من الوداد ابتداع الموالد
الحمد لله الودود مع خلقه جاعل في كل عام احتفالا بعبده بليلة القدر تا ره وهيخير من الف شهر قدر له فيها فضله فزاد بها رزقه وقدرة عنده فأعظم له قدره إذا أقبل عليه بجدهوالصلاة والسلام علي سيدنا محمد حبيب ربه وعلي اله أصفياء خلقه وعلي صحابتهوالتابعين الي يوم الدين من أختارهم له ربه فكان ودهم لنا قبل وجودنا بتبليغ الدينكله وبعد:قال تعالي: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا(96مريم)جعل الرحمن لعباده المؤمنين ود وصلة قرب بمواعيد بينه وبين العبد وأجملهابليلة القدر وكملها بشهر رمضان المليء من العباد بينهم وبعضهم زيادة في القرب والود والخيرفعطف الجميع علي بعضه إيمانا بود ربه له وطلبا في الوصال والقرب وود الرب المؤديللحب فحبوا وأحبوا وحبهم الله لحبهم بعضهم وأيثارهم علي أنفسهم ولو كان بهمخصاصة.قال تعالي: وهو الغفور الودود(14 البروج). وأجمل وأكمل بمغفرته لعبادهالعاصين فودهم في رمضان بالتوبة والغفران والعتق من النيران، فتنزل الملائكة بليلةالقدر تبشر عباده الودودين لربهم في خلقه والروح فيها لتحيا بها القلوب الغافلةالميته من الحبيب تفضلا، ومن الرب للعباد عتق الكثير وزكي أكثر فصورة الود من اللهظاهرة جليه لمن أراد الشكر والحمد علي تلك العطية والنعم الكثيرة الظاهرةالجلية.قال تعالي: ذلك الذي يبشر الله به عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قللا أسألكم عليه اجرا إلا المودة في القربي ومن يقترف حسنه نزد له فيها حسنا إن اللهغفور شكور(23 الشوري) أما بتلك الأية الكريمة رفع الله التكليف سبحانه عن عباده الذينأمنوا وعملوا الصالحات بتكاليف الأجر ولكن طلب منهم المودة في القربي فكل ما يقربالعبد من أهله فالجار؛ له فيهم المودة والوصال وحسن الخصال حتي ظننت ـنه سيورثه- والتعود علي تقديمالعطاءات بالمناسبات وفرضها علي الكل في زكاة الفطر كذلك الذبح بالأضحية وهو الودادالواضح للقريب والحبيب كذلك الطيبات من الكلام والأفعال تلك مودة أهله وزويه فهمأهل الله وهم أهل المصطفي فهو جد كل تقي ولو كان عبدا حبشيا فهوينسب اليه فعله فالخيريعم الكل إذا كان العبد يطلب من الله الود- ومن يقترف: أي يعمل بحب وود حسنة أي مناسبة جميله يهدي لحبيبه في عباده هدية نزد له فيها حسنا وجمال إن الله غفور حال عدمالإستطاعة والتقصير وحال الفعل والتوفيق فهو شكور .
تلك بعض الآيات تبين فضلالمناسبات وما يتقرب به العباد مع بعضهم البعض في المناسبات ولو خلق المناسبة ليصنعالمعروف، فلو رزق مولود فعليه العقيقة وهي منا سبه شرعية مبنية علي المودة كذلك ماأشرنا من الموالد وفيها الإطعام وفيها التعارف والتآلف والإحسان أما من يسيء الأمرفعليه وزر لكن الفعل محمود من ربه مشكور ومن ود الله في أهله وده ومن زاد فله أجرهأما من ود من ليس بينه صلة قرابة فقد مدحه رسول الله في حديث ربه القدسي بقوله: عنأبي مالك الأشعري أنه قال: لما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاتهأقبل علينا بوجهه. فقال: "ياأيها الناس اسمعوا واعقلوا. إن لله عزوجل عبادا ليسوابأنبياء ولا شهداء, يغبطهم الأنبياء والشهداء على منازلهم وقربهم من الله". فجثارجل من الأعراب من قاصية الناس, وألوى بيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يارسول الله, ناس من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء, يغبطهم الأنبياء والشهداء علىمجالسهم وقربهم. انعتهم لنا, حلهم لنا-يعني صفهم لنا, شكلهم لنا-فسر وجه رسول اللهصلى الله عليه وسلم بسؤال الأعرابي, فقال: "هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل, لم تصل بينهم أرحام متقاربة, تحابوا في الله وتصافوا. يضع الله لهم يوم القيامةمنابر من نور فيجلسهم عليها, فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا, يفزع الناس يومالقيامة ولا يفزعون, وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" ( رواه كلهالإمام أحمد والطبراني بنحوه وزاد "على منابر من نور من لؤلؤ قدام الرحمان" ورجالهوثقوا )وفي رواية: قال: يا رسول الله سمهم لنا. قال: فرأينا وجه رسول الله صلىالله عليه وسلم يتهلل.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللهعليه و سلم : "إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليومأظلّهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّي ( رواه مسلم (فذلك الحب ناتج الود وهومناسبة المولد بجمع الأحباب من جميع البلاد علي حب الله فمن شوقهم ينتظرون المناسبةلودادهم فيتلاقوا علي حبه فيحفهم ومتعهم بجمعهم ويمدهم بمدده ونوره .تلك الموالدوما فيها من الوداد والأحاديث كثيرة ولكن الف الأنظار للأحباب حتي نتلاقي علي النوروننسي من غليظ القلب المتحدث عن الفجور فما لنا إلا الله وهو مجمع الأحباب برسولالله فأختار الصحابة ووفق القلوب قال تعالي: لو أنفقت مافي الأرض جميعا ما الفت بينقلوبهم ولكن الله الفبينهم إنه عزيز حكيم(63 الأنفال)