بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المغفرة لأول جيش يغزو مدينة قيصر ، هل يدخل فيهم يزيد بن معاوية ؟
شبهة يدندن حولها الأمويون وأذنابهم !
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وجميع صحبه ؛ وبعد ...
فإن البعض ممن انحرف عن آل البيت أو ممن لهم ميول أموية ، أو ممن يظن أنه يغيظ الرافضة تمسك بحديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ " وذهب يردد ما قله المهلب وهو من شُرَّاحِ الحديث بأن هذا الحديث منقبة ليزيد ، بل زاد بعضهم بأن يزيد مغفور له ، وتجاهلوا التعقبات لهذا الكلام لابن التين وابن المنير وغيرهم من أهل العلم ، فقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري (6/102):
قال المهلب:
في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر ومنقبة لولده يزيد لأنه أول من غزا مدينة قيصر ،
وتعقبه بن التين وبن المنير بما حاصله أنه لا يلزم من دخوله في ذلك العموم أن لا يخرج بدليل خاص إذ لا يختلف أهل العلم أن قوله صلى الله عليه و سلم مغفور لهم مشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة حتى لو ارتد واحد ممن غزاها بعد ذلك لم يدخل في ذلك العموم اتفاقا فدل على أن المراد مغفور لمن وجد شرط المغفرة فيه منهم .ا.هـ
و قال الحافظ ابن حجر في الفتح (11/77):
ومشروعية الجهاد مع كل إمام لتضمنه الثناء على من غزا مدينة قيصر ،وكان أمير تلك الغزوة يزيد بن معاوية ، ويزيد يزيد ، وثبوت فضل الغازي إذا صلحت نيته.ا.هـ
* وقال بدر الدين العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري (21/424):
قوله :" أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر " أراد بها القسطنطينية كما ذكرناه وذكر أن يزيد بن معاوية غزا بلاد الروم حتى بلغ قسنطينية ومعه جماعة من سادات الصحابة منهم ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري وكانت وفاة أبي أيوب الأنصاري هناك قريبا من سور القسطنطينية وقبره هناك تستسقي به الروم إذا قحطوا .
وقال صاحب ( المرآة ) والأصح أن يزيد بن معاوية غزا القسنطينية في سنة اثنتين وخمسين وقيل سير معاوية جيشا كثيفا مع سفيان بن عوف إلى القسطنطينية فأوغلوا في بلاد الروم وكان في ذلك الجيش ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري وتوفي أبو أيوب في مدة الحصار ،قلت الأظهر أن هؤلاء السادات من الصحابة كانوا مع سفيان هذا ولم يكونوا مع يزيد بن معاوية لأنه لم يكن أهلا أن يكون هؤلاء السادات في خدمته.
وقال المهلب: في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر ومنقبة لولده يزيد لأنه أول من غزا مدينة قيصر .انتهى.
قلت ( العيني) :أي منقبة كانت ليزيد وحاله مشهور؟
فإن قلتَ: قال في حق هذا الجيش مغفور لهم .
قلت : لا يلزم من دخوله في ذلك العموم أن لا يخرج بدليل خاص إذ لا يختلف أهل العلم أن قوله مغفور لهم مشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة حتى لو ارتد واحد ممن غزاها بعد ذلك لم يدخل في ذلك العموم فدل على أن المراد مغفور لمن وجد شرط المغفرة فيه منهم.ا.هـ
وصلى الله على نبينا ومولانا محمد وعلى آله وسلم
صــلاح الدين