بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي السيد البلخي : الصحابي الجليل ؛ معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ؛ أرجو أن تذكره باحترام ؛ وتترضى عنه ؛ وما علينا من يزيد هذا .
فقد صح في الخبر عن خير البشر قوله في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما :" اللهم اجعله هادياً مهدياً " وهو في الجيش الذي غزا جزيرة في البحر قبرص :" أول جيش بغزو في البحر مغفور له " وهذا من أصح الأخبار .
فعلاً صدقت كان هنالك نواصب في تلك الفترة ؛ ومازلنا نحمل بعض كلماتها المبغوضة ؛ ويجب التحذير منها ؛ كقول العامة جهلاً :" بابا حسن " ويقصدون شتيمة ؛ لاأبقَ الله تعالى من عنى بها سيدنا أبا الحسن ؛ ولاكثر مثله ؛ ومنها أغانٍ في العيد ؛ عند أهل الشام ؛ وقحة يجب محاربتها :" علي ما مات خلف بنات ؛ بناته سود ...." وهذا من أقبح الكلام ؛ ومن قصص ألف ليلة وليلة ؛ يجب ترك اسم :" علي بابا والأربعين حرمي "؛ خشية الوقوع في انقاص أمير المؤمنين ؛ الخليفة الرابع ؛ رضي الله عنه وأرضاه .
لايجوز عند أهل السنة والجماعة هذا الغمز واللمز في معوية ابن أبي سفيان ؛ وكما أنه هو من كتاب الوحي ؛ والحديث :" إذا ذكر أصحابي فأمسكوا " هذا الكلام لو كان صحيحاً بهذ الطريقة غير الطيبة ؛ فلا أجرفيه ؛ لأنه يقع مشاقة ومحادة لله ورسوله ؛ لما طلب صلى الله عليه وسلم من صرف قول السوء عن صحابته ؛ ومن ثم فخير الكلام قول الحكيم من التابعين عما كان من الفتنة : " أولئك قوم سلم الله أيدينا من دمائهم ؛ فلتسلم ألسنتا منهم " وما علي أن ألتزم بعموم النص في حديث المغفور لهم ممن يغزو البحر ؛ فهل لي أن أخصصه بالهوى والتشهي ؛ أما عن يزيد ؛ فها هو دونك ؛ قاضه وحاكمه ؛ وانصب له محكمة ؛ وخاصمه عند الله يوم الدين ؛ ولعلي معك ؛ ولكنني أنصحكم بالله تعالى ؛ ألا تدخلوا ظلماء نهي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنني لست ممن يبيع عقله بأي كلام ؛ وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم له :" لتملكن يا معاوية فلن " أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
فما لي أن أشاق الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لهوى في نفسي أو لمطلب عند أحد من الناس ؛ والحديث الأخر ؛ أن عمار تقتله الفئة الباغية ؛ فهو أيضاً صحيح ؛ ولكنها {تلك أمة قد خلت ؛ لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولاتسألون عما كانوا يعملون } ؛؛ وخاصة في مواجهة قول الحبيب - صلى الله عليه وسلم .