بعد بعنوان " أوراق كامل الجادرجي " . كما أملى عليه مصطفى العمري مذكراته التي تدور حول تاريخ العراق المعاصر من سنة 1921 حتى 1958 وما تزال غير مطبوعة إلى الآن . ويذكر العمري أن صلاته كانت قوية بكل من حكمت سليمان وطه الهاشمي ومحمود صبحي الدفتري وجميل أمين وفائق السامرائي وتوفيق السويدي وصادق البصام وعلي محمود الشيخ علي وفخري الجميـل وقاسم حسن وساطع الحصري ومزاحم الباجه جي ونائل سمحيري ونصـرة الفارسي وحسين جميـل ، ويحتفظ العمري بالكثير من المعلومات والوثائق حول دور هـؤلاء السياسيين ومواقفهـم إزاء ما شهده العـراق فـي تاريخه المعاصر .
وفي السنوات الأخيرة أضـاف العمري إلى اهتماماتـه بتاريخ العـراق الحديث المعاصر ، هواية جديـدة هي جمع الوثائق وقصاصات الجرائـد والصور والشرائح (السلايدات) لشخصيات معروفة تعد من التراث البغدادي ، كما أصبح هو شخصياً مرجعاً حيّاً يلجأ إليه الباحثون وطلبة الدراسات العليا في أي موضوع يتعلق بتاريخ العراق المعاصر أو إحدى شخصياته .
أصدر خيري العمري الجزء الأول من كتابه الأول " شخصيات عراقية " سنة 1955 وهو في حدود الثامنة والعشرين من عمره ، فاستقبل استقبالاً جميلاً وكتبت عنه أكثر من ثلاثين مقالـة ، واتفق معظم الذين كتبوا عنـه أنه كان فتحاً جديداً في المكتبة التاريخية العراقية .
وفي سنة 1966 أصدر كتابه " حكايات سياسية من تاريخ العراق الحديث " وقد تناول فيه بعض الأحـداث البارزة التي وقعت في العـراق الحديث وشغلت الرأي العام وأثارت اهتماماته ردحاً من الزمن . ومن أبرز هذه الحكايات : ناظم باشا وسارة وحزب الإتحاد والترقي ، ومعركة السفور والحجاب في العراق ، وكتاب وأزمة ، ومأساة عبد المحسن السعدون ، ويلقى هذا الكتاب أضواء على مشاكل من تاريخ العراق الحديث والمعاصر،فكل حادث يتطرق إليه الكتاب ، ويعرض جوانبه يعكس دلالة وبرز مغزى ، فعلى سبيل المثال أن اهتمامه بحادثة العلاقة بين ناظـم باشا والي بغداد سنة 1910والفتاة الأرمينية سارة ، يعكس الصراع الحزبي الذي كان دائراً بين حزب الإتحاد والترقي الحاكم آنذاك ، وحزب الحرية والائتلاف المعارض . كمـا أن دراسته حول العرش العراقي تبرز طبيعة التيارات السياسية والفكرية التي ظهـرت في العراق في أعقاب الحـرب العالمية الأولى وتنازعات الرأي العـام العراقي وسلطات الاحتلال البريطاني .
كما أصدر سنة 1978 كتابه " يونس السبعاوي سيرة سياسي عصامي " ، وفيه عرض لحياة وجهاد محمد يونس السبعاوي الكاتب والوزير العراقي الذي أسهم إسهاماً فاعلاً في ثورة مايو 1941 وتأجيج التوجهات القومية العربية في العراق ودفع حياته ثمناً لهـذا حيث أعـدم من قبل السلطة الملكيـة ، وفي سنة 1979 نشر كتابه " الخلاف بين البلاط الملكي ونوري السعيد "، وهو بالأصل مجموعة محاضرات ألقاها في قسم التاريخ بكليـة الآداب ، جامعـة البصرة في كانون الأول 1977، ويعد هذا الموضوع بكراً في تاريخ العراق المعاصر . وقد كشف العمري في هذا الكتاب النقاب عن خلفية كثير من الأحداث السياسية التي كانت صورها الظاهرة للعيان تختلف عن خلفياتها أو صورها الحقيقية التي كانت تختفي وراء الستار.وقد اعتمد في دراسته هذه على بعض الوثائـق البريطانية والعراقية وبعـض مذكرات السياسيين العراقيين سواء المطبوع منها أو المخطوط ، مما أتيح له الوقوف عليها ، وكذلـك على أحاديث بعض الرجال الذين كانت لهم أدوار في الأحداث ذات الصلة بموضوع الدراسة وعلى رسائل كتبها نوري السعيد خلال سنتي 1936 و 1937 في أعقاب انقلاب بكر صدقي سنة 1936 حيـن لجأ إلى القاهرة ووجه معظمهـا إلى سيدة بغدادية كان لها صالونها الذي يتردد عليه بعض السياسيين والأدباء العراقيين آنذاك .
ولخيري العمري مقالات عديدة نشرها في الصحف والمجلات العراقية والعربية منها على سبيل المثال مقالته "عندما جاء موند إلى بغداد " التي نشرها في مجلة الأقلام (البغداديـة) في شباط 1966 , ومقالته " ذكريـات عن كامل الجادرجي " التي نشرت في مجلة الهـلال القاهرية في ابريل 1968, ومقالتـه عن " كامـل الجادرجي في الثلاثينـات " ، ونشرت في مجلة دراسات عربية التي تصدر ببيروت في شباط 1950، ومقالته عن " جريدة الأهالي من 1932 إلى 1937" والمنشورة في مجلة الأقلام في أكتوبر 1969 . وجميـع مقالاته تكشف جوانـب خفية من تاريخ العراق المعاصر ، لذلـك فإن الباحثين يجـدون فيها مادةً خام لِما يكتبونه من دراسات ورسائل جامعية تخص العراق .
انتقـد العمري أولئك المؤرخين الذين ركّـزوا في كتاباتهم على جمع : المناهج الوزارية" و "مراسيم تأليف الوزارات" وأغلب الظن أنه كان يقصـد كتابات المؤرخ عبد الرزاق الحسني مؤلف الكتابات الكثيـرة في تاريخ العراق السياسي وأبرزها كتابه "تاريخ الوزارات العراقية" وقال إن مثل هذه الدراسات جاءت أقرب إلى "التقويم" المعتمد على الحوليات ، منها إلى التاريخ الذي يستهدف التحليل للوصول إلى الحقيقة ، ومن هنا فإن العمري يـرى أن مهمة المؤرخ "لا تقف عنـد حد الجمع والتدوين ، بل تتجاوزه إلى محاولة استنطاق تلك الوثائـق بعد تحقيقها والتثبـت من سلامة نصوصها بحيث يلعب المؤرخ دور القاضي ، فيأتي بالشهود والرواة ويستجوبهم ويدقق في أقوالهم التي هي بمثابة إفادتهم ، وبعد ذلك يقابل تلك الروايات ويعرضها على القارئ بأسلوب سلس واضح .
وفي منهجه لكتابة السير وحياة الشخصيات البارزة ، ابتعد العمري عن الأسلوب الذي ينتهجه بعـض كتّاب السيـر من قصر العنايـة على بيـان ميلاد البطل وسنـة وفاته والوظائف التي شغلها والمراكز التي تولاهـا ، وأسرته ونسبه وأصله ، والتركيز على الجوانب اللامعة والإيجابية ، وتحاشي الخوض في الجوانب الداكنة السلبية والتهرب من القضايا الخاصة ، مما يجعل تلك السيرة جافة ، لا تنبض بروح الحياة ولا تصور صاحبها إنساناً له ضعفه وقوته ونزواته وأهواؤه ، بل تصوره ملاكاً يسمو عن البشر وأخطائهم ، ويرتفـع عن الآدميين وأهوائهـم . "وإنما حـاول أن يقترب مما يسمى بـ (الأسلوب الواقعي) في كتابة السيرة ، وهو الأسلوب الذي يقوم على "أساس كشف الحقائق المتعلقة بحياة (البطـل) سواء تلك التي تتعلق بحياته الخاصة ، أو حياته العامة ، خلافاً لأسلوب إزجاء الثناء الذي يتحاشى فيه بعض كتّاب السير من التطرق إلى الحيـاة الخاصة للعظماء ،وكشف النقاب عنها ، ورفع الأستار عن خفاياها" .
ويرفض العمري مثل تلك النظرة مقرراً أنها لم تعد مقبولة ، لأنه أصبح من الصعب رسم خطوط فاصلة بين ما هو خـاص وما هو عـام ، ويضيف : "إنه إذا كانت تلك الخطوط تبدو واضحة المعالم قبل عصر التحليل النفسي ، فإنها لم تعد كذلك في ظل هذا العصر ، إذ أصبح كل شيء عن حياة البطل يتصل بأعماله من قريب أو بعيد ، يمكن الاستعانة به لفهم مواقفه ولمعرفة تصرفاته وتقويم أدواره .
وإذا أردنا أن نجد معياراً رئيساً لتقويمنا أعمال خيري العمري الخاصة بالسير والتراجم ، فسوف لا نجد إلاّ معياراً واحداً وهو مـدى اقترابه ، وهو يؤرخ سير بعض الشخصيات العراقية ، من الهـدف التربوي والتثقيفي الـذي ننشده عندما نقدم ما أنجزه العمري في هذا المجال إلى القرّاء .
والحـق أن العمري نجـح نجاحاً جيداً وهذا ليس بغريب عليه ، وهـو الذي قدّم " شخصيات عراقية " و " حكايات سياسية " و" يونس السبعاوي " و" كامل الجادرجي " و " وياسين الهاشمي " وغيرهم . وتكشف كتاباته عن أن العمري ، فضلاً عن كونه مؤرخاً دؤوباً على العمل بصمت ، يتمتع بأمرين مهمين ، أولهما : ثقافة تاريخية وقانونية واسعة يرفدها جهد علمي جاد ومتميز . وثانيهما : معرفة دقيقة بفن السير والتراجم . ومن هنـا يعد العمري من أوائـل الذين أولعـوا بتاريخ العراق المعاصر ، وفطنوا إلى أهمية تدوينه ، ووجّهوا عنايتهم إلى معالجة موضوعاته بدقة وأمانة .
توفي خيري العمري في 30 يناير 2003 عن 77 عاما .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:06   [17]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور خليل ابراهيم السامرائي


أستاذ جامعي وباحث وتربوي ومؤرخ ، كان من أوائل الذين تخصصوا بالتاريخ الأندلسي وقد أحب تخصصه وعمل من اجل تعميق المعرفة به . ولد في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين (تكريت) سنة 1944, وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها , دخل قسم التاريخ بكلية التربية ـ جامعة بغداد وحصل على شهادة البكالوريوس بتقدير جيد جدا سنة 1965 وبعد تخرجه عمل مدرسا في بعض المدارس الثانوية وقد التحق بعد سنوات من عمله التربوي بالدراسات العليا ـ جامعة بغداد وحصل على شهادة الماجستير في التاريخ الأندلسي وكان موضوع رسالته (الثغر الأعلى الأندلسي) , ثم نال الدكتوراه سنة 1979 في جامعة القاهرة / كلية الآداب بمرتبة الشرف الأولى وكانت أطروحته بعنوان : علاقات المرابطين بالممالك النصرانية وبالدول الإسلامية .
وبعد تخرجه عاد الى العراق ليعين مدرسا في جامعة صلاح الدين ، وكانت آنذاك في السليمانية ثم انتقلت الى أربيل . وقد عرف هناك بين زملائه وطلبته أستاذا متميزا متمكنا من تخصصه فأحبه الجميع ، وبعد سنوات قرر الانتقال الى جامعة الموصل فأصبح أستاذا مساعدا في قسم التاريخ/ كلية التربية وقد كانت فترة عمله في هذا القسم متميزة بعطائه العلمي الثري .
كتب عنه الأستاذ حميد المطبعي في موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين وقال بأنه كان عضوا في اتحاد المؤرخين العرب ، كما انتخب ممثلا عن سامراء في المجلس الوطني (البرلمان) العراقي بدورته الثانية .. كما كان عضوا في نقابة المعلمين وعضوا في جمعية المؤرخين والآثاريين / فرع نينوى وعضوا في رابطة العلماء / صلاح الدين .
نشر العديد من البحوث والدراسات في المجلات العراقية والعربية ومن بحوثه :
1. الدعوة الى توحيد الأندلس في أيام الطوائف , مجلة زانكو , السليمانية 1977 .
2. النظرة الى العمل في المجتمع الإسلامي , مجلة زانكو 1978 .
3. الجزائر الشرقية(البليار) في أيام الطوائف , مجلة التربية والعلم , جامعة الموصل 1980 .
4. إمامة الدفاع الثانية عن خوارج المغرب العربي , مجلة التربية والعلم , جامعة الموصل 1981 .
5. جهاد المسلمين وراء جبال البرتات في المصادر العربية , مجلة دراسات في التاريخ والآثار 1980 .
6. طارق بن زياد بين الخطبة وإحراق السفن , مجلة آ فاق جامعية , 1978 .
7. اثر العراق الحضاري على الأندلس , مجلة المؤرخ العربي , 1981 .
8. علاقات المرابطين مع إمارات المغرب الأقصى , مجلة زانكو , 1980 .
9. إمارة كريت الإسلامية , مجلة الجامعة ، جامعة الموصل , 1978 .
10. البعثة العسكرية الإسلامية في الأندلس , مجلة زانكو , 1977 .

ألف العديد من الكتب ونشر منها :
1. الثغر الأعلى الأندلسي 95ـ 316هـ , 1976 .
2. علاقات المرابطين بالممالك الاسبانية بالأندلس وبالدول الإسلامية , 1985 .
3. دراسات في تاريخ الفكر العربي , 1983 .

كما اشترك مع عدد من الأساتذة في تأليف كتب أخرى منها على سبيل المثال :
1. تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس , بالاشتراك مع عبد الواحد ذنون طه وناطق صالح مطلوب , 1986 .
2. المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عهد النبوة , بالاشتراك مع السيد ثائر حامد , 1984 .

كما شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية داخل العراق وخارجه .
كان للدكتور خليل إبراهيم السامرائي آراء معروفة في قضايا التاريخ العربي والإسلامي ومن ذلك تأكيده المستمر على أن الحضارة العربية والإسلامية حضارة أصيلة ((ترجع عوامل إنباتها الى عصر ما قبل الإسلام ، ثم نماها الإسلام بسرعة كبيرة ، وبلغت ذروة ازدهارها في عصور الإسلام المتعاقبة سواء أكان ذلك في المشرق الإسلامي أم بمغربه)) .
وقد كان من المدافعين عن الفكر العربي والإسلامي الذي كثيرا ما تعرض لمطاعن المستشرقين وحتى بعض المؤرخين من العرب . كما انصرف في عدد من دراساته لتوضيح اثر الفكر العربي والإسلامي في الفكر الإنساني وقال ((إن الفكر العربي والإسلامي كان ، في العصور الوسطى ، النور الهادي لأوربا ، فلقد أخرجها من ظلمات التخلف الى عصر النهضة المعروفة)) . وأضاف أن أصالة الفكر العربي والإسلامي وقوته ينبغي أن يستلهم من قبل الجيل الجديد ، وفي ذلك حماية لأفكار الأمة وتعميق الشعور بهويتها وفي دراساته الأندلسية ، كثيرا ما تطرق الى أهمية وحدة المسلمين في مواجهة التحديات ورفض حالات التفكك والخلافات السياسية والمذهبية .
تعرض السامرائي للمرض الشديد بعد أن أصيب بالتهاب الكبد الفيروسي الذي لم يمهله طويلا ، فتوفي في 6 يونيو 1988 وقد شيعه زملائه في جامعة الموصل بما يليق به وبمكانته العلمية والاجتماعية حتى دفن في سامراء .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:09   [18]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

سعيد الديوه جي


شيخ مؤرخي الموصل , يعد من المؤرخين الذين عدّوا التاريخ كمجرى الحياة حيث لا توجد فواصل بين عصر وآخر .. لا توجد فواصل بين التاريخ السياسي والتاريخ الفكري والتاريخ الاقتصادي , ولد في الموصل سنة 1912 وتلقى دراسته فيها ، ثم سافر إلى بغداد والتحق بدار المعلمين العالية سنة 1930 ، وبعد تخرجه اشتغل مدرساً ثم عيّن مفتشاً (مشرفاً تربويا) . وفي سنة 1951 نقل إلى مديرية الآثار العامة ، وقد كلف بالتحضير لفتح المتحف الحضاري في الموصل ، وتم فتح المتحف سنة 1952 ، وتولى إدارة المتحف حتى 1968 عندما أحال نفسه على التقاعد ليتفرغ للبحث والتأليف .
اهتم الديوه جي بالتاريخ منذ صغره .. وقد عاش في جو علمي ، فوالده الشيخ أحمد الديوه جي ( 1872 ـ 1944 ) وعمه الشيخ عثمان الديوه جي ( 1871 ـ 1941 ) كانا معروفين باهتماماتهما الفقهية واللغوية والرياضية ، وكذلك استفاد من دراسته ببغداد ، فمن الأساتذة الذين أثّروا فيه أحمد حسن الزيات وساطع الحصري ودرويش المقدادي وسليم النعيمي وطه الهاشمي ، هؤلاء الرواد كانوا يدرسون في دار المعلمين العالية .
توجه الديوه جي نحو البحث والتأليف بعد فترة قصيرة من تخرجه ، وتعد مقالاته التي كتبها في مجلة (المجلة) الموصلية بعد صدورها سنة 1938 عن الموصل من أقدم ما كَتَبَ . أما كتابه (الفتوة في الإسلام) ، فيعد من بواكير إنتاجه ، وقد نشره سنة 1940 وأصدر في سنة 1952 كتاباً عن الأمير خالد بن يزيد الأموي المعروف باهتمامه بعلوم الحكمة والترجمة ، وفي سنة 1955 نشر كتابه (بيت الحكمة) وخلال السنة ذاتها أصدر كتابين أولهما : (الخدمات الاجتماعية لطلاب العلم في الإسلام) ، وثانيهما : (عقائل قريـش) .. وبين سنة 1958 و 1982 أصدر كتباً عدة أبرزها : (الموصل في العهد الأتابكي) و (جوامع الموصل) و (مدارس الموصل) ، و(تاريخ الموصل) الذي نشر الجزء الأول منه سنة 1982 ، وفيه يتناول تاريخ وحضارة الموصل منذ نشأتها حتى سنة 600 هـ ، وبعد وفاته قام ولده الأستاذ الدكتور أبي (رئيس جامعة الموصل) بطبع الجزء الثاني الذي يتعرض للفترة من 601 هـ وحتى 1139 هـ ، وقد طبعه المجمع العلمي العراقي .
وفضلاً عن الكتب التي ألفها الديوه جي عن جوامع الموصل ومدارسها وصنائعها ومساجدها وتراثها وتقاليد الزواج فيها فإنه كتب سلسلة طويلة من البحوث والمقالات عن خطط الموصل ، وسور الموصل ، وجسور الموصل في مختلف العصور، وقلعة الموصل ، والزخارف الرخامية في الموصل ، وأهتم بتأليف دراسة موثقة عن (اليزيدية) ، قال عنها المؤرخ الاجتماعي الفرنسي الراحل جاك بيرك أنها خير ما ألّف في هذا الميدان .
كما انصرف الديوه جي إلى تحقيق كتب تتناول تاريخ الموصل ، ولعل من أبرزها تحقيقه ونشره كتاب "منية الأدباء في تاريخ الموصل الحدباء" لياسين العمري ، وكتاب "منهل الأولياء ومشرب الأصفياء من سادات الموصل الحدباء" لمحمد أمين العمري ، وكتاب "ترجمة الأولياء في الموصل الحدباء" لأحمد بن الخياط الموصلي ، وكتاب "مجموع الكتابات المحررة في أبنية الموصل" لنيقولا سيوفي .
كان الديوه جي باهتماماته بتاريخ الموصل يحرص باستمرار على التأكيد بأنه يسير على منهج المؤرخين الموصليين الذين عنوا بتاريخ مدينتهم وألّفوا فيها كتباً متعددة ومنهم أبو زكريا الأزدي صاحب (تاريخ الموصل) ، وعز الدين بن الأثير صاحب كتابي (الكامل في التاريخ) و (الباهر في تاريخ الدولة الأتابكية) ، وقد حاول أن يجعل التاريخ علماً شعبياً يتوجه إلى جمهور الناس وبأسلوب سلس وواضح ، ومن هنا اكتسبت كتاباته سمعة طيبة بين القرّاء .
وصف حميد المطبعي في كتابه "سعيد الديوه جي" الذي أصدره ضمن سلسلة موسوعة المفكرين والأدباء العراقيين ، الجزء التاسع ، سنة 1988 كتابات الديوه جي التاريخية ، وقال إنها ، ذات أسلوب غير معقد فعباراته سهلة لا تزويق فيها المعلومة أكثر من مضمونها الفني واللغوي ، وجمله تنقاد إلى مضامين الأخبار بتلقائية ، وشيئاً فشيئاً تتحـول إلى أسلوب الرواية أو كـأن كلامه صار هو ذاتـه رواية مـن روايات التاريخ ، أما سر اهتمامه بتاريخ مدينة الموصل فيرجع إلى حبّه لها واعتزازه بدورها ، فهي كما يقول "قلعة العروبة والإسلام" وكان للموصل فضل جمع وتوحيد العرب والمسلمين تحت راية واحدة إبان الغزو الصليبي لفلسطين ، وقد صمدت أمام غزو الفرس مرات عديدة آخرها سنة 1743م حينما حاصرها نادر شاه .. كما استعصت على العثمانيين وحكمت نفسها بنفسها طيلة قرن من الزمان ، حينما تولى الجليليون حكمها بين 1726 ـ 1834 ، ومن هنا فإن كتابات الديوه جي تعد مصدراً مهماً لمن يبحث في تاريخ الموصل وتراثها .
كان الديوه جي شخصية اجتماعية كذلك ، إضافة إلى كونه شخصية علمية .. ومن الأعمال التي كان يعتز بها إسهامه في فتح (كلية المحاسبة وإدارة الأعمال) في الموصل سنة 1968 والتي أشرفت عليها جمعية الاقتصاديين العراقيين ، وفي 1 سبتمبر 1970 صدر قـرار نشر بجريـدة الوقائع العراقية يقضي بتغيير اسمها إلى ( كلية الإدارة والاقتصاد) وإلحاقها بالجامعة المستنصرية ثم بجامعة الموصل بعد زمن.
كما سعى مع جماعة من أهل حي الثورة بإنشاء جامع كبير ، وقد تولى شخصياً رئاسة لجنة جمع التبرعات ، وفي سنة 1968 أسهم في تأسيس جمعية التراث العربي وانتخب نائباً للرئيس فيها . وفي سنة 1978 اختارته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع ثمانية علماء لدراسة إنشاء بيت الحكمة ببغداد ، وقد اقترح أن ينشأ البيت في بناية القصر العباسي على نهر دجلة ، كما أسهم في فتح المتحف الحضاري وإدارته قبل ذلك لمديرية الأبحاث الإسلامية الفنية في مديرية الآثار العامة ، وإسهامه في إصدار مجلة (سومر) وإكماله قاعات المتحف التي ضمّت آثار النمرود والحضر ، وذلك في 27 أبريل 1952 ، ويتحدث الديوه جي عن ذلك في بعض أوراقه التي قائلاً : " في سنة 1951 نُقِلْتُ إلى مديرية الآثار العامة بعنوان مدير الأبحاث الإسلامية الفنية على أن أقوم بتهيئة متحف في الموصل ، تسلمت بناية المتحف وهي خاوية من كل أثر ، وسعيت بمؤازرة متصرف اللـواء سعيد قزاز ورئاسة بلدية الموصل وأكملت القاعة الأولى وعرضت بها آثاراً من النمرود والحضر، وافتتح المتحف في27 من نيسان سنة 1952، وحضر الافتتاح طائفة من العلماء الذين حضروا المهرجان الألفي الذي أقيم في بغداد لابن سينا ، وكان من الأيام المشهودة في الموصل يزينه بهجة الربيع ، وطيب النسيم ، وجمال الحقول ، وبقيت في إدارة المتحف بعنوان أخصائي أثري إلى سنة 1968 عندما طلبت إحالتي على التقاعد " .
ثم يقول بعد ذلك أنه طوّر مكتبة المتحف وضمَّ إليها جزءاً من مكتبة انستاس الكرملي ، وفي سنة 1965 انتخب عضواً في المجمع العلمي العراقي وزار عدداً من البلدان العربية ، وحضر مؤتمرات علمية كثيرة في تونس وإيطاليا وتركيا وبريطانيا وسوريا وليبيا ومصر ، وفي سنة 1969 قصد زيارة بيت الله الحرام وأدى فريضة الحج ومكث هناك 32 يوماً زار المكتبات وأطّلع على ما فيها من مخطوطات .. وله معارف من المستشرقين منهم (كرسول) العالم الأثري ، وجاك بيرك (العالم الاجتماعي) .. كما أنّ له صلات مع معظم الباحثين والمؤرخين العرب والعراقيين كناجي معروف ومصطفى جواد وفهمي المدرس وداؤد الجلبي .
توفي في يوم الجمعة 21 يناير 2000م في الموصل .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:16   [19]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

شاكر صابر الضابط


مؤرخ وعسكري عراقي , ولد على حسب ما ذكر الأستاذ وحيد الدين بهاء الدين في مدينة كركوك سنة 1913, بينما يذكر الأستاذ حميد المطبعي في ( موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين) انه من مواليد مدينة العمارة سنة 1915 والأرجح القول الأول بحكم الصلة الوثيقة التي كانت قائمة بين الضابط ووحيد الدين بهاء الدين . وبحكم عمل والده الوظيفي ، فقد قضى شطرا من حياته في قضاء كفري وبعد أن أكمل الدراسة الابتدائية ، عاد إلى كركوك لمتابعة تحصيله العلمي في المدرسة المتوسطة والثانوية . ويبدو انه كان منذ صغره يميل إلى الحياة العسكرية متأثرا بابيه لذلك التحق بالكلية العسكرية وتخرج فيها برتبة ملازم ثان سنة 1938 وقد وصل إلى رتبة عقيد عندما أحيل على التقاعد سنة 1959 . وفي الجيش تنقل بين وحدات عسكرية كثيرة ، لكن صنفه كان (المخابرة) حتى انه شغل قبل تقاعده منصب آمر كتيبة مخابرة اللاسلكي .
يقول الأستاذ وحيد الدين بهاء الدين "انه كان يفتخر باستمرار بخدمته في الجيش العراقي الباسل وكان يقول : أنا جزء من هذا الجيش الجبار ، واذكره في كل ضربات قلبي ، كما اذكره كلما فكرت في نفسي ، حيث أن اسمي مقترن بوسام الضابط الذي حصلت عليه نتيجة خدماتي الصادقة في صفوفه ثلاثين سنة. ومما يؤكد صدقه في محبة الجيش العراقي واعتزازه بهذا الجيش انه تطوع إلى جانب زملائه المتقاعدين ، عندما قامت الحرب العراقية الإيرانية ليحارب ذيادا عن حياض وطنه وشرفه وكرامته ، وليعزز إخلاصه وثبات موقفه الوطني النبيل" .
كان شاكر صابر الضابط كاتبا وباحثا ومؤرخا ومترجما ومن هنا فقد نال عضوية الاتحاد العام للأدباء والكتاب واتحاد المؤرخين العرب وجمعية المترجمين في العراق . كما عمل في جمعية الصداقة العراقية ـ التركية وكان عضوا مؤسسا ونشيطا ، شارك في مؤتمرات ثقافية عقدت خارج العراق ، وخاصة في بعض جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ، وأذربيجان في مقدمتها ، وكانت له صلات مع أساتذة ومؤرخين ولغويين ومستشرقين كثيرين ، منهم على سبيل المثال فضلا عن الأستاذ عبد الرزاق الحسني ، الأستاذ المؤرخ عباس العزاوي والملا محمد الكركوكلي والدكتور حسين أمين والبروفيسور احمد اتش والأستاذ زكي وليدي طوغان .. وكان مما يجمعه مع هؤلاء اهتماماته التاريخية واللغوية وخاصة في مجال اللغة التركية التي كتب فيها بعض مؤلفاته ودراساته .. كما ترجم عنها كتبا مهمة ..
تنقسم مؤلفات الضابط إلى قسمين ، أولها باللغة العربية وثانيها باللغة التركمانية .. ومن ابرز مؤلفاته باللغة العربية كتاب (موجز تاريخ التركمان في العراق) و (العلاقات الدولية ومعاهدات الحدود بين العراق وإيران) و(تاريخ الصداقة بين العراق وتركيا) وكتابه ( موجز تاريخ الصحافة في كركوك ) وكتابه ( تاريخ المنازعات والحروب بين العراق وإيران) وكتابه الكيل والميزان والمقياس في المدن العراقية في القرن التاسع عشر ) ، 1964 وكتاب الرموز والإشارات والعلامات في المطبوعات العربية ) 1968 .
أما كتبه باللغة التركمانية فكثيرة منها كتابه (كركوده / حيات/ اجتماعية) بغداد 1964 وكتابه (عراق / تركمانلري /آغزنده/آتالرسوزي) 1961 وكتابه (بيات / عشيرتي /حقنده /تاريخي /اراشديرما)1965 وكتابه (عباسي اوردو سنده /تورك /قومانانلري)1965 .
وقد ترجم للعلامة التركي شمس الدين كونالتاس كتاب ( التاريخ والمؤرخون في الإسلام) .. الذي راجعه الدكتور مصطفى جواد ونشر في حلقتين في مجلة الإخاء (البغدادية) عام 1988 والتي كانت تصدر عن نادي الإخاء التركماني ( تركمان قارد اشلق) .
عمل الضابط كذلك في الصحافة ، حتى انه حصل على امتياز في 13 مارس 1963 لإصدار جريدة يومية سياسية باللغتين العربية والتركمانية بعنوان (الغد) إلا أنها لم تستمر طويلا .. وفي الثالث من يوليو 1963 حصل على امتياز إصدار مجلة شهرية باسم (التراث الشعبي) وقد صدرت لمدة سنة ثم احتجبت لأسباب مالية ومنذ الأول من مارس 1966 اصدر (63) عددا من جريدة (العراق) ، والتي اهتمت بالتراث وكانت تصدر باللغتين العربية والتركمانية وكان يعاونه في تحريرها اثنان من الأساتذة والباحثين الكبار هما الدكتور مصطفى جواد والأستاذ سالم الألوسي .
حصل على وسام المؤرخ العربي يوم 2 أكتوبر 1987 من اتحاد المؤرخين العرب تقديرا لكتاباته التاريخية الثرة ولاهتماماته البالغة في نشر الوعي بقيمة التاريخ والتراث .. ومما يؤكد ذلك إقدامه قبل وفاته بقليل إلى جعل مكتبته المؤلفة من قرابة تسعة آلاف مجلد وقفا عاما للباحثين والمؤرخين وطلبة الدراسات العليا .
كان منهجه في كتابة التاريخ يقترب كثيرا من منهج المؤرخ عباس العزاوي ، فهو ليس من المؤرخين الأكاديميين بل من المؤرخين الهواة ، وقد شكلت مؤلفاته وكتاباته التي اتسمت بالدقة والعلمية والوضوح والموضوعية مادة خام لكثير من المؤرخين الأكاديميين وطلبة الدراسات العليا الذين استفادوا منها استفادة كبيرة .
توفي الضابط يوم 31 يناير 1990 .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:16   [20]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتورة رمزية محمد عبد الرحمن الاطرقجي


من المؤرخات الرائدات في العراق ، ولدت في مدينة الموصل سنة 1928 ، وأكملت دراستها الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها ثم دخلت دار المعلمين العالية وحصلت على شهادة الليسانس في التاريخ ثم سافرت الى مصر ودخلت كلية الآداب ـ جامعة عين شمس ونالت شهادة الماجستير في التاريخ الإسلامي 1967 بدرجة جيد جدا عن رسالتها الموسومة : ((بناء بغداد في عهد أبي جعفر المنصور)) وبإشراف الأستاذ الدكتور حسن حبشي . وفي السنة الدراسية 1970 ـ 1971 حصلت على الدكتوراه من قسم التاريخ بكلية البنات ـ جامعة عين شمس وكانت أطروحتها بعنوان : ((الحياة الاجتماعية في مدينة بغداد منذ نشأتها حتى نهاية العصر العباسي الأول )) وبإشراف الأستاذ الدكتور علي حسني الخربوطي .
كتب عنها الأستاذ حميد المطبعي في موسوعة (أعلام العراق في القرن العشرين) "عملت لفترة من الزمن وقبل إكمالها لدراستها العليا مدرسة .. في مدارس البنات الثانوية ثم اختيرت لتكون مفتشة تربويـة (مشرفة تربوية) اختصاصية . وبعد حصولها على الماجستير نقلت خدماتها من وزارة التربية الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فعينت مدرسة في قسم التاريخ بكلية الآداب / جامعة بغداد ومن ثم نسبت للعمل في مركز إحياء التراث العلمي العربي لبضع سنوات ثم عادت للعمل في قسم التاريخ بكلية الآداب ، جامعة بغداد ، وهي عضوة في جمعية المؤرخين والآثاريين العراقيين وعضوه في اتحاد المؤرخين العرب" .
ومن إنتاج الاطرقجي العلمي :
1. نشرت رسالتها للماجستير في كتاب حمل عنوان الرسالة نفسها وهو (بناء بغداد في عهد أبي جعفر المنصور) , وقد ساعدت وزارة التربية على نشره سنة 1975م .
2. نشرت أطروحتها للدكتوراه في كتاب حمل عنوان الأطروحة نفسها وهو ((الحيـاة الاجتماعية في مدينة بغداد منذ نشأتها حتى نهاية العصر العبـاسي الأول)) وطبع بمطبعة الجامعة ببغداد سنة 1982 .
3. حققت كتاب ابن الجزار القيرواني الموسوم ((الفروق بين الاشتباهات في العلل)) ونشرته جامعة بغداد سنة 1989 .
4. كتاب ((علماء تكريت عند ابن الغوطي )) ونشر ببغداد سنة 1991 .
5. كتاب ((ابن الساعي البغدادي مؤرخ من العراق)) ونشر ببغداد سنة 1991 .
6. بحث بعنوان ((بيت الحكمة البغدادي وأثره في الحركة العلمية)) ، ونشر في مجلة المؤرخ العربي .
7. بحث بعنوان ((شهيرات نساء العراق الأموي)) نشر في مجلة المؤرخ العربي .
8. دراسة بعنوان ((نشاط العرب البحري في البحر المتوسط)) ونشرت مجلة المؤرخ العربي .

وفي البحث الأخير ، أثبتت أن العرب ، على عكس ما يقال ، كانوا على دراية واسعة بأمور البحر ولم يكونوا (شعب صحراء) وحسب وقالت أن هناك معلومات وحقائق ووثائق تؤكد نشاط العرب البحري ، وان هذا النشاط كان قديما ، وما أخبار الفينيقيين وملاحتهم ببعيدة عن الأذهان ، فقد بنوا مستعمرات تجارية وموانئ بحرية على امتداد السواحل الشمالية . كما أن الملاحة البحرية في اليمن وسواحل الخليج العربي والبحر العربي والمحيط الهندي كانت بيدهم ، وأنهم سيطروا على التجارة في تلك المناطق زمنا طويلا وذلك لمعرفتهم بشؤون البحر واتجاهات الريح التي كانت الأساس في حركة الملاحة وتوجيهها .. وأضافت أن أخبار الملاحة البحرية العربية تملأ العشرات من المصادر فحينما كان البحر وسواحله كانت الملاحة العربية تجوب آفاق تلك البحار سواء في حدودها الإقليمية العربية ، أو خارج هذه الحدود . وقد أوردت الدكتورة الأطرقجي ، الشيء الكثير من المعلومات حول تلك النشاطات والمعارك البحرية والتي كان من نتائجها فتح قبرص وجزيرتي رودس وأرواد فضلا عن محاولاتهم المتكررة لفتح القسطنطينية .
لقد تعددت اهتمامات المؤرخة الدكتورة رمزية الاطرقجي ولكنها في كل الأحوال ركزت على إبراز إسهامات الحضارة العربية والإسلامية في الحضارة الإنسانية فحين اهتمت بالتاريخ لبغداد في بواكير إنشاءها فلأنها كانت تعتقد أن بغداد ((شغلت في غابرها وحاضرها جزءا من اهتمام الباحثين والدارسين عربا وغير عرب ، فبحثوا في نشأتها ودرسوا أسباب عظمتها ورقيها ونسج خيال البعض منهم القصص والأساطير من جوانب حضارة هذه المدينة العظيمة حتى اختلطت كثير من الحقائق بالكثير من المبالغات وأصبح من العسير على طلاب الحقيقة التاريخية التمييز بين الواقع والخيال)) . وأضافت بان ((امتداد عظمة بغداد قد استمر طيلة القرون التي تلت بناءها ، مرورا بعهد ازدهارها وتعريجا على فترات الهجمات الشعوبية التي تميزت هي الأخرى بأهميته التاريخية ، لما حوت في بواعثها وغاياتها من أهداف)) لم يكن القصد منها سوى التقليل من قيمة المنجز الحضاري آنذاك . ومما أكدته الدكتورة الاطرقجي أن اختيارها لموضوع بناء بغداد جاء بسبب إدراكها أهمية الكشف عن أن بناء هذه الحاضرة كان مقدمة لنتائج بالغة الأثر والخطر في حياة الأمة العربية والإسلامية في تلك الحقبة التاريخية وما تلاها حتى الآن ، وكان من الطبيعي أن تتحرى الدكتورة الاطرقجي عن العوامل التي سبقت فكرة بناء العاصمة وانسجام ذلك مع متطلبات التقدم في مجال العلاقات الاجتماعية والثقافية والسياسية وضمن نطاق الدولة ذاتها أو في علاقاتها مع شعوب ودول أجنبية أخرى .. وتقف عند حقيقة مهمة وهي أن اختيارها لموضوعها لم يكن تحيزا إقليميا ، بل لقناعتها أن تاريخ بناء بغداد يعد بداية حقيقية للتاريخ العربي والإسلامي المتصاعد ونقطة انطلاق لنهضة علمية وفكرية كان لها أثرها الإنساني الفاعل .
واستكمالا لموضوع الاهتمام بالتاريخ لبغداد ، حرصت الدكتورة الاطرقجي على دراسة الحياة الاجتماعية في هذه المدينة منذ نشأتها حتى نهاية العصر العباسي الأول والممتد من سنة 132هـ حتى سنة 232هـ(749 ـ845م). ويعد العصر العباسي من ابرز عصور تاريخ الدولة العربية الإسلامية ((فقد شهد أوج مجدها وقمة حضارتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية)) .
تؤكد الدكتورة الاطرقجي بان الحضارة كلا لا يتجزأ ، ووحدة شاملة ، وان الحياة الاجتماعية هي إحدى جوانب هذه الحضارة ، تمتزج بالجوانب الأخرى ، وتتفاعل معها وتتأثر بها وتؤثر فيها ، لذا اهتمت بدراسة العوامل المؤثرة في هذه الحياة وأبرزت مسألة مهمة وهي أن ((استتباب الأمن ، واستقرار الأوضاع السياسية يؤدي الى توفر ظروف قيام الإصلاح الاجتماعي والعناية بحياة المجتمع وتحقيق الرفاهية الاجتماعية ، كما أن الصراع السياسي غالبا ما يؤدي الى صراع اجتماعي يفتت وحدة المجتمع ، ويبعثر جهود أبناءه)) وإذا كانت للحياة السياسية والاقتصادية أثرها في الحياة الاجتماعية ، فللحياة الدينية والفكرية أثرها الواضح أيضا)) .
ولم تنس الدكتورة رمزية الاطرقجي أن تؤكد ((بان الصراع بين العرب والفرس ترك معالما واضحة في حياة المجتمع البغدادي)) ولغرض فهم المجتمع البغدادي والمجتمع العراقي عامة ، فهما تاريخيا صحيحا ، فان معرفة تركيبة السكان وفئاتهم لابد وان تعطي صورة واضحة عن ذلك ومن هنا درست الدكتورة الاطرقجي سكان بغداد ووضعت معايير دينية وقومية وطبقية كأسس مهمة للدراسة وتوصلت الى نتيجة مفادها أن المجتمع العراقي مجتمع تعددي ، وان التسامح الديني والقومي لم يكن ابرز ما يميزه فحسب بل كان من العوامل المهمة في ازدهاره وارتقاءه فليس ثمة فوارق بين الناس ، وليس ثمة ما يحول ((دون توفر فرص العمل المربح والارتقاء والتغير الاجتماعي)) وتلك عوامل شجعت ، كما تقول الدكتورة الاطرقجي في كتابها الحياة الاجتماعية في مدينة بغداد منذ نشأتها حتى نهاية العصر العباسي الأول ، ((بدورها على هجرة العناصر الكفؤة النشيطة ، بمن فيهم الصناع المهرة من مختلف الأجناس والأعراق اشتغلوا في بناء المدينة المدورة بل أن بغداد حوت أحياء كاملة سميت باسم هذه الأجناس)) . وقد دفعت هذه الحقيقة الأستاذ الدكتور فيصل السامر ، المؤرخ العراقي المعروف ، في مقال له نشر في مجلة المؤرخ العربي ، عام 1981 بعنوان : ((نهضة التجارة العربية في العصور الوسطى الإسلامية)) لان يقرر بان بغداد تصلح أنموذجا للنهضة الحضرية في العالـم الإسلامي الوسيط .
لقد اهتمت الدكتورة الاطرقجي بالمرأة وأفردت لها مباحثا عديدة ، وتحدثت عن مشكلة الحجاب والاختلاط ودور المرأة في الحياة الاجتماعية والسياسية والفكرية والفنية ووقفت عند شهيرات النساء في العصر العباسي الأول وقالت إن المرأة تمتعت في مجتمع بغداد بمركز ممتاز ، فاشتغلت بعض النسوة بالسياسة وبعضهن بالتجارة ، واتجهت أخريات إلى العلم والأدب .
تعد الدكتورة رمزية الاطرقجي من المؤرخات اللواتي اهتممن بالتاريخ الاجتماعي مع انه يعد من أصعب الموضوعات التاريخية ، خاصة وان المصادر المتداولة لا تخصص كتبا لدراسة الجوانب الاجتماعية بل تركز اهتمامها على الأحداث السياسية وخاصة تواريخ الخلفاء ، ولذا فان موقع الدكتورة الاطرقجي في المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة يعد ، بنظرنا ، متميزا كما أن كتاباتها وبحوثها ودراساتها المنشورة في بطون الكتب بين طيات الصحف والمجلات ستظل مصدرا مهما من مصادر التاريخ الاجتماعي العربي الإسلامي .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:20   [21]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

المؤرخ الدكتور زكي صالح
1908 ـ 1986

من مؤسسي المدرسة التاريخية العراقية الحديثة ، التي عرفت برصانتها ، ودقتها ، وجديتها ، وحياديتها ، وموضوعيتها . ولد ببغداد سنة 1908 ، وأكمل دراسته الثانوية فيها سنة 1927، واختير بعد أن كان تسلسله ( الطالب الثاني ) على مدارس العراق الثانوية كافة في الفرع الأدبي ، ليكون ضمن البعثة العلمية التي أُرسلت إلى بيروت بلبنان للدراسة في الجامعة الأمريكية هناك . وفي سنة 1930 ، حصل على البكالوريوس في التأريخ ، وقد عاد إلى العراق ليعمل مدرساً في بعض المدارس الثانوية في بغداد والبصرة والنجف . ولم يبق طويلاً إذ أرسلته وزارة المعارف ( التربية ) في بعثة علمية إلى جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأميركية فحصل على الماجستير سنة 1939 ، ثم الدكتوراه سنة 1941 عن رسالته الموسومة " منشأ النفوذ البريطاني في بلاد ما بين النهرين " وبإشراف المؤرخ الكبير الأستاذ ( كارلتون هيز) صاحب المؤلفات الشهيرة في التاريخ الأوربي الحديث. وقد عاد الدكتور زكي صالح إلى بغداد، ليعمل في التدريس ثم في التفتيش (الإشراف) التربوي الاختصاصي في وزارة المعارف (التربية) وبعدها صار مدرساً ثم أستاذا مساعداً وأستاذا في دار المعلمين العالية (كلية التربية فيما بعد) ورئيساً لقسم العلوم الاجتماعية ورئيساً لدائرة التاريخ في جامعة بغداد ، وقد ظلّ كذلك حتى سنة 1968 حينما ارتأى إحالة نفسه إلى التقاعد والتفرغ للبحث والتأليف .
عمل أستاذا زائراً في جامعة كولومبيا (مدينة نيويورك) للسنتين 1953 و 1954، ثم أستاذا زائراً في جامعتي أكسفورد وكمبردج خلال السنتين1961 ـ 1962 ، وقد مثّل العراق في منظمة اليونسكو، وانتخب ممثلاً لدول الشرق ونائباً لرئيس الدورة . كما مثّل العراق في مؤتمر السلم العالمي الذي انعقد في دلهي سنة 1950 وعمل أستاذا محاضراً في معهد الدراسات الإسلامية في مصر ، وأستاذا محاضراً في جامعة براغ
( تشيكوسلوفاكيا السابقة) .
من مؤلفاتـه :
1. فلسطين والتقرير الانكليزي والأميركي لعام 1946 ، نقد وتعريب , 1947 .
2. موجز تاريخ العراق ، 1949 .
3. مقدمة في دراسة العراق المعاصر ، 1953 .
4. بريطانيا والعراق حتى عام 1914 وهو دراسة في التاريخ الدولي والتوسع الاستعماري ، 1968 .
5. رحلته إلى الهند ، 1950 .
هذا فضلاً عن عدد كبير من البحوث نشرها في مجلات عراقية وعربية وأجنبية .
تصدى الدكتور زكي صالح للدفاع عن آراء المؤرخ البريطاني آرنولد توينبي عندما هاجمه تريفور روبير وهو أستاذ يهودي في جامعة أكسفورد خاصةً بعد أن أكد على حقوق العرب في فلسطين ، وقد ألّف الدكتور زكي صالح كتاباً في هذا المضمار وذلك بعنوان : " هجوم تريفور روبير على توينبي : أسلوب من الفوضى الفكرية " طبع في مطبعة المعارف ببغداد سنة 1958 .
كتب تلميذه الأستاذ الدكتور والمؤرخ صالح محمد العابد مقالة عنه في مجلة المؤرخ العربي جاء فيها "أن الدكتور زكي صالح قد غرس في ذهنه وهو يجتاز خطواته الأولى في دراسة التاريخ وتفسيره ، حب الحقيقة والإبتعاد عن التحيز ورفض الأحكام المسبقة الجاهزة التي تلغي الفكر وتبعد الاجتهاد وتحيل الإنسان إلى صدى يردد ما يسمع أو يعيد ما تلقاه دون تأمل أو رأي أو موقف"، وأضاف أن الدكتور زكي صالح كان يتمتع بشخصية قوية ، وثقة عارمة في النفس ، وقال : "لقد تعلمت منه أن الكلمة مسؤولية ، لذا يجب أن لا ندوّن نصاً،أو نُصدر حكماً إلاّ بعد مخاض وتمحيص وتوجس .. وأن البحث لا يكتمل إلاّ بعد قناعة كاملة بحقائقه وتوافر مقوماته كلها ، فإذا ما عدت إليه بعد وقتٍ ، طال أو قصُر ، فإنه لن يُوّلدَ إحساسا بأن تغييراً ما يجب أن يتم أو أن ضعفاً يُزال أو ثغرة تسد " وطبقاً لذلك ، كـان الدكتور زكي صالح يؤكد بأن (البحـث) لا يكتمل إلاّ بعد أن يمر بأربع مسودات في الأقل ، كل واحدة منها تفصح عن موقف المتأمل المدقق حتى تعانق شكلها النهائي .
كان الدكتور زكي صالح يضع نصب عينيه جمع الحقائق المتصلة بالموضوع ، ويمنح كل جزء منها أهمية كاملة ، مراعياً الأمانة المطلقة ، مبتعداً عن ميوله الخاصة ، وفوق هذا وذات ،حرص أستاذنا الدكتور زكي صالح على التأكيد لنا بأن أسلوب عرض المادة مهم وينبغي أن يحظى بالاعتبار ، وإذا ما أردنا أن نقف عند عباراته في الكتب التي ألفها نجد أنه كان يعنى بالأسلوب تعبيراً وتكثيفاً وتماسكاً ، ومن الصعوبة جداً حذف ليس سطر مما كتب بل قل كلمة واحدة ، ويكاد مصطلح ( الجامع المانع ) ينطبق على كتابات زكي صالح ..
كان الدكتور زكي صالح بارعاً في انتقاء الكلمات والمفردات والمصطلحات ، وكما قال الدكتور العابد أن (الدقة) عند الدكتور زكي صالح ترادف عنده (الوضوح) .. لقد عني حتى بدقة عنوان ما يكتب على أن "لا يخرج البحث ، حتى في مفردة من مفرداته عن ذلك العنوان ، فالكل عنده مسبوك متماسك يؤطره فكر نظيف وحرص على تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية " كـان بارعاً في اقتباسـاته التي تضفي على ما يكتـب الكثير من الحيوية ، وكان معجباً بكتاب المؤرخ البريطاني جفرز: " فلسطين : الحقيقة " والذي تُرجم إلى العربية قبل سنوات ، وكان يرى أن هذا المؤرخ كان موضوعياً ومنصفاً في دراسته للصراع العربي ـ الإسرائيلي ، لهذا واجه الكثير من العنت والإهمال .
وينطوي كتابه " مقدمة في دراسة العراق المعاصر " الذي طبع ببغداد سنة 1953 والذي ألفه بعد أن قدمت له مؤسسة روكفلر منحة سخية ، على الكثير من الآراء القيمة والمبادئ العلمية التي تجعل من مادة (التاريخ) أداة للبناء و " تحسين أحوال البشرية " ووسيلة للتفاهم الدولي . وقد أكد في التمهيد على أن "التقدم الجدي في دراسة العراق المعاصر يستوجب البحوث الأصيلة التي لم تتوفر لدينا بعد
( 1953 ) والمعاهد العالية هي المراكـز الملائمة بين ظهرانينا للبحـوث الأصيلـة فـي مراحل الاختصاص التي يجب إنشاؤها " .
قدّم الدكتور زكي صالح في نهاية كتابه وصفاً للبحوث الأصيلة لاعتبار أن الأصالة شرط أساسي لنيل الشهادات العالية في مختلف الجامعات " ودليلاً على رفعة الإنتاج العلمي خارج هذه المعاهد " . والإنتاج الأصيل في رأيه هو " الإنتاج المبتكر ، الذي يمتاز بالصواب أو الإقناع ، أو أن يكون أقرب ما هنالك إلى الصواب أو إلى الإقناع والذي يذلل عقبات كبيرة في سبيل الفهم والاستيعاب ، أو في سبيل البحث والاستقصاء ، ثم أن استناد الأصالة قد يكون إلى خبرة عملية ، أو دراسة استقصائية ، أو فكرة مبتكرة ، أو عرض مبتكر ، أو تنسيق خطير ، أو إلى مجموعة من هذه الصفات " .
والدكتور زكي صالح هو من الأساتذة الرواد ليس في العـراق وحسب ، بل وفي العالم العربي كله ، الذين دعوا إلى إنشاء دور للوثائق والسجلات الرسمية ، كما أنه كان من أوائل الذين رحبوا بإنشاء معهد الدراسات العربية العالية الذي اقترحه رئيس وفد مصر في جامعة الدول العربية وتأسيسها بعد ذلك سنة 1953 ، وكان يرى بأن هدف التاريخ ليس علمياً وحسب ، بل ووطني وتربوي كذلك .. والكتاب التاريخي الجيد ، بنظره ، هو ذلك الكتاب الذي " يقصد من دراسة إثارة التفكير … " .
انتقد الأستاذ الدكتور زكي صالح السياسة البريطانية في العراق ، وقال بأنها انطوت على خطر جسيم "فتأييد سلطان الشيوخ ، والاحتفاظ بالكيان العشائري ، وما يتبعه من الاحتفاظ بنظام دعاوي العشائر ، إن ذلك كله يقف حجر عثرة في سبيل توحيد القضاء وتوحيد الولاء للوطن بدلاً من القبيلة ، ويحول دون تطبيق النظم الديمقراطية ، كما أنه ويعنى صراحةً على عكس التطور المعلوم في مضمار المدينة " .
وعندما نشبت ثورة 1920 الكبرى وأرخ لها بعض القادة والمسؤولين البريطانيين ، قال الدكتور زكي صالح بأن هؤلاء عملوا على الانتقاص من الهدف الوطني في الثورة وذلك عند تصويرهم الثورة بأنها حركة عصيان واسعة النطاق ، قضي عليها وانتهى أمرها بعد أن استفحلت ردحاً من الزمن ، وأضاف " والنظرة هذه ليست ضيقة فحسب ، بل إنها تدل على جهل أو تجاهل في تفهم قضايا التاريخ " .
وقد استغل الدكتور زكي صالح هذه الواقعة ليؤكد بأن للأسلوب التاريخي في البحث قواعد محكمة ، وتعاليم مفصلة ، نمت بمرور الزمن على أيدي جمهرة من المؤرخين المحدثين ، حتى أنها أصبحت علماً قائماً بذاته ،مدوناً في تصانيف قيمة ، وإلى جانب ذلك توجد علوم أخرى ذات علاقة وثيقة بإعداد المؤرخين ، نذكر منها ما يعرف بتأريخ التأريخ الذي نلاحظ فيه نمو الكتابات التاريخية وتطورها عند مختلف الأمم وفي شتى المواضيع .
ويذهب الدكتور زكي صالح في تفسير التاريخ مذهب المؤرخين الذين يحفظون التوازن بين أثر العوامل الجغرافية والاقتصادية والدينية والعوامل الأخرى في مجرى التاريخ " ، ويقول : أن للنوابـغ من الناس أثرهم البليـغ في شؤون الإنسان وللمصالح الاقتصادية أيضاً فعلها البليغ ، وهنالك غير هؤلاء من الذين يشيرون إلى انهماك المرء في أمر معاشه ، ممن لهم آراء في الموضوع لا تخلو من الصواب ، مثل الاعتداد بالعوامل النفسية ، باعتبار العواطف والغرائز وما إليها من القوى الكامنة في الإنسان إنما هي ذات أثر فعال في حياة الأفراد والجماعات .
ويختم كلامه بالقول : " إذا ما كان الاتزان ضرورياً في تقدير العوامل المؤثرة في حياة البشر ، فإن لبعض العوامل أرجحية على البعض الآخر في عصر من العصور أو في قطر من الأقطار " .
في 12 فبراير 1986 توفي الدكتور زكي صالح عن 78 عاما .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:20   [22]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور صالح أحمد العلي


مؤرخ عراقي بارز , ولد في مدينة الموصل سنة 1918 ، وأكمل فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة ، ثم تابع دراسته في بغداد حيث التحق بدار المعلمين الابتدائية وبعدها في دار المعلمين العالية ، وقد حصل على شهادة الليسانس منها سنة 1941 .
اشتغل بعد تخرجه مدرساً في متوسطة البصرة ، وفي المتوسطة الغربية ببغداد . وقد اختارته وزارة المعـارف (التربية) ليكون ضمن بعثتها العلمية التي أرسلتها إلى جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة) 1943ـ1945، وقد حصل على الماجستير منها ، ثم أكمل دراسته في جامعة أكسفورد وحصل على الدكتوراه سنة 1949 ، وكان مشرفه المستشرق الانكليزي المعروف السر هاملتون جب ، ولمّا عاد إلى بغداد عيّن في كلية الآداب بجامعة بغداد ، وقد رقي إلى مرتبة الأستـاذية سنة 1955 ، وعيّن رئيساً لقسم التاريخ أكثر من مرة ، كما عمل عميداً لمعهـد الدراسات الإسلامية العليا بجامعة بغـداد 1963 ـ 1968 ورئيساً للمجمع العلمي العراقي أعلى هيئة أكاديمية علمية عراقية منـذ 1978 وحتى 2001 . درّس في جامعات عربية وعالمية عديدة منها جامعة هارفارد ( 1956 ـ 1957 ) ، وحرر في موسوعات عالمية منها (الموسوعة البريطانية) و (دائرة المعارف الإسلامية) وكتـبَ مواداً كثيـرة في هاتيـن الموسوعتين منهـا المواد (عريف) و(البطائح) و (دير الجماجم) و (عوانة بن الحكم) .
كانت أطروحته للدكتوراه عن (التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في القرن الأول الهجري1954) وقد نشرت .كما طبع كتاباً بعنوان : (محاضرات في تاريخ العرب) ، وقد ظلَّ كتاباً منهجياً ومساعداً في الجامعات العراقية منذ سنة 1955.
وفي سنة 1983 نشر له في بيروت كتابه : (دراسات في تطور الحركة الفكرية في صدر الإسلام) ، ومن كتبه كذلك : (الدولة في عهد الرسول محمد) و (المعالم العمرانية في مكة المكرمة) .
نشر بحوثاً عن (خطط البصرة) و (خطط بغداد) و ( أحكام الرسول محمد في الأراضي المفتوحة) و(استيطان العرب في خراسان ) و ( ما ساهم به العرب في المائة سنة الأخيرة في دراسة تاريخ الأدب العربي ) .
كما ترجم كتباً عديدة ، منها محاضرات الأستاذ ستيفن رونسيمان عن (المدينة البيزنطية) و(الحروب الصليبية )، كما ترجم لأرنست رامزاور كتابه (تركيا الفتاة) ولروزنثال كتابه (علم التاريخ عند المسلمين) .
يرفض الدكتور العلي الأفكار المسبقة عند كتابة التاريخ وفلسفته في تفسير التاريخ تقوم على أساس أن لكل حادثة تاريخية أسباب متعددة ودوافع معقدة ، كما أن نتائج كل حادثة قد تباين نتائج غيرها ، فقد تكون نتائجها متعددة أو محدودة كبيرة أو بعيدة المدى بعضها ظاهر سهل إدراكـه وبعضها خفي يتطلب ذكاء وفطنة لكشفه وإظهاره . ويرى الدكتور العلي أن تاريخ العراق كـان ولا يزال موضع اهتمام واسع منذ أقدم الأزمنة ، وان كثيراً من الأمم والشعوب قد اقتبست من حضارته وأفادت من إبداعاته ، وقد توسع في توضيح ذلك من خلال إسهامه مع كـل من الدكتور عبد العزيز الـدوري والدكتور جعفر خصباك والدكتور ياسين عبد الكريم في تأليف كراس أصدرتـه جمعية المؤلفين والكتّاب العراقيين ببغداد سنة 1959 بعنوان (تفسير التاريخ) أكد فيه اهتمام الإنسان العراقي بدراسة الماضي منذ العصور القديمة .
أسهم الدكتور العلي في مشاريع وزارة الثقافة والإعلام العراقية إبان الثمانينات من القرن الماضي ، والتي اهتمت بالتاريخ منها : (العراق في التاريخ) و (حضارة العراق) و (العراق في مواجهة التحديات) و (الجيش والسلاح) وله مقالات وبحوث عديدة في أهمية إعادة كتابة التاريخ وآليات ذلك .
في سنة 1989 فاز الدكتور العلي بجائزة الملك فيصل العالمية . وتوفي في مطلع سنة 2004م .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:21   [23]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور صالح محمد العابد
1935 ـ2006


مؤرخ ، وباحث ، وأستاذ جامعي مرموق , ولد سنة 1935 في بغداد ، وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها ، ثم التحق بدار المعلمين العالية ، والتي تسمى اليوم بكلية التربية / جامعة بغداد وحصل على الليسانس (البكالوريوس) في الاجتماعيات (التاريخ) ، وبعدها مارس التدريس مدرسا لمادتي التاريخ والجغرافية في عدد من مدارس العراق المتوسطة والثانوية العراقية . ولم يكن من الذين يكتفون بما حصلوا عليه من شهادة ، فأصر على مواصلة دراسته ولم تتيسر له فرصة السفر إلى خارج العراق بسبب الظروف التي سادت العراق إبان الستينات والسبعينات من القرن الماضي ، لذلك التحق بالدراسات العليا داخل العراق ودخل كلية الآداب بجامعة بغداد وحصل على الماجستير سنة 1974 في التاريخ الحديث وكانت رسالته بعنوان ((دور القواسم في الخليج العربي)) .
ثم حصل على الدكتوراه عن أطروحته الموسومة ((موقف بريطانيا من النشاط الفرنسي في الخليج العربي 1798 ـ1801)) . قال الأستاذ حميد المطبعي في موسوعته (أعلام العراق في القرن العشرين) عن الدكتور العابد ، انه باحث في التاريخ ، كتب عنه الدكتور جون كيلي الأستاذ البريطاني المتخصص بتاريخ الخليج العربي المعاصر . كما كتب عنه الأستاذ الدكتور احمد عبد الرحيم مصطفى وهو من ابرز أساتذة التاريخ الحديث في جامعة القاهرة .
اشرف الدكتور العابد على الكثير من رسائل وأطروحات الدراسات التاريخية العليا في جامعة بغداد وفي معهد التاريخ العربي التابع لاتحاد المؤرخين العرب وتخرج على يديه طلبة كثيرون ، وصل بعضهم إلى مرتبة الأستاذية منهم طاهر خلف البكاء واسعد محمد زيدان الجوادي وأسيل عبد الستار وإنعام مهدي السليمان ومحمود عبد الواحد محمود القيسي وباسم حطاب حبش الطعمة ، وحنا عزو بهنان ، وخليل إبراهيم صالح المشهداني ، وجاسم محمد هادي القيسي ، ونايف محمد حسن الاحبابي ، ونذير جبار الهنداوي ، وبشرى محمود صالح الزوبعي ، وأنيس عبد الخالق .. وسحر احمد ناجي ، ورياض جاسم حسن الاسدي وعبد المجيد عبد اللطيف العاني وعمر محمد جعفر قراحلة . وتدور تلك الرسائل والأطروحات حول موضوعات متنوعة تدلل على سعة أفق ومعرفة الدكتور العابد وتشعب اهتماماته .. منها على سبيل المثال العلاقات الإيرانية ـ الأمريكية 1925 ـ 1945 ، أزمة مراكش الأولى 1905 ـ1906 ، حكم الشيخ خزعل في الأحواز 1897 ـ1925 ، السلطان عبد الحميد الثاني والأطماع الصهيونية في فلسطين 1976 ـ1909 ، تغلغل النفوذ البريطاني في العراق 1798 ـ1831 ، العلاقات البريطانية ـ الإيرانية 1798 ـ1857 ، محاكم التفتيش الأسبانية ، التطورات السياسية في عمان وعلاقاتها الخارجية 1983 ـ1932 ، العلاقات البريطانية ـ الإيرانية 1857 ـ 1907 ، التوسع البريطاني في الهند 1668 ـ1763 ، تطورات عمان الداخلية وعلاقاتها الخارجية 1856 ـ 1888 ، العلاقات السعودية ـ الإيرانية 1953 ـ1905 ، الموقف العربي والإقليمي من الحماية البريطانية في الخليج العربي 1507 ـ1650 ، التطورات الداخلية للدولة السعودية الثانية 1843 ـ1865 ، النشاط التجاري والسياسي لشركة الهند الشرقية في الهند 1600 ـ1778 ، العلاقات الخارجية الكارولنجية في عهد شارلمان ، السياسة العثمانية في الخليج العربي 1896 ـ1914 ، الأمير عبدالاله 1939 ـ 1958 ، مشاريع التقسيم في فلسطين 1917 ـ 1948 ، التطورات السياسية في عمان 1783 ـ1804 .
ليس من السهولة رصد وحصاد النتاج العلمي للأستاذ الدكتور صالح محمد العابد ، ولكن لابد من الإشارة إلى انه اصدر عددا من الكتب منها :
1. دور القواسم في الخليج العربي 1747 ـ 1820 , 1976 .
2. موقف بريطانيا من النشاط الفرنسي في الخليج العربي 1798 ـ 1810 , 1979 .
ومن بحوثه ودراساته المنشورة :
1. حركة الانبعاث الإيطالية , مجلة المؤرخ العربي , 1981 .
2. الحروب الصليبية : دوافعها ونواتجها الممهدة ، مجلة المورد ، 1987.
3. حملة السلطان مراد الرابع لاستعادة بغداد 1638 ، مجلة المورد ،1979 .
4. الدكتور زكي صالح ، مجلة المؤرخ العربي ، 1998 .
5. الدكتور ياسين خليل عبد الله : حياته وسيرته العلمية ، 1998 .
وللدكتور العابد إسهامات في تحرير العديد من الموسوعات منها على سبيل المثال موسوعة (العراق في التاريخ) ، وموسوعة (حضارة العراق) 13 مجلدا ، وموسوعة ( الجيش والسلاح) 5 مجلدات وموسوعة (العراق في مواجهة التحديات) 3 مجلدات .
يقول الدكتور العابد عن منهجه في كتابة التاريخ ما نصه : ((ما اكتبه في التاريخ يتوخى الحقيقة أولا بالتحليل والتعليل وصولا إلى نتائج مقنعة )) ومعنى هذا انه يعتقد بالرؤية الوضعية التي ترى بان على المؤرخ أن يعيد تشكيل الحدث التاريخي كما وقع .
كان الدكتور العابد مؤرخا يتقن اللغة الإنكليزية ، لذلك فهو من أوائل المؤرخين العراقيين الأكاديميين الذين جاءوا بعد الجيل الثاني الذين اهتموا بالوثائق وحرصوا على استخدامها في كتاباتهم ولم يكن هؤلاء ليقتصروا على ما هو متوفر من الوثائق داخل العراق وحسب بل إن كثيرا منهم والدكتور العابد والدكتور خليل علي مراد وغيرهم شدوا الرحال إلى بريطانيا وطرقوا باب دور وثائقها وخاصة دائرة السجلات العامة ودار وثائق الهند وسجلاتها وحصلوا على وثائق مهمة استخدموها في رسائلهم وأطروحاتهم .
كان الدكتور العابد من أكثر المؤرخين العراقيين الذين اهتموا بتاريخ القوى المحلية الشعبية ودورها في تحقيق الاستقلال سواء في العراق أو الخليج العربي أو الأقطار العربية الأخرى .. فالدكتور العابد لم يكن من أولئك الذين ينصب اهتمامهم على القوى الرسمية ودورها في التاريخ وحسب فذلك يتعارض وتوجهه التقدمي اليساري الذي كنت أحسه على المستويين الشخصي والعلمي .. فالتاريخ لا يمكن إلا أن يكون مسيرة مضطردة للتقدم الإنساني في كل مجالات الحياة .
توفي يوم 30 أيلول 2006 ، بعد مرض عضال عانى منه كثيرا .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:23   [24]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

المؤرخ صديق الدملوجي
(1880 ـ 1958 م)


إداري وسياسي ومؤرخ عراقي ، شغل مكانة متميزة بين الرجال الذين خدموا العراق والأمة العربية . ولد صديق سعيد عبد الرحمن الدملوجي في الموصل 7 مارس 1880 من أصل يمني ، فدملوج قرية تقع قرب مدينة تعز في اليمن ، وقد انتقل أجداده إلى الموصل منذ أواسط القرن السابع عشر الميلادي ، والأسرة الدملوجية ،أسرة دينية ، عرفت في مدينة الموصل بـ (بيت المدير) ،حيث كان عميدها مصطفى يشغل منصب مدير أوقاف الموصل ، وقد توفي سنة 1879 .
أكمل صديق الدملوجي دراستـه الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في مدارس الموصل ، وقد استفاد من والده سعيد ، وكان رئيسـاً لعلماء الموصل ، في التوجه نحو دراسة العلوم الدينية والأدبية،وحينما لاحظ والده أن ابنه صديق لا يحب السلطة العثمانية منعه من السفر إلى استانبول لإكمال دراسته وصرّح بذلك ، لكن هذا لم يحل دون اتجاه الدملوجي إلى تثقيف نفسه بنفسه ، فشرع يقرأ الكتب باللغتين العربية والتركية حتى أصبح له أسلوب متميز في الكتابة وخاصة بالتركية .
دخل الدملوجي سلك الوظيفة ، وعيّن في بداية الأمر كاتب ومحصل للضرائب ، وفي سنة 1905أصبح مديراً لناحية مزوري (أتروش) وبعد ذلك صار قائمقاماً ومديراً للناحية في الكثير من المدن العراقية أمثال: العمادية ومانكيش وتلعفر وسنجار والسماوة والشطرة والقرنة والنجف . وفي سنة 1927 اصطدم بأحد المفتشين الإداريين الإنكليز حينما كان قائمقاماً على القرنة فعزل من الوظيفة ، وعاش حتى وفاته في 15 أبريل 1958 بعيداً عنها متفرغاً لإنجاز كتبه التاريخية .
كان صديق الدملوجي محباً للعلم والبحث ، ويبدو أن لأسرته الدينية والعلمية دوراً في ذلك ، وخلال فترة قصيرة من الدراسة أتقن لغات عدة ، منها الفارسية والكردية ، فضلاً عن إجادته اللغة التركية . وقد أحب الصحافة ، وعمل (محرراً دائما) في جريدة النجاح الموصلية التي صدر عددها الأول في 12 نوفمبر 1910 باللغتين العربية والتركية ، وكانت لسان حال حزب الحرية والائتلاف المعارض للاتحاديين، وقد لاقى الدملوجي الكثير من العنت والاضطهاد بسبب مقالاته المناوئة للاتحاديين ، لذلك أحيل إلى الديوان العرفي العسكري في الموصل سنة1914وطرد من الوظيفة، فاضطر إلى الاختفاء أثر ذلك ولم يعد إلى الموصل إلاّ بعد سقوطها بيد الإنكليز سنة 1918 .
قضى الدملوجي جانباً من فترة اختفائه بين اليزيديين ، وكانت له علاقات مع زعمائهم ، وقد ساعده ذلك على تأليف كتابه (اليزيدية) الذي أصدره سنة 1949 . وقيمة هذا الكتاب تنبع من الأسلوب الذي استخدمه في تأليفه ، حيث أنه لم يقتصر على ما حصل عليه من مصادر ومعلومات مدونة ، وإنما صرف مدة تتجاوز العشرين سنة بينهم .
وفي سنة 1952 ، أصـدر الدملوجي كتابه الثاني الذي يتعلق بتاريخ الأكراد ، وحياتهم السياسية والاجتماعية . وقد اختار ( أمارة بهدينان ) الكردية في العمادية لتكون مدخلاً يـدرس من خلالها الأكـراد وما يتعلق بهم من أخبـار وحوادث ، وفي الكتاب معلومات قيمة عن تاريخ الموصل الحديث ، وعلاقـة ولاة الموصـل الجليليين بحكام بهدينان . وفي الكتاب كذلك معلومات مهمة عن الإدارة والضرائب العثمانية وأساليب جبايتها .
ويبدو أن النزعة الحرة التي كان يتميز بها الدملوجي ، قادته إلى الاهتمام بمدحت باشا الوالي العثماني الذي تولى ولاية بغداد خلال المدة الواقعة بين سنتي 1869و1872وكانت له فيما بعد مواقف مشهودة في مجال الدعوة إلى الحكم الدستوري في الدولة العثمانية ، وإجبار السلطان عبد الحميد الثاني (1876 ـ 1909) إلى إصدار الدستور سنة 1876، وفي سنة 1952 أصدر الدملوجي كتابه ( مدحت باشا ) ، ويبحث الكتاب في تاريخ الدولة العثمانية ، وحياة مدحت باشا ، وعلاقته بالسلطان عبد الحميد . وفي الكتاب كذلـك معلومات جمّـة عن وضع الأقليـات القومية والدينيـة في الدولة العثمانية . وكتاب مدحت باشا ، ليس عرضاً لسيرة رجل مصلح ، وإنما دراسـة موثقة عن حركة الإصلاحات التي شهدتها الدولة العثمانية منذ أواخر القرن التاسع عشر.
وللدملوجي كتاب باسم (الأنقاض) وهو عبارة عن خواطر ومقالات في التاريخ والاجتماع والأدب ، ويميط فيه اللثام عن بعض الحقائق المتصلة بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة في عصره .
ويفضح الدملوجي في هذا الكتاب النظام العثماني ويبين مساوئه وآثاره المدمـرة على المجتمع العربي ، ومما يلفت النظـر أن الدملوجي ضمـن هذا الكتاب مسرحيتان ألفهما ، الأولى بعنوان (جماعة من الزبائن حاملي الحراب والنبال يحرسون جماعة من الموتى) . والثانية بعنوان : (جرائم السلطانات في قصور بني عثمان) .
كان للدملوجي منهـج متميز في كتابة التاريخ ، يقتـرب كثيراً من المنهج العلمي المعروف لدى المؤرخين ، ففضلاً عن الحرص على الرجوع إلى المصادر الأصلية ، فإنه كان لا يتوانى " عن أن ينتقل من بلدة إلى أخرى ، ومن قرية إلى قرية ويجتمع بهذا وذاك ، وإذا ما طرق سمعه خبراً أو حادثة شد الرحال غير مبالٍ بجميع العقبات التي تقف أمامه ،وكم من مرة تعرض للموت في سبيل تحقيق أمنيته هذه ، وقد توصل إليها ، غير مكترث ، ولا مبالٍ بما لاقاه من أتعاب ، وما بذله من مال " ، وكتاباه عن اليزيدية والأكراد ، خير دليل على ذلك . كما كان الدملوجي ينتقد المصادر والروايات التي يطلع عليها ، ويحـاول مقابلتها واستقراءها للوصول إلى الحقيقة ويقدم بعد ذلك مادته للقرّاء بأسلوب لغوي سلـس . وكان يحرص على أن يضع بين يدي قرائه الأسباب التي دعته إلى تأليف كتبـه ويردد باستمرار أنه يروم من خـلال التأليف حل بعض المشكلات والمسائل التاريخية والاجتماعية التي يعاني منها بلـده ، لذلك اكتسبت مؤلفاته شهرة شعبية .. إذ تداولها الناس ، وفي الوقت نفسه ، جلبت مؤلفاته له الكثير من المشكلات ، بسبب الموقف السلبي الذي وقفته السلطات الحكومية من هـذه المؤلفات .. إذ أنّ معظم كتبه منع من التداول ، وتعرض للمصادرة ، وقد حدث هذا بالنسبة لكتابيه : اليزيدية ، والأنقاض .
كان الدملوجي ، سواء في مقالاته التي نشرها بإسمه الصريح ، أو بأسماء مستعارة من قبيل (مؤرخ فاضل) ، و (الثائر المنفي) ، يحث الشباب على التوجه نحو طريق العلم والتحـرر من القيم والتقاليد الباليـة ، وكان حسّه النقدي واضحاً ، لذلك دخل في حوار ونقاشات حادة مع بعض معاصريه من الكتّاب أمثال : مصطفى جواد ، وسليمان صايغ ، حول بعض القضايا التاريخية والفكرية والإجتماعية ، وقد دللت تلك النشاطات على مقدرة هذا الرجل ، وحيويته وأكدت ريادته لفرع من فروع التاريخ ، وهو التاريخ المحلي .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:24   [25]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور طالب محمد وهيم الزبيدي

1950 ـ 1988


مؤرخ عراقي شاب ، ولد في جلولاء بمحافظة ديالى سنة 1950 ، وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية في محافظة كركوك ، حيث كان والده عسكريا انتقل في أكثر من مكان خلال سنوات طويلة من حياته حتى استقر في بغداد وبعد أن تخرج في قسم التاريخ كلية الآداب ـ جامعة بغداد حاملا شهادة البكالوريوس في التاريخ ، قرر أن يستمر في الدراسة ، فالتحق بالدراسات العليا في الكلية ذاتها وحصل على شهادة الماجستير عن رسالته الموسومة : مملكة الحجاز 1916 ـ 1925 : دراسة في الأوضاع السياسية سنة 1976 وشهادة الدكتوراه عن أطروحته الموسومة : ((التنافس البريطاني ـ الأمريكي على نفط الخليج العربي وموقف العرب في الخليج منه 1928 ـ 1939 )) . سنة 1980 . وقد اشرف على رسالته الأولى الأستاذ الدكتور عبد القادر احمد اليوسف , أما أطروحته فكان الأستاذ الدكتور عبد الأمير محمد أمين المشرف عليها .
وبعد نيله الدكتوراه ، جاء إلى جامعة الموصل ليعين في 30 أغسطس 1981 مدرسا في قسم التاريخ بكلية التربية وبعد تعيينه التحق بالخدمة العسكرية (خدمة الاحتياط) ثم عاد إلى جامعة الموصل بعد انتهائها في 26 فبراير 1983 . وقد رقي إلى مرتبة أستاذ مساعد في 10 أبريل 1988 .
نشر رسالته للماجستير في كتاب وتولى مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة طبعها سنة 1980 ، كما تولت وزارة الثقافة والإعلام سنة (1982) نشر أطروحته للدكتوراه ضمن سلسلة دراسات (321) وطبع الكتاب في دار الرشيد في بغداد .
أنجز الدكتور طالب بضعة دراسات وقد نشر عدد منها وكانت من الدراسات الجادة والرصينة . ومن البحوث التي أنجزها
1 . طبيعة الموقف القومي عن الشريف حسين بن علي 1908 ـ 1916
2 . جريدة القبلة الحجازية مصدرا لتاريخ العرب المعاصر
3 . المضامين الاقتصادية والاجتماعية في جريدة القبلة
4 . الحركة الوطنية وتأميم نفط العراق حتى عام 1952 .
كان هاجسه في كل كتبه ودراساته وبحوثه ومقالاته ، هو العودة إلى الأصول التاريخية ، وخاصة الوثائق غير المنشورة لهذا فان وثائق وزارتي الخارجية والمستعمرات البريطانيتين كانتا في طليعة الوثائق التي اعتمد عليها في دراساته ولم يغفل البحث عن الوثائق العربية الرسمية ومحاضر البرلمانات والصحف والمجلات والكتب ، ولم يكن يكتفي بالإفادة من هذه المصادر ، وإنما كان يحرص على تحليلها وتقييمها وفصل الغث عن السمين .. ومما ساعده على ذلك أن لغته الإنكليزية جيدة ، وقد عمل على تطويرها منذ أن التحق بالدراسات العليا.
كتب الدكتور طالب محمد وهيم فصلين ، هما الفصل الأول والفصل الرابع من كتاب أنجزه قسم التاريخ بكلية التربية جامعة الموصل. وكان عنوان الكتاب هو (تاريخ الوطن العربي المعاصر) ، وقد اشترك في تأليفه فضلا عن الدكتور طالب ، كل من الأستاذ الدكتور غانم محمد الحفو والأستاذ الدكتور جاسم محمد حسن العدول والأستاذ الدكتور عوني عبد الرحمن السبعاوي وكان كتابا منهجيا كبيرا تجاوزت صفحاته آل (500) صفحة من القطع الكبير . كما أسهم في تأليف كتاب بعنوان (( قضايا عربية معاصرة)) وقد طبع الكتاب في سنة 1988 ويتضمن الكتاب خمسة فصول هي على التوالي : القضية الفلسطينية ، وقضية الاحواز وقضية الاسكندرونة ،وقضية اريتريا وقضية الجزر العربية الثلاث . والكتاب يهدف إلى دراسة واحدة من المشكلات الأساسية التي خلفتها السيطرة الاستعمارية على الوطن العربي ،تلك هي مشكلة سلخ أجزاء معينة من الوطن العربي وإخضاعها لقوى لأتمت إليها بصلة . وقد كتب الدكتور طالب الفصل الثالث المتعلق بقضية لواء الاسكندرونة الذي انتزعه الأتراك والفرنسيون من سوريا في سنة 1939 . وقد استعرض أولا موقع الاسكندرونة الجغرافي وتاريخها السياسي ثم تطرق إلى بيان كيفية ظهور قضية الاسكندرونة على المسرح الدولي والأطماع البريطانية ـ الفرنسية ـ التركية فيها منذ الحرب العالمية الأولى حتى ضم اللواء إلى تركيا واختتم الفصل ببيان ردود الفعل العربية إزاء سلخ الاسكندرونة عن سوريا .
كان الدكتور طالب محمد وهيم عضوا في جمعية المؤرخين والآثاريين ـ فرع نينوى (الموصل ) ، وعضوا في اتحاد المؤرخين العرب . وقد شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية منها الندوة العلمية الثالثة لمركز دراسات الخليج العربي التابع لجامعة البصرة سنة 1984 وندوة تطور الفكر القومي العربي التي عقدت ببغداد سنة 1986 بالتعاون بين المجمع العلمي العراقي واتحاد المؤرخين العرب ومركز دراسات الوحدة العربية .
يقول عنه الأستاذ الدكتور هاشم خضير الجنابي إن الدكتور طالب وهيم ((كان مثالا للجد والإخلاص والمثابرة والجرأة في طرح الرأي وكان حنونا بارا بوالديه إلى درجة كبيرة ، حيث كان يعاني من مشاق السفر بين بغداد وكركوك والموصل من اجل مراجعتهم بين آونة وأخرى للاطمئنان على راحتهم وصحتهم خاصة وان والده كان يعاني المرض وقد توفي في بداية عام 1984 )) . كما كان ((جادا في دراساته وبحوثه حيث نالت بحوثه ودراساته درجة الأصالة في التقويم العلمي من لدن الخبراء وكانت له مشاريع علمية مهمة ، لم يمهله الزمن للأسف لإنجازها )) .
ترتكز رؤية الدكتور طالب للتاريخ وأحداثه على مبدأ أن المؤرخ ينبغي أن يكون صادقا وأمينا وشجاعا ومنصفا عندما يكتب التاريخ ، ولابد من كتابة أحداث التاريخ كما وقعت بالضبط وان على المؤرخ الابتعاد عن الحزبية والمذهبية والقومية والدين عند كتابة التاريخ ولابد من وضع الأحداث في ظروفها ولا يمكن تحميل النصوص التاريخية أكثر مما تحتمل .
توفي في حادث سيارة يوم 26 نوفمبر 1988 ، وهو لما يزل في الثامنة والثلاثين من عمره

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:25   [26]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الأستاذ طه باقر ناصر

1912 ـ 1984


مؤرخ وآثاري عراقي بارز , ولد في مدينة الحلة (محافظة بابل) سنة 1912 وأكمل فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة فيها . أما دراسته الثانوية فقد قضاها ببغداد على نفقة وزارة المعارف (التربية) .. وقد اختار الفرع العلمي بعد أن أنهى دراسته المتوسطة وكان متميزا . ويقول احد زملائه وهو الأستاذ الدكتور فوزي رشيد أن طه باقر عاش في بيئة علمية ، حيث أن والده وعمه كانا من المعروفين باهتماماتهم الدينية ، لذلك حرصا على أن يلتحق بالمدارس الدينية ويدرس على الطريقة الكلاسيكية اللغة والنحو والصرف والبلاغة وشيئا من الحساب .
وبعد إكماله الدراسة الثانوية في العام الدراسي سنة 1933 اختير بسبب تفوقه ليكون ضمن البعثة العلمية التي أرسلتها وزارة المعارف إلى المعهد الشرقي للآثار في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية .. وقبل التحاقه بالبعثة أكمل ما كان يسمى بشهادة متريكيو ليشن الإنكليزية في مدينة صفد بفلسطين ، والطالب الذي ينجح في هذه الدراسة يرسل إلى الجامعة الأمريكية ببيروت ، وبعدها يسافر إلى الجامعة التي ينال منها شهادة البكالوريوس والماجستير وان أراد الدكتوراه .
حصل الأستاذ طه باقر على شهادة الماجستير في الآثار واللغات القديمة من المعهد الشرقي للآثار بجامعة شيكاغو سنة 1938 وعين في مديرية الآثار العامة ببغداد خبيرا فنيا (1938- 1941) ولم يمض وقت طويل حتى اختير سنة 1941 ليكون أمينا للمتحف الحضاري العراقي وفي سنة 1958 تولى منصب مفتش الآثار العام وبعدها بقليل أصبح مديرا للآثار العام (1958 ـ 1963) .
لم يبتعد الأستاذ طه باقر عن التدريس الجامعي ففي سنة 1941 تولى تدريس مادة التاريخ القديم في قسم (الاجتماعيات) بدار المعلمين العالية (كلية التربية) واستمر في التدريس سنوات طويلة . وفي ليبيا عمل مستشارا للشؤون الثقافية والاثارية بين سنتي 1965 و1971 .
أسهم الأستاذ طه باقر في إصدار مجلة سومر منذ عددها الأول 1945 وقد أصبح رئيسا لتحريرها حتى 1963 . كما إسهامه في تأسيس قسم الآثار / بكلية الآداب /جامعة بغداد سنة 1951 وقيامه بالتدريس فيه وحتى 1963 . وكان له دور في تأسيس جامعة بغداد 1957 ـ 1958 وتولى مناصب عديدة فيها منها منصبه كنائب لرئيس الجامعة .
ألف الأستاذ طه باقر عددا من الكتب لعل من أبرزها :
1. انتحار الحضارات ، طبع في سنة 1946 .
2. الصلات التاريخية بين أقطار الشرق الأدنى القديم ، وطبع سنة 1947 .
3. قبل إقليدس ب 1500 عام ، وطبع سنة 1948
4. أحدث الاكتشافات الاثارية ، وطبع سنة 1952 .
5. مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة وهو بجزأين ، طبع الأول سنة 1951 وطبع الثانية سنة 1956 ، ثم ما لبث الأستاذ طه باقر أن أعاد تنقيح الجزء الأول وجعله بجزأين ظهر الجزء الأول سنة 1973 وهو المتعلق بالتاريخ السياسي للعراق القديم .
6. مقدمة في أدب العراق القديم وقد طبع سنة 1976 .
7. ملحمة كالكامش وطبع لأول مرة سنة 1962 والطبعة الثالثة سنة 1975 .
8. المرشد إلى مواطن الآثار والحضارة وقد ألفه بالتعاون مع زميله الأستاذ فؤاد سفر ويقع في ستة أجزاء وبين سنتي 1962 و 1966.
9. موجز في تاريخ العلوم والمعارف في الحضارات القديمة والحضارة العربية والإسلامية وصدر سنة 1980 .
10. من تراثنا اللغوي القديم ما يسمى في العربية بالدخيل وصدر سنة 1980 .
كما ترجم كتبا عديدة منها :
1. بحث في التاريخ ، وهو اختصار للمجلدات الستة الأولى من كتاب (دراسة للتاريخ) للمؤرخ البريطاني المعروف ارنولد توينبي .
2. ألواح من سومر لمؤلفه صموئيل نوح كريمر .
3. الرافدان تأليف سيتون لويد وقد ترجمه بالتعاون مع زميله الأستاذ بشير فرنسيس
4. الإنسان في فجر حياته تأليف دو روثي ديفدس وقد ترجمه مع زميله الأستاذ فؤاد سفر
5. تاريخ العلم لمؤلفه جورج سارتون ، وقد ترجم الأستاذ طه باقر الفصل الثالث من الجزء الأول للكتاب وصدر سنة 1957 .
وللأستاذ طه باقر إسهامات فاعلة في تهيئة الكتب المدرسية المقررة للتدريس في المدارس المتوسطة , كما ألف كذلك كتبا منهجية جامعية مع عدد من زملائه أبرزها كتابه (طرق البحث العلمي في التاريخ والآثار) وطبع سنة 1980 وكان مقررا على طلبة أقسام التاريخ والآثار في الجامعات العراقية كافة وقد ألفه مع زميله الأستاذ الدكتور عبد العزيز حميد عندما شعر بضعف الطلبة في مجال أنجاز البحوث وعدم معرفتهم لتقنيات البحث العلمي .
وللأستاذ طه باقر كراريس مرشدة للسواد وتدور حول المواقع الأثرية العراقية ولعل من ابرز هذه الكراريس ، المرشد إلى موطن الآثار والحضارة ويقع في ستة أجزاء .كما اعد دليل للمتحف الحضاري العراقي وطبع باللغتين العربية والإنكليزية (1942) .فضلا عن تقاريره الكثيرة عن التنقيبات الاثارية ومنها تقاريره بالإنكليزية عن التنقيبات في عقرقوف والتي نشرت في لندن بين سنتي 1944 – 1946. وليس من السهولة جرد ما كتبه في المجلات وخاصة مجلة سومر من مقالات كثيرة ، وأية فهرسة للمجلة المذكورة تكشف حجم الجهد الذي بذله هذا الرجل في توضيح عقائد البابليين والآشوريين وقوانينهم وعلاقاتهم مع جيرانهم وملاحمهم وعلومهم وكل ما يتعلق بإنجازاتهم الحضارية .
كان الأستاذ طه باقر موضع تقدير واحترام زملائه وتلاميذه ومن الذين اهتموا بتراثه الفكري الأستاذ الدكتور فوزي رشيد ، فلقد كتب عنه دراسة في مجلة المؤرخ العربي. كما ألف كتابا عن سيرته ومنجزاته وأشاد بقدراته العقلية وميزاته العلمية وذهنيته المتفتحة فضلا عن طيبته وجديته وحبه لعمل الخير .. وكان متأثرا بالمؤرخ البريطاني توينبي وقد اعتمده كثيرا في دروسه ومحاضراته وترجم جوانب من كتابه المعروف ..ومعنى هذا إن طه باقر كان مؤرخا علميا يؤكد على إن المؤرخ يحمل رسالة وعليه أن يكون منصفا وموضوعيا ولابد له من العودة إلى الآثار والرقم الطينية والكتابات المسمارية .. لقد كان يتقن اللغة المسمارية وقد درسها لطلابه على مدى سنوات وكثيرا ما كان يدعو طلابه إلى التحليل وإبداء الآراء في حدود ما يكتشفونه من آثار وما يطلعوا عليه من أصول تاريخية . كتب عنه الكثيرون وأشادوا بعلميته وبجهوده ومنهم الأستاذ حميد المطبعي وقد قال عنه في موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين أن طه باقر ((باحث آثاري ومؤرخ في الحضارة والتاريخ)) .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:26   [27]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور غانم محمد الحفّو

(1946- )


أستاذ جامعي، مؤرخ ، كاتب وشاعر. ولد في مدينة الموصل، وفي محلة باب العراق تحديداً يوم 3 سبتمبر 1946. وأكمل دراساته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها، ثم سافر إلى بغداد ليلتحق بكلية التربية، جامعة بغداد. وقد حاز على شهادة البكالوريوس في التاريخ، في حزيران سنة 1968 . عين مدرساً في ثانوية القوش ونقل بعدها مدرساً ثم مديراً لثانوية بعشيقة ثم نقل إلى الموصل ليعمل مدرساً في متوسطة الحرية ثم ثانوية أم الربيعين ، وخلال الفترة من 8 مارس 1969 وحتى 18 سبتمبر 1977، مارس التدريس الثانوي وقد استقال بصورة رسمية لغرض إكمال دراسته العليا على نفقته الخاصة، وسافر إلى فرنسا يوم 18 سبتمبر 01977 ودخل جامعة بواتييه بفرنسا وحصل على شهادة الماجستير في يونيو 1979 وشهادة الدكتوراه في 29 يونيو 1981، وكانت رسالته للماجستير تدور حول "المعارضة السياسية العراقية المتمثلة بحركات عشائر الفرات الأوسط 1934-1936". أما أطروحته للدكتوراه فكانت بعنوان "العراق في مواجهة الحرب العالمية الثانية".
عاد إلى الوطن، ليعين في 15 يناير 1982، مدرساً في قسم التاريخ بكلية التربية/ جامعة الموصل. وقد تدرج في المراتب العلمية، بعد فترة من البحث والتدريس، ونال الأستاذية في 25 فبراير 1996.
للأستاذ الدكتور غانم محمد الحفّو كتب عديدة، ألفها لوحده أو بالاشتراك مع زملائه. ومن الكتب التي ألفها كتابه: " أفكار في السلطة وحقوق الإنسان" وقد صدر ضمن سلسلة شؤون إقليمية التي يتولى مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل نشرها (2005) .
كما صدر له عن المركز نفسه وضمن السلسلة ذاتها كتاب بعنوان "صفحات من تاريخ التكتلات الإقليمية في الشرق الأوسط: العراق انموذجاً 1946-1959" (2005) ومن الكتب التي ألفها بالاشتراك مع زملائه:
1. تاريخ الوطن العربي المعاصر (1986)
2. قضايا عربية معاصرة (1988)
3. دراسات في فلسفة التاريخ (1988)
4. الأكراد والأحداث الوطنية في العراق خلال العهد الملكي 1921-1958 (2005)
5. خصخصة الاقتصاد العراقي: الواقع..الإشكالية.. المستقبل (2004)
وله كتب لا تزال مخطوطة منها:
1. المعارضة السياسية العراقية وحركات عشائر الفرات الأوسط 1934- 1936، وهو بالأصل رسالته للماجستير التي قدمها سنة 1979 إلى جامعة بواتييه باللغة الفرنسية .
2. العراق في مواجهة الحرب العالمية الثانية وهو بالأصل أطروحته للدكتوراه التي قدمها سنة 1981 إلى جامعة بواتييه باللغة الفرنسية.
3. وجوه وقضايا سياسية من تاريخ العراق المعاصر .
4. خواطر في جبهة الحياة (ملاحظات وجدانية وفكرية).
وللأستاذ الدكتور غانم محمد الحفّو ديوان شعر منشور منذ سنة 1976 بعنوان :"إشارة عادية إلى مملكة الألوان". كما أن له قصائد كثيرة منشورة في الصحف والمجلات العراقية وتضم إدراج مكتبته دواوين شعر منها على سبيل المثال: ديوان شعر بعنوان : (سلاماً أيتها الهاوية) ، وديوان شعر بعنوان (البحر والكلمات)، وديوان شعر بعنوان (للذي اصطاد القمر) , كما أن له قصائد نثرية الأولى بعنوان (النوارس تفضل البحر دائماً). والثانية بعنوان (تأملات في أسئلة ممنوعة) .
وقد مارس الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، ومما ترجمه بحوث عديدة في موضوعات تتعلق بالتاريخ الحديث والمعاصر. كما أسهم في تحرير موسوعات عديدة منها موسوعة الموصل الحضارية (جامعة الموصل)، وموسوعة التاريخ الإسلامي (القاهرة)، وموسوعة المفصل في تاريخ العراق المعاصر (بيت الحكمة – بغداد) وموسوعة العراق الحضارية (جامعة الموصل) .
أشرف على أكثر من (15) رسالة ماجستير و (11) أطروحة دكتوراه إلى جانب إسهامه في مناقشة عشرات الأطاريح والرسائل الجامعية في جامعات العراق المعروفة. هذا فضلاً عن قيامه بتدريس مواد دراسية مهمة لطلبة الدراسات الأولية والدراسات العليا منها على سبيل المثال: التيارات السياسية في العالم العربي، والعراق المعاصر: التحولات الاقتصادية والاجتماعية، والنهضة العربية في العصر الحديث.
يعمل الآن مديراً لمركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل وقد عيّن في هذا المنصب منذ 15 سبتمبر 2003. وهو عضو في هيئة تحرير مجلة (دراسات موصلية) التي يصدرها مركز دراسات الموصل بجامعة الموصل. كما ترأس لجنة الترقيات في كلية العلوم السياسية بجامعة الموصل 2003-2004 وكان عضواً في لجنة الترقيات بكلية التربية – جامعة الموصل منذ سنة 1997 حتى سنة 2005. وهو عضو في جمعية المؤرخين العراقيين، واتحاد المؤرخين العرب، ونقابة المعلمين في العراق. وقد حضر ندوات ومؤتمرات عديدة داخل القطر. وهو متزوج ولديه (3) أبناء.
للأستاذ الدكتور غانم محمد الحفّو رؤية واضحة إلى التاريخ، فهو يؤمن بحق الشعوب في النضال من أجل التحرر، ويؤكد باستمرار على مبادئ حقوق الإنسان، ويقول بأن على المؤرخ أن يكون صادقاً، وأميناً، وشجاعاً، وينبغي عليه أن يقول الحقيقة ولاشيء غير الحقيقة، وهو يعتز بإنجازات غيره من المؤرخين سواء أكانوا أساتذة سابقين له أو كانوا زملاءه.. ويعيب على المؤرخ أن يكون أحادي النظرة إلى التاريخ، فهو يؤمن بأن ثمة عوامل دينية، وسياسية، واقتصادية، واجتماعية، ونفسية تعمل مشتركة في إنجاز الحدث التاريخي.. ويرفض الأفكار المسبقة إلى التاريخ، ويقول إن على المؤرخ أن يغوص في الأحداث ليستخرج القواعد والقوانين المنطقية التي تحكم سيره لا أن يضع نظرية أو فرضية ثم يلوي عنق التاريخ ليثبت نظريته أو فرضيته.
ويحرص المؤرخ الدكتور غانم محمد الحفّو على إبراز دور الرجال العظام في سير حركة التاريخ، لكن بشرط أن لا يكون ذلك على حساب دور الجماهير. وقد أفرد جانباً من دراساته وبحوثه التي نشرها في بعض المجلات العلمية الأكاديمية لتوثيق دور عدد من صناع التاريخ العراقيين وخاصة في العهد الملكي (1921-1958)، ولا ينسى التذكير بجهودهم ونشاطاتهم التي أسهمت في إرساء أُسس الدولة العراقية الحديثة.. وباختصار فانه مؤرخ موضوعي علمي يعتمد الوثائق في كتاباته، ولا يجتهد إلا في موضع النص، ويرفض أية محاولة لتحميل النصوص التاريخية أكثر مما تتحمل ويؤكد باستمرار على أن لكل ظرف تاريخي مسبباته، ومشاكله، وملابساته، وعلى المؤرخ أن يرجع إلى المصادر، بكل تنوعاتها، لكي يكشف الحقيقة التاريخية ويضعها أمام القارئ .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:26   [28]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور فاروق عمر فوزي موصلي


ولد في الموصل سنة 1938 وأكمل دراساته الأولى فيها ثم التحق بدار المعلمين العالية (التربية) ببغداد وحصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ بدرجة الشرف .. وقد أكمل الدكتوراه في جامعة لندن سنة 1967 وعين في كلية الآداب ، جامعة بغداد ورقي إلى رتبة الأستاذية سنة 1979 وترأس قسم التاريخ لمرتين الأولى سنة 1978 والثانية سنة 1980 وقد اختير سنة 1976 ليكون سفيرا في ديوان وزارة الخارجية .
كتب عنه الأستاذ حميد المطبعي في (موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين ) وقال انه أسهم في عدة مشاريع تاريخية علمية منها كتابة مواد في دوائر معارف مهمة من قبيل دائرة المعارف الإسلامية ودائرة المعارف البريطانية والموسوعة الفلسطينية وموسوعة حضارة العراق (13 مجلدا) .
لقد شاع اسم الأستاذ الدكتور فاروق عمر فوزي بعد نشر كتابه في بيروت سنة 1974 والموسوم (طبيعة الدعوة العباسية) ومما ساعد على ذلك انه أحدث انقلابا في شكل النظرة إلى هذا الحدث التاريخي المهم وخاصة في تأكيده على عروبة هذه الدعوة .
أصدر الدكتور فاروق عمر فوزي كتبا عديدة منها ( الخلافة العباسية) باللغة الإنكليزية وهي أطروحته للدكتوراه (1969) و(العباسيون الأوائل) (1970ـ1972) والخلافة العباسية في عصر الفوضى العسكرية (1979) و( الخلافة العباسية في العصور المتأخرة ، 1982) وبحوث في التاريخ العباسي (1977) ، وعباسيات (1976) بالإنكليزية والتاريخ الإسلامي وفكر القرن العشرين (1980) ، والخليج العربي في العصور العباسية (1982) ، و(النظم الإسلامية) . كما ترجم عن الإنكليزية كتبا كثيرة منها (تاريخ فلسطين في العصور الوسطى) لبارتولد وله دراسات وبحوث كثيرة منشورة في مجلات عراقية وعربية وأجنبية .
أسهم الدكتور فاروق عمر فوزي إسهاما فاعلا في إرساء أسس المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة . ولهذه المدرسة معالم متميزة وواضحة أبرزها ، أنها لا تستند إلى نظرة تقليدية جامدة للتاريخ وهي ليست عالة على ما تصدره المؤسسة الاستشراقية من أفكار وآراء باتت قديمة ومرفوضة حتى في أوساط المثقفين في الغرب .
وقد أجهد الدكتور فوزي نفسه في فرز الاتجاهات الخاطئة في كتب ومؤلفات المؤرخين العرب الذين وقعوا تحت تأثيرات المدرسة الأوربية في التاريخ ويقول إن الاتجاه الذي يتبناه في كتابة التاريخ يعتمد إلى (( نظرة ذاتية عربية شمولية موضوعية وبمنهجية علمية تعتمد فلسفة للتاريخ تربط فيها الوقائع والإحداث التاريخية الجزئية بتاريخ الأمة ككل وتحاول أن تفسر دورها وأثرها في مسيرة هذا التاريخ وتكوينه عبر القرون والأجيال ))
ويعد الدكتور فاروق عمر فوزي بان المؤرخين العراقيين ((مقتدرين)) و((أكفاء)) في مجالات معينة في حقول التاريخ ((ولا يقلون في مستواهم وعلميتهم عن مواصفات أحسن المؤرخين في العالم )).
ويرى الدكتور فوزي بان للمؤرخ رسالة تربوية وطنية فما يكتبه ينبغي أن يستهدف ((إعداد المواطن للعيش في حاضر متطور نحو مستقبل أفضل .. وهذا الواجب في اعتقادي الوظيفة الوطنية والقومية للتاريخ وهي وظيفة لا يؤديها غير التاريخ من بين العلوم الإنسانية )) . ويمكن أن يكون للبطل دور في التاريخ فبعض الإبطال لعبوا في التاريخ دورا حاسما وكان العرب في عصورهم الإسلامية الأولى ينظرون إلى البطل على انه قائد يدرك المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقه ، ولذلك كانوا يتحرون فيه سجايا وصفات فاعلة ومؤثرة منها الشرف والشجاعة والعدالة والإخلاص والحلم والمقدرة وإنكار الذات والاقتدار والحنكة والتجربة .
وللدكتور فوزي رأي في القارئ العراقي فيقول انه (( قارئ ذواق ينتقي بدقة ما يرغب في قراءته ولهذا نلاحظ ان كتب التاريخ على العموم تأتي في مقدمة ما يقتنيه القاري في العراق )).

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:27   [29]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الأستاذ الدكتور فاضل حسين


مؤرخ عراقي معروف ولد في مدينة بعقوبة (محافظة ديالى) سنة 1914 وقد تلقى تعليمه الأولي في مدرسة بعقوبة الابتدائية 1923- 1929، ثم التحق بدار المعلمين الأولية وأمضى فيها أربع سنوات وتخرج وعين معلما سنة 1932 وفي سنة 1938 اشترك في الامتحان العام (الوزاري) كطالب خارجي واجتاز الامتحان بنجاح وفي السنة التالية تقدم إلى وزارة المعارف (التربية) للحصول على بعثة للدراسة خارج العراق ورشح للالتحاق بالجامعة الأميركية في بيروت وحصل منها على شهادة البكالوريوس في التاريخ سنة 1943 وقد عاد إلى العراق ليعمل بين سنتي 1943 و1948 مدرسا للتاريخ في المدارس الثانوية، وحظي بعد ذلك ببعثة علمية أخرى، إذ سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية ودرس في جامعة إنديانا ونال الدكتوراه سنة 1952 عن رسالته " ولاية الموصل: دراسة في الدبلوماسية البريطانية – والتركية – والعراقية في الرأي العام".
وقد عد عملا متميزا يستحق المبادلة مع الجامعات الأخرى خاصة أنها نجحت في عرض وجهة نظر العراق أمام العالم عرضا حسنا كما قال المشرف على الرسالة الأستاذ (بنز(.
عاد الدكتور فاضل حسين إلى العراق وعين مدرسا في دار المعلمين العالية (كلية التربية فيما بعد) ثم رقي إلى مرتبة أستاذ مساعد. وفي سنة 1966 حصل على مرتبة الأستاذية. وقد تسلم مناصب عديدة كان من أبرزها (رئيسا لجامعة الحكمة) ببغداد 1968 .
عمل بين سنتي 1971- 1972 أستاذا في قسم التاريخ بكلية الآداب، جامعة الملك سعود وفي السنوات 1958 و1974 و1984 دعي إلى معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية لإلقاء محاضرات حول تاريخ العراق والشرق الأدنى الحديث، وخلال وجوده في القاهرة ألقى محاضرات في مركز بحوث الشرق الأوسط / جامعة عين شمس وفي الجمعية التاريخية المصرية.
كان الأستاذ الدكتور فاضل حسين، أستاذا متميزا ومربيا فاضلا، ترك آثارا عميقة لدى طلبته وزملائه، خاصة وانه كان معروفا بدماثة الأخلاق والصراحة والجدية وسعة الاطلاع ودقة الملاحظة وصدق الاستنتاج، لكنه لم يخف عن احد بأنه كان ليبراليا وقد عشق الحرية والعدالة والتقدم وعبر عن ذلك في محاضراته ومؤلفاته. كان منذ زمن مبكر من حياته معجبا بما كانت تكتبه جريدة الأهالي في الثلاثينات من القرن الماضي وقد انتمى إلى جمعيتي الإصلاح الشعبي 1937 والرابطة الثقافية 1943 الراديكاليتين وفتح له ذلك الطريق للتعرف على عدد كبير من الشخصيات العراقية المعروفة بتوجهاتها التحررية والاشتراكية أمثال جعفر أبو التمن وكامل الجادرجي وذو النون أيوب وعبد الفتاح إبراهيم وحسين جميل ويوسف متري .
اهتم بتدوين تاريخ الحزب الوطني الديمقراطي المؤسس في العراق سنة 1946 وكان من أوائل المؤرخين العراقيين الذين تصدوا لدراسة وتدريس تاريخ الفكر السياسي الحديث في العراق المعاصر. وللدكتور فاضل حسين أراء قيمة في مجال كتابة التاريخ وفهمه. كان يعتقد أن اكبر مشكلة تواجه المؤرخ هي مشكلة الأحكام المسبقة وتعنى عد م الحكم على قضية ما وفرض تفسير معين لها قبل الاطلاع على معطياتها. وبهذا المنهج درس ثورة 1920 الكبرى في العراق واستنتج بأنها لم تكن ثورة دينية أو عشائرية أو طبقية بل ثورة وطنية أسهم فيها كل العراقيين وهدفها الاستقلال والتحرر والتقدم.
كان الدكتور فاضل حسين، يرى أن مهمة كتابة التاريخ مهمة صعبة تقتضي التثبت من الحقيقة، كل الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة عن الماضي .وقد سار على هذا المنهج في كل كتاباته .
ألف الدكتور فاضل حسين كتبا كثيرة منها :
• تاريخ الحزب الوطني الديمقراطي 1963 .
• تاريخ الفكر السياسي في العراق المعاصر 1984 .
• سقوط النظام الملكي في العراق 1974.
• ومؤتمر لوزان وأثاره في البلاد العربية 1958 .
• التاريخ الأوربي الحديث 1789- 1914 .
• مشكلة شط العرب 1975.
كما ترجم أعمالا عديدة منها : تاريخ فلسطين السياسي , وهو بالأصل المذكرة التي قدمتها الحكومة البريطانية سنة 1947 إلى لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين وقد طبع الكتاب ببغداد 1956.
ترك الدكتور فاضل حسين مقالات كثيرة منشورة في الصحف والمجلات العراقية والعربية والأجنبية وتدور معظمها حول موضوعات تاريخية وسياسية وتربوية منها مقالاته المتسلسلة في جريدة الأهالي (البغدادية) بين 23 تشرين الثاني و3 كانون الأول 1945 , وتعد من ابرز ما قدمه في سبيل نهضة التعليم في العراق وتقدمه في تلك الحقبة المهمة من تاريخ العراق المعاصر .
توفي الدكتور فاضل حسين في 26 أغسطس 1989 عن 75 عاما .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
 
قديم 18-03-09 , 17:28   [30]
الكاتب


.:: عضو ذهبي ::.

الصورة الرمزية نورسين

الملف الشخصي
 
 
 
معلومات العضو
مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي

افتراضي رد: مؤرخي العراق المعاصرين


 

الدكتور فيصل جرئ السامر


مؤرخ ، ومرب عراقي ، أستاذ جامعي ، وسياسي ، وباحث متميز ، كان له حضوراً متميزاً على الساحة الثقافية العراقية المعاصرة . ولد في البصرة سنة 1925، وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة فيها ، وعندما أحرز درجات عالية في امتحان البكالوريا قبل في كلية الملك فيصل ببغداد ، وكانت آنذاك (مدرسة ثانوية خاصة للمتفوقين والموهوبين) وبعد تخرجه أوفد إلى مصر فانتسب إلى كلية الآداب بجامعة القاهرة وحصل منها على شهادتي الليسانس والماجستير وكانت رسالته للماجستير بعنوان " ثورة الزنج " وقد طبعت أكثر من مرة أولها ببغداد سنة 1954 وآخرها ببيروت سنة 1971 . وفي سنة 1953أكمل الدكتوراه من الجامعة ذاتها وكانت رسالته بعنوان : " الدولة الحمدانية في الموصل وحلب " ، وقـد طبعت مرتين الأولى في بغـداد سنة 1953 والثانيـة في القاهرة سنة 1970 . ويقع الكتاب في جزأين .
عمل الدكتور فيصل السامر بعد حصوله على الليسانس والماجستير مدرساً في دار المعلمين الابتدائية ، وفي ثانوية البصرة ، ثم انتقل ليصبح مدرساً لمادة التاريخ الإسلامي في دار المعلمين العالية (كلية التربية حاليا) ببغداد .
اتجه إلى العمل السياسي وكان يسارياً وتقدمياً في تفكيره وتوجهه ، وليس ثمة دلائل على انتماءه إلى الحـزب الشيوعي ، كما أشيـع لكن مواقفـه المناوئة للحكـم الملكي ولارتباطات قادة العراق آنذاك ومنهم نوري السعيد بالغرب ومشاريعه كحلف بغداد أدّت إلى أن يفصل من الخدمة الحكومية مع عدد من زملائه ولم يكتفِ النظام السياسي السائد آنذاك بفصلـه بل ألحقه وزملائه بالخدمـة العسكرية الإلزامية وأدخـل دورة ضباط الاحتياط العاشرة التي خصصت للمفصولين سنة 1955، وبعد تسريحه اضطر للسفر إلى الكويت وقام هناك بالتدريس في بعض معاهدها التعليمية ولم يعد إلى العراق إلاّ بعد انفجار ثورة 14 يوليو 1958 التي قام بها الضباط الأحرار بمؤازرة الأحزاب السياسية تحت راية ما كان يسمى بـ (جبهة الاتحاد الوطني) التي تأسست سنة 1957، وقد أصبح الدكتور السامر من رجالات (العهد الجديد) فتسنم مناصب عديدة منها (مدير التعليم العام) في وزارة التربية (المعـارف) ، وفي سنة 1958 اختاره الزعيم (العميد) الركن عبدالكريم قاسم القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء وزيراً للإرشاد (الإعلام) .. وعندما يذكر السامر ، يتذكر الناس في العراق دوره في إنشاء وكالة الأنباء العراقية ، ودوره في تأسيس نقابة للمعلمين ، وقد أصبح أول رئيس لهذه النقابة . في1961 عيّن سفيراً للعراق في اندونيسيا وماليزيا، وبعد سقوط النظام القاسمي يوم 8 فبراير 1963 ترك السامر العراق وذهب إلى (تشيكوسلوفاكيا) السابقة حيث عمل أستاذاً في جامعة براغ، أكاديمية العلوم في براغ. وفي يوليو 1968 عاد إلى العراق والتحق بأعضاء هيئة التدريس بجامعة بغداد كلية الآداب قسم التاريخ، ثم أعيد إلى قسم التاريخ بكلية الآداب ليعمل أستاذاً ، وقد انتخبه زملائه رئيساً للقسم ، وبقي كذلك سنوات ، ثم تفرغ للبحث العلمي والتدريس والإشراف على طلبة الدراسات العليا .
ليـس من السهولة إحصاء ما كتبه وترجمه وحققـه السامر مكن كتب ودراسات وبحوث باللغتين العربية والانكليزية ، فإنتاجه العلمي كبير ، شكلاً ومضموناً ، ومن أول إصداراته كتاب نشر سنة 1948 بعنوان : "صـوت التاريخ". وضـمَّ الكتاب موضوعـات عن أثينـا والديمقراطية ، والإسلام ، والحركة البروتستانتية ، والثورة الفرنسية . وفضلاً عن رسالتيه للماجستير (ثورة الزنج) وللدكتوراه (الدولة الحمدانية في الموصل وحلب) ، له من الكتب (الأصول التاريخية للحضارة العربية الإسلامية في الشرق الأقصى) والذي صدر في أواخر سنة 1977 في جريدة الجمهورية (9 كانون الأول 1977) وكتاب ( العرب والحضارة العربية) عام 1977 وكتاب (ابن الأثير) عام 1983 .
ومن بحوثه المنشورة :
1. موقفنا من المدنية الغربية ( الكويت ، 1959 ) .
2. السفارات العربية إلى الصين في العصور الوسطى الإسلامية ( بغداد ،1971 ).
3. ملاحظات في الأوزان والمكاييل وأهميتها ( بغداد ، 1971 ) .
4. التسامح الديني والعنصري في التاريخ العربي الإسلامي ( بغداد ، 1972 ) .
5. الفكر العربي في مواجهة الفكر الغربي ( بغداد ، 1972 ) .
6. حركة التجديد الديني والعلماني في اندونيسيا ( بغداد ، 1972 ) .
7. خواطر وذكريات عن طه حسين ( بغداد ، 1974 ) .
8. الأهمية الاجتماعية والاقتصادية للمكاييل والأوزان الإسلامية ( باريس،1975 ).
9. جوانب جديدة من حياة الملك فيصل الأول ( باريس ، 1976 ) .
10. اليهود العراقيون ، لمحات تاريخية ( بغداد ، 1977 ) .
11. مواد الكتابة عند العرب ( تونس ، 1979 ) .
12. العـراق ( اكستر ، 1981 ) .
13. نهضة التجارة العربية في العصور الوسطى ( بغداد ، 1981 ) .
14. الحياة الحزبية في الوطن العربي بعد الحرب العالمية الثانية ( بغداد،1978 ).

كما انصرف لتحقيق بعض كتب التراث منها على سبيل المثال كتاب (عيون التواريخ ، لابن عساكر ، ثلاثة أجزاء) وطبع ببغداد بين سنتي 1977 و 1984 . وله ترجمات عن اللغتين الفرنسية والانكليزية منها على سبيل المثال كتاب (أزمة الحضارة) لجوزيف أ . كاميليرس (بغداد ، 1984) ، وكتـاب (النظم الإسلامية) تأليف موريس ، غ . ديمومبين .
كتب الأستاذ حميد المطبعي في موسوعته (أعلام العراق في القرن العشرين) عن الدكتور فيصل السامر ، وقال أنه "عالم بالتاريخ " كانت له "مواقف وطنية" وقد "أسهم في الحياة الثقافية إسهاما لامعا " ونقل عنه رأيه في التاريخ والمؤرخين وقال "أن المؤرخ ، في رأي الدكتور السامر، لا يكون مجرد راوية أمين لأحداث الماضي فقط ، فهذا واجب من واجباته فحسب ، أن الواجب الأكثر أهمية وأصالة في أن يكون المؤرخ طرفاً نشيطاً في تفسير أحداث عصره تفسيراً واعياً ". وفي رأيه أيضاً " إذا كان من واجب المؤرخ أن يكون بين القوى المنظمة للحياة الحاضرة والمساعدة على دفعها إلى الأمام ، فإن مؤرخينا مدعوون إلى أن يسلطوا الضوء على الحلقات المضيئة والعلامات الدالة على حيوية الحضارة العربية كي نجعل التاريخ حافزاً من حوافز نضالنا ونهوضنا الحديث " .
لقد كان هم السامر هو أن يطلع القاصي والداني على منجزات العرب والمسلمين في حقول الحضارة والثقافة والآداب والفنون ، وكثيراً من هذه المنجزات ذات علاقة مباشرة بحمية المسلمين في نشر دينهم في كل بقعة يستطيعون الوصول إليها باعتبار ذلك جزءاً من رسالة الإسلام .كما أن تلك المنجزات ، برأي الدكتور السامر ، ارتبطت بهدفٍ ثانٍ هو النشاط الاقتصادي الذي رافق توسع الدولة العربية الإسلامية ، وامتداد أقاليمها ، فمع أن التاجر العربي كان يسعى للحصول على الربح ، إلاّ أنه لم يألُ جُهداً في نقل عقيدته وإيصالها إلى جميع أولئك الذين يقدر له أن يتعرف عليهم في رحلاته في الأقاليم التي يذهب إليها .
توفي الدكتور فيصل السامر صباح يوم 14 ديسمبر 1982 .

ارفع راسك فوق انت مصرى



«°•.nourseen.•° °•.نورسين.•°»


نورسين غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قبائل وأسر السلسلة العلوية في العراق .:: بـارقـة أمــل ::. آل البيت في العراق 59 28-10-13 13:05
العراق سليم العزي امناء النسب في العراق 3 06-08-13 06:18


الساعة الآن 05:23.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف يهتم بامور آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكرام و انسابهم و ذريتهم و شؤونهم و صلة ارحامهم == جميع حقوق المواضيع و الابحاث محفوظةللاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف - أنسابكم
تنويه هام : الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف لايقوم بتحقيق الانساب وليس به لجنة لتحقيق الانساب او منحها ولا التصديق عليها انما يساعد الباحثين عن الانساب فيما يتوفر لادارته والمشرفين والاعضاء من علم ومعلومات فقط
ان جميع المقالات و المشاركات و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف و انما تعبر عن رأي كاتبها فقط . هذا و لا يعتبر الاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف أو ادارته أو مسؤوليه, مسؤولين عن اي كتابة أو موضوع منشور يخالف شروط التسجيل و القوانين المعمول بها لدى ادارةالاتحاد العالمي لأمناء النسب الشريف
مصر :: تونس :: الجزائر :: المغرب :: ليبيا :: السودان :: موريتانيا :: السعوديه :: الكويت :: البحرين :: قطر :: الامارات :: عمان :: اليمن :: العراق :: الاردن :: فلسطين :: لبنان :: سوريا
عمل, سيارات, وظيفة ,العاب, خليج, زواج, جهاز , عقار , voiture , job , موبايل , تحميل , telecharger , download , وظائف , facebook , خيل حصان , جمال , télécharger , muslima , golf , gold , cars , car