عرض مشاركة واحدة
 
قديم 27-02-10 , 12:16 AM   [4]
::.عضو نشيط.::

الصورة الرمزية محمود محمدى العجوانى

محمود محمدى العجوانى

الملف الشخصي
 
 
 
 


Urgent رد: تعالو بنا نحتفل بميلاد رسولنا ونبينا الأعظم


 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قولك : الأخ الكريم انا قلت لشخص مثلك ذلك انتم تصورون خصومكم بشكل معين ثم تردون
أقول لك : أنا ليس بينى وبينك ولا بين أحد غيرك أى خصومة . فلماذا تخاصمنا أنت ؟
قولك : أنا لم أذكر اى شئ يتعلق بالموالد
أنا قلت أحتفل بالرجوع والأقتراب من نبينا أكثر وأكثر

أقول لك: راجع عنوان موضوعك فالعنوان تعالو بنا نحتفل بميلاد رسولنا ونبينا الأعظم فكيف تقول أنك لم تذكر أى شئ يتعلق بالموالد
واعلم أن اختيار العنوان فى غاية الأهمية
قولك : وتصورك هو خلاصة فجوة عميقة أحدثتموها بين أهل التوحيد
قيدتمونا بالبدعة حتى جعلتم دين الله الواسع مثل ثقب الإبرة
حتى صار موضوع سجل حضورك بالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بدعة
كل شئ بدعة بدعة
ونسيتم أن البدعة هى الشر والحسن حسن فكيف يكون الحسن شرا

أقول لك : إن الذى يحدث البدع هو الذى يُحدث الفجوات . الفجوات أيها الحبيب لا تأتى من التمسك بالكتاب والسنة . ولكن تأتى من التسيب واتباع الهوى بأن يعمل كل إنسان فى دين الله بهواه قال تعالى ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم )
قولك : وبخصوص الصحابة
اسمح لى أن تناقشنى بهدوء دون انزعاج
الرجل الذى قال فى صلاة المغرب بعد قيام النبى صلى الله عليه وسلم من ركوعه
ربنا لك الحمد حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه هل هو مبتدع
ستقول أقره النبى على فعله وبالتالى سيدخل فى السنة
قياس فاسد
وهل الله جل جلاله سيتغير حكمه إذا قال الرجل ذلك بعد وفاة النبى
هل تتصورون حكم الله أنه سيكون بالعقاب ونار السعير إذا كان أحد التابعين أو فى العصر الحديث من فعل ذلك
الخلاصة هذا فعل رضى الله عنه سواء كان النبى موجودا ام لا فى الفعل مرضى عنه من قبل الله
وبالتالى يكون قول النبى صلى الله عليه وسلم
من سن فى الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة هو الاصل
والبدعة التى هى ضلالة هى أى فعل فيه ضرر على الدين حتى ولو كان بسيطا

أقول لك : لوأنك دخلت على الرابط الذى أرسلته لكم وقرأتم الموضوع بتأنى مع التجرد لكفاكم فأنقل لكم بعضا منه
أسباب خطورة البدعة

1- فالبدعة أخطر من المعصية كبيرة كانت أو صغيرة
والبدعُخطرُها كبير، وخطْبُها جسيم، والمصيبة بها عظيمة، وهي أشدُّ خطراً منالذنوب والمعاصي؛ لأنَّ صاحبَ المعصية يعلم أنَّه وقع في أمر حرام، فيتركهويتوب منه، وأمَّا صاحب البدعة، فإنَّه يرى أنَّه على حقٍّ فيستمرّ علىبدعته حتى يموت عليها، وهو في الحقيقة متَّبع للهوىوناكبٌ عن الصراط المستقيم، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: ((أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَيُضِلُّمَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ))، وقال: ((أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُعَمَلِهِوَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ))، وقال: ((وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ))، وقال: ((وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ))،وعن أنس رضي الله عن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إنَّ الله حجب التوبةَ عن كلِّ صاحب بدعة حتى يدَع بدعتَه ))، أورده المنذري في كتاب الترغيب والترهيب (86)، في الترهيب من تركالسنة وارتكاب البدع والأهواء، وقال: ((رواه الطبراني، وإسناده حسن ))،وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني(1620).

2- المبتدع قد جعل من نفسه مشرعا والتشريع لا يكون إلا لله ولرسوله صلى اللهعليه وسلم فالعبادات توقيفية فلا يجوز الزيادة فيها ولا النقصان
إنَّالتشريع حق لرب العالمين، وليس من حق البشر، (لأن الله الذي وضع الشرائع،ألزم الخلق الجري على سنتها، وصار هو المنفرد بذلك؛ لأنه حكم بين العبادفيما كانوا فيه يختلفون. ولوكان التشريع من مدركات الخلق لم تتنزل الشرائع، ولم تبعث الرسل، وهذا الذيابتدع في دين الله قد صير نفسه ندا لله، حيث شرع مع الله، وفتح للاختلافباباً ورد قصد الله في الانفراد بالتشريع) قال الله عز وجل: { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} ]الأعراف:3[.
وقال تعالى: { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} ]الشورى:21[.
وقال عز وجل: { وَأَنَّهَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَفَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْتَتَّقُونَ } ]الأنعام:153[.
قال الإمام مجاهد- رحمه الله - وهو من كبار التابعين في تفسير قول الله تعالى: {وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ } :"البدع والشبهات".
وقال: { من أحدث في أمرِنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد } متفق عليه.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد } رواه مسلم.
(
والرسول - صلى الله عليه وسلم -وهو من هو معرفة وحكمة وعلما لم يكن يحكم باستحسانه ويشرع بنفسه؛ قال تعالى: { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّه } ]النساء:105[،
وقال الله عز وجل: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } ]النحل:44[؛ وقال:{ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} ]النجم:3- 4[
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى "
"
باب العبادات والديانات و التقربات متلقاة عن الله ورسوله، فليس لأحد أن يجعل شيئاً عبادة أو قربة؛ إلا بدليل شرعي".

يقول العلامة الألبانى رحمه الله

(
كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار )، فليس هناك بدعة لايستحق صاحبها النار ، ولو صح ذلك التقسيم لكان الجوابليس كل بدعة يستحق صاحبها دخول النار لم ؟ لأن ذاك التقسيم يجعل بدعةمحرمة فهي التي تؤهل صاحبها النار ، وبدعة مكروهة تنزيها لا تؤهل صاحبهاللنار وإنما الأولى تركها والإعراض عنها ، والسر وهنا الشاهد من إشارتيالسابقة التي لا ينتبه لها الكثير، والسر في أن كل بدعة كما قال عليهالصلاة والسلام بحق ضلالة هو أنه من باب التشريع في الشرع الذي ليس له حقالتشريع إلا رب العالمين تبارك وتعالى ، فإذا انتبهتم لهذه النقطة عرفتمحينذا لماذا أطلق عليه الصلاة والسلام على كل بدعة أنها في النار أيصاحبها ،ذلك لأن المبتدع حينما يشرع شيئا من نفسه فكأنه جعل نفسه شريكا معربه تبارك وتعالى ، والله عز وجل يأمرنا أن نوحده في عبادته وفي تشريعهفيقول مثلاً في كتابه : (فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)أندادا في كل شئ من ذلك في التشريع ، ومن هنا يظهر معشر الشباب المسلمالواعي المثقف الذي انفتح له الطريق إلى التعرف على الإسلام الصحيح منالمفتاح لا إله إلا الله ، وهذا التوحيد الذي يستلزم كما بين ذلك بعضالعلماء قديما وشرحوا ذلك شرحا بينا ثم تبعهم بعض الكتاب المعاصرين أن هذاالتوحيد يستلزم إفراد الله عز وجل بالتشريع يستلزم ألا يشرع أحد مع اللهعز وجل أمرا ما ؛ سواء كان صغيرا أم كبيرا جليلا أم حقيراً ؛ لأن القضيةليست بالنظر إلى الحكم هو صغير أم كبير وإنما إلى الدافع إلى هذا التشريع،فإن كان هذا التشريع صدر من الله تقربنا به إلى الله وإن كان صدر من غيرالله عز وجل نبذناه وشرعته نبذ النواة ، ولم يجز للمسلم أن يتقرب إلى اللهعز وجل بشيء من ذلك ، وأولى وأولى ألا يجوز للذي شرع ذلك أن يشرعه وأنيستمر على ذلك وأن يستحسنه، هذا النوع من إفراد الله عز وجل بالتشريع هوالذي اصطلح عليه اليوم بعض الكتاب الإسلاميين بتسمية بأن الحاكمية لله عزوجل وحده ، لكن مع الأسف الشديد أخذ شبابنا هذه الكلمة كلمة ليست مبينةمفصلة لا تشتمل كل شرعة أو كل أمر أدخل في الإسلام وليس من الإسلام في شئ، أن هذا الذي أدخل قد شارك الله عز وجل في هذه الخصوصية ولم يوحد الله عزوجل في تشريعه ، ذلك لأن السبب فيما أعتقد في عدم وضوح هذا المعنى الواسعلجملة أن الحاكمية لله عز وجل هو أن الذين كتبوا حول هذا الموضوع أقولهامع الأسف الشديد ما كتبوا ذلك إلا وهم قد نبهوا بالضغوط الكافرة التي تردبهذه التشريعات وهذه القوانين من بلاد الكفر وبلاد الضلال ولذلك فهم حينمادعوا المسلمين وحاضروا وكتبوا دائما وأبدا حول هذه الكلمة الحقة وهي أنالحاكمية لله عزوجل وحده ، كان كلامهم دائما ينصب ويدور حول رفض هذهالقوانين الأجنبية التي ترد إلينا من بلاد الكفر كما قلنا ، لأن ذلك إدخالفي الشرع ما لم يشرعه الله عز وجل هذا كلام حق لاشك ولا ريب ، ولكن قصديأن ألفت نظركم أن هذه القاعدة الهامة وهي أن الحاكمية لله عز وجل لا تنحصرفقط برفض هذه القوانين التي ترد إلينا من بلاد الكفر ،بل تشمل هذه الجملة هذه الكلمة الحق كل شئ دخل في الإسلام سواء كان وافدا إلينا أو نابعا منا مادام أنه ليس من الإسلام في شئ، هذه النقطة بالذات هي التي يجب أن نتنبه لها وأن لا نتحمس فقط لجانب هوهذه القوانين الأجنبية فقط وكفرها واضح جدا نتنبه لهذا فقط بينما دخلالكفر في المسلمين منذ قرون طويلة وعديدة جدا والناس في غفلة من هذهالحقيقة ،فضلاً عن هذه المسائل التي يعتبرونها طفيفة ، لذلك فهذا الاحتفاليكفي أن تعرفوا أنه محدث ليس من الإسلام في شئ، ولكن يجب أن تتذكروا معذلك أن الإصرار على استحسان هذه البدعة مع إجمال جميل كما ذكرت آنفا أنهامحدثة فالإصرار على ذلك أخشى ما أخشاه أن يدخل المصر على ذلك في جملة (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ) ، وأنتم تعلمون أن هذه الآية لما نزلت وتلاها النبي صلى الله عليه وسلمكان في المجلس عدي بن حاتم الطائي وكان من العرب القليلين الذين قرأواوكتبوا وبالتالي تنصروا فكان نصرانيا ، فلما نزلت هذه الآية لم يتبين لهالمقصد منها فقال يا رسول الله كيف يعني ربنا يقول عنا نحن النصارى سابقا : ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ) ما اتخذناهم أحبارنا أربابا من دون الله عز وجل ، كأنه فهم أنهم اعتقدوابأحبارهم ورهبانهم أنهم يخلقون مع الله يرزقون مع الله وإلى غير ذلكمنالصفات التي تفرد الله بها عز وجل دون سائر الخلق ، فبين له الرسول عليهالسلام بأن هذا المعنى الذي خطر في بالك ليس هو المقصود بهذه الآية وإنكان هو معنى حق ، يعني لا يجوز للمسلم أن يعتقد أن إنسانا ما يخلق ويرزقلكن المعنى هنا أدق من ذلك ، فقال له : ( ألستم كنتم إذا حرموا لكم حلالاًحرمتموه ؟وإذا حللوا لكم حراما حللتموه ؟ قال :أما هذا فقد كان . فقالعليه السلام :فذاك اتخاذكم إياهم أربابا من دون الله ) ،لذلكفالأمر خطير جدا استحسان بدعة المستحسن وهو يعلم أنه لم يكن من عمل السلفالصالح ولو كان خيرا لسبقونا إليه ، قد حشر نفسه في زمرة الأحبار والرهبانالذين اتخذوا أربابا من دون الله عز وجل ، والذين أيضا يقلدونهم فهم الذيننزل في صددهم هذه الآية أوفي أمثالهم : ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ) ،غرضي من هذا أنه لا يجوز للمسلم كما نسمع دائما وكما سمعنا قريبا معليش الخلاف شكلي،الخلافجذري وعميق جدا لأننا نحن ننظر إلى أن هذه البدعة وغيرها داخلة أولاً فيعموم الحديث السابق ( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) ، وثانيا ننظرإلى أن موضوع البدعة مربوط بالتشريع الذي لم يأذن به الله عز وجل كما قالتعالى ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله )
3- المبتدع متهم لشرع الله بالنقصان وللنبى صلى الله عليه وسلم بالخيانة
فقد قال الله عز وجل : الْيَوْمَأَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُلَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَمُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3)
فمنزاد على الشرع فهذه الزيادة التى زادها دليل على نقصان الشرع أو دليل علىأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يبلغ عن ربه كل ما أوحى إليه . وكفى منيظن ذلك كفرا .
وقد أشار إلى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بقوله: {إنه لم يكن نبي قبلي إلاَ كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم } رواه مسلم.
[
قال صلى الله عليه وسلم :ما بقي من شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم ] . ( صحيح ) عن أبي ذر قال : تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وماطائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما قال : فقال صلى اللهعليه وسلم : فذكره . وله شاهد من رواية عمرو عن المطلب مرفوعا بلفظ :ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا قد أمرتكم به وما تركت شيئا مما نهاكم عنه إلا قد نهيتكم عنه. وإسناده مرسل حسن[1]
وعَنْعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَالْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُوَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا قَالَ قَدْتَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُعَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَىاخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِيوَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَابِالنَّوَاجِذِ وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّافَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ .[2]
وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالتمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَكَتَمَ شَيْئًا مِنْ الْوَحْيِ فَلَا تُصَدِّقْهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَىيَقُولُ{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ }[3]
ولهذا لما قال بعض المشركين لسلمان الفارسي - رضي الله عنه -:"إني أرى صاحبكم يعلمكم كل شيء حتى الخراءة؟
قال: أجل، أمرنا أن لا نستقبل القبلة، وأن لا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدونثلاثة أحجار، ليس فيها رجيع ولا عظم" رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة.
قال ابن الماجشون : " سمعت مالكاً يقول : من ابتدع في الاسلام بدعة يراها حسنة ، فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خانالرسالة ، لان الله يقول { اليوم أكملت لكم دينكم } ، فما لم يكون يومئذٍ ديناً فلا يكون اليوم ديناً ".

4-
البدع تبطل الأعمال
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (( منأحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردٌّ ))، وفي لفظ لمسلم: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))،
5-
البدع تميت السنن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما ابتدعت[4]بدعة إلا رفع مثلها من السنة » ضعيف الترغيب والترهيب
(
ضعيف ) وروى عنه الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من أمة ابتدعت بعد نبيها في دينها إلا أضاعت مثلها من السنة
عن ابن عباس ، قال : « لا يأتي على الناس زمان إلا أحدثوا[5] فيه بدعة ، وأماتوا فيه سنة حتى تحيا البدع ، وتموت السنن »
عن عبد اللهبن مسعود،قال : « يجيء قوم يتركون من السنة مثل هذا يعني مفصل الأنملة ، فإنتركتموهم جاءوا بالطامة الكبرى ، وإنه لم يكن أهل كتاب قط ، إلا كان أولما يتركون السنة ، وآخر ما يتركون الصلاة ، ولولا أنهم أهل كتاب لتركواالصلاة »
6-
البدع كلها ضلال
والبدع كلُّها ضلالٌ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلمفى حديث ابن مسعود : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « وشر الأمور محدثاتها[6] إن كل بدعة ضلالة »[7]
وقوله صلى الله عليه وسلم : « إن أفضل الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ،[8] وشر الأمور محدثاتها[9] ، وكل بدعة[10]ضلالة .
وقولابن عمررضى الله عنهما، قال : « كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة »
وهذاالعموم في قوله صلى الله عليه وسلم : (( وكلُّ بدعة ضلالة)) يدلُّ علىبطلان قول مَن قال: إنَّ في الإسلام بدعة حسنة، وقد قال ابن عمر رضي اللهعنهما في الأثر الذي تقدَّم ذكره قريباً: (( كلُّ بدعة ضلالة وإن رآهاالناس حسنة ))( قلت محمود : فأنت ليس من حقك أن ترى إلا ما أراك المشرع فالناس فى ضلال والهدى من الله على طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلمفالذى تراه أنت أنه سنة حسنة قد يراه غيرك سنة سيئة والذى يراه غيرك سنةحسنة قد تراه أنت سنة سيئة فكل يرى حسب عقله وهواه لذلك فإنه ليس من حقأحد أن يسن سنة يراها أنها حسنة فالحسن كله فى شرع الله وفى سنة رسوله صلىالله عليه وسلم وأما من يقول أن رسول الله صلى الله علبيه وسلم قال من سنفى الإسلام سنة حسنة ......... فهذه قولة حق يراد به باطل . فالسنة الحسنةما كان لها أصل فى الدين وأما ما ليس له أصل فى الدين فليس بسنة حسنة )
ولايُقال: إنَّ في الإسلام بدعة حسنة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (( من سنَّفي الإسلام سنَّة حسنة فله أجرها وأجر مَن عمل بها بعده، من غير أن ينقصمن أجورهم شيء، ومن سنَّ في الإسلام سنَّة سيِّئة كان عليه وزرُها ووِزرُمن عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)) رواه مسلم ؛ لأنَّالمرادَ به السَّبق إلى فعل الخير والاقتداء بذلك السابق كما هو واضح منسبب الحديث المذكور في صحيح مسلم قبل إيراد هذا الحديث، وحاصله أنَّ جماعةمن مُضَر قدِموا المدينة، يظهر عليهم الفقر والفاقة، فحثَّ رسول الله صلىالله عليه وسلم على الصدقة، فجاء رجلٌ من الأنصار بصُرَّة كادت يده تعجزعن حملها، فتتابع الناس بعده على الصدقة، فعند ذلك قال النَّبيُّ صلى اللهعليه وسلم : (( من سنَّ في الإسلام سنَّة حسنة )) الحديث، ويدخل في معناه أيضاً من أحيا سنَّةً ثابتة عن رسول الله صلىالله عليه وسلم في بلد لم تكن ظاهرة فيه، وأمَّا أن يكون معناه الإحداث فيالدِّين فلا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ((مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ ))، وقد تقدَّم، فإنَّ الشريعة كاملةٌ لا تحتاج إلى محدثات، وفي إحداثالبدع اتِّهام لها بالنقصان وعدم الكمال، وقد مرَّ قريباً قول ابن عمر رضيالله عنهما : (( كلُّ بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة))، وقول مالك: (( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أنَّ محمداً خان الرسالة؛ لأنَّ الله يقول: ((الْيَوْمَأَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ))،فما لَم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً )).
وأمَّاجمعُ عمر رضي الله عنه الناسَ في صلاة التراويح على إمام يصلِّي بهم، فهومن قبيل إظهار السنَّة وإحيائها؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلمصلَّى بالناس بعضَ الليالي في قيام رمضان، وترك الاستمرار فيه خشية أنيُفرض على الأمَّة، روى ذلك البخاري .
ولَمَّاتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وزال مقتضي الفرض بانقطاع الوحي بقيالاستحباب، فجَمَعَ عمرُ رضي الله عنه الناسَ على صلاة التراويح، وقول عمررضي الله عنه في صلاة التراويح كما في البخاري : (( نِعْمَ البدعة هذه ))،المراد به البدعة في اللغة لا في الشرع.

والذييليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وأن لا يقدم على عمل حتىيعلم حكم الله فيه. هذا وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى منبيت العنكبوت ،ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :

1-يقول المبتدع أنا حسن النية فنقول لا بدَّ مع حسن النية من موافقة السنَّة

وقديقول من يهوِّن مِن شأن البدع: إنَّ الذي يأتي بالبدعة متقرِّباً بها إلىالله قصدُه حسن، فيكون فعلُه محموداً بهذا الاعتبار، والجواب: أنَّه لابدَّ مع حسن القصد أن يكون العملُ موافقاً للسنَّة، وهو أحد الشرطيناللازمين لقبول العمل الصالح، وهما الإخلاصُ لله، والمتابعة لرسوله صلىالله عليه وسلم ، ومِمَّا يدلُّ على أنَّه لا بدَّ مع حسن القصد من موافقةالسنَّة قصة الصحابي الذي ذبح أُضحيته قبل صلاة العيد، وقال له النَّبيُّصلى الله عليه وسلم: (( شاتُك شاةُ لحم )) رواه البخاري ومسلم قال الحافظفي شرح الحديث في الفتح: (( قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: وفيه أنَّالعملَ وإن وافق نية حسنة لَم يصح إلاَّ إذا وقع على وفق الشرع )).
ويدلُّلذلك أيضاً ما في سنن الدارمي بإسناد صحيح أنَّ عبد الله بن مسعود رضيالله عنه جاء إلى أناس متحلِّقين في المسجد، وبأيديهم حصى، وفيهم رجلٌيقول : كبِّروا مائة، فيُكبِّرون مائة يعدُّون بالحصى، ويقول: هلِّلوامائة، سبِّحوا مائة كذلك، فوقف عليهم فقال: (( ما هذا الذي أراكم تصنعون؟قالوا: يا أبا عبد الرحمن! حصى نعدُّ به التكبيرَ والتهليلَ والتسبيحَ،قال: فعُدوا سيِّئاتكم فأنا ضامنٌ أن لا يَضيعَ من حسناتكم شيءٌ، وَيْحَكميا أمّة محمد! ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابةُ نبيِّكم صلى الله عليه وسلممتوافرون، وهذه ثيابُه لَم تَبْلَ، وآنيتُه لَم تُكسر، والذي نفسي بيدهإنَّكم لَعلَى مِلَّةٍ هي أهدى من مِلَّة محمد، أو مفتتحو باب ضلالة؟! قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن! ما أردنا إلاَّ الخير، قال: وكم من مريدللخير لن يصيبه ... ))، وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني (2005).[11]
يمرقون من الدين قال بن بطال المروق عند أهل اللغة الخروج وقال بن رشيق هو الخروج السريع .
فالنية السليمة لا تصلح العمل الفاسد والعمل الصالح لا ينفع مع النية الفاسدة .
ويقالأيضاً: لماذا تأخر القيام بهذا الشكر - على زعمكم- إلى آخر القرن السادس،فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين، وهم أشدمحبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر؛فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراً لله - عز وجل -؟ حاشاوكلاَّ.
2- هناك من يقول أن الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم دليل على محبته
يقولابن العثيمين رحمه الله . نعم فإنه لا يتم إيمان عبد حتى يحب الرسول صلىالله عليه وسلم ويعظمه بما ينبغي أن يعظمه فيه ، وبما هولائق في حقه صلىالله عليه وسلم ولاريب أن بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا أقول مولدهبل بعثته لأنه لم يكن رسولاً إلا حين بعث كما قال أهل العلم نُبىءَ بإقرأوأُرسل بالمدثر ، لا ريب أن بعثته عليه الصلاة والسلام خير للإنسانية عامة،كما قال تعالى : (قُلْيَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًاالَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَيُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّالأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) ( الأعراف : 158 ) ،وإذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماًومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليهوسلم توفى ولم يدع لأمته خيرا ًإلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلابينهوحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدمبين يديه بالاحتفال بمولده أوبمبعثه ، والاحتفال يعني الفرح والسروروإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله ، فلايجوز أن نشرعمن العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعةوقد قال النبي صلىالله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة "قالهذه الكلمة العامة ، وهو صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بما يقول ،وأفصحالناس بما ينطق ، وأنصح الناس فيما يرشد إليه ، وهذا الأمر لا شك فيه ، لميستثن النبي صلى الله عليه وسلم من البدع شيئاً لا يكون ضلالة ، ومعلوم أنالضلالة خلاف الهدى ، ولهذا روى النسائي آخر الحديث : " وكل ضلالة فيالنار " ولو كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم من الأمور المحبوبةإلى الله ورسوله لكانت مشروعة ، ولو كانت مشروعة لكانت محفوظة ، لأن اللهتعالى تكفل بحفظ شريعته ، ولو كانت محفوظة ما تركها الخلفاء الراشدونوالصحابة والتابعون لهم بإحسان وتابعوهم ، فلما لم يفعلوا شيئاً من ذلكعلم أنه ليس من دين الله ، والذي أنصح به إخواننا المسلمين عامة أنيتجنبوا مثل هذه الأمور التي لم يتبن لهم مشروعيتها لا في كتاب الله ، ولافي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولافي عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وأنيعتنوا بما هو بيّن ظاهر من الشريعة ،من الفرائض والسنن المعلومة ، وفيهاكفاية وصلاح للفرد وصلاح للمجتمع .وإذا تأملت أحوال هؤلاء المولعين بمثلهذه البدع وجدت أن عندهم فتوراً عن كثير من السنن بل في كثير من الواجباتوالمفروضات ، هذا بقطع النظر عما بهذه الاحتفالات من الغلو بالنبي صلىالله عليه وسلم الموديء إلى الشرك الأكبر المخرج عن الملة الذي كان رسولالله صلى الله عليه وسلم نفسه يحارب الناس عليه ،ويستبيح دماءهم وأموالهموذراريهم ،فإننا نسمع أنه يلقى في هذه الاحتفالات من القصائد ما يخرج عنالملة قطعاً كما يرددون قول البوصيري :
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم
إن لم تكن آخذاً يوم المعاد يدي صفحاً وإلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
مثلهذه الأوصاف لا تصح إلا لله عز وجل ،وأنا أعجب لمن يتكلم بهذا الكلام إنكان يعقل معناه كيف يسوغ لنفسه أن يقول مخاطباً النبي عليه الصلاة والسلام : ( فإن من جودك الدنيا وضرتها) ومن للتبعيض والدنيا هي الدنياوضرتها هيالآخرة ، فإذا كانت الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام ،وليس كل جوده ، فما الذيبقي لله عز وجل ، ما بقي له شيء من الممكن لا فيالدنيا ولا في الآخرة .
وكذلك قولهلله : ( ومن علومك علم اللوح والقلم ) ومن : هذه للتبعيض ولا أدري ماذايبقى لله تعالى من العلم إذا خاطبنا الرسول عليه الصلاة والسلام بهذاالخطاب .
ورويدك يا أخي المسلم .. إنكنت تتقي الله عز وجل فأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلته التيأنزله الله ..أنه عبد الله ورسوله فقل هو عبد الله ورسوله ، واعتقد فيه ماأمره ربه أن يبلغه إلى الناس عامة : (قُل لاَّ أَقُولُلَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُلَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْيَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ ) ( الأنعام : 50 ) ، وما أمره الله به في قوله : ( قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا ) ( الجن : 21 ) ،وزيادة على ذلك : (قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا )( الجن : 22 ) ، حتى النبي عليه الصلاة والسلام لو أراد الله به شيئاً لا أحد يجيره من الله سبحانه وتعالى .
فالحاصلأن هذه الأعياد أو الإحتفالات بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام لا تقتصرعلى مجرد كونها بدعة محدثة في الدين بل هي يضاف إليها شئ من المنكرات ممايؤدي إلى الشرك .
وكذلك مما سمعناهأنه يحصل فيها اختلاط بين الرجال والنساء ، ويحصل فيها تصفيق ودف وغير ذلكمن المنكرات التي لا يمتري في إنكارها مؤمن ، ونحن في غِنَى بما شرعه اللهلنا ورسوله ففيه صلاح القلوب والبلاد والعباد )
3- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
والجوابعن ذلك أن نقول: إنما تعظيمه - صلى الله عليه وسلم - بطاعته وامتثال أمرهواجتناب نهيه ومحبته - صلى الله عليه وسلم -، وليس تعظيمه بالبدعوالخرافات والمعاصي، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم؛ لأنهمعصية. وأشد الناس تعظيماً للنبي - صلى الله عليه وسلم - هم الصحابة - رضيالله عنهم -، كما قال عروة بن مسعود لقريش: (يا قوم! والله لقد وفدت علىكسرى وقيصر والملوك، فما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمدمحمداً - صلى الله عليه وسلم -، والله ما يحدون النظر إليه تعظيماً له)،ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً، ولو كان ذلك مشروعاًما تركوه.
4- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان.
والجوابعن ذلك أن نقول: الحجة بما ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -. والثابتعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - النهي عن البدع عموماً، وهذا منها. وعملالناس إذا خالف الدليل فليس بحجة، وإن كثروا: { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } ]الأنعام:116[، مع أنه لا يزال - بحمد الله - في كل عصر من ينكر هذهالبدعة ويبين بطلانها، فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين لهالحق.
فممن أنكر الاحتفال بهذهالمناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم"، والإمامالشاطبي في "الاعتصام"، وابن الحاج في "المدخل"، والشيخ تاج الدين علي بنعمر اللخمي ألَّف في إنكاره كتاباً مستقلاً، والشيخ محمد بشير السهسوانيالهندي في كتابه "صيانة الإنسان"، والسيد محمد رشيد رضا ألَّف فيه رسالةمستقلة، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة، وسماحةالشيخ عبد العزيز بن باز، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذهالبدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات، في الوقت الذي تقام فيه هذهالبدعة.
5- يقولون: إن في إقامة المولد إحياء لذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والجوابعن ذلك أن نقول: إحياء ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون بما شرعهالله من ذكره في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليهوقراءة سنته واتباع ما جاء به؛ وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوم والليلةدائماً، لا في السنة مرة.
6- قد يقولون: الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم، قصد به التقرب إلى الله!
والجواب عن ذلك أن نقول: البدعة لا تُقبل من أي أحد كان، وحسْن القصد لا يسوِّغ العمل السيئ، وكونه عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته.
7- قد يقولون إن معظم المسلمين يحتفلون بمولد النبى صلى الله عليه وسلم
نقوللهم ما قاله الفضيل بن عياض ما معناه: (اتبع طريق الهدى ولا يضرك قلَّةالسالكين، وإيَّاك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين)
ونقول لهم : اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال . فكل يؤخذ من قوله ويرد إلا المعصوم عليه الصلاة والسلام .
ونقول لإخواننا وأحبتنا إذا كنت تريد أن تكثر من عبادة الله فالعبرة ليست بكثرة العبادة وإنما بكونها على السنة بعيدة عن البدعة
فعنأبي الدرداء قال: اقتصادٌ في سنّة خيرٌ مِن اجتهادٍ في بدعةٍ، إنَّك إنْتتَّبعْ خيرٌ مِن أنْ تبتدع، ولن تخطئَ الطريقَ ما اتَّبعْتَ الأثرَ .
ابن مسعود - رضي الله عنه - : (( اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة ))
وأقوللك أيها الحبيب هل انتهيت من كل الصحيح حتى تبحث عن البدع . إن لك فىالصحيح كفاية . وكفاك ما كفى من هو خير منا النبى صلى الله عليه وسلموأصحابه رضى الله عنهم . ولو كان فى ذلك خير لبينوه وما أغفلوه .
أخيراماذا تفعل أيها الحبيب إذا وقفت بين يدى الله عز وجل وسألك عن هذه البدعالتى ابتدعتها أو اتبعت من ابتدعها من غير دليل من كتاب الله ولا سنةرسوله صلى الله عليه وسلم .

[1]السلسلة الصحيحة - مختصرة - (4 / 416) 1803 - ( صحيح )
[2]
صحيح وضعيف سنن ابن ماجة - (1 / 115)تحقيق الألباني :صحيح ، الصحيحة ( 937 )
[3]
صحيح البخاري - (23 / 61)
[4]
ابتدع الشيء : أَنشأَه وبدأَه أو أحدثه واخترعه والمراد هنا : الحدث في الدين بعد الإكمال
[5]
أحدثوا : أوجدوا وأنشأوا
[6]
محدثة : مُبتَدَعة
[7]
الضلالة : الباطل والبعد عن الحق والميل عن الصواب
[8]
الهدي : السيرة والهيئة والطريقة
[9]
المحدثة : كل أمر مبتدع وليس في قرآن ولا سنة
[10]
البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَراللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وماكان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهوفي حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْلالمعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَالشرع به


[11]
السلسلة الصحيحة - (ج 5 / ص 4) 2005 - " إن قوما يقرءون القرآن ، لا يجاوزتراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية " .قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 11 : أخرجه الدارمي ( 1 / 68 - 69 ) ، و بحشل في " تاريخ واسط " ( ص 198 – تحقيق عواد ) من طريقين عن عمر بن يحيى بن عمروبن سلمة الهمداني قال : حدثني أبي قال : حدثني أبي قال : " كنا نجلس علىباب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة ، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد ،فجاءنا أبو موسى الأشعري ، فقال : أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا ، فجلس معنا حتى خرج ، فلما خرج قمنا إليه جميعا ، فقال له أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ! إنى رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ، و لم أر والحمد لله إلا خيرا ، قال : فما هو ؟ فقال : إن عشت فستراه ، قال : رأيتفي المسجد قوما حلقا جلوسا ، ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل ، و فيأيديهم حصى ، فيقول : كبروا مائة ، فيكبرون مائة ، فيقول هللوا مائة ،فيهللون مائة ، و يقول سبحوا مائة ، فيسبحون مائة ، قال : فماذا قلت لهم ؟قال : ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك ، قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، و ضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ؟ ثم مضى و مضينا معه ، حتى أتىحلقة من تلك الحلق ، فوقف عليهم ، فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟قالوا : يا أبا عبد الرحمن ! حصى نعد به التكبير و التهليل و التسبيح ،قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء ، و يحكم يا أمةمحمد ! ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ،و هذه ثيابه لم تبل ، و آنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هيأهدى من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة ؟ ! قالوا والله : يا أبا عبدالرحمن ! ما أردنا إلا الخير ، قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ، إنرسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا : ( فذكر الحديث ) ، وايم الله ماأدري لعل أكثرهم منكم ! ثم تولى عنهم ، فقال عمرو بن سلمة : فرأينا عامةأولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج " . قلت : و السياق للدارميو هو أتم ، إلا أنه ليس عنده في متن الحديث : " يمرقون... من الرمية " . وهذا إسناد صحيح ، إلا أن قوله : " عمر بن يحيى " أظنه خطأ من النساخ ، والصواب : " عمرو بن يحيى " ، و هو عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة ابنالحارث الهمداني <1> . كذا ساقه ابن أبي حاتم في كتابه " الجرح والتعديل " ( 3 / 1 / 269 ) ، و ذكر في الرواة عنه جمعا من الثقات منهم ابنعيينة ، و روى عن ابن معين أنه قال فيه : " صالح " . و هكذا ذكره علىالصواب في الرواة عن أبيه ، فقال ( 4 / 2 / 176 ) : " يحيى بن عمرو بنسلمة الهمداني ، و يقال : الكندي . روى عن أبيه روى عنه شعبة و الثوري والمسعودي و قيس بن الربيع و ابنه عمرو بن يحيى " . و لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، و يكفي في تعديله رواية شعبة عنه ، فإنه كان ينتقي الرجالالذين كانوا يروي عنهم ، كما هو مذكور في ترجمته ، و لا يبعد أن يكون في " الثقات " لابن حبان ، فقد أورده العجلي في " ثقاته " و قال : " كوفي ثقة " . و أما عمرو بن سلمة ، فثقة مترجم في " التهذيب
"
بتوثيق ابن سعد ، و ابن حبان ( 5 / 172 ) ، و فاته أن العجلي قال في " ثقاته " ( 364 / 1263 ) : " كوفي تابعيثقة " . و قد كنت ذكرت في " الرد على الشيخ الحبشي " ( ص 45 ) أن تابعيهذه القصة هو عمارة بن أبي حسن المازني ، و هو خطأ لا ضرورة لبيان سببه ،فليصحح هناك . و للحديث طريق أخرى عن ابن مسعود في " المسند " ( 1 / 404 ) ، و فيه الزيادة ، و إسنادها جيد ، و قد جاءت أيضا في حديث جمع من الصحابةخرجها مسلم في " صحيحه " ( 3 / 109 - 117 ) . و إنما عنيت بتخريجه من هذاالوجه لقصة ابن مسعود مع أصحاب الحلقات ، فإن فيها عبرة لأصحاب الطرق وحلقات الذكر على خلاف السنة ، فإن هؤلاء إذا أنكر عليهم منكر ما هم فيهاتهموه بإنكار الذكر من أصله ! و هذا كفر لا يقع فيه مسلم في الدنيا ، وإنما المنكر ما ألصق به من الهيئات و التجمعات التي لم تكون مشروعة علىعهد النبي صلى الله عليه وسلم ، و إلا فما الذي أنكره ابن مسعود رضي اللهعنه على أصحاب تلك الحلقات ؟ ليس هو إلا هذا التجمع في يوم معين ، و الذكربعدد لم يرد ، و إنما يحصره الشيخ صاحب الحلقة ، و يأمرهم به من عند نفسه، و كأنه مشرع عن الله تعالى ! *( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لميأذن به الله )* . زد على ذلك أن السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلمفعلا و قولا إنما هي التسبيح بالأنامل ، كما هو مبين في " الرد على الحبشي " ، و في غيره .و من الفوائد التي تؤخذ من الحديث و القصة ، أن العبرةليست بكثرة العبادة و إنما بكونها على السنة ، بعيدة عن البدعة ، و قدأشار إلى هذا ابن مسعود رضي الله عنه بقوله أيضا : " اقتصاد في سنة ، خيرمن اجتهاد في بدعة " . و منها : أن البدعة الصغيرة بريد إلى البدعةالكبيرة ، ألا ترى أن أصحاب تلك الحلقات صاروا بعد من الخوارج الذين قتلهمالخليفة الراشد علي بن أبي طالب ؟فهل من معتبر ؟ !
-----------------------------------------------------------
[1]
و كنت أظن قديما أنه عمرو بن عمارة بن أبي حسن المازني ، فتبين لي بعد أنه وهم قد رجعت عنه . اهـ.


ياربّ إنْ عَظمت ذُنوبي كَثْرةًً ... فلقد عَلِمتُ بأنَّ عَفْوَك أعْظَـمُ
إن كان لا يَرْجوك إلا مُحْسِنٌ ... فَبِمـن يَلـوذ ويستجيرالمُجْرِمُ
أدْعُوك ربِّ كماأمرتَ تَضرُّعاً ... فإذا رَدَدْتَ يدِي فمن ذا يَرْحم
مالي إليك وسيلـةٌ إلا الرّجـا ... وجَميلُ عَفـوك ثم أني مُسْلِمُ
موقعنا على الفيس بوك
http://www.facebook.com/home.php?sk=...073729807&ap=1

محمود محمدى العجوانى متواجد حالياً   Share رد مع اقتباس