عرض مشاركة واحدة
 
قديم 04-11-08 , 04:49 PM   [2]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Thought المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 2)


 

المنهاج فيما ينبغى على المعتمرين والحجاج ( 2)
لذا وجب على المسلم المبادرة بالحج قبل أن يحال بينه وبين الحج بأحد العوارض الآتيه :
أ – تقدم العمر وعدم القدرة على تحمل مشقة السفر وأداء المناسك .
فإنه ما حك جلدك مثل ظفرك فمهما حج أحد عنك فإنه لن يكون أخلص فى العمل منك وإنما هو تحصيل حاصل ولن يكون أخلص فى الدعاء لك من نفسك فأنت أعلم بحالك وأبصر بأمورك هل يبكى أحد عليك كما تبكى أنت على نفسك هل يترحم أحد عليك كما تترحم أنت على نفسك . فليست النائحة الثكلى كالنائحة بالأجر
* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ فَقَالَتْ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .[1]
قلت محمود : فبادر بالحج قبل أن تصير إلى مثل هذه الحالة ولا تدرى أيفعل ولدك لك كما فعلت تلك المرأة أم لا فقد تغيرت الأحوال وقل الوفاء والبر وكثر الجحود والعقوق .
*وللحديث السابق عن أبي هريرة قال قال رسوال الله صلى الله عليه وسلم :‌ بادروا بالأعمال سبعا ما تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا أو الدجال فإنه شر منتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر .[2]
* وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه : اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك .[3]
قلت محمود : فلا تضيع شبابك وصحتك من أجل الدنيا وتترك دينك ثم تقعد بعد ذلك تتحسر وتقول ياليتنى فعلت كذا وكذا أو يأتيك الموت فتقول كما أخبرك رب الأرض والسموات : حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ .
فيأتيك الجواب : كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105)
ب – ضياع المال وعدم المقدرة على تحصيل ما يلزم الحاج من نفقة له ونفقة من يعولهم .
* فقد جاء فى حديث أبى هريرة السابق بادروا بالأعمال سبعا ما تنتظرون إلا فقرا منسيا .
* فقد جاء فى حديث ابن عباس السابق وغناك قبل فقرك .
قلت محمود : فالذى ينبغى على المسلم إذا امتلك من المال ما يبلغه حج بيت الله الحرام ويكفى من تلزمه نفقتهم حتى يرجع أن يبادر بالحج . فإن المقصد الأسمى للمسلم هو إرضاء الله عز وجل كلما حانت الفرصة لذلك فلا تسوف وتؤخر فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لاَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ الله )) رواه مُسلِم .
فكم ممن سوفوا ضاعت أموالهم فحيل بينهم وبين طاعة ربهم . فقدم طاعة الله ثقة بالله وثقة فيما وعد الله ورسوله فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكن على يقين بأنك إذا أفقت مالك فى طاعة الله فلن يضيعك الله . كيف يضيعك وهو الذى لم يضيع من عصاه . وكن على يقين بأن طاعتك لله من أفضل الأسباب للحصول على ما عند الله .
وكن على يقين من قول الله عز وجل : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)
وقوله تعالى : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92)
وقوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)
وكن على يقين من قول النبى صلى الله عليه وسلم
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا [4]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ.[5]
* وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ . [6]
ج – المرض
* فقد جاء فى حديث أبى هريرة السابق أو مرضا مفسدا .
*وفد جاء فى حديث ابن عباس السابق وصحتك قبل سقمك .
* وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة .[7]
والأيام دول ودوام الحال من المحال
د – الموت
* فقد جاء فى حديث أبى هريرة السابق أو موتا مجهزا .
* فقد جاء فى حديث ابن عباس السابق وحياتك قبل موتك .
وإذا جاء الموت فلا مفر منه فبادر بالحج قبل أن يباغتك الموت فقد قال الله تعالى : أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ .
ذ – جور السلطان وعدم تيسيره لمن أراد الحج .
وهذا قد بدا جليا من ارتفاع الأسعار اللازمة للحج وصعوبة الحصول على تأشيرات الحج ولا حول ولا قوة إلا بالله .





[1] فتح الباري لابن حجر - (ج 6 / ص 79)
[2] تحقيق الألباني : (ضعيف) انظر حديث رقم: 2315 في ضعيف الجامع ‌
[3] رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما ( صححه الألبانى فى صحيح الترغيب والترهيب رقم [3355] )

[4] فتح الباري لابن حجر - (ج 5 / ص 47)
[5] شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 399)
[6] صحيح وضعيف سنن الترمذي - (2 / 310)تحقيق الألباني :حسن صحيح ، ابن ماجة ( 2887 )
[7]سنن ابن ماجه [2883] قال الشيخ الألباني : حسن .
التعديل الأخير تم بواسطة الشريف أحمد الشامى الديباجي ; 05-11-08 الساعة 11:13 PM .
محمود محمدى العجوانى متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس